افتح القائمة الرئيسية

النسبية العامة

النظرية التي بنت الفيزياء الحديثة
Applications-development current.svg
هذه الصفحة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
Disambig gray RTL.svg لمدخل مسبط أكثر عن الموضوع، انظر صفحة مقدمة النسبية العامة.

النسبية العامة (تُعرف أيضًا باسم النظرية العامة للنسبية) هي النظرية الهندسية للجاذبية نشرها ألبرت أينشتاين سنة 1915 والوصف الحالي للجاذبية في الفيزياء الحديثة. تعمل النسبية العامة على تعميم النسبية الخاصة وقانون الجذب العام لنيوتن، حيث تقدِّم وصفًا موحَّدًا للجاذبية كخاصية هندسية للمكان والزمن، أو الزمكان. وبشكل خاص، يرتبط انحناء الزمكان بشكل مباشر بالطاقة والزخم أيًا كانت المادة والإشعاع الموجودان. يتم تحديد العلاقة بواسطة معادلات حقل أينشتاين، وهو نظام من المعادلة التفاضلية الجزئية.

تختلف بعض تنبؤات النسبية العامة بشكل كبير عن تنبؤات الفيزياء الكلاسيكية، خاصةً فيما يتعلق بمرور الزمن، وهندسة المكان، وحركة الأجسام في السقوط الحُر، وانتشار الضوء. ومن بين الأمثلة على هذه الاختلافات، الإبطاء الزمني الثقالي، وعدسة الجاذبية، والانزياح الأحمر الجذبوي للضوء، والتأخير الزمني الثقالي. وقد تم تأكيد تنبؤات النسبية العامة فيما يتعلق بالفيزياء الكلاسيكية في كل الرصد والتجارب حتى الآن. على الرغم من أن النسبية العامة ليست النظرية النسبية الوحيدة للجاذبية، إلا أنها أبسط نظرية متسقة مع البيانات التجريبية. ومع ذلك، تبقى الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها، والسؤال الأكثر أهمية هو كيف يمكن التوفيق بين النسبية العامة وقوانين فيزياء الكَم لإنتاج نظرية كاملة ومتسقة ذاتيًا للجاذبية الكَمية.

نظرية أينشتاين لها آثار مهمة في الفيزياء الفلكية؛ على سبيل المثال، هي تشير بقوة إلى وجود الثقوب السوداء - مناطق من الفضاء يتم فيها تحريف المكان والزمن بطريقة لا يمكن لأي شيء حتى الضوء الهروب منها - كحالة نهائية للنجوم الضخمة. هناك أدلة كثيرة على أن الإشعاع الكثيف المنبعث من أنواع معينة من الأجرام الفلكية يرجع إلى الثقوب السوداء؛ على سبيل المثال، تنجم الكويزارات الدقيقة والنوى المجرية النشطة عن وجود ثقوب سوداء نجمية وثقوب سوداء فائقة، وبالتالي، يمكن أن يؤدي انحناء الضوء بفعل الجاذبية إلى ظاهرة عدسة الجاذبية، والتي تُظهر صورًا متعددة لنفس الجرم الفلكي البعيد في السماء. تنبأت النسبية العامة كذلك بوجود الموجات الثقالية، والتي تم رصدها بشكل مباشر من قِبل التعاون الفيزيائي ليجو. بالإضافة إلى ذلك، النسبية العامة هي أساس النماذج الكونية الحالية لكون يتوسع باستمرار.

محتويات

التاريخعدل

بعد وقت قصير من نشر النظرية الخاصة للنسبية سنة 1905، بدأ أينشتاين بالتفكير في كيفية دمج الجاذبية في إطاره النسبي الجديد. في سنة 1907، بدأ بتجربة فكرية بسيطة شارك فيها مراقِب في السقوط الحُر، شرع في ما يكون بحث لمدة ثماني سنوات عن نظرية النسبية العامة. بعد العديد من الطرق الالتفافية والبدايات الخاطئة، بلغت أعماله ذروتها في العرض التقديمي للأكاديمية الپروسية للعلوم في نوڤمبر 1915 لما يُعرف الآن باسم معادلات حقل أينشتاين.[1] هذه المعادلات تحدد كيف تتأثر هندسة المكان والزمن بأي مادة وإشعاع موجودان، وتشكل نواة نظرية أينشتاين العامة للنسبية.[2]

معادلات حقل أينشتاين غير خطية ويصعب حلها. اِستَخدم أينشتاين طرق التقريب في وضع التنبؤات الأولية للنظرية. ولكن في بدايات سنة 1916 وجد عالِم الفيزياء الفلكية كارل شفارتسشيلد أول حل دقيق وغير طفيف لمعادلات حقل أينشتاين، هو مترية شوارزشيلد. وضع هذا الحل الأساس لوصف المراحل النهائية لانهيار الجاذبية، والأشياء المعروفة الآن باسم الثقوب السوداء. وفي نفس العام تم اتخاذ الخطوات الأولى نحو تعميم حل شوارزشيلد للأجرام المشحونة كهربائيًا، وهو ما أدى في النهاية إلى حل رايسنر-نوردستروم، المرتبط الآن بالثقوب السوداء المشحونة كهربائيًا.[3] وفي سنة 1917 طبّق أينشتاين نظريته على الكون ككل، وبدأ في مجال علم الكون النسبوي، وتماشيًا مع التفكير المعاصر افترض أن الكون ثابت، مضيفًا وسيطًا جديدًا إلى معادلات حقله الأصلية - الثابت الكوني - لكي تُطابق هذا الافتراض الرصدي.[4] ومع ذلك، بحلول سنة 1929 أظهر عمل إدوين هابل وآخرين أن الكون يتوسع. وقد تم وصف هذا بسهولة من خلال الحلول الكونية المتوسعة التي وجدها ألكسندر فريدمان سنة 1922، والتي لا تتطلب ثابتًا فلكيًا. وقد اِستَخدم جورج لومتر هذه الحلول لصياغة النسخة الأولى من نماذج الانفجار العظيم، والتي تطور فيها كوننا من حالة مبكرة شديدة الحرارة والكثافة.[5] أعلن أينشتاين فيما بعد أن الثابت الكوني هو أكبر خطأ في حياته.[6]

خلال هذه الفترة، ظلت النسبية العامة مثيرة للفضول بين النظريات الفيزيائية، كانت متفوقة بشكل واضح على الجاذبية النيوتونية، كونها متسقة مع النسبية الخاصة وحسابات عدة تاثيرات غير مفسَّرَة من قِبل الجاذبية النيوتونية. كان أينشتاين نفسه قد أظهر في سنة 1915 كيف شرحت نظريته التقدم الحضيضي الشاذ لكوكب عطارد دون أي معلمات اعتباطية (عوامل مراوِغة).[7] وبالمثل، أكدت بعثة استكشافية في سنة 1919 بقيادة أرثر إدينجتون تنبؤ النسبية العامة بانحراف ضوء النجوم بفعل الشمس أثناء الكسوف الكلي للشمس في 29 مايو 1919،[8] وهذا جعل أينشتاين مشهورًا على الفور.[9] ومع ذلك فقد دخلت النظرية التيار الرئيسي للفيزياء النظرية والفيزياء الفلكية فقط مع التطورات بين عامي 1960 و1975، والذي يُعرف الآن بالعصر الذهبي للنسبية العامة.[10] وبدأ الفيزيائيون يفهمون مفهوم الثقب الأسود، وتحديد الكويزار كواحد من المظاهر الفيزيائية الفلكية لهذه الأجرام.[11] وأكدت اختبارات النظام الشمسي الأكثر دقة في أي وقت من قبل القوة التنبؤية للنظرية، وعلم الكون النسبوي، كما أصبحت قابلة للاختبارات المباشرة للرصد.[12]

على مر السنين، اكتسبت النسبية العامة سمعة كنظرية عن الجمال الاستثنائي.[13][14][15] ذكر سابرامانين تشاندراسخار أنه على مستويات متعددة تُظهر النسبية العامة ما أطلق عليه فرانسيس بيكون "الغرابة في النسبة" (أي العناصر التي تثير الدهشة والمفاجأة)، فهي تجمع بين المفاهيم الأساسية (المكان والزمن مقابل المادة والحركة) والتي كانت تُعتبر سابقًا مستقلة تمامًا. ذكر تشاندراسخار أيضًا أن أدلة أينشتاين الوحيدة في بحثه عن نظرية دقيقة كانت مبدأ التكافؤ واحساسه بأن الوصف الصحيح للجاذبية يجب أن يكون هندسيًا على أساسه، بحيث يكون هناك "عنصر الوحي" في الأسلوب الذي وصل له أينشتاين في نظريته.[16] العناصر الأخرى للجمال المرتبطة بالنظرية العامة للنسبية هي بساطتها وتناظرها وأسلوب دمجها للثبات والتوحيد واتساقها المنطقي المثالي.[17]

من الميكانيكا الكلاسيكية إلى النسبية العامةعدل

يمكن فهم النسبية العامة من خلال دراسة أوجه التشابه بينها وبين الفيزياء الكلاسيكية والخروج منها. الخطوة الأولى هي إدراك أن الميكانيكا الكلاسيكية وقانون نيوتن للجاذبية يعترفان الوصف الهندسي. الجمع بين هذا الوصف وقوانين النسبية الخاصة يؤدي إلى استنتاج ارشادي للنسبية العامة.[18]

هندسة الجاذبية النيوتونيةعدل

 
وفقًا للنسبية العامة، الأشياء الموجودة في حقل الجاذبية تتصرف بشكل مشابه للأشياء الموجودة بداخل حاوية متسارعة. على سبيل المثال، سوف يرى مراقِب كرة تسقط بالطريقة نفسها في صاروخ (يسارًا) كما يحدث على الأرض (يمينًا)، شريطة أن يكون تسارع الصاروخ مساويًا لـ9.8\ث2 (التسارع بسبب الجاذبية على سطح الأرض).

في قاعدة الميكانيكا الكلاسيكية يوجد مفهوم أن حركة الجسم يمكن وصفها بأنها مزيج من الحركة الحرة (أو القصور الذاتي)، والانحرافات من هذه الحركة الحرة. هذه الانحرافات تسببها قوة خارجية تعمل على جسم وفقًا لقانون نيوتن الثاني للحركة، الذي ينص على أن القوة الصافية التي تعمل على الجسم تساوي كتلة هذا الجسم (القصور الذاتي) مضروبة في تسارعها.[19] ترتبط حركات القصور الذاتي بهندسة الزمن والمكان: في الإطارات المرجعية القياسية للميكانيكا الكلاسيكية، تتحرك الأشياء في حركة حرة على طول الخطوط المستقيمة بسرعة ثابتة. وفي اللغة الحديثة، فإن مساراتها جيوديسية، خطوط العالم المستقيمة في الزمكان المنحني.[20]

وعلى العكس، قد يتوقع الفرد أنه بمجرد تحديد الحركات بالقصور الذاتي من خلال مراقبة الحركات الفعلية للأجسام والسماح للقوى الخارجية (مثل الكهرومغناطيسية والاحتكاك)، بأنه يمكن استخدامها لتحديد هندسة المكان، وكذلك إحداثية الزمن. ولكن سيكون هناك التباس بمجرد أن تظهر الجاذبية، وفقًا لقانون نيوتن للجاذبية، والتحقق منه بشكل مستقل من خلال تجارب مثل تجربة أوتڤوش، فهناك شمولية السقوط الحر (معروفة أيضًا باسم مبدأ التكافؤ الضعيف، أو المساواة الشاملة بين القصور الذاتي وكتلة الجاذبية-السلبية): يعتمد مسار جسم الاختبار فقط على وضعه وسرعته الأولية، ولكن ليس على أي من خصائصه المادية.[21] يتم تجسيد نسخة مبسطة من هذا في تجربة مصعد أينشتاين، كما هو موضَّح في الرسم على اليسار: فبالنسبة لمراقِب موجود في غرفة صغيرة مغلقة، من المستحيل أن يقرر عن طريق رسم مسار الأجسام مثل كرة مسقطة، ما إذا كانت الغرفة في موجودة حقل جاذبية أو في الفضاء الحر على متن صاروخ يتسارع بمعدَّل مجال الجاذبية.[22]

بالنظر إلى شمولية السقوط الحر، لا يوجد تمييز ملحوظ بين الحركة بالقصور الذاتي والحركة تحت تأثير قوة الجاذبية. هذا يشير إلى تعريف فئة جديدة من الحركة بالقصور الذاتي، ألا وهو الأشياء التي تسقط في السقوط الحر تحت تأثير الجاذبية. هذه الفئة الجديدة من الحركات تُحدِّد أيضًا هندسة الزمن والمكان، وفي المصطلحات الرياضية؛ هي الحركة الجيوديسية المرتبطة باتصال معين والتي تعتمد على التدرج في إمكانية الجاذبية. بينما المكان، في هذا البناء، لا يزال لديه الهندسة الإقليدية العادية، ولكن الزمكان ككل هو أكثر تعقيدًا. كما هو مبيَّن باستخدام تجارب فكرية بسيطة تتبع مسارات السقوط الحر لجسيمات الاختبار المختلفة، فإن نتيجة نقل موجهات الزمكان التي يمكن أن تشير إلى سرعة الجسيم المتجهة (موجهات الزمن) ستختلف باختلاف مسار الجسيم؛ ورياضيًا، فإن الاتصال النيوتوني لا يتكامل. من هذا، يمكن استنتاج أن الزمكان هو منحني. إن نظرية نيوتن-كارتان الناتجة هي صياغة هندسية للجاذبية النيوتونية باستخدام مفاهيم متغيرة فقط، أي وصف صالح في أي نظام إحداثي مرغوب.[23] في هذا الوصف الهندسي، تأثيرات المد والجزر - التسارع النسبي للأجسام في السقوط الحر - ترتبط بمشتق الاتصال، وتُظهر كيف أن الهندسة المعدَّلة وُجدت بسبب وجود الكتلة.[24]

التعميم النسبيعدل

على الرغم من أن الهندسة النيوتونية مثيرة للاهتمام، فإن أساسها الذي هو الميكانيكا الكلاسيكية، مجرد حالة حدية للميكانيكا النسبية (الخاصة).[25] وبلغة التناظر: حيث يمكن إهمال الجاذبية، تكون الفيزياء لا متغيرة لورينتز كما في النسبية الخاصة بدلًا من لا متغيرة جاليلي كما في الميكانيكا الكلاسيكية. (التناظر المحدد للنسبية الخاصة هو زمرة بوانكاريه، والذي يشمل الترجمات والدورانات والدفعات). تصبح الاختلافات بين الاثنين مهمة عند التعامل مع السرعات التي تقترب من سرعة الضوء، ومع الظواهر ذات الطاقة العالية.[26]

ومع تناظر لورينتز تدخل البنيات الإضافية اللعبة. يتم تعريفها من خلال مجموعة من المخاريط الضوئية (انظر الصورة)، تحدد المخاريط الضوئية بنية سببية: لكل حدث A، هناك مجموعة من الأحداث التي - من حيث المبدأ - إما أن تؤثر أو أن تتأثر بالـ A عبر إشارات أو تفاعلات لا تحتاج إلى السفر أسرع من الضوء (مثل الحدث B)، ومجموعة من الأحداث حيث يكون مثل هذا التأثير مستحيلًا (مثل الحدث C). هذه المجموعات مستقلة عن المراقِب.[27] وبالاقتران مع الخطوط العالمية للجسيمات المتساقطة سقوطًا حرًا، يمكن استخدام المخاريط الضوئية لإعادة بناء مترية الزمن-المكان شبه الريمانية، على الأقل حتى عامل قياسي إيجابي. وفي المصطلحات الرياضية، هذا يحدد بنية متوازية[28] أو هندسة متوازية.

يتم تعريف النسبية الخاصة في غياب الجاذبية، لذلك فبالنسبة للطبيقات العملية هي نموذج مناسب كلما أمكن إهمال الجاذبية. فعند وضع الجاذبية في الاعتبار، وافتراض شمولية السقوط الحر؛ ينطبق المنطق المماثل كما في القِسم السابق: لا يوجد إطار مرجعي قصوري شامل، وبدلًا من ذلك هناك إطارات قصورية تقريبية تتحرك جنبًا إلى جنب مع الجسيمات المتساقطة سقوطًا حرًا. وبالترجمة إلى لغة الزمكان: الخطوط المستقيمة لشبيه الزمن التي تحدد الإطار القصوري الخالي من الجاذبية تتشوه إلى خطوط منحنية بالنسبة لبعضها البعض، مما يشير إلى أن تضمين الجاذبية يستلزم تغييرًا في هندسة الزمكان.[29]

معادلات أينشتاينعدل

مقالات رئيسية: معادلات أينشتاين للمجال ورياضيات النسبية العامة

بعد ما صيغت نظرية هندسية تعتمد في مبادئها على النسبية لوصف آثار الجاذبية، يبقى السؤال مطروحاً حول مصدر الجاذبية. فالكتلة هي مصدر الجاذبية وفقاً للجاذبية النيوتونية. أما في النسبية الخاصة فيتضح بأن الكتلة تمثل بحد ذاتها جزءاً من مقدار يمكن تعميمه لما يدعى موتر طاقة-زخم، والذي يشتمل على كثافات كلاً من الطاقة والزخم بالإضافة إلى الإجهاد (وهو الضغط والقص).[30] ويمكن تعميم هذا الموتر باستخدام مبدأ التكافؤ ليصبح زمكاناً منحنياً. تكتب معادلات حقل أينشتاين بالشكل المبسط:

معادلات أينشتاين للمجال

 

على الجانب الأيسر من المعادلة تمثل   موتر أينشتاين وهو تناظري. ويتألف من المترية الخاصة وموتر ريتشي  . وبالتحديد يكون:

 

وهو سلم الإنحناء. يرتبط تنسور ريتشي بتنسور أكثر تعميماً وهو تنسور إنحناء رايمان الذي يكتب:

 

أما على الجانب الأيمن من المعادلة يمثل   موتر طاقة-زخم. تمت كتابة جميع صيغ الموتر وفقا لترميز فهرسي مختصر،[31] أمكن تعيين ثابت التناسب عند القيمة   حيث تمثل   ثابت الجاذبية وتمثل   سرعة الضوء.[32] يزول موتر طاقة-زخم في حال عدم وجود مادة وينتج عن ذلك معادلات خلاء أينشتاين:

 

نتائج نظرية اينشتاينعدل

النسبية العامة لها عدد من النتائج الفيزيائية التي تنبع مباشرة من النظريات البديهية و أخرى وضحت فقط بعد سنين عديدة من البحوث التي تلت اعلان اينشتاين عن النسبية العامة.

إبطاء الزمن الثقالي و تغيرات حركة الترددعدل

 
التمثيل التخطيطي لجاذبية انزياح أحمر لهروب الموجات الضوئية من الكتلة الضخمة

على افتراض أن مبدأ التكافؤ يحمل أن الجاذبية تأثر في مرور الزمن.[33] الضوء يذهب إلى الاسفل نحو حائط الجاذبية (وهو نموذج تصوري لمجال الجاذبية المحيطة الجسم في الفضاء) ذو انزياح نحو الأزرق في حين أن الضوء المتبعد في الاتجاه الاخر ذو انزياح أحمر (أي يصعد للخروج من حائط الجاذبية ) وهذان التغيران يعرفان بتغيرات الترددات الجذبية. عموما عندما يقترب من الجسم الهائل يجري بسرعة أبطأ وعندما يبتعد عنه يجري بسرعة أعلى هذا التغير يعرف إبطاء زمني ثقالي.[34] الانزياح الاحمر الجذبي تم قياسها في المختبر [35] وباستخدام المراصد الفلكية [36] وتباطأ الزمن الثقالي في مجال جاذبيةالارض قد تم قياسه عدة مرات بإستخدام الساعة ذرية[37] في حين الاستمرار في التحقق من صحته قدم على انه تأثير جانبي بسبب نظام التموضع العالمي [38] التجارب في مجال جاذبية قوية قدمت على أنها رصد عن طريق نباض ثنائي [39] وكل النتائج تتفق مع النظرية النسبية العامة [40] وعلى كل حال مع المستوى الحالي من الدقة هذه الراصدات لا تستطيع ان تفرق بين النسبية العامة أو اي نظرية أخرى تعتمد على مبدأ التكافؤ.[41]

مبدأ التكافؤ في النسبية العامةعدل

نميز في الفيزياء بين مراجع عطالية (جمل مرجعية عطالية) ومراجع غير عطالية، حيث يمكن لأي جسم أن يحافظ على حركته المنتظمة في الجمل العطالية ما لم يخضع لقوة ما أو يتأثر بجسم آخر ضمن نفس الجملة، في حين تكتسب الأجسام في الجمل غير العطالية تسارعا ناجما عن حركة الجملة نفسها وتسارعها وليس نتيجة تأثير جسم داخلي ضمن الجملة. تتم تفسير مقاومة هذا التسارع بقوى افتراضية ندعوها قوى العطالة في حالة الحركة المستقيمة للجمل المرجعية أو قوى العطالة النابذة في حالة الحركة الدورانية للجمل المرجعية. هذه القوى تعتبر قوى افتراضية غير فيزيائية في الميكانيكا الكلاسيكية النيوتني لكن في النسبية العامة ليس هناك مجالا لمثل هذا التمييز حسب مبدأ التكافؤ (اقرأ تجربة المصعدين الفكرية في صفحة مبدأ التكافؤ).

وليس هناك من قوة ثقالية ضمن الإطار المرجعي في حالة السقوط الحر (الحركة المتسارعة) عدا القوى المدية للثقالة التي تشوه الأجسام دون التأثير على حركتها وسرعتها (دون تسارع). وحتى محاولات الكشف عن الأموج الثقالية تعتمد على هذه القوى المدية.

وقد استند أينشتاين في الواقع على حقيقة معروفة منذ غاليليو ألا وهي تماثل الكتلتين الثقالية والعطالية للأجسام، مما يؤكد أن التسارع الحركي والثقالة هي مظاهر لأمر واحد. ويفترض أنه لا وجود لأي تجربة يمكن أن تميز بين حقل ثقالي-جاذبية-و تسارع منتظم. وسرعان ما وسع أينشتاين مبدأ التكافؤ في نظريته ليشمل مفهوما إضافيا هو استحالة تحديد حالة الحركة لجملة مرجعية غير متسارعة عن طريق أي قياس فيزيائي. وعلى هذا فلا يمكن إيجاد أي تغير في الثوابت الفيزيائية الأساسية مثل كتلة الراحة أو الشحن الكهربائية للجسيمات الأولية، وإلا فان أي تغير في هذه الثوابت يطعن في صحة النسبية العامة. يذكر أن النظرية النسبية هي أحد أهم النظريات في العلم الحديث.

النتائج الهندسيةعدل

 
إنحناء الزمكان (نسيج الفضاء الكوني) تحت تأثير الكتلة طبقاً للنسبية العامة

منذ بداية اهتمام الإنسان بدراسة هندسة الكون كان التصور القائم في الهندسة منصباً على قواعد الفضاء الإقليدي فيما يعرف بالهندسة الإقليدية بالرغم من قيام عدد من علماء الرياضيات بصياغة قواعد جديدة لوصف هندسة لاإقليدية مثل لوباتشيفسكي وريمان وغاوس وغيرهم. لكن استمر تصور الفيزيائيين للفضاء إقليديا لتوافقه مع معظم النظريات الفيزيائية لميكانيكا نيوتن [42] حتى بعد صياغة أينشتاين للنسبية الخاصة بقي ذلك التصور قائماً، لكن عندما قام اينشتاين بوضع أساسيات النسبية العامة اكتشف أن وجود الكتلة ضمن الزمكان المسطح يجعل الزمكان منحنياً Curvature [43] وبالتالي تعاملت معادلات النسبية العامة مع فضاء كوني لاإقليدي، وقد أكدت الكثير من التجارب هذه الحقيقة.

الأمواج الثقاليةعدل

يعتبر التنبؤ بالأمواج الثقالية إحدى أهم النتائج والبراهين على النسبية العامة. ولتبسيط الموضوع يمكننا تشبيه القوة الثقالية بالقوة الكهربائية: حيث تقابل الكتلة في الثقالة الشحنة في القوة الكهربائية. وأي اضطراب في هذه الشحنات يحدث في الجوار أمواجا كهرمغناطيسية تنتشر بسرعة تساوي سرعة الضوء، بشكل مماثل يحدث اضطراب الأجسام ذات الكتل الضخمة نشوء أمواج تنتشر في حقل الثقالة المحيط بها، لكن أمواج الثقالة خلافا للأمواج الكهرمغناطيسية هي اضطراب يطرأ على الفضاء نفسه (نتذكر أن الثقالة في النسبية هي تعبير عن تشوه الزمكان نفسه) وهكذا تبدو أمواج الثقالة كاضطراب زمكاني ينتشر بعيدا عن موقع الاضطراب (انظر نباض مزدوج 1913+16).

العلاقة مع نظرية الكمعدل

باعتبار أن الفيزياء الحديثة قائمة على ركيزتين اثنين، فإن النسبية العامة ستكون أولهما، ونظرية الكم والتي تشكل أساس فهم المادة من الجسيمات الأولية إلى فيزياء الجوامد ستكون الركيزة الثانية.[44] ومع ذلك، فإن كيفية توفيق نظرية الكم مع النسبية العامة لا يزال سؤالاً مفتوحاً.

نظرية الحقل الكمومي في الزمكان المنحنيعدل

تعد نظرية الحقل الكمومي من أساسيات فيزياء الجسيمات توضح في فضاء مينكوفسكي المسطح وهو تقريب ممتاز عندما توضح سلوك الجزيئات متناهيئة الصغر في مجال ذو جاذبية ضعيفة مثل الموجود على كوكب الأرض [45] إذا أردت ان تعرف الحالات التي تكون فيها قوة الجاذبية شديدة القوة لكي تأثر في مادة كمية أو ليست بالقوة التي تحفظ التكميم. الفيزيائيون قد صاغو نظريات الحقل الكمومي في الزمكان المنحني هذه النظريات اعتمدت في النسبية العامة لتصف زمكان ذو خلفية منحنية ولتضع نظرية حقل كمومي معممة تصف سلوك المادة الكمية في ذلك الزمكان [46]. بإستخدام هذه الشكلية يمكن أن تظهر اشعاعات الثقوب السوداء بطيف أسود يكون من جسيمات تدعى إشعاع هوكينغ، يؤدي إلى إمكانية تلاشيه عبر الزمن (ملحوظة: مدة العمر محسوبة بالسنين ويدخل فيها العدد البالغ 10 67 سنة وهو عدد خيالي تماما إذ أن عمر الكون حتى الآن لا يتعدى 10 14.. [47] وهذه الإشعاعات تلعب دورا مهما في الديناميكا الحرارية للثقب الأسود.[48]

انظر أيضاًعدل

مصادرعدل

مراجععدل

  1. ^ O'Connor, J.J. and Robertson, E.F. (1996), General relativity. Mathematical Physics index, School of Mathematics and Statistics, University of St. Andrews, Scotland. Retrieved 2015-02-04. نسخة محفوظة 13 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Pais 1982, ch. 9 to 15, Janssen 2005; an up-to-date collection of current research, including reprints of many of the original articles, is Renn 2007; an accessible overview can be found in Renn 2005, pp. 110ff. Einstein's original papers are found in Digital Einstein, volumes 4 and 6. An early key article is Einstein 1907, cf. Pais 1982, ch. 9. The publication featuring the field equations is Einstein 1915, cf. Pais 1982, ch. 11–15
  3. ^ Schwarzschild 1916a, Schwarzschild 1916b and Reissner 1916 (later complemented in Nordström 1918)
  4. ^ Einstein 1917, cf. Pais 1982, ch. 15e
  5. ^ Hubble's original article is Hubble 1929; an accessible overview is given in Singh 2004, ch. 2–4
  6. ^ As reported in Gamow 1970. Einstein's condemnation would prove to be premature, cf. the section Cosmology, below
  7. ^ Pais 1982, pp. 253–254
  8. ^ Kennefick 2005, Kennefick 2007
  9. ^ Pais 1982, ch. 16
  10. ^ Thorne، Kip (2003). The future of theoretical physics and cosmology: celebrating Stephen Hawking's 60th birthday. Cambridge University Press. صفحة 74. ISBN 978-0-521-82081-3.  Extract of page 74
  11. ^ Israel 1987, ch. 7.8–7.10, Thorne 1994, ch. 3–9
  12. ^ Section Cosmology and references therein; the historical development is in Overbye 1999
  13. ^ Landau & Lifshitz 1975, p. 228 "...the general theory of relativity...was established by Einstein, and represents probably the most beautiful of all existing physical theories."
  14. ^ Wald 1984, p. 3
  15. ^ Rovelli 2015, pp. 1–6 "General relativity is not just an extraordinarily beautiful physical theory providing the best description of the gravitational interaction we have so far. It is more."
  16. ^ Chandrasekhar 1984, p. 6
  17. ^ Engler 2002
  18. ^ The following exposition re-traces that of Ehlers 1973, sec. 1
  19. ^ Arnold 1989, ch. 1
  20. ^ Ehlers 1973, pp. 5f
  21. ^ Will 1993, sec. 2.4, Will 2006, sec. 2
  22. ^ Wheeler 1990, ch. 2
  23. ^ Ehlers 1973, sec. 1.2, Havas 1964, Künzle 1972. The simple thought experiment in question was first described in Heckmann & Schücking 1959
  24. ^ Ehlers 1973, pp. 10f
  25. ^ Good introductions are, in order of increasing presupposed knowledge of mathematics, Giulini 2005, Mermin 2005, and Rindler 1991; for accounts of precision experiments, cf. part IV of Ehlers & Lämmerzahl 2006
  26. ^ An in-depth comparison between the two symmetry groups can be found in Giulini 2006
  27. ^ Rindler 1991, sec. 22, Synge 1972, ch. 1 and 2
  28. ^ Ehlers 1973, sec. 2.3
  29. ^ Ehlers 1973, sec. 1.4, Schutz 1985, sec. 5.1
  30. ^ Ehlers 1973, p. 16, Kenyon 1990, sec. 7.2, Weinberg 1972, sec. 2.8
  31. ^ Ehlers 1973, pp. 19–22; for similar derivations, see sections 1 and 2 of ch. 7 in Weinberg 1972
  32. ^ Kenyon 1990, sec. 7.4
  33. ^ Rindler 2001, pp. 24–26 vs. pp. 236–237 and Ohanian & Ruffini 1994, pp. 164–172. Einstein derived these effects using the equivalence principle as early as 1907, cf. Einstein 1907 and the description in Pais 1982, pp. 196–198
  34. ^ Rindler 2001, pp. 24–26; Misner, Thorne & Wheeler 1973, § 38.5
  35. ^ Pound–Rebka experiment, see Pound & Rebka 1959, Pound & Rebka 1960; Pound & Snider 1964; a list of further experiments is given in Ohanian & Ruffini 1994, table 4.1 on p. 186
  36. ^ Greenstein, Oke & Shipman 1971; the most recent and most accurate Sirius B measurements are published in Barstow, Bond et al. 2005.
  37. ^ Starting with the Hafele–Keating experiment, Hafele & Keating 1972a and Hafele & Keating 1972b, and culminating in the Gravity Probe A experiment; an overview of experiments can be found in Ohanian & Ruffini 1994, table 4.1 on p. 186
  38. ^ GPS is continually tested by comparing atomic clocks on the ground and aboard orbiting satellites; for an account of relativistic effects, see Ashby 2002 and Ashby 2003
  39. ^ Stairs 2003 and Kramer 2004
  40. ^ General overviews can be found in section 2.1. of Will 2006; Will 2003, pp. 32–36; Ohanian & Ruffini 1994, sec. 4.2
  41. ^ Ohanian & Ruffini 1994, pp. 164–172
  42. ^ http://www.astronomy.ohio-state.edu/~ryden/ast143/Oct_23.pdf
  43. ^ Gravity: from weightlessness to curvature — Einstein Online نسخة محفوظة 30 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ An overview of quantum theory can be found in standard textbooks such as Messiah 1999; a more elementary account is given in Hey & Walters 2003
  45. ^ Ramond 1990, Weinberg 1995, Peskin & Schroeder 1995; a more accessible overview is [[Auyang 1995
  46. ^ Wald 1994, Birrell & Davies 1984
  47. ^ For Hawking radiation Hawking 1975, Wald 1975; an accessible introduction to black hole evaporation can be found in Traschen 2000
  48. ^ Wald 2001, ch. 3