الإرغوسفير

منطقة تقع خارج أفق حدث ثقب اسود دوار.
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (يونيو 2019)
صورة تبين منطقة الارغوسفير (باللون الخافت) ومنطقتي افق الحدث الداخلية (الغامقة) والخارجية الملامسة للارغوسفير عند قطبي الثقب الاسود.
صورة تبين منطقة الارغوسفير (باللون الخافت) ومنطقتي افق الحدث الداخلية (الغامقة) والخارجية الملامسة للارغوسفير عند قطبي الثقب الاسود.

الإرغوسفير هو اسم يطلق على منطقة تتشكل حول أفق حدث ثقب اسود دوار، أطلق الاسم من قبل ريمو روفيني [الإنجليزية] و جون أرتشيبالد ويلر خلال محاضرات ألقيت في ليز أوش [الإنجليزية] عام 1971، واشتق الاسم من الكلمة الاغريقية "ἔργον (ارغيون) والتي تعني شغل"، ويقصد به الامكانية النظرية لاستخراج المادة والطاقة من هذه المنطقة.

صفات الإرغوسفيرعدل

تأخذ الإرغوسفير شكل ثمرة اليقطين حيث أنها تلامس منطقة أفق الحدث عند قطبي الثقب الاسود، وتبتعد عنها تدريجياً وتصل اقصى مسافة بينهما عند دائرة استوائه.

تعتمد المسافة بين الإرغوسفير وأفق الحدث على مقدار جاذبية الثقب الاسود و زخمه الدوراني،[1] وبما أن الثقب يدور حول محور دوران يمر من قطبيه فلا يوجد حركة دورانية عند القطبين لهذا لا تتكون الإرغوسفير هناك بينما يملك إستواء الثقب أعظم مقدار دوران لهذا تكون المسافة عنده أكبر ما يمكن، نصف قطرها عند أقصى بعد لها عن أفق الحدث (نصف قطرها الاستوائي) ينطبق مع قيمة نصف قطر شفارزتشيلد لهذا الثقب الاسود في حالة عدم الدوران، بينما يقترب نصف قطرها العمودي او (القطبي) من نصف من قيمته عند الاستواء.[2]

تشكلهاعدل

 
تتكون الارغوسفير بالاعتماد على دوران ثقب الاسود، قيمة الثابت (a) تمثل النسبة بين الزخم الزاوي الدوراني للثقب الاسود إلى كتلته، وتأخذ قيمة صفر للثقوب السوداء عديمة الدوران، وقيمة واحد للثقوب التي تملك أقصى زخم دوراني بالنسبة لكتلتها.

عندما يدور الثقب الاسود حول محوره، تسبب جاذبيته الكبيرة برم الزمكان حوله بما يعرف بتأثير سحب الاطار المرجعي او آلية لينز-ثيرينج،[3] وبسبب هذه الظاهرة فإن اي جسم داخل هذه المنطقة لايمكن بأي حال أن يرى من قبل راصد خارجي على مسافة بعيدة بحالة سكون او ثبات لأن ذلك يعني أن الجسم يجب أن يتحرك بسرعة تفوق سرعة الضوء وهذا غير ممكن حسب النظرية النسبية الخاصة وتنخفض قيمة هذه السرعة كلما إبتعد الجسم عن أفق حدث الثقب[4] حتى تساوي قيمة سرعة الضوء عند منطقة تسمى ارغوسرفيس "سطح الشغل" ويسمى المجال خارجها بحدود السكون وذلك لأن خطوط العالم تتغير من الشكل الزمني خارجها إلى الشكل الفضائي داخلها[4] مع أن تأثير سحب الفضاء خارجها لا يزال موجوداً لكن بمقدار أقل، وهنا نرى أن ما يحدد سطح الإرغوسفير هي سرعة الضوء.

خصائصهاعدل

 
توضح الصورة دخول جسيم اختباري الى منطقة الارغوسفير، نتيجة تأثير سحب الاطار المرجعي فإن أي جسم مهما كان اتجاهه الاصلي سيدور حول الثقب الاسود بنفس اتجاه دوران الثقب الاسود حول نفسه، وتبين الصورة الانزياح الاحمرار اللانهائي في طيف الجسيم عند دخوله الى الاغوسفير.

ولأن الإرغوسفير تقع خارج أفق حدث الثقب الاسود إذاً فلايزال من الممكن نظرياً للأجسام ألهروب من نطاق جاذبية الثقب دون السقوط فيه حيث تعمل جاذبيته الدوارة على زيادة سرعة الجسم بشكل كبير جداً مما يعطيه دفع يمكنه من الهرب بعيداً وهذا يعني أن الثقب الاسود يفقد جزء من طاقة دورانه على شكل سرعة للجسم الواقع ضمن الإرغوسفير وأقترحت هذه الظاهرة من قبل العالم روجر بنروز عام 1969 وسميت بآلية بنروز،[5] حيث تقترح هذه الآلية بأنه أي جسم منفرد داخل الإرغوسفير من الممكن أن يكتسب طاقة من دوران الثقب الاسود أقصى قيمة لها تكون مساوية لـ 20.7% من تكافؤ الكتلة والطاقة للجسم،[6] وإذا تكررت العملية لنفس الكتلة فإن مقدار أقصى زيادة سيكون 29% من تكافؤ الكتلة والطاقة الاصلي[7] وهذا يعني تباطؤ الزخم الدوراني للثقب الاسود في كل مرة يكتسب فيها الجسم طاقة، ولهذا سيقترب الثقب الاسود تدريجياً من ثقب شفارزتشيلد الأسود عديم الدوران حيث لا تتكون الإرغوسفير أصلاً، أعطت آلية بنروز تفسيرات ممكنة لاحدى أقوى وأعنف الظواهر الكونية المعروفة بإسم انفجارات أشعة غاما،[8] والنمذجة الحاسوبية لها أظهرت امكانية تكوين جسيمات ذات طاقة عالية في منطقة الإرغوسفير والتي رصدت منبعثة من الكوازارات وأنوية المجرات النشطة.[9]

بسبب شدة تأثير سحب الإطار المرجعي فإن أي جسم يقع في الإرغوسفير سيدور حول الثقب الاسود بمدار يوافق إتجاه دوران الثقب الاسود حول نفسه، مهما كانت سرعته الابتدائية أو إتجاه دخوله إلى المنطقة.

ومن خصائها الاخرى أن اي راصد يقع خارج الإرغوسفير على مسافة كبيرة يرى أن أي جسم يسقط فيها سيعاني من إنزياح أحمر لانهائي في طيفه.

اقرأ أيضاًعدل

المراجععدل

  1. ^ Visser، Matt (1 December 1997). "Acoustic black holes: horizons, ergospheres, and Hawking radiation". Classical and Quantum Gravity. 15: 1767–1791. Bibcode:1998CQGra..15.1767V. arXiv:gr-qc/9712010 . doi:10.1088/0264-9381/15/6/024. 
  2. ^ Griest، Kim (26 February 2010). "Physics 161: Black Holes: Lecture 22" (PDF). مؤرشف (PDF) من الأصل في 2012-04-03. اطلع عليه بتاريخ 19 أكتوبر 2011. 
  3. ^ Darling، David. "Lense-Thiring Effect". مؤرشف من الأصل في 2009-08-11. 
  4. أ ب Misner 1973, p. 879.
  5. ^ Bhat، Manjiri؛ Dhurandhar، Sanjeev؛ Dadhich، Naresh (10 January 1985). "Energetics of the Kerr–Newman Black Hole by the Penrose Process" (PDF). Journal of Astrophysics and Astronomy. 6 (2): 85–100. Bibcode:1985JApA....6...85B. doi:10.1007/BF02715080. مؤرشف من الأصل (PDF) في 24 سبتمبر 2015. 
  6. ^ Chandrasekhar, p. 369.
  7. ^ Carroll, p. 271.
  8. ^ Nagataki، Shigehiro (28 June 2011). "Rotating BHs as Central Engines of Long GRBs: Faster is Better". Publications of the Astronomical Society of Japan. 63: 1243–1249. Bibcode:2011PASJ...63.1243N. arXiv:1010.4964 . doi:10.1093/pasj/63.6.1243. 
  9. ^ Kafatos، Menas؛ Leiter، D. (1979). "Penrose pair production as a power source of quasars and active galactic nuclei". The Astrophysical Journal. 229: 46–52. Bibcode:1979ApJ...229...46K. CiteSeerX 10.1.1.924.9607 . doi:10.1086/156928.