مغنسيوم

عنصر كيميائي
(بالتحويل من مغنزيوم)

المغنسيوم [ملاحظة 1] هو عنصر كيميائي رمزه Mg وعدده الذرّي 12، وهو ينتمي إلى الفلزّات القلوية الترابية، التي تقع في المجموعة الثانية للجدول الدوري للعناصر. يوجد هذا العنصر في الشروط القياسية على شكل صلب رمادي براق، . يأتي المغنسيوم من حيث الوفرة الطبيعية للعناصر في الكون في المرتبة الثامنة؛[2][3] حيث ينتج هذا العنصر في النجوم بعمرها المتأخر من تفاعل اندماج لنوى الهليوم في نوى الكربون؛ وعند انفجار تلك النجوم على هيئة مستعرات أعظمية يطرح معظم المغنسيوم إلى الوسط بين النجمي، حيث يعاد تدويره إلى أنظمة نجوم وليدة جديدة. كما يأتي العنصر أيضاً في المرتبة الثامنة من حيث الوفرة في القشرة الأرضية؛[4] في حين أنه يأتي في المرتبة الرابعة من حيث وفرة العناصر في تركيب الأرض الكيميائي (بعد الحديد والأكسجين والسيليكون)، مشكلاً حوالي 14% من كتلة الأرض، وخاصة في تركيب الوشاح. يأتي المغنسيوم في المرتبة الثالثة بعد الصوديوم والكلور من حيث العناصر المنحلة في ماء البحر.[5]

ألومنيوممغنسيومصوديوم
Be

Mg

Ca
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نيتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: آرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسيوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: نيهونيوم (Nh)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: موسكوفيوم (Mc)
Element 116: ليفرموريوم (Lv)
Element 117: تينيسين (Ts)
Element 118: أوغانيسون (Og)
12Mg
المظهر
رمادي فضي


الخطوط الطيفية للمغنسيوم
الخواص العامة
الاسم، العدد، الرمز مغنسيوم، 12، Mg
تصنيف العنصر فلز قلوي ترابي
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 2، 3، s
الكتلة الذرية 24.3050 غ·مول−1
توزيع إلكتروني Ne]; 3s2]
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 8, 2 (صورة)
الخواص الفيزيائية
الطور صلب
الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) 1.738 غ·سم−3
كثافة السائل عند نقطة الانصهار 1.584 غ·سم−3
نقطة الانصهار 923 ك، 650 °س، 1202 °ف
نقطة الغليان 1363 ك، 1091 °س، 1994 °ف
حرارة الانصهار 8.48 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر 128 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) 24.869 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 701 773 861 971 1132 1361
الخواص الذرية
أرقام الأكسدة 2, 1 [1]
(أكاسيده قاعدية قوية)
الكهرسلبية 1.31 (مقياس باولنغ)
طاقات التأين الأول: 737.7 كيلوجول·مول−1
الثاني: 1450.7 كيلوجول·مول−1
الثالث: 7732.7 كيلوجول·مول−1
نصف قطر ذري 160 بيكومتر
نصف قطر تساهمي 7±141 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 173 بيكومتر
خواص أخرى
البنية البلورية نظام بلوري سداسي
المغناطيسية مغناطيسية مسايرة
مقاومة كهربائية 43.9 نانوأوم·متر (20 °س)
الناقلية الحرارية 156 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
التمدد الحراري 24.8 ميكرومتر·متر−1·كلفن−1 (25 °س)
سرعة الصوت (سلك رفيع) (درجة حرارة الغرفة) (مخمّر)
4940 متر·ثانية−1
معامل يونغ 45 غيغاباسكال
معامل القص 17 غيغاباسكال
معامل الحجم 45 غيغاباسكال
نسبة بواسون 0.290
صلادة موس 2.5
صلادة برينل 260 ميغاباسكال
رقم CAS 7439-95-4
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر المغنسيوم
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
24Mg 78.99% 24Mg هو نظير مستقر وله 12 نيوترون
25Mg 10% 25Mg هو نظير مستقر وله 13 نيوترون
26Mg 11.01% 26Mg هو نظير مستقر وله 14 نيوترون

يتميّز هذا الفلزّ بنشاطه الكيميائي، لذلك لا يوجد بشكله الحرّ في الطبيعة، إنما على شكل مركبات كيميائية مع عناصر أخرى، وغالباً بحالة الأكسدة +2. يستحصل على الشكل العنصري الحر بإجراء عملية تحليل كهربائي لأملاح المغنسيوم المنحلة في الأجاج؛ وهو يستخدم في العديد من التطبيقات، منها دخوله في تركيب السبائك، مثل سبيكة مغناليوم مع عنصر الألومنيوم، والتي تتميز بمتانتها مع خفتها. للمغنسيوم أهمّية حيوية كبيرة، فهو يأتي في المرتبة الحادية عشرة من حيث وفرة العناصر الكيميائية في جسم الإنسان؛ وهو من العناصر المعدنية الضرورية؛[6] وخاصة بالنسبة للإنزيمات. تستخدم مركبات المغنسيوم في تركيب الأدوية، مثل الملينات ومضادات الحموضة، وكذلك في علاج حالات الإرجاج.[6]

التاريخ وأصل التسميةعدل

 
أنطوان بوسي هو أول تمكن من عزل المغنسيوم النقي، بعد أن تمكن همفري ديفي من اكتشافه سابقاً.

يشتق اسم مغنسيوم من الكلمة الإغريقية «Μαγνησία»، والتي قد تشير إما إلى منطقة في اليونان القديمة تدعى مغنيسيا، والتي تقع حالياً في إقليم ثيساليا؛[7] أو إلى مدن مندثرة حملت نفس الاسم مثل مغنيسيا (على جبل سبيلوس) [ملاحظة 2] أو مغنيسييا (على نهر مندريس) [ملاحظة 3] والواقعة حالياً في تركيا؛[8] وتلك المناطق سكنتها قبيلة مغنيت [ملاحظة 4] اليونانية القديمة. هناك صلة وصل بين تسمية المغنسيوم وبين تسمية معدن المغنيتيت [ملاحظة 5] (حجر المغناطيس) وبين تلك التي تعود إلى عنصر المنغنيز.

عرفت مركبات المغنسيوم منذ مئات السنين وذلك قبل الحصول على الفلز بشكله النقي، منها التالك (سيليكات المغنسيوم المميهة)؛ ومنها كبريتات المغنسيوم، الذي يعرف بالاسم الشائع «الملح الإنجليزي».[9] يعد الفيزيائي والكيميائي الإسكتلندي جوزيف بلاك أول من عمل على مركبات المغنسيوم بشكل علمي وذلك في القرن الثامن عشر. اكتشف جوزيف بلاك سنة 1755 الفرق بين الحجر الكلسي (كربونات الكالسيوم) وبين كربونات المغنسيوم في إحدى أعماله المنشورة [ملاحظة 6]، حيث أنه كان يتم الخلط بينهما كثيراً تلك الأيام. أما الفلز فاستحصل عليه الكيميائي همفري ديفي أول مرة سنة 1808 وذلك بأسلوب التحليل الكهربائي لمزيج من أكسيد المغنسيوم (مغنيسيا) مع أكسيد الزئبق الثنائي؛[10] لكنه لم يكن نقياً، إنما حصل عليه على شكل ملغمة (خليطة مع الزئبق)، لأنه استخدم مهبطاً من الزئبق. أظهر ديفي بهذه العملية أن المغنيسيا أكسيد لفلز جديد، أسماه مغنيوم Magnium،[10] والتي تحولت فيما بعد إلى مغنسيوم. في سنة 1831 نجح الكيميائي الفرنسي أنطوان بوسي من الحصول على المغنسيوم النقي بأسلوب مخبري ولكن بكميات قليلة، وذلك من خلال تسخين كلوريد المغنسيوم بوجود الكالسيوم كعامل اختزال.

بدأ العمل على تطوير عمليات صناعية للحصول على المغنسيوم بواسطة مايكل فاراداي، فهو أول من تمكن من الحصول على المغنسيوم من خلال التحليل الكهربائي لمصهور كلوريد المغنيسيوم وذلك سنة 1833؛ ثم تمكن روبرت بنزن لاحقاً من إنتاج كميات أكبر بنفس الأسلوب باستخدام خلية بنزن. تمكن هنري إتيان سانت كلير ديفيل سنة 1857 بمساعدة من كارون [ملاحظة 7] بتطوير عملية صناعية لإنتاج المغنسيوم، وذلك بإجراء اختزال لمزيج من كلوريد المغنسيوم وفلوريد الكالسيوم باستخدام الصوديوم. إلا أن تلك العمليات لم تكن ذات جدوى اقتصادية كبيرة.

الوفرة الطبيعيةعدل

وتشمل خامات المغنسيوم المتوافرة في هذه الحالة:

  • البروسيت (MgO.H2O) تصل نسبة المغنسيوم فيه حوالي 42 %
  • المغنزيت (MgCO3) تصل نسبة المغنسيوم فيه إلى 29 %
  • الدولوميت (CaMg(CO3)2) تصل نسبة المغنسيوم فيه إلى 14%

الإنتاجعدل

نظراً للمقدرة الكبيرة للمغنسيوم على الدخول في التفاعلات الكيميائية فإنه لا يوجد في شكله الحر. يوجد المغنسيوم في الطبيعة على شكل مركبات في كل من:

ويكون المغنسيوم إما في صورة كلوريد المغنسيوم (MgCl2) والذي يحتوي على 21% مغنسيوم. أو في مركب الكارناليت (KMgCl3-6H2O) والذي يحتوي على 9% مغنسيوم.

أشهر طريقة لاستخراج عنصر المغنسيوم من البحر هي طريقة داو حيث يؤتى بالجير المستخرج من صخور الدلوميت وتمزج مع ماء البحر المحتوي على كلوريد المغنسيوم فيتفاعلان مع بعض وينتج كلوريد الكالسيوم وكربونات المغنسيوم

MgCl2 + CaCO3 → MgCO3 + CaCl2

المركب الأخير غير منحل بالماء فيفصل عن المزيج ويصفى ثم يفاعل مع حمض الهيدروكلوريك فيتكون كلوريد المغنسيوم الذي يكون الآن بشكل منفصل عن بقية الأملاح بالإضافة إلى الماء.

MgCO3 + 2HCl → MgCl2 + CO2 + H2O

يبخر الماء فيتبقى كلوريد المغنسيوم الذي يتم صهره عند درجة حرارة 710 درجة سيليزية ثم تتم عملية تحليل كهربائي للمصهور فنحصل على مغنسيسوم وغاز الكلور.

يمكن الحصول على الفلز النقي بإحدى طريقيتين:

  • التحليل الكهربائي لمصهور كلوريد المغنسيوم في خلايا داونز: تتألف خلايا داونز من وعاء كبير مصنوع من الحديد، يتم تسخينه من الأسفل. تستعمل قضبان من الغرافيت مدلاة من الأعلى كمصعد (أنود) والتي تحيط بالمهبط (الكاثود) الذي يكون على شكل حلقي. يسحب المغنسيوم النقي من المصهور الملحي، في حين أن غاز الكلور المتشكل فإنه يتجمع في الجزء الأعلى من الخلية، ويسحب من أجل استخدامه مرة أخرى في تحضير كلوريد المغنسيوم MgCl2 من أكسيد المغنسيوم MgO. من أجل تخفيض نقطة انصهار كلوريد المغنسيوم يتم إضافة كل من كلوريد الصوديوم وكلوريد الكالسيوم للمصهور.
  • الاختزال الحراري لأكسيد المغنسيوم طريقة بيدجن Pidgeon process: في وعاء من فولاذ الكروم والنيكل يملأ بكل من الدولوميت والباريت اللذان يحرقان بوجود عامل اختزال (مختزل أو مرجٍع) مناسب مثل السيليكون الحديدي Ferrosilicon أو فحم الكوك أو كربيد الكالسيوم CaC2. ثم يتم تخلية وعاء التفاعل من الغازات المتشكلة ويسخن إلى 1160°س. يتكاثف بخار المغنسيوم المتشكل على مصائد التبريد التي هي عبارة عن قضبان مبردة بالماء خارج الفرن. تتم إعادة تنقية المغنسيوم وذلك بالتقطير تحت الفراغ.
تعد طريقة بيدجن من الطرق المهمة في وقتنا الحالي لإنتاج المغنسيوم وتستعمل بشكل واسع في الصين، حيث أنه في عام 2007 تم إنتاج حوالي 653,000 طن من المغنسيوم النقي في الصين.


الدور الحيويعدل

المغنسيوم هو أحد المواد الكيميائية التي لها دور في تخزين وضبط الطاقة (الحرارة) في الجسم، بحيث تسترخي العضلات بعد استخدامها. وهو يساعد على استرخاء حالات الإرهاق . يحتاج الشخص البالغ منه نحو 0.3 جرام/اليوم. قلته في الجسم تتسبب في العصبية أو الصداع أو الإرهاق وعدم انتظام ضربات القلب. قلته لدى الحامل قد تعرضها إلى الولادة المبكرة أو سقوط الجنين.

يكثر وجود المغنسيوم في أطعمة مثل: الدقيق الكامل (الطحين المحتوي على الردة ) ومنتجات الألبان، والمكسرات، والخضروات والحبوب مثل الفول والعدس والفاصوليا، والكاكاو ، والموز. الخضروات الخضراء كالسبانخ هي أيضاً غنية بالمغنيسيوم، حيث أنها تحتوي على مادة الكلوروفيل.

الاستخداماتعدل

يستخدم في صنع بعض أنواع الطائرات حيث انه اخف الفلزات ويستخدم لحماية الحديد من الصدأ رغم ذلك لم يجد المغنسيوم الاهتمام الكبير لاستخلاصه واستخدامه حتى عهد قريب وربما يرجع ذلك إلى عدة أسباب من بينها :

1- تكلفة الإنتاج العالية نسبيًا. ولكن امكن التغلب على هذه المشكلة بزيادة الإنتاج واستمرار البحث في تخفيض التكلفة بتحسين طرق الاستخلاص وتطويرها.

2- تفاعلية المغنسيوم الكيميائية العالية ونشاطه الكيميائي الكبير قد جعلا من الصعب الاحتفاظ به في صورة منفردة بعد استخلاصه، كما يصعب استخلاصه في صورته المنفردة، ولكن تطوير السبائك المختلفة في الوقت الراهن قد قضى على هذه المشكلة حيث لا يحتفظ بالمغنسيوم في صورة منفردة إنما يصنع في صور سبائكية.

3- عدم تطوير طرق تصنيع وتشكيل مناسبة لهذا الفلز، نظرًا لنشاطه الكيميائي السريع حتى عند درجات الحرارة المتوسطة والمعتدلة إضافة إلى انخفاض مطيليته مقارنة بالفلزات الأخرى.

4- يشكل المغنسيوم مصدر خطورة عند وجوده أو خزنه في أماكن التخزين العادية نظرًا لتفاعله واكسدته السريعة واشتعاله لمجرد الأحتكاك البسيط أو تعرضه لأي لهب، وهذا يمنع استخدامه في صورة منفردة، ولكن بعد تطوير سبائك المغنسيوم المختلفة اختفت تلك المشكلة.

ولقد بدأ الاهتمام الشديد والإقبال المتزايد على هذا الفلز أثناء الحرب العالمية الثانية، وشجع على ذلك الحاجة الملحة إلى المغنسيوم للاستخدام في الصناعات الحربية المختلفة. تتوفر كميات ضخمة من خامات المغنسيوم في القشرة الأرضية – والمغنسيوم هو ثاني فلز انتشارًا في القشرة الأرضية بعد الألومنيوم - إضافة إلى مصدر آخر لا ينضب وهو ماء البحر.

هوامشعدل

  1. ^ أو المغنيسيوم أو المغنيزيوم (باللاتينية: Magnesium)
  2. ^ Magnesia ad Sipylum
  3. ^ Magnḗsĭa ad Mæándrum
  4. ^ Magnetes
  5. ^ Magnetite
  6. ^ De humore acido a cibis orto et Magnesia alba
  7. ^ H. Caron

المراجععدل

  1. ^ Bernath, P. F., Black, J. H., & Brault, J. W. (1985). "The spectrum of magnesium hydride" (PDF). Astrophysical Journal. 298: 375. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  2. ^ Housecroft, C. E.; Sharpe, A. G. (2008). Inorganic Chemistry (الطبعة 3rd). Prentice Hall. صفحات 305-306. ISBN 978-0-13-175553-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Ash, Russell (2005). The Top 10 of Everything 2006: The Ultimate Book of Lists. Dk Pub. ISBN 978-0-7566-1321-1. مؤرشف من الأصل في 05 أكتوبر 2006. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Abundance
  5. ^ Anthoni, J Floor (2006). "The chemical composition of seawater". seafriends.org.nz. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nih
  7. ^ "Magnesium: historical information". webelements.com. اطلع عليه بتاريخ 09 أكتوبر 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ languagehat (May 28, 2005). "MAGNET". languagehat.com (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 18 يونيو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Ainsworth, Steve (June 1, 2013). "Epsom's deep bath". Nurse Prescribing. 11 (6): 269. doi:10.12968/npre.2013.11.6.269. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. أ ب Davy, H. (1808). "Electro-chemical researches on the decomposition of the earths; with observations on the metals obtained from the alkaline earths, and on the amalgam procured from ammonia". Philosophical Transactions of the Royal Society of London. 98: 333–370. Bibcode:1808RSPT...98..333D. doi:10.1098/rstl.1808.0023. JSTOR 107302. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)