ملوخية (طعام)

طبق شعبي عربي

الملوخية طبق شعبي عربي يعود تاريخه لآلاف السنين. وهو أحد أشهر الأكلات في الموائد العربية. عرف أولا في مصر القديمة، ولازال حتى الآن واشتهر في السودان، وبلاد الشام، سوريا وفلسطين والأردن ولبنان، وشمال أفريقيا في تونس والمغرب، والجزائر وبلدان الخليج العربي. وهي تعتمد على نبات الملوخية أحد فصائل الوريقات والنباتات الزهرية. وهي تزرع طوال العام، وأفضل وقت لذلك في موسم الصيف. تختلف طريقة إعداد الملوخية من بلد لآخر من حيث الإضافات ونوع البهار المستخدم. وأشارت الدراسات أن الملوخية لاتفقد فوائدها الصحية بعد الطبخ، وتظل غنية بفيتامينات A وB، إضافة إلى الحديد والكالسيوم والفسفور والصوديوم، والبوتاسيوم والمنغنيز. ويتم إعدادها باستخدام أوراق الملوخية الطازجة، وأحيانا المجففة.[1][2][3]

ملوخية (طعام)
Molokheya hi res.JPG
الصُّورة
معلومات عامة
المنشأ
مصر القديمة
بلد المطبخ
النوع
المكونات الرئيسية
okra (en) ترجم عدل القيمة على Wikidata
طبق الملوخية على الطريقة الفلسطينية
طبق الملوخية على الطريقة الفلسطينية

تاريخعدل

تشير المراجع التاريخية إلى أن طعام الملوخية يعود لمطبخ مصر القديمة، حيث اعتقد المصريون في بادئ الأمر أنها نبتة سامة، وعند احتلال (الهسكوس) لمصر أجبروا المصريين على تناولها. فاستطابها المصريون وعلموا فوائدها. ومنها انتقلت إلى البلدان العربية الأخرى عبر الفتوحات والرحلات والتجار.[1]

القيمة الغذائيةعدل

أوراق الملوخية غنية بحامض الفوليك، بيتا كاروتين، حديد، كالسيوم، فيتامين سي وأكثر من 32 فيتامين، معادن وعناصر أثرية. يحتوي النبات على نشاط مضاد تأكسد قوي مع فيتامين إي مكافئ توكوفيرول ألفا.[4][5][6][7] وكل 100 غرام من الملوخية تحوي ما يقارب 26 سعرة حرارية، وبهذا فهي تعد قليلة السعرات الحرارية وغنية بالالياف، ما يجعلها طبقا ملائما لمن يبحثون عن وصفات قليلة السعرات تساعد في خسارة الوزن وكبح الشهية.[8]

الفوائد الصحيةعدل

طرق الاعدداد المتعددةعدل

مصرعدل

يتم إعداد طبق الملوخية في مصر بفرم ورق الملوخية فرما ناعما، وإعداداها مع لحم الأرنب أو الدجاج أو اللحم. ويضاف إليها ثمرة طماطم أو معجون صلصة الطماطم للنكهة، والثوم المهروس والكزبرة الجافة، والليمون والزبدة والسمن. ولاتطول مدة غليها في الغالب عن 5 دقائق.[1][3]

التجهيز

تختلف الطريق المصرية في الملمس والتحضير عن الطريقة السورية و اللبنانية. حيث تُقطف أوراق الملوخية من الساق، بأغصان طويلة، وتوضع الأوراق على صفيحة كبيرة (مادة قماشية) لتترك لتجف تمامًا لاستخدامها لاحقًا.[9]

الطبخ والاعداد

يتم تقطيع الأوراق جيدًا، وغالبًا باستخدام المفرمة الخاصة بالملوخية والتي تسمى ميزالونا mezzaluna. تُسلق الأوراق بعد ذلك في مرق مع قطع كبيرة من اللحم ، مثل الدجاج منزوع العظم أو الأرنب أو لحم البقر أو الضأن (مع العظم). تُقلى الكزبرة والثوم بشكل منفصل في السمن لعمل "الطليعة" ، ثم تُضاف إلى الحساء في النهاية بينما لا تزال الطاهية تصدر صوتًا مميزًا يُطلق عليه اسم طاششة ، وذلك لخلق صوت مميز يستجيب له بعض الناس من أجل المتعة. [10][11][12]

التقديم

يقدم الحساء على أرز أبيض أو مع خبز مصري (شيش بلدي). غالبًا ما يكون الطبق مصحوبًا بتشكيلة من الخضروات المخللة ، والمعروفة باسم مخلل أو ترشي في مصر.[9][11][12][13]

بلاد الشامعدل

بشكل عام تعد الملوخية في بلاد الشام بأوراقها مباشرة دون فرمها، وذلك بعد غسيلها جيدا، ويتم نشرها بعد الغسيل لتكسب ذبول وطرواة تساعد في عملية طبخها.

لبنانعدل

يضاف إليها في لبنان الدجاج والثوم والكزبرة الخضراء والمجففة. بالإضافة إلى الزبدة أو السمن مع الفلفل. توضع الملوخية في وعاء مختلف عن وعاء الدجاج، ويتم تقليب أوراقها مع الزبدة أو السمن لـ10 دقائق، ثم يوضع فوقها اللحم أو الدجاج ويغلى على نار هادئة. تفرم الكزبرة ويتم تقليبها في الزيت مع الثوم والفلفل الأسود مدة 5 دقائق. تضاف إلى الملوخية ويتم تقليبها وتترك على النار لمدة 15 دقيقة.[3]

سورياعدل

تطبخ في سوريا مع ماء اللحم المسلوق أو الدجاج، وأحيانا بهما معا حيث يسلق اللحم على حدة، والدجاج أيضا ثم طبخهما معا مع ورق الملوخية. مع إضافة البصل والملح وحبات الهال، والكمون والقرفة، وورق الغار والزنجبيل والفلفل.[1]

تونسعدل

تختلف طريقة إعداد الملوخية في تونس كليا، حيث تستخدم فيها أوراق الملوخية المجففة، وتطحن حتى تتحول لمسحوق ناعم وأخضر. يتم قليها أولا في زيت الزيتون ثم تطبخ مع اللحم البقري، مع إضافة البصل والثوم والطماطم، والتوابل والملح وأوراق الرند والهروس العربي. وتمتد مدة طهيها من ثلاث ساعات إلى يوم كامل حسب المنطقة.[1]

مراجععدل

  1. أ ب ت ث ج الحكيري, الكاتب وفاء (2018-03-25). "الملوخية، طبق تاريخي مشترك بين المشرق والمغرب". ميم | مجلة المرأة العربية. مؤرشف من الأصل في 14 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ محرر 14 (2018-10-10). "فوائد الملوخية...والدول التى تشتهر بها و13فائدة ناتجة عن تناول طبق من الملوخية". مرتحل. مؤرشف من الأصل في 13 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت "الملوخية بين اللبناني والمصري". الشرق الأوسط. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2015. اطلع عليه بتاريخ 13 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "Corchorus olitorius", New Crop Resource Online Program, Center for New Crops & Plant Products, Purdue University نسخة محفوظة 1 يناير 2021 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Barbara Cassin (10 July 2014). L' Archipel des idées de Barbara Cassin. Les Editions de la MSH. صفحات 209–212. ISBN 978-2-7351-1699-7. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Chen, Tung‐Shan; Saad, Sohair (31 August 2010). "Folic acid in Egyptian vegetables: The effect of drying method and storage on the folacin content of mulukhiyah (corchorus olitorius)". Ecology of Food and Nutrition. 10 (4): 249–255. doi:10.1080/03670244.1981.9990646. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Sana Nimer Abu Shihab (2012). Mediterranean Cuisine. Author House. صفحات 56–57. ISBN 978-1-4772-8309-7. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. أ ب "فوائد الملوخية المذهلة: قائمة تفصيلية!". Webteb. مؤرشف من الأصل في 04 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. أ ب Joseph R. Haiek (1977). Mideast Business Guide (الطبعة 1). لوس أنجلوس: Los Angeles Mideast business exchange. صفحات 290–292. ISBN 978-0-915652-02-0. مؤرشف من الأصل في 4 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Rochlin, Margy (2018-12-05). "Why you should be eating molokhia and how to make this delicious superfood soup". لوس أنجلوس تايمز. لوس أنجلوس: Los Angeles Times Communications LLC. مؤرشف من الأصل في 08 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. أ ب Lynne Christy Anderson (September 2011). Breaking Bread: Recipes and Stories from Immigrant Kitchens. Univ of California Press. صفحات 273–274. ISBN 978-0-520-27143-2. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. أ ب James J. Heaphey (January 2008). Legerdemain: The President's Secret Plan, the Bomb and What the French Never Knew (الطبعة 1). ماديسون: History Publishing Co. LLC. صفحات 186–191. ISBN 978-1-933909-35-6. مؤرشف من الأصل في 2 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Habeeb Salloum; Leila Salloum Elias; Muna Salloum (14 June 2013). Scheherazade's Feasts: Foods of the Medieval Arab World. University of Pennsylvania Press. صفحات 127–129. ISBN 978-0-8122-4477-9. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)