افتح القائمة الرئيسية

موحدون دروز

عرقية دينية
(بالتحويل من دروز)

الدروز ويسمون أنفسهم الموحدون هم عرقية دينية[13] عربية تدين بمذهب التوحيد ذو التعاليم الباطنية حسب بعض الباحثين؛ وتعود أصوله إلى الإسماعيلية إحدى المذاهب الإسلامية،[14] كما ترجع جذور الدروز إلى غرب آسيا.[15][16][17] ويطلقون على أنفسهم اسم أهل التوحيد أو الموحدون.[18] يؤمن الدروز بالشهادتين، أن لا إله إلا الله وأن مُحمّدًا رسول الله، وبالقرآن والقضاء والقدر واليوم الآخر،[19][20][21] كما أنهم يقدّسون النبي شعيب أحد أنبياء العرب، الذي يعدونه المؤسس الروحي والنبي الرئيسي في مذهب التوحيد.[22][23][24][25][26] يُعدّ البعض مذهب التوحيد أحد المذاهب الإسلامية والمُتفرّعة من الإسماعيلية،[27][28][29] في حين يُعدّه البعض ديانة إبراهيمية وتوحيدية مُستقلة مُنشقة من الإسلام،[30][11][12] وهو ما ينفيه مشايخ الموحدون عن أنفسهم، حيث يعدّون أنفسهم فرقة إسلامية تحرص على فرادتها وتعتز بتقاليدها.[31] والمذهب التوحيدي قائم على تعاليم حمزة بن علي بن أحمد والخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله والفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون وأرسطو.[32][33]

موحدون دروز
Druze star.svg
التعداد الكلي
800,000[1][2][3] إلى 2,000,000[4]
مناطق الوجود المميزة
 سوريا 700,000 [5]
 لبنان 250,000[5]
 إسرائيل 143,000[6]
 فنزويلا 60,000 [7]
 الأردن 20,000 [8]
 الولايات المتحدة 20,000 [9]
 كندا 10,000
 أستراليا 3,000 [10]
 كولومبيا 3,000
اللغات

العربية: العربية الفصحى والعربية العاميّة بلهجات مختلفة (وهي لغتهم الأم)
العبرية (يتقنها البعض كلغة ثانية، بحكم أنها لغة رسمية في إسرائيل)
الإسبانية (في فنزويلا)
الإنجليزية (في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا)

الدين

الإسلام (مختلف عليه أنظر العلاقة مع الطوائف الإسلامية)،[11][12] المذهب التوحيدي الدرزي

رسائل الحكمة هي النص الأساسي لإيمان ومعتقدات الموحدين الدروز.[34] ويستند مذهب التوحيد أو الدرزية على عناصر من الإسماعيلية، وهي فرع من الإسلام الشيعي،[35] والغنوصية، والأفلاطونية، والفيثاغورية.[36][37] فضلاً عن فلسفات ومعتقدات أخرى، مما أدّى إلى ابتكار لاهوت عُرف بالسريَّة والتفسير الباطني للكتب الدينية وتسليط الضوء على دور العقل والصدق.[18][37] يؤمن الدروز بالظهور الإلهي، والتناسخ أو التقمص،[38] الذي يتلخص مفهومه في رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر، وهي فكرة فلسفية ودينية مرتبطة بالجسد والروح والذات حسب المعتقدات الدرزية. ولا تتبع العقيدة الدرزية أركان الإسلام الخمسة، مثل الصيام في شهر رمضان، والحج إلى مكة.[39][40]

لعبت الطائفة الدرزية دورًا هامًا في تشكيل تاريخ بلاد الشام، واستمرت في لعب دور سياسي كبير في هذه المنطقة كأقلية عرقية ودينية،[41] تعرّض الدروزُ إلى الاضطهاد في العديد من الأحيان، إذ اعتبروا لدى علماء بعض الطوائف الإسلامية بأنهم مرتدين عن الإسلام،[42][43][11][12] وبالتالي كفَّرت العديد من الفتاوى الدروزَ واعتبرتْهم مُرتدِّين عن دين الإسلام.[44] من أبرز حملات الاضطهاد التي تَعرَّضَ لها الدروز كانت من الظاهر لإعزاز دين الله خليفة الدولة الفاطمية، حيث قام بحملة إبادة المجتمعات المحلية الدرزية والتي شملت تطهيرًا عرقيًا في كلٍّ من أنطاكية وحلب وشمال سوريا. جرت حملات أخرى مماثلة من قبل المماليك والعثمانيين؛[41] وفي الآونة الأخيرة قام كل من تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بداعش وتنظيم القاعدة[45] بحملات تطهير، في سوريا والدول المجاورة، استهدفت المعتقدات والأقليات غير المسلمة.[46]

المذهب الدرزي هو واحد من الجماعات الدينية الكبرى في بلاد الشام، مع حوالي 1.5 مليون نسمة. يتواجد الدروز في المقام الأول بكل من سوريا، ولبنان، وفلسطين، إلى جانب مجتمعات محلية صغيرة من الدروز في الأردن وفي المهجر خاصة في فنزويلا والولايات المتحدة. تتواجد أقدم وأكبر مجتمعات الدروز في كل من جبل لبنان وجبل الدروز.[47] تختلف العادات الإجتماعيَّة لدى الدروز، وتختلف بشكل ملحوظ عن تلك التي بين المسلمين أو المسيحيين[بحاجة لمصدر] ومن المعروف أنها شكلت مجتمعات متماسكة مغلقة لا تسمح بإنضمام لغير الدروز، رغم أنهم مُندمجون بشكل كامل في أوطانهم المعتمدة.

محتويات

الانتشار

يقيم الدروز في المقام الأول في سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن.[48][49] ويقدر معهد الدراسات الدرزية أنّ 40% إلى 50% من الدروز يعيشون في سوريا، ومن 30% إلى 40% في لبنان، ومن 6% إلى 7% في إسرائيل، وحوالي 1% إلى 2% في الأردن. وحوالي 2% من الدروز منتشرين أيضًا في بلدان أخرى في الشرق الأوسط.[48][50]

تعيش مجتمعات من الدروز خارج منطقة الشرق الأوسط، في أستراليا وكندا وأوروبا وأمريكا اللاتينية (ولا سيّما فنزويلا وكولومبيا) والولايات المتحدة وغرب إفريقيا. ويتحدث الدروز باللغة العربية ويتبعون نمطاً اجتماعياً مشابهاً تماماً لنمط الشعوب الأخرى في بلاد الشام (شرق البحر الأبيض المتوسط).[51]

يتراوح عدد الدروز في جميع أنحاء العالم بين 800,000 ومليون نسمة، الغالبية العظمى منهم يقيمون في بلاد الشام.[52]

تاريخ

التسمية

 
أبو عليّ المنصور الحاكم بأمر الله، وأعلن مؤسس الدروز المعروف محمد بن إسماعيل الدرزي أن الحاكم تجسيد لله عام 1018.[53][54]

يُشير الدروز إلى أنفسهم بِاسم الموحدون نسبةً إلى عقيدتهم الأساسية في "توحيد الله" أو بتسميتهم الشائعة "بني معروف" ويعتقد الباحثون أن هذا الاسم هو لقبيلة عربية اعتنقت الدرزية في بداياتها أو ربما هو لقب بمعنى أهل المعرفة والخير،[55] ويشتق اسم الدروز من اسم محمد بن إسماعيل الدرزي والذي كان واعظاً مبكراً في الدعوة التوحيدية. وعلى الرغم من أن الدروز يعتبرون محمد بن إسماعيل الدرزي زنديق،[56] فقد استخدم الاسم للتعبير عنهم.

قبل أن تصبح الدعوة التوحيدية علنية، كانت الحركة سرية وعقدت اجتماعات مغلقة فيما كان يعرف بجلسات الحكمة. خلال هذه المرحلة، وقع نزاع بين محمد بن إسماعيل الدرزي وحمزة بن علي بن أحمد بشكل أساسي بشأن "غلو" الدرزي، والذي يشير إلى الإعتقاد بأن الله قد تجسد في البشر (وخاصةً علي وأحفاده، بما في ذلك الحاكم بأمر الله، الذي كان الخليفة في ذلك الوقت) وللدرزي الذي أطلق على نفسه اسم "سيف الإيمان"، مما دفع حمزة بن علي بن أحمد إلى كتابة رسالة يدحض فيها الحاجة إلى نشر الإيمان بالسيف وعدة رسائل يدحض فيها معتقدات الغلاة. وفي عام 1016 أعلن محمد بن إسماعيل الدرزي وأتباعه صراحةً معتقداتهم ودعوا الناس للإنضمام إليهم، مما تسبب في أعمال شغب في القاهرة ضد الحركة التوحيدية بما في ذلك حمزة بن علي بن أحمد وأتباعه. أدى ذلك إلى تعليق الحركة لمدة عام وطرد الدرزي وأنصاره.[57]

على الرغم من أن الكتب الدينية الدرزية تصف الدرزي بأنه "وقح" و"العجل" الذي يتسم بالعقل الضيق والمتسرع، لا يزال اسم "الدروز" يُستخدم لتحديد الهوية ولأسباب تاريخية. في عام 1018، اغتيل الدرزي بسبب تعاليمه. تزعم بعض المصادر أنه أُعدم من قبل الحاكم بأمر الله.[56][58]

ترى بعض السلطات في اسم "الدروز" كلمة وصفية، مستمدة من اللغة العربية "دارس".[59] وتكهن آخرون بأن الكلمة تأتي من الكلمة الفارسية (بالفرنسية: درزو، نقحرة: درزو) والتي تعني "النعيم" أو من الشيخ حسين الدرزي، الذي كان من أوائل المتحولين إلى الإيمان التوحيدي.[60] في المراحل المبكرة للحركة، نادراً ما يذكر المؤرخون كلمة "الدروز"، وفي النصوص الدينية الدرزية تظهر فقط كلمة المؤيد أو الموحدين. المؤرخ العربي الأول الوحيد الذي ذكر الدروز هو العالم المسيحي يحيى بن سعيد الأنطاكي من القرن الحادي عشر، والذي يشير بوضوح إلى مجموعة من الهرطقة التي أنشأها الدرزي، بدلاً من أتباع حمزة بن علي.[60] وبالنسبة للمصادر الغربية، كان بنيامين التطيلي، المسافر اليهودي الذي مر عبر لبنان عام 1165 أو حوالي ذلك التاريخ، وهو أحد أوائل الكتاب الأوروبيين الذين أشاروا إلى الدروز بالاسم. وكلمة دوغوزين المذكورة في الإصدار باللغة العبرية المبكرة لرحلاته، ولكن من الواضح أن هذا خطأ في الكتابة. وقد وصف الدروز بأنهم "سكان الجبال، موحيدين، ويؤمنون "بخلود الروح "والتناسخ".[61] وصرّح أيضاَ بأنهم "أحبوا اليهود".[62]

التاريخ المبكر

 
رسم لعائلةٍ دُرزيَّة من جبل لُبنان. تُعد الدُرزيَّة أبرز الطوائف التي برزت خِلال العهد الفاطميّ.

في عام 996م مات الخليفة الفاطمي العزيز بالله وتولى الخلافة بعده ولي عهده المنصور، ومن بعده ابنه الملقب بأبي تميم أحمد، وكان له من العمر حوالي إحدى عشر سنة. اتخذ الخليفة الصغير لنفسه لقب “الحاكم بأمر الله”، وكان قوي العزيمة وذا شخصية استثنائية أثارت الجدلَ الكثيرَ في عصره وحتى الآن. وكان كثيرَ البطشِ.[63] وفي سنة 408 هـ استدعى الإمام الحاكم كبيرَ دُعاتِهِ وأحد المقربين إليه وهو حمزة بن علي وأمره أن يذهب إلى بلاد الشام ليتسلم رئاسة الدعوة الإسماعيلية فيها ويجعل مقره (وادي التيم) بسبب الاضطرابات الحاصلة في تلك المنطقة بذلك الوقت. وتمكن حمزة في خلال وقت قصير من السيطرة على الاضطراب وعمل جاهدا لتوسيع وانتشار الدعوة الإسماعيلية في بلاد الشام. حتى لقبه الإمام الحاكم بالسَّنَد الهادي.[63]

بدأ الإيمان الدرزي كحركة في الطائفة الإسماعيلية والتي كانت تعارض بعض الإيديولوجيات الدينية والفلسفية التي كانت موجودة خلال تلك الحقبة. بشر بهذا الإيمان حمزة بن علي بن أحمد، وهو عالم باطني وصوفي. والذي جاء إلى مصر عام 1014 وقام بتجميع مجموعة من العلماء والقادة من جميع أنحاء العالم لتأسيس الحركة التوحيدية. وعقد اجتماعات في مسجد ريضان، بالقرب من مسجد الحاكم بأمر الله.[64]

في عام 1017، كشف حمزة بن علي بن أحمد رسميًا عن الإيمان الدرزي وبدأ في نشر العقيدة التوحيدية. وحصل حمزة على دعم الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، والذي أصدر مرسومًا يشجع الحرية الدينية قبل إعلان الدعوة الإلهية.[65] وأصبح الحاكم بأمر الله شخصيَّة محوريَّة في العقيدة الدرزية رغم أن موقعه الديني كان محل خلاف بين العلماء. يصرح جون اسبوزيتو أن الحاكم كان يُعتقد أنه "ليس فقط القائد الديني والسياسي المُعين إلهياً، بل أيضاً هو الفكر الكوني الذي يربط الله بالخليقة"،[66] بينما يرى آخرون مثل نسيم دانا ومردخاي نيسان أنه مظهر من مظاهر تناسخ الله أو الذي يفترض صورة الله.[67]

يقول بعض العلماء الدروز وغير الدروز مثل سامي سويد وسامي مكارم أن هذا الإلتباس يرجع إلى التشويش حول دور الداعية المبكر محمد بن إسماعيل الدرزي، الذي رفضت تعاليمه الدروز باعتبارها هرطقة.[68] وتؤكد هذه المصادر أن الحاكم رفض ادعاءات الدرزي عن الألوهية،[19][58][69] وأمر بإلغاء حركته مع دعم حركة حمزة بن علي بن أحمد.[70]

في 23 فبراير 1021م اختفى الحاكم في إحدى الليالي أثناء رحلته المسائيَّة - من المفترض أنه تم اغتياله، ربما بناءً على طلب من أخته الكبرى ست الملك. واختلفت المصادر في تفسير الأمر الذي حصل له في تلك الليلة، لكن تبقى الحقيقة أن الحاكم بامر الله قد اختفى من دون أثر. اضطر الإسماعيليون في القاهرة إلى إعلان وفاة الحاكم بأمر الله وإعلان ابنه الظاهر لإعزاز دين الله إمامًا وحاكمًا للدولة الفاطمية. إلا أن حمزة بن علي رفض التسليم بموت الحاكم؛ وقال أن الحاكم اختفى ليعود في وقت لاحق ليملأ الأرض عدلًا.[71] لذلك فقد رفض الاعتراف بإمامة ابنه الظاهر وأعلن هو ومن اتبعه في بلاد الشام عن انشقاقهم عن الدولة الفاطمية. ويعتقد الدروز أنه ذهب إلى الغيبة مع حمزة بن علي بن أحمد وثلاثة من الدعاة البارزين الآخرين، تاركين رعاية "الحركة التبشيرية التوحيدية" لزعيم جديد، وهو المقتنى بهاء الدين. في 23 فبراير 1021م خرج الحاكم بأمر الله ليلًا وبدون حراسة كعادته ولم يعد.

اغلاق الإيمان

تم استبدال الحاكم بابنه القاصر، الظاهر لإعزاز دين الله. واعترفت حركة الدروز التوحيدية، والتي كانت موجودة في الخلافة الفاطمية، بالظاهر لإعزاز دين الله كخليفة، لكنها اتبعت حمزة كإمام لها.[58] وأمرت الوصية على الخليفة الشاب، ست الملك، الجيش بتدمير الحركة في عام 1021.[56] في الوقت نفسه، تم تعيين بهاء الدين السموقي على قيادة الحركة التوحيدية من قبل حمزة بن علي.[56]

في البداية كشف نشتكين الدرزي دعوتهم وهذا كان مخالفاً لأصحابه الذين أكّدوا على سرية الدعوة، إلا أن الكثير من الناس عَرَفُوا بها حيث قام ماسكين بفتح سجل في مساجد القاهرة ليكتتب فيه المؤمنون بألوهيّة الحاكم بأمر الله، فاكتتب فيه سبعة عشر ألفًا (كلهم يخشون بطش الحاكم). ثار الناس بعد ذلك على هذه الدعوة بمساعدة الأتراك، فاختبأ نشتكين في قصر الحاكم إلى أن استطاع الهرب إلى وادي التيم، على السفوح الغربية لجبل الشيخ في جنوب شرق لبنان، وكان يقطنه التنوخيون الذين كانوا يدينون بالولاء للعبيديين، حيث تمكن من نشر دعوته بينهم، وقام بطرح أفكار جديدة مختلفة عن أفكار حمزة، ولقّب نفسه ب”سيف الإيمان” و”سيد الهادين”؛ وتصدُّره هذا جعل حمزة يحقد عليه ويُؤَلِّب الناس عليه حتى قتلوه في عام 411 هـ [72] أما حمزة وأتباعه، فقد التجأوا إلى مسجد ريدان قرب قصر الخليفة عندما ثار الناس، ولم يكن مع حمزة بن علي داخل المسجد سوى اثني عشر نفرًا، بينهم إسماعيل بن مُحمد التميمي، ومُحمد بن وهب القرشي وسلامة بن عبد الوهاب السامرّيّ، وكان معهم بهاء الدين عليّ بن أحمد الطائي وأيوب بن علي، ورفاعة بن عبد الوارث ومحسن بن علي.[73]

على مدار الأعوام السبعة التالية، واجه الدروز اضطهاداً شديداً من قبل الخليفة الجديد، الظاهر لإعزاز دين الله، الذي أراد القضاء على الإيمان الدرزي.[74] وكان هذا نتيجة صراع على السلطة داخل الدولة الفاطمية، حيث شوهد الدروز بعين الريبة بسبب رفضهم الإعتراف بالخليفة الجديد، الظاهر لإعزاز دين الله، كإمام لهم. وانضم العديد من الجواسيس، وخاصةً أتباع الدرزي، إلى حركة التوحيد من أجل التسلل إلى المجتمع الدرزي. بدأ الجواسيس في إثارة المتاعب وتلطيخ سمعة الدروز. نتج عن ذلك احتكاك مع الخليفة الجديد الذي اشتبك عسكرياً مع المجتمع الدرزي. وتراوحت المصادمات بين أنطاكية والإسكندرية، حيث تم ذبح عشرات الآلاف من الدروز على يد الجيش الفاطمي.[56] وكانت أكبر مذبحة في أنطاكية، حيث قُتل 5,000 من الزعماء الدينيين الدروز، تلتها مذبحة حلب.[56] ونتيجة لذلك، مارس الدروز إيمانهم بسرية تحت الأرض، على أمل البقاء على قيد الحياة، حيث أُجبر المعتقلون إما على التخلي عن عقيدتهم أو القتل. وتم العثور على ناجين من الدروز في جنوب لبنان وسوريا. وفي عام 1038، بعد مرور عامين على وفاة الظاهر لإعزاز دين الله، تمكنت الحركة الدرزية التوحيدية من الإستئناف والإستمرار لأن القيادة الجديدة التي حلت مكان الظاهر لإعزاز دين الله كانت تربطها علاقات سياسية ودية مع زعيم درزي بارز واحد على الأقل.[74]

في عام 1043، أعلن المقتنى بهاء الدين أنَّ الطائفة لم تعد تقبل أنصار جدد، ومنذ ذلك الوقت، تم حظر التبشير.[58][74]

الحقبة الصليبية

خلال فترة حكم الصليبيين في بلاد الشام (1099-1291)، ظهر الدروز لأول مرة في ضوء التاريخ في المنطقة الغربية من جبال الشوف. وظهروا كمحاربين أقوياء يخدمون الحكام المسلمين في دمشق ضد الحملات الصليبية، وتم تكليف الدروز بمهمة مراقبة الصليبيين في ميناء بيروت، بهدف منعهم من القيام بأي اعتداءات داخل البلاد. بعد ذلك، وضع قادة الدروز في الغرب تجربتهم العسكرية الكبيرة تحت تصرف الحكام المماليك في مصر (1250–1516)؛ أولاً، لمساعدتهم في وضع حد لما تبقى من حكم الصليبيين في بلاد الشام الساحلية، وفي وقت لاحق لمساعدتهم على حماية الساحل اللبناني من الانتقام الصليبي عن طريق البحر.[75]

في الفترة المبكرة من الحقبة الصليبية، كانت السلطة الإقطاعية الدرزية في أيدي عائلتين، التنوخيون وأرسلان. ومن قلاعهم في منطقة الغرب (قضاء عاليه في محافظة جبل لبنان الجنوبي حالياً)، قاد التنوخيين توغلاتهم في الساحل الفينيقي وأخيراً نجحوا في السيطرة على بيروت والسهل البحري ضد الفرنجة الصليبيين. وبسبب معاركهم الشرسة مع الصليبيين، كسب الدروز احترام الخلفاء المسلمين السنَّة، وبالتالي اكتسبوا قوى سياسية مهمة. بعد منتصف القرن الثاني عشر، حلّت الأسرة المعنية محل التنوخيون في قيادة الدروز. ويعود أصل العائلة إلى الأمير معان الذي ظهر في لبنان في أيام الخليفة العباسي الفضل المسترشد بالله (1118-1135 م). اختار الأسرة المعنية مقرهم في قضاء الشوف في جنوب غرب لبنان (جنوب جبل لبنان)، وكانوا يطلون على السهل البحري بين بيروت وصيدا، وجعلوا من مقرهم الرئيسي في بعقلين، والتي لا تزال قرية درزية رائدة. لقد تم استثمارهم بالسلطة الإقطاعية من قبل السلطان نور الدين زنكي وتم تزويد الكتائب المحترمة بالصف الإسلامي في كفاحهم ضد الصليبيين.[41]

الاضطهاد خلال الحقبة المملوكية والعثمانية

بعد طرد الصليبيين من الأراضي المقدسة، حوّل سلاطين مصر المملوكيين انتباههم إلى المسلمين السوريين المنشقين. في عام 1305، بعد إصدار فتوى من قبل الفقيه ابن تيمية، بالدعوة إلى الجهاد ضد جميع المسلمين من غير السنَّة مثل الدروز والعلويين والإسماعيليين والمسلمين الشيعة الاثني عشر، ألحق الناصر ناصر الدين محمد بن قلاوون بهزيمة كارثية على الدروز. وفي كسروان، أجبر الدروز على التحول إلى المذهب السني الأرثوذكسي. في وقت لاحق، في عهد العثمانيين، تعرضّ الدروز لهجوم شديد في صوفر في عام 1585، بعد أن زعم العثمانيون أنَّ الدروز هاجموا قوافلهم بالقرب من طرابلس.[41] كنتيجة للتجربة العثمانية مع الدروز المتمردين، كلمة دورزي في اللغة التركية، لا تزال تعني البلطجي.[76] ووصف حكيم إسلامي مؤثر في ذلك الوقت الدروز بأنهم كفار وجادل بأنه، على الرغم من أنهم قد يتصرفون مثل المسلمين في الخارج، فإن هذا ليس أكثر من ذريعة. كما أعلن أن مصادرة الممتلكات الدرزية وحتى عقوبة الإعدام سوف تتوافق مع قوانين الإسلام.[77]

ونتيجة لذلك ، شهد القرن السادس عشر والسابع عشر سلسلة من التمردات الدرزية المسلحة ضد العثمانيين، والتي واجهتها الحملات العقابية العثمانية المتكررة ضد الشوف، والتي تعرض فيها السكان الدروز في المنطقة للإستنزاف ودُمرت العديد من القرى الدرزية. لم تنجح هذه الإجراءات العسكرية القاسية، في تراجع الدروز المحليين إلى درجة التبعية المطلوبة. وأدى ذلك إلى موافقة الحكومة العثمانية على ترتيب يمنح بموجبه النواحي الإدارية المختلفة في الشوف في "الإلتزام" إلى أحد أمراء المنطقة، أو كبار الزعماء، مما يترك الحفاظ على القانون والنظام و تحصيل الضرائب في المنطقة بين يدي الأمراء من الأسرة المعنية. كان هذا الترتيب هو توفير حجر الزاوية للمكانة المميزة التي تمتعت بها في النهاية مناطق جبل لبنان والدروز والمسيحيين على حد سواء.[75]

الأسرة المعنية

مع مجيء الأتراك العثمانيين والسيطرة على سوريا على يد السلطان سليم الأول في عام 1516، تم الاعتراف بالمعنيون من قبل الحكام الجدد كأمراء إقطاعيين في جنوب لبنان. وانتشرت القرى الدرزية وازدهرت في تلك المنطقة، والتي ازدهرت تحت قيادة الأسرة المعنية لدرجة أنها اكتسبت المصطلح العام لجبل بيت معان أو جبل الدروز. ومنذ ذلك الحين، تم اغتصاب اللقب الأخير من قبل منطقة حوران، والتي أثبتت منذ منتصف القرن التاسع عشر أنها ملاذاً آمن للمهاجرين الدروز من لبنان وأصبحت مقراً للسلطة الدرزية.[41]

في عهد فخر الدين المعني الثاني، زادت السيادة الدرزية حتى شملت لبنان-فينيقيا وجميع سوريا تقريباً، ممتدة من حافة سهل أنطاكية في الشمال إلى صفد في الجنوب، مع جزء من صحراء سوريا والتي كانت تسيطر عليها قلعة فخر الدين المعني في تدمر، العاصمة القديمة لزنوبيا. ولا تزال أنقاض هذه القلعة تقف على تل شديد الانحدار يطل على المدينة. أصبح فخر الدين المعني الثاني قوياً جداً بالنسبة لسيادته التركية في القسطنطينية. وقام عام 1608 لتوقيع معاهدة تجارية مع فرديناندو الأول دي مدتشي تحتوي على بنود عسكرية سرية. ثم أرسل السلطان العثماني قوة ضد فخر الدين المعني الثاني، وأرغم فخر الدين المعني الثاني على الفرار من المنطقة والتماس اللجوء في بلاط توسكانا ونابولي في عام 1613 وعام 1615 على التوالي.

في عام 1618، أدت التغييرات السياسية في السلطنة العثمانية إلى إقصاء العديد من أعداء فخر الدين من السلطة، مما يشير إلى عودة الأمير المنتصر إلى لبنان بعد فترة وجيزة. من خلال سياسة ذكية من الرشوة والحرب، وسع نطاقاته لتشمل كل لبنان الحديث، وبعض من أجزاء سوريا وشمال منطقة الجليل. كان والي حلب ووالي دمشق ينظران بحقد وغيظ إلى ما بلغه فخر الدين من نفوذ، وكان بعض الأمراء العرب في فلسطين يترقبون الفرص للتخلص من سيطرة الأمير عليهم.[78] وكان أعداء الأمير في لبنان، وهم من رجال الحزب اليمني، يعملون على إثارة الولاة وإرسال الشكاوى إلى الباب العالي في إسطنبول، ليدعموا بها تقارير الولاة عن أعمال فخر الدين ومطامحه.[79] وكان كل من هذه الشكاوى والتقارير كافيا لإثارة غضب السلطان على الأمير المعني، ومما اتهم به: 1. تحقير الدين الإسلامي والدفاع عن المسيحيين، 2. توسيع أراضيه بعد أن ضم أراضي جيرانه إليه، 3. المماطلة في أداء الضرائب المفروضة عليه.[79] وجاء في شكوى قدمها والي حلب أن هدف الأمير من إعادة بناء قلعتيّ بيروت وصيدا وسائر القلاع هو القضاء على الدولة العثمانية نفسها، وأنه اتفق مع دولة توسكانا على ذلك فأوفدت له الخبراء والمهندسين.[79] وأكد ظنون الدولة العثمانية، ما كتبه والي القدس العثماني، وما رواه التجار الأوروبيون في إسطنبول عن وجود اتفاقيات سريّة بين فخر الدين وإسبانيا وتوسكانا والبابا لاحتلال الأراضي المقدسة. والواقع أن الدولة العثمانية لم تكن بحاجة إلى هذه الأسباب لتعلن عدائها للأمير، بل يكفيها ما كانت تلاحظه من أن الأمير كان يتصرف في إمارته تصرف السيد المستقل، فيعين الموظفين ويعزلهم، ويُجهز الجيوش ويبني القلاع ويقيم العلاقات مع الدول الأجنبية، ويسمح لها بأن تنشئ قنصليات في صيدا.[79]

في عام 1632، تم تسمية أحمد الكجك كحاكم عام في دمشق. كان أحمد الكجك منافسًا لفخر الدين وصديقًا للسلطان مراد الرابع، والذي أمر الباشا وسلاح البحرية بالسلطنة بمهاجمة لبنان وإقالة فخر الدين. هذه المرة قرر الأمير البقاء في لبنان ومقاومة الهجوم، لكن موت ابنه علي في وادي التيم كان بداية هزيمته. ولجأ في وقت لاحق إلى مغارة جزين، لاحقاً أرسل الأمير فخر الدين أسيرا إلى دمشق واودعه الكجك وأولاده ونساءه في قلعة دمشق وعاد هو إلى لبنان.[80] نُقل الأمير بعذ ذلك إلى إسطنبول مع أولاده وبقيت زوجاته في دمشق.[81] وفي إسطنبول استطاع الأمير أن يُقنع السلطان العثماني بأنه لم يُعلن العصيان على الدولة، وأثبت أنه كان يؤدي سنويّا، الأموال المطلوبة منه، ولكنها لم تكن تصل دائما إلى السلطان. فعامله بالرفق ورضي عنه وتقرر أن يُقيم في ما يشبه الاقامة الجبرية في العاصمة. وظن كثير من الذين شاهدوا هذه المعاملة أن الأمير سيعود إلى سابق مجده وعزه. وبلغت السلطان أنباء مقلقة من والي دمشق؛ فقد ثار على الدولة ابن شقيق فخر الدين، الأمير ملحم بن يونس، بعد أن علم بأسر عمه ومقتل أبيه.[81] لقد جمع حوله جمعا كبيرا وهاجم جيش والي دمشق، كما هاجم أنصاره صيدا وضواحي بيروت، وثاروا في جميع المناطق وانتقموا من العثمانيين. عندئذ أمر السلطان بقتل زوجات الأمير فخر الدين في دمشق، وبقتل فخر الدين وأولاده، فنفذوا أمره في 13 أبريل 1635، ورُوي أنه عٌُلّق على باب السراي شنقاً وقيل قُطع رأسه وحُكي أنه دُق في جرن هرسا.[80]

 
علم الإمارة المعنية (1120-1697).

كان فخر الدين الثاني أول حاكم في لبنان الحديث يفتح أبواب بلاده لتأثيرات غربية أجنبية. وتحت رعايته أنشأ الفرنسيون خان (نزل) في صيدا، ودَخل المبشرون المسيحيون إلى البلاد. لا تزال بيروت وصيدا، وهي من مقرات فخر الدين الثاني، تحمل آثار حكمه. خلف فخر الدين الثاني في عام 1635 من قبل ابن أخيه ملحم المعاني، والذي حكم حتى موته في عام 1658. وعاش ابن فخر الدين الوحيد، حسين، بقية حياته كمسؤول في البلاط فيالآستانة. ومارسوا حقوق جمع الضرائب التي فرضها نظام الإلتزام في مناطق الشوف والغرب والمتن والكسروان في لبنان. وقاتلت قوات ملحم وهزمت قوات مصطفى باشا، البكلربك من دمشق في عام 1642، لكن المؤرخين ذكروا أنه كان موالً للحكم العثماني.[82]

بعد وفاة ملحم ، دخل أبناؤه أحمد وقرقماز في صراع على السلطة مع زعماء دروز آخرين مدعومين من العثمانيين. في عام 1660، تحركت الدولة العثمانية لإعادة تنظيم المنطقة، حيث وضعت سنجق صيدا - بيروت وصفد في إيالة صيدا المُشكلة حديثاَ، وهي خطوة اعتبرها الدروز المحليون محاولة لفرض السيطرة.[83] يذكر المؤرخ المعاصر استيفان الدويهي أن قرقماز قُتل بعد خيانة البكلربك في دمشق عام 1662.[83] ولكن انتصر أحمد المعاني في الصراع على السلطة بين الدروز في عام 1667، لكن الأسرة المعنية فقدت السيطرة على صفد وتراجعوا للسيطرة على الإلتزام في جبال الشوف وكسروان.[84] واستمر أحمد كحاكم محلي حتى وفاته لأسباب طبيعية، دون أن يترك وريث، في عام 1697.[85]

خلال حرب العثمانيين - هابسبورغ (1683-1699)، تعاون أحمد معن في تمرد ضد العثمانيين امتد إلى ما بعد وفاته.[85] وإنتقل حق الإلتزام في الشوف وكسروان إلى آل شهاب الصاعدة من خلال توريث الإناث.[84]

الأسرة الشهابية

 
مرأة درزية ترتدي الطنطور في قضاء الشوف، عام 1870.

في وقت مبكر من أيام صلاح الدين الأيوبي، وبينما كانت الأسرة المعنية لا تزال تسيطر بالكامل على جنوب لبنان، كانت قبيلة شهاب، والتي كانت في الأصل من عرب الحجاز، ولكنها استقرت في وقت لاحق في حوران، وتقدمت من حوران، عام 1172، واستقرت في وادي التيم عند سفح جبل الشيخ. وسرعان ما قاموا بتحالف مع الأسرة المعنية وتم الاعتراف بهم كقادة الدروز في وادي التيم. في نهاية القرن السابع عشر (1697) خلف الشهابيون الأسرة المعنية في القيادة الإقطاعية في جنوب لبنان الدرزي، وعلى الرغم من أنهم اعترفوا رسمياً بالإسلام السني، إلا أنهم أظهروا تعاطفًا مع الدرزية، دين غالبية رعاياهم.

استمرت قيادة آل شهاب حتى منتصف القرن التاسع عشر وتوجت بالحكم للأمير بشير الثاني الشهابي (1788-1840) والذي كان، بعد فخر الدين الثاني، أقوى سيد إقطاعي في لبنان. على الرغم من أنه كان حاكم جبل الدروز، إلا أن البشير كان مسيحيًا متخفياً، وقد طلب نابليون مساعدته في عام 1799 خلال حملته ضد سوريا. في عهد بشير الثاني الشهابي اعتنق البعض من الشهابيين الدروز المسيحية ديناً،[86][87][88] وكان من بينهم أبناء الأمير بشير وبشير نفسه بحسب الظاهر، ومما هو متوافق عليه من أسباب تحولهم، هو التأثير الذي خضعوا له من قبل مربيهم ومستشاريهم المسيحيين منذ طفولتهم، وعيشهم في جبل لبنان ذي الأغلبية المسيحية المارونية والدرزية، فشكلت كل هذه العناصر بروداً لعلاقتهم مع دين آبائهم وأجدادهم أي الإسلام.[89] يُقال أن الأمير علي الشهابي، كان أول من اعتنق المسيحية سرّا وذلك في عهد الأمير يوسف، وفي هذه الرواية المزعومة، كان الأمير قد أحب امرأة درزية وبادلته الحب، لكنها خافت أن يستخدم حقه الشرعي ويتزوج عليها في المستقبل إن دخل علاقتهما أي ملل، من هنا توجهت نحو الدين الذي يؤمن لها مرادها، وبواسطة بطريرك ماروني موهوب، نجحت في تحويل زوجها إلى المسيحية. ويقول بعض المؤرخين أن بشير الثاني اعتنق المسيحية سرّا واستمر بتأدية الفرائض الإسلامية، كأن يُصلي في المسجد يوم الجمعة، ويصوم شهر رمضان علنا، ولكنه كان أيضا يقيم في قصره قدّاسا يوميّا يخدم فيه راهب كاثوليكي، تحت ستار مفاده أن زوجته الشركسية اعتنقت الدين المسيحي. ويقول بعض الرحالة، مثل لامارتين الذي زار لبنان سنة 1832، أن دين الأمير كان في واقع الأمر لغزاً محيراً، حيث لم يستطع أحد إثبات شيء عليه.[90]

بعد أن عزز غزواته في سوريا العثمانية (1831-1838)، ارتكب إبراهيم محمد علي باشا، ابن حاكم مصر، محمد علي باشا، خطأ فادح بمحاولة نزع سلاح المسيحيين والدروز في لبنان وتجميع الأخيرين في جيشه. كان هذا مخالفًا لمبادئ حياة الاستقلال التي عاشها دائماً هؤلاء الجماعات، وأدت إلى انتفاضة عامة ضد الحكم المصري. تم تشجيع الانتفاضة، لأسباب سياسية، من قبل البريطانيين. وتميزت الجماعات الدرزية في وادي التيم وحوران، تحت قيادة شبلي العريان، بمقاومتهما العنيدة في مقرهما الذي لا يمكن الوصول إليه.[41]

القيسيين واليمنيين

 
لقاء الدروز والقادة العثمانيين في دمشق حول سيطرة على جبل الدروز.

جلب الفتح الإسلامي لسوريا في منتصف القرن السابع الميلادي إلى المنطقة فصيلان سياسيان أطلقا عليهما اسم القيسيين واليمنيين. مثّل القيسيين البدو الذين اعتبرهم اليمنيين أقل شأناً من المهاجرين العرب والذين كانوا في وقت أسبق وأكثر ثقافة إلى سوريا من جنوب الجزيرة العربية. تجمع الدروز والمسيحيون في أحزاب سياسية وليست دينية؛ لذلك، طغت خطوط الفروع في لبنان على الخطوط العرقية والدينية ، وقام الناس بتجميع أنفسهم، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية، في واحد من هذين الفرعين. تقليديًا، كان يوجد فرعان اجتماعيان وسياسيان من الدروز الذين يقيمون في منطقة جبل الشوف: كان يتزعم اليمنيين عائلات هرموش وعلم الدين والقيسيين عائلات جنبلاط وأرسلان. واستمر هذا الصراع اليمني-القيسي 1100 عام في تونس وصقلية والأندلس، حيث بلغ ذروته في معركة عين دارة. في عام 1711، شن القيسيون هجومًا مفاجئًا على اليمنيين الذي كانوا بانتظار تعزيزات من والي دمشق ووالي عكا. واستطاعوا القضاء على قوة اليمنيين في لبنان وإجبارهم على الاستقرار في جبل الدروز بمنطقة حوران بسوريا، وبالتالي وضعوا الأساس لسلطة الدروز هناك.[41]

حتى ذلك الوقت، كانت لبنان منطقة إقطاعية تحكمها عائلات فرضت سيطرتها على القبائل وحافظت على توازن القوى. وبعد هزيمة اليمنيين ونفيهم إلى جبل الدروز، أصبحوا أكثر اعتماداً على الدولة العثمانية للحصول على الدعم. وبالعكس، أصبح القيسيون معتمدين بشدة على تحالفهم الإستراتيجي مع المسيحيين الموارنة من أجل القتال لصالح قضية القيسيين. وفي النهاية، فقد الدروز اليمنيون نفوذهم في المنطقة مع ثورة تركيا الفتاة والحرب العالمية الأولى؛ مما مهد الطريق أمام ابتكار مفهوم دولة لبنان الكبير وتأثير القيسيين الكامل على مجتمع الدروز اللبناني.

الحرب الأهلية 1860

 
قلعة راشيا، صورة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر.

دخل الدروز وجيرانهم الموارنة المسيحيون، الذين عاشوا حتى الآن كمجتمعات دينية بشروط ودية، فترة من الاضطرابات الاجتماعية في عام 1840، والتي بلغت ذروتها في الحرب الأهلية عام 1860.[41] وبدأ الصراع بعد سلسلة من الاضطرابات توجت بثورة الفلاحين الموارنة على الإقطاعيين وملاك الأراضي من الدروز. وسرعان ما امتد إلى جنوب البلاد حيث تغير طابع النزاع، فبادر الدروز بالهجوم على الموارنة.[91][92] بلغ عدد القتلى من المسيحيين حوالي 20,000 كما دمرت أكثر من 380 قرية مسيحية و560 كنيسة. وبالمثل تكبد الدروز والمسلمون خسائر كبيرة كذلك.[93] امتدت الأحداث إلى دمشق وزحلة وجبل عامل وغيرها من المناطق. جاءت هذه الفتنة مرحلة ثالثة بعد اشتباكات طائفية أقل حدة حصلت عامي 1840 و1845 بين الموارنة والدروز أيضًا.

بعد تحول سلالة شهاب إلى من الإسلام إلى المسيحية، تعرض المجتمع الدرزي والقادة الإقطاعيين لهجوم من النظام بالتعاون مع الكنيسة المارونية، وفقد الدروز معظم سلطاتهم السياسية والإقطاعية. كما شكل الدروز تحالفًا مع بريطانيا وسمحوا للمبشرين البروتستانت بدخول جبل لبنان، مما تسبب في توتر بينهم وبين الموارنة الكاثوليك.

كان الصراع الدرزي الماروني بين عام 1840 وعام 1860 ثمرة لحركة الاستقلال المسيحي الماروني، الموجهة ضد الدروز والإقطاعيين الدروز والأتراك العثمانيين. وبالتالي، لم تكن الحرب الأهلية حربًا دينية، إلا في دمشق، حيث انتشرت بين السكان غير الدروز مشاعر معادية للمسيحية على نطاق واسع. توجت الحركة بمذبحة بين عام 1859 وعام 1860 ضد المسيحيين وهزيمة المسيحيين على يد الدروز. قتل في الحرب الأهلية في عام 1860 حوالي عشرة آلاف مسيحي في دمشق وزحلة ودير القمر وحاصبيا وغيرها من مدن لبنان.

بعد ذلك، صممت القوى الأوروبية على التدخل، وأذنت بالهبوط في بيروت لجثة من القوات الفرنسية تحت قيادة الجنرال شارلز دي بوفورت، الذي لا يزال من الممكن رؤية كتابته على الصخرة التاريخية عند مصب نهر الكلب. لم يساعد التدخل الفرنسي نيابة عن الموارنة الحركة القومية المارونية، حيث كانت فرنسا مقيدة في عام 1860 من قبل بريطانيا، التي لم تكن تريد القضاء على الدولة العثمانية. لكن التدخل الأوروبي ضغط على الأتراك لمعالجة قضايا الموارنة بطريقة أكثر عدلاً.[94] وفقًا لتوصيات السلطات، منح الباب العالي العثماني لبنان استقلالاً محلياً، مكفولاً بموجب الصلاحيات، وفي ظل حاكم مسيحي. تم الحفاظ على هذا الحكم الذاتي حتى الحرب العالمية الأولى.[41]

التمرد في حوران

كان تمرد حوران انتفاضة درزية عنيفة ضد السلطة العثمانية في سوريا العثمانية، والتي اندلعت في مايو عام 1909. وكان التمرد بقيادة عائلة الأطرش، نشأت من نزاعات محليَّة وبسبب عدم استعداد الدروز لدفع الضرائب والتجنيد في الجيش العثماني.[95] انتهى التمرد بالقمع الوحشي للدروز من قبل الجنرال سامي باشا الفاروقي، إلى جانب التهجير الكبير لمنطقة حوران وإعدام زعماء الدروز في عام 1910. وفي نتيجة التمرد، قُتل 2,000 درزي، وجُرح عدد مماثل، وسُجن مئات المقاتلين الدروز.[96] كما قام الفاروقي بنزع سلاح السكان واستخراج ضرائب كبيرة للمنطقة.

التاريخ الحديث

يتمتع الدروز في لبنان وسوريا وإسرائيل والأردن، بإعتراف رسمي كمجتمع ديني منفصل مع نظام محاكم دينية خاص بهم. يُعرف الدروز بولاءهم للبلدان التي يقيمون فيها،[97] وعلى الرغم من أن لديهم شعوراً قوياً بالوحدة مع المجتمع الدرزي، حيث يعرّفون أنفسهم على أنهم مرتبطون حتى عبر حدود البلدان.[98]

على الرغم من ممارستهم للإندماج مع الجماعات المهيمنة لتجنب الاضطهاد، ولأن الديانة الدرزية لا تؤيد المشاعر الإنفصالية، ولكنها تحث على الاندماج مع المجتمعات التي يقيمون فيها، فإن الدروز لديهم تاريخ من المقاومة للقوى المحتلة، ويتمتعون في بعض الأحيان بمزيد من الحرية بالمقارنة مع معظم المجموعات الأخرى التي تعيش في بلاد الشام.[98]

في سوريا

 
سلطان باشا الأطرش يقود المحاربين الدروز ضد القوات الفرنسية عام 1925.

في سوريا، يعيش معظم الدروز في جبل الدروز، وهي منطقة جبلية وعرة تقع في جنوب غرب البلاد، والتي يسكنها أكثر من 90% من الدروز السوريين؛ ويتوزعون هناك على حوالي 120 قرية.[99] وتعيش مجتمعات درزيَّة بارزة أخرى في جبال حارم، وضاحية جرمانا بدمشق، وعلى المنحدرات الجنوبية الشرقية لجبل الشيخ. عاشت جماعة درزية سورية كبيرة تاريخياً في مرتفعات الجولان، ولكن بعد الحروب مع إسرائيل في عام 1967 وعام 1973، فرَّ الكثير من هؤلاء الدروز إلى أجزاء أخرى من سوريا؛ ومعظم الذين بقوا يعيشون في حفنة من القرى في المنطقة المتنازع عليها، بينما يعيش عدد قليل منهم في محافظة القنيطرة التي لا تزال تحت السيطرة السورية الفعالة. وقد رفضت الأغلبية الساحقة من دروز الجولات قبول الجنسية الإسرائيلية الكاملة، واختاروا الاحتفاظ بجنسيتهم السورية والهوية السورية.[100]

لعب الدروز دائماً دوراً أكثر أهمية في السياسة السورية بالمقارنة مع عددهم الصغير نسبياً. مع مجتمع لا يزيد عن 100,000 نسمة في عام 1949، أو ما يقرب من 3% من سكان سوريا، شكل دروز الجبال الجنوبية الغربية في سوريا قوة فاعلة في السياسة السورية ولعبوا دوراً قيادياً في الكفاح القومي ضد الفرنسيين. تحت القيادة العسكرية للسلطان باشا الأطرش، قدم الدروز الكثير من الوجوه العسكرية التي قادت الثورة السورية الكبرى بين عام 1925 وعام 1927. وفي عام 1945، قاد سلطان الأطرش، القائد السياسي الأعلى لجبل الدروز، الوحدات العسكرية الدرزية في تمرد ناجح ضد الفرنسيين، مما جعل جبل الدروز المنطقة الأولى والوحيدة في سوريا التي قامت بتحرير نفسها من الحكم الفرنسي دون مساعدة بريطانية. عند الاستقلال، توقع الدروز، الذين اكتسبوا ثقتهم بنجاحهم، أن تكافئهم دمشق على تضحياتهم الكثيرة في ساحة المعركة. وطالبوا بالحفاظ على إدارتهم المستقلة والعديد من المزايا السياسية التي منحها لهم الفرنسيون وطلبوا مساعدة اقتصادية سخية من الحكومة المستقلة حديثاً.[99]

 
مشايخ دروز من جبل الدروز في سوريا، عام 1926.

عندما ذكرت إحدى الصحف المحلية في عام 1945 أن الرئيس شكري القوتلي (1943-1949) قد وصف الدروز بأنهم "أقلية خطيرة"، غضب السلطان باشا الأطرش وطالب بالتراجع العام. وأعلن أنه إذا لم يكن ذلك وشيكاً، فإن الدروز سيصبحون بالفعل "خطرين"، وستحتل قوة من 4,000 مقاتل درزي "مدينة دمشق". لم يستطع شكري القوتلي أن يستبعد تهديد السلطان باشا. حيث كان ميزان القوى العسكري في سوريا مائلاً لصالح الدروز، على الأقل حتى بناء الجيش خلال حرب 1948 في فلسطين. وحذّر أحد مستشاري وزارة الدفاع السورية في عام 1946 من أنّ الجيش السوري "عديم الفائدة"، وأن الدروز يمكنهم "الإستيلاء على دمشق والقبض على القادة الحاليين".[99]

خلال السنوات الأربع لحكم أديب الشيشكلي في سوريا من ديسمبر عام 1949 إلى فبراير عام 1954، تعرض المجتمع الدرزي لهجوم شديد من قبل الحكومة السورية. اعتقد الشيشكلي أنه من بين خصومه العديدين في سوريا، كان الدروز هم الأكثر خطورة، وكان مصممًا على سحقهم. لقد أعلن مرارًا وتكرارًا: "أعدائي مثل الثعبان: الرأس هو جبل الدروز والمعدة هي حمص والذيل هي حلب. إذا سحقت الرأس، فستموت الثعبان". أرسل أديب الشيشكلي 10 آلاف جندي نظامي لإحتلال جبل الدروز. وقصف عدة مدن بالأسلحة الثقيلة، مما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين وتدمير العديد من المنازل. ووفقًا لحسابات الدروز، شجع الشيشكلي القبائل البدوية المجاورة على نهب السكان العزل وسمح لقواته بالفرار. وشنَّ أديب الشيشكلي حملة وحشية لتشويه سمعة الدروز بسبب دينهم وسياستهم. واتهم المجتمع بأسره بالخيانة، وفي بعض الأحيان زعم أنهم عملاء للبريطانيين والهاشميين، وأن آخرين كانوا يقاتلون من أجل إسرائيل ضد العرب. حتى أنه أنتج مخبأ للأسلحة الإسرائيلية التي يُزعم أنها اكتشفت في جبل الدروز. وكان الأمر الأكثر إيلاماً بالنسبة للمجتمع الدرزي هو نشره "للنصوص الدرزية الدينية المزيفة" وشهادات كاذبة تُنسب إلى كبار شيوخ الدروز بهدف إثارة الكراهية الطائفية. كما تم بث هذه الدعاية في العالم العربي، وخاصةً في مصر. اغتيل أديب الشيشكلي في البرازيل في 27 سبتمبر عام 1964 على يد درزي سعياً للانتقام من قصف الشيشكلي لجبل الدروز.[99]

بعد الحملة العسكرية لأديب الشيشكلي، فقد المجتمع الدرزي الكثير من نفوذه السياسي، لكن العديد من الضباط العسكريين الدروز لعبوا أدواراً مهمة في حكومة حزب البعث العربي الاشتراكي التي تحكم سوريا حاليًا.[99] وفي عام 1967، أصبحت جماعة من الدروز في هضبة الجولان تعيش تحت السيطرة الإسرائيلية، وقام الدروز السوريون في الجولان بإحراق الهويات الإسرائيلية ورفع شعار لا بديل عن الهوية السورية، وقاموا بانتفاضات واستمروا تحت الحصار لمدة ستة أشهر وقد اعتقلت الحكومة الإسرائيلية كثيراً من الشبان ومنهم من ظل بالسجون الإسرائيلية أكثر من عشرين سنة.

ذكرت وسائل الإعلام عن حادثة مجزرة قلب لوزة وهي مجزرة أستهدفت الدروز السوريين في 10 يونيو من عام 2015 في قرية قلب لوزة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا. وكانت القرية واقعة تحت سيطرة ائتلاف للمتمردين الإسلاميين، عندما حاول قائد تونسي لمجموعة في الائتلاف، وهي جبهة النصرة، مصادرة منزل أحد سكان القرية الذين اتهموا بالعمل لصالح الحكومة السورية. احتج القرويون وكان هناك قصتان مختلفان لما حدث. طبقاً للنشطاء المناهضين للحكومة، فتح مقاتلو جبهة النصرة النار على القرويين المحتجين،[101] بعد أن اتهمهم القائد التونسي بالتجديف.[102] وفي 25 يوليو من عام 2018، دخلت مجموعة من المهاجمين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية وبدأت سلسلة من المعارك النارية والتفجيرات الانتحارية في شوارعها، مما أسفر عن مقتل 258 شخصًا على الأقل، غالبيتهم العظمى من المدنيين.[103]

في لبنان

 
مقام النبي أيوب في قضاء الشوف.

لعبت الطائفة الدرزية في لبنان دوراً مهماً في تشكيل دولة لبنان الحديثة، وعلى الرغم من أنها أقلية إلا أنها تلعب دوراً مهماً في المشهد السياسي اللبناني. قبل وأثناء الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، كان الدروز يؤيدون الوحدة العربية والمقاومة الفلسطينية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية. أيد معظم المجتمع الدرزي الحزب التقدمي الاشتراكي الذي شكله زعيمهم كمال جنبلاط وقاتلوا إلى جانب أحزاب يسارية وفلسطينية أخرى ضد الجبهة اللبنانية التي كانت تتكون أساسًا من المسيحيين. بعد اغتيال كمال جنبلاط في 16 مارس في عام 1977، تولى ابنه وليد جنبلاط قيادة الحزب ولعب دوراً هاماً في الحفاظ على إرث والده بعد فوزه في حرب الجبل واستمرار وجود المجتمع الدرزي خلال أعمال العنف الطائفية التي استمرت حتى 1990.

في آب عام 2001، قام بطريرك الموارنة نصر الله بطرس صفير بجولة في منطقة الشوف ذات الأغلبية الدرزية في جبل لبنان وقام بزيارة قرية مُختارة، معقل أجداد زعيم الدروز وليد جنبلاط. وكان الإستقبال الذي تلقاه البطريرك صفير لا يعني فقط مصالحة تاريخية بين الموارنة والدروز، الذين خاضوا حرباً دموية في عام 1983 وعام 1984، لكنه أكد على حقيقة أن لواء السيادة اللبنانية كان له جاذبية واسعة متعددة الطوائف بالنسبة لثورة الأرز في عام 2005.[104] انحرف موقف كمال جنبلاط بعد عام 2005 بشكل حاد عن تقليد عائلته. كما اتهم دمشق بالوقوف وراء اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977، معربًا لأول مرة عما يعرفه الكثيرون أنه يشتبه في أنه من القطاع الخاص. تصف بي بي سي جنبلاط بأنه "زعيم العشيرة الدرزية الأكثر نفوذاً في لبنان ووريث سلالة سياسية يسارية".[105] ثاني أكبر حزب سياسي يدعمه الدروز في لبنان هو الحزب الديمقراطي اللبناني بقيادة الأمير طلال أرسلان، نجل بطل الاستقلال اللبناني الأمير مجيد أرسلان.

في إسرائيل

يشكل الدروز أقلية دينية في إسرائيل تصل أعدادهم إلى أكثر من 100,000 نسمة، ويشكّل الدروز حوالي 8% من مجمل السكان العرب في إسرائيل، ويقيم معظمهم في شمال البلاد.[106] وفي عام 2010، ارتفع عدد المواطنين الدروز في إسرائيل إلى أكثر من 125,000 نسمة. وفي نهاية عام 2014، كان هناك 140,000 درزي. ويسكن أبناء الطائفة الدرزية في "18" بلدة وقرية تقع جميعها على رؤوس الجبال في شمال فلسطين التاريخية.[107] ينتمي اليوم عشرات الآلاف من الدروز الإسرائيليين إلى حركات "درزية صهيونية".[108] وفقاً لدراسة مركز بيو للأبحاث عام 2017 قال 71% من الدروز في إسرائيل أنهم عرب من الناحية العرقية، بالمقارنة مع 99% من المسلمين وحوالي 96% من المسيحيين قالوا أنهم عرباً من الناحية الإثنية. في حين توزعت النسبة المتبقية بين "آخر" أو "درزي" أو "درزي عربي".[109] وبحسب دراسة فإن أقلية من الدروز يعتبرون أنفسهم "فلسطينيين"، ويميلون أكثر إلى التشديد على الهوية الدرزية أو الإسرائيلية.[110]

شجعّت الحكومة الإسرائيلية على هوية منفصلة وهي الهوية "الدرزية الإسرائيلية ". وقد اعترفت بها رسميًا من قبل الحكومة الإسرائيلية حيث تم فصل الطائفة الدرزية عن المجتمع الإسلامي والديانة الإسلامية وجعلها ديانة مستقلة في القانون الإسرائيلي في وقت مبكر من عام 1957.[111] يتم تعريف الدروز كجماعة عرقية ودينية متميزة في إسرائيل حسب وزارة الداخلية في تسجيل التعداد. حسب النظام التعليم الإسرائيلي المدارس الدرزية مستقلة ومختلفة في مناهجها عن المناهج في المدارس العبرية والعربية. والدروز هم من العرب المواطنين في إسرائيل ويخدم الذكور الدروز إجبارياً في جيش الدفاع الإسرائيلي، كما يفعل معظم المواطنين اليهود في إسرائيل. وتبوأ أعضاء المجتمع الدزري على مناصب عليا في السياسة الإسرائيلية والخدمة العامة.[112] يتعدى عدد أعضاء البرلمان الدرزي عادةً نسبتهم بالمقارنة مع عدد السكان الإسرائيليين، وهم مندمجون في العديد من الأحزاب السياسية. وعلى الرغم من الخدمة الإجبارية للدروز الذكور في الجيش الإسرائيلي؛ يعاني المجتمع الدرزي من التمييز والتهميش.[113]

شهد المجتمع الدرزي في الآونة الأخيرة حالة من الانقسام بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فبينما يشكو البعض من أنهم لا يتلقون الدعم الذي يستحقونه بعد الخدمة، تفيد معطيات متنوعة إلى انخفاض نسبة تجنيد الشباب الدروز في أراضي 48 بجيش إسرائيل، وبتراجع كبير في ثقتهم بها وفي مؤسساتها، في حين يفيد ناشطون دروز بأن العنصرية الإسرائيلية أسهمت في ذلك. في السنوات الأخيرة، يشهد الدروز تحركاً ملحوظاً لرفض التجنيد الاجباري المفروض على الشبان الدروز.[114][115][116][117]

الأردن

يشكل الدروز أقلية دينية في الأردن من حوالي 32,000 نسمة، ويقيم معظمهم في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.[118] في الأردن، لم يتم الاعتراف بالدروز كطائفة دينية ولا كعشيرة أردنية بالرغم من النظام العشائري السائد في الأردن، ولم يعط الدروز في الأردن حقوق الأقليات كما لدى الشيشان والشركس والأكراد والأرمن وباقي الأقليات الموجودة في الأردن بالرغم من مشاركة الدروز في تكوين الدولة الأردنية في جميع المجالات. وبالنسبة لإنتشارهم في الأردن فهو في عدة مدن من أهمها وأكبرها مدينة أم القطين ومدينة الأزرق.

المهجر

 
نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي وهو من أصول درزية سورية.[119]

كانت الهجرة من بلاد الشام إلى الأمريكتين بطبيعتها اقتصادية، حيث تزايد تدفق المهاجرين من الأقليات المسيحية والدرزية المشرقية خلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، ووصلت أعدادا كبيرة من المهاجرين الدروز إلى الأمريكيتين، من جبل لبنان أولاً، وعندما استقرّت هذه الموجة، لحقتها موجات أخرى خاصةً من جبل الدروز، وكذلك قسم من فلسطين التاريخية.[120] تُعد الجالية الدزرية في فنزويلا أكبر جالية درزية في المهجر، ويُقدَّر اليوم عدد المواطنين الدروز في فنزويلا بين 60 ألف إلى حوالي 200 ألف،[121][120] وحقّق العديد من الموحدون الدروز نجاحاً في فنزويلا، وبرز منهم عدد من الوزراء، منهم طارق العيسمي الذي يشغل نائب الرئيس الفنزويلي، والذي قام جده بالهجرة من السويداء إلى فنزويلا. تعود بداية هجرة الدروز إلى فنزويلا خلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، وأدت سياسة الرئيس السوري أديب الشيشكلي بين عام 1949 وعام 1954 المناهضة للدروز والبرجوازية إلى تصاعد في هجرة الدروز إلى فنزويلا،[99] حيث شكل الدروز ثلث إجمالي المهاجرين من سوريا في هذا الوقت.[99] وكان المهاجرون الأوائل يميلون إلى الاختلاط جيدًا بالسكان المحليين، حيث إعتنقت أعداد من الموحدون الدروز المسيحية ديناً خصوصاً على مذهب الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.[99] في حين حافظ معظمهم على هويتهم القوية من خلال الهوية العربية والقيم الدرزية.

تشير التقاليد إلى أنَّ أول مواطن درزي وصل إلى كندا عام 1890 وجاء من حاصبيا.[120] وفي الولايات المتحدة تم تأليف الجمعية الدرزية الأمريكية، التي تضم جميع المواطنين في الخمسين ولاية.[120] وصل إلى البرازيل أوائل الشباب الدروز من جبل لبنان عام 1885 إلى مدينة ريو دي جانيرو، وسرعان ما تعلّموا اللغة البرتغالية، واندمجوا مع السكان، وأقاموا مع الوقت البيت الدرزي البرازيلي في مدينة ساو باولو.[120] بدأت الهجرة الدرزيَّة إلى الأرجنتين في أوائل القرن التاسع عشر، حينما قدم أفراد من دروز بلاد الشام إلى مدينة بوينس آيرس، وفي العشرينات من القرن العشرين هاجر أمين مجيد أرسلان من لبنان إلى الأرجنتين، فعمل على تنظيم الجالية، وإقامة جمعية وتأسيس بيت لها، وأصبحت الجالية الدرزية في الأرجنتين، من أكثر الجاليات الدرزية تنظيماً، وقام أفراد الجالية عام 1925 بالتبرع للثورة السورية الكبرى.[120] ووصلت إلى المكسيك أعداد من الدروز قادمين من سوريا العثمانية واستقرّت هناك وكوّنت جمعيات مثل الرابطة الدرزية، ومنظمة الشباب الدروز، وجمعية التعاون الدرزي، منظمة الجبل الدرزية وغيرها. ولا يزال قسم منها قائماً ونشيطاً يعمل حتى اليوم.[120] ووصلت أعداد من الدروز إلى الإكوادور واستقرّت هناك، واستطاعت أن تدخل في الحياة السياسية، وبرزت بينهم في السنوات الأخيرة، إيفون عبد الباقي.[122][123]

بدأت الهجرة الدرزية إلى أستراليا في أواخر القرن التاسع عشر، وكان أول مهاجر درزي وصل إلى أستراليا، هو يوسف النجار من قرية بيت مري في لبنان، حيث هاجر عام 1875 وسكن مدينة أديلايد. وتوجد في عدد من المدن الأسترالية جاليات درزية أقامت كل واحدة منها ما سمي "البيت الدرزي" وهو المكان الذي يجمع أفراد الجالية في المناسبات.[120] وقد حصلت هجرات درزية منفردة إلى الدول الأوروبية، بدأت من منتصف القرن التاسع عشر،[120] أما الهجرة إلى أفريقيا فقد بدأت في وقت متأخر، وذلك بعد الحرب العالمية الأولى، حيث وصل عدد من سكان لبنان وسوريا ومن ضمنهم الدروز إلى بعض الدول الأفريقية وبدأوا يعملون هناك بالتجارة والخدمات والأشغال اليدوية البسيطة.[120]

العقيدة

مذهب التوحيد أو الدرزية هو مذهب توحيدي يستند إلى تعاليم أفلاطون، وأرسطو، وسقراط، وأخناتون، وحمزة بن علي بن أحمد والحاكم بأمر الله.[124][125] تعتبر رسائل الحكمة من مصادر العقيدة الدرزية جنبًا إلى جنب مع نصوص تكميلية مثل رسائل الهند.[126] تتضمن عقيدة الدروز عناصر غنوصية، وأفلاطونية محدثة، وفيثاغورية، وإسماعيلية،[127] ويهودية،[128] ومسيحية،[18] وهندوسية،[129] فضلًا عن فلسفات ومعتقدات أخرى، مما أدّى إلى ابتكار لاهوت عُرف بالسرية والتفسير الباطني للكتب الدينية وتسليط الضوء على دور العقل والصدق.[18][37] يؤمن الدروز بالظهور الإلهي، والتناسخ أو التقمص[38] الذي يتلخص مفهومه في رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر، وهي فكرة فلسفية ودينية مرتبطة بالجسد والروح والذات حسب المعتقدات الدرزية.

الله

في المعتقد الدرزي الله هو واحداً من وحدة صارمة لا هوادة فيها. وتنص عقيدة الدروز الرئيسية على أن الله متسامح وغير جوهري، حيث إنه فوق كل الصفات، لكنه في الوقت نفسه، موجود.[130] وفي رغبتهم في الحفاظ على اعتراف جامد بالوحدة الإلهية، جردوا من الله كل الصفات (المتنزه). في الله، لا توجد سمات مميزة عن جوهره. إنه حكيم، وعظيم، وعادل، ليس من خلال الحكمة والقوة والعدالة، ولكن من خلال جوهره الخاص. الله هو "كل الوجود"، وليس "فوق الوجود" أو على عرشه، مما يجعله "محدودًا". لا يوجد "كيف"، أو "متى"، ولا "أين" عنه؛ لأنه غير مفهوم..[131]

تتشابه هذه العقيدة مع بعض المفاهيم التي ازدهرت تحت حكم المأمون والتي عرفت بإسم المعتزلة وجماعة إخوان الصفا.[41] لكن على عكس المعتزلة، وعلى غرار بعض فروع الصوفية، يؤمن الدروز بمفهوم التجلي أو الظهور الإلهي.[131] وغالبًا ما يُساء فهم "التجلي" من قبل العلماء والكتاب مع مفهوم التجسد.

«[التجسد] هي المعتقدات الروحية الأساسية في مذهب الدروز وبعض التقاليد الفكرية والروحية الأخرى ... بمعنى باطني، تشير إلى نور الله الذي يختبره بعض الصوفيين الذين وصلوا إلى درجة عالية من النقاء في رحلتهم الروحية. وهكذا، يُنظر إلى الله على أنه لاهوت [الإلهي] الذي يظهر نوره في محطة (مقام) للنصوت دون أن يصبح النصوت لحوتاً. وهذا يشبه صورة المرء في المرآة: واحد في المرآة، لكنها لا تصبح المرآة. المخطوطات الدرزية مؤيدة وتحذر من الاعتقاد بأن الناصوت هو الله ... إهمال هذا التحذير، من قبل الباحثين والعلماء وغيرهم من خلال اعتبار الحاكم بأمر الله والشخصيات الإلهية الأخرى.  ... في النظرة الكتابية الدرزية، يأخذ التلجي مرحلة مركزية. يعلق أحد المؤلفين على أن التاجي يحدث عندما يتم القضاء على إنسانية الطالب حتى يتم اختبار الصفات الإلهية والضوء من قبل الشخص..[131]»

الكتب المقدسة

تشمل النصوص الدرزية المقدسة كتاب الحكمة أو رسائل الحكمة.[132] وتعتمد الشريعة الدرزية على العديد من الكتب المقدسة منها العهد القديم والقرآن واعمال فلسفية مثل كتابات افلاطون وبخاصة ما تأثر بأرسطو والعديد من الديانات والفلسفات.[133][134] يعتقد الدروز انه من الضروري الاتطلاع على هذه الكتب، لكن يعتمد العقال الدروز، أي من وصل إلى درجة عليا من المعرفة، على كتب متقدمة أكثر وتعلو قيمة عن هذه  الكتب.[135] وللرسائل أسماء اخرى مثل "كتاب الحكمة" و"الحكمة الشريفة".

تشمل الكتابات الدرزية القديمة الأخرى "رسائل الهند"، والمخطوطات المفقودة أو المغيبة، المعنونة "بالمنفرد بذاته" و"الشريعة الروحانية" بالإضافة إلى الكتابات السجالية والجدلية.[136]

التقمص

التناسخ أو التقمص مبدأ أساسي في المذهب الدرزي.[137] وبحسب المعتقدات الدرزيَّة يحدث التقمص فوراً عند وفاة المرء نظراً لوجود ازدواجية أبدية في الجسد والروح ومن المستحيل أن توجد الروح بدون الجسد. وبحسب المعتقدات الدرزية لن تنتقل الروح البشرية إلا إلى جسم بشري، وذلك خلافاً للمعتقدات الهندوسية والبوذية، والتي بموجبها يمكن أن تنتقل النفوس إلى أي كائن حي. علاوة على ذلك، يمكن حدوث التقمص للدرزي الذكر فقط كدرزي ذكر وللدرزية الأنثى كدرزية أنثى. ويؤمن الدروز أنه لا يُمكن حدوث التقمص في جسد غير درزي. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن تقسيم النفوس وعدد النفوس الموجودة في الكون محدودة.[138] ودورة الولادة جديدة مستمرة والسبيل الوحيد للهروب هو التناسخ أو التقمص المتتالي. عندما يحدث هذا، تتحد الروح مع العقل الكوني وتحقق السعادة القصوى.[30]

ميثاق ولي الزمان

وهو مدخل ديانة التوحيد لدى الدروز وعهدهم الأبدي معها، وهو العهد أو القسم الذي به يصبح الدرزي درزيًا، وبإمامة حمزة وبرفض جميع الأديان والمذاهب والتبري منها، يختلف هذا الميثاق عمَّا يسبقه في الترتيب ضمن رسائل الحكمة اختلافًا جوهريًا ويٰعتقد أن من وضعه هو حمزة بن علي، ويعتقد الدروز أن هذا الميثاقَ أزليٌّ وأنه يتقمص مع روح الموحد حيث يؤمن الدروز بالتقمص، وأنّ من وقَّعَ على الميثاق في زمن الكشف بقيَ موحدًا ومُوَقِّعًا على الميثاق في جميع أجياله وحَيواتِه اللاَّحقةِ.

توكلت على مولانا الحاكم الأحد، الفرد الصمد، المنزه عن الأزواج والعدد. أقر فلان بن فلان، إقرارًا أوجبه على نفسه، وأشهد به على روحه، في صحة من عقله وبدنه، وجواز أمره، طائعًا غير مكره ولا مجبر. أنه قد تبرأ من جميع المذاهب والمقالات والأديان والاعتقادات، كلها على أصناف اختلافاتها، وأنه لا يعرف شيئًا غير طاعة مولانا الحاكم جل ذكره، والطاعة هي العبادة، وأنه لا يشرك في عبادته أحدًا مضى أو حضر أو ينتظر، وأنه قد سلم روحه وجسمه وماله وولده وجميع ما يملكه لمولانا الحاكم جل ذكره، ورضي بجميع أحكامه له وعليه، غير معترض ولا منكر لشيء من أفعاله ساءه ذلك أم سره. ومتى رجع عن دين مولانا الحاكم جل ذكره الذي كتبه على نفسه وأشهد به على روحه، أو أشار به إلى غيره، أو خالف شيئًا من أوامره. كان بريئا من الباري المعبود، واحترم الإِفادة من جميع الحدود، واستحق العقوبة من الباري العلي جل ذكره. ومن أقر أن ليس في السماء إله معبود، ولا في الأرض إمام موجود إلا مولانا الحاكم جل ذكره كان من الموحدين الفائزين. كتب في شهر كذ وكذا من سنة كذا وكذا من سنين عبد مولانا جل ذكره ومملوكه حمزة بن علي بن أحمد، هادي المستجيبين، المنتقم من المشركين والمرتدين بسيف مولانا جل ذكره وشدة سلطانه وحده.[139]

يستخدم الدروز أيضاً صيغة مماثلة، تُسمى العهد، عندما يتم البدء في مرحلة العقال.[140]

المواقع المقدسة

تسمى دور الصلاة في الدرزة الخلوة أو الخلوات. وتعد خلوات البياضة في لبنان معقل طائفة الموحدون الروحي وتعتبر من اماكنهم المقدسة،[141] اذ تضم خلوات للعبادة لمختلف العائلات الدرزية في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين التاريخية.

الأماكن المقدسة في الدروز هي مواقع أثرية مهمة للمجتمع وترتبط بالأعياد الدينية؛[142] وأبرز مثال على ذلك مقام النبي شعيب، هو مقام النبي شعيب الشخصية المحورية في المذهب الدرزي، والذي يقع قرب قرية حطين في إسرائيل حيث يُعتقد بأنّ النبي شعيب قد دُفن فيه، ويُعتبر هذا المقام أحد أقدس المواقع عند الطائفة الدرزية، ومقصدًا للزوار الدروز. وبعد عام 1948 تم نقل حجز القبر إلى الطائفة الدرزية، والذين يحجون إليه في كل عام في موعد محدد من 25-28 إبريل.[143]

واحدة من أهم سمات قرية الدروز التي لها دور مركزي في الحياة الاجتماعية هي الخلوات، بيت للصلاة والوحدة الدينية. يُعرف الخلوات باسم المجلس باللغات المحلية.[144] النوع الثاني من المزار الديني مرتبط بذكرى حدث تاريخي أو وفاة نبي. إذا كان ضريحاً، يسمونه الدروز مزار وإذا كانوا ضريح يسمونه مقام. الأماكن المقدسة تصبح أكثر أهمية للمجتمع في أوقات الشدائد والكوارث. تنتشر الأماكن المقدسة وأضرحة الدروز في قرى مختلفة، وفي الأماكن التي تتم فيها حمايتهم ورعايتهم. توجد العديد من الأضرحة الدينية للدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل.[142]

التعاليم الباطنية

يعتقد الدروز أن العديد من التعاليم التي قدمها الأنبياء، والزعماء الدينيين، والكتب المقدسة لها معاني باطنية محفوظة لمصطلح العقل، حيث تكون بعض التعاليم رمزية واستعارة بطبيعتها، وتُقسم فهم الكتب والتعاليم المقدسة إلى ثلاث طبقات.

هذه الطبقات، وفقاً للدروز، هي كما يلي:

  • الواضح أو الظاهر، ويُمكن لأي شخص أن يقرأ أو يسمع؛
  • الباطني، وهو في متناول أولئك الذين هم على استعداد للبحث والتعلم من خلال مفهوم التفسير؛
  • المخفي، وهو لا يمكن الوصول إليه لجميع الأفراد باستثناء بعض الأفراد المستنيرين بحق والذين يفهمون بحق طبيعة الكون.[145]

لا يعتقد الدروز أن المفهوم الباطني يلغي بالضرورة المفهوم الظاهر. ويدحض حمزة بن علي مثل هذه الإدعاءات بالقول إنه إذا كان التفسير الباطني للطهارة هو نقاء القلب والروح، فهذا لا يعني أنه يمكن للشخص أن يتجاهل نقاوته الجسديّة، لأن الصلاة لا فائدة منها إذا كان الشخص غير صادق في خطابه وأن المعاني الباطنية والغريبة تكمل بعضها البعض.[146]

الوصايا السبع

يتبع الدروز سبعة مبادئ أو واجبات أخلاقية تعتبر جوهر الإيمان.[30] مبادئ الدروز السبعة هي:[147]

  1. صدق اللسان.
  2. حفظ الإخوان.
  3. ترك عبادة العدَم والبهتان.
  4. البراءة من الأبالسة والطغيان.
  5. التوحيد لمولانا في كل عصر وزمان.
  6. الرضى بفعل مولانا كيف ما كان.
  7. التسليم لأمر مولانا في السر والحدثان.

التقية

التقية هي الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير وإخفاء المعتقدات عند الضرورة، ويعتمد الدروز على مفهوم التقية من الإسماعيلية والطبيعة الباطنية للإيمان، حيث يتم الحفاظ على سرية العديد من التعاليم. يتم ذلك من أجل منع الديانة لأولئك الذين ليسوا مستعدين بعد لقبول التعاليم وبالتالي قد يسيئون فهمه، وكذلك لحماية المجتمع عندما يكون في خطر. يميل الدروز إلى اتباع الدين السائد في البلد الذي يقيمون فيه. وقد يدّعي البعض أنهم مسلمون أو مسيحيون لتجنب الاضطهادات؛ والبعض الآخر لا يفعل ذلك.[148] ويُمكن أن يكون للدروز في مناطق مختلفة أنماط حياة مختلفة جذرياً.

"يتبع الدروز نمطًا من العزلة حيث لا يُسمح بأي تحول، لا من خارج الدين أو داخله. عندما يعيش الدروز بين أتباع الديانات الأخرى، يُحاولون الإندماج من أجل حماية دينهم وسلامتهم الخاصة. ويُمكن أن يصلوا كمسلمين أو كمسيحيين، حسب المكان الذي هم فيه. ويبدو أن هذا النظام يتغير في العصر الحديث، حيث سمح المزيد من الأمن للدروز بأن يكونوا أكثر انفتاحًا بشأن انتمائهم الديني".[30]

معتقدات أخرى

يَسمح الدروز بالطلاق، رغم أنه مقيد؛ كما أن عادة ختان الذكور ليس ضرورية؛ ولا يمكن الولادة من جديد للدرزي كغير درزي؛ وأولئك الذين يُطهرون روحهم يصعدون إلى النجوم عند الموت. وعندما يعود الحاكم بأمر الله، سينضم إليه جميع الدروز المؤمنين في مسيرته من الصين ويحتلون العالم؛[149] تُحظر الردة في المعتقد الدرزي،[150] وعادةً ما تقام الخدمات الدينية في أمسيات يوم الخميس،[151] ويتبع الدروز المذهب الحنفي السنَّي في القضايا التي لا يوجد فيها حكم بحسب مذهبهم.[152][153]

الممارسة الدينية

تركز مبادئ الدروز على الصدق والولاء وتقوى الأبناء والإيثار والتضحية الوطنية والتوحيد. ويرفضون الكحول والعقاقير الأخرى، يرفض الدروز تعدد الزوجات، ويؤمنون بالتناسخ، وليسوا ملزمين بمراعاة معظم الطقوس الدينية. يعتقد الدروز أن الطقوس رمزية ولها تأثير فردي على الشخص، ولهذا السبب فإن الدروز أحرار في أدائها أم لا. المجتمع يحتفل بعيد الأضحى، ويُعتبر أهم عطلة دينية في المجتمع الدرزي.

التدين

 
عائلة درزية.

ينقسم المجتمع عند الدروز عادةً إلى العقال أي الذين قد اتبعوا المسلك الديني،,[154] والجهّال أي الذين يعلمون بأمور عقيدتهم لكنهم غير متبعين طريق الزهد أو المسلك الديني. ولا يعترف الدروز بأي تسلسل ديني، وعلى هذا النحو، لا يوجد "رجال دين دروز".

بالنظر إلى المتطلبات الدينية والفكرية والروحية الصارمة، فإن معظم الدروز قد يُشار إليهم بإسم الجهّال، لا يُمنح هؤلاء الوصول إلى الكتب المقدسة للدروز ولا يُسمح لهم بحضور الاجتماعات الدينية التي يقيمها "العقال". ومع ذلك، فإن التماسك والتفاعل الاجتماعي بين المجتمعات يجعل من الواضح أن لدى معظم الدروز فكرة عن متطلبات مذهبهم الأخلاقية الواسعة ولديهم إحساس حول ما فقه المذهب وإن كان معيباً في كثير من الأحيان. وتسمى المجموعة الدينية التي بدأت، والتي تضم كلاً من الرجال والنساء (أقل من 10% من السكان)، بالعقال ("المبادرون والمُطلعون"). وقد يرتدون أو لا يرتدون ملابس مختلفة، على الرغم من أن معظمهم يرتدون زياً كان مميزاً لسكان الجبال في القرون السابقة. يُمكن للمرأة أن تختار ارتداء المنديل، وهو حجاب أبيض فضفاض، خاصةً في وجود أشخاص آخرين. وترتدي النساء المنديل على رؤوسهم لتغطية الشعر ويتم لفها حول أفواههم. وتلبس القمصان السوداء والتنانير الطويلة التي تغطي أرجلهم إلى كاحليهم. وغالباً ما يترك الذكور من العقال الشارب، ويرتدون الثياب التقليدية الداكنة في بلاد الشام، وتُسمى بالشروال، مع العمائم البيضاء التي تختلف وفقاً لأقدمية عقال. تقليدياً، لعبت المرأة الدرزية دوراً هاماً اجتماعياً ودينيا داخل المجتمع.

يتمتع كل من "العقال" و"الجهال" بالمساواة في الحقوق، ولكنهم يؤسسون تسلسل هرمي من الإحترام على أساس الخدمة الدينية. وأصبح أكثر العقال نفوذاً هي الأجويد، والزعماء الدينيين المعترف بهم، ومن هذه المجموعة يتم تعيين القادة الروحيين للدروز. بينما ينتخب المجتمع المحلي شيخ العقل، وهو منصب رسمي في سوريا ولبنان وإسرائيل، ويشغل منصب رئيس المجلس الديني الدرزي، وعادةً ما يتم انتخاب قضاة المحاكم الدينية الدرزية لهذا المنصب. بخلاف الزعماء الروحيين، فإن سلطة الشيخ العاقل مقصورة على الدولة التي ينتخب فيها، رغم أنه في بعض الحالات يتم انتخاب الزعماء الروحيين لهذا المنصب.

الزواج والطلاق

يوجب على الموحدين الدروز أن يتزوجوا من بعضهم ولا يجوز الزواج من خارج الطائفة. والزواج في مذهب التوحيد يجب أن يكون مبني على القبول، والمحبة، والائتلاف، والإنصاف، والعدل والمساواة. لذلك مُنع تعدد الزوجات لأن ذلك يقضي على الإنصاف وفقاً لمعتفداتهم. وشروط الزواج هي أن يتعرف الزوجين على حقيقة بعضهم البعض، سواء من حيث الحالة الصحية أو الروحية أو العقلية. وإذا حصل الزواج وجب أن يعامل الزوجين كلاهما الآخر بالمساواة والعدل. واجب الزوج أن يساوي زوجته بنفسه وينصفها مما يملك. ولكلا الزوجين الحق في طلب الطلاق، وبعد الطلاق لا يحق لهم الزواج من بعضهم البعض. إذا طلب أحد الزوجين الطلاق من دون أسباب موجبة يحق للآخر أن تحصل أو يحصل على نصف ما يملكه أو تملكه طالب أو طالبة الطلاق.

الرموز الدينية

نجمة الدروز

 
علم الدروز.

"الحدود" في عقيدة التوحيد خمسة من كبار زعماء الدروز الذين كان لهم الدور الأول والأساس في إرساء دعائمها ونشرها:

  1. الأخضر: لقب لحمزة بن علي بن أحمد الزوزني.
  2. الأحمر: لقب لأبي إبراهيم بن محمد بن حامد التميمي.
  3. الأصفر: لقب لأبي عبد الله محمد بن وهب القرشي.
  4. الأزرق: لقب لأبي خير سلامة بن عبد الوهاب السامري.
  5. الأبيض: لقب لبهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المشهور "بالضيف".

العلم

يتكون العلم الدرزي من خمسة ألوان الخمسة، وهي حسب الترتيب الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق والأبيض. ووفقاً للباحث أكرم حسون لهذه الألوان دلالة توحيدية مذهبية عميقة الجذور وهي تعبر عن افتراضات فلسفية وعن أبعاد طقوسيّة ودلائل رمزية. ووفقاً للباحث أكرم حسون يمثل العلم بالنسبة للدروز رمز ديني تاريخي، لكن لا يعتبر رمزاً قومياً أو سياسياً لان الإطار الدرزي هو إطار ديني وليس سياسي إذ لا يطمح ألدروز بأي شكل من الإشكال من منطلق انتمائهم القومية واعتقاداتهم الدينية إلى إقامة دوله أو كيان منفرد يكون العلم رمزاً له، لذلك يظل العلم الموجود رمزاً دينياً أو قبلياً فقط.[155]

العلاقة مع الأديان الأخرى

الطوائف الإسلامية الرئيسية

 
رجل من العقال الدروز يرتدي الزي الديني الرسمي.

يعتبر الدروز أنفسهم أصحاب مذهب لا أصحاب دين، وأنهم وجدوا منذ قديم الزمان، وأن موعد الدعوة التي وجه الحاكم الدعاة لنشرها قد انتهى وأغلق باب اعتناقها. وهم يؤمنون بالتوحيد، فالله واحد أحد لا بداية له ولا نهاية، وبأن الدنيا تكونت بقول الله "كوني" فكانت، وبأن الأعمار مقدّرة، وهم يكرمون الأنبياء المذكورين في الكتب المنزلة.[156] وأبرز ما يختلف به الدروز عن سائر الفرق الإسلامية، اعتقادهم بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، أي تنتقل عند الوفاة من إنسان لإنسان مثله.[157] كذلك فهم لا يتزوجون إلا بواحدة، وإذا طلّق أحدهم امرأته فلا يجوز له ردها، وهم يستطيعون أن يوصوا بأموالهم لمن شاءوا. ويحرص الدروز على الفضائل ويقدمونها على بعض الفروض الدينيّة. فالعفّة والصدق وحسن الخلق والامتناع عن التدخين وشرب الخمر كلّها أمور تلح عليها الطريقة المذهبية.[158] يعتبر العديد من الدروز أنفسهم من المسلمين، إلا أن علماء السنّة والشيعة كان لهم نظرات أخرى لهذا الادعاء، حيث قبله البعض ورفضه البعض الآخر.[159][160]

كانت علاقة العقيدة الدرزية بالإسلام موضع بحث وتشكيك دائمين من قبل الباحثين والنقاد.[42][43][11][12] انشقّت الدرزية عن الفرقة الإسماعيلية بالأخص، أثناء الخلافة الفاطمية في القرن العاشر، وهي حسب المذاهب، تعد من المذاهب الشيعية. جرى تكفيرهم من قبل شيوخ السلف، استنادًا لفتوى ابن تيمية فيهم: «كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون؛ بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم؛ لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين؛ بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم. فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم؛ بل يقتلون أينما ثقفوا؛ ويلعنون كما وصفوا؛ ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ. ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم؛ ويحرم النوم معهم في بيوتهم؛ ورفقتهم؛ والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها. ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه. والله المستعان وعليه التكلان.».[161] وهذا ما يرفضه شيوخهم.[162] وتُعتبَر الطائفة الدرزية في سورية ولبنان مذهبًا إسلاميًا بالرغم من وجود الأحكام المذهبية الخاصة بها، والتي يُعامل أبناء هذه الطائفة وفقها معاملةً تختلف عن معاملة باقي الطوائف الإسلامية في سوريا.

من جهةٍ أخرى وعلى صعيد العالم الإسلامي هناك علماء من أهل السنة والجماعة يرون بعدم انتماء الدروز إلى الإسلام،[163][164] وكذلك بعض علماء الشيعة الاثنا عشرية،[165][166]. ويقول هؤلاء أنَّ الدروز مرتدون عن دين الإسلام، وليسوا بمسلمين؛ ولا يهود، ولا مسيحيين، فهم لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس، ولا وجوب صوم رمضان، ولا وجوب الحج، ولا تحريم ما حرم الله والنبي محمد من الميتة والخمر وغيرهما. وإنهم إن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين. وأن غايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله، أو مجوسًا. وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس، ويظهرون التشيع نفاقًا.[159] وفي سوريا، صدرت مؤخرًا فتوى من مفتي الجمهورية نص فيها على أن الدروز والعلويين والإسماعيليين هم من المسلمين.[167]

يعتمد علماء الدروز على العديد من الأدلة لإثبات إسلامهم منها:

  1. الحاكم بأمر الله كان مسلمًا (بنى الجوامع وأقام الصلاة في أوقاتها وأقام دعائم الإسلام[168][169]
  2. التقاليد الاجتماعية الدرزية المشابهة تمامًا لنظيرتها الإسلامية، كطقوس الزواج والعزاء وشعيرة عيد الأضحى؛[170]
  3. يقول الدروز أن رسائل الحكمة التي تعتبر من مصادر العقيدة الدرزية والتي يعتبرها الدروز تفسيرًا لكتاب القرآن لا تحتوي أي شيء يخالف القرآن، أما بعض الرسائل التي فيها بعض الشك فيقول الدروز أنها "كتبت في عصور لاحقة بعد اختفاء الحاكم بأمر الله، وقد أثبت التحليل الكيميائي ذلك"؛[171]
  4. يعترف الدروز بالشهادتين وبالنبي محمد والقرآن والقضاء والقدر واليوم الآخر؛[19][20][21]

أما من خلال كتاب تأريخ الفكر والمذاهب الإسلامية فإن العديد من الكتّاب الإسلاميين أجمعوا على أن الدروز مسلمون، في الكتب التي تحدثت عن تاريخ الإسلام أو المذهب الدرزي ومنهم عبد الله النجار،[172] ومحمد حسين كامل،[173] وعبد الرحمن بدوي.[174]

المسيحية

 
بيت الدين في قضاء الشوف، يتعايش المسيحيين والدروز في العديد من بلدات بلاد الشام.

تتضمن عقيدة الموحدين الدروز بعض العناصر المسيحية،[128] أما النظرة الدرزية ليسوع أو عيسى بن مريم كما يَقُول القرآن، فهي تتفق مع المسيحية بكونه المسيح وبصحة الميلاد العذري، واجتراح عجائب وآيات، والعودة في آخر الزمان، وتعتبره نبيًا بيد أنها تنفي الصلب، وأنه إله أو ابن إله، والدور الكفاري، والبعد الماورائي. ويذكر الكتاب المقدس النبي شعيب وهو النبي الرئيسي في مذهب التوحيد، أنه بعث لأهالي قوم مدين وصاهر النبي موسى.[22][23]

على صعيد المقارنة الدينيّة لا تؤمن الطوائف المسيحية بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، وذلك على خلاف معتقدات الدروز كما أن المسيحيّة ديانة تبشيرّية وذلك على خلاف الدروز حيث أغلقوا باب اعتناق المذهب. في حين أن أوجه التشابه تتمثل في وجهة النظر الدروز والمسيحيين للزواج، في المذهب الدرزي لا يتزوجون إلا بواحدة وإذا طلّق أحدهم امرأته فلا يجوز له ردها، وفي المسيحية لا يعتبر تعدد الزوجات شكلاً من أشكال الزواج المقبولة داخل المسيحية، ففي العهد الجديد دعى يسوع إلى وحدانية الزواج،[175] وترفض اليوم معظم الطوائف المسيحية تعدد الزوجات كما تنظر المبادئ المسيحية للزواج على أنه علاقة أبدية. لذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل،[176] فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر.

يتمركز الغالبية الساحقة من الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل، وقد اختلط أتباع الطوائف المسيحية والدروز وكان من نتيجة هذا التقارب والتجاور وجود قرى وبلدات مشتركة ومختلطة بين المسيحيين والدروز في جبل الدروز وجبل لبنان ومنطقة الجليل، كما اعتنق عدد من الدروز الديانة المسيحية.[177] تاريخيًا كانت العلاقات بين المسيحيين والدروز وديّة بإستثناء بعض الفترات منها الفتنة الطائفية الكبرى لعام 1860 وما نجم عنها من مذابح في جبل لبنان ودمشق وسهل البقاع وجبل عامل بين المسلمين والمسيحيين عمومًا، والدروز والموارنة خصوصًا.

اليهودية

يذكر الكتاب المقدس النبي شعيب وهو النبي الرئيسي في مذهب التوحيد، أنه بعث لأهالي قوم مدين وصاهر النبي موسى وهو من أبرز أنبياء الديانة اليهودية.[22][23] من أوجه الشبه الديانة اليهودية والمذهب الدرزي أنَّ كلاهما ليست ديانات تبشيرّية، وأنها تميل أن تكون أن مجتمعات متماسكة مغلقة. وعلى صعيد المقارنة الدينيّة لا تؤمن الطوائف اليهودية بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، وذلك على خلاف معتقدات الدروز.

تاريخيًا كانت العلاقات بين اليهود والدروز وديّة بإستثناء بعض الفترات مثل الهجوم الدزري ضد المجتمع في صفد في عام 1834[178] وفي عام 1838.[179] منذ تأسيس دولة إسرائيل، تضامن عدد من الدروز في فلسطين التاريخية مع روح الحركة الصهيونية، بشكل عام ينأى دروز إسرائيل بأنفسهم عن المواضيع العربية والإسلامية التي تبناها نظراؤهم المسيحيين والمسلمين.[180] وتماشيًا مع الممارسات الدينية الدرزية وهي خدمة الدولة التي يعيشون فيها، يتم التجنيد الإجباري للذكور الدروز في جيش الدفاع الإسرائيلي وذلك خلافًا لنظرائهم من المسيحيين والمسلمين.[181] وذلك على خلاف دروز الجولان الذين يرفضون الخدمة جيش الدفاع الإسرائيلي أو التماهي مع الحركة الصهيونية، ويميلون إلى التركيز على هويتهم العربية والسوريَّة.

الثقافة

المطبخ

 
مرأة درزية تقوم بتحضير "الخبر الدرزي" في دالية الكرمل.

يُعتبر مشروب المتّة مشروباً شهيراً يستهلكه الدروز الذين أحضروه إلى بلاد الشام من المهاجرين السوريين في الأرجنتين في القرن التاسع عشر. ويتم صنع مشروب المتّة عن طريق أوراق الشجر المجففة من البهشية البراغوانية في الماء الساخن ويتم تقديمه مع قش معدني من قرع. غالبًا ما يكون "المتّة" أول عنصر يتم تقديمه عند الدخول إلى منزل الدروز. كما إنه مشروب اجتماعي ويمكن مشاركته بين عدة مشاركين. والوجبات الخفيفة التقليدية التي يتم تناولها مع الضيف تشمل الزبيب والمكسرات والتين المجفف والبسكويت والبطاطا.[182][183]

اللهجة

يميل الدروز إلى التحدث في لهجة عربية متميزة،[184] على الرغم من عدم الإعتراف بهذه اللهجة رسمياً من قبل مشرفي اللغة العربية (في المقام الأول مجمع اللغة العربية بالقاهرة)، وهذه اللهجة هي الأقرب إلى نطق العربية الفصحى. وعادة ما يكون النطق الدرزي موحداً، على الرغم من أن بعض المُفردات تختلف وفقاً لبلد إقامة المتحدث. في بعض الأحيان، يعتمد الدروز لهجة أخرى ويتخلى عن النطق الدرزي. مثل هذه الحالات شائعة في لبنان، حيث يعتمد الدروز الذين يعيشون في المدن الكبيرة، وخاصةً في ضواحي بيروت، اللهجة اللبنانية والنطق النموذجي للمسيحيين اللبنانيين، بدلاً من "اللهجة الجبلية"، التي يتحدث بها الدروز الذين يعيشون في جبل لبنان وجبال الشوف. الميزة للنطق الدرزي العربي هي صرامة نطق جميع الحروف كما يتم التعبير عنها عادةً باللغة العربية.

شخصيات درزية

المراجع

  1. ^ Carl Skutsch (7 Nov 2013). المحرر: Skutsch، Carl. Encyclopedia of the World's Minorities. Routledge. صفحة 410. ISBN 9781135193881. Total Population: 800,000 
  2. ^ Robert Brenton Betts (1 Jan 1990). The Druze (الطبعة illustrated, reprint, revised). Yale University Press. صفحة 55. ISBN 9780300048100. The total population of Druze throughout the world probably approaches one million. 
  3. ^ Donna Marsh (11 May 2015). Doing Business in the Middle East: A cultural and practical guide for all Business Professionals (الطبعة revised). Hachette UK. ISBN 9781472135674. It is believed there are no more than 1 million Druze worldwide; most live in the Levant. 
  4. ^ Samy Swayd (10 Mar 2015). Historical Dictionary of the Druzes (الطبعة 2). Rowman & Littlefield. صفحة 3. ISBN 9781442246171. The Druze world population at present is perhaps nearing two million;... 
  5. أ ب "The+Druze+are+an+ancient+sect+within+Islam.+The+Golan+ones+are+part+of+a+Syrian+Druze+community+that+numbers+700000.+Another+250000+live+in+Lebanon+and+about+100000+in+Israel+proper"&dq="The+Druze+are+an+ancient+sect+within+Islam.+The+Golan+ones+are+part+of+a+Syrian+Druziie+community+that+numbers+700000.+Another+250000+live+in+Lebanon+and+about+100000+in+Israel+proper" "The Economist". 390 (8618–24). 2014: 49. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2011. 
  6. ^ "The Druze population in Israel - a collection of data on the occasion of the Prophet Shuaib holiday" (PDF). CBS - Israel. دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية. 2019-04-17. اطلع عليه بتاريخ 08 مايو 2019. 
  7. ^ "Tariq Alaiseme [reportedly to be] vice-president of Venezuela". Aamama. 2013. مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2019.  : Referring governor طارق العيسمي.
  8. ^ وزارة الخارجية الأمريكية International Religious Freedom Report 2005 نسخة محفوظة 20 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Institute of Druze Studies - Druze Traditions
  10. ^ "Druze Population of Australia by Place of Usual Residence (2006)". Australian Bureau of Statistics. مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2010. 
  11. أ ب ت ث Sorenson، David. Global Security Watch-Lebanon: A Reference Handbook: A Reference Handbook. ABC-CLIO. ISBN 0-313-36579-2. 
  12. أ ب ت ث Abdul-Rahman، Muhammed Saed. Islam: Questions And Answers — Schools of Thought, Religions and Sects. AMSA Publication Limited. ISBN 5551290492. 
  13. ^ Chatty، Dawn. Displacement and Dispossession in the Modern Middle East. Cambridge University Press. ISBN 0-521-81792-7. 
  14. ^ محمد جواد مشكور ، مذاهب الاسلاميين ، طهران ، 1999 ، ص 321
  15. ^ "Palestinians say they number 12.1 million worldwide". Times of Israel. 2015. مؤرشف من الأصل في 4 يونيو 2019. 
  16. ^ "Khalwah the prayer place of the Druze". Druze sect site. 29 August 2010. مؤرشف من الأصل في 03 ديسمبر 2013. 
  17. ^ Lebanon – International Religious Freedom Report 2008 U.S. Department of State. Retrieved on 2013-06-13. نسخة محفوظة 20 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  18. أ ب ت ث Doniger، Wendy (1999). Merriam-Webster's Encyclopedia of World Religions. Merriam-Webster, Inc. ISBN 978-0-87779-044-0. 
  19. أ ب ت محمد علي الزعبي، الدروز ظاهرهم وباطنهم، أنظر الصفحات, 6-7 9 10-11 19-21 25
  20. أ ب حافظ أبو مصلح، واقع الدروز، ص 8
  21. أ ب فؤاد الأطرش، الدروز مؤامرات وتاريخ وحقائق ص 9-10
  22. أ ب ت Corduan، Winfried (2013). Neighboring Faiths: A Christian Introduction to World Religions. صفحة 107. ISBN 0-8308-7197-7. 
  23. أ ب ت Mackey، Sandra (2009). Mirror of the Arab World: Lebanon in Conflict. صفحة 28. ISBN 0-393-33374-4. 
  24. ^ Lev، David (25 October 2010). "MK Kara: Druze are Descended from Jews". Arutz Sheva. مؤرشف من الأصل في 15 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2011. 
  25. ^ Blumberg، Arnold (1985). Zion Before Zionism: 1838–1880. Syracuse, NY: Syracuse University Press. صفحة 201. ISBN 0-8156-2336-4. 
  26. ^ Rosenfeld، Judy (1952). Ticket to Israel: An Informative Guide. صفحة 290. 
  27. ^ جعفر السبحاني، المِلل والنحل، المجلد الثامن، صفحة: 343-361/الباب السادس
  28. ^ جعفر السبحاني، المذاهب الإسلامية، صفحة: 342
  29. ^ بطرس البستاني، دائرة المعارف، المجلد السابع، صفحة: 675
  30. أ ب ت ث Obeid، Anis (2006). The Druze & Their Faith in Tawhid. Syracuse University Press. صفحة 1. ISBN 978-0-8156-5257-1. اطلع عليه بتاريخ 27 مايو 2017. 
  31. ^ أنيس عبيد، الدروز وعقيدتهم في التوحيد، صفحة: 220
  32. ^ Léo-Paul Dana (1 Jan 2010). Entrepreneurship and Religion. Edward Elgar Publishing. صفحة 314. ISBN 978-1-84980-632-9. 
  33. ^ Terri Morrison؛ Wayne A. Conaway (24 Jul 2006). Kiss, Bow, Or Shake Hands: The Bestselling Guide to Doing Business in More Than 60 Countries (الطبعة illustrated). سايمون وشوستر. صفحة 259. ISBN 978-1-59337-368-9. 
  34. ^ Nejla M. Abu Izzeddin (1993). The Druzes: A New Study of their History, Faith, and Society. BRILL. صفحات 108–. ISBN 978-90-04-09705-6. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  35. ^ Daftary، Farhad (2013-12-02). A History of Shi'i Islam. I.B.Tauris. ISBN 978-0-85773-524-9. 
  36. ^ Rosenthal، Donna (2003). The Israelis: Ordinary People in an Extraordinary Land. Simon and Schuster. صفحة 296. ISBN 978-0-684-86972-8. 
  37. أ ب ت Kapur، Kamlesh (2010). History Of Ancient India. Sterling Publishers Pvt. Ltd. ISBN 978-81-207-4910-8. 
  38. أ ب Nisan 2002, p. 95.
  39. ^ "Druze". druze.org.au. 2015. مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2016. 
  40. ^ James Lewis (2002). The Encyclopedia of Cults, Sects, and New Religions. Prometheus Books. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2015. 
  41. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Hitti 1924.
  42. أ ب Nisan، Mordechai. Minorities in the Middle East: A History of Struggle and Self-Expression. McFarland. ISBN 0-7864-5133-5. 
  43. أ ب Kayyali، Randa. The Arab Americans. Greenwood Publishing Group. ISBN 0-313-33219-3. 
  44. ^ Druze Identity, Religion — Tradition and Apostasy (PDF)، shaanan، May 2015 
  45. ^ Al-Khalidi، Suleiman. "Calls for aid to Syria's Druze after al Qaeda kills 20". Reuters. مؤرشف من الأصل في 23 نوفمبر 2015. 
  46. ^ "Syria: ISIS Imposes 'Sharia' on Idlib's Druze". مؤرشف من الأصل في 17 سبتمبر 2018. 
  47. ^ Radwan, Chad K. (June 2009). "Assessing Druze identity and strategies for preserving Druze heritage in North America". Scholar Commons. 
  48. أ ب Druzes، Institute of Druze Studies، مؤرشف من الأصل في 17 يونيو 2006 
  49. ^ Jordanian Druze can be found in [[عمان (مدينة)|]] and [[الزرقاء (مدينة)|]]; about 50% live in the town of [[الأزرق (الأردن)|]], and a smaller number in إربد and العقبة."Localities and Population, by District, Sub-District, Religion and Population Group" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 14 يونيو 2007. 
  50. ^ Dana 2003, p. 99.
  51. ^ Halabi، Rabah، Citizens of equal duties—Druze identity and the Jewish State (باللغة العبرية)، صفحة 55 
  52. ^ "Druze set to visit Syria". BBC News. 30 August 2004. مؤرشف من الأصل في 12 يناير 2009. اطلع عليه بتاريخ 08 سبتمبر 2006. The worldwide population of Druze is put at up to one million, with most living in mountainous regions in Syria, Lebanon, Jordan and Israel. 
  53. ^ Willi Frischauer (1970). The Aga Khans. Bodley Head. صفحة ?.  (Which page?)
  54. ^ Ismail K. Poonawala. "Review - The Fatimids and Their Traditions of Learning". Journal of the American Oriental Society. 119 (3): 542. doi:10.2307/605981. 
  55. ^ غالب أبو مصلح, الدروز في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي ص 49
  56. أ ب ت ث ج ح Moukarim، Moustafa F، About the Faith of The Mo'wa'he'doon Druze، مؤرشف من الأصل في 26 أبريل 2012 
  57. ^ Hodgson، Marshall G. S. (1962). "Al-Darazî and Ḥamza in the Origin of the Druze Religion". مجلة الجمعية الشرقية الأمريكية. 82 (1): 5–20. Bibcode:1964JAOS...84..128H. ISSN 0003-0279. JSTOR 595974. doi:10.2307/595974. (تتطلب إشتراكا (مساعدة)). 
  58. أ ب ت ث Swayd، Samy (1998). The Druzes: An Annotated Bibliography. Kirkland, WA, USA: ISES Publications. ISBN 978-0-9662932-0-3. 
  59. ^ Chisholm 1911, p. 605.
  60. أ ب Al-Najjar، 'Abdullāh (1965). Madhhab ad-Durūz wa t-Tawḥīd (The Druze Sect and Unism). Egypt: Dār al-Ma'ārif. 
  61. ^ Hitti، Philip K (2007) [1924]. Origins of the Druze People and Religion, with Extracts from their Sacred Writings. Columbia University Oriental Studies. 28 (الطبعة new). London: Saqi. صفحات 13–14. ISBN 978-0-86356-690-5. 
  62. ^ Mordechai Nisan (1 Jan 2002). Minorities in the Middle East: A History of Struggle and Self-Expression, 2d ed. McFarland. صفحة 283. ISBN 978-0-7864-5133-3. 
  63. أ ب العقيدة الدرزية - الموسوعة الإسلامية[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 17 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  64. ^ Luminaries: Al Hakim (PDF)، Druze، مؤرشف من الأصل (PDF) في 20 أغسطس 2008 
  65. ^ Ismaili، Islam Heritage Field 
  66. ^ Potter، William (2004)، Melville's Clarel and the Intersympathy of Creeds، صفحة 156، ISBN 9780873387972 
  67. ^ Westheimer، Dr Ruth؛ Sedan، Gil (2007)، The Olive and the Tree: The Secret Strength of the Druze، ISBN 9781590561027 
  68. ^ Meri، Josef W؛ Bacharach، Jere L (2006)، Medieval Islamic Civilization: An Encyclopedia، Routledge، ISBN 978-0-415-96690-0 
  69. ^ Swayd 2006.
  70. ^ M. Th. Houtsma؛ EJ Brill (1913–36)، First Encyclopaedia of Islam، ISBN 978-9004097964 
  71. ^ .تاريخ الدعوة الإسماعيلية\\مصطفى غالب\\225
  72. ^ ترجمة نشتكين الدرزي - الموسوعة الإسلامية[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 14 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  73. ^ ترجمة حمزة الزوزني - الموسوعة الإسلامية[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 5 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  74. أ ب ت Rebecca Erickson. "The Druze" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 18 مايو 2015. 
  75. أ ب History، Druze Heritage، مؤرشف من الأصل في 03 مارس 2016 
  76. ^ Stefan Winter (11 Mar 2010). The Shiites of Lebanon under Ottoman Rule, 1516–1788. Cambridge University Press. صفحة 37. ISBN 978-1-139-48681-1. 
  77. ^ Druze Identity, Religion — Tradition and Apostasy (PDF)، shaanan، May 2015 
  78. ^ علاقة الأمير فخر الدين المعني الثاني بالزعامات المحلية الفلسطينية وموقف الدولة العثمانية منه، د. أسامة محمد أبو نحل، الأستاذ المساعد في التاريخ الحديث ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الأزهرـ غزة، 1423هـ /2003م[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  79. أ ب ت ث المصور في التاريخ، الجزء السابع، استقلال الأمير يغضب الدولة العثمانية، صفحة: 73-74
  80. أ ب تاريخ الأمير فخر الدين الحديث، عيسى اسكندر المعلوف عن دار الحمراء.
  81. أ ب المصور في التاريخ، الجزء السابع، أيام الأمير الأخيرة في الآستانة، صفحة: 76
  82. ^ Abu-Husayn، Abdul-Rahim (2004). The View from Istanbul: Lebanon and the Druze Emirate in the Ottoman Chancery Documents, 1546–1711. I.B.Tauris. صفحات 21–22. ISBN 978-1-86064-856-4. 
  83. أ ب Abu-Husayn، Abdul-Rahim (2004). The View from Istanbul: Lebanon and the Druze Emirate in the Ottoman Chancery Documents, 1546–1711. I.B.Tauris. صفحة 22. ISBN 978-1-86064-856-4. 
  84. أ ب Salibi، Kamal S. (2005). A house of many mansions: the history of Lebanon reconsidered. I.B.Tauris. صفحة 66. ISBN 978-1-86064-912-7. 
  85. أ ب Abu-Husayn، Abdul-Rahim (2004). The view from Istanbul: Lebanon and the Druze Emirate in the Ottoman chancery documents, 1546–1711. I.B.Tauris. صفحات 22–23. ISBN 978-1-86064-856-4. 
  86. ^ الجذور التاريخية للصراع الدرزي الماروني في لبنان
  87. ^ الطائفة الدرزية في لبنان
  88. ^ الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة؛ عزمي بشارة؛ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
  89. ^ سوريا ولبنان وفلسطين تحت الحكم التركي، اعتناق الشهابيين للمسيحية، صفحة 118 - 123
  90. ^ يقول لامارتين أن الأمير بشير لم يُظهر أية قناعات داخلية أمام الناس، فقد كان مسلما مع المسلمين، مسيحيا مع المسيحيين، ودرزيّا مع الدروز، ولعلّه فعلا كان غير مؤمن بأي من هذه الأديان، أو كان يُظهر للجميع بأنه لا يميل إلى طائفة دون الأخرى، في بلد كلبنان، كي لا يترك مجالا لأحد أن يأخذ عليه مأخذا، خصوصا أنه كان معروف عنه مقدرته الخارقة على إخفاء نواياه.
  91. ^ An Occasion for War: Civil Conflict in Lebanon and Damascus in 1860 - Leila Tarazi Fawaz - Google Bøger نسخة محفوظة 13 أغسطس 2014 على موقع واي باك مشين.
  92. ^ Vocke، Harald (1978). The Lebanese war: its origins and political dimensions. C. Hurst. صفحة 10. ISBN 0903983923. 
  93. ^ Lutsky، Vladimir Borisovich (1969). "Modern History of the Arab Countries". Progress Publishers. مؤرشف من الأصل في 16 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 نوفمبر 2009. 
  94. ^ Abraham، Antoine (1977). "Lebanese Communal Relations". Muslim World. 67 (2): 91–105. doi:10.1111/j.1478-1913.1977.tb03313.x. 
  95. ^ Schsenwald, William L. "The Vilayet of Syria, 1901-1914: A Re-Examination of Diplomatic Documents As Sources." Middle East Journal (1968), Vol 22, No. 1, Winter: p. 73.
  96. ^ Dixon، Jeffrey S.؛ Sarkees، Meredith Reid (2015-08-12). A Guide to Intra-state Wars: An Examination of Civil, Regional, and Intercommunal Wars, 1816-2014 (باللغة الإنجليزية). CQ Press. صفحات 353, 354. ISBN 9781506317984. 
  97. ^ Totten، Michael J. (2014). Tower of the Sun: Stories from the Middle East and North Africa. Belmont Estate Books. ISBN 978-0-692-29753-7. 
  98. أ ب Kjeilen، Tore. "Druze". مؤرشف من الأصل في 1 أكتوبر 2018. 
  99. أ ب ت ث ج ح خ د Landis، Joshua (1998). المحررون: Philipp، T؛ Schäbler، B. "Shishakli and the Druzes: Integration and intransigence". Stuttgart: Franz Steiner Verlag. صفحات 369–96. مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2013. 
  100. ^ Scott Wilson (2006-10-30). "Golan Heights Land, Lifestyle Lure Settlers". مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 05.06.2007. 
  101. ^ Barnard، Anne (11 June 2015). "Syrian Druse Reconsider Alliances After Deadly Attack". NYT. مؤرشف من الأصل في 16 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2015. 
  102. ^ "Al-Qaeda Syria branch tries to reassure Druze after shoot-out". مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2015. 
  103. ^ "ISIS kidnaps dozens of women, girls in deadly Syria raids". CBS News. July 30, 2018. مؤرشف من الأصل في 27 فبراير 2019. 
  104. ^ Nasrallah Boutros Sfeir، Meib، May 2003، مؤرشف من الأصل (dossier) في 11 يونيو 2003 
  105. ^ "Who's who in Lebanon". BBC News. 14 March 2005. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2011. 
  106. ^ Amara، Muhammad؛ Schnell، Izhak (2004)، "Identity Repertoires among Arabs in Israel"، Journal of Ethnic and Migration Studies، 30، صفحات 175–193، doi:10.1080/1369183032000170222 
  107. ^ [info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=4041 القرى والبلدات الدرزية في فلسطين]
  108. ^ Eli Ashkenazi (3 November 2005). הרצל והתקווה בחגיגות 30 לתנועה הדרוזית הציונית [Herzl and hope in celebrating 30 (years of the) Druze Zionist movement]. هاآرتس (باللغة العبرية). مؤرشف من الأصل في 1 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 أكتوبر 2014. 
  109. ^ "Israel's Religiously Divided Society". Pew Research Center. 2016-03-08. مؤرشف من الأصل في 2 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 08 ديسمبر 2017. Virtually all Muslims (99%) and Christians (96%) surveyed in Israel identify as Arab. A somewhat smaller share of Druze (71%) say they are ethnically Arab. Other Druze respondents identify their ethnicity as "Other," "Druze" or "Druze-Arab." 
  110. ^ Muhammad Amara and Izhak Schnell (2004). "Identity Repertoires among Arabs in Israel". Journal of Ethnic and Migration Studies. 30: 175–193. doi:10.1080/1369183032000170222. 
  111. ^ صبري جريس (1969, second impression). The Arabs in Israel. The Institute for Palestine Studies. صفحة 145. ISBN 0853453772. 
  112. ^ Religious Freedoms: Druze، The Israel project، اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2012  [وصلة مكسورة]
  113. ^ الدروز في إسرائيل ....عرب في الحقوق ..... يهود في الواجبات نسخة محفوظة 11 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  114. ^ "حراك شبابي يعيد للدروز هويتهم الفلسطينية". مؤرشف من الأصل في 3 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 مارس 2017. 
  115. ^ "الشباب الدرزي.. لن أخدم مُحتلي". الترا صوت. مؤرشف من الأصل في 18 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 03 مارس 2017. 
  116. ^ زيداني، نايف. ""ارفض شعبك يحميك" يواصل تحدي التجنيد الإلزامي بجيش الاحتلال - فيديو". alaraby. مؤرشف من الأصل في 23 يناير 2016. اطلع عليه بتاريخ 03 مارس 2017. 
  117. ^ "حراك "أرفض، شعبك بيحميك" لمناهضة كافة أشكال القمع | هديّة كيّوف". اللسعة. 2015-11-16. مؤرشف من الأصل في 29 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 03 مارس 2017. 
  118. ^ International Religious Freedom Report، وزارة الخارجية (الولايات المتحدة)، 2005 
  119. ^ Mary Anastasia O'Grady, "The Iran-Cuba-Venezuela Nexus: The West underestimates the growing threat from radical Islam in the Americas", The Wall Street Journal, November 23, 2014. نسخة محفوظة 16 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  120. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر الدروز في بلاد الانتشار (الاغتراب) نسخة محفوظة 05 سبتمبر 2017 at www.al-amama.com
  121. ^ DRUZE نسخة محفوظة 24 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  122. ^ درزية خرجت من الشوف الى رئاسة الاكوادور!! ايفون عبد الباقي!
  123. ^ ايفون عبد الباقي سفيرة الإكوادور في قطر... لبنان الأصل وحلمها السلام نسخة محفوظة 24 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  124. ^ Léo-Paul Dana (1 Jan 2010). Entrepreneurship and Religion. Edward Elgar Publishing. صفحة 314. ISBN 978-1-84980-632-9. 
  125. ^ Terri Morrison؛ Wayne A. Conaway (24 Jul 2006). Kiss, Bow, Or Shake Hands: The Bestselling Guide to Doing Business in More Than 60 Countries (الطبعة illustrated). سايمون وشوستر. صفحة 259. ISBN 978-1-59337-368-9. 
  126. ^ Nejla M. Abu Izzeddin (1993). The Druzes: a new study of their history, faith, and society. BRILL. صفحات 108–. ISBN 978-90-04-09705-6. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  127. ^ Daftary، Farhad. A History of Shi'i Islam. I.B.Tauris. ISBN 0-85773-524-1. 
  128. أ ب Doniger، Wendy. Merriam-Webster's Encyclopedia of World Religions. Merriam-Webster, Inc. ISBN 0-87779-044-2. 
  129. ^ Kapur، Kamlesh. History Of Ancient India. Sterling Publishers Pvt. Ltd. ISBN 8120749103. 
  130. ^ سامي مكارم  [لغات أخرى]، سامي مكارم  [لغات أخرى]، The Druze Faith 
  131. أ ب ت Swayd, SDSU، Dr. Samy، Druze Spirituality and Asceticism، Eial، مؤرشف من الأصل (an abridged rough draft; RTF) في 05 أكتوبر 2006 
  132. ^ Religion، AU: Druze، مؤرشف من الأصل في 14 فبراير 2016 
  133. ^ Mordechai Nisan (2002). Minorities in the Middle East: a history of struggle and self-expression. McFarland. صفحات 96–. ISBN 978-0-7864-1375-1. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  134. ^ Torki. Studia islamica. Maisonneuve & Larose. صفحات 164–. ISBN 978-2-7068-1187-6. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  135. ^ Mircea Eliade؛ Charles J. Adams (1987). The Encyclopedia of religion. Macmillan. ISBN 978-0-02-909730-4. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  136. ^ Grolier Incorporated (1996). The Encyclopedia Americana. Grolier Incorporated. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2011. 
  137. ^ Seabrook, W. B., Adventures in Arabia, Harrap and Sons 1928, (chapters on Druze religion)
  138. ^ Dwairy, Marwan (2006) "The Psychosocial Function Of Reincarnation Among Druze In Israel" Culture, Medicine and Psychiatry, page 29–53
  139. ^ Ḥamza ibn ʻAli ibn Aḥmad and Baha'a El-Din. The Druze holy book Epistles of Wisdom – page.47 "Elmithaq" (PDF). Christoph Heger. اطلع عليه بتاريخ 18 مارس 2011. 
  140. ^ Hanna Batatu (17 Sep 2012). Syria's Peasantry, the Descendants of Its Lesser Rural Notables, and Their Politics. Princeton University Press. صفحات 15–16. ISBN 978-1-4008-4584-2. I ... son of ... being sane of spirit and body and duly qualified, attest on my soul, without compulsion or constraint, that I renounce all the different cults, religions, and creeds and acknowledge nothing other than obedience to our Lord al-Hakim, revered be his name, and obedience is worship; that in his worship I associate no past, present, or future being; that I commit my soul, my body, my property, and my offspring ... to our Lord al-Hakim ... and accept all his decrees, be they in my favour or against me ... He who attests that there is in heaven no adored god and on the earth no living imam other than our Lord al-Hakim ... belongs to the triumphant muwahhidin [unitarians]. Signed ... in the year ... of the slave of our Lord ... Hamzah bin 'Ali bin Ahmad, the guide of those who respond [to the divine call] and the avenger on the polytheists with the sword of our Lord. 
  141. ^ Nissîm Dānā (2003). The Druze in the Middle East: Their Faith, Leadership, Identity and Status. Sussex Academic Press. صفحات 38–. ISBN 978-1-903900-36-9. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2012. 
  142. أ ب "Holy places of the Druze". Aamama. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2018. 
  143. ^ Dana, Nissim. (2003). "hittin"+village&lr=#PPA28,M1 The Druze in the Mi le East: Their Faith, Leadership, Identity and Status Sussex Academic Press, pp. 28–30.
  144. ^ "Khalwah the prayer place of the Druze". Druze sect site. 29 August 2010. مؤرشف من الأصل في 03 ديسمبر 2013. 
  145. ^ "The Druze"، h2g2، UK: BBC 
  146. ^ "The Epistle Answering the People of Esotericism (batinids)". Epistles of Wisdom. Second.  (a rough translation from the Arabic)
  147. ^ Hitti 1924, p. 51.
  148. ^ Firro، Kais (1992). A History of the Druzes, Volume 1. BRILL. ISBN 978-90-04-09437-6. 
  149. ^ Gananath Obeyesekere (2006). Karma and Rebirth: A Cross Cultural Study (الطبعة illustrated). Motilal Banarsidass Publishe. صفحات 311, 313–14. ISBN 9788120826090. 
  150. ^ Farhad Daftary (20 Sep 2007). The Isma'ilis: Their History and Doctrines (الطبعة 2, illustrated, revised). Cambridge University Press. صفحة 189. ISBN 978-1-139-46578-6. 
  151. ^ Samy S. Swayd (2009). The A to Z of the Druzes. Rowman & Littlefield. صفحة xxxix. ISBN 978-0-8108-6836-6. 
  152. ^ Morgan Clarke (15 Jan 2013). Islam And New Kinship: Reproductive Technology and the Shariah in Lebanon. Berghahn Books. صفحة 17. ISBN 978-0-85745-382-2. 
  153. ^ Samy S. Swayd (2009). The A to Z of the Druzes. Rowman & Littlefield. صفحات 44, 61, 147. ISBN 978-0-8108-6836-6. 
  154. ^ "Druze - History, Religion, & Facts". مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2019. 
  155. ^ العلم الدرزي نسخة محفوظة 04 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  156. ^ المعتقد الدرزي تأليف سامي نسيب مكارم نسخة محفوظة 20 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  157. ^ BBC - h2g2 - The Druze نسخة محفوظة 04 نوفمبر 2010 على موقع واي باك مشين.
  158. ^ "The Epistle Answering the People of Esotericism" (batinids), Epistles of Wisdom, Second Volume
  159. أ ب إسلام ويب، موسوعة الفتاوى: من هم الدروز؟ نسخة محفوظة 31 أغسطس 2010 على موقع واي باك مشين.
  160. ^ مجموع الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام، الجزء 35
  161. ^ ابن تيمية (القرن 8 هـ). مجموع الفتاوى. 
  162. ^ مصطفى الشكعة، إسلام بلا مذاهب، ص 292
  163. ^ آراء العلماء في الدروز، موقع طريق الإسلام نسخة محفوظة 20 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  164. ^ ]من هم الدروز وهل هم مسلمون؟، مفتي مصر: عطية صقر، مايو 1997
  165. ^ هل الدروز مسلمون، و ما حكم التعامل معهم؟ | مركز الإشعاع الإسلامي نسخة محفوظة 22 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  166. ^ هل تعتبر الطائفة الدرزية من الطوائف الإسلامية؟ وما هي عقائدهم؟، مركز الأبحاث العقائدية نسخة محفوظة 26 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  167. ^ الشيخ أحمد بدر الدين حسون, مفتي الجمهورية العربية السورية في حديث صحفي, مفتي سوريا يرد على اتهامه بـ"التشيع" ويرفض تكفير العلويين نسخة محفوظة 14 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  168. ^ رسائل الحكمة, نسخة السجل المعلق 1/30
  169. ^ رسائل الحكمة, السجل المنهي فيه عن الخمر 2/35
  170. ^ محمد علي الزعبي، الدروز ظاهرهم وباطنهم، أنظر الصفحات, 6-7، 9-11، 19-21 25
  171. ^ محمد علي الزعبي، الدروز ظاهرهم وباطنهم، أنظر الصفحات, 30-34، 84-86
  172. ^ عبد الله النجار، مذهب الموحدين الدروز ط2، ص215 -217
  173. ^ الدكتور محمد كامل حسين، طائفة الدروز، تاريخها وعقائدها ص 126-127
  174. ^ الدكتور عبد الرحمن بدوي, مذاهب الإسلاميين، الدروز ص 647-648
  175. ^ متى 19 6/4
  176. ^ سر الزواج في تعليم الكنيسة الكاثوليكية، كنيسة الإسكندرية القبطية، 7 تشرين أول 2010.[وصلة مكسورة]
  177. ^ الدروز نسخة محفوظة 14 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  178. ^ Nathan Schur (1992). Twenty centuries of Christian pilgrimage to the Holy Land. Dvir Publishing House. صفحة 128. In Galilee the Jewish community of Safed was, for a month, subjected to a wild orgy of looting by its Moslem neighbors 
  179. ^ Rossoff, David. Safed: the mystical city. p.162-165.
  180. ^ The Druze in Israel: Questions of Identity, Citizenship, and Patriotism نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  181. ^ Stern، Yoav (2005-03-23). "Christian Arabs / Second in a series - Israel's Christian Arabs don't want to fight to fit in". Haaretz. مؤرشف من الأصل في 10 ديسمبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 07 يناير 2006. 
  182. ^ Barceloux، Donald (2012-02-03). Medical Toxicology of Drug Abuse: Synthesized Chemicals and Psychoactive Plants. John Wiley & Sons. ISBN 978-1-118-10605-1. 
  183. ^ "South American 'mate' tea a long-time Lebanese hit". Middle East Online. 22 March 2018. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 11 مارس 2014. 
  184. ^ Druze نسخة محفوظة 09 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.

المصادر

  1. شروحات الأمير السيد.
  2. الدروز في التاريخ، للدكتورة نجلاء مصطفى أبو عز الدين.
  3. مسلك التوحيد، للدكتور سامي نسيب مكارم.
  4. موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب ص344، عقيدة الدروز عرض ونقد.
  5. كتاب النقط والدوائر للشيخ زين الدين آل تقي الدين
  6. كتاب المنفرد بذاته لحمزة بن علي بن أحمد
  7. كتاب أبواب الروح السبعة
  1. كتاب ترياق الذنوب ودواء العيوب
  2. كتاب الغرة للشيخ سعيد البقعسماني
  3. مذاكرات مجالس الحكمة في السويداء وجبل لبنان
  4. الموروث الشفهي من رسائل الحكمة
  5. دعاء الشيخ
  6. مراحل حياة الجميع مر بها من الدروز


وصلات خارجية