افتح القائمة الرئيسية

تمرد الدروز عام 1838

كان تمرد الدروز عام 1838[2][3] انتفاضة درزية في سوريا ضد سلطة إبراهيم باشا وبشكل فعال ضد إيالة مصر التي حكمها محمد علي. قادت التمرد عشائر الدروز في جبل لبنان بهدف طرد القوات المصرية في ظل حكم إبراهيم باشا باعتبارهم كفار. قُمع التمرد من قبل باشا بعد هزيمة كبرى للدروز في وادي التيم واستعادة الحكم المصري فعليًا في الجليل وجبل لبنان من خلال اتفاقية سلام موقعة بين المصريين وزعماء الدروز في 23 يوليو 1838. أحد مواقع العنف الرئيسية هو مدينة صفد حيث تعرضت الجالية اليهودية لهجوم المتمردين الدروز في أوائل يوليو 1838.

تمرد الدروز عام 1838
جزء من حملات محمد علي باشا
معلومات عامة
التاريخ 1838
الموقع سوريا العثمانية (حوران والجليل وجبل لبنان)
النتيجة قمع التمرد
  • توقيع اتفافية سلام
  • استعادة الحكم المصري
  • إعفاء الدروز من التجنيد
المتحاربون
Flag of Egypt (1844-1867).svg إيالة مصر
  • قوات الأمير بشير المسيحية

بدعم من:

  • قبيلة عنزة
  • قبيلة ولد علي
  • قبيلة سولط من اللجاة (منذ مارس 1838)
عشائر درزية

بدعم من:

  • قبيلة سولط من اللجاة (حتى مارس 1838)
  • ساحة الميدان في دمشق
القادة
Flag of Egypt (1844-1867).svg إبراهيم باشا
Flag of Egypt (1844-1867).svg محمد باشا
Flag of Egypt (1844-1867).svg مينيكلي باشا
Flag of Egypt (1844-1867).svg شريف باشا
الأمير بشير
شبلي العريان
حسن جنبلاط
ناصر الدين العماد
القوة
15،000[1] 8،000[1]
الخسائر
غير معروفة غير معروفة

الخلفيةعدل

التوترات بين الدروز والمصريين تصاعدت منذ تمرد الفلاحين الشوام عام 1834.[4] استاءت الطبقات الحاكمة في المنطقة من السلطة المصرية وقاوم الدروز على وجه الخصوص حكم إبراهيم باشا الذي اعتبر شخصيًا الدروز من المهرطقين وقمعهم. تسبب قرار التجنيد للجيش المصري في إشعال التمرد نفسه.

التمردعدل

جاءت التقارير الأولى لانتفاضة الدروز في يناير 1838.[1] هاجم حوالي 400 جندي، بقيادة علي أغا البصيلي، حاكم حوران، بمهاجمة الدروز في ثعلا، حيث هُزموا للمرة الأولى وقُتل علي وعدد كبير من قواته.[1] ذبح الفلاحون الدروز القوات المصرية، التي أُرسلت من دمشق، أثناء الليل.[1] وفي وقت لاحق، أرُسلت قوة ثانية من 6000 نظامي،[1] مما جعل الدروز يعيدون تنظيم أنفسهم لقتال أكثر خطورة. أجبر الجيش المصري، بقيادة محمد باشا، الدروز على الانسحاب، لكنهم استنفدوا من عبور التضاريس الجبلية وقد وقع صدهم من قبل المقاتلين الدروز بالقرب من صميد. هُزمت قوة مصرية جديدة، بقيادة وزير الحرب المصري، مينيكلي باشا، وشريف باشا، مرة أخرى من قِبل 2000 من متمرد درزي.[1]

دفعت الهزائم المتتالية إبراهيم باشا إلى الوصول من حلب بمفرده.[1] قام إبراهيم بتجنيد الألبان المخلصين واسترجع تعزيزات من حماة وعكا وحلب حيث أنشأ جيشًا تكون من 15،000 وفقًا للمسؤولين البريطانيين.[1] حاصرت القوة حقل لاجات شمال حوران، بينما بدأ شريف باشا مفاوضاته مع المتمردين. رفض الدروز إلقاء أسلحتهم، لكنهم كانوا قلقين من حجم الجيوش الكبيرة. وبسبب هذا حاولوا تجنيد قوات إضافية لدعم التمرد من جميع أنحاء سوريا ولبنان.[1] كانت المحاولة فاشلة إلى حد كبير وفشلت بشكل فعال.

في أوائل أبريل، حاول شبلي العريان تأمين المزيد من المقاتلين من القرى الداعمة ونجح في جمع حوالي 8000 مقاتل.[1] سرعان ما بدأ الدروز في جبل لبنان يتدفقون للإنضمام إلى صفوف المتمردين، ومنذ أبريل بدا أن التمرد ضم المجتمع الدرزي بأكمله.[1] قطع الدروز الطرق الرئيسية، مما عطل امدادات الجيش المصري. في هذه المرحلة، أمر إبراهيم باشا حليفه الأمير بشير شهاب الثاني بإرسال 1000 رجل إلى وادي التيم، حيث اندلعت المصادمات في 7 أبريل.[1] قاد أحمد بيك الجيش المصري الذي تألف من فوج مشاة و300 من البدو و500 من نظامي[1] والذي تغلب على الدروز بعد مقتل 33 وإصابة العشرات وأسر أربعة. خسائر المصريين كانت 13 قتيلًا و 65 جريحًا.[1] وفي أعقاب هزيمة أحمد بيك، احتلت شبلي رشايا وقتل حاكمها، في حين أن المتطوعين الدروز قد تواصل انصمامهم لقواته.[1] طلب إبراهيم باشا من بشير الثاني الشهابي 4000 رجل آخرين حيث وصلوا تحت قيادة ابن بشير. انضم إلى المقاتلون الدروز شيخان من جبل لبنان هما حسن جنبلاط وناصر الدين العماد. المقاتلون الدروز قادوا إلى وادي بكة حيث تعرضوا لهزيمة حاسمة في 4 يوليو وفقدوا نحو 640 رجلاً بمن فيهم العماد.[1]

في أوائل شهر يوليو، تصاعدت التوترات عندما استولى الدروز على حامية مصرية خارج صفد.[5] وقد تفوق الدروز على ميليشيا صفد المحلية التي تتألف من عدة مئات. كانت المدينة في حالة من اليأس حيث تخلت الميليشيا عن المدينة ودخل المتمردون الدروز المدينة في 5 يوليو. استمرت عمليات النهب الناتجة عن ذلك من قبل المتمردين الدروز، والتي استهدفت الجالية اليهودية، لمدة ثلاثة أيام.[6] لجأ الكثير من السكان المحليين حينها إلى عكا.[1]

بعد ذلك، انتقل شبلي إلى جنوب وادي التيم، حيث هاجمه المقاتلون المسيحيون التابعون للأمير بشير، بقيادة ابنه الأمير خليل.[1] لم ينجح الهجوم، ونجح الدروز في تحمل الضغوط حتى 17 يوليو عندما سحقتهم التعزيزات المصرية في شبعا ثم فر شبلي و1500 من رجاله إلى جبل حرمون، بينما استسلم معظم المتمردين في حوران ومنحوا العفو.[1]

الاتفاقيةعدل


كانت النقطة الحاسمة لإنهاء التمرد هي حرب المياه، التي اشتبكت فيها القوات المصرية مع السكان الدروز حيث هزمت قوة التمرد الرئيسية في وادي التيم.[1] لقد أُقنع الزعماء الدروز بالتفاوض على السلام مع إبراهيم باشا. توسط الشيخ حسن البيطار من رشايا وكريستيان جريس أبو الدبس في الاتفاقية، حيث وافق إبراهيم باشا على منح العفو للمتمردين ووضع الدروز في السخرة بدلاً من الاستثناء من التجنيد، مقابل أن يُسلم الدروز الأسلحة والمحتجزين من المصريين.[1] تم توقيع الاتفاقية في 23 يوليو 1838. في البداية، سلم الدروز أسلحتهم عن طيب خاطر، ولكن سرعان ما أصبح واضحًا أنها ليست نفس الأسلحة التي استخدمت في القتال،[1] مما دفع إبراهيم باشا إلى إرسال ضباطه لطلب الاستسلام الفوري لكامل ترسانة الدروز. استمرت العملية ببطء حتى أغسطس.[1]

ما بعد الاتفاقيةعدل

لا تزال مجموعات صغيرة من المتمردين ترفض وضع أسلحتها، بما في ذلك شبلي في جبل حرمون والشيخ حسين أبو عساف في اللجاة.[1] هرب شبلي في النهاية إلى بعلبك لكنه أجبر على الاختباء ثم استسلم أخيرًا للمصريين.[1] وعندما التقى شبلي بإبراهيم باشا، اقترح خدماته باعتبارها غير نظامي، حيث قُبل في الخدمة المصرية.[1] أُرسل شبلي لاحقًا خارج البلاد حيث عُين في سينار.[1] على ما يبدو، كان شبلي لا يزال في خدمة إبراهيم بحلول أواخر العام 1840 حين خرج المصريون من سوريا ولبنان.[1] في وقت لاحق انضم إلى آخر 100 متمرد درزي في لاجات 400 متمرد درزي آخر بحلول عام 1839 وورد أنهم دمروا قرية بالقرب من حاصبيا.[1] تقلصت هيمنة إبراهيم باشا على سوريا العثمانية مع اتفاقية العام 1840 التي وُقعت خلال الحرب المصرية العثمانية الثانية (1839-1841).

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي أأ أب Firro, Kais. A history of the Druzes, Volume 1. pp.70-75
  2. ^ Taraze Fawaz, Leila. An occasion for war: civil conflict in Lebanon and Damascus in 1860. p.63.
  3. ^ Goren, Haim. Dead Sea Level: Science, Exploration and Imperial Interests in the Near East. p.95-96.
  4. ^ One a day: an anthology of Jewish historical anniversaries, p. 168, Abraham P. Bloch - 1987 [1] نسخة محفوظة 29 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Rossoff, David. Safed: the mystical city. p.162-165.
  6. ^ p. 189 نسخة محفوظة 02 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.