كونكورد

طائرة ركاب فرط صوتية

الكونكورد طائرة ركاب بريطانية - فرنسية أسرع من الصوت تعمل بالطاقة النفاثة وتم تشغيلها من عام 1976 حتى عام 2003. وكان لها سرعة قصوى تزيد عن ضعف سرعة الصوت تبلغ 2.04 ماخ (1،354 ميل في الساعة أو 2180 كم. / ساعة على ارتفاع التحليق)، مزودة بمقاعد تتسع لـ 92 إلى 128 راكبًا. أطلقت طائرة الكونكورد لأول مرة في عام 1969، ودخلت الخدمة في عام 1976 وعملت لمدة 27 عامًا، وهي واحدة من طائرتين فقط من وسائل النقل الأسرع من الصوت اللتان تم تشغيلهما تجاريًا، الطائرة الأخرى هي توبوليف تي يو 144 السوفيتية الصنع، والتي تم تشغيلها في أواخر السبعينيات.[3][4][5][6]

الكونكورد
Concorde g-boab in storage arp.jpg
طائرة كونكورد تابعة للخطوط البريطانية
معلومات عامة
النوع
طائرة خطوط جوية
بلد الأصل
سعر الوحدة
23 مليون جنيه(1977) 107 مليون جنيه إسترليني(2013)
التطوير والتصنيع
الصانع
سنة الصنع
1969
الكمية المصنوعة
19
تكلفة المشروع
1.3 مليار جنيه[1]
سيرة الطائرة
دخول الخدمة
انتهاء الخدمة
26 نوفمبر 2003الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
أول طيران
الخدمة
المستخدم الأساسي
مستخدمون آخرون
الخصائص
الطول
61.66 متر[2]الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
باع الجناح
25.6 متر — 25.56 متر[2]الاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
الارتفاع
12.2 مترالاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
مساحة الجناح
أقصى مدى
الارتفاع الأقصى
18300 متر — 60000 قدمالاطلاع ومراجعة البيانات على ويكي داتا
الوزن فارغة

تم تطوير وتصنيع الكونكورد بشكل مشترك من قبل شركة سود للطيران (لاحقًا Aérospatiale) وشركة الطائرات البريطانية (BAC) بموجب معاهدة أنجلو-فرنسية. صنعت عشرين طائرة من هذا الطراز، بما في ذلك ستة نماذج أولية وطائرة قيد التطوير. كانت الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية البريطانية الخطوط الجوية الوحيدة التي اشترت طائرة كونكورد وشغلتها. استخدمت الطائرة بشكل أساسي من قبل الركاب الأثرياء الذين كانوا قادرين على دفع ثمن باهظ مقابل سرعة الطائرة والخدمة الفاخرة. على سبيل المثال في عام 1997 كان سعر التذكرة ذهابًا وإيابًا من نيويورك إلى لندن 7995 دولارًا (ما يعادل 12900 دولارًا في عام 2020). وعلى مدى الربع قرن الأخير، كانت الكونكورد تقوم بخمس رحلات أسبوعية بين باريس ونيويورك في سرعة قياسية تقل عن 4 ساعات.

كانت شركة إير فرانس المملوكة للخطوط الجوية الفرنسية قد قرّرت إيقاف رحلات طائرات الكونكورد في 31 مايو 2003 بسبب ارتفاع تكاليف تشغيلها وتراجع الطلب عليها، كما قررت شركة الخطوط الجوية البريطانية هي الأخرى تحليق الطائرة من لندن، أيضًا في شهر أكتوبر من نفس العام، فانتهى بذلك عمل الطائرة عندما بدآها معًا منذ ما يزيد عن 40 سنة في 29 نوفمبر 1962.

في 25 يوليو 2000 تعرضت احدى الطائرات لحادث، إذ سقطت إحداها بعد لحظات قليلة فقط من إقلاعها من مطار شارل ديجول في باريس، حيث اصطدمت بأحد الفنادق القريبة من المطار، تسبب الحادث بمقتل جميع ركابها البالغ عددههم 113، وتوقفت رحلات الكونكورد بعدها لمدة تزيد عن عام. خرجت طائرات كونكورد من الخدمة في عام 2003، أي بعد ثلاث سنوات من تحطم طائرة الخطوط الجوية الفرنسية الرحلة 4590، والتي قتل فيها جميع الركاب وأفراد الطاقم. ساهم الانكماش العام في صناعة الطيران التجاري بعد هجمات 11 سبتمبر في عام 2001 وانتهاء دعم الصيانة لشركة كونكورد من قبل شركة إيرباص في خروجها من الخدمة.[7]

مواصفات ومميزات الطائرةعدل

يبلغ طول الطائرة الكونكورد 204 أقدام، قابلة للتمدد من 6 إلى 10 بوصات أثناء الطيران بسبب الحرارة الشديدة لهيكل الطائرة من جراء سرعتها. طلاء الطائرة خاص تم تطويره كي يقاوم التغيرات في درجات الحرارة، إضافة إلى قدرته على تشتيت الحرارة الناشئة عن الطيران بسرعة تفوق ضعفي سرعة الصوت.

ويبلغ طول الجناح 83 قدما و8 بوصات وهو ما يقل كثيرًا عن الطائرات العادية التي تسير بسرعة أقل من سرعة الصوت، حيث تسير الطائرة الكونكورد بطريقة مختلفة تسمى "بالدوامة التصاعدية"

كما تتميزالكونورد بمقدمة متدلية، ويتيح ذلك رؤية أفضل للطيارين عند الإقلاع والهبوط. وشكل مقدمة الطائرة حاد أشبه بالإبرة، وطويل نسبياً بما يضمن أقصى اختراق ممكن للهواء، حيث ينساب الهواء على جانبي الطائرة محدثًا أقل احتكاك ممكن.

وقد تم تصميم محرّكات الكونكورد الأربعة من نوع رولز رويس / سنيكما أوليمبوس إس 593 خصيصا، بحيث تعطي أكثر من 38.000 رطل (17.260 كلجم) من الدفع لكلّ مرة يعاد فيها عملية التسخين، حيث تزود هذه العملية المحرك في المرحلة النهائية للتسخين بالوقود اللازم لإنتاج القوّة الإضافية المطلوبة للإقلاع والانتقال من مرحلة التسخين إلى الطيران الأسرع من الصوت. وهو ما يتيح للطائرة سرعة إقلاع تبلغ 400 كم/ ساعة.

محركات الطائرة هي الأقوى بالنسبة لمجال الطيران التجاري. وتتطلب خطة الطيران في المسافة بين باريس والساحل الفرنسي للمحيط الأطلنطي على سبيل المثال، الاستواء على سرعة أقل من سرعة الصوت يتم تحديدها بـ 0.93 ماخ على أن يكون ذلك على ارتفاع حوالي 9.000 متر، بعدها تبدأ الطائرة في القفز بسرعة للوصول إلى سرعة الإقلاع والارتفاع المطلوبين، ويؤدي فارق السرعة ما بين الوضعين إلى حدوث تغير في ديناميكية الطائرة للانتقال من الطيران بسرعة أقل من الصوت إلى سرعة أخرى أعلى من الصوت، وللتغلب على هذا الوضع، يتم نقل الوقود داخل الطائرة باستخدام نظام الدفع من الخزانات الموجودة في المقدمة إلى الخزانات الموجودة في المؤخرة.

وفى أثناء الحالة الانتقالية بين الوضعين السابقـين (بين 1 ماخ و1.6 ماخ)، تزداد مقاومة الهواء بشكل حاد، في هذه اللحظة يتم كسر حاجز الصوت. وبمجرد الوصول إلى 1.7 ماخ، يقوم الكابتن بإيقاف عملية الاحتراق الداخلي. بعدها تزيد سرعة الطائرة جدًّا لتصل إلى 2 ماخ أو 2200 كيلومتر في الساعة (1350 ميل/ ساعة)، أي أكثر من ضعفي سرعة الصوت، والتي تمثل السرعة المستهدفة للطائرة، بينما يتراوح الارتفاع المستهدف بين 16.000 إلى 18.000 متر (52.000 قدم/ 59.000 قدم) لتعبر بذلك المسافة بين لندن ونيويورك في قرابة 3 ساعات ونصف، وهو ما يعد زمنًا قياسيًا بالمقارنة بالطائرات الأقل سرعة من سرعة الصوت.

يشار إلى أن سرعة إقلاع الكونكورد تصل إلى 225 عقدة (قرابة 400 كم / ساعة) بما يعادل 248 ميل في الساعة، مقارنة مع 165 عقدة بالنسبة للطائرات التي تسير بسرعة أقل من سرعة الصوت (من المعروف أن سرعة الصوت تتغير مع تغير الحرارة، حيث ينتقل بسرعة 740 ميلا في الساعة على مستوى سطح البحر، ولكنه ينخفض إلى 667 ميلا في الساعة فوق 36000 قدم فوق سطح الأرض، حيث تنخفض حرارة الجو).

اجنحة الكونكوردعدل

يتناسب شكل الجناح الذي تتميز به الكونكورد مع كونها طائرة أسرع من الصوت، حيث يتطلب المزج بين خاصية الطول الكافي وعمل المجداف، مع أقل سمك نسبي، ويتواءم كل ذلك مع عمليات الصعود والهبوط، حيث يظهر من الصلابة الهيكلية ما هو كافٍ لظروف الطيران في هذه الأجواء.

عند الاقتراب من الهبوط، ينتقل الوقود إلى مقدمة الطائرة، ويصحب ذلك ارتفاع مقدمة لتهبط الطائرة في مشهد يشبه هبوط الطيور على سطح الماء. كما تتحرك أجنحة الكونكورد بزاوية واضحة أكثر مع المستوى الأرضي في الإقلاع والهبوط، وهو ما يضمن لطاقم الطائرة رؤية أوضح. كما تمتاز الطائرة بوجود جهاز تسجيل ومراقبة على جانبي جسمها يحلل ما يزيد عن 600 قراءة تعبر عن مسار وحالة الرحلة.

حادثة تحطم الكونكورد في الرحلة رقم 4590عدل

سقطت طائرة الكونكورد بعد إقلاعها بدقائق قليلة من مطار شارل ديغول في 25 تموز من عام2000 حيث اشتعل حريق مفاجئ في جناح الطائرة الأيسر مسببا فقدان توازنها مما أدى إلى وقوعها وتحطمها على سطح فندق قريب من المطار. نجم عن هذا الحادث الكارثي مقتل 109 أشخاص هم جميع الركاب وطاقم الطائرة. بالإضافة إلى 4 أشخاص كانوا في الفندق الذي تحطمت عليه الطائرة، ليصل اجمالي عدد القتلى إلى 113 شخصاً.

إن إطاراتها حساسة للغاية وذات ضغط عال وكان معدل تفجرهم أكثر ب 60 مرة من الطائرات العادية. إلا إن حوادث تفجر الإطارات لم تؤذ أحداً.

كشفت التحقيقات على أن سبب الحادث هو سلك معدني طوله لا يتعدى 43 سم كان موجودا في ممر الإقلاع. حيث ارتطمت به عجلة الطائرة بينما كانت تسير بسرعة 350 كم في الساعة. فانفجر ذلك الإطار الحساس، متسبب بفصل قطعة تزن 25 كغم من الإطار لتصطدم بمحركات الجناح الأيسر. فتسللت كميات كبيرة من الوقود على طول الجناح وعلى المحركات. إلا إن هذا لم يكن كافيا لاشتعال الطائرة. حيث اشتعلت النيران عندما طارت قطعة أخرى صغيرة من الإطار المفجور بنفس الوقت مع خروج القطعة الأولى، قاطعة سلكا كهربائيا بالقرب من الجناح مما أدى إلى اشتعال شرارة أشعلت الوقود المتسرب الذي بدوره أشعل حريقاً كبيراً في جناح الطائرة بأكمله أدى إلي إيقاف محركات ذلك الجناح.

عند الحادث كانت الطائرة بقرب من نهاية ممر الإقلاع وتسير بسرعة عالية فوصلت إلى نقطة اللاعودة عندما اندلع الحريق فوجب إقلاعها بأي شكل من الأشكال.

لم يعرف الطيار ان هناك حريق هائل بالمحرك الايسر للطائرة الا بعد أن أخبره برج مراقبة شارل ديجول بأن هناك حريق

بعد هذا الحادث توقفت الطائرة عن الطيران لمدة سنة كاملة لتحسين إجراءات السلامة عليها. هذه الإجراءات الاحترازية الجديدة جعلت من الرحلة مكلفة جداً. فتوقفت الطائرة عن العمل تماماً في عام 2003.

مصادرعدل

  1. ^ Marston, Paul (16 August 2000). "Is this the end of the Concorde dream?". London: The Daily Telegraph, 16 August 2000. مؤرشف من الأصل في 24 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); غير مسموح بالترميز المائل أو الغامق في: |ناشر= (مساعدة)
  2. ^ المؤلف: ديريك وود — الاصدار الرابع — الصفحة: 197 — الناشر: Jane's Information Group — ISBN 978-0-7106-0587-0
  3. ^ "«ОГОНЕК» 03'00 : Расследование". web.archive.org. 2000-11-15. اطلع عليه بتاريخ 09 أكتوبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Simpkins, Edward (15 June 2003). "Buffett vehicle to follow in Concorde's slipstream". The Daily Telegraph. London. مؤرشف من الأصل في 21 يونيو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Clark, Jay (18 January 1986). "Supersonic Concorde 10 years in service and still confounding critics". Toronto Star. مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ New Design Concepts for High Speed Air Transportedited by H. Sobieczky (1997) نسخة محفوظة 2 سبتمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "Concorde grounded for good" (باللغة الإنجليزية). 2003-04-10. مؤرشف من الأصل في 14 أغسطس 2021. اطلع عليه بتاريخ 09 أكتوبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

تقرير الحادث

وصلات خارجيةعدل