افتح القائمة الرئيسية

المسيحية في إيران

للمسيحية في إيران تاريخ طويل، ويعود إلى السنوات الأولى من تاريخ المسيحية. ويعتبر توما أحد التلاميذ الاثنا عشر أول من بشر بالمسيحية في بلاد ما بين النهرين وفارس بحسب التقليد المسيحي. وعلى الرغم من قدم تاريخها في البلاد فقد كانت دائمًا دين الأقلية، إذ كانت الزرادشتية الديانة الرسميّة للدولة قبل الفتح الإسلامي لفارس، والإسلام السني في العصور الوسطى والإسلام الشيعي في العصر الحديث، على الرغم من انه كان للمسيحيين تمثيل أكبر من ذلك بكثير في الماضي مما هو عليه اليوم. وقد لعب مسيحيين بلاد فارس جزءًا هامًا في تاريخ التبشير المسيحي خصوصًا في آسيا الوسطى، حيث بين القرنين السادس والرابع عشر قام المبشرين من بلاد فارس في نشر كنيسة المشرق في معظم أنحاء آسيا، كما شملت أتباع بالإضافة إلى السريان المشارقة الذين احتفظوا بالبطريركية تقليدياً الملايين من الفرس والترك والمغول والهنود والصينيين.

مسيحيو بلاد فارس
مسیحیان اهل ایران
Ferhad ve Shirin.jpg
Arabic-book-Manafi-Alhaywaan.jpg
Mesue. Watercolour. Wellcome V0006562.jpg
Lady Shirley by Anthony van Dyck, c. 1622.jpg
Yeprem khan.jpg
SarkiesBrothers.JPG
A famous orientalist, historian and philologist of Azeri origin Mirza Kazim bey.jpg
Queen-Shabanu Soraya Esfandiary-Bakhtiari, Tehran 1953.jpg
Vigen.jpg
Ալենուշ Տէրեան.jpg
Rosie Malek-Yonan Congress.jpg
DrCaroLucasFace.jpg
Andre Agassi (2011).jpg
Anna Eshoo official photo.jpg
Youcef Nadarkhani.png
Iran vs. Angola 2014-05-30 (208).jpg
Mehrdad Pahlbod 2.jpg
Loris Tjeknavorian.jpg
BeneilDariush.jpg
Henrik Tamraz cr.jpg
Nazanin Afshin-Jam - TEDx Vancouver 2010 - West Vancouver, BC4.jpg
Gegard Mousasi.jpg
Ramin Karimloo West End Live 2011.jpg
Andranik Teymourian 2014.jpg
Iran vs. Montenegro 2014-05-26 (122).jpg
مناطق الوجود المميزة
 إيران ‏ 300,000 - 370,000 [1][1]
اللغات

الفارسية: بالاضافة إلى اللغة الأرمنية والسريانية

الدين

الغالبية تنتمي إلى الأرثوذكسية المشرقية، وأقليّة إلى الكاثوليكية والپروتستانتية

المجموعات العرقية المرتبطة

أرمن، الآشوريون (السريان)، فرس، أكراد

هوامش
^ من أصول مسيحية تعود إلى إيران.

تتراوح أعداد المسيحيين الإيرانيين بين 300,000 نسمة،[1] إلى 370,000 نسمة.[1] ويملكون ما لا يقل عن 600 كنيسة في إيران.[2] ويشير أحد التقديرات إلى أن هناك ما يتراوح بين 100,000 إلى 500,000 مسيحي من خلفية إسلامية يعيشون في إيران، معظمهم من المسيحيين الإنجيليين.[3] بحسب التعداد العام لعام 2011 المسيحية هي أكبر أقلية دينية في البلاد.[4] رسمياً تٌعد الكنيسة الأرمنية الرسولية الأرثوذكسية أكبر الطوائف المسيحية في البلاد، يليها كنيسة المشرق الآشورية، والكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية. ويعيش معظم المسيحيين في البلاد في مدن مثل طهران، ومشهد، وأصفهان،[5] وتبريز،[6] وأرومية،[7] وشيراز،[8][9] وهمدان وغيرها من المدن. وأدّت الثورة الإسلامية عام 1979 إلى هجرة العديد من المسيحيين، وتقدر أعداد المواطنين الإيرانيين المسيحيين في الخارج بحوالي 20,000 نسمة.[10]

سمحت الجمهورية الإيرانية الإسلامية للطوائف المسيحية في إيران بالخدمة في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولهم قوانينهم الخاصة من جهة الإرث والأحوال الشخصية وأتاحت لهم الفرصة بالإحتفال بالمناسبات الرسمية المسيحية خاصةً أن الدستور يشير إلى هذه الحقوق، كما أن لهم ثلاثة ممثلين في مجلس الشورى الإسلامي.[11] ويُسمح بممارسة الطقوس الدينية المسيحية بشكل رسمي في إيران ولكن يمنع منعاً باتاً أن يكون ذلك على أرضية التبشير،[11] كما ويجب على المرأة المسيحية أن تراعي قواعد السلوك السائدة في المجتمع الشيعي.[11] ويوجد في إيران أكثر من 50 مدرسة خاصة مسيحية، وأكثر من 50 مركزاً ثقافياً مسيحياً في طهران ويحق لهم طباعة الكتاب المقدس والإنجيل باللغة الفارسية وغيرها.[11]

تعرضت الأقلية المسيحية البروتستانتية الإنجيلية، وهي أقلية غير معترف بها، في إيران إلى "الشكوك والعداء" من قبل الحكومة وفقًا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وذلك بسبب "استعدادها لقبول المتحولين المسلمين وحتى القيام بالتبشير في أوساطهم". وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش خلال عقد 1990، تم الحكم على اثنين من المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية بالإعدام بتهمة الردة وتهم أخرى.[12] لم يتم حتى الآن الإبلاغ عن عمليات إعدام على خلفية الردة، لكن العديد من الأشخاص، مثل يوسف ندرخاني وسعيد عابديني، الذين تعرضوا للمضايقة والسجن حُكم عليهم بالإعدام بسبب الردة. في عام 2012 قال محققون في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المتحولين للمسيحية يعانون من الإضطهاد والاعتقال في إيران، بالإضافة إلى مناخ الخوف والتي تعمل في ظلها العديد من الكنائس في الوقت الراهن خاصًة الكنائس البروتستانتية الانجيلية.[13]

تاريخ

القرون الأولى

 
نقش لآلبرخت دورر يظهر توما الرسول. يعتبر توما بحسب التقليد المسيحي أول مبشر بالمسيحية في الإمبراطورية البارثية.

يعتبر توما أحد التلاميذ الاثنا عشر أول من بشر بالمسيحية في بلاد ما بين النهرين وفارس بحسب التقليد المسيحي. وبحسب التقليد السرياني، فقد قام مار ماري تلميذ مار أدي بنشر المسيحية في بلاد الرافدين وبالتحديد ببابل وكرخ سلوخ (كركوك) في القرن الأول. غير أن ابن العبري يذكر أن مار أدي هو المسؤول عن نشر المسيحية في كل فارس وآشور وأرمينيا وميديا وبابل وغيرها، كما يوافقه في الرأي مؤرخون سريان آخرون مثل ماري ابن سليمان ومخطوطات تاريخ كنيسة المشرق منذ القرن السابع.[14]

من المعروف تاريخيًا أن المسيحية أصبحت بحلول القرن الثالث متوطدة في شمال ما بين النهرين وخاصة بمدينة الرها التي أصبحت في فترة مبكرة مركزًا ثقافيًا للمسيحية السريانية. وتظهر هيمنة الرها جليًا في اعتبار لهجتها الآرامية التي عرفت بالسريانية لغة ليتورجية لهذه الكنائس. ويبدو أن المسيحية انتشرت بسرعة شرقًا بعد أن قام أباطرة الساسانيين وخاصة شابور الأول بحملات على الإمبراطورية الرومانية كانت من نتائجها سبي عدد كبير من مسيحيي سوريا وقيليقية وكبدوكية، من ضمنهم بطريرك أنطاكيا الذي أصبح أول أسقف على "بيث لافط" (جنديسابور).[15] ومن اللافت للنظر هنا أن هذا السبي أدى إلى حدوث ازدواجية في كنيسة فارس وذلك لتواجد كنيستين: سريانية ويونانية، وذلك حتى القرن الخامس. ويظهر ذلك في نقوش كاترير، الكاهن الأعظم للزرادشتية، والتي تذكر اضطهاد المسيحيين السريان (نصرايي) واليونان (كريستياني).[15]

وصلت المسيحية إلى مرحلة متقدمة من التطور في القرن الثالث فتم تشكيل أسقفيات في المدن الكبرى. خلال تلك الفترة ازدهرت مدينتان كبريتان في شمال ما بين النهرين: كرخا دبيث سلوخ وأربيل كمركزين تجاريين ودينيين هامين بالإضافة إلى عدة مدن أصغر حجما كنينوى ونصيبين. ويحتمل أن هذا الطريق المار بهذه المدن الواصل سوريا بشمال إيران وبحر قزوين كان من أهم الطرق التي سلكها المبشرون بالمسيحية.[16] أدت المنافسة بين الأساقفة حول من يعتبر الأعلى مرتبة في الإمبراطورية الساسانية إلى الاستعانة بأسقف الرها الذي أوصى بإعطاء الأولوية لمدينة قطيسفون، العاصمة السياسية للساسانيين. ويعتبر هنا پاپا بار أجي (توفي 328) أول أسقف على قطيسفون يحمل لقب جاثليق المشرق.[17] واجهت كنيسة المشرق أول أمتحان لها عندما اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين المسيحية وأعلنها ديانة رسمية، ما أدى إلى قيام الساسانيين بحملات منظمة للقضاء على المسيحيين. كما تزامنت هذه الفترة مع صعود نجم الزرادشتية كديانة رسمية في فارس.[15][17] شهدت فترة حكم شابور الثاني (209-279) أعنف تلك الاضطهادات التي راح ضحيتها آلاف المسيحيين على رأسهم الجثالقة شمعون بار صباعي وسهدوست وبربعشمين وتومرسا. تعكس وثائق الكنيسة في هذه الفترة تدمير العديد من الكنائس والأديرة كما تعطي بذلك فكرة عن مدى انتشار المسيحية الكبير في غرب الإمبراطورية الساسانية.[17] وبوفاة شابور الثاني تحسنت أوضاع المسيحيين، فحاول خليفته يزدجرد الأول التقرب من البيزنطيين بدمج المسيحيين في البلاط الفارسي. كما شهدت فترة أوائل القرن الخامس زيادة البعثات الدبلوماسية بين الطرفين كانت نتيجة إحداها، بقيادة ماروثا أسقف ميافارقين، السماح بإعادة بناء الكنائس.[18]

العصور الوسطى (652-1501)

الإمبراطورية الساسانية

 
أيقونة إسپانيَّة من القرن الخامس عشر الميلاديّ تُظهرُ هرقل يُعيد الصليب الحقيقي إلى بيت المقدس، وتظهر إلى جانبه القديسة هيلانة.

بالرغم من فترة الاضطهادات العنيفة في القرن الرابع إلى أن كنيسة المشرق خرجت كمؤسسة قوية في القرن الخامس وأخذت تلعب دورًا محوريًا في الإمبراطورية الساسانية. ويعود ذلك بشكل خاص إلى الطبيعة الإرسالية لهذه الكنيسة التي جذبت العديدين من أبناء الديانات الأخرى إليها. وأصبح من الواضح أن الاضطهاد لم يعد يجدي نفعًا، ولعل هذا السبب الأخير هو الذي دعى الأباطرة الساسانيين في نهاية الأمر إلى الإعتراف بهذه الكنيسة رسميًا في محاولة لإضفاء طابع فارسي عليها وجعلها ندًا للكنيسة الرومانية (البيزنطية).[19] غير أنّ، هذه السياسة لم تكن الوحيدة، فسرعان ما حاول يزدجرد الثاني إعادة فرض الزرادشتية على الأرمن والسريان بدون جدوى في منتصف القرن الخامس.[20]

لعل أهم حدث في هذه الفترة كان الخلاف بين نسطور بطريرك القسطنطينية وكيرلس بطريرك الإسكندرية حول استخدام عبارة "ثيوطوكس" (أم الله) في وصف مريم العذراء. ففي حين رفض نسطور وأسقف الرها وبطريرك أنطاكيا هذه التسمية، دعمها كيرلس وسلستين الأول بطريرك روما. بعد قيام الطرفين بعقد مجمعين متوازيين في أفسس في حزيران 431، حدث انقسام بين الأنطاكيين والإسكندريين. غير أن شرخًا حدث عندما غير رابولا أسقف الرها موقفه وتحالف مع كيرلس، فدخل في صراع مع مدرسة الرها التي ظل رئيسها إيباس الرهاوي على موقفه داعمًا لنسطور فتم طرده مع تلاميذه وحرق كتب معلمه ثيودور الموصي.[21] تم عقد الصلح بين بطريركتي أنطاكيا والإسكندرية سنة 433 وكانت من نتائجه تحالف الطرفين وهزيمة نسطور ونفيه إلى مصر حيث توفي سنة 451، كما تم طرد عدد من الأساقفة الذين وجدو في كنيسة المشرق الفارسية ملجئًا لهم.[21]

شهد عهد الشاه هرمزد الرابع تسامحًا دينيًا واضحًا، فتم سنة 562 أقرار الحرية الدينية للمسيحيين بشرط أن لا يقوموا بالتبشير ضمن الإمبراطورية، وبالرغم من قيام السلطات بإعدام بعض المتحولين عن الزرادشتية إلا أن المسيحية استمرت بالنمو بشكل ملحوظ.[22] نشب خلاف على حكم الدولة الساسانية بعد وفاة هرمزد انتهى باستيلاء خسرو الثاني على العرش، واتسمت علاقة خسرو بيشوعيهب بالتوتر فالتجأ الأخير إلى ملك المناذرة النعمان بن المنذر حيث توفي لديه. استغل خسرو فرصة شغور البطريركية فعين سبريشوع الذي حضى بدعم الملكة شيرين الآرامية والتي كانت على مذهب كنيسة المشرق في ذلك الحين. وبالرغم من قصر بطريركية سبريشوع إلى أن عهده شهد انتعاشًا للحركة الرهبانية التي منعت في السنوات السابقة؛ فقام إبراهيم الكشكري بإعادة هيكلة الرهبنة السريانية الشرقية، كما شهدت هذه الفترة إنشاء عدة أديرة على سفوح جبل إيزلا في طور عابدين.[23] ورث الساسانيون العلاقات العدائية مع الرومان من أسلافهم الپارثيين. وفي القرن الثالث الميلادي، شن الساسانيون عدد من الهجمات على الأراضي الرومانية، واستطاع الرومان استيعاب تلك الهجمات دون أن يفقدوا أيًا من أراضيهم. ورث البيزنطيون الصراع مع الساسانيون في تلك البقعة، وأُضيف إلى البعد السياسي للحروب بينهما بعدًا دينيًا بعد دخول البيزنطيون في المسيحية.

هاجم القائد الفارسي شهربراز ولاية سوريا الرومانية ونجح في الاستيلاء على أنطاكية وطرطوس، لتنقطع الصلة بين القسطنطينية وولاياتها الجنوبية في فلسطين ومصر وإفريقية. ثم ضموا دمشق وأفاميا وحمص سنة 613م، حاول القائد البيزنطي نيستاس مقاومة الفرس إلا أنه هُزم في أذرعات. وفي سنة 614م، استولوا على القدس بعد حصار وحرقوا عدد من الكنائس بينها كنيسة القيامة، واستولوا على مقدسات مسيحية كالصليب الحقيقي والحربة المقدسة والاسفنجة المقدسة. ثم غزا القائد الفارسي شهربراز مصر سنة 618م، واقتحموا الإسكندرية بعد عام من الحصار. رد هرقل على ذلك بأن تحالف مع الخزر الذين شنوا هجومهم على الفرس في القوقاز. ثم فاجأ هرقل الفرس بمهاجمتهم في شتاء 627م، وألحق بالفرس هزيمة قاسية في نينوى. تسببت الهزائم المتلاحقة التي ألحقها هرقل بالفرس في حملته إلى ثورة الجيش على كسرى الثاني وخلعه وتنصيب ابنه قباذ الثاني الذي بادر بطلب الصلح مع هرقل. وقد تم هذا الصلح لينجح بذلك هرقل في استعادة كافة الأراضي البيزنطية التي استولى عليها الفرس من قبل، إضافة إلى استعادة أسرى البيزنطيين ومقدساتهم الدينية المسلوبة من القدس سنة 614م.

الخلافة العربية الإسلامية

 
الطبيب أبو سعيد عبيد الله بن بختيشوع وينتمي لعائلة بختيشوع، وهم أسرة من الأطباء والعلماء السريان المسيحيين.[24] تعود أصولهم إلى مدينة جنديسابور، وخدمت الأسرة الخلفاء العباسيين.

لم يؤثر ظهور الخلافة الإسلامية على أنقاض الدولة الساسانيّة بشكل ملحوظ على كنيسة المشرق في البداية. حيث سرعان ما حاول يشوعيهب الثاني التوصل إلى ضمان الحرية التي كانوا يتمتعون بها في أواخر عهد الساسانيين. كما استمرت المنافسة بين الكنيسة السريانية وكنيسة المشرق على نيل رضا الحكام الجدد حيث غالبًا ما تمكن أحد الطرفين من إقناع الحكام المسلمين الحصول على امتيازات على حساب الطرف الثاني عن طريق رشوة الحكام.[25]

وقد رحب الآشوريون السريان في بلاد فارس بقدوم المسلمين الذين لم يحدوا من حريتهم الدينية كما فعل البيزنطيون الساسانيون بشكل عام، كما كان للتقارب اللغوي بين العربية والسريانية سببا آخر لتقارب الشعبين. وفرضت على مسيحيي الخلافة الإسلامية ضريبتا الجزية والخراج وأعفوا من الالتحاق بالجيوش الإسلامية، غير أنهم منعوا من نشر المسيحية داخل أراضي الدول الإسلامية.[26] اتسمت هذه الفترة عموما بالتسامح الديني ما خلا فترات حكم بعض الخلفاء مثل عمر بن عبد العزيز الذي فرض ضرائب طائلة على المسيحيين وسن عليهم قيودا في الملبس والتنقل.[27] وقام بعض الرهبان النساطرة بالسفر إلى أواسط آسيا والصين لنشر المسيحية فيها بسبب القيود التي فرضت على نشر المسيحية بين المسلمين في المشرق، فازدهرت كنيسة المشرق في تلك البقاع واعتنقت أعداد كبيرة من الترك والهنود والصينيين وخصوصًا المنغول الديانة المسيحية وأصبحت كنيسة المشرق إحدى أكثر الفروع المسيحية انتشارًا.

كما نشط السريان في الترجمة من اليونانية إلى السريانية ومن ثم للعربية وخاصة في عهد الدولة العباسية حيث كان معظم المترجمين في بيت الحكمة من اليعاقبة والنساطرة وقد برزوا أيضا بالطب والعلوم والرياضيات والفيزياء فاعتمد عليهم الخلفاء،[28] واستفادوا من المدارس التي ازدهرت فيها العلوم قبل قيام الدولة العربية خصوصاً مدارس مدن "الرها ونصيبين وجنديسابور وإنطاكية والإسكندرية" المسيحية والتي خرجت هناك فلاسفة وأطبّاء وعلماء ومشرّعين ومؤرّخين وفلكيّين، وحوت مستشفى ومختبرًا ودار ترجمةٍ ومكتبةً ومرصد.[29] ومن أبرز العلماء والأطباء في تلك الفترة أسرة بختيشوع القادمة من بلاد فارس الذين خدموا كأطباء للخلفاء العباسيين، ويوحنا بن ماسويه مدير مشفى دمشق خلال خلافة هارون الرشيد، وحنين بن إسحاق المسؤول عن بيت الحكمة وديوان الترجمة وابنه إسحاق بن حنين، وحبيش بن الأعسم وغيرهم. وأصبحت بغداد عند إنشأها مركزا لكنيسة المشرق وكان بطاركتها غالبا ما ينادمون الخلفاء العباسيون.[30][31] غير أن فترة الازدهار هذه بدأت بالانحسار بوهن الدولة العباسية وانتهت بسقوط بغداد سنة 1258 وسيطرة القبائل المنغولية والتركية على المنطقة.[32]

السلالات (1501–1979)

 
حي نيو جلفة المسيحي في أصفهان: سيطر الأرمن على التجارة والإقتصاد الفارسي خلال عصر الدولة الصفوية.

كان تسامح عباس الأول الصفوي مع المسيحيين جزءًا من سياسته المتمثلة في إقامة علاقات دبلوماسية مع القوى الأوروبية لمحاولة تجنيدهم في الكفاح ضد عدوهم المشترك، الدولة العثمانية. وكانت الدولة الصفوية على مذهب الشيعة الإثني عشرية في حين كانت الدولة العثمانية على المذهب السني، ولم تكن فكرة مثل هذا التحالف المناهض للعثمانية فكرة جديدة. على أي حال، كان موقف عباس يتناقض بشكل واضح مع موقف جده، طهماسب الأول، الذي طرد المسافر الإنجليزي أنتوني جينكنسون من ملعبه عندما سمع أنه مسيحي.[33] من جانبه أعلن عباس أنه "يفضل الغبار من باطن الأحذية لأدنى مسيحي على أعلى شخصية عثمانية".[34] وتعرض المسيحيين لحملات اضطهاد، وعلى الأخص الملكة كيتيفان من كاخيتي، التي تعرضت للتعذيب حتى الموت في عام 1624 لرفضها التخلي عن المسيحية بأوامر عباس الأول الصفوي.[35] في عام 1606 أنشئ الحي الأرمني بواسطة مرسوم من الشاه عباس الأول، وهو شاه بارز من السلالة الصفوية. قدم إلى الحي أكثر من 150,000 من الأرمن إلى جولفا من ناخيتشيفان. وقد جاء الأرمن إلى بلاد فارس فارين من الإضطهادات في الدولة العثمانية؛ في حين وفقًا لإدعاءات أوروبية وأرمنية تقول أن السكان الأرمن تم نقلهم بالقوة في 1604 إلى أصفهان من قبل الشاه عباس الأول. على الرغم من اختلاف أسباب قدوم الأرمن إلا أنّ جميع الإدعاءات تتفق أن الأرمن من سكان جولفا ازدهرت على أيديهم التجارة خاصًة تجارة الحرير الخاصة بهم، وعمل الأرمن في أصفهان كتجار أغنياء، وأصبح الأرمن المسيحيين نخبة تجارية في المجتمع الصفوي، وكان لهم دور بارز في تطوير الصناعات الفنية الدقيقة الخاصة بالمجوهرات والآلات الدقيقة، ويساهمون اليوم في الصناعات البترولية.[36]

في أواخر القرن السابع عشر، سيطر الأرمن تقريبًا على كل التجارة الفارسيَّة.[37] حيث صنّف أرمن الدولة الصفوية كأقلية وسيطة.[38][39] وأنشأ الأرمن شبكات تجارية واسعة في مدن مثل بورصة، وحلب، والبندقية، وليفورنو، ومرسيليا، وأمستردام.[40] وهكذا أصبح الأرمن المسيحيين النخبة التجاريَّة في المجتمع الصفوي من خلال وجود رأس مال كبير أتاح للمسيحيين حرية دينية كبيرة فضلًا عن ثراء وسطوة.[41] كانت الغالبية العظمى من الأسر التجارية الأرمنية مقرها في الجلفة الجديدة.[42] وبسبب انتشارهم، أنشأت العديد من العائلات الأرمنية التي يعود أصلها إلى محلة جلفا،[42] مستوطنة رئيسية في ولاية البنغال لتوسيع شبكة التجارة والتي كان مقرها محلة جلفا.[42] في عام 1947 كتب المؤرخ فرناند بروديل أنه كان للأرمن الفرس شبكة تجاريَّة واسعة إمتدت من أمستردام إلى مانيلا في الفلبين وهونغ كونغ وأستراليا. كثير من العلماء في أرمينيا قد عملوا في هذه الشبكة. ولا تزال جولفا الجديدة منطقة ذات أغلبية مسيحيَّة وأرمنيَّة وتحوي على العديد من المدارس والمكاتب والكنائس الأرمنية، ومن ضمن كنائس المنطقة كاتدرائية فانك، وكنيسة بيت لحم في شارع نزار، وكنيسة السيدة العذراء مريم في ساحة جولفا وكنيسة يريفان. ويُقال أن التجار الأرمن كانوا يهدون لراعي كنيسة كاتدرائية فانك لوحات مخطوطات ذات قيمة فنية وتاريخية خلال سفرهم إلى أوروبا.[11] وشهد الحي هجرة مسيحية عقب الثورة الإيرانية الإسلامية منذ سنة 1979.

 
مسيحيين آشوريين في سنندج في شمال شرق بلاد فارس يرتدون الأزياء التقليديَّة.

تشير بعض الدراسات إلى أن بداية تحول العدد الأكبر من الأكراد للمسيحية يعود إلى وقت متأخر من منتصف سنوات 1800. بدأت البعثات اللوثرية القادمة من الولايات المتحدة وألمانيا في أوائل القرن القرن العشرين، في الخدمة الدينيََّة والتبشير بين أكراد بلاد فارس. وأنشأت جماعة كردية مسيحية ودار للأيتام بين عامي 1911 و1916.[43] تذكر إيزابيلا بيرد نجاح المبشرين الأميركيين في أورميا بتحويل مجموعات صغيرة من الأكراد في عام 1891. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بدأ المبشرون البروتستانت في التبشير في بلاد فارس، وقاموا بالعمل نحو دعم الكنائس الموجودة في البلد مع تحسين التعليم والرعاية الصحية. وعلى عكس الكنائس العرقية القديمة، بدأ هؤلاء البروتستانت الإنجيليين بالتبشير بين السكان المسلمين الفرس. وأنتجت مطبوعاتهم الكثير من المواد الدينية بلغات مختلفة. تحول بعض الفرس إلى البروتستانتية ولا تزال كنائسهم موجودة داخل إيران وتقوم بإستخدام اللغة الفارسية.[44]

في عام 1900 بلغ عدد الآشوريين أكثر من 76,000 في شمال غرب إيران، وشكلوا أكثر من ربع سكان مقاطعة أذربيجان وكانوا أغلبية السكان من غير المسلمين في أرومية. ومن بين 300 قرية حول أرومية، كانت ستين قرية يسكنها الآشوريين فقط وحوالي ستين قرية مختلطة مع المجتمعات والأرمنية والأذرية. ومع ذلك، كان هناك أكثر من 115 قرية آشورية موثقة إلى الغرب من بحيرة أرومية قبل عام 1918.[45] وكان موطن الآشوريين تقليديًا على طول الساحل الغربي لبحيرة أرومية من منطقة سلماس إلى سهل أورمية.[46] بقيام الحرب العالمية الأولى وتحالف بعض الأرمن مع الروس ضد الدولة العثمانية قرر قادتها تغيير ديمغرافية شرق الأناضول بترحيل وقتل سكانها المسيحيون. وابتداء من ربيع 1915 هوجمت قرى حكاري من قبل العشائر الكردية المتحالفة مع العثمانيين فقتل الآلاف ونزح الباقون إلى أورمية الواقعة تحت النفوذ الروسي حينها، كما قام العثمانيون بمهاجمة قرى ومدن ولاية ديار بكر وخاصة سعرت وآمد فقتل معظم السريان والكلدان بها.[47][48] وفي خريف 1915 تمت مهاجمة قرى طور عابدين وقتل وتهجير السريان بها.[49] وبعد قيام الثورة البلشفية وانسحاب روسيا من الحرب هاجم العثمانيون والأكراد قرى أورمية في إيران حالياً فنزح آشورييها إلى العراق وقتل من قرر البقاء فيها.[50] يذكر أنه قبيل الحرب العالمية الأولى وانطلاق حملات المذابح الآشورية شكل المسيحيين الآشوريين بين 40% إلى 50% من مجمل سكان أرومية.[51][52]

قام الجيش العثماني إلى جانب الميليشيات الكردية والأذرية المتحالفة معها على طول الحدود الإيرانية التركية بمذابح وترحيل بدوافع دينية وإثنية على المدنيين الآشوريين العزل سواء في الجبال أو في السهول الغنية، مما أسفر عن مقتل 300,000 آشوري على الأقل.[53] بحلول صيف عام 1918 كان معظم الآشوريين الباقين على قيد الحياة قد فروا إلى طهران أو إلى المجتمعات الآشورية أو مخيمات اللاجئين في العراق مثل بعقوبة. وانتهز الأكراد المحليين والعرب والأذريين الفرصة في المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الأولى لسرقة البيوت الآشورية وقتل المدنيين وترك الباقين المعوزين. جريمة القتل الخطيرة التي أثارت الذعر في المجتمع الآشوري جاءت عندما اغتالت الميليشيات الكردية، برئاسة سمكو آغا شكاك، البطريرك شمعون الحادي والعشرون بنيامين، في 3 مارس من عام 1918، بحجة دعوته إلى المفاوضات، على الرغم من أن الزعيم الآشوري مالك خوشابا انتقم من سمكو من خلال مهاجمة ونهب القلعة، مما أجبر الزعيم الكردي على الفرار من أجل إنقاذ حياته.[46]

لعب المسيحيين خصوصاً من الأرمن دوراً مهماً في تطوير إيران في القرن العشرين، سواء فيما يتعلق بتكوينها الاقتصادي أو الثقافي.[54] وكانوا رواد في التصوير الفوتوغرافي والمسرح وصناعة السينما، ولعبوا أيضاً دوراً محورياً جداً في الشؤون السياسية الإيرانية.[54][55] كان لثورة 1905 في الإمبراطورية الروسية تأثير كبير على شمال إيران، وفي عام 1906، طالب الليبراليين والثوريين الإيرانيين بدستور في إيران. في عام 1909، أجبر الثوار التاج على التخلي عن بعض سلطاته، وكان يبريم خان، وهو من أصول مسيحية أرمنية، شخصية مهمة في الثورة الدستورية الفارسية.[56] قدر اللاهوتي الرسولي الأرمني ملاخيا أورمانيان، في كتابه الصادر عام 1911 عن الكنيسة الأرمنية أنَّ هناك حوالي 83,400 أرمني يعيشون في بلاد فارس، منهم 81,000 من أتباع الكنيسة الأرمنية الرسولية، في حين كان 2,400 من الأرمن الكاثوليك. وتوزع السكان الأرمن في المناطق التالية: 40,400 في أذربيجان، وحوالي 31,000 في أصفهان وحولها، وحوالي 7,000 في كردستان ولرستان، وحوالي 5,000 في طهران.[57]

 
كنيسة القديس مسروب في مدينة مشهد.

خلال الإبادة الجماعية للأرمن، فر حوالي 50 ألف أرمني من الدولة العثمانية ولجأوا إلى بلاد فارس، وواصل مزيد من المهاجرين واللاجئين من الاتحاد السوفيتي الذين بلغ عددهم حوالي 30,000 بزيادة تعداد المجتمع الأرمني حتى عام 1933. وهكذا بحلول عام 1930 كان هناك ما يقرب من 200,000 من الأرمن في إيران.[58][59] جهود التحديث التي بذلها رضا بهلوي (1924-1941) ومحمد رضا بهلوي (1941-1979) أتاحت للمسيحيين الأرمن فرصًا واسعة للتقدم،[60] وحصل المسيحيين الأرمن على مناصب مهمة في قطاعات الفنون والعلوم والاقتصاد والخدمات، وخاصةً في طهران وتبريز وأصفهان التي أصبحت مراكز رئيسية للأرمن. بين عام 1946 وعام 1949، غادر حوالي 20 ألف أرمني إيران إلى الاتحاد السوفيتي ومن عام 1962 وعام 1982 تبعهم 25,000 أرمني آخرين إلى جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفيتية.[61] ازدهرت الكنائس والمدارس والمراكز الثقافية والأندية والجمعيات الرياضية، وكان للأرمن عضو في مجلس الشيوخ وعضو في البرلمان، وحوالي 300 كنيسة وحوالي 500 مدرسة ومكتبة خدمت احتياجات المجتمع. ونُشرت الصحف الأرمنية العديد من الكتب والمجلات والدوريات والصحف، وأبرزها صحيفة "أليك" اليومية.

كانت ثريا إسفندياري زوجة محمد رضا بهلوي الثانية مسيحية الديانة،[62] وفي عام 1940 أعتنقت شمس بهلوي شقيقة محمد رضا بهلوي المسيحية على مذهب الكاثوليكية، وتحولت هي وزوجها مهرداد بهلبود سراً إلى المسيحية الكاثوليكية من الإسلام الشيعي في مصر.[63][64][64] كان هناك حوالي 200,000 آشوري في إيران في وقت تعداد عام 1976.[46] وبحلول عام 1979، في فجر الثورة الإسلامية، كان هناك ما يقدر بنحو 250,000 إلى 300,000 من الأرمن يعيشون في إيران.[65][66][67]

بعد الثورة الإسلامية (1979-حتى الآن)

أدت ثورة الإمام الخميني إلى هجرة الكثير من المسيحيين الإيرانيين خصوصاً بعد حرب الثماني سنوات مع العراق وصراع إيران مع الولايات المتحدة الأميركية اضافةً إلى ان توجهات الثورة الإسلامية نحو أسلمة المجتمع الإيراني والتي دفعت إلى أكثر من ثلثي مسيحي إيران للرحيل إلى الخارج. يُمثل المسيحيون اليوم في إيران حوالي 300 ألف نسمة، وقد تقلص عددهم من 5 بالألف إلى 1 بالألف منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بسبب الهجرة خصوصاً إلى الولايات المتحدة وبسبب انخفاض معدّل الولادات.[68] ويميل المسيحيين إلى العيش في المدن الحضرية حيث أن نصف المسيحيين الإيرانيين يسكنون في العاصمة طهران.[69] ويُعد أرمن إيران أكبر أقلية عرقيّة مسيحية في إيران، ويتحدثون اللغة الأرمنية جنبًا إلى جنب اللغة الفارسية واللغة الأذرية. ويتبع أغلبهم مذهب كنيسة الأرمن الأرثوذكس كما أن هناك من يتبع مذهب كنيسة الأرمن الكاثوليك ومنهم من يتبع المذهب البروتستانتي الإنجيلي. وينتشر الآشوريون الإيرانيون حول مدينة أورميا بشمال غرب إيران، بالإضافة إلى أعداد أخرى هاجرت إلى المدن الإيرانية الكبرى كطهران لأسباب اقتصادية. تعترف الجمهورية الإسلامية بالديانة المسيحيّة واليهوديّة والزرادشتية، كأديان الأقليات، إذ يُسمح لأتباعها ببناء دور عبادتهم وممارسة شعائرهم الدينية، كما أنهم يحظون بتمثيلٍ في البرلمان الإيراني. وفي دولةٍ تحرّم شرب الخمر وتناول لحم الخنزير يحق للمسيحيين القيام بذلك.[70] ويخصص مجلس الشورى الإسلامي أو البرلمان الإيراني خمسة مقاعد للأقليات الدينية المعترف بها وهي مقعدين للطائفة الأرمنيّة المسيحية، وواحداً للطائفة الآشورية والكلدانية، وواحداً للطائفة اليهودية، ووحداً للطائفة الزرادشتية.[71]

خدم الكثير من المسيحيين الأرمن والآشوريين في الجيش الإيراني، ومات الكثير منهم أثناء الحرب بين إيران والعراق.[72] في وقت لاحق كانت الحكومات الإيرانية أكثر إرضاء واستمر المسيحيين في الحفاظ على مدارسهم ونواديهم وكنائسهم، ولا تزال الأقلية الأرمنية المتبقية في جمهورية إيران الإسلامية أكبر طائفة مسيحية في البلاد، متقدمة بفارق كبير عن الآشوريين.[63] ويعيش نصف المسيحيين الأرمن في إيران في منطقة طهران، وعلى الأخص في ضواحيها في نيرماك والمجيدية والنادرشة وغيرها. ويعيش ربعهم في أصفهان، ويتركز الربع الآخر في شمال غرب إيران أو أذربيجان الإيرانية.[9][73][73][8][74] وعلى الرغم من اضطرار الأقليات الدينية التزام القواعد والأنظمة الإسلامية، بعد الثورة الإسلامية في إيران، حيث أنها مُنعت من نشر دينها خارج طائفتها، إلا أنها كانت قادرة على الحفاظ على دينها ولغتها وممارسة تقاليدها الدينية.[75]

 
كنيسة مريم المقدسة في مدينة طهران: تعتبر الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية أكبر الطوائف المسيحية في إيران.

إبتداءًا من عام 1970 بدأ بعض القساوسة البروتستانت في عقد الخدمات الكنسيّة في المنازل باللغة الفارسية. كان واحدا من القادة الرئيسيين في الصلاة في اللغة الفارسية حايك هوفسيبيان مهر. من خلال الصلاة في بيوت عبادة، وليس في مباني الكنيسة، واستخدام اللغة الوطنية (الفارسية) التي كان يتحدث بها جميع المسلمين، جنبًا إلى جنب مع عدم الرضا على العنف المتصل مع الثورة الإيرانية أدت إلى أعداد كبيرة من المسلمين الإيرانيين ترك الإسلام واعتناق المسيحية سواء داخل إيران أو بين الجاليات الإيرانية في المهجر.[76] هناك شبكات من الأقمار الصناعية مثل محبات تي في وشبكة تلفزيون سات 7 الناطقة بالفارسيَّة التي تقدم برامج تعليميّة ومشجعة للمسيحيين، وتستهدف بشكل خاص المتحدثين في اللغة الفارسيّة.

بعد الثورة الإيرانية مُنع المسيحيين في إيران من التبشير أو محاولة تنصير المسلمين. خضع المسلمون الذين يغيرون دينهم إلى المسيحية، لضغط مجتمعي ورسمي، والتي قد يؤدي إلى عقوبة الإعدام. يذكر أن الإحصاءات حول أعداد المسيحيين الإيرانيين الرسميّة لا تشمل المرتدين المسلمين إلى المسيحية.[77] يعتبر اعتناق المسلم للديانة المسيحية جريمة في إيران ويعاقب عليها ولعل احدث قضية هي محاكمة يوسف نادرخاني هو قسيس بروتستانتي إيراني من مواليد عام 1977 من مدينة رشت في محافظة كيلان شمال إيران. اعتنق المسيحية عندما كان يبلغ التاسعة عشرة من عمره، وعمل منذ عام 2000 كقسيس لكنائس منزلية عدة غير مرخص لها، اعتقل عام 2009 وحكم عليه بالإعدام بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 2010 [78] ويعتبر غوربان توراني أول من حوكم بتهمة الردة وهو أول جريمة قتل على خلفية للردة منذ عدة سنين، وهي نقطة أساسية لصعود الملاحقة المجددة ضد معتنقي المسيحية في إيران وحركة الكنائس المنزلية الصغيرة النامية.

الطوائف المسيحية

الأرثوذكسية المشرقية

الكنيسة الأرمنية

 
داخل كاتدرائية المخلص الأرمنية في أصفهان.

كنيسة الأرمن الأرثوذكس هي أكبر الطوائف المسيحية في إيران، ويتراوح عدد الأرمن الإيرانيين اليوم بين 130-150 ألفًا،[79] في حين تشير تقديرات أخرى أن عدد الأرمن في إيران يصل إلى حوالي 300,000 نسمة،[80] وهم موزعون بشكل متفاوت جغرافيًا على ثلاث أبرشيات هي أصفهان ومُحافظة أذربيجان الشرقيَّة (مركزها تبريز) وطهران والتي تضم نحو 80 ألفاً من الأرمن الأرثوذكس الذين يشكلون الأكثرية الساحقة من المسيحيين في العاصمة، ويبلغ عدد الأرمن البروتستانت نحو 350 شخصًا والأرمن الكاثوليك 50 شخصًا. تناقص عدد هؤلاء مع الأعوام فهاجر قسم منهم لأسباب متعددة شبيهة بتلك السائدة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر.

للأرمن عضوان في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أحدهما عن أرمن طهران والشمال، والآخر عن أرمن أصفهان وجنوب إيران والأرمن تجار أغنياء، ولهم دور بارز في تطوير الصناعات الفنيَّة الدقيقة الخاصة بالمجوهرات والآلات الدقيقة، ويساهمون في الصناعات البتروليَّة.[36]

يُمارس الأرمن طقوسهم وتقاليدهم الدينية بحرية، وانطلاقًا من أن حقوق الأقليات محفوظة في الدستور لم يفرض على الطوائف والأديان غير الإسلامية فرائض مسلمة باستثناء الحجاب الذي أصبح نوعاً ما قانون دولة أو قانوناً مدنياً بتوجيه ديني. أمّا بالنسبة لمرجعية الأرمن فهي المطرانية، وتفضّل الدولة الإيرانية عدم تدخّل المسيحيين في شؤون المسلمين، لأنّه هنالك العديد من المُسلمين الإيرانيين ممن يرغبون بالتنصّر ويأتون للإستماع إلى القدّاس. والجدير ذكره أنّ الأرمن بدأوا بنشر جرائدهم باللغة الأرمنيَّة بدءًا من سنة 1794. وإنتشرت جريدة "آليك" باللغة الأرمنية بدءاً من العام 1931 وهي لا تزال تصدر حتى اليوم، بالإضافة إلى صحف آراكس، آرارات، زيازان، بيام وأهاليك. كما يملك الأرمن عدة مجلات أدبية دوريّة. وللأرمن في إيران حاليًا عشرات الكنائس والمدارس، ولهم عطلاتهم الرسمية ونواديهم الرياضية المجهزة بأحدث الأجهزة الرياضية، وجمعياتهم الخورية ومراكزهم الثقافية، ومعظم كنائسهم مسجلة في فهرس الآثار الإيراني الوطني. وهم يملكون 25 مؤسسة إجتماعية، ثقافية، رياضية، نسائية وصحية.

بالنسبة لمدارس الأرمن، يوجد في طهران 28 مدرسة من الروضة إلى الثانوية من اجمالي 50 مدرسة موجودة في كل إيران، ليس للمسلمين الحق في دخولها، أمَّا الطلبة الأرمن فلا مانع من تسجيلهم في مدارس المسلمين. ويُسمح بتدريس تاريخ أرمينيا ولغتها في بعض مدارس إيران خصوصًا في أصفهان وتبريز حيث لا يستقبل الا الطلاب الأرمن، مع إتباع المنهج الرسمي الذي تقره الدولة مضافاً اليه التعليم المسيحي. كما يوجد في طهران 19 جمعية إجتماعية وثقافية أرمنيَّة، أبرزها "آرارات" التي تدير مركزًا ثقافيًا يضم ألفي عضو، وينظم كل سنة ألعابًا أولمبية تجمع سنويًا رياضيين ارمن يفدون من كل أنحاء إيران. ويعيش الأرمن في إيران برفاهية، لأنهم جزء من الطبقة الوسطى والعليا الثريّة في البلاد.

الكنيسة الآشورية

يقدر عدد الآشوريين في إيران بحوالي عشرة الآلاف، في حين تقدر دراسات أخرى أعدادهم بحوالي خمسين ألف.[81][82][83] ويتبعون كنيسة المشرق الآشورية ولهم مدارسهم وجمعياتهم الخيريّة وروابطهم ونواديهم الرياضية الخاصة بهم في طهران العاصمة وأرومية وعدة مدن أخرى، ويمارسون نشاطهم السياسي في إيران بحيث يوجد مندوب واحد يمثلهم في مجلس الشورى الإسلامي. وتُعتبر أرومية المركز الرئيسي للمسيحية الآشورية، وتقع أرومية غرب إيران، على الحدود العراقية- التركية. وتضم مدينة أرومية المركز التاريخي للآشوريين في إيران بين خمسة الآلاف إلى عشرين ألف آشوري.[84][11] فضلًا عن عشرة الآلاف آشوري في القرى الآشورية في قضاء أرومية.[85] في حين تضم مدينة طهران حاليًا أكبر التجمعات الآشورية في إيران.[86] وتعيش مجتمعات آشورية إيرانية كبيرة في الشتات، خصوصاً في روسيا وفي ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة.[87]

بعد الحرب العالمية الثانية أسس الآشوريون في المناطق التي يقطنوها مجالس تحت أسم "موثبا" بالإضافة إلى جمعيات مختلفة واتحادات مثل اتحاد الطلبة الجامعيين الآشوريين واتحاد الشبيبة الآشورية، علمًا أنه لا توجد أحزاب آشورية في إيران.

يتمتع الأشوريون في إيران بالخدمات الآتية:

  • الخدمات البرلمانيّة: لديهم نائب واحد في مجلس الشورى الإسلامي.
  • الخدمات الكنسيّة: يبلغ عدد الكنائس الآشورية أو الاشورية الشرقيّة حوالي 59 كنيسة في مقاطعة أرومية، وستًا في طهران.
  • الخدمات العلميّة والثقافيّة والترفيهية: إضافة إلى امكانيّة دخول أبناء هذه الطائفة إلى المدارس العامة، فان لديهم مدارس آشورية خاصة، أهمها مدرسة مريم للبنات، ومدرسة بهنام للبنين. ولهؤلاء 27 نشرة، و20 مركزًا ثقافيًا واجتماعيَّا، و12 جمعية، واحدة للنساء، وأخرى للمهندسين وغير ذلك، ودار للعجزة. وفي كل سنة يأتي لزيارة هؤلاء زعيمهم الروحي، فيقيم بينهم شهر أو شهرين. هذا بالإضافة إلى " نادي الآشوريين" وهو نادي ليس تابعاً للكنيسة، بل تُقام فيه نشاطات ثقافية واجتماعية.

الكنيسة الكاثوليكية

الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

 
مسيحيون إيرانيون متجمعون خارج كنيسة مريم العذراء في تبريز.

يبلغ عدد الآشوريين الكلدان حوالي 16,000 منهم 8,500 من أتباع كنيسة الكلدان الكاثوليك. كما يوجد في إيران اليوم ثمانية كهنة كلدان، اثنان من أصل إيراني وثلاثة أتوا من العراق، واثنين من فرنسا وواحد ينتمي إلى كنيسة الملنكار الكاثوليك. أما الأرمن الكاثوليك، فلديهم كاهنان فقط آتيان من لبنان.

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية

الكنيسة الكاثوليكية الإيرانيَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما. لا يُعرفُ بالتحديد عددُ المؤمنينَ الكاثوليك في إيران، لكنّه يتراوحُ بينَ عشرةِ آلاف وخمسةٍ وعشرينَ ألفَ شخص، من أصلِ مجموعِ عددِ سكانِ الجمهوريةِ الإسلامية البالغ تسعةً وستين مليون نسمة تقريبًا. وقد بين تقرير "كاثوليك نيوز سيرفيس" أنّ الكنيسة الكاثوليكية في إيران تُديرُ ثلاثَ مدارسَ تعلم فيها التعاليم الكاثوليكية.

تُدار الكنيسة الكاثوليكية هذه باشراف لجنة من الاساقفة مكونة من 13 قسًا، وهي تشمل ثلاث كنائس:

  • كنيسة الأرمن الكاثوليك: عددهم 12,000 ولديهم ثماني كنائس، وأربعة نواد رياضية ترفيهية، وستة مراكز تعليمية، ومقبرة خاصة.
  • كنيسة الكلدان الكاثوليك: تؤدي مراسمها العبادية باللغة الآشورية، ولهذه الكنيسة ثماني كنائس فعالة، ويبلغ عدد أتباعها حاليًا 13,000.
  • الكنيسة الرومانية الكاثوليكية: هذه الكنيسة خاصة بالأجانب الذين أسسوها، عند وفودهم إلى إيران في مهمات رسمية، ويرجع تاريخها إلى سنة 1630 ميلادية. تُقام في هذه الكنيسة مراسم أيام الآحاد بشكل دائم، فيحضرها الفرنسيون والإيطاليون والهولنديون والبولونيون. يتراوح عدد أعضاء هذه الكنيسة بين الألف والألفين وخمسمئة نسمة، وترتبط بها تسعة كنائس.

البروتستانتية

انطلقت الكنيسة الإنجيليّة المشيخيّة في إيران مع إرسالية بروتستانتية أميركيَّة، وهي المجلس الاميركي (بالإنجليزيَّة :ABCFM) في العام 1832 والإنجيليين هم فرقة من البروتستانت. ولم يكن في نية الإرسالية المشيخية ومرسليها القيام بتنظيم كنيسة مستقلة، بل أطلقوا على ذاتهم اسم "الإرسالية النسطورية" التي تم تنظيمها سنة 1834. وعمل المرسلون مع الكنيسة النسطورية من أجل إعادة إحيائها وتقويتها وتنشيطها. ولقد رفضت الكنيسة النسطورية الإصلاح. واخيراً تأثر بعض اعضائها بالروح الانجيلية وانفصلوا عن الكنيسة القديمة وألفوا سبع رعايا بروتستانتية في مقاطعة رزايه وحولها، في شمال غربي إيران.

ونُظّمت الكنيسة المشيخية الاولى في العام 1862 وتلتها كنائس أخرى فيما بعد. وفي العام 1933، قامت الكنيسة الانجيلية في إيران بتنظيم ثلاث كنائس مشيخية، واعادت توزيعها حسب اللغة بدلاً من توزيعها جغرافيًا. ونشأت عن الكنيسة المشيخية رعايا إضافية توزعت في مناطق مختلفة من البلاد وقد جمعت اناساً من الذين اعتنقوا المسيحية وكانوا من معتقدات دينية مختلفة. في العام 1963، اتخذت لنفسها اسم كنيسة إيران الانجيلية المشيخية.

التعداد

تعد المسيحية أكبر أقلية دينية في إيران.[88] في عام 1976 أفاد التعداد السكاني بأن عدد السكان المسيحيين الذين يحملون الجنسية الإيرانية هناك بلغ 168,593 شخصاً، ومعظمهم من المواطنين ذوي الأصول الأرمنية. بسبب الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات من القرن العشرين وتفكك الاتحاد السوفيتي في التسعينيات من القرن العشرين، هاجر ما يقرب من نصف الأرمن إلى جمهورية أرمينيا المستقلة حديثًا. وأدت ثورة الإمام الخميني إلى هجرة الكثير من المسيحيين خصوصاً بعد حرب الثماني سنوات مع العراق وصراع إيران مع الولايات المتحدة الأميركية اضافةً إلى ان توجهات الثورة الإسلامية نحو اسلمة المحتمع الإيراني دفعت أكثر من ثلثي مسيحي إيران للرحيل إلى الخارج. وتضم مدينة غلينديل في كاليفورنيا واحدة مم كبرى الجاليّة المسيحيّة الإيرانيَّة في المهجر.

غير أن الاتجاه المعاكس قد حدث منذ عام 2000، وارتفع عدد المسيحيين الذين يحملون الجنسية الإيرانية إلى 109,415 في عام 2006. وفي الوقت نفسه، سجلت هجرة كبيرة من الآشوريين من العراق بسبب المذابح والمضايقات بعد سقوط نظام صدام حسين. ومع ذلك، فإن معظم هؤلاء الآشوريين في إيران ليس لديهم الجنسية الإيرانية، وبالتالي لا يتم ضمهم في التعداد السكاني. في عام 2008 تم نقل المكتب المركزي للاتحاد الدولي للآشوريين رسميا إلى إيران بعد احتضانهم في الولايات المتحدة لأكثر من أربعة عقود.[89]

قدرَّت وزارة الخارجية الأمريكية أعداد المسيحيين في إيران عام 2004 بحوالي 300,000 نسمة.[90] في عام 2014 قدَّر تقرير نشرته وزارة الداخلية للمملكة المتحدة أعداد المسيحيين في إيران بحوالي 370,000 نسمة، حيث أن التعداد السكاني الرسمي الإيراني لا يتضمن أعداد المسيحيين غير الحاملين للجنسية الإيرانيَّة وللمسلمين المتحولين للديانة المسيحية.[1]

يذكر أنَّ التعداد السكاني الرسمي لا يتضمن المسلمين المتحولين للديانة المسيحية من الإثنية الفارسيَّة وقد قدرّت دراسة قامت بها جامعة سانت ماري سنة 2015 أعداد المسلمون الفُرس المتحولين للديانة المسيحية في إيران بحوالي 100,000،[91] إلى جانب 400,000 مسلم فارسي تحول للمسيحية يعيش خارج إيران.

التعداد الرسمي

تعداد المسيحيون مجمل السكان نسبة +/-
1976[92] 168,593 33,708,744 0.500% ...
1986[92] 97,557 49,445,010 0.197% -42%
1996[93] 78,745 60,055,488 0.131% -19%
2006[94] 109,415 70,495,782 0.155% +39%
2011[95] 117,704 75,149,669 0.157% +8%

التحوّل للديانة المسيحية

 
الأميرة شمس پهلوي شقيقة محمد رضا بهلوي؛ تحولت للديانة المسيحيّة.

قالت مجموعة مراقبة الإضطهاد الأمريكية "فتح الأبواب"، انه بالرغم من الإجراءات الصارمة التي تستخدمها إيران ضد المسيحيين على اراضيها، الا انها لم تستطع ان تمنع نمو المسيحية في الدولة الشيعية، حيث أشارت دراسات أن المسيحية هي أكثر الأديان نموًا في إيران بمتوسط معدل سنوي قدره 5.2%.[96] وفي سنة 2008 صوت البرلمان الإيراني بالأغلبية الساحقة لصالح مشروع “قانون العقوبات الإسلامي”، التي من شأنها تقنين عقوبة الإعدام لمن يترك دينه الإسلامي من الذكور أما النساء فقد حددت العقوبة بالسجن مدى الحياة. وقد تم سجن عدد من معتنقي المسيحية منهم حامد برمند عقيد سابق في الجيش الإيراني.[97][98]

وصل عدد المسلمين المتحولين إلى المسيحية في إيران إلى 370,000 شخص (العديد منهم هاجر إلى العالم الغربي)، بعد ان كانوا 200 شخص فقط قبل 40 سنة. وقد قدرّت دراسة قامت بها جامعة سانت ماري سنة 2015 أعداد المسلمون الفُرس المتحولين للديانة المسيحية بحوالي 100,000،[91] هذا بالاضافة إلى الكنائس التقليدية كالأرمنية والسريانية التي تضم اليها ما يقارب الـ 80,000 شخص.[99] وبحسب دراسة جامعة سانت ماري وأدنبرة في عام 1979 كان هناك أقل من 500 مسلم متحول للمسيحية في إيران، وفي عام 2015 تخطى العدد 100,000 شخص.[91] وصنفت "أوبريشن ورلد" إيران في عام 2017 على أنها الدولة الأسرع نمواW في أعداد أتباع الكنيسة الإنجيلية على مستوى العالم.[100] وتضم قائمة المتحولين شخصيات سياسية معروفة فقد اشارت تقارير إلى ان كامران دانشجو وزير العلوم والأبحاث التقنية في إيران، تعمد في اليونان تحت اسم جورجيوس كامران كانشجو في 8 أيلول (سبتمبر) 1978، أي تم تحوله إلى المسيحية عندما كان طالباً في بريطانيا.[101] وفقاً لأخبار موهابات، ازدادت المسيحية "بمعدل مذهل" في العقدين الأخيرين في إيران، مما تسبب في قلق الحكومة الإسلامية.[102] ووفقاً لكريستيان بوست يستمر نمو المسيحية في إيران، خاصةً بين الشباب، وذلك على الرغم من جهود الحكومة الإسلامية لقمع التحول الديني.[103]

في مايو من عام 2019 عبر وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي عن تتخوفه من توجه مواطنين نحو التحول إلى الديانة المسيحية،[100] وتعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش أن قوانين إيران تميز ضد الأقليات الدينية، حيث حكمت السلطات منذ 30 أيلول عام 2018 على 37 مسلماً اعتنقوا المسيحية بالسجن بتهمة "أعمال تبشيرية". ويعتبر اعتناق المسلم للديانة المسيحية جريمة في إيران ويعاقب عليها ولعل أحدث قضية هي محاكمة يوسف نادرخاني هو قسيس بروتستانتي إيراني من مواليد عام 1977 من مدينة رشت في محافظة كيلان شمال إيران، اعتنق المسيحية عندما كان يبلغ التاسعة عشرة من عمره، وعمل منذ عام 2000 كقسيس لكنائس منزلية عدة غير مرخص لها، اعتقل عام 2009 وحكم عليه بالإعدام بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 2010.[78] كذلك يمنع التبشير في إيران. استنادًا إلى منظمة أبواب مفتوحة تعتبر إيران احدى أكثر ثلاثة دول يتم فيها اضطهاد المسيحيين حيث يتم منع التبشير وملاحقة المتنصرين من خلفية إسلامية. وصنف تقرير اللجنة الأميركية للحريات الدينية في العالم إيران ضمن قائمة الدول المثيرة للقلق، ما يعني أن السلطات تشارك أو تتسامح مع "الإنتهاكات المنهجية والمستمرة والفظيعة" للحريات الدينية.[100]

يعتبر غوربان توراني أول من حوكم بتهمة الردة وهي أول جريمة قتل على خلفية الردة منذ عدة سنين،وهي نقطة أساسية لصعود الملاحقة المجددة ضج معتنقي المسيحية في إيران وحركة الكنائس المنزلية الصغيرة النامية. وفقاً للمعارضة الإيرانية منذ 25 ديسمبر 2010 وحتى 6 يناير 2011 اعتقلت إيران نحو 60 من زعماء الأقلية المسيحية في طهران بتهمة العمل في الدعاية لدينهم. وسبق أن اغتيل حايك هوفسيبيان مهر، مطران كنيسة "جماعتي رباني" البروتستانتية عام 1994، المشهور بدفاعه عن العقيدة المسيحية والذي رفض، مع آخرين، سنة 1993 توقيع إعلان ينص على أنه سيمنع المسلمين من الانضمام إلى كنيسته.[104][105] وكانت السلطات الإيرانية اتهمت حركة مجاهدي خلق باغتيال مهر، إلا أن بعض المراقبين رفضوا هذا الزعم، واعتبروا أن "مقتله جاء من ضمن مجموعة من الاغتيالات السياسية لمجموعة كتاب وناشطين سياسيين من قبل المخابرات الإيرانية بأمر من سعيد إمامي نائب وزير المخابرات الإيراني."

مشاهير المسيحيين

 
دير قره كليسا، وهي من مواقع التراث العالمي فيها قبر القديس تداوس.

قائمة تظهر بعض من مشاهير مسيحيي بلاد فارس ممن استطاعوا الوصول إلى مراكز هامة، على مختلف الأصعدة، سواءً داخل بلاد فارس أو في بلدان الإغتراب.

معرض الصور

مراجع

  1. أ ب ت ث ج Country Information and Guidance "Christians and Christian Converts, Iran" 19 March 2015. p. 9
  2. ^ Ahmadinejad: Religious minorities live freely in Iran (PressTV, 24 Sep 2009)[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 03 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane Alexander (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". Interdisciplinary Journal of Research on Religion. 11: 8. اطلع عليه بتاريخ 30 أكتوبر 2015. 
  4. ^ 2011 General Census Selected Results (PDF)، Statistical Center of Iran، 2012، صفحة 26، ISBN 978-964-365-827-4 
  5. ^ Petrosyan، David (1998). Армянская община в Иране (باللغة الروسية). Institute for Central Asian and Caucasian Studies. مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2019. ...еще 10-12 тысяч - в Исфагане (армяне называют его Новой Джугой)... 
  6. ^ "East Azerbaijan Geography". Editorial Board. Iranian Ministry of Education. 2000. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2012.  الوسيط |dead-url=نعم غير صالح (مساعدة)
  7. ^ Iran. 
  8. أ ب Թամարա Վարդանյան. "Իրանահայ Համայնք. Ճամպրուկային Տրամադրություններ". Noravank.am. مؤرشف من الأصل في 13 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 يوليو 2013. 
  9. أ ب "Iranian Monuments: Historical Churches in Iran". Iranchamber.com. مؤرشف من الأصل في 05 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2011.  الوسيط |dead-url=نعم غير صالح (مساعدة);
  10. ^ Spellman، Kathryn (2004). Religion and nation: Iranian local and transnational networks in Britain. Berghahn Books. صفحة 169. ISBN 978-1-57181-576-7. 
  11. أ ب ت ث ج ح مسيحيو إيران يحتفلون بحلول العام الجديد نسخة محفوظة 11 أغسطس 2019 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Human Rights Watch Religious minorities نسخة محفوظة 10 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ خبراء بالامم المتحدة: المسيحيون يعانون من الاضطهاد والاعتقال في إيران نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ Harrak 2005, pp. xxiii
  15. أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 9
  16. ^ Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993, pp. 760-761
  17. أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 10
  18. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 14
  19. ^ Daryaee 2009, pp. xx
  20. ^ Daryaee 2009, pp. 24-25
  21. أ ب Winkler & Baum 2010, pp. 25
  22. ^ Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993, pp. 946
  23. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 37
  24. أ ب Islamic Culture and the Medical Arts: Greek Influences نسخة محفوظة 05 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ Hoyland 1997, pp. 177
  26. ^ Dr. George Khoury, Advent of Islam and Christians of the East, Catholic Information Network نسخة محفوظة 30 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ H. Patrick Glenn, Legal Traditions of the World. Oxford University Press, 2007, p. 219.
  28. ^ دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري [وصلة مكسورة]
  29. ^ هناك العديد من المدارس والمكتبات السريانية الأخرى انظر المدارس والمكتبات السريانية من القرن الثالث حتى القرن الثالث عشر، بوابة تركال، 9 كانون الأول 2010. نسخة محفوظة 03 نوفمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Joseph Needham, Wang Ling, Ho Ping-yü, Gwei-djen Lu (1980). Spagyrical discovery and invention: Apparatus, theories and gifts, Volume 5. Cambridge University Press. ISBN 9780521085731. 
  31. ^ (p 239-45) The Age of Faith by Will Durant 1950
  32. ^ Age of achievement: A.D. 750 to the end of the fifteenth century, UNESCO نسخة محفوظة 09 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  33. ^ Laurence Lockhart in The Legacy of Persia ed. A. J. Arberry (دار نشر جامعة أكسفورد, 1953), p. 347.
  34. ^ Nahavandi and Bomati p. 114.
  35. ^ Suny, Ronald Grigor (1994), The Making of the Georgian Nation: 2nd edition, pp. 50-51. Indiana University Press, (ردمك 0-253-20915-3).
  36. أ ب معالم الثقافة الأرمنية في إيران نسخة محفوظة 19 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ Savory; p. 195-8
  38. ^ Blow; p. 213.
  39. ^ Black Rednecks & White Liberals نسخة محفوظة 07 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ Savory; p. 213.
  41. ^ Savory; p. 202.
  42. أ ب ت Sushil Chaudhuri and Kéram Kévonian eds., Les Arméniens dans le commerce asiatique au début de l’ere moderne [Armenians in Asian trade in the Early Modern Era], (Paris, 2007).
  43. ^ John Joseph, Warren D. Gribbons, Muslim-Christian Relations and Inter-Christian Rivalries in the Noddle East, SUNY Press, 1983, ISBN 0-87395-600-1, p.179
  44. ^ Cate، Patrick؛ Dwight Singer (1980). "A Survey of Muslim Converts in Iran": 1–16. 
  45. ^ http://www.jaas.org/edocs/v20n1/Arianne-diaspora.pdf
  46. أ ب ت Iran A Country Study By Federal Research Division - Page 128
  47. ^ Stafford، Ronald Sempill (2006)، The Tragedy of the Assyrians، Gorgias Press LLC، ISBN 978-1593334130  روابط خارجية في |title= (مساعدة). نسخة محفوظة 9 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ Hovannisian، Richard (2007)، The Armenian genocide: cultural and ethical legacies، New Brunswick, New Jersey: Transaction Publishers، ISBN 978-1412806190  روابط خارجية في |title= (مساعدة). نسخة محفوظة 18 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ Ungor، Uğur (2005)، CUP Rule in Diyarbekir Province, 1913-1923، صفحة 62  روابط خارجية في |title= (مساعدة) نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ PERIOD OF DECLINE 1900 - 1918 FROM PATRIARCH MAR RUWEL SHIMUN UNTIL THE MURDER OF PATRIARCH MAR BENYAMIN SHIMUN، page 131, Mar Apram نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  51. ^ "Urmia". مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2019. 
  52. ^ Orūmīyeh Britannica.com نسخة محفوظة 03 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  53. ^ David Gaunt, "The Assyrian Genocide of 1915", Assyrian Genocide Research Center, 2009 نسخة محفوظة 20 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
  54. أ ب Amurian، A.؛ Kasheff، M. (1986). "ARMENIANS OF MODERN IRAN". Encyclopaedia Iranica. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2016. 
  55. ^ Arkun، Aram (1994). "DAŠNAK". Encyclopaedia Iranica. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2016. 
  56. ^ Aram Arkun. "Eprem Khan", Encyclopedia Iranica, Online Edition نسخة محفوظة 27 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ Ormanian، Malachia (1911). Հայոց եկեղեցին և իր պատմութիւնը, վարդապետութիւնը, վարչութիւնը, բարեկարգութիւնը, արաողութիւնը, գրականութիւն, ու ներկայ կացութիւնը [The Church of Armenia: her history, doctrine, rule, discipline, liturgy, literature, and existing condition] (باللغة الأرمنية). Constantinople. صفحة 266. 
  58. ^ McCarthy، Justin (1983). Muslims and minorities: the population of Ottoman Anatolia and the end of the empire. New York: New York University press. ISBN 9780871509635 
  59. ^ https://www.hawaii.edu/powerkills/SOD.TAB5.1B.GIF
  60. ^ Bournoutian، George (2002). A Concise History of the Armenian People: (from Ancient Times to the Present) (الطبعة 2). Mazda Publishers. ISBN 978-1568591414. 
  61. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2015. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2015. 
  62. ^ Milani, Abbas The Shah, London: Macmillan, 2011 pp. 155-60.
  63. أ ب Golnaz Esfandiari (2004-12-23). "A Look At Iran's Christian Minority". Payvand. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 مارس 2012. 
  64. أ ب "مؤسسه مطالعات تاريخ معاصر ايران IICHS". www.iichs.org. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 14 أغسطس 2018. 
  65. ^ "Assessment for Christians in Iran". Minorities At Risk Project. 2006. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2016. 
  66. ^ Metz، Helen Chapin (1989). "Iran: a country study". Federal Research Division, Library of Congress: 96. اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2016. There were an estimated 300,000 Armenians in the country at the time of the Revolution in 1979. 
  67. ^ Sanasarian، Eliz (2000). Religious Minorities in Iran. Cambridge: Cambridge University Press. صفحة 69. ISBN 978-1139429856. Armenians numbered an estimated 250,000 in 1979 (...) 
  68. ^ U.S. Central Intelligence Agency (2008-04-15). "CIA – The World Factbook -- Iran". U.S. Central Intelligence Agency. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 18 أبريل 2008. 
  69. ^ [[جامعة ميريلاند (كوليج بارك)|]] “Minorities at Risk” Project. Assessment for Christians in Iran نسخة محفوظة 4 March 2016 على موقع واي باك مشين.. Page dated 31 December 2006. Assessed on 9 October 2011.
  70. ^ ما هو وضع الأقليات الدينية في إيران اليوم؟؛ رصيف22، 9 يونيو 2016 نسخة محفوظة 27 أكتوبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  71. ^ قانون انتخاب مجلس الشورى الإيراني؛ الجزيرة نسخة محفوظة 25 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  72. ^ "Iran's religious minorities waning despite own MPs". Bahai.uga.edu. 2000-02-16. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 21 مارس 2012. 
  73. أ ب Իրանահայ «Ալիք»- ը նշում է 80- ամյակը
  74. ^ Հայկական Հանրագիտարան. "Հայերն Իրանում". Encyclopedia.am. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 يوليو 2013. 
  75. ^ دور الأقليات الدينية في الانتخابات الإيرانية؛ يورونيوز، 25 فبرير 2016 نسخة محفوظة 8 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  76. ^ Miller، Duane Alexander (2015). "Power, Personalities and Politics: The Growth of Iranian Christianity since 1979". Mission Studies. 32 (1): 66–86. اطلع عليه بتاريخ 18 أغسطس 2015. 
  77. ^ Muslims Are Turning to Christianity in Iran!! نسخة محفوظة 14 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  78. أ ب Full Story of Youcef Nadarkhani- International Christian Concern نسخة محفوظة 26 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  79. ^ "In Iran, 'crackdown' on Christians worsens". Christian Examiner. Washington D.C.: Christian Examiner. April 2009. مؤرشف من الأصل في 31 ديسمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 22 أبريل 2015. 
  80. ^ "Ethnic Groups in West Asia". مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 22 أبريل 2015. 
  81. ^ "انتقال مقر جهاني آشوريان به إيران". مؤرشف من الأصل في 01 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 يوليو 2016. 
  82. ^ electricpulp.com. "ASSYRIANS IN IRAN – Encyclopaedia Iranica". مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 يوليو 2016. 
  83. ^ Antonopoulos، Paul (21 November 2015). "Assyrian Freedoms in Iran". مؤرشف من الأصل في 02 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 01 يوليو 2016. 
  84. ^ [1].Evidence in Stone and Wood: The Assyrian/Syriac History and Heritage of the Urmia Region in Iran نسخة محفوظة 02 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  85. ^ Hooglund (2008), pp. 100–101.
  86. ^ BetBasoo، Peter (1 April 2007). "Brief History of Assyrians". Assyrian International News Agency. مؤرشف من الأصل في 13 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 12 أكتوبر 2013. 
  87. ^ Assyrians نسخة محفوظة September 30, 2007, على موقع واي باك مشين., Center for Russian Studies, NUPI - Norwegian Institute of International Affairs نسخة محفوظة 2006-02-10 على موقع واي باك مشين.
  88. ^ Barry Rubin. The Middle East: A Guide to Politics, Economics, Society and Culture Routledge, 17 mrt. 2015 (ردمك 978-1317455783) p 254 نسخة محفوظة 02 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  89. ^ تهران تايمز: Assyrians’ central office officially transferred to Iran نسخة محفوظة 31 March 2015 على موقع واي باك مشين.
  90. ^ U.S. State Department (26 October 2009). "Iran – International Religious Freedom Report 2009". The Office of Electronic Information, Bureau of Public Affair. مؤرشف من الأصل في 19 يناير 2012. اطلع عليه بتاريخ 01 ديسمبر 2009. 
  91. أ ب ت Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census نسخة محفوظة 31 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  92. أ ب Statistical Centre of Iran: 6. Followers of selected religions in the 1976 & 1986 censuses نسخة محفوظة 29 October 2013 على موقع واي باك مشين.
  93. ^ Statistical Centre of Iran: 2. 17. Population by religion and ostan, 1375 census نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  94. ^ Statistical Centre of Iran: 2. 15. Population by religion and ostan, 1385 census نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  95. ^ Statistical Centre of Iran: Population by religion, 2006-2011
  96. ^ "Religion and Religious Freedom". مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 19 مارس 2015.  الوسيط |dead-url=نعم غير صالح (مساعدة);
  97. ^ http://www.iranvajahan.net/cgi-bin/news.pl?l=en&y=2005&m=12&d=06&a=10
  98. ^ http://www.compassdirect.org/en/display.php?page=news&lang=en&length=long&idelement=4099
  99. ^ نمو المسيحية في إيران كالانفجار نسخة محفوظة 03 فبراير 2014 على موقع واي باك مشين.
  100. أ ب ت إيران.. خشية من انتشار المسيحية نسخة محفوظة 06 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  101. ^ وزير إيراني يعتنق المسيحية نسخة محفوظة 22 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  102. ^ Islamic Clerics Warn Against Spread of Christianity in the Most Islamic City in Iran Islamic Clerics Warn Against Spread of Christianity in the Most Islamic City in Iran نسخة محفوظة 26 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  103. ^ Iranian Youths Mass Converting to Christianity Despite Islamic Indoctrination, Government's Efforts نسخة محفوظة 08 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  104. ^ http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE13/060/2005/en/dom-MDE130602005en.html
  105. ^ http://www.compassdirect.org/en/display.php?page=news&lang=en&length=long&idelement=3827
  106. ^ كتاب: عيون الأنباء في طبقات الأطباء نسخة محفوظة 27 سبتمبر 2007 على موقع واي باك مشين.
  107. ^ pahlavi2 نسخة محفوظة 21 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضًا