حنين بن إسحاق

عالم عربي مسيحي في القرون الوسطى

أَبُو زَيْدٍ حُنَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَبَّادِيُّ عالم ومترجم وعالم لغات وطبيب عربي،[6][7][8][9][10][11] مسيحي نسطوري.[12][13] من أهل الحيرة بالعراق، ولد عام 194 هـ / 810 مـ، ولدَ لأب يشتغل بالصيدلة علمه اللغات.[14] وهو مؤرخ ومترجم ويعد من كبار المترجمين في ذلك العصر، وكان يجيد - بالإضافة للعربية - السريانية والفارسية واليونانية. قام بترجمة أعمال جالينوس وأبقراط وأرسطو والعهد القديم من اليونانية، وقد حُفظت بعض ترجماته: أعمال جالينوس وغيره من الضياع.

حُنَين بن إسحاق

معلومات شخصية
الميلاد 808
الحيرة
الوفاة 873
بغداد
مواطنة الدولة العباسية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة نسطورية[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الأولاد
الحياة العملية
تعلم لدى يوحنا بن ماسويه[4]  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون حبيش بن الأعسم  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة طبيب،  ومترجم،  وفيلسوف،  وعالم،  ومؤرخ  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات العربية،  واللغة السريانية[5]،  والفارسية،  والإغريقية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل نشاط في الترجمة  [لغات أخرى]‏،  وطب،  وعلم،  وفلسفة  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
مخطوطة عن تشريح العين لحنين بن إسحاق من كتابه المسائل في العين في المكتبة الوطنية في القاهرة مؤرخة منذ عام 1200م تقريبا.

ينتمي حُنين إلى قبيلة العبادي التي تبعت كنيسة المشرق. تعلّم اليونانية والبيزنطية ودرس الطب في بغداد وقد ترقى ليصبح طبيب الخليفة المتوكل. برز حنين بشكل خاص في الترجمة حيث استطاع ترجمة كتب جالينوس وتعليقاته على كتب أبقراط بدقة وهذا النظام اعتمده الكثير من المترجمين اللاحقين لعصره كما قام بتصحيح الكثير من الترجمات المعيوبة والخاطئة.

عينه الخليفة العباسي المأمون مسؤولاً عن بيت الحكمة وديوان الترجمة، وكان يعطيه بعض الذهب مقابل ما يترجمه إلى العربية من الكتب. ورحل كثيراً إلى فارس وبلاد الروم وعاصر تسعة من الخلفاء، وله العديد من الكتب والمترجمات التي تزيد عن المئة، وأصبح المرجع الأكبر للمترجمين جميعاً ورئيساً لطبّ العيون، حتى أصبحت مقالاته العشرة في العين، أقدم مؤلَّف على الطريقة العلمية في طب العيون وأقدم كتاب مدرسي منتظم عرفه تاريخ البحث العلمي في أمراض العين. توفي في سامرّاء عام 260 هـ /873 مـ. ساعده ابنه إسحاق بن حنين وابن أخته حبيش بن الأعسم.

حنين الطبيب: سمعة حنين بن إسحاق كعالم ومترجم بالإضافة إلى علاقته القوية مع الخليفة المتوكل، جعلت الخليفة يعيّنه طبيبَه الخاص وبذلك انتهت فترة سيطرة عائلة بختيشوع.

منهجه في الترجمة عدل

قال الصلاح الصفدي: وللتراجمة في النقل طريقان: أحدهما طريق يوحنا بن البطريق وابن الناعمة الحمصي وغيرهما، وهو أن ينظر إلى كل كلمة مفردة من الكلمات اليونانية، وما تدل عليه من المعاني، فيأتي بلفظة مفردة من الكلمات العربية ترادفها في الدلالة على ذلك المعنى فيثبتا وينتقل إلى الأخرى كذلك حتى يأتي على جملة ما يريد تعريبه، وهذه الطريقة رديئة بوجهين: أحدهما أنه لا يوجد في الكلمات العربية كلمات تقابل جميع الكلمات اليونانية، ولهذا وقع في خلال هذا التعريب كثير من الألفاظ اليونانية على حالها. الثاني أن خواص التركيب والنسب الإسنادية لا تطابق نظيرها من لغة أخرى دائماً، وأيضاً يقع الخلل من جهة استعمال المجازات وهي كثيرة في جميع اللغات. الطريق الثاني في التعريب طريق حنين بن إسحاق والجوهري وغيرهما، وهو أن يأتي الجملة فيحصل معناها في ذهنه ويعبر عنها من اللغة الأخرى بجملة تطابقها، سواء ساوت ألفاظها أم خالفتها، وهذا الطريق أجود ولهذا لم تحتج كتب حنين بن إسحاق إلى تهذيب إلا في العلوم الرياضية لأنه لم يكن قيماً بها، بخلاف كتب الطب والمنطق والطبيعي والإلهي فإن الذي عربه منها لم يحتج إلى الإصلاح.[15]

من مؤلفاته عدل

  • كتاب العشر مقالات في العين.
  • كتاب المسائل في العين.
  • كتاب تركيب العين.
  • كتاب الألوان.
  • كتاب تقاسيم علل العين.
  • كتاب اختبار أدوية عين.
  • كتاب علاج أمراض العين بالحديد.
  • الفصول الأبقراطية.
  • حيلة البرء.
  • القول في حفظ الأسنان واستصلاحها.
  • التشريع الكبير.
  • كتاب المسائل في الطب للمتعلّمين (وهو المدخل لعلم الطب).
  • مقالة في الآجال.

ترجم:

تقنياته في الترجمة: كان حنين بن اسحاق على العكس من المترجمين في الحقبة العباسي، فكان ضد ترجمة النص كلمة بكلمة، بل كان يحاول الحصول على المعنى من الموضوع والجمل بالكلي، ثم يعيد كتابة المعلومات في مخطوطة أخرى باللغة السريانية أو العربية. كما جمع نصوصاً من مجموعات مختلفة من كتب تدور حول موضوع ما وعدّلها وحسّن معنى الموضوع. وساعدت طريقته خلال 100 سنة بجمع كل المعرفة اليونانية تقريبا في الطب.

مراجع عدل

  1. ^ https://journals.openedition.org/asr/1652?lang=en. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. ^ Dominique Urvoy, Les penseurs libres dans l'islam classique: L'interrogation sur la religion chez les penseurs arabes indépendants (بالفرنسية), p. 72, QID:Q118210732
  3. ^ Arthur Berry (1898), A Short History of Astronomy (بالإنجليزية البريطانية), London: John Murray, QID:Q19025604
  4. ^ AA.VV. (1913), Encyclopédie de l’Islam (بالفرنسية والإنجليزية والألمانية), vol. 3, pp. 578–579, QID:Q1145236
  5. ^ AA.VV. (1913), Encyclopédie de l’Islam (بالفرنسية والإنجليزية والألمانية), vol. 3, p. 578, QID:Q1145236
  6. ^ G., Strohmaier,. "Ḥunayn b. Isḥāḳ al-ʿIbādī". Encyclopaedia of Islam (بالإنجليزية). Archived from the original on 2018-05-18.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link) صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link)
  7. ^ "Ḥunayn ibn Isḥāq | Arab scholar". Encyclopedia Britannica (بالإنجليزية). Archived from the original on 2018-07-03.
  8. ^ Esposito, John L. (2000). The Oxford History of Islam. Oxford University Press. p. 160.:"The most famous of these translators was a Nestorian (Christian) Arab by the name of Hunayn ibn Ishaq al-Ibadi (808–73)."
  9. ^ Porter, Roy (2001). The Cambridge Illustrated History of Medicine. Cambridge University Press. p. 67."The major ninth-century medical figure in Baghdad was a Christian Arab, Hunain ibn Ishaq, an amazingly accurate and productive scholar, who traveled to the Greek Byzantine empire in search of rare Galenic treatises."
  10. ^ Corbin, Henry (2014). History Of Islamic Philosophy. Routledge. p. 16.:"The latter was succeeded by one of his students, the famous and prolific Hunayn ibn Ishaq (194/ 809—260/ 873), who was born at al-Hirah into a family belonging to the Christian Arab tribe of the 'Ibad."
  11. ^ Grmek, Mirko D.; Fantini, Bernardino (1998). Western Medical Thought from Antiquity to the Middle Ages. Harvard University Press. p. 145.:"Hunayn ibn Ishaq was able to satisfy their needs. Of Christian Arab descent, he had spent many years of his life in Byzantine territory, in pursuit of his studies, most probably in Constantinople."
  12. ^ Ohlig, Karl-Heinz; Puin, Gerd-R. (2010). The hidden origins of Islam: new research into its early history. Prometheus Books. p. 32. :"The 'Ibad are tribes made up of different Arabian families that became connected with Christianity in al-Hira."
  13. ^ "ḤIRA – Encyclopaedia Iranica" (بالإنجليزية). Archived from the original on 2019-05-17.:"Ḥira became renowned for its literate population of Arab Christians, or ʿEbād [al-Masiḥ] “devotees [of Christ].” "
  14. ^ أصبيعة/-/-، ابن أبى (2003). عيون الأنباء في طبقات الأطباء. ktab INC. مؤرشف من الأصل في 2019-12-23.
  15. ^ "ص294 - كتاب الكشكول - طرق الترجمة - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. مؤرشف من الأصل في 2019-11-28. اطلع عليه بتاريخ 2019-11-28.

وصلات خارجية عدل