الحماية الإسبانية على المغرب

إحداثيات: 35°00′N 4°30′W / 35°N 4.5°W / 35; -4.5

المغرب الإسباني
حماية إسبانيا في المغرب
الحماية الإسبانية على المغرب
Protectorado español de Marruecos
محمية
→ Flag of Morocco 1666 1915.svg
1913–1956 Flag of Morocco.svg ←
الحماية الإسبانية على المغرب
علم
الحماية الإسبانية على المغرب
شعار
Morocco-spanish-protectorate-1955-a.svg
خريطة المناطق الشمالية من المغرب تحت الحماية الأسبانية (1912 - 1956).

عاصمة تطوان
نظام الحكم محمية
اللغة عربية - أمازيغية - إسبانية
الديانة الإسلام وكاثوليكية
المقيم العام
Felipe Alfau y Mendoza 1913
Rafael García Valiño 1951-56
التاريخ
الفترة التاريخية ما بين الحربين العالميتين
معاهدة فاس ‏30 مارس 1912
التاسيس ‏27 فبراير 1913
الاستقلال ‏ 7 أبريل 1956
بيانات أخرى
العملة بيزيتا إسبانية


حماية إسبانيا في المغرب (بالإسبانية: El protectorado español de Marruecos) أو المغرب الإسباني هي المنطقة الشمالية من المغرب التي احتلتها إسبانيا لتصبح محمية تابعة لها بموجب للاتفاقية الفرنسية الإسبانية الموقعة في 27 نوفمبر 1912. انتهت الحماية في 1956 عندما اعترفت كل من فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب.[1]

تتألف المحمية الإسبانية من قطاع شمالي على البحر الأبيض المتوسط ​​ومضيق جبل طارق، وشملت منطقتي الريف وجبالة، وتحدها شمالا مدينتي سبتة ومليلية ومواقع السيادة - لا تنتمي تلك المناطق إلى المحمية لأنها أراضي إسبانية - ومع منطقة طنجة الدولية. وتجاور المحمية جنوبًا وشرقًا الاحتلال الفرنسي. أما الجزء الجنوبي المسمى رأس جوبي[2] في مقاطعة طرفاية المغربية الحالية حيث كانت تسمي فيلا بنس زمن الإحتلال الإسباني، وهي متاخمة لمستعمرة الصحراء الإسبانية من الجنوب، وتحدها شمالا المحمية الفرنسية بنهر درعة.

أنشأت فرنسا قبل ثمانية أشهر من الاتفاقية محميتها الخاصة على معظم مناطق المغرب. ومع ذلك فإن إنشاء إدارة استعمارية على أراضي محمية في الريف لم يحدث حتى 1927، بمجرد تهدئة المنطقة. واستمرت حمايتها حتى 7 أبريل 1956 حيث تنازلت فرنسا عن محميتها (المغرب الفرنسي). ثم تخلت إسبانيا عن منطقتها الجنوبية من خلال اتفاق سينترا في 1 أبريل 1958 بعد حرب إفني القصيرة.[3] وكانت مدينة طنجة قد استبعدت عن جماية أسبانيا، حيث نالت وضع خاص خاضع للسيطرة الدولية.

نظرًا لأن فرنسا كانت تحتفظ بالفعل بحماية للبلاد بأكملها وسيطرت على الشؤون الخارجية للمغرب (منذ 30 مارس 1912)، فإنها تملك أيضًا سلطة تفويض منطقة للحماية الإسبانية.[4] تبلغ مساحة الحماية الإسبانية حوالي 20,948 كـم2 (8,088 ميل2)، وهو ما يمثل 4.69٪ من المغرب في العصر الحديث.

البدايةعدل

معاقل إسبانيا في أفريقياعدل

تعود الأصول البعيدة للمحمية إلى المحاولات القشتالية والبرتغالية للتوسع في شمال إفريقيا. خلال النصف الثاني من القرن 15 وبداية القرن 16 احتلت قشتالة على التوالي مليلية (1496) وغساسة والمرسى الكبير (1505) وجزيرة قميرة (1508) ووهران (1509) صخرة الجزائر وبجاية وطرابلس (1510) وعنابة وبنزرت وتونس وحلق الوادي (1535)، في حين ركزت البرتغال توسعها على ساحل المحيط الأطلسي مع سبتة (1415) وطنجة (1471) ومازاغان (1502) والصويرة (1516) أغادير (1505). ومع ذلك فقدت معظم المراكز خلال القرن السادس عشر، بعد تولى فيليب الثاني التاج البرتغالي. أما الأماكن المتبقية بين يدي الملوك الأسبان هي مليلية وصخرة قميرة ووهران والمرسى الكبير (الجانب القشتالي) وسبتة وطنجة ومازاغان (الجانب البرتغالي).

على الرغم من غزو فيليب الثالث العرائش (1610) والمعمورة (1614) إلا أن صعود سلالة العلويين كان يعني استرداد معظم المراكز من يد الأوروبيين. وعند وفاة السلطان إسماعيل (1672-1727) كان بيد الإسبان كلا من مازاغان (البرتغال حتى 1769) وسبتة (التي بقيت تحت حكم الإسبان سنة 1640 بعد استقلال البرتغال) ومليلية وجزر الحسيمة (احتلت سنة 1673 ) وصخرة القميرة. وبهذه الطريقة ، بقيت سبتة ومليلية وجزر الحسيمة وصخرة القميرة في أيدي إسبانيا مع بداية القرن التاسع عشر.

احتفظت تلك المراكز بطابعها التحصيني، وكان توسعها ثابتًا خلال القرن الثامن عشر. وفي سنة 1774 حاصر السلطان سيدي محمد مليلة، واستمر حصاره ثلاثة أشهر. وإلا أنه اعتمد بعدها سياسة ودية تجاه إسبانيا ففك الحصار.

حرب تطوانعدل

أدى ضعف السلطنة المغربية الفعلي في القرن 19 إلى تدخل تدريجي للدول الغربية في شؤونها الداخلية، ولا سيما فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا التي استغلت الغارة التي شنتها قبائل أنجرة الريفية ضدهم إثر قيامهم بإنشاء مترس جديد على الجهة الخارجية لسور مدينة سبتة في صيف 1859، فقامت إسبانيا بمهاجمة القوات المغربية من خلال تطوير عمليات عسكرية بحجم معين أدت إلى معارك الفنيدق وتطوان (1860) وتوقيع معاهدتي 1860 (معاهدة السلام والصداقة بين إسبانيا والمغرب أو معاهدة واد راس) و1861. من خلال هذه المعاهدات:

  • توسعة حدود سبتة ومليلية.
  • منح لإسبانيا أراضي في سانتا كروز دي لا مار بيكوينا (والتي أصبحت فيما بعد سيدي إفني) تسمح بتمركز مؤسسة لصيد الأسماك.
  • يلتزم سلطان المغرب بدفع تعويض قدره 100 مليون فرنك ذهب، بضمان احتلال تطوان.
  • يلتزم المغرب بالتوقيع على اتفاقية تجارية وتسهيل المهام الدبلوماسية الإسبانية في فاس.

على الرغم من أن دفع التعويضات خلق صعوبات مالية هائلة للمغرب، إلا أنه بالنهاية دفع التعويض، واسترجع تطوان في 2 مايو 1862.

وقع المغرب في تلك الفترة فريسة المصالح الأوروبية: حساسية المملكة المتحدة الشديد لأي تهديد يمس طريقها الإمبراطوري إلى الهند، فكانت تشك في الوجود الفرنسي بشمال أفريقيا. أما فرنسا التي احتلت الجزائر ومن ثم تونس بعدها بفترة قصيرة، فكانت ترغب بتعزيز هيمنتها على شمال إفريقيا، مع ضمان سلامة الجزائر. وإسبانيا من جانبها سعت إلى تأمين مراكزها في شمال إفريقيا مع منعها من ان تبتلعها بلدان أخرى (ولا سيما فرنسا). فقد كانت تبحث عن بديل للإمبراطوريتها الاستعمارية التي خسرتها في أمريكا. وأخيرًا تدخلت ألمانيا في المغرب لإذكاء الخلافات بين المملكة المتحدة وفرنسا. فرغبة الألمان هي إجبار فرنسا والمملكة المتحدة على التوصل إلى اتفاق، حيث قررت المملكة المتحدة في 1890 ترك فرنسا مطلقة اليدين في المغرب (مقابل اطلاق يديها في مصر لصالحها).

الطريق إلى الحمايةعدل

حروب مليليةعدل

بعد المعاهدات الموقعة بين سلطان المغرب والحكومة الإسبانية في عقد 1870، اتسمت العلاقات مع إسبانيا بالسلام النسبي بهدف الحفاظ على الوضع الراهن. ولكن بدأ ذلك السلام بالتزعزع بسبب أزمة مليلية، التي بدأت في 1890 واستمرت لثلاث سنوات. حيث ازدادت الاشتباكات بين القوات الإسبانية المتمركزة في مليلية وريفيو القبايل الحدودية، حتى بلغت ذروتها في الهجوم على المدينة في 27 و 28 أكتوبر 1893، بعد بناء حصن في منطقة قريبة من سيدي ورياش حيث يوجد فيها مسجد ومقبرة فاعتبرها الريفيون بمثابة تدنيس. فتعرض حصن كابريريزاس ألتاس لهجوم، قتل فيه الحاكم العسكري لمليلية خوان غارسيا مارغايو مع بعض رجاله.[5]. فنظمت الحكومة الاسبانية على الفور جيشا قوامه 20 الف رجل بقيادة مارتينيث كامبوس لقيادة المعارك. وخوفا من اندلاع حرب جديدة، نظم السلطان حسن الأول قوات عسكرية بقيادة شقيقه، لكبح جماح تمرد الريفيين. وتعرف هذه الأحداث باسم حرب مارغالو أو حرب الريف الأولى.

 
كاريكاتير صحفي يشير إلى المعاهدة الفرنسية الإسبانية (جدعون، 1904)

وأعقب هذه المواجهات فترة جديدة من السلام النسبي، والتي تبدلت بعد فقدان إسبانيا مستعمراتها في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ سنة 1898. مما حدا بأن تركز سياستها الخارجية على شمال إفريقيا.[6] وفوق ذلك سعت إلى الخروج من عزلتها الدولية والمشاركة في سياسة التحالفات الجديدة التي تجري في أوروبا بداية القرن 20. وحاولت إسبانيا بدءا من سنة 1898 إبرام اتفاقيات مع فرنسا أو إنجلترا أو كليهما في نفس الوقت، لكن ذلك لم يحدث بسبب التغييرات المستمرة للحكومة الإسبانية.

كانت إسبانيا تتقارب في مواقفها مع فرنسا التي تفكر بالسيطرة على المغرب لتوحيد شمال إفريقيا تحت حكم فرنسي. في اتفاقية مؤرخة 27 يونيو 1900 وافقت فرنسا وإسبانيا على الاعتراف بمناطق نفوذ منفصلة في المغرب لكنهما لم يحددا حدودهما. لذلك فقد عرضت على إسبانيا سنة 1902 تقسيم المغرب بينهما، بحيث تنال إسبانيا منطقة في الشمال بين نهر سبو حتى حدود المغرب مع الجزائر، ومن ضمنها مدن فاس وتازة ومناطق زراعية ضخمة. والمنطقة الأخرى تكون في الجنوب، حول حصن سانتا كروز دي لا مار القديم. لم تقبل الحكومة الإسبانية ذلك العرض مدعية أن إنجلترا أُبلغتها أن تتجنب عداءها.[7][8] جربت إسبانيا اتفاقًا جديدًا في العام التالي لكن فرنسا لم تعد مهتمة، التي قد بدأت نهجًا آخر تجاه إنجلترا.[9] فخرج إعلان فرنسي-بريطاني مشترك سنة 1904[7] معطيا فكرة التمدد السلمي في حال غياب حكومة مستقرة أو حكومة معادية.[10] كان الهدف البريطاني من مفاوضاته مع فرنسا هو ضمان أن تحتل القوة الأضعف (إسبانيا) الساحل الاستراتيجي مقابل جبل طارق مقابل تنازل بريطانيا عن كل اهتمامها بالمغرب.[7] فبدأت فرنسا بالتفاوض مع إسبانيا. ولكن عرض 1902 لم يعد مطروحًا بعد أن تخلت عن طموحاتها في ليبيا العثمانية بعد اتفاقية مع إيطاليا سنة 1903، فأرادت أن تنال حصة أكبر من المغرب. فأبرمت الدولتان في 3 أكتوبر 1904 معاهدة حددتا مناطقهما بدقة.[11] فنالت إسبانيا على منطقة نفوذ في القطاعين الشمالي والجنوبي من المغرب. بحيث لاتلامس حدود القطاع الشمالي حدود الجزائر الفرنسية، ولا يشمل طنجة التي تم تدويلها بعد ذلك. ومثّل القطاع الجنوبي الجزء الجنوبي من المغرب على النحو المعترف به من القوى الأوروبية: المنطقة الجنوبية والساقية الحمراء التي تعترف بها فرنسا بأنها منطقة إسبانية حصرية. وأقرت المعاهدة أيضًا بجيب إفني الأسباني وخطّت حدوده.[12]

نظرًا إلى اعتبار القطاع الجنوبي كان جزءا من المحمية الإسبانية منذ 1912، فقد أُعطِي للمغرب حجة قانونية قوية للمطالبة به في الخمسينيات.[2] ولقلة الكثافة السكانية لمنطقة رأس جوبي فكانت تدار تحت إدارة واحدة مع الصحراء الإسبانية، أما الحزام الشمالي فكانت إدارة المحمية منفصلة وعاصمتها تطوان.

مؤتمر الجزيرة الخضراءعدل

 
مناطق الحماية الإسبانية بالوردي ومناطق الحماية الفرنسية بالأخضر الفاتح

كان الوضع الدولي الجديد يعني تهميش ألمانيا. رداً على ذلك، وبحجة تخفيف الضغوط الفرنسية المتزايدة على الحكومة المغربية، زار القيصر الألماني فيلهلم الثاني مدينة طنجة ذات الطابع الدولي سنة 1905. وهناك طالب بصوت عال بمصالح اقتصادية لألمانيا في المغرب وعارضا المساعدات في خطاب امام السلطان عبد العزيز على السلطنة المغربية مظهرا حسن النوايا وأن ليس لدى ألمانيا أي اطماع استعمارية.[13] ولتجنب التوتر ومناقشة وضع المغرب عُقد مؤتمر الجزيرة الخضراء (15 يناير - 7 أبريل 1906)، والذي على الرغم من أنه إدعى احترام الاستقلال المغربي، إلا أنه في الحقيقة كان يلغيها. ففي المؤتمر أحبطت محاولات ألمانيا للمشاركة في تقسيم المغرب، لكن تم الاتفاق على حق جميع البلدان في التوصل إلى اتفاقات اقتصادية مع المغرب وإنشاء بنك المغرب. وأنشأت قوة شرطة مغربية أصلية بقيادة ضباط فرنسيين وإسبان.[14] بالإضافة إلى ذلك تم توزيع البلاد بمناطق نفوذ بين فرنسا وإسبانيا، وحقها في التدخل فيها إذا لم يكن السلطان قادرًا على الحفاظ على النظام.

بعد اضطرابات الدار البيضاء (1907) بدأت فرنسا باحتلال مناطق النفوذ المختلفة. أما إسبانيا فمن الضروري تسليط الضوء على حرب مليلية (1909–1910) التي عانت فيها القوات الإسبانية من انتكاسة عسكرية خطيرة في جبل كوروكو وفي وادي الذئاب مع انعكاسات خطيرة على السياسة الإسبانية الداخلية (الأسبوع المأساوي). وكانت النتيجة في النهاية خسائر جسيمة في الأرواح إلا أن أهدافها اكتملت وابعدت ثوار الريف عنها، مع زيادة في منطقة نفوذ مليلية على طول حوض نهر كرت إلى سلوان والناظور من جهة، ورأس ثلاثة المذراة من الجهة الأخرى.

أزمة أغاديرعدل

عانت المغرب في مارس 1911 من حالة فوضى عارمة. حيث بلغت ثورة القبائل عاصمة المغرب فاس، ووفقًا لأحكام مؤتمر الجزيرة الخضراء طلب السلطان من فرنسا المساعدة. فاستغلت فرنسا حجة كسر الحصار واحتلت فاس. كما استغلت إسپانيا بدورها اتفاق 1904 (الاتفاق الودي) لِاحتلال كل من العرائش والقصر الكبير وأصيلة. وردا على ذلك ولحماية مصالحها في المغرب اعتبرت ألمانيا ذلك خرقاً لمؤتمر الجزيرة الخضراء، فبادرت بإرسال بارجتها الحربية "پانثر" لسواحل أغادير مشعلة أزمة سميت أزمة أغادير[15]. فنتج عن ذلك اتفاق بين ألمانيا وفرنسا[16] تتخلي ألمانيا بموجبه عن المغرب وقبول الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب مقابل الحصول على الكونغو الوسطى من مستعمرة أفريقيا الاستوائية الفرنسية (الآن جمهورية الكونغو).

الحمايةعدل

تأسيس الحمايةعدل

 
لحظة توقيع معاهدة إنشاء المحمية الإسبانية.

جعل التدخل الفرنسي - الإسباني المستمر موقف السلطان هشا وغير قابل للاستمرار، والذي وقع في مارس 1912 على معاهدة فاس مع فرنسا بتأسيس المحمية رسمياً. من خلال المعاهدة الإسبانية الفرنسية الموقعة في 27 نوفمبر من نفس السنة اعترفت فرنسا بإقليم لإسبانيا في المنطقة الشمالية للمغرب، حيث أنشأت محمية إسبانية عاصمتها تطوان، بموجب المرسوم الملكي المؤرخ 27 فبراير 1913. وأقيمت الحدود بين المنطقتين الفرنسية والإسبانية شمال نهر واد ورغة.

ثم بدأ في فبراير 1913 الاحتلال الرسمي للأراضي بدخول الجنرال الأسباني فيليب ألفاو ميندوزا السلمي لتطوان. بعد ذلك وصل أول ممثل للسلطان إلى المنطقة، مولاي محمد مهدي ولد بن إسماعيل، واستمر نجله مولاي الحسن بن المهدي في محله سنة 1923. وفي سنة 1927 أكملت الشركة الفرنسية الإسبانية للسكة الحديدية بين طنجة وفاس بناء خط للسكك الحديدية يربط بين المدينتين،[17] وأيضًا كان يعبر المحمية الإسبانية ويربطها بالمنطقة الفرنسية. و40٪ من ملكية الشركة هي رأس المال الإسباني.

حروب الريفعدل

تمركز 50,000 جندي إسباني سنة 1913 في الريف للتمدد. فبعد احتلالها العرائش والقصر الكبير في 1911 احتلت تطوان سنة 1913. ولكن اندلاع الحرب العالمية الأولى أوقف إسبانيا التي كانت محايدة في تلك الحرب عن احتلال المزيد من الأراضي حتى لا تثير ردود الفعل مسلحة للقوى الأوروبية الأخرى. فبدأت بإسلوب التغلغل السلمي، واعتمادها على هذا الإسلوب يعود إلى وضعها المالي،[18] حيث كلفتها حرب المغرب 43 مليون جنيه استرليني[19]

وبعد الحرب استأنفت عملياتها العسكرية التي أدت إلى يقوم المفوض السامي في ذلك الوقت الجنرال داماسو بيرنجير بالتهدئة في أنجرة والحوش وواد راس [الإسبانية]. وفي 1920 اخذ مرتفعات الخوانق وبن كاريش، وفي سبتمبر بعد مسيرة طويلة مرتفعات بني حسن وشفشاون. وبداأن الأمور تشير إلى أن عملية التغلغل السلمي ستصل إلى اكتمال المحمية، خاصة مع حملة الجنرال سلفستري في الريف وصولا إلى أنوال. لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا، لأن عددًا كبيرًا من قبائل الريف لم تلتزم بالسلطة الإسبانية. وتحت قيادة عبد الكريم الخطابى، قاموا بالهجوم وحطموا الخطوط الدفاعية الإسبانية، مما تسبب في اضطراب بين الجنود الإسبان. وفي غضون أيام قليلة تم القضاء على الجيش الإسباني بأكمله في شرق المغرب ووقعت مليلة تحت حصار مقاتلي الريف. استفاد عبد الكريم من عواقب انتصاره الكبير وأنشأ جمهورية مستقلة على الطراز الغربي وحديثة للغاية في ذلك الوقت وهي جمهورية الريف. وبعد كارثة الإسبان في معركة أنوال (يوليو 1921) أمام جيش الخطابي، قامت في شبه جزيرة إسبانيا ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا. حيث قام الديكتاتور سنة 1925 بتنظيم عملية إنزال الحسيمة بمساعدة الفرنسية، والتي تعني نهاية الحروب في المغرب وبداية التهدئة النهائية للمنطقة والتنظيم الإداري.

مراجععدل

  1. ^ "معلومات عن الحماية الإسبانية على المغرب على موقع thesaurus.ascleiden.nl". thesaurus.ascleiden.nl. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2019. 
  2. أ ب Vilar 2005, p. 143.
  3. ^ Gangas Geisse & Santis Arenas 2011, p. 3.
  4. ^ Woolman 1968, pp. 14–16.
  5. ^ Dardé 1996, p. 86-87.
  6. ^ Antonio Niño, "Política de alianzas y compromisos coloniales para la 'regeneración' internacional de España, 1898 - 1914" y Susana Sueiro Seoane, "La política exterior de España en los años 20: una política mediterránea con proyección africana" en La política exterior de España en el siglo XX.
  7. أ ب ت Woolman 1968, p. 7–8.
  8. ^ Antonio Niño, "Política de alianzas..." pp. 53-57
  9. ^ Antonio Niño, "Política de alianzas..." pp. 57-59
  10. ^ Antonio Niño, "Política de alianzas..." p. 61
  11. ^ "Treaty Between France and Spain Concerning Morocco". The American Journal of International Law. 6 (2 [Supplement: Official Documents]): 116–20. 1912. JSTOR 2212123. doi:10.2307/2212123. 
  12. ^ Merry del Val 1920a, pp. 330–31.
  13. ^ Antonio Niño, "Política de alianzas..." p. 67
  14. ^ Woolman 1968, p. 10–11.
  15. ^ "معلومات عن أزمة أغادير على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 08 ديسمبر 2019. 
  16. ^ Maurice، Zimmermann (1912). "L'accord franco-allemand du 4 novembre 1911 au sujet du Maroc et du Congo". Annales de géographie (باللغة الفرنسية). 21 (116). مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2019. 
  17. ^ John A. Consiglio et al (2012); Banking and Finance in the Mediterranean: A Historical Perspective, pág. 287
  18. ^ محمد علي داهش. دراسات في تاريخ المغرب العربي المعاصر (الإستمرارية والتغيير). ط1 الدار العربية للموسوعات 2014 ص:124-125
  19. ^ روم لاندو. تاريخ المغرب في القرن العشرين. ترجمة نقولا زيادة. دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع 1963. ج1 ص:196