افتح القائمة الرئيسية
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

مَملَكَةُ غِرنَاطَة أو إِمَارَةُ غِرنَاطَة أو الدَّولَةُ النَصرِيَّة أو دَولَةُ بَنِي نَصر هي آخرُ دولةٍ إسلاميَّة قامت في الأندلُس سنة 635هـ المُوافقة لِسنة 1237م على يد والي جيَّان وأرجونة مُحمَّد بن يُوسُف بن مُحمَّد الخزرجي المعروف بابن الأحمر،[ْ 1] الذي أصبح أوَّل أُمراء هذه الدولة. تأسست مملكة غرناطة بعد انهيار الدولة المُوحديَّة في المغرب والأندلُس، وأخذت المُدُن الأندلُسيَّة الكُبرى تسقط تباعًا في أيدي النصارى، وتعرَّض الإسلام والمُسلمين لِخطر الزوال،[1] فتصدَّى مُحمَّد بن الأحمر لِلغزوات المسيحيَّة بِقيادة فرديناند الثالث ملك قشتالة، بعد أن آلت إليه - أي لابن الأحمر - مُعظم أملاك مُحمَّد بن يُوسُف بن هود الذي قُتل في ألمرية، ولمَّا هُزم ابن الأحمر على يد القُوَّات القشتاليَّة، شعر أنَّهُ لا بُدَّ من أن يلتمس الوسيلة لِتأمين استمراريَّة حُكمه في ظل قُوَّة قشتالة التي تُهدِّدُه، وبِخاصَّةً أنَّ غزوات القشتاليين وصلت إلى ضواحي غرناطة نفسها، فمال إلى الاستسلام وأبرم مُعاهدة سلامٍ مع الملك القشتالي كان من أبرز بُنُودها: تبعيَّة غرناطة لقشتالة عسكريًّا، وأن يحكم غرناطة باسم ملك قشتالة علانيَّةً؛ وبهذا كان ملك قشتالة قد أتمَّ وضمن تبعية غرناطة له تمامًا.[2] وهكذا أخذت صُورة الوضع السياسي لِلدولة الإسلاميَّة الجديدة في الأندلُس تتوضَّح تحت حُكم مُحمَّدٍ بن الأحمر، الذي اتخذ غرناطة عاصمةً لهُ بدلًا من جيَّان التي كانت واقعة تحت تهديد النصارى المُستمر.

مَملَكَةُ غِرنَاطَة
إمارة غرناطة - الدولة النصريَّة
→ الدولة المُوحديَّة
1237 – 1492 Estandarte de la Corona de Castilla.png ←
مملكة غرناطة
الراية
لا إطار
الشعار
الشعار الوطني : وَلَا غَالِبَ إِلَّا الله
Reino de Granada-ar.svg
مملكة غرناطة في أقصى حُدُودها (الأخضر الباهت) وما انكمشت إليه لاحقًا (الأخضر) مع تواريخ سُقُوط كُل بلدة أو مدينة بِيد النصارى

سميت باسم غرناطة  تعديل قيمة خاصية سمي باسم (P138) في ويكي بيانات
عاصمة غرناطة
نظام الحكم إمارة
اللغة اللغة الرسميَّة: العربيَّة.
لُغات أُخرى: المُستعربيَّة، والبربريَّة، والعبرانيَّة الإسپانيَّة
الديانة الإسلام على المذهب السُنِّي المالكي
أقليَّات كُبرى وصُغرى: المسيحيَّة، واليهوديَّة
أمير المُسلمين - السُلطان
الغالب بالله مُحمَّد بن يُوسُف
(المُؤسس)
1237–1273م
الغالب بالله مُحمَّد بن عليّ
(آخر الأُمراء)
1487 - 1492م
التاريخ
التأسيس 1237
الزوال 1492
المساحة
1450 28٬600 كم² (11٬043 ميل²)
السكان
1450 255٬000 نسمة
بيانات أخرى
العملة الدينار والدرهم

اليوم جزء من

اجتمعت تحت ظلال هذه الدولة أشلاء الأندلُس المنهارة والتي انكمشت أطرافها فيما وراء نهر الوادي الكبير جنوبًا، وشغلت شرقًا رُقعةً مُتواضعةً من جيَّان وبياسة وإستجَّة حتَّى البحر المُتوسِّط، ومن ألمرية وإلبيرة غربًا حتَّى مصب الوادي الكبير. وكانت هذه المملكة الصغيرة جديرةً بِأن ترث التركة الأندلُسيَّة، واستمرَّت بِفضل وعي حُكَّامها وسياساتهم المرنة زهاء مائتين وخمسين سنةً أُخرى كمُستودعٍ لِلحضارة الإسلاميَّة في الأندلُس، واضطلعت في الوقت نفسه بِذلك النضال القديم ضدَّ الممالك المسيحيَّة حتَّى لقيت مصرعها في النهاية.[3] فقد استمرَّت مملكة قشتالة تبتلع البلاد التابعة لِغرناطة حتَّى حاصرها الملكان الكاثوليكيان فرديناند الثاني الأرغوني وإيزابيلَّا الأولى القشتاليَّة في جُمادى الآخرة 896هـ المُوافق فيه نيسان (أبريل) 1491م، وبعد سبعة أشهُرٍ من الحصار دبَّ اليأس في نُفُوس المُسلمين وانتشر الجوع وتفشَّت الأمراض في صُفُوفهم، فأبرم آخر الأُمراء الغالب بالله مُحمَّد بن عليّ مُعاهدةً مع الملكين الكاثوليكيين قضت بِتسليم المدينة، فدخلها القشتاليُّون يوم الإثنين 1 ربيع الأوَّل 897هـ المُوافق فيه 2 كانون الثاني (يناير) 1492م، وبِذلك سقطت غرناطة وسقطت الأندلُس نهائيًّا، وأُسدل الستار على تاريخ المُسلمين فيها.

تُعتبر مملكة غرناطة الأطول عُمرًا بين دُول المُسلمين في الأندلُس، فقد استطاعت أن تُحقِّق نجاحات وإنجازات حضاريَّة باهرة تُوازي نجاحات دُول الأندلُس التي سبقتها إن لم تتفوَّق عليها. وقد حقَّقت غرناطة الاكتفاء الذاتي وفق شهادة الرحَّالة ابن بطوطة الذي وصفها بأنها مملكة قويَّة رُغم المُناوشات المُستمرَّة مع الممالك المسيحيَّة المُجاورة، وبِالأخص مملكة قشتالة. ومن أبرز المعالم الحضاريَّة في هذه المملكة قلعة ومسجد وقصر الحمراء الذي يُعد أحد أروع المعالم المعماريَّة في العالم، وقد بُني لِتلبية احتياجات مُتعدِّدة، فعلى الصعيد العسكري، كان قلعًة منيعة الأسوار، استطاع أُمراء غرناطة بفضلها الحفاظ على مملكتهم من الأطماع العسكرية طيلة قرنين ونيفٍ. ومن جهةٍ أُخرى، صُمم قصر الحمراء لِيكون دار الإمارة ومسجدًا جامعًا كبيرًا، كان في أوج ازدهار المملكة منبع العُلماء ومُلتقى الدارسين من بلاد الأندلُس والمغرب، وتخرج منه عُلماءٌ كبار من أبرزهم العلَّامة إبراهيم بن موسى الشاطبي.[4]

محتويات

التاريخعدل

الخلفيَّة: انهيار الدولة المُوحديَّة في المغرب والأندلُسعدل

 
الدولة المُوحديَّة في أقصى اتساعٍ لها، شاملةً طرابُلس الغرب وإفريقية والمغربين الأوسط والأقصى والأندلُس.

تُوفي الخليفة المُوحدي الناصر لِدين الله مُحمَّد بن يعقوب بن يُوسُف يوم الأربعاء 10 شعبان 610هـ المُوافق فيه 25 كانون الأوَّل (ديسمبر) 1213م،[5][6] فبدأت، مع وفاته، بداية انهيار الدولة المُوحديَّة في المغرب والأندلُس، فقد جاء بعدهُ خُلفاء ضعاف لم يكونوا على مُستوى الأحداث الخطيرة آنذاك، أوَّلُهم ابنه أبو يعقوب يُوسُف الذي تلقَّب بِالمُستنصر بِالله، وكان أضعف من أن يتولَّى مقاليد الحُكُم بِنفسه في تلك الظُرُوف الحرجة. فقد كان فتىً يبلغ السادسة عشرة من العُمر، وقد مال إلى حياة الدعة، وانغمس في اللهو والترف، وكان مولعًا بِتربية البقر والخيل، فترك تدبير شُؤون الحُكم لِأعمامه الطامحين ووُزرائه من ذوي الخلال السيِّئة، وأبعد الأندلُسيين الذين ساءهم ذلك الأمر الذي عرَّضهم لِلاضطهاد والمُلاحقة، فسخطوا على المُوحدين. توزَّع الحُكُم في الأندلُس آنذاك بين ثلاثة من أعمام يُوسُف المُستنصر هم عبد الله في بلنسية ودانية وشاطبة ومرسية، وأبو الحسن في غرناطة، وأبو العلاء إدريس في قُرطُبة. وتُوفي المُستنصر وهو يلهو بين أبقاره، إذ هجمت عليه بقرة منها وضربته بِقرنيها في موضع القلب، فتُوفي لِساعته، وذلك يوم السبت 12 ذي الحجَّة 620هـ المُوافق فيه 6 كانون الثاني (يناير) 1224م.[7][8]

مهَّدت وفاة يُوسُف المُستنصر الفُجائيَّة من دون عقب، لِأقاربه الذين كانوا يحُكمُون ولايات الدولة، فُرصة كبيرة لِتحقيق أطماعهم، كما ظهر الخِلاف واضحًا بين أشياخ المُوحدين حول خلافته. ويقُولُ المُؤرِّخ عبد الواحد بن عليّ المُرَّاكشيّ أنَّهُ في سبيل الخُرُوج من هذا المأزق، اختار هؤلاء المشايخ أبا مُحمَّدٍ عبد العزيز بن يُوسُف خليفةً كحلٍّ مُؤقتٍ حتَّى يتمكنوا من الاتفاق على خليفةٍ دائمٍ،[9] في حين يقول كُلٌ من ابن خلدون وابن خلِّكان أنَّ من خلف يُوسُف المُستنصر كان أبا مُحمَّدٍ عبد الواحد بن يُوسُف.[8][10] بِجميع الأحوال، لم يمضِ شهران على اختيار الخليفة المُوحدي الجديد حتَّى ثار عليه ابن أخيه عبد الله، والي مرسية، وأعلن نفسه أميرًا باسم «العادل في أحكام الله»،[11][8] واعترف أخوه أبو العلاء إدريس، والي قُرطُبة، بِسيادته، ودخلت غرناطة ومالقة في طاعته، وأوعز إلى أنصاره في مُرَّاكش بِالثورة على الخليفة المُؤقَّت، فخُلع في 13 صفر 621هـ المُوافق فيه 7 آذار (مارس) 1224م، وقُتل بعد ثلاثة أيَّام.[8][10] بعد ذلك عبر العادل إلى المغرب حيثُ أمضى أربع سنواتٍ يعمل على وأد الفتن الداخليَّة، حتَّى سقط قتيلًا على يد بعض الثُوَّار، فخلفهُ أخوه أبو العلاء إدريس بِحُكم الدولة، واتخذ لقب المأمون. ثُمَّ شُغل في السنوات القلائل التالية بِالعمل على توطيد سُلطانه بِالمغرب، واستبدَّ بِالحُكم واستعمل العُنف المُثير، وقاد حركةً تجديديَّةً ألغى بِمُوجبها بعض النُظُم المُوحديَّة، منها إبطال عصمة ابن تومرت المهدي ومحو اسمه من الخطبة والسكَّة، كما قتل نحو مائة من مشايخ المُوحدين لِعللٍ مُختلفةٍ اتهمهم بها، كما سمح لِجماعةٍ من النصارى القشتاليين بِبناء كنيسةٍ في مُرَّاكش.[12] نتيجة هذا، كفَّر الشعب الخليفة الجديد، وسرت روح السخط بين القبائل، وأخذ الزُعماء المُتوثبون يترقَّبون الفُرص، واشتعلت نيران الثورة في المغرب، وفي تلك الأثناء أخذ سُلطان المُوحدين بِالأندلُس يضطرب ويتداعى بِسُرعةٍ وينهار حُكمهم تباعًا.[13]

 
خريطة توضح التقدُّم العسكري لِلممالك المسيحيَّة على حساب الأندلُس الإسلاميَّة، ما بعد سنة 1212م، بُعيد انهزام المُسلمين في معركة العُقاب.
 
سفارة إسلاميَّة إلى فرديناند الثالث ملك قشتالة، يُحتمل أنها تُصوِّر سفارة الخليفة المُوحدي عارضًا الحلف على النصارى، أو سفارةً سلميَّةً لِابن هود.

ففي تلك الآونة ظهر في منطقة مرسية أميرٌ من سُلالة بني هود العائدة إلى عصر مُلُوك الطوائف، يُدعى مُحمَّد بن يُوسُف بن هود، وسيطر على تلك المنطقة وتلقَّب باسم «المُتوكِّل على الله»، ودعا بِدعوةٍ جديدةٍ تُمثِّلُ فيها روح الأندلُس الحقيقيَّة، وهي وُجُوب العمل على تحرير الأندلُس من نير الموحدين والنصارى معًا، لا سيَّما بعد أن تحالف الخليفة المُوحدي إدريس المأمون، مع ملك قشتالة وتنازل لهُ عن عددٍ من الحُصُون والقواعد، ومنح المسيحيين في أراضيه امتيازات خاصَّة - كحق بناء الكنيسة في مُرَّاكش كما أُسلف - لقاء مُعاونة ملك قشتالة له على مُحاربة خُصُومه. فأسبغ هذا التحالف بين الموحدين والقشتاليين قُوَّةً خاصَّة على دعوة ابن هود، واندفع الأندلُسيُّون إلى الانضواء تحت لوائه. وأعلن ابن هود أنه يعتزم تحرير الأندلُس من سُلطان المُوحدين الذين لم يعودوا أهلًا لِلحُكم، ومن النصارى المُتوثبين لِطرد المُسلمين من البلاد، وأنَّهُ سيعمل على إحياء الشريعة الإسلاميَّة وسُننها، ودعا لِلخلافة العبَّاسيَّة، وكاتب الخليفة العبَّاسي المُستنصر بالله أبو جعفر منصور بن مُحمَّد بِبغداد وأعلن تبعيَّة الأندلُس لِلعبَّاسيين، فبعث إليه الخليفة المذكور بِالخلع والمراسيم.[13] ولم يمضِ سوى قليلٌ حتَّى دخلت في طاعة ابن هود عدَّة من قواعد الأندلُس مثل جيَّان وقُرطُبة وماردة وبطليوس، ثُمَّ استطاع أن ينتزع غرناطة قصبة الأندلُس الجنوبيَّة من المأمون في سنة 628هـ المُوافقة لِسنة 1231م.[13] وفي مُفتتح سنة 630هـ المُوافقة لِسنة 1233م، تُوفي المأمون وخلفه ابنه الفتى عبد الواحد الرشيد،[14] واعترف بِخِلافته قسمٌ من الأندلُس مثل إشبيلية والجزيرة الخضراء، مما زاد الأُمور تأجُجًا في البلاد، حيثُ استمرَّ ابن هود حينًا يخوضُ مع المُوحدين والنصارى معارك مُتعاقبة.[13] ففي هذا الوقت الذي اندلعت فيه الثورات في رُبُوع الأندلُس، كانت الممالك المسيحيَّة تسيرُ بِخُطىً ثابتةً، وتتطلَّع بِأمل إلى أخذ كافَّة المُدن الأندلُسيَّة من أيدي المُسلمين، مُستغلَّةً انهيار الجبهة الدفاعيَّة وتراجُع القُوَّة العسكريَّة المُوحديَّة وانهماك المُوحدين بِخلافاتهم الداخليَّة وحُرُوبهم الأهليَّة، فهاجم ألفونسو التاسع ملك ليون مدينة قصرش في سنة 622هـ المُوافقة لِسنة 1225م واستولى عليها، وأضحى الطريق مفتوحًا أمامهُ لِلانسياب إلى ماردة وبطليوس الواقعتين جنوبي قصرش، كما استولى على حصن منتانجش الواقع شماليّ ماردة في أوائل سنة 627هـ المُوافقة لِأواخر سنة 1229م، وحاصر هذه الأخيرة واقتحمها في شهر رجب سنة 627هـ المُوافق لِشهر أيَّار (مايو) 1230م، وفشل ابن هود، الذي تصدَّى لهُ، في إنقاذها، كما سقطت بطليوس في يده، وكان هذا النصر العسكري آخر عملٍ حربيٍّ قام به ألفونسو التاسع، حيثُ تُوفي بعد ذلك.[15][16] وإلى جانب ملك ليون، كان ابنه فرديناند الثالث ملك قشتالة يُراقب بِحذرٍ وخشيةٍ تطوُّر الأوضاع في تلك المناطق بِفعل تأثيرها على مملكته، لا سيَّما وأنَّ نطاق حركة مُحمَّد المُتوكِّل قد اتسع ودخلت مُعظم بلاد الأندلُس في طاعته، الأمر الذي يجعل منه كُتلة قويَّة مُتماسكة يصعُب تدميرها.[15] ولمَّا كانت نيران الحرب الأهليَّة مُضطرمةً في بلادُ المُسلمين، وابن هود يُقاتلُ الأُمراء والوُلاة المُوحدين لإدخالهم في طاعته، أسرع الملك القشتالي لِاستغلال الفُرصة، وسيَّر قُوَّاته لِمُقاتلة ابن هود، فالتقى الجمعان في فحص شريش على ضفاف نهر وادي لكة، حيثُ انهزم المُسلمون رُغم تفوُّقهم العددي، وسار فرديناند بعد ذلك لاجتياح أُبَّدة فسقطت في يده بعد حصارٍ قصيرٍ سنة 631هـ المُوافقة لِسنة 1234م.[13] وأوغل الملك القشتالي جنوبًا حتَّى وصل فحص غرناطة، مُدمِّرًا القُرى ومُهلكًا الزرع في دربه، ثُمَّ عاد إلى الشمال وحاصر جيَّان غير أنَّهُ فشل في اقتحامها ففكَّ الحصار عنها بعد مضيّ ثلاثة أشهر وعاد أدراجه لِيكتشف وفاة والده، فتوجَّه إلى ليون على وجه السُرعة ليجلس على عرشها مكانه ويُنشئ اتحادًا بين مملكتيّ قشتالة وليون.[ْ 2][ْ 3]

ظُهُور مُحمَّد بن يُوسُف بن نصرعدل

 
مُنمنمة قشتاليَّة من مخطوطة كانتيجاس دي سانتا ماريَّا التي وضعها الملك ألفونسو العاشر،[ْ 4] وهي تُصوِّرُ مُحمَّد بن الأحمر (يرتدي جلبابًا ورديًّا ويحملُ درعًا أحمرًا) على رأس جيش المُسلمين.

لم يُدرك الأُمراء المُسلمون مدى جديَّة الخطر المسيحي، فراحوا يتنافسون ويتحاربون، الأمر الذي أتاح لِعدُّوهم التفوُّق عليهم. فقد شعر ابن هود، بعد انهيار سُلطان المُوحدين في الأندلُس وبسطه سيادته على مُعظم البلاد، أنَّهُ غدا زعيم الأندلُس الأوحد، وقاد حركة المُسلمين في صراعهم مع النصارى، والمسؤول عن حماية الأرض والشعب، لكن نافسهُ أبو جُميل زيَّان بن مُدافع الجذامي في بلنسية،[17] غير أنَّ هذه المُنافسة في الشرق لم تُضايقه، إنما خشي من بُرُوز زعيمٍ آخر أخذ نجمه يسطع في أواسط الأندلُس وجنوبها بِسُرعة، ويظفر بِطاعة مدينة بعد أُخرى، ذلك هو الزعيم الأندلُسي الجديد مُحمَّد بن يُوسُف بن نصر، المعروف بابن الأحمر. ويرجعُ ابن الأحمر في نسبه إلى سعد بن عُبادة الأنصاري الخزرجيّ، أحد كِبار صحابة الرسول مُحمَّد، وقد وُلد في مدينة أرجونة من حُصُون قُرطُبة في جهة الشرق سنة 591هـ المُوافقة لِسنة 1195م، وهو عام الأرك. اشتهر بِعزمه وجُرأته في القتال، ولمَّا كثُرت غزوات النصارى لِأراضي الأندلُس أخذ يدعو لِلم الشمل، فالتفَّ حولهُ الأنصار في أرجونة والمناطق المُجاورة لها، ودخلت في طاعته جيَّان وبسطة ووادي آش والحُصُون القريبة، وأيَّدتهُ قرمونة وقُرطُبة وإشبيلية سنة 629هـ، ثُمَّ عدلت قُرطُبة وإشبيلية إلى طاعة ابن هود، ودخلت في طاعته شريش ومالقة والحُصُون القريبة منها، وانضمَّ إليه كثيرٌ من المُسلمين الذين غادروا المناطق التي احتلَّها القشتاليُّون، ورأى أن يستظل بِدعوة الحُكَّام المُسلمين الكبار، فدعا لِصاحب إفريقية السُلطان أبي زكريَّاء يحيى بن حفص، والخليفة العبَّاسي المُستنصر بالله أبو جعفر منصور بن مُحمَّد.[18]

 
جداريَّة بِريشة أنطونيو پالومينو تُصوِّرُ لحظة دُخُول الملك فرديناند الثالث مدينة قُرطُبة واستسلام المُسلمين له.

وما لبث ابن هود أن شعر بِخُطُورة حركة ابن الأحمر، فقرَّر القضاء عليه، غير أنَّهُ انهزم أمامهُ في معركةٍ جرت بِالقُرب من إشبيلية في سنة 631هـ المُوافقة لِسنة 1234م. ويبدو أنَّ الزعيمين المُسلمين أدركا، بعد ذلك، خطر الحرب الأهليَّة بينهما، وأنَّ فرديناند الثالث المُتربِّص بهما هو المُستفيد الأوَّل، لِذلك مالا إلى التفاهم وعقدا صُلحًا بينهما تضمَّن اعتراف مُحمَّد بن الأحمر بِطاعة مُحمَّد بن هود مُقابل أن يُقرَّه هذا الأخير على جيَّان وأرجونة وبركونة وأحوازها.[19] رأى فرديناند الثالث في تحالف الزعيمين خطرًا عليه، فتدخَّل لِيُفرِّق بينهما، فهاجم منطقة جيَّان التابعة لِمُحمَّدٍ بن الأحمر من جهة، وعقد صُلحًا مع مُحمَّد بن هود لِمُدَّة ثلاثة أعوام من جهةٍ أُخرى، على أن يدفع لهُ هذا الأخير جزية سنويَّة قدرُها مائة وثلاثون ألف دينار، ويتنازل لهُ عن بعض الحُصُون الواقعة في سلسلة جبال الشارات، ثُمَّ ارتدَّ عائدًا إلى بلاده، واستولى في طريقه على حصن الأطراف وشنت إشتيبن، وثلاثين حصنًا آخر.[19] الواقع أنَّ غزوات فرديناند الثالث المُتوالية لِأراضي الأندلُس، وعقده الاتفاقيَّات المُهدِّئة مع مُحمَّدٍ بن هود، وسيطرته على حُصُون منطقة جيَّان ومدينة أُبَّدة؛ لم تكن سوى مُقدِّمات لِحدثٍ أخطر وأبعد مدى، كان يعمل على تحقيقه، ألا وهو الاستيلاء على قُرطُبة، لا سيَّما وأنَّ الأمر فيها فوضى وليس فيها من يجمع الكلمة. ففي أواخر ربيع الآخر 633هـ المُوافق فيه أوائل كانون الثاني (يناير) 1236م، سار قسمٌ من الجيش القشتالي الذي استولى على أُبَّدة، إلى منطقة أندوجر الواقعة شرقيّ قُرطُبة، وعلم أفراده أنَّ المدينة في وضعٍ سيِّءٍ وقد أُهملت وسائل الدفاع عنها، فطمعوا في الاستيلاء عليها.[20] ورأى القشتاليَّون أنَّ الاستيلاء على المدينة الكبيرة الحصينة ليس بِالأمر السهل، ولا بُدَّ لِتحقيقه من قُوَّاتٍ ضخمة، فأتاهم الملك فرديناند الثالث على وجه السُرعة تُلاحقه قُوَّاته من سائر الأنحاء. أرسل أهلُ قُرطُبة إلى ابن هود - أميرهم الشرعي - يطلبون الغوث والإنجاد؛ وقدَّر ابن هود خُطُورة الموقف، وسار لِنجدة المدينة المحصورة، ولكنَّهُ علم في طريقه أنَّ جيش القشتاليين يفوقه في الأهبة والكثرة، ووصلهُ من جهةٍ أُخرى صريخ أبي جُميل زيَّان أمير بلنسية لِمُعاونته ضدَّ يعقوب (چايم) ملك أرغون الذي اشتدَّ في مُناوئته وإرهاقه، ووعدهُ (أي وعد ابن هود) بِأن ينضوي تحت لوائه. ولاح لِمُحمَّد بن هود أنَّ السير إلى بلنسية أيسر وأجدى، فترك قُرطُبة لِمصيرها على أمل أن يصمد أهلها لِلدفاع عنها أو يستطيع أنقاذها فيما بعد. ولبث النصارى على حصار قُرطُبة بضعة أشهُرٍ حتَّى ضاق الحال بأهلها وفقدوا كُلَّ أملٍ في الغوث والإنقاذ، فاضطرُّوا إلى التسليم، ودخل النصارى قُرطُبة في 23 شوَّال 633هـ المُوافق فيه 29 حُزيران (يونيو) 1236م. ولم يلبث ابن هود أن تُوفي بعد ذلك بِقليل في أوائل سنة 635هـ المُوافقة لِسنة 1237م، وكانت وفاته في ثغر ألمرية، في ظُرُوفٍ غامضة.[13] أحدثت وفاة مُحمَّد بن هود انعطافة كبيرة في تاريخ المُسلمين في الأندلُس، إذ كان حتَّى وفاته أقوى الأُمراء المُسلمين في جنوبيّ البلاد، فانهارت دولته بِوفاته والتي كانت تُبشِّرُ بِبعثٍ أندلُسيٍّ جديد، وآل مُعظم تُراثه إلى مُحمِّدٍ بن الأحمر أمير جيَّان وأرجونة.[20]

قيام مملكة غرناطةعدل

 
قصبة غرناطة، حيثُ بُويع مُحمَّد بن يُوسُف بِإمارة المُسلمين عقب مقتل ابن هود وقتل واليه على المدينة.

عند وفاة ابن هود، بادر مُحمَّد بن يُوسُف إلى العمل لاجتناء تُراثه في الأنحاء الوُسطى. وكان ابن هود قد ولَّى على غرناطة عُتبة بن يحيى المُغيلي، وكان خصمًا لِابن الأحمر يأمُرُ بِسبِّهِ على المنابر، وكان ظلومًا جائرًا، فلمَّا اشتدَّت وطأته على أهل غرناطة ثار عليه جماعةٌ من أشرافها، فهاجم أربعون رجُلًا منهم القصبة والقصر واقتحموها وسُيُوفهم مشهورة، وقتلوا عُتبة، وأعلنوا طاعتهم لِابن الأحمر، وبعثوا إليه يستدعونه.[21][22] سار ابن الأحمر إلى غرناطة ودخلها في يومٍ من أواخر رمضان سنة 635هـ المُوافق فيه شهر نيسان (أبريل) 1238م، وهو يرتدي ثيابًا خشنة كثياب الصوفيَّة، وحلَّة مُرقَّعة،[21][ْ 5][ْ 6] ونزل بِجامع القصبة وأمَّ الناس لِصلاة المغرب بِفاتحة الكتاب و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ أو ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وهو مُتقلِّدٌ سيفه، ثُمَّ خرج إلى قصر باديس والشُمُوع بين يديه ونزل فيه مع خاصَّته،[21][22] وبِذا غدت غرناطة حاضرته ومقر حُكمه، وكان ذلك لِأشهُرٍ قلائل فقط من وفاة ابن هود. وما كاد ابن الأحمر يستقر في حاضرته الجديدة حتَّى عوَّل على ضم ألمرية وسحق ابن الرميمي، وزير ابن هود وقاتله، فسار إليها في بعض قُوَّاته وحاصرها مُدَّة، فلمَّا اشتدَّ عليها الحصار غادرها الرميمي من جهة البحر بِأهله وماله في سفينةٍ خاصَّة، واستقرَّ بِمدينة تُونُس تحت كنف السُلطان أبي زكريَّاء يحيى بن حفص، ومَلَك ابن الأحمر ألمرية وامتدَّ بِذلك سُلطانه إلى سائر الشواطئ الجنوبيَّة.[23] وكان من أعظم أعوان مُحمَّد بن يُوسُف في تلك المعركة التي انتهت بِتحقيق رياسته: عشيرته، أي بني نصر، وأصهاره بنو أشقيلولة.[ْ 7][ْ 8][ْ 9] وهكذا نشأت مملكة غرناطة الصغيرة من غمر الفوضى التي سادت الأندلُس على أثر انهيار دولة المُوحدين، ولكنها كانت في حاجةٍ إلى الاستقرار والتوطُّد، وكان مُحمَّد بن يُوسُف يُواجه في سبيل هذه المُهمَّة كثيرًا من الصعاب، وكانت الأندلُس قد مزَّقتها الحرب الأهليَّة شيعًا وانتثرت إلى حُكُوماتٍ ومناطق عديدة، وكان ابن الأحمر يحظى بِتأييد جمهرةٍ كبيرةٍ من الأندلُسيين ولا سيَّما في الجنوب. ولم يكُ ثمَّة ما يمنع من التفاف المُسلمين الأندلُسيين كُلِّهم حول لواء هذا الزعيم المُنقذ، ولكن روح التفرُّق والتنافُس كانت مُأصِّلة في نُفُوس المُتغلِّبين والطامعين، وكان أصاغر الحُكَّام والزُعماء يُؤثرون الانضواء تحت ألوية المُلُوك المسيحيين والاحتفاظ في ظلِّهم بِمُدُنهم وقواعدهم على مُظاهرة ابن الأحمر والانضواء تحت لوائه. وحدث ذلك بِنوعٍ خاصٍ في مرسية وشرقيّ الأندلُس، حيثُ ارتضى صاحب مرسية مُحمَّد بن عليّ بن هود وحُكَّام لقنت وأوريولة وقرطاجنة وجنجالة وغيرها أن يعقدوا الصُلح مع ملك قشتالة على أن يعترفوا بِطاعته ويُؤدوا لهُ الجزية، وأن يبقوا مُتمتعين في ظلِّه بِحُكم مُدُنهم ومواردهم، وعلى أثر ذلك سُلِّمت مرسية ودخلها ألفونسو ولد فرديناند الثالث ملك قشتالة في احتفالٍ فخم، يوم 10 شوَّال 640هـ المُوافق فيه 2 نيسان (أبريل) 1243م.[24]

 
مُحمَّد بن يُوسُف يُقبِّلُ يد فرديناند الثالث ملك قشتالة، بعدما أتى إلى مُعسكره مُتخضِّعًا لِتسليمه مدينة جيَّان وقُبُوله أن يكون أميرًا تابعًا لِمملكة قشتالة (لوحة بِريشة بدروس گونزالس بوليڤار تعود لِسنة 1883م).

وكان فرديناند الثالث يرى في ابن الأحمر، بعد اختفاء ابن هود، زعيم الأندلُس الحقيقي والخصم الذي يجب تحطيمه. وكان ابن الأحمر من جانبه يُقدِّر خُطُورة المُهمَّة التي أُلقيت على عاتقه، وكان يعقد العزم على مُحاربة النصارى واستخلاص التُراث الإسلامي الأندلُسي من أيديهم؛ فما كاد يستقر في غرناطة حتَّى نشط إلى مُحاربة النصارى، وسار إلى قلعة مرطوش في قُوَّةٍ كبيرةٍ وضرب حولها الحصار سنة 636هـ المُوافقة لما بين سنتيّ 1238 و1239م، ولكنَّ النصارى قدموا لِإنجادها بِسُرعة، واضطرَّ المُسلمون إلى رفع الحصار واشتبكوا مع الأعداء في معركةٍ أحرزوا النصر فيها. على أنَّ مثل هذه المعارك المحليَّة لم تكن حاسمة في سير الحوادث. وكان فرديناند الثالث يرقب نُهُوض هذه القُوَّة الأندلُسيَّة الجديدة بِعين التوجُّس ويتأهَّب لِمُقارعتها، فما كاد ينتهي من إخضاع الثُغُور الشرقيَّة والاستيلاء على مرسية حتَّى عمد إلى مُهاجمة ابن الأحمر، وبعث لِقتاله جيشًا قويًّا بِقيادة ولده ألفونسو. واستولى النصارى على حصن أرجونة وعدَّة حُصُون وأماكن أُخرى من أملاك أمير غرناطة، ثُمَّ حاصروا غرناطة نفسها سنة 642هـ المُوافقة لِسنة 1244م، ولكنَّهم رُدُّوا عن أسوارها بِخسائر فادحة.[24] وفي السنة التالية زحف القشتاليُّون على جيَّان وحاصروها حتَّى كادت تسقط في أيديهم. فلمَّا رأى ابن الأحمر تفوُّق النصارى وعبث المُقاومة آثر مُصانعة ملك قشتالة ومُهادنته، فسار إلى لقائه في مُعسكره وقدَّم إليه طاعته،[25] واتفق على أن يحكم أراضيه باسمه وفي ظلِّه وأن يُؤدِّي لهُ جزية سنويَّة قدرُها 150,000 دينار مُرابطي - وهو مبلغٌ شكَّل أهم مصادر دخل مملكة قشتالة في ذلك الوقت -[ْ 10][ْ 11] وأن يُعاونه في حُرُوبه ضدَّ أعدائه فيُقدِّم إليه عددًا من الجُند أيَّما طلب منهُ ذلك، وأن يشهد اجتماع مجلس قشتالة النيابي بِاعتباره من الأُمراء التابعين لِلعرش. وسلَّم إليه جيَّان وأرجونة وبركونة وبيغ ووادي الحجارة وقلعة جابر والفرنتيرة لِعجزه عن الاحتفاظ بها. وفي مُقابل هذا الثمن الفادح، عقد ملك قشتالة السلم مع ابن الأحمر لِمُدَّة عشرين سنة، وأقرَّهُ على ما بقي بِيده من القواعد والحُصُون. وهكذا أمنت غرناطة شرَّ العدوان حتَّى حين، وقبل ابن الأحمر أن يُضحِّي بِاستقلاله السياسي وهيبته الأدبيَّة احتفاظًا بِبلاده، وتطلُّعًا إلى ظُروفٍ أفضل يستطيع فيها النضال والصُمُود، وانصرف إلى تنظيم مملكته وتوطيد حُكمه الداخليّ.[24]

قيام الدولة المرينيَّة وثورة الأندلُسيينعدل

 
رسمٌ تعبيريّ يُصوِّرُ استسلام المُسلمين الإشبيليين لِلملك فرديناد الثالث. كان سُقُوط إشبيلية أحد العوامل المُؤثِّرة التي حثَّت بني مرين على إعلان الجهاد لِنُصرة الأندلُس، بِالإضافة إلى كثرة استغاثة الأهالي بِأُمراء وحُكَّام المغرب لِانتشالهم ممَّا هُم فيه من ضيق.

خِلال فترة التخبُّط التي أعقبت وفاة ابن هود وقيام مملكة غرناطة في الأندلُس، كانت أحداث المغرب قد تمخَّضت عن قيام دولةٍ جديدةٍ فتيَّةٍ هي الدولة المرينيَّة. ولم يلبث المرينيُّون أن هرعوا إلى الأندلُس لِنجدة إخوانهم، وبِخاصَّةً بعد مُهاجمة القشتاليين لِمدينة سلا، في سنة 660هـ المُوافقة لِسنة 1262م، ونهبها، الأمر الذي دفع أبا يُوسُف يعقوب بن عبد الحق، سُلطان بني مرين، على رفع راية الجهاد في الأندلُس.[26] وممَّا ساهم في حث بني مرين على العُبُور إلى الأندلُس كان تتابع سُقُوط مُدن المُسلمين في المنطقتين الشرقيَّة والوُسطى، ففي 27 رمضان 646هـ المُوافق فيه 23 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1248م، سقطت إشبيلية بِيد النصارى، وتبعتها سائر المُدُن والحُصُون الإسلاميَّة الواقعة فيما بينها وبين مصب الوادي الكبير، مثل شريش وشذونة وقادس وشلوقة وغليانة وشنتمرية وغيرها، وأخذت رقعة الدولة الإسلاميَّة تنكمش بِسُرعة.[27] واضطرَّ ابن الأحمر إلى الإيفاء بِعهده إلى ملك قشتالة، فبذل لهُ ما استطاع من العون الماديّ والأدبيّ لِلاستيلاء على إشبيلية، وتقول بعض الروايات الإسلاميَّة أنَّ ابن الأحمر كان يرمي بِمُعاونة النصارى على هذا النحو إلى الانتقام من أهل إشبيلية لِخذلهم إيَّاه ونُكُولهم عن طاعته.[28] ويبدو أنَّ ابن الأحمر لم يكن يعتزم المضيّ في ذلك المسلك المُهين لهُ ولِلمُسلمين وتُراثهم، فحدَّثته نفسه بِضرورة كسر الأغلال التي صفَّدته بها مُحالفة النصارى، فلمَّا آنس ازدياد قُوَّته، علت صرخته واستنجد بِالسُلطان المريني. وفي الحقيقة فإنَّ رسائل الأندلُسيين كانت تتواتر وتتابع إلى أُمراء المغرب وأكابرهم تستنصرهم ممَّا تكابدهُ عدوان الممالك المسيحيَّة،[29] وكان عُلماء المغرب وخُطباؤها وشُعراؤها يبُثُّون دعوة الغوث والإنجاد، ومن ذلك قصيدةً مُؤثِّرةً وضعها أبو الحكم مالك بن المُرحَّل السبتي، وقُرئت في جامع القرويين بِفاس في أحد أيَّام الجُمُعة سنة 662هـ، بعد الصلاة، وممَّا ورد فيها:[30]

اِسْتَنْصَرَ الدِّينُ بِكُمْ فَأَقْدِمُوافإِنَّكُمْ إِنْ تُسْلِمُوهُ يُسْلَمُ
لاَ تُسْلِمُوا الإسْلاَمَ يا إِخْوانَنَاوأَسْرِجُوا لِنَصْرِهِ وأَلْجِمُوا
لاَذَتْ بِكُمْ أندَلسٌ ناشِدَةًبِرَحِمِ الدِّينِ ونِعْمَ الرَّحِمِ
واسْتَرْحَمَتْكُمْ فَارْحَمُوهَا إِنَّهُلا يَرْحَمُ الرَّحْمَنُ مَنْ لا يَرْحَمُ
ما هِيَ إِلاَّ قِطْعَةٌ مِنْ أَرْضِكُمْوأَهْلُها مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مِنْهُمُ
لكنَّها حُدَّتْ بِكلِّ كافِرٍفالبحرُ مِنْ حُدُودِها والعَجَمُ
لَهْفًا على أنْدَلُسٍ مِنْ جَنَّةٍدَارَتْ بها مِنَ العِدَا جَهَنَّمُ
 
المُسلمون يُحاصرون إحدى القلاع المسيحيَّة خِلال ثورة المُدجَّنين. تنص مخطوطة كانتيجاس دي سانتا ماريَّا أنَّ الغرناطيُّون تراجعوا عن حصار القلعة بعد أن رفعت حاميتها تمثالًا لِلسيِّدة مريم العذراء على الأسوار (يظهر التمثال في الوسط تقريبًا).[ْ 12]

أمام هذا الواقع، جهَّز السُلطان المريني حملةً عسكريَّةً قوامها ثلاثة آلاف مُقاتل بِقيادة أبي معروف مُحمَّد بن إدريس بن عبد الحق المريني وأخيه عامر، عبرت إلى الأندلُس في سنة 661هـ المُوافقة لِسنة 1263م، فاستقبل مُحمَّد بن الأحمر أفرادها وتقوَّى بهم، واستطاع بِمُساعدتهم أن يُجبر ألفونسو العاشر، ملك قشتالة، على فكِّ الحصار الذي ضربهُ على غرناطة، بعد أن فاتح المُسلمين بِالعدوان، كما تمكَّن من أن يستردَّ بِواسطتهم مدينة شريش من أيدي النصارى، ولو إلى حين.[30] خشي ألفونسو العاشر من صحوة المُسلمين وتدفُّق المُتطوعين المُجاهدين إلى الأندلُس، الأمر الذي يُؤثِّرُ سلبًا على خططه، فضاعف ضغطه على المُدُن الأندلُسيَّة الباقية، ونجح في انتزاع إستجَّة، حيثُ تنازل لهُ صاحبها، ابن يُونُس، عنها في صيف سنة 662هـ المُوافقة لِسنة 1264م، وظهرت نيَّته واضحة في الانقضاض على بقيَّة المُدُن والثُغُور، فاشتدَّ الخوف في سائر الأنحاء. واستأنف الأندلُسيُّون إرسال الرسائل إلى أُمراء المغرب بِالمُبادرة إلى إمدادهم بِالمُساعدات، غير أنَّ المرينيين تقاعسوا عن تلبية نداء المُساعدة، ما دفع مُحمَّد بن الأحمر إلى استعمال ورقة المُسلمين المُدجَّنين كعامل ضغط ضدَّ ألفونسو العاشر.[31] والمُدجَّنون هُم المُسلمون الذين بقوا تحت حكم الممالك المسيحيَّة، بعد سقوط مُدُنهم وقُراهم في أيدي حُكَّامهم الجُدد، وقد آثروا البقاء بسبب أُسري، أو لِظُروفٍ اقتصاديَّةٍ أو اجتماعيَّة.[32] وتعرَّض الملك القشتالي لِثورةٍ شعبيَّةٍ عارمةٍ في جميع مُدن الأندلُس الواقعة تحت سيطرته في سنة 663هـ المُوافقة لِسنة 1265م، واستولى الثائرون على عددٍ من المُدُن منها: شريش وطريانة ولبلة ووادي آنة وشذونة ولوشة وبقيرة وقورية وغيرها، كما حاصر سُكَّان إشبيلية مقرَّ ألفونسو العاشر فيها، لكنَّهُ تمكَّن من الفرار وغادر المدينة.[31] نتيجة استفحال الثورة، استنجد ألفونسو العاشر بالبابا كليمنت الرابع، وطلب منهُ العمل على حثِّ نصارى أوروپَّا بِتقديم مُساعدات عاجلة لِإنقاذ قشتالة، كما استعان بِالمُنظمات الدينيَّة العسكريَّة، وبِخاصَّةٍ فُرسان قلعة رباح، واتصل بِبعض المُتمرِّدين في غرناطة ومنهم بنو أشقيلولة بِمالقة ووادي آش، وشجَّعهم على القيام بِالثورة على مُحمَّدٍ بن الأحمر مع تقديم المُساعدة لهم، فاستجابوا لِندائه وشاركوه في حصار غرناطة بعد أن تمكَّن من إخماد الثورة في سنة 664هـ المُوافقة لِسنة 1265م.[31] ومن المعروف أنَّ بني أشقيلولة، أصهار ابن الأحمر، كانوا في أوَّل أمره حُلفائه، ثُمَّ انقلبوا عليه بِسبب مُنازعاتٍ على الحُكم.[33] وهكذا فُوجئ مُحمَّد بن الأحمر بِالثورة عليه انطلاقًا من مالقة في الوقت الذي يستعد فيه لِصد هجمات القشتاليين المُحاصرين لِغرناطة، وراح يترنَّح تحت ضربات هؤلاء في ظلِّ إحجام المرينيين عن تقديم مُساعدةٍ عاجلة، فأدرك عندئذٍ عدم قُدرته على صدِّ العدوان القشتالي وعدم تمكُّنه من إخماد ثورة بني أشقيلولة، فجنح إلى السلم وسعى إلى مُهادنة ألفونسو العاشر، فتنازل لهُ عن عددٍ كبيرٍ آخر من المُدن والحُصُون الأندلُسيَّة الهامَّة، منها شريش والقُليعة وغيرها.[34] وهكذا فقدت الأندلُس مرَّة أُخرى مُعظم ما تبقَّى من مُدنها وحُصُونها. وتعرَّض أميرُ غرناطة لِثورةٍ أُخرى قام بها أصهاره بنو أشقيلولة في سنة 665هـ المُوافقة لِسنة 1267م، بعد فشله في إيجاد حُلُولٍ مُلائمةٍ معهم بِشأن النزاع على حاكميَّة مالقة، فحاصر المدينة مرَّتين ولم يتمكَّن من النيل منها، وفي تلك الآونة عاود النصارى إلى التحرُّك والتحرُّش بِالمملكة الإسلاميَّة، حين هاجم ملك قشتالة الجزيرة الخضراء وعاث في أرباضها، الأمر الذي دفع الأمير المُسلم إلى التفاهم مع بني أشقيلولة وإقرار صهره أبا مُحمَّد على حُكم مالقة، والتماس المُساعدة من السُلطان المريني أبي يُوسُف يعقوب.[31] ولكنَّ ابن الأحمر لم يعش لِيرى نتيجة هذه الدعوة، إذ تُوفي بعد ذلك بِقليل، في 29 جُمادى الآخرة 671هـ المُوافق فيه 20 كانون الثاني (يناير) 1273م.[35]

الحملات المرينيَّة لِإنقاذ الأندلُسعدل

كان مُحمَّد بن يُوسُف قد عهد إلى ابنه، أبي عبد الله مُحمَّد بن مُحمَّد بن يُوسُف، بِولاية العهد، فلمَّا تُوفي حلَّ مكانه في إمارة المُسلمين،[36] وهذا الرجل هو الذي وضع أُسس الدولة النصريَّة، ورتَّب رُسُوم المُلك، ووضع ألقاب خدمتها، ونظَّم دواوينها وجبايتها، فخلع عليها صفة المُلُوكيَّة.[ْ 13] لُقِّب مُحمَّد الثاني بالـ«فقيه» لِعلمه وتقواه، وتمتع بِصفاتٍ حسنةٍ من قُوَّة العزم وبُعد الهمَّة وسِعة الأُفق والبراعة السياسيَّة، فقد تقلَّب في سياسته بين الممالك المسيحيَّة والدولة المرينيَّة من أجل الحفاظ على سيادته وسلامة أراضه، وكان عالمًا يقرصُ الشعر ويُؤثر مجالسة العُلماء والأُدباء، وفي عهده انهارت الدولة المُوحديَّة تمامًا واستتب الأمر لِبني مرين في المغرب.[37]

 
المرافئ الرئيسيَّة في مضيق جبل طارق، التي تحكَّمت بِالعُبُور من المغرب إلى الأندلُس زمن قيام الدولة المرينيَّة ونشاطها الجهادي في الأندلُس. النقاط بحسب السيطرة السياسيَّة: مملكة قشتالة (الأحمر)، مملكة غرناطة (الأُرجُواني)، والدولة المرينيَّة (الأخضر).

أرسل مُحمَّد الفقيه، عقب ولايته بِقليل، وفدًا من أكابر الأندلُس إلى السُلطان المريني أبو يُوسُف يعقوب بن عبد الحق،[ْ 14] يحملُ رسالة استغاثةٍ مُؤثِّرة، فشرحوا لهُ حال الأندلُس من الضعف ونقص الأهبة، وتداعي الأعداء عليها، واستصرخوه لِلغوث والجهاد، وممَّا جاء في رسالة مُحمَّد الفقيه إلى أبي يُوسُف بعد الديباجة:[38]

مرين جنودُ الله أكبر عصبةفهم في بني أعصارهم كالمواسمُ
مشنفة أسماعهم لِمدائحمُسوَّرة إيمانهم بِالصوارمُ

«تَطَوَّلَ عَلَينَا بِمَعلُومِ حِدِّك وَمَشهُودِ جِدِّك، قَد جَعَلَكَ الله رَحمَةً تُحيي عَيشَهَا بِجُيُوِشكَ السَّريعَة، وَخَلَّفَكَ سُلَّمًا إلى الخَيرِ وَذَرِيعَة، فَقَد تَطَاوَلَ العَدُوُّ النَّصرَانِيُّ عَلَى الإِسلَامِ، واهتُضِمَ جَنَاحَهُ كُلَّ الاهتِضَامِ، وَقَد استَخلَصَ قَوَاعِدُهَا وَمَزَّقَ بُلدَانُهَا، وَقَتَلَ رِجَالَهَا وَسَبَى ذَرَارِيهَا وَنِسَاءَهَا، وَغَنِمَ أَموَالَهَا. وَقَد جَاءَ بِإِبرَاقِهِ وَإِرعَادِهِ وَعَدَدهِ وَإِيعَادِه، وَطَلَبَ مِنَّا أَن نُسَلِّمَ لَهُ مَا بَقِيَ بِأَيدِينَا مِنَ المَنَابِرِ وَالصَّوَامِعِ وَالمَحَارِيبِ وَالجَوَامِعِ، لِيُقيمَ بِهَا الصُّلبَان، وَيُثبِّت بِها الأَقِسَّةُ وَالرُّهبَان. وَقَد وطَّأ الله لَكَ مُلكًا عَظِيمًا شَكَرَكَ الله عَلَى جِهَادِكَ فِي سَبِيلِه، وَقِيَامِكَ بِحَقَّهِ وَإِجهَادِكَ فِي نَصرِ دِينِهِ وَتَكمِيلِهِ، وَلَدَيكَ مِن نِيَّةِ الخَيرِ، فَابعَث بِاعِثَ بَعثِكَ إِلَى نَصرِ مَنَارِه، وَاقتِبَاسِ نُورِهِ، وَعِندَكَ مِن جُنُودِ الله مَن يَشتَرِيَ الجَنَّاتَ بِنفسِهِ. فَإِن شِئتَ الدُّنيَا فَالأَندَلُسِ قُطُوفُهَا دَانِيَة، وَجَنَّاتُهَا عَالِيَة، وَإِن أَرَدّتَ الآخِرَة بِهَا جِهَادٌ لَا يَفتَر، وَهَذِهِ الجَنَّة أَدخَرَهَا الله لِظِلَالِ سُيُوفِكُم، وَاحتِمَالِ مَعرُوفِكُم، وَنَحنُ نَستَعِينُ بِالله العَظِيمِ وَبِمَلَائِكَتِهِ المُسَوِّمِين، ثُمَّ بِكُم عَلَى الكَافِرِين. فَقَد قَالَ تَعَالَىٰ وَهُوَ أَصدَقُ القَائِلِين: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾».[39] وافق السُلطان المريني على طلب الأندلُسيين ووعد مُحمَّد الفقيه بِالعُبُور إلى الأندلُس، لكنَّهُ اشترط عليه أن يتنازل لهُ عن بعض الثُغُور الساحليَّة لِتنزل بها جُنُوده، فتنازل لهُ عن رندة وجزيرة طريف والجزيرة الخضراء، فكان الأمر كما حصل قبل نحو قرنين من الزمن عندما عبر أمير المُرابطين يُوسُف بن تاشفين إلى الأندلُس.[40] وبعد أن هيَّأت التطوُّرات الداخليَّة في المغرب، من واقع وضع حد لِأطماع بني عبد الواد في تلمسان، أضحى بِإمكان أبي يُوسُف يعقوب بن عبد الحق التفرُّغ لِلجهاد في الأندلُس، فخرج من فاس سنة 673هـ المُوافقة لِسنة 1275م، وأرسل ابنه أبا زيَّان كطليعةٍ إلى الأندلُس على رأس قُوَّةٍ قوامها خمسة آلاف مُقاتل، فعبر البحر ونزل بِثغر طريف في شهر ذي الحجَّة المُوافق فيه شهر حُزيران (يونيو)، وتوغَّل في أراضي قشتالة حتَّى مدينة شريش، فعاث فيها وعاد إلى ثغر الجزيرة الخضراء فنزل فيها وانتظر عُبُور والده.[40] وكان أبو يُوسُف يعقوب بنعبد الحق قد انتهى من استعداداته، فعبر إلى الأندلُس في صفر 674هـ المُوافق فيه آب (أغسطس) 1275م على رأس جيشٍ كثيفٍ ونزل في جزيرة طريف، فهرع مُحمَّد الفقيه إلى لقائه وانضمَّ إليه مع قُوَّاته، وكذلك فعل صهره مُحمَّد بن أشقيلولة الذي يبدو أنَّهُ أراد أن يستغل القُوَّة المرينيَّة لِإزاحة مُحمَّد الفقيه عن حاكميَّة غرناطة والحُلُول مكانه، ورُبما صدرت من ابن أشقيلولة في حق ابن الأحمر جفوة بِمحضر السُلطان يعقوب، الأمر الذي أثار حفيظة العاهل الغرناطي، فارتدَّ إلى غرناطة وهو حذر.[41]

وسار السُلطان المريني بِجيش المُسلمين إلى بسائط الفرنتيرة، فعاث فيها ثُمَّ توغَّل في أراضي قشتالة ووصل إلى حصن المُقوَّرة وأُبَّدة على مقرُبة من شرقيّ قُرطُبة، فهبَّ القشتاليُّون لِلدفاع عن أراضيهم، وخرجوا في جيشٍ ضخمٍ بِقيادة «نونيو گونزالس دي لارا» (بالإسبانية: Nuño González de Lara)، صهر الملك ألفونسو العاشر. وعندما علم السُلطان أبو يُوسُف بِذلك، ارتدَّ إلى إستجَّة، ونشبت المعركة بين الطرفين في ظاهرها يوم السبت 15 ربيع الأوَّل 674هـ المُوافق فيه 8 أيلول (سپتمبر) 1275م، وأسفرت عن انتصار المُسلمين، وتكبَّد الجيش القشتالي كثيرًا من القتلى كان من بينهم نونيو گونزالس دي لارا.[40][41][ْ 15]

انهيار العلاقة مع المرينيين وقيام الاضطرابات في الأندلُسعدل

سُقُوط جبل طارقعدل

إحياء الجهاد الإسلامي الأندلُسي ضدَّ قشتالةعدل

معركة طريفعدل

عودة الاضطرابات الداخليَّةعدل

استقرار غرناطة وصراع الممالك المسيحيَّةعدل

بداية النهايةعدل

اتحاد مملكتا قشتالة وأرغونعدل

سُقُوط معظم ما بقي من بلاد الأندلُسعدل

سُقُوط غرناطةعدل

حال بقايا المُسلمين والمشروع العُثماني لِاسترداد الأندلُسعدل

الثقافة والمظاهر الحضاريَّةعدل

الإنشاءات العُمرانيَّةعدل

الاقتصادعدل

الدينعدل

القضاءعدل

العُلوم والآدابعدل

الفُنُونعدل

نظام الحُكُمعدل

الجيشعدل

إرث المُسلمين في الأندلُسعدل

المراجععدل

هامشعدل

بِاللُغة العربيَّةعدل

  1. ^ طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 577 - 579. ISBN 9789953184128. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  2. ^ السرجاني، راغب (27 شُباط (فبراير) 2011م). "مملكة غرناطة". قصة الإسلام. مؤرشف من الأصل في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  3. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس (PDF). العصر الرابع: نهاية الأندلُس وتاريخ العرب المُتنصرين (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 37، 41، 54. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  4. ^ الجنابي، أحمد (4 شُباط (فبراير) 2013م). "غرناطة آخر ممالك الإسلام بالأندلس". الجزيرة.نت. مؤرشف من الأصل في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  5. ^ المُرَّاكشي، مُحيي الدين عبد الواحد بن عليّ التميمي؛ ضبط وتحقيق: مُحمَّد سعيد العريان ومُحمَّد العربي العلمي (1368هـ - 1949م). المُعجب في تلخيص أخبار المغرب (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: مطبعة الاستقامة. صفحة 323. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  6. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 241. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  7. ^ المُرَّاكشي، مُحيي الدين عبد الواحد بن عليّ التميمي؛ ضبط وتحقيق: مُحمَّد سعيد العريان ومُحمَّد العربي العلمي (1368هـ - 1949م). المُعجب في تلخيص أخبار المغرب (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: مطبعة الاستقامة. صفحة 242 - 243. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  8. أ ب ت ث ابن خلدون، أبو زيد وليُّ الدين عبد الرحمٰن بن مُحمَّد الحضرمي الإشبيلي؛ تحقيق: خليل شحادة وسُهيل زكَّار (1421هـ - 2000م). ديوان المُبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (PDF). بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 337 - 338. مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  9. ^ المُرَّاكشي، مُحيي الدين عبد الواحد بن عليّ التميمي؛ ضبط وتحقيق: مُحمَّد سعيد العريان ومُحمَّد العربي العلمي (1368هـ - 1949م). المُعجب في تلخيص أخبار المغرب (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: مطبعة الاستقامة. صفحة 329 - 330. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  10. أ ب ابن خلِّكان، أبو العبَّاس شمسُ الدين أحمد بن مُحمَّد بن إبراهيم بن أبي بكر البرمكي الإربلي؛ تحقيق: إحسان عبَّاس (1972). وفيَّات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (PDF). الجُزء السابع. بيروت - لُبنان: دار صادر. صفحة 16. مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  11. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 245. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  12. ^ ابن خلدون، أبو زيد وليُّ الدين عبد الرحمٰن بن مُحمَّد الحضرمي الإشبيلي؛ تحقيق: خليل شحادة وسُهيل زكَّار (1421هـ - 2000م). ديوان المُبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (PDF). بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 341. مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  13. أ ب ت ث ج ح عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس (PDF). العصر الرابع: نهاية الأندلُس وتاريخ العرب المُتنصرين (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 31 - 34. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  14. ^ ابن خلدون، أبو زيد وليُّ الدين عبد الرحمٰن بن مُحمَّد الحضرمي الإشبيلي؛ تحقيق: خليل شحادة وسُهيل زكَّار (1421هـ - 2000م). ديوان المُبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (PDF). بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 342. مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 25 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  15. أ ب طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 563 - 564. ISBN 9789953184128. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  16. ^ ابن الخطيب، أبو عبد الله لسانُ الدين مُحمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله السّلماني (1424هـ - 2003م). الإحاطة في أخبار غرناطة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 75. ISBN 2745133195. اطلع عليه بتاريخ 29 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  17. ^ ابن عُميرة المخزومي، أبو المُطرَّف أحمد بن عبد الله بن مُحمَّد بن الحسين؛ تحقيق: أ. د. مُحمَّد بن مُعمَّر (2013). رسائل ابن عُميرة الديوانيَّة والإخوانيَّة أو بُغية المُستطرف وغنية المتطرِّف من كلام إمام الكتابة ابن عُميرة أبي المُطرِّف (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 126 - 127 (الهامش). ISBN 9782745173713. مؤرشف من الأصل في 5 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 5 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  18. ^ بخيت، رجب محمود إبراهيم (1430هـ - 2009م). تاريخ الأندلُس من الفتح إلى السُقُوط (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: مكتبة الإيمان ومكتبة جزيرة الورد. صفحة 409. مؤرشف من الأصل في 5 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 5 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  19. أ ب ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 275 - 277. اطلع عليه بتاريخ 5 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  20. أ ب طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 565 - 567. ISBN 9789953184128. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  21. أ ب ت ابن عذاري المُرَّاكشي، أبو العبَّاس أحمد بن مُحمَّد؛ تحقيق: د. عبد الله مُحمَّد عليّ (2009). البيان المُغرب في أخبار الأندلُس والمغرب. الجُزء الرابع. بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 418 - 419. مؤرشف من الأصل في 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  22. أ ب البشر، مُحمَّد بن عبد الرحمٰن (2017). مباهج الأندلُس (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 486 - 487. ISBN 9782745174192. مؤرشف من الأصل في 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  23. ^ ابن عذاري المُرَّاكشي، أبو العبَّاس أحمد بن مُحمَّد؛ تحقيق: أ. د. سُليمان عبد الغني مالكي (2012). التواريخ في أخبار مُلوك الخضرة المُرَّاكشيَّة. القاهرة - مصر: مكتبة الثقافة الدينيَّة. صفحة 39. مؤرشف من الأصل في 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 6 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  24. أ ب ت عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس (PDF). العصر الرابع: نهاية الأندلُس وتاريخ العرب المُتنصرين (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 40 - 43. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  25. ^ ابن الخطيب، أبو عبد الله لسانُ الدين مُحمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله السّلماني (1424هـ - 2003م). الإحاطة في أخبار غرناطة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 55. ISBN 2745133195. اطلع عليه بتاريخ 12 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  26. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 245. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  27. ^ عنَّان، مُحمَّد عبدُ الله (1417هـ - 1997م). دولة الإسلام في الأندلُس (PDF). العصر الرابع: نهاية الأندلُس وتاريخ العرب المُتنصرين (الطبعة الرابعة). القاهرة - مصر: مكتبة الخانجي. صفحة 44 - 46. مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 23 أيلول (سپتمبر) 2019م. 
  28. ^ ابن خلدون، أبو زيد وليُّ الدين عبد الرحمٰن بن مُحمَّد الحضرمي الإشبيلي؛ تحقيق: خليل شحادة وسُهيل زكَّار (1421هـ - 2000م). ديوان المُبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (PDF). الجُزء السابع. بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 252 - 253. مؤرشف من الأصل (PDF) في 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  29. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 313. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  30. أ ب ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1339هـ - 1920م). الذخيرة السُنيَّة في تاريخ الدولة المرينيَّة. الجزائر - المُستعمرة الفرنسيَّة: مطبعة جول كرنوبل. صفحة 109 - 112. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  31. أ ب ت ث طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 580 - 581. ISBN 9789953184128. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  32. ^ البشر، مُحمَّد (الجُمُعة 13 شعبان 1437هـ المُوافق فيه 20 أيَّار (مايو) 2016م). "المُدجَّنون". جريدة الجزيرة. مؤرشف من الأصل في 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  33. ^ جميل، قُتيبة محمود؛ جاسم، جاسم الطيف (2016). "بني أشقيلولة ودورهم السياسي في مملكة غرناطة (635-701هـ/ 1238-1301م)". مجلة الملويَّة للدراسات الآثارية والتاريخيَّة. المُجلَّد الثالث (العدد الخامس): صفحة 272. مؤرشف من الأصل في 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  34. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1339هـ - 1920م). الذخيرة السُنيَّة في تاريخ الدولة المرينيَّة. الجزائر - المُستعمرة الفرنسيَّة: مطبعة جول كرنوبل. صفحة 127. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  35. ^ ابن الخطيب، أبو عبد الله لسانُ الدين مُحمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله السّلماني (1424هـ - 2003م). الإحاطة في أخبار غرناطة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 55 - 56. ISBN 2745133195. اطلع عليه بتاريخ 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  36. ^ ابن الخطيب، أبو عبد الله لسانُ الدين مُحمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله السّلماني (1424هـ - 2003م). الإحاطة في أخبار غرناطة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 53. ISBN 2745133195. اطلع عليه بتاريخ 19 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  37. ^ طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ - 2010م). تاريخ المُسلمين في الأندلُس 91 - 897هـ \ 710 - 1492م (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 582. ISBN 9789953184128. اطلع عليه بتاريخ 19 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  38. ^ عيسى، إبراهيم أحمد. "غرناطة – رمانة الجنة الأخيرة 2 – ابن الأحمر و المريني". موقع أندلُسيّ. مؤرشف من الأصل في 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  39. ^ ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1339هـ - 1920م). الذخيرة السُنيَّة في تاريخ الدولة المرينيَّة. الجزائر - المُستعمرة الفرنسيَّة: مطبعة جول كرنوبل. صفحة 160 - 161. اطلع عليه بتاريخ 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  40. أ ب ت ابن أبي زرع، أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن أحمد بن عُمر الفاسي (1972). الأنيس المُطرب بِروض القرطاس في أخبار مُلُوك المغرب وتاريخ مدينة فاس. الرباط - المغرب: دار المنصور لِلطباعة والوراقة. صفحة 313 - 319. اطلع عليه بتاريخ 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 
  41. أ ب السلَّاوي الجعفري، أبو العبَّاس شهاب الدين أحمد بن خالد الناصري (2014). الاستقصا لإخبار دول المغرب الأقصى. الجُزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتُب العلميَّة. صفحة 390 - 391. ISBN 9782745154958. مؤرشف من الأصل في 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. اطلع عليه بتاريخ 20 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2019م. 

بِلُغاتٍ أجنبيَّةعدل

  1. ^ Miranda، Ambroxio Huici (1970). "The Iberian Peninsula and Sicily". In Holt، P.M؛ Lambton، Ann K.S.؛ Lewis، Bernard. The Cambridge History of Islam. Vol. 2A. Cambridge University Press. صفحة 429. 
  2. ^ González، Julio (2006). Las conquistas de Fernando III en Andalucía (باللغة الإسبانية). Editorial Maxtor Librería. صفحات 62 – 63. ISBN 84-9761-277-9. 
  3. ^ Shadis، Miriam (1999)، "Berenguela of Castile's Political Motherhood"، in Parsons، John Carmi؛ Wheeler، Bonnie، Medieval Mothering، New York: Taylor & Francis، صفحة 348، ISBN 978-0-8153-3665-5 
  4. ^ O'Callaghan، Joseph F. (17 March 2011). The Gibraltar Crusade: Castile and the Battle for the Strait. University of Pennsylvania Press. صفحة 42. ISBN 0-8122-0463-8. 
  5. ^ Terrasse، Henri (1965). "Gharnata". In Lewis، B.؛ Pellat، Ch.؛ Schacht، J. The Encyclopaedia of Islam, New Edition, Volume II: C–G. Leiden: E. J. Brill. صفحة 1016. ISBN 90-04-07026-5. 
  6. ^ Harvey، L.P. (1992). "The Rise of Banu'l-Ahmar". Islamic Spain, 1250 to 1500. Chicago, IL: University of Chicago Press. صفحة 29. ISBN 978-0226319629. 
  7. ^ Harvey، L.P. (1992). "The Rise of Banu'l-Ahmar". Islamic Spain, 1250 to 1500. Chicago, IL: University of Chicago Press. صفحات 20–21. ISBN 978-0226319629. 
  8. ^ Kennedy، Hugh (2014). Muslim Spain and Portugal: A Political History of Al-Andalus. London and New York: Routledge. صفحات 267, 274. ISBN 978-1317870418. 
  9. ^ Latham، John Derek؛ Fernández-Puertas، Antonio (1993). "Nasrids". In Bosworth، C. E.؛ van Donzel، E.؛ Heinrichs، W. P.؛ Pellat، Ch. The Encyclopaedia of Islam, New Edition, Volume VII: Mif–Naz. Leiden: E. J. Brill. صفحة 1021. ISBN 90-04-09419-9. 
  10. ^ Miranda، Ambroxio Huici (1970). "The Iberian Peninsula and Sicily". In Holt، P.M.؛ Lambton، Ann K.S.؛ Lewis، Bernard. The Cambridge History of Islam. Vol. 2A. Cambridge, England: Cambridge University Press. صفحة 429. ISBN 978-0521219488. 
  11. ^ Doubleday، Simon R. (1 December 2015). The Wise King: A Christian Prince, Muslim Spain, and the Birth of the Renaissance. New York: Basic Books. صفحة 46. ISBN 978-0465073917. 
  12. ^ O'Callaghan، Joseph F. (2011-03-17). The Gibraltar Crusade: Castile and the Battle for the Strait. University of Pennsylvania Press. صفحة 41. ISBN 978-0-8122-0463-6. 
  13. ^ Carrasco Manchado، Ana I. (2009). "Al-Andalus Nazarí". Al-Andalus. Historia de España VI (باللغة الإسبانية). Madrid: Ediciones Istmo. صفحات 402, 429, 439. ISBN 978-84-7090-431-8. 
  14. ^ Harvey، L. P. (1992). Islamic Spain, 1250 to 1500. Chicago: University of Chicago Press. صفحة 154. ISBN 978-0-226-31962-9. 
  15. ^ Díez، Gonzalo Martínez (2005). El Condado de Castilla, 711-1038: La Historia Frente a La Leyenda (باللغة الإسبانية). Marcial Pons Historia. صفحة 41. اطلع عليه بتاريخ 27 ديسمبر 2016. 

وصلات خارجيَّةعدل