افتح القائمة الرئيسية

ميتوكندريون

(بالتحويل من المصورات الحيوية)
صورة بالمجهر الإلكتروني لمتقدرتين من نسيج رئوي لأحد الثدييات توضح المطرس والغشائين.
بنية خلية إنسان : تتواجد المتقدرة (بالأزرق الداكن) في السيتوبلازم ولها دور في إنتاج الطاقة، التأشير والتمايز الخلويين وموت الخلية.

المُتَقَدِّرَة [1][2] أو الميتوكندريون[3][4] أو المصورات الحيوية أو الحُبَيبَات الخَيطِيَّة[4] هي عضية خلوية مزدوجة الغشاء تتواجد لدى معظم الكائنات حقيقية النوى. يمكن أن لا تملك بعض الخلايا في بعض الكائنات متعددة الخلايا متقدرات (مثل خلايا الدم الحمراء الناضجة الخاصة بالثدييات). العديد من الكائنات وحيدة الخلية مثل البويغيات، ذوات الجسيم القاعدي والديبلوموندات خفّضت أو حوّلت المتقدرات الخاصة بها إلى عضيات أخرى.[5] لغاية اليوم، لا يُعرف سوى جنس حقيقات نوى وحيد فقد متقدراته كليا وهو مونوسيركمنيودات.[6] المصطلح الأجنبي ميتوكندريون من أصل إغريقي "μίτος" ميتوس، بمعنى خيط و"χονδρίον" كوندريون، بمعنى حبيبة أو حبيبي الشكل.[7] تولِّد المتقدرات معظم احتياجات الخلية من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) المستخدم كمصدر للطاقة الكيميائية في التفاعلات الخلوية.[8] ولهذا يطلق على المتقدرة لقب "محطة توليد الطاقة" الخلوية.[9]

تترواح مساحة المتقدرة عادة بين 0.75 و3 ميكرو متر مربع[10] لكنها تختلف بشكل معتبر في الحجم والبنية، وهي غير مرئية إلا إذا تمت صباغتها. فضلا عن تزويدها الخلية بالطاقة، للمتقدرة دور في وظائف أخرى مثل التأشير والتمايز الخلويين، وفي موت الخلية، وكذلك في الحفاظ على التحكم في دورة الخلية وتكاثرها.[11] يُنسَّق النشوء الحيوي للمتقدرة بدوره مع هذه العمليات الخلوية.[12][13] للمتقدرات دور في العديد من الأمراض البشرية منها: أمراض المتقدرة،[14] اختلال وظيفة القلب،[15] فشل القلب،[16] والتوحد.[17]

يمكن أن يختلف عدد المتقدرات في الخلية بشكل كبير حسب النسيج ونوع الخلية. على سبيل المثال لا تملك خلايا الدم الحمراء أية متقدرات، في حين يمكن أن تملك خلايا الكبد أزيد من 2000 متقدرة.[18][19] تتكون هذه العضية من أحياز تقوم بوظائف مخصصة، هذه الأحياز أو المناطق هي: الغشاء الخارجي، الحيز بين الغشائي، الغشاء الداخلي والنتوءات العرفية والمطرس.

رغم أن معظم دنا الخلية يتواجد في نواة الخلية، تملك المتقدرة جينومها الخاص بها الذي يُظهِر تشابها كبيرا مع الجينومات البكتيرية.[20] بروتينات المتقدرة (البروتينات التي تُنسخ من دنا المتقدرة) تختلف حسب النسيج والنوع. لدى البشر، تم تحديد 615 نوعا مميزا من البروتينات من المتقدرات القلبية،[21] أما لدى الجرذان فقط تم الإبلاغ عن 940 نوع من البروتين.[22] يُعتقد أن البروتيوم الخاص بالمتقدرة يُنظم بشكل ديناميكي.[23]

مركز توليد الطاقةعدل

يرى العلماء بأن المتقدرات هي مركز "توليد الطاقة" للخلية، لأن بدونها لن تستطيع الخلية إنتاج الطاقة اللازمة للحفاظ على حياتها، ومما سيتسبب في توقف أنشطة الخلايا الأخرى. حيث تعمل الميتوكوندريا على إنتاج الطاقة داخل الخليه.

موقع المتقدرات وعددهاعدل

توجد المتقدرات في أماكن عديدة في الهيولى، ويختلف عددها حسب احتياج الخلية للطاقة، حيث يتراوح بين بضع مئات وآلاف، كما يختلف حجم الخلية تبعاً للوظيفة المطلوبة منها، حيث يتراوح ما بين 10 ميكرومتر و 100 ميكرومتر. وتظهر المتقدّرات على شكل كروي داخل النّسيج العضلي، والمتطاول في ما سواها. إلاّ أنّ الصورة ذات البعدين لا تعكس الشّكل الطّبيعيّ للمتقدّرات الذي ليس بالكروي ولا المتطاول.

البنيةعدل

دنا المتقدرةحبيبة مطرسيةريبوسوممخلقة الـATPفضـاء بين غشـائيفضـاء داخل بلوريفضـاء محيطـيبورينـاتالغشاء الخـارجـيالنتوءات العرفيـةالمطـرسغشاء بلوريغشاء حدودي داخليالغشاء الداخليصُفحات 
البنية التفصيلية للمتقدرة (مخطط تفاعلي) للمتقدرة غشاء مزدوج، يحتوي الغشاء الداخلي على جهازه التناضحي الخاص به ويملك اتلاما كبيرة تزيد من مساحة سطحه. في حين أنها تصور "كحبة نقانق برتقالية" ذات سائل داخلي (كما هو الحال في هذه الصورة)، يمكن للمتقدرات أخذ العديد من الأشكال[24] وفضائها البين غشائي ضيق إلى حد كبير.

تتكون المتقدرة ن غشائين داخلي وخارجي مكونان من ليبيدات ثنائية الطبقة وبروتينات.[18] للغشائين خصائص مختلفة. بسبب هذه التنظيم ثنائي الغشائي، توجد خمسة مناطق مميزة في المتقدرة هي:

  1. غشاء المتقدرة الخارجي.
  2. الفضاء بين الغشائي (الفضاء بين الغشائين الخارجي والداخلي).
  3. غشاء المتقدرة الداخل
  4. النؤات العرفية (الأعراف)
  5. المطرس (الفضاء داخل الغشاء الداخلي)

تسمى المتقدرة التي لا تحتوي على غشاء خارجي ميتوبلاست.

الغشاء الخارجيعدل

غشاء المتقدرة الخارجي الذي يحيط ويغلف كامل العضية سمكه من 60 إلى 70 أنغستروم. لهذا الغشاء معدل بروتين مقابل ليبيد فوسفوري مساوٍ لمعدل الغشاء الخلوي (حوالي 1:1 وزنا، أي 50% من وزنه بروتين و50% ليبيد) ويحتوي على أعداد كبيرة من البروتينات الغشائية المدمجة تسمى بورينات. أحد أهم البروتينات الناقلة به هو مشكِّل المسام قناة الأنيون المعتمدة على الفولتية (VDAC). قناة الأنيون المعتمدة على الفولتية هي الناقل الرئيسي للنوكليوتيدات، الأيونات، والمستقلبات بين العصارة الخلوية والفضاء بين الغشائي.[25][26] يتكون من براميل بيتا تمتد خلال كامل سمك الغشاء الخارجي، كما هو الحال في غشاء البكتيريا سلبية الغرام.[27] يمكن أن تُدخِل المتقدرة بروتينات أكبر إذا ارتبط تسلسل تأشيرٍ في نهاياتها الأمينية ببروتين أكبر متعدد الوحدات الفرعية يسمى ترانسلوكاز الغشاء الخارجي، والذي يقو بعد ذلك بتحريكهم بنشاط عبر الغشاء.[28] يتم توريد الطلائع البروتينية الخاصة بالمتقدرة عبر مركبات نقل خاصة.

يحتوي الغشاء الخارجي كذلك على إنزيمات لها أدوار متنوعة مثل تمديد الأحماض الدهنية، أكسدة الإبنيفرين، وتفكيك التريبتوفان. من هذه: الإنزيمات أكسيداز أحادي الأمين، مختزلة-c‏ NADH-سيتوكروم غير الحساسة للروتينون [ملاحظة 1] هيدروكسيلاز الكينورينين وليغاز كو-أ—حمض دهني [ملاحظة 2]. يسمح تمزيق الغشاء الخارجي للبروتينات في الفراغ بين الغشائي بالتسرب إلى العصارة الخلوية، وهذا يؤدي إلى نوع معين من موت الخلية.[29] يمكن أن يرتبط الغشاء الخارجي للمتقدرة بالشبكة الإندوبلازمية في بنية تسمى غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرة (MAM). هذا الارتباط مهم بالنسبة لتأشير الكالسيوم بين الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة وله دور في نقل اللبيدات بينها.[30] توجد خارج الغشاء الخارجي جسيمات صغيرة (قطرها 60 أنغستروم) تسمى الوحدات الفرعية الخاصة ببارسون.

الفضاء بين الغشائيعدل

فضاء المتقدرة بين الغشائي هو فضاء بين الغشاء الخارجي والداخلي. ويعرف كذلك بفضاء المتقدرة المحيطي. تكون تراكيز الجزيئات الصغيرة فيه مثل الأيونات والسكريات القادرة على النفاذ بحرية عبر الغشاء الخارجي مساوية لتراكيزها في العصارة الخلوية.[18] مع ذلك، يجب أن يكون للبروتينات الكبيرة تسلسلات تأشير محددة لتتمكن من الانتقال عبر الغشاء الخارجي، لذلك فإن أنواع البروتينات وكمياتها في هذا الفضاء تختلف عما هو موجود في العصارة الخلوية. أحد البروتينات التي تنتقل إلى الفضاء بين الغشائي هو سيتوكروم سي.[29]

الغشاء الداخليعدل

يحتوي غشاء المتقدرة الداخلي على بروتينات تقوم بخمسة أنواع من الوظائف:[18]

  1. البروتينات التي تقوم بتفاعلات الأخسدة الخاصة بالفسفرة التأكسدية.
  2. مخلقلة الـATP التي تقوم بتخليق الـATP في المطرس.
  3. بروتينات نقل خاصة تنظم عبور المستقلبات داخل وخارج مطرس المتقدرة.
  4. ماكينة التوريد البروتينية.
  5. بروتين اندماج وانشطار المتقدرة.

يحتوي الغشاء ما يزيد عن 151 عديد ببتيد مختلف ويملك نسبة بروتين إلى ليبيد فوسفوري عالية (أكثر من 1:3 وزنا، وهو ما يقارب بروتينا واحدا لكل 15 ليبيد فوسفوري). الغشاء الداخلي هو مقر لخُمُسِ مجموع البروتينات المتواجدة في المتقدرات.[18] فضلا عن ذلك، هذا الغشاء غني باللبيد الفوسفوري غير المعتاد كارديوليبين. اكتُشف هذا الليبيد الفوسفوري أول مرة سنة في قلوب الأبقار سنة 1942، ويكون عادة سمة مميزة لأغشية البلازما الخاصة بالمتقدرات والبكتيريا.[31] يحتوي الكارديوليبين على أربع أحماض دهنية بدل اثنين وذلك ربما يساعد في جعل الغشاء الداخلي غير قابل للنفاذية (كتيم).[18] عكس الغشاء الخارجي، لا يملك الغشاء الداخلي بورينات وهو عديم النفاذية بصفة عالية لجميع الجزيئات. جميع الأيونات والجزيئات تقريبا تتطلب ناقلات غشائية خاصة لتدخل أو تخرج من المطرس. تُنقل البروتينات إلى المطرس عبر مركب ترانسلوكاز الغشاء الداخلي (TIM) أو عبر OXA1L.[28] فضلا عن ذلك، يوجد جهد غشائي على طول الغشاء الداخلي مُتشكِّل بواسطة فعل إنزيمات سلسلة نقل الإلكترون.

النتؤات العرفيةعدل

 
صورة لمقطع عرضي لنتوءات عرفية في متقدرة كبد خاصة بجرذ لتوضيح البنية ثلاثية الأبعاد المحتملة وعلاقتها بالغشاء الداخلي.

الغشاء الداخلي للمتقدرة مجزأ إلى عدة أحياز تعرف بالأعراف والتي تمدِّد مساحة السطح الخارجي للغشاء الداخلي، محسنة قدرته على إنتاج الـATP. في متقدرةِ كبدٍ قياسية، مساحة الغشاء الداخلي حوالي خمس أضعاف مساحة الغشاء الخارجي. هذا المعدل متغير، والحاجة إلى الـATP من المتقدرة تختلف حسب نوع الخلية، كمثال: تحتوي الخلايا العضلية على نتوءات عرفية أكثر من غيرها. هذه الطيات مرصعة بأجسام صغيرة دائرية تعرف باسم F1 أو جسيمات الأكسجين. هذه الطيات ليست طيات عشوائية بسيطة وإنما انغمادات (en) للغشاء الداخلي، والتي يمكن أن تؤثر في مجمل وظيفة التناضح الكيميائي.[32]

اقترحت دراسة نمذجة رياضياتية حديثة أن الخصائص البصرية للنتوءات العرفية في المتقدرات الخيطية قد تؤثر على توليد وانتشار الضوء داخل النسيج.[33]

المطرسعدل

المطرس أو المصفوفة هو الحيز الذي يحيط به الغشاء الداخلي، ويحتوي على حوالي ثلثي مجموع البروتينات في المتقدرة.[18] المطرس مهم في إنتاج الـATP بمساعدة مخلقة الأتِباز المتواجدة في الغشاء الداخلي. تحتوي المصفوفة على خليط عالي التركيز من مئات الإنزيمات، خاصة ريبوسومات المتقدرة، الرنا الريبوسومي، وعدة نسخ من جينوم دنا المتقدرة. من الوظائف الرئيسية لهذه الإنزيمات: أكسدة أحماض البيروفيك والأحماض الدهنية، ودورة حمض الستريك.[18] جزيئات الدنا محزمة في نووانيات بواسطة بروتينات أحدها هو TFAM.[34]

للمتقدرات مادتها الوراثية الخاصة بها، ولها ماكينة لتخليق جزيئات رنا وبروتينات خاصة بها. أظهر تسلسل دنا متقدرة منشور أنه يحوي 16569 زوج قاعدي تشفِّر 37 جينا: 22 رنا ناقل، 2 رنا ريبوسومي و13 ببتيدا.[35] البيبتيدات المتقدرية الـ13 لدى البشر يتم إدماجها في الغشاء الداخلي للمتقدرة، إلى جانب بروتينات مشفَّرة بواسطة جينات تتواجد في نواة الخلية المضيفة.

غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرةعدل

غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرات (MAM) هو عنصر بنيوي آخر تتزايد المعرفة حول دوره الحاسم في الفيسيولوجية والاستتباب الخلويين. اعتُبر سابقا أنه عقبة تقنية في تقنيات التجزيء الخلوي، أعيد تعريف شوائب حويصلات الشبكة الإندوبلازمية التي كانت تظهر بثبات في عمليات تجزيء المتقدرات على أنها امتدادات مصدرها غشاء MAM وهو الوسيط بين المتقدرات والشبكة الإندوبلازمية.[36] الاقتران الفيزيائي بين هاتين العضيتين تمت ملاحظته سابقا بواسطة صور مجهرية إلكترونية وتم سبرها حديثا بواسطة المجهرية الفلورية.[36] تُقدِّر مثل تلك الدراسات أن عند هذه الأغشية -التي يمكن أن تشكل حتى 20% من الغشاء الخارجي للمتقدرة- المسافة بين الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة لا تتجاوز 10-25 نانومتر وهما محكمان معا بواسطة مركبات بروتينية رابطة.[36][30][37]

أظهرت أغشية الشبكة المرتبطة بالمتقدرة المنقاة من التجزيئات الخلوية أنها غنية بالإنزيمات التي لها دور في تبادل الليبيدات الفوسفورية بالإضافة إلى قنوات مرتبطة بتأشير الكالسيوم Ca2+.[36][37] هذه التلميحات إلى دور مهم لهذه الأغشية في تنظيم المخزونات الخلوية من اللبيدات وتوصيل الإشارة ثبتت صحتها، مع آثار مترتبة معتبرة على الظاهرة الخلوية المرتبطة بالمتقدرة. هذه الأغشية لم توفر رُؤًى للأسس الميكانيكية لمثل هذه العمليت الفيسيولوجية مثل الاستماتة الذاتية وانتشار تأشير الكالسيوم فحسب، بل تدعم نظرة أوسع بخصوص دور المتقدرات. رغم أن المتقدرات تُرى "كمحطات توليد طاقة" ساكنة ومعزولة استُغلت من أجل الأيض الخلوي بواسطة حادثة نشوء تعايشي قديمة، يؤكد تطور غشاء MAM مدى دور المتقدرات في مجمل الفيسيولوجية الخلوية، الذي يربطه اقتران فيزيائي ووظيفي حميم مع النظام الغشائي الداخلي.

انتقال الليبيد الفسفوريعدل

وظيفة الميتوكوندرياعدل

تقوم المتقدرات بواسطة الإنزيمات الموجودة فيها بتفاعلات كهروهروكيميائية لإنتاج الطاقة الحرارية من موكونات الغذاء، بذلك تمد الجسم بالطاقة. ثم تستخدم هذه الطاقة في عملية إنتاج أدينوسين ثلاثي الفوسفات وهو المركب الرئيسي لخزن الطاقة في الخلايا. وتحتاج الخلايا الطاقة من أجل القيام بوظائفها الحيوية. و بعد تكون أدينوسين ثلاثي الفوسفات يتم نقله إلى خارج المتقدرات، حيث يستخدم في العمليات المختلفة (مثال عمليات الاستقلاب).

يصل أكسجين التنفس إلى داخل المتقدرات حيث يتفاعل مع مكونات الغذاء وينتج موادا تحتوي على الفسفور مثل أدينوسين ثلاثي الفوسفات الذي يختزن في الخلية. تعمل الأنزيمات داخل الأعراف على أكسدة الكربوهيدرات لإنتاج طاقة الخلية في عملية تدعى التنفس الخلوي.

تقوم مجموعة من الباحثين بكلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن بتحليل بنية البروتينات المسؤولة عن انتقال الكالسيوم في المتقدرات. ويأمل الباحثون من البروتين الذي قاموا بعزله أن يكون بداية لعلاج بعض الأمراض. فقد تبين أن بعض الأمراض ترجع إلى خلل في وجود الكالسيوم في الخلاية وفي المتقدرات، ويحدث مثل هذا الخلل على الأخص بعد سكتة دماغية أو عند الإصابة بمرض الألزهايمر.

تورث المتقدرات من الأمعدل

عندما يلتحم الحيوان المنوي ببويضة وتخصب البويضة لتكوين الجنين تأتي المتقدرات (سواء كان الجنين الناتج ذكر أو أنثى) من الأم، ذلك لأن المتقدرات توجد في سيتوبلازم الخلايا ولا توجود في أنوية الخلية. والحيوان المنوي هو نصف نواة خلية من الرجل، ولا يحتوي على متقدرات. الحيوان المنوي ينقل 23 كروموزوما من الرجل لتخصيب بويضة الأنثى ؛ وهي تحوي في نواتها أيضا 23 كروموسوما من الأم. وبهذا تتجمع 46 كروموسوم التي تقوم بتنشئة الجنين ثم الطفل.

ووظيفة المتقدرات هو التنفس الداخلى (تنفس الخلايا) وتخزين الطاقة وإمداد الخلية بالطاقة وقت احتياجها ، ففيها يتفاعل الأكسجين المكتسب أثناء عملية التنفس مع مكونات الغذاء وتتولد في المتقدرات الطاقة اللازمة لقيام الخلية بوظائفها الحيوية. وقد اتضح خلال الأعوام 2001 - 2011 أن مادة تسمى أوبيكينون 10 (Ubichinon-10) تلعب دورا هاما في الخلية في عملية إنتاج الطاقة. كذلك تبين أن عدد المتقدرات تقل مع تقدم العمر. فالمستهلك منها وما يعتري بعضها الخلل لا يستطيع الجسم تعويضها أو إنتاج غيرها. وتقدر كمية الأوبيكينون 10 في النساء والرجال بين 5 و0 - 05 و1 مليجرام/لتر في الدم. أما في الخلايا العضلية للقلب فيقل وجودها بنسبة 60% عند الرجل في سن الثمانين عن وجودها في قلب شاب في سن العشرين. كما يقل وجودها بنسب كبيرة في مرضى الباركينزون.

اكتشف العالم بيتر ميتشيل عام 1957 مادة الأوبيكينون 10 وعيّن وظيفتها خلال عملية التنفس، ونال جائزة نوبل عام 1978 على اكتشافه هذا. بعد ذلك لوحظ أن مرضي القلب الذين يعالجون بمادة ستاتين Statine يعانون عادة من الإرهاق بسبب قلة مساعد الإنزيم Q-10 (الأوبيكينون) في المتقدرات.

مثآل في مستشفيات اليابان يعطى مرضى القلب مساعد الإنزيم Q-10 قبل عمليات القلب وللعلاج بعدها للاحطيات.

انظر أيضاعدل

ملاحظاتعدل

  1. ^ بالإنجليزية rotenone-insensitive NADH-cytochrome c-reductase
  2. ^ بالإنجليزية fatty-acid—CoA ligase

مراجععدل

  1. ^ المعجم الطبي الموحد نسخة محفوظة 10 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ الكلمة مشتقة من فعل تَقَدَّرَ مطاوع قَدَّرَ، يقال تقدر عليه الشيء أي جاء على مقداره وتقدر له الشيء أي تهيأ له فعله. لا يبدو وجه التسمية واضحا وعليه فالظاهر أن لفظة المتقدرة اتخذت لمواءمة لفظة الميتوكندري
  3. ^ علم الأحياء، بواسطة بيتر هـ. ريفن،جورج ب. جونسون،جوناثان ب. لوسوس،كينيث أ. ماسون،سوزان ر. سنجر، صفحة 568.
  4. أ ب الميتوكُندري كلمة أجنبية مركبة من لفظتين إغريقيتين ميتُس "خَيط" وكُندرِيُن "حُبَيبة". و"الحبيبة الخيطية" مترجمة اقتراضية لها.
  5. ^ Henze K، Martin W (November 2003). "Evolutionary biology: essence of mitochondria". Nature. 426 (6963): 127–128. Bibcode:2003Natur.426..127H. PMID 14614484. doi:10.1038/426127a. 
  6. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع CB1
  7. ^ "mitochondria". قاموس علم اشتقاق الألفاظ. مؤرشف من الأصل في 9 ديسمبر 2016. 
  8. ^ Campbell NA، Williamson B، Heyden RJ (2006). Biology: Exploring Life. Boston, Massachusetts: Pearson Prentice Hall. ISBN 978-0-13-250882-7. مؤرشف من الأصل في 1 نوفمبر 2018. 
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Siekevitz
  10. ^ Wiemerslage L، Lee D (March 2016). "Quantification of mitochondrial morphology in neurites of dopaminergic neurons using multiple parameters". Journal of Neuroscience Methods. 262: 56–65. PMC 4775301 . PMID 26777473. doi:10.1016/j.jneumeth.2016.01.008. 
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع McBrideNeuspiel2006
  12. ^ Valero T (2014). "Mitochondrial biogenesis: pharmacological approaches". Current Pharmaceutical Design. 20 (35): 5507–9. PMID 24606795. doi:10.2174/138161282035140911142118. hdl:10454/13341. Mitochondrial biogenesis is therefore defined as the process via which cells increase their individual mitochondrial mass [3]. ... Mitochondrial biogenesis occurs by growth and division of pre-existing organelles and is temporally coordinated with cell cycle events [1]. 
  13. ^ Sanchis-Gomar F، García-Giménez JL، Gómez-Cabrera MC، Pallardó FV (2014). "Mitochondrial biogenesis in health and disease. Molecular and therapeutic approaches". Current Pharmaceutical Design. 20 (35): 5619–33. PMID 24606801. doi:10.2174/1381612820666140306095106. Mitochondrial biogenesis (MB) is the essential mechanism by which cells control the number of mitochondria 
  14. ^ Gardner A، Boles RG (2005). "Is a 'Mitochondrial Psychiatry' in the Future? A Review". Curr. Psychiatry Rev. 1 (3): 255–271. doi:10.2174/157340005774575064. 
  15. ^ Lesnefsky EJ، Moghaddas S، Tandler B، Kerner J، Hoppel CL (June 2001). "Mitochondrial dysfunction in cardiac disease: ischemia--reperfusion, aging, and heart failure". Journal of Molecular and Cellular Cardiology. 33 (6): 1065–89. PMID 11444914. doi:10.1006/jmcc.2001.1378. 
  16. ^ Dorn GW، Vega RB، Kelly DP (October 2015). "Mitochondrial biogenesis and dynamics in the developing and diseased heart". Genes & Development. 29 (19): 1981–91. PMC 4604339 . PMID 26443844. doi:10.1101/gad.269894.115. 
  17. ^ Griffiths KK، Levy RJ (2017). "Evidence of Mitochondrial Dysfunction in Autism: Biochemical Links, Genetic-Based Associations, and Non-Energy-Related Mechanisms". Oxidative Medicine and Cellular Longevity. 2017: 4314025. PMC 5467355 . PMID 28630658. doi:10.1155/2017/4314025. 
  18. أ ب ت ث ج ح خ د Alberts B، Johnson A، Lewis J، Raff M، Roberts K، Walter P (1994). Molecular Biology of the Cell. New York: Garland Publishing Inc. ISBN 978-0-8153-3218-3. 
  19. ^ Voet D، Voet JG، Pratt CW (2006). Fundamentals of Biochemistry (الطبعة 2nd). John Wiley and Sons, Inc. صفحات 547, 556. ISBN 978-0-471-21495-3. 
  20. ^ Andersson SG، Karlberg O، Canbäck B، Kurland CG (January 2003). "On the origin of mitochondria: a genomics perspective". Philosophical Transactions of the Royal Society of London. Series B, Biological Sciences. 358 (1429): 165–77; discussion 177–9. PMC 1693097 . PMID 12594925. doi:10.1098/rstb.2002.1193. 
  21. ^ Taylor SW، Fahy E، Zhang B، Glenn GM، Warnock DE، Wiley S، Murphy AN، Gaucher SP، Capaldi RA، Gibson BW، Ghosh SS (March 2003). "Characterization of the human heart mitochondrial proteome". Nature Biotechnology. 21 (3): 281–6. PMID 12592411. doi:10.1038/nbt793. 
  22. ^ Zhang J، Li X، Mueller M، Wang Y، Zong C، Deng N، Vondriska TM، Liem DA، Yang JI، Korge P، Honda H، Weiss JN، Apweiler R، Ping P (April 2008). "Systematic characterization of the murine mitochondrial proteome using functionally validated cardiac mitochondria". Proteomics. 8 (8): 1564–75. PMC 2799225 . PMID 18348319. doi:10.1002/pmic.200700851. 
  23. ^ Zhang J، Liem DA، Mueller M، Wang Y، Zong C، Deng N، Vondriska TM، Korge P، Drews O، Maclellan WR، Honda H، Weiss JN، Apweiler R، Ping P (June 2008). "Altered proteome biology of cardiac mitochondria under stress conditions". Journal of Proteome Research. 7 (6): 2204–14. PMC 3805274 . PMID 18484766. doi:10.1021/pr070371f. 
  24. ^ "Mitochondrion – much more than an energy converter". British Society for Cell Biology. مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 أغسطس 2013. 
  25. ^ Blachly-Dyson E، Forte M (September 2001). "VDAC channels". IUBMB Life. 52 (3–5): 113–8. PMID 11798022. doi:10.1080/15216540152845902. 
  26. ^ Hoogenboom BW، Suda K، Engel A، Fotiadis D (July 2007). "The supramolecular assemblies of voltage-dependent anion channels in the native membrane". Journal of Molecular Biology. 370 (2): 246–55. PMID 17524423. doi:10.1016/j.jmb.2007.04.073. 
  27. ^ Zeth K (June 2010). "Structure and evolution of mitochondrial outer membrane proteins of beta-barrel topology". Biochimica et Biophysica Acta. 1797 (6–7): 1292–9. PMID 20450883. doi:10.1016/j.bbabio.2010.04.019. 
  28. أ ب Herrmann JM، Neupert W (April 2000). "Protein transport into mitochondria". Current Opinion in Microbiology. 3 (2): 210–4. PMID 10744987. doi:10.1016/S1369-5274(00)00077-1. 
  29. أ ب Chipuk JE، Bouchier-Hayes L، Green DR (August 2006). "Mitochondrial outer membrane permeabilization during apoptosis: the innocent bystander scenario". Cell Death and Differentiation. 13 (8): 1396–1402. PMID 16710362. doi:10.1038/sj.cdd.4401963. 
  30. أ ب Hayashi T، Rizzuto R، Hajnoczky G، Su TP (February 2009). "MAM: more than just a housekeeper". Trends in Cell Biology. 19 (2): 81–88. PMC 2750097 . PMID 19144519. doi:10.1016/j.tcb.2008.12.002. 
  31. ^ McMillin JB، Dowhan W (December 2002). "Cardiolipin and apoptosis". Biochimica et Biophysica Acta. 1585 (2–3): 97–107. PMID 12531542. doi:10.1016/S1388-1981(02)00329-3. 
  32. ^ Mannella CA (2006). "Structure and dynamics of the mitochondrial inner membrane cristae". Biochimica et Biophysica Acta. 1763 (5–6): 542–548. PMID 16730811. doi:10.1016/j.bbamcr.2006.04.006. 
  33. ^ Thar R، Kühl M (September 2004). "Propagation of electromagnetic radiation in mitochondria?" (PDF). Journal of Theoretical Biology. 230 (2): 261–270. PMID 15302557. doi:10.1016/j.jtbi.2004.05.021. 
  34. ^ Bogenhagen DF (September 2012). "Mitochondrial DNA nucleoid structure". Biochimica et Biophysica Acta. 1819 (9–10): 914–20. PMID 22142616. doi:10.1016/j.bbagrm.2011.11.005. 
  35. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Anderson
  36. أ ب ت ث Rizzuto R، Marchi S، Bonora M، Aguiari P، Bononi A، De Stefani D، Giorgi C، Leo S، Rimessi A، Siviero R، Zecchini E، Pinton P (November 2009). "Ca(2+) transfer from the ER to mitochondria: when, how and why". Biochimica et Biophysica Acta. 1787 (11): 1342–1351. PMC 2730423 . PMID 19341702. doi:10.1016/j.bbabio.2009.03.015. 
  37. أ ب de Brito OM، Scorrano L (August 2010). "An intimate liaison: spatial organization of the endoplasmic reticulum-mitochondria relationship". The EMBO Journal. 29 (16): 2715–2723. PMC 2924651 . PMID 20717141. doi:10.1038/emboj.2010.177.