افتح القائمة الرئيسية

الإمبراطورية الرومانية

مصطلح أطلق على المرحلة التي تلت الجمهورية الرومانية و حكمت في الفتره ( ٢٧ ق.م - ٢٩٣ ب.م )
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة نقاش المقالة قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
الإمبراطورية الرومانية
الإمبراطورية الرومانية
إمبراطورية
→ Consul et lictores.png
27 ق.م – 395 م
395 – 476/480 (غربية)
395 – 1453 (شرقية)
Constantine multiple CdM Beistegui 233.jpg ←
 
Julius Nepos Tremissis.jpg ←
الإمبراطورية الرومانية
فيكسليوم [الإنجليزية]
الإمبراطورية الرومانية
عملة أوريوس لأغسطس
Roman Empire Trajan 117AD.png
الإمبراطورية الرومانية في سنة 117 م، خلال أقصى اتساع لها في فترة وفاة تراجان (تظهر مقاطعته بالزهري).[2]

عاصمة
نظام الحكم مختلط [الإنجليزية]، عمليًا الملكية المطلقة
اللغة الرسمية اللاتينية،  واليونانية،  والإغريقية  تعديل قيمة خاصية اللغة الرسمية (P37) في ويكي بيانات
لغات مشتركة
الديانة
إمبراطور
أغسطس (الأول) 27 ق.م - 14 م
تراجان 98-117
ديوكلتيانوس 284–305
قسطنطين الأول 306–337
ثيودوسيوس الأول[م 2] 379–395
يوليوس نيبوس[م 3] 474–480
جستينيان الأول 527–565
باسيل الثاني 976–1025
قسطنطين الحادي عشر[م 4] 1449–1453
التشريع
السلطة التشريعية مجلس الشيوخ [الإنجليزية]
التاريخ
الفترة التاريخية العصر الكلاسيكي إلي أواخر العصور الوسطى
الحرب النهائية للجمهورية الرومانية [الإنجليزية] 32–30 ق.م
تأسيس الإمبراطورية [الإنجليزية] 30–2 ق.م
القسطنطينة تصبح العاصمة 11 مايو 330
أخر انقسام بين الشرق والغرب 17 يناير 395
سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية 4 سبتمبر 476
الحملة الصليبية الرابعة 12 إبريل 1204
استعادة القسطنطينية 25 يوليو 1261
سقوط القسطنطينية في يد العثمانيين 29 مايو 1453
سقوط طرابزون 15 أغسطس 1461
المساحة
25 ق.م[3][4] 2٬750٬000 كم² (1٬061٬781 ميل²)
117 م[3][5] 5٬000٬000 كم² (1٬930٬511 ميل²)
390 م[3] 4٬400٬000 كم² (1٬698٬849 ميل²)
السكان
25 ق.م[3][4] 56٫800٫000 نسمة
     الكثافة: 0 /كم²  (0 /ميل²)
بيانات أخرى
العملة سسترشس،[م 5] أوريوس، صوليدوس، نومزماك

اليوم جزء من


الإمبراطورية الرومانية ((باللاتينية: Imperium Rōmānumتلفظ لاتيني: [ɪmˈpɛ.ri.ũː roːˈmaː.nũː]; كوينه و يونانية العصور الوسطى [الإنجليزية]: Βασιλεία τῶν Ῥωμαίων، مرومنه [الإنجليزية] Basileia tōn Rhōmaiōn) كانت فترة ما بعد الجمهورية الرومانية من الحضارة الرومانية القديمة. كان لديها حكومة يرأسها الأباطرة ومناطق إقليمية كبيرة حول البحر الأبيض المتوسط في أوروبا وأفريقيا وآسيا. وخدمت مدينة روما كعاصمة حتى تحول مقر الحكومة الإمبراطورية إلى القسطنطينية على يد قسطنطين العظيم في القرن الرابع الميلادي.

أصبحت الجمهورية السابقة، التي حلت محل الحكم الملكي الروماني في القرن السادس قبل الميلاد، مزعزعة بشدة في سلسلة من الحروب الأهلية والصراعات السياسية. في منتصف القرن الأول قبل الميلاد تم تعيين يوليوس قيصر كديكتاتور دائم ثم تم اغتياله في 44 ق.م. استمرت الحروب الأهلية وعمليات الإعدام [الإنجليزية]، وبلغت ذروتها في انتصار [الإنجليزية] أوكتافيان، ابن قيصر بالتبني، على ماركوس أنطونيوس وكليوباترا في معركة أكتيوم في 31 ق.م وغزو مصر البطلمية. كانت سلطة أوكتافيان في ذلك الوقت غير قابلة للشك، وفي عام 27 ق.م، منحه مجلس الشيوخ الروماني السلطة الشاملة واللقب الجديد أغسطس، مما جعله بالفعل أول إمبراطور.

كان القرنان الأولان من الإمبراطورية فترة من الاستقرار والرخاء لم يسبق لهما مثيل عرفت باسم باكس رومانا ("السلام الروماني"). وصلت إلى أكبر امتداد إقليمي [الإنجليزية] لها في عهد تراجان (98-117 م). بدأت فترة من المتاعب والهبوط مع حكم كومودوس. في القرن الثالث، خضعت الإمبراطورية لأزمة هددت وجودها، ولكن تم توحيدها وإعادة استقرارها تحت حكم الأباطرة أوريليان وديوكلتيانوس. صعد المسيحيون إلى السلطة [الإنجليزية] في القرن الرابع، وخلال هذه الفترة تم تطوير نظام الحكم المزدوج في الشرق اليوناني والغرب اللاتيني. في نفس الوقت، أدت فترة الهجرة التي شملت غزوات كبيرة من قبل الشعوب الجرمانية [الإنجليزية] والهون تحت حكم أتيلا إلى تراجع الإمبراطورية الرومانية الغربية. مع خلع [الإنجليزية] رومولوس أوغستولوس في 476 م، ألغيت الإمبراطورية الرومانية الغربية رسميًا من قبل أودواكر، ملك إيطاليا. استمرت الإمبراطورية الرومانية الشرقية، المعروفة أيضًا بالإمبراطورية البيزنطية، حتى عام 1453 مع سقوط القسطنطينية إلى الإمبراطورية العثمانية.

نظرًا لاتساع الإمبراطورية الرومانية وفترة بقائها الطويلة، كان لمؤسسات وثقافة روما تأثير عميق ودائم [الإنجليزية] على تطور اللغة [الإنجليزية] والدين والعمارة والفلسفة والقانون وأشكال الحكم في المنطقة التي تحكمها، لا سيما أوروبا. تطورت اللغة اللاتينية من الرومان إلى اللغات الرومانسية في العصور الوسطى والعالم الحديث. أدى تبني المسيحية إلى تكوين المسيحية خلال العصور الوسطى. كان للفن الكلاسيكي والروماني [الإنجليزية] تأثير عميق على النهضة الإيطالية المتأخرة في العصور الوسطى، في حين أثرت مؤسسات جمهورية روما [الإنجليزية] على التطور السياسي لجمهوريات لاحقة مثل الولايات المتحدة. خدمت التقاليد المعمارية في روما كأساس للعمارة الكلاسيكية الجديدة.

محتويات

التاريخعدل

The أغسطس بريما بورتا
(early 1st century AD)

كانت الإمبراطورية الرومانية من بين أقوى القوى الاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية في العالم في عصرها. كانت واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم. في ذروتها تحت تراجان، غطت خمسة ملايين كيلومتر مربع.[3][5] وقد امتد تأثيرها على ما يقدر بنحو 70 مليون شخص، في ذلك الوقت 21 ٪ من سكان العالم بأسره. ضمنت طول فترة الإمبراطورية ونطاقها الواسع التأثير الدائم للغة اللاتينية واليونانية، والثقافة، والدين، والاختراعات، والعمارة، والفلسفة، والقانون، وأشكال الحكم على بقايا الإمبراطورية. طوال فترة القرون الوسطى الأوروبية ، تم إجراء محاولات لإنشاء خلفاء للإمبراطورية الرومانية ، بما في ذلك إمبراطورية رومانيا والدولة الصليبية. والإمبراطورية الرومانية المقدسة. من خلال الاستعمار الأوروبي في أعقاب عصر النهضة، ودولهم المنحدرة، تم تصدير الثقافة اليونانية الرومانية واليهودية والمسيحية على نطاق عالمي، ولعب دورا حاسمًا في تطوير العالم الحديث.

بدأت روما في التوسع بعد وقت قصير من تأسيس الجمهورية في القرن السادس قبل الميلاد، على الرغم من أنها لم تتوسع خارج شبه الجزيرة الإيطالية حتى القرن الثالث قبل الميلاد. بعد ذلك، كانت "إمبراطورية" قبل وقت طويل من أن يكون لديها إمبراطور.[6][7][8][9] لم تكن الجمهورية الرومانية دولة قومية بالمعنى الحديث ، لكن شبكة من المدن تركت نفسها للحكم (رغم أنها بدرجات متفاوتة من الاستقلال عن مجلس الشيوخ الروماني) ومقاطعات يديرها القادة العسكريون. حكمت، ليس من قبل الأباطرة، لكن من قبل الحكام المنتخبين سنوياً (القناصل الرومان فوق كل شيء) بالتزامن مع مجلس الشيوخ.[10] لأسباب مختلفة، كان القرن الأول قبل الميلاد وقتًا للاضطرابات السياسية والعسكرية، والتي أدت في النهاية إلى حكم الأباطرة.[7][11][12][13] استندت السلطة العسكرية للقناصل في المفهوم القانوني الروماني للإمبريوم، والذي يعني حرفيا "القيادة" (على الرغم من أنها بالمعنى العسكري عادة).[14] من حين لآخر، أعطي القناصل الناجحين اللقب الشرفي إمبراتور (القائد)، وهذا هو أصل كلمة الإمبراطور (والإمبراطورية) لأن هذا اللقب (من بين آخرين) كان دائما يمنح للأباطرة الأوائل عند انضمامهم.[15]

عانت روما سلسلة طويلة من الصراعات الداخلية والمؤامرات والحروب الأهلية من أواخر القرن الثاني قبل الميلاد فصاعدًا، في حين وسعت قوتها إلى أبعد من إيطاليا. هذه كانت فترة أزمة الجمهورية الرومانية [الإنجليزية]. في نهاية هذه الفترة، في عام 44 ق.م، كان يوليوس قيصر دكتاتوراً لفترة وجيزة قبل اغتياله. طرد الفصيل الذي قام باغتياله من روما وهزم في معركة فيليبي في عام 42 ق.م على يد جيش بقيادة ماركوس أنطونيوس وابن قيصر بالمتبنى أوكتافيان.

تأسيس مدينة روما التاريخيةعدل

ليس هناك وثائق أو إثباتات تاريخية تحدد مجيء الرومان إلى شبه الجزيرة الإيطالية وتأسيسهم مدينة روما وإنما يعتمد المؤرخون على مجموعة من الأساطير والروايات التي تناقلها الأشخاص الذين درسوا التاريخ القديم على مر العصور. وتؤكد الاكتشافات الأثرية والمستندات التاريخية وقائع تأسيس القرية الصغيرة كان حول النزاع الأول بين الاخوين رومليوس وريموس حول تاسيس مدينة روما والنزاع الثاني القائم بين رية سلفا وابيها ايمليوس حول مصير الطفلين فقامت الأم برمي التوأمين في النهر التيبر ويروى كذلك ان التوامين قد رضعا من الذئبة لمدة تزيد عن اسبوع.ثم عثر عليهما راعي كان يرعى بالمنطقة ونقلهما مباشرة إلى زوجته اين قاما بتربيتهما حتى بلغا السن 18 عاما روما نسبة إلى مؤسسها روميلوس ونصب نفسه ملكًا عليها كأول ملك على روما والمناطق المحيطة بها، وأسس بذلك سلسلة من الملوك، بلغ عددهم سبعة حكموا روما. وتشير الروايات إلى أن روميلوس ركز خلال تأسيس الدولة على النواحي العسكرية وقد وضع إستراتيجية تتلخص في الآتي:

  • السيطرة على الأراضي المحيطة بروما.
  • أرسى القواعد الأولى للشرائع والديانة الرومانية.
  • التوسع والسيطرة على الأقاليم القريبة والمجاورة.

الرومان وأصلهمعدل

الرومان هم شعب هاجر من شرق أوروبا إلى الجزر الإيطالية ابتداء من 1200 ق.م أي القرن الثاني عشر قبل الميلادي وقاموا بتأسيس مدينة روما القديمة، ثم عمل هذا الشعب على تنظيم وتطوير مؤسساته السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وبدأ بالتوسع التدريجي وأسس دولة سيطرت في بادئ الأمر على شبه الجزيرة الإيطالية ثم اتسعت هذه الدولة وسيطرت على معظم العالم القديم وأصبحت حدودها شاسعة امتدت من الجزر البريطانية وشواطئ أوروبا الأطلسية غربًا إلى بلاد ما بين النهرين وساحل بحر قزوين شرقًا ومن وسط أوروبا حتى شمال جبال الألب والى الصحراء الإفريقية الكبرى والبحر الأحمر جنوبًا، وبذلك كانت مثالًا على مفهوم الدولة الجامعة ذات الطابع الاستعماري.

قيام الإمبراطورية الرومانيةعدل

خريطة توضح أقصى امتداد للدولة الرومانية وذلك في عهد تراجان

أسقطت ثورة الشعب الروماني الملك الطاغية طقعينوس واعتبر الرومان عام 509 ق.م مفترقًا أساسيًا في حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأطلقوا عليه اسم عام المجد وكان ذلك بعد سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية التي لا تزال غامضة حتى وقتنا الحاضر، وتوصل الشعب الروماني إلى تنظيم جديد للسلطة في روما، وابتداءً من ذلك التاريخ بدأت العملية الفعلية لبناء الإمبرطورية الرومانية، فعملوا على التوسع الجغرافي حيث وضعوا نصب أعينهم هدفًا أساسيا ينحصر في التوسع الجغرافي باستخدام القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، ورؤوا بأن هذه الطريقة هي الأفضل لتحقيق طموحات هذه الدولة الفتية، فبدؤوا بحروب شبيهة بالغزوات القبلية المحدودة تستهدف إخضاع العشائر والعائلات المحيطة بروما وكان ذلك خلال مراحل قيام الجمهورية الأولى التي قامت بتأسيس الإمبراطورية الرومانية، ثم بدأت مرحلة قيام الجمهورية الثانية التي شهدت تحول الدولة الصاعدة من قوة لاتينية داخل شبه الجزيرة الإيطالية إلى قوة عسكرية عالمية تتأثر بمايجري وتؤثر على في مركز العالم القديم (حوض البحر الأبيض المتوسط) وفي هذه المرحلة انتهت حروب روما داخل شبه الجزيرة الإيطالية، وبدأت حروب الرومان مع الفينيقيين (القرطاجيين) التي كانت مدينة قرطاجة الكائنة في شمال أفريقيا عاصمة لهم، وقد سميت هذه الحروب بالحروب البونية (Punic Wars).

الصراع الروماني القرطاجيعدل

بدأ الصراع الروماني - القرطاجي كصراع تجاري ثم أخذ أبعادًا عسكرية وكان أول احتكاك بين الطرفين عندما احتل الرومان جزيرة صقلية عام 264 ق.م واعتبر القرطاجيون هذا الغزو مساسًا مباشرًا بمصالحهم الاقتصادية والسياسية، وهذه الواقعة كانت البداية الأولى للحرب بين الرومان والقرطاجيين التي استمرت إلى عام 241 ق.م.

وفي الحروب البونية خاض الطرفان سلسلة من المعارك البرية والبحرية حسم بعضها وبقي الآخر دون نتائج حاسمة ولكن كان غالبية حسم المعارك للرومان وخصوصًا المعارك البرية أما المعارك البحرية فكانت غالبًا نتائجها للقرطاجيين حيث كانت معظم قواتهم بحرية بخلاف الرومان الذين كانت قواتهم برية.

وقد حقق الرومان أول نصر عندما أخرجوا القرطاجيين من صقلية عام 241 ق.م، ثم تلا ذلك أن تمكن القائد الروماني مختاريوس ماركوس ديغولوس من هزيمة الأسطول القرطاجي عام 256 ق.م وكانت هذه المعركة أول معركة بحرية يخوضها الجيش الروماني، ولكن القرطاجيين لم يستكينوا للرومان وقرر قائدهم في هذه الحقبة من الزمن حنبعل الاستمرار في مدّ رقعة السيطرة القرطاجية على الساحل الإسباني وقد وصلوا إلى مرسليا عاقدين العزم على غزو الأراضي الإيطالية من الجهة الشمالية الغربية. وبدأ القرطاجيون حملتهم الجديدة على الرومان، ومن هنا بدأ ميزان القوى يميل ضد روما فبعد أكثر من عشر سنوات من الحروب المستمرة مع أعداء مختلفين على جميع الاتجاهات لشبه الجزيرة الإيطالية قويت حملة حنبعل المدروسة والمعد لها جيدًا وأصبحت مثل رأس الحربة في وجه الطموحات الرومانية، خصوصًا أن هذه الحملة قد ظهرت مع ظهور عدد من الأطراف المعادية للرومان وأصبحت الدولة الرومانية في خوف من التحالفات التي قد تهدد وجود دولتهم.

انتصارات حنبعلعدل

تمكن حنبعل من تحقيق سلسلة من الانتصارات للقرطاجيين على الرومان تتمثل في:

  • الانتصار على الجيش الروماني في معركة معركة كاناي.
  • الاستيلاء على مدينة ساعونتوم حليفة روما.
  • قطع نهر تريبيا.

وقد سبق تلك الفترة تحالف بين الملك المقدوني فيليب الخامس وهانيبال ضد الرومان، وخاصة مع انفصال سيراكوز في صقلية عن السلطة المركزية في روما ومن هنا أصبحت روما على حافة الهزيمة

هزيمة حنبعلعدل

أنقاض مدينة وليلي في المغرب

تعددت أسباب الهزائم القرطاجية ومنها:

  • قدرة القادة الرومان على مواجهة المصاعب بهدوء ورباطة جأش.
  • الاستفادة من الدروس العسكرية القتالية المتتابعة بأسرع وقت.
  • بقاء معظم حلفاء روما اللاتينيين إلى جانبها في أوقات الأزمات.
  • عدم وصول المساعدات والإمدادات إلى قوات هانيبال من قرطاجة.
  • كانت الحكومة القرطاجية تعاني من الانقسامات والفساد مما أدى إلى عدم مساندة الحملة الهانيبالية.
  • كان القسم الأكبر من جيش (حنبعل) من الخيالة، وكان هذا السلاح فعالًا في العمليات القتالية المتحركة والسريعة، ولكنه غير ملائم لعمليات الحصار واحتلال الأراضي.

وهذه المواقف والمؤثرات استغلها الرومان فأعادوا تنظيم جيوشهم ونشرها على مختلف الجبهات وقاموا بسلسلة من الحملات التي أدت إلى استعادة كل من مدينتي سيراكوز وكابي، وقرر الرومان فتح جبهة في إسبانيا لمحاصرة قوات هانيبال ومنع التعزيزات من الوصول إليها.

وقد ألحقت القوات الرومانية هزيمة بالقوات القرطاجية في معركة إيليبا Ilipa في إسبانيا وفي هذه الأثناء تراجع الملك المقدوني فيليب الخامس عن التحالف مع هانيبال فسعى الرومان إلى مصالحته.

وقد قاد القائد الروماني مختاريوس سيبيو جيشًا قوامه 25 ألف رجل من المشاة المدعمين بالخيالة وقطع به البحر الأبيض المتوسط متجهًا إلى قرطاجة، وأصر القرطاجيون على استدعاء هانيبال من إسبانيا لقيادة الجيوش القرطاجية، والتقى الجيشان في معركة زاما التي هزم فيها القرطاجيون. بعد هذه الهزيمة عقدت معاهدة اتفق فيها الطرفان على أن :

  • يدفع القرطاجيون الجزية خمسين عامًا.
  • تخفيض سفن القرطاجيين إلى عشر سفن.
  • عدم شن أي حرب خارج أفريقيا إلا بموافقة روما.

كان من نتائج الانتصار الروماني السيطرة الرومانية على الساحل الإسباني الشرقي والجنوبي وتم تقسيم إسبانيا إلى مقاطعتين تحت اسم إسبانيا القريبة وإسبانيا البعيدة.

عصر التوسع الرومانيعدل

Invasions of the Roman Empire Arabic.png

إثر الانتهاء من درء الخطر القرطاجي اتجهت أنظار الرومان شرقًا وأصبحوا يفكرون في الاستيلاء على مملكة مقدونيا وبالفعل أعلنوا عليها الحرب وكان لهم أهداف تتمثل في :

  • الحد أو القضاء على النفوذ المقدوني في الشرق.
  • السيطرة على الجزر الواقعة في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط نظرًا لأهميتها البالغة على صعيد الملاحة والتجارة.
  • الوصول إلى أراضي المملكة السلوقية التي كانت تسيطر على أجزاء من آسيا الصغرى وشمال سوريا.

شن الرومان سلسلة من المعارك التي انتهت باحتلال كامل للأراضي المقدونية في الشرق وتم السيطرة على بلاد الإغريق اليونان، وبنهاية هذه الحروب أتسعت حدود الجمهورية الرومانية من إسبانيا غربًا إلى السواحل الغربية لآسيا الصغرى شرقًا، بالإضافة إلى الأراضي القرطاجية في شمال أفريقيا، وقسمت هذه الأراضي الشاسعة إلى سبع مقاطعات مرتبطة بالحكومة المركزية في روما.

وبعد هذه الانتصارات أصبحت الدولة الرومانية دولة عظمى يصعب قهرها وتتحكم بمقدرات العالم القديم الغربي والشرقي، وفي هذه المرحلة بدأ التاريخ الروماني يضج بأسماء القادة والزعماء المنتصرين وتحولوا إلى طبقة حاكمة تؤثر على مجرى الأحداث في روما وخارجها

الحكم الروماني في مصر والشامعدل

الحكم الروماني في مصرعدل

يقول ألفرد بتلر عن الحكم الروماني في مصر:

الإمبراطورية الرومانية إن حكومة مصر (الرومية) لم يكن لها إلا غرض واحد، وهو أن تبتز الأموال من الرعية لتكون غنيمة للحاكمين، ولم يساورها أن تجعل قصد الحكم توفير الرفاهية للرعية أو ترقية حال الناس والعلو بهم في الحياة أو تهذيب نفوسهم أو إصلاح أمور أرزاقهم، فكان الحكم على ذلك حكم الغرباء لا يعتمد إلا على القوة ولا يحس بشيء من العطف على الشعب المحكوم[16] الإمبراطورية الرومانية

الحكم الروماني في الشامعدل

يقول مؤرخ شامي عربي عن الحكم الروماني في الشام:

الإمبراطورية الرومانية كانت معاملة الروماني للشاميين بادئ بدء عادلة حسنة مع ما كانت عليه ممتلكتهم في داخليتها من المشاغب والمتاعب. ولما شاخت دولتهم انقلبت إلى أتعس ما كانت عليه من الرق والعبودية، ولم تضف رومية بلاد الشام مباشرة ولم يصبح سكانها وطنيين رومانيين، ولا أرضهم أرضًا رومانية، بل ظلوا غرباء ورعايا، وكثيرًا ما كانوا يبيعون أبناءهم للرومان ليوفوا ما عليهم من الأموال، ولكم أن تتخيلوا فظاعة ما كان يجري مع أبنائهم من انتهاكٍ للأعراض وغيره، وقد كثرت المظالم والسخرات والرقيق، وبهذه الأيدي عمر الرومان ما عمروا من المعاهد والمصانع في الشام[17] الإمبراطورية الرومانية

نكبة الدولة الرومانية وانحطاطهاعدل

بدأ العد العكسي في حياة الدولة الرومانية اعتبارًا من عام 235 فقد شهد ذلك العام ازديادًا خطيرًا في الاضطرابات السياسية والاجتماعية وتصاعدت فيه الهجمات الخارجية وخصوصًا من القبائل الجرمانية وعودة نفوذ الإمبراطورية الفارسية في الشرق التي انتزعت أرمينيا من يد الرومان وسيطرت على أراضي ما بين النهرين وزحف الجيش الفارسي واجتاح إنطاكية وسوريا ولم يستطع الرومان صدّه حتى جاء الإمبراطور ديوكلتيانوس DIOCLETIAN الذي يعتبر مؤسس الإمبراطورية الثالثة وتمكن من إعادة الحكم بحيث يسند إلى أربعة أشخاص يتقاسمون السلطة وهو النظام الذي عرف باسم الحكم الرباعي وقد استمر العمل بهذا النظام حتى عام 305 ثم تبع ذلك صراع على السلطة استمر طيلة الفترة من 306 إلى 313 إلى أن جاء إلى العرش الإمبراطور قسطنطين الذي اعتبر حكمه نقطة تحول أساسية في مسار الإمبراطورية الرومانية.

تقسيم الامبراطورية الرومانيةعدل

إنقسام الإمبراطورية الرومانية عام 450م إلى
  الإمبراطورية البيزنطية (الرومانية الشرقية)
، إضمحلت وإنهارت الأخيرة خلال 80 سنة من هذا الإنقسام

خلال القرنين الثاني والثالث، حدثت ثلاث أزمات معا هددت بانهيار الإمبراطورية الرومانية : الغزوات الخارجية، والحروب الأهلية الداخلية، وضعف الاقتصاد. وفي غضون ذلك، أصبحت مدينة روما أقل أهمية بوصفها المركز الإداري للامبراطوريه الرومانية. أظهرت أزمة القرن الثالث عيوب النظام المتجانس للحكومة الذي انشأه أوغسطس لإدارة الإمبراطورية الرومانية. أدخل خلفاؤه بعض التعديلات، ولكن الأحداث وضحت أن نظام عالمي جديد موحد أكثر مركزية هو النظام المطلوب.

بدأ تقسيم الإمبراطورية في أواخر القرن الثالث من قبل ديوكلتيانوس في 286، كانت تهدف إلى السيطرة بكفاءه على الإمبراطورية الرومانية الإمبراطورية الرومانية الغربية (Western Roman Empire) يشير إلى النصف الغربي من الإمبراطورية الرومانية، النصف الآخر من الإمبراطورية الرومانية أصبح يعرف باسم الإمبراطورية الرومانية الشرقية، واليوم تعرف على نطاق واسع باعتبارها الإمبراطورية البيزنطيه

قسم ثيودوسيوس الأول (يطلق عليه أيضا اسم "العظيم") الإمبراطورية الرومانية لولديه آركاديوس إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية مع عاصمة بلاده في القسطنطينيه وهونوريوس في الإمبراطورية الغربية مع عاصمة بلاده في ميلانو.

عهد قسطنطينعدل

الإمبراطور قسطنطين

خلال الصراع على السلطة شهدت الدولة الرومانية فوضى لم يسبق لها مثيل حيث كان التنافس على زمام الإمبراطورية بين سبعة رجال وهم ماكسيميان وغاليريوس ومكسنتيوس ومكسيمينيوس دايا وليسينيوس وقسطنطين بالإضافة إلى دوميتيوس ألكسندر الذي أعلن انفصاله في أفريقيا، وبدأ الجميع بالانهيار ولم يبق سوى ليسينيوس الذي كان يسيطر على المناطق الشرقية وقسطنطين الذي كان قد قوي وسيطر على المناطق الغربية، وقد توصل الاثنان إلى اتفاق على التعايش والاعتراف لكل من الآخر بسلطته وسيطرته على المناطق التي يحكمها، واستمرت هذه الهدنة حوالي عشر سنوات، وفي عام 324 م وقع صدام بين الرجلين في معركة أدريانويل التي انتصر فيها قسطنطين وبهذا الانتصار قامت قوات قسطنطين بمطاردة قوات ليسينيوس في آسيا الصغرى وتمكن قسطنطين من اعتقال خصمه وإعدامه وأصبح قسطنطين هو الإمبراطور الوحيد في روما.لقد ساهم قسطنطين بتوفير الحرية للمسيحيين في روما بإصداره لمرسوم ميلان الذي وفر للمسيحيين حرية العبادة وقد اتخذ بعض الإجراءات التي تهم الدولة منها:

  • إعادة النظام إلى الدولة.
  • إدخال الإصلاحات التي رآها ضرورية.
  • اعتناقه الديانة المسيحية واعتبارها الديانة الرسمية للدولة الرومانية.
  • إنشاء عاصمة جديدة لدولته في منطقة بيزنطيوم على ضفاف البوسفور وسماها nueva roma أي روما الجديدة وقد عرفت فيما بعد باسم القسطنطينية.

الحقبة الهوهنشتاوفنية في الإمبراطورية الرومانية المقدسةعدل

هوهنشتاوفن Hohenstaufen أو "هوهينستاوفن" Hehencsteufan أسرة من الأمراء في ألمانيا خلال العصور الوسطى، اعتلت العرش الإمبراطوري بين عامي 1138 و1254 م. وقد استمدت الأسرة اسمها من قلعة عتيقة شُيِّدت في ستاوفن بجنوبي ألمانيا في القرن الحادي عشر الميلادي.ففي عام 1138 م اعتلى أحد أفراد أسرة هوهينستاوفن عرش ألمانيا، وهو كونراد الثالث، كما كان من حكام آل هوهنشتاوفن أيضًا فريدريك الأول بارباروسا، وهنري السادس، وفريديك الثاني.

الجدير بالذكر؛ أن الحقبة الهوهنشتاوفنية ارتبطت بالمرحلة الأخيرة من تفت الإقطاع في ألمانيا، وانهيار السيادة الألمانية في إيطاليا. ولو حاولنا أن نستقرئ تاريخ الإمبراطورية الرومانية الآتي من خلال الأحداث، لأدركنا أن الحقبة التاريخية كانت صراعًا بين أباطرة الهوهنشتاوفن والبابوية، أما إذا تخطينا هذه الأحداث إلى خلفياتها البعيدة لبدا لنا الواقع صراعًا بين مفهومين للسيادة الواحدة، أحدهما سياسي والآخر روحي، وكان هذا نتيجة حتمية لمفهوم أكثر عمقًا واتساعًا مما كان يقتتل من اجله هنري الرابع وجريجوري السابع، ذلك أن الطرفين أضحى كل منهما يحمل الإدعاء الكامل بالعالمية.

العداء العربي الرومانيعدل

بدء العداء العربي الروماني في السنة الثامنة من الهجرة بعد هزيمة الجيش البيزنطي على يد الجيش العربي في مؤتة بقيادة زيد بن حارثة وجعفر الطيار وخالد بن الوليد، ثم غزوة تبوك بقيادة رسول الإسلام محمد وهرقل من الروم . ولم يقم القتال اساسا. وفي عهد الخليفة ابي بكر الصديق ارسل عمرو بن العاص ووخالد بن الوليد في معركة اليرموك ضد الروم. وفي عهد عمر بن الخطاب فتحت مصر من ايدي الروم بقيادة عمرو بن العاص وفي عهد عثمان بن عفان فتح عبد الله بن سعد بن ابي السرح أفريقية وهزم الروم في سبيطلة وذات الصواري.

المراجععدل

  • رأفت عبد الحميد، الفكر السياسي الأوربي في العصور الوسطى، دار قباء للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، القاهرة 2001.
  • محمود سعيد عمران، معالم تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية، بيروت 1986.
  • موريس بيشوب، تاريخ أوروبا في العصور الوسطى/ ترجمة علي السيد علي، الطبعة الأولى، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة 2005.
  • أشرف صالح محمد سيد، قراءة في تاريخ وحضارة أوروبا العصور الوسطى، ط1، بيروت: شركة الكتاب الإلكتروني العربي،2008.
  • فتح العرب لمصر (1996). د. ألفرد بتلر، تعريب: محمد فريد أبو حديد. مكتبة مدبولي: القاهرة
  • خطط الشام. محمد كرد علي

ملاحظاتعدل

  1. ^ بين 1204 و 1261 there was an interregnum when the Empire was divided into the إمبراطورية نيقية, the إمبراطورية طرابزون and the إمارة إبيروس البيزنطية, which were all contenders for rule of the Empire. The Empire of Nicaea is considered the legitimate continuation of the Roman Empire because it managed to re-take Constantinople.
  2. ^ The final emperor to rule over all of the Roman Empire's territories before its conversion to a diarchy.
  3. ^ Officially the final emperor of the Western empire.
  4. ^ Last emperor of the Eastern (Byzantine) empire.
  5. ^ Abbreviated "HS". Prices and values are usually expressed in sesterces; see #Currency and banking for currency denominations by period.

المراجععدل

  1. ^ ويمكنها أن تشير إلى الفترة الجمهورية والإمبراطورية. Imperium Romanum (أو "Romanorum") يشير إلى المدى الإقليمي للسلطة الرومانية. Populus Romanus ("الشعب الروماني") كان يستخدم في كثير من الأحيان للإشارة إلى الدولة الرومانية في المسائل التي تشمل الدول الأخرى. مصطلح رومانيا، كان في البداية عبارة عامية لأراضي الإمبراطورية بالإضافة إلى اسم جماعي لسكانها، ظهر في المصادر اليونانية واللاتينية من القرن الرابع فصاعدًا وتم نقله في النهاية إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية (أنظر R. L. Wolff, "Romania: The Latin Empire of Constantinople" in Speculum 23 (1948), pp. 1–34 and especially pp. 2–3).
  2. ^ Bennett, Julian (1997). Trajan: Optimus Princeps : a Life and Times. Routledge. ISBN 978-0-415-16524-2. . Fig. 1. Regions east of the الفرات river were held only in the years 116–117.
  3. أ ب ت ث Taagepera، Rein (1979). "Size and Duration of Empires: Growth-Decline Curves, 600 B.C. to 600 A.D". Social Science History. Duke University Press. 3 (3/4): 125. JSTOR 1170959. doi:10.2307/1170959. 
  4. ^ Durand، John D. (1977). "Historical Estimates of World Population: An Evaluation". Population and Development Review. 3 (3): 253. JSTOR 1971891. doi:10.2307/1971891. 
  5. أ ب Turchin، Peter؛ Adams، Jonathan M.؛ Hall، Thomas D (2006). "East-West Orientation of Historical Empires" (PDF). Journal of world-systems research. 12 (2): 222. ISSN 1076-156X. اطلع عليه بتاريخ 06 فبراير 2016. 
  6. ^ Kelly, pp. 4ff.
  7. أ ب Nicolet, pp. 1, 15
  8. ^ Brennan, T. Corey (2000) The Praetorship in the Roman Republic. Oxford University Press. p. 605.
  9. ^ Peachin, pp. 39–40.
  10. ^ Potter (2009), p. 179.
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Hekster
  12. ^ Lintott, Andrew (1999) The Constitution of the Roman Republic. Oxford University Press. p. 114
  13. ^ Eder, W. (1993) "The Augustan Principate as Binding Link," in Between Republic and Empire. University of California Press. p. 98. (ردمك 0520084470).
  14. ^ Richardson, John (2011) "Fines provinciae", in Frontiers in the Roman World. Brill. p. 10.
  15. ^ Richardson, John (2011) "Fines provinciae", in Frontiers in the Roman World. Brill. pp. 1–2.
  16. ^ فتح العرب لمصر. د. ألفرد بتلر
  17. ^ خطط الشام، كرد علي

المرجع "an" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "ritti" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "Santosuosso" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "Schnitter" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "Smith1" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.

المرجع "Smith2" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.

المصادرعدل

انظر أيضًاعدل

وصلات خارجيةعدل