افتح القائمة الرئيسية

إنزال الحسيمة (بالإسبانية: Desembarco de Alhucemas)؛ هو عملية إبرار بحري و جوي، قامت بها القوات العسكرية الإسبانية، بدعم فرنسي، في 8 شتنبر 1925، بساحل الحسيمة، في الريف، شمال المغرب، بهدف حسم حرب الريف. يعتبر الإنزال الأول من نوعه في التاريخ العسكري، و تمت دراسته، لاحقا، خلال الإعداد لإنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية.[1]

إنزال الحسيمة
جزء من حرب الريف
14. La playa de Morro Nuevo en los días del desembarco.jpg
 
معلومات عامة
التاريخ 8 سبتمبر 1925
الموقع ساحل الحسيمة، حماية إسبانيا في المغرب
النتيجة انتصار إسباني فرنسي
المتحاربون
 إسبانيا
 فرنسا
 بريطانيا
Flag of the Republic of the Rif.svg جمهورية الريف
القادة
إسبانيا ميغيل بريمو دي ريفيرا
إسبانيا خوسي سانخورخو
إسبانيا ليوبولدو سارو مارين
إسبانيا فرانثيسكو فرانكو
إسبانيا مانويل غوديد
Flag of the Republic of the Rif.svg عبد الكريم الخطابي
القوة
13000 جندي
24 قطعة مدفعية
11 دبابة رينو إف تي-17
6 دبابات شنايدر سي ايه 1
104 قطعة بحرية
160 طائرة حربية
9000 جندي
14 قطعة مدفعية
الخسائر
200 قتيل
109 جرحى
700

محتويات

السياق التاريخيعدل

أدت الهزيمة العسكرية الكبيرة للجيش الإسباني في معركة أنوال، سنة 1921، أمام المقاومة الريفية بقيادة عبد الكريم الخطابي، إلى استقلال مرحلي لأغلب مناطق الريف، و إعلان جمهورية عاصمتها أجدير. أثرت الهزيمة في العقيدة العسكرية الإسبانية، و عرفت في أدبياتها بالكارثة (بالإسبانية: Desastre de Annual). تسببت الهزيمة في خلق انقسام داخل الرأي العام الإسباني و الطبقة السياسية و قيادات الجيش حول اختياري القبول بالهزيمة و التخلي عن الريف أو معاودة محاولة السيطرة على منطقة الحماية. في 1923، قام الجنرال بريمو دي ريبيرا بانقلاب عسكري، و كانت من أولوياته إعادة الاعتبار للجيش الإسباني. في أبريل 1925، هاجمت القوات الريفية منطقة بني زروال و فتحت بذلك جمهورية الريف جبهة جنوبية في منطقة الحماية الفرنسية، مما أدى خلق تحالف بين إسبانيا و فرنسا من أجل القضاء على المقاومة الريفية، و الذي كان مدعوما من طرف السلطان المغربي يوسف، الذي كان متوجسا من المد الثوري لجمهورية الريف[2]. دعمت بريطانيا أيضا العملية عبر الدعم اللوجستي و التمويني لسفن الإنزال بميناء جبل طارق.[3]

عملية الإنزالعدل

تمثلت العملية في إنزال مفاجئ ل 13000 جندي، تم نقلهم من سبتة و مليلية، عبر 24 سفينة نقل حربي إسبانية و فرنسية، و إنزالهم في شاطئي إجداين و لاسيباديا المتواجدين في منطقة الحسيمة. قاد العملية الجنرال بريمو دي ريبيرا و الجنرال خوسي سانخورخو، الذي كان قائدا عملياتيا لقوة الإنزال. من بين القادة العسكريين الذين شاركوا في العملية الكولونيل فرانثيسكو فرانكو، و الذي رقي إلى رتبة جنرال بفضل أداءه خلال الإنزال،[3] ومنحه الملك لقب ماركيس الريف.
في صباح يوم 8 شتنبر، قامت المدفعية البحرية و الطيران الحربي بقصف الدفاعات الريفية، قبل أن تبدأ أولى محاولات الإنزال في الساعة 11:30 صباحا. اصطدمت العملية بألغام شاطئ إجداين، و استلزمت العملية تحييد الألغام، قبل أن يتم إنزال 9000 جندي في الساعة الواحدة. اشتد بعد ذلك قصف المدفعية الريفية على موقعي الإنزال و خلف خسائر بشرية في صفوف المنزلين، و لم تتمكن القوات الإسبانية من تأمين إنزال ال 4000 المتبقين إلا عبر القصف الجوي للدفاعات الريفية.[3]
قام الإسبان بعد ذلك بإنزال دبابات رينو إف تي-17 و شنايدر سي ايه 1، و التي لم تكن لها، في الواقع، أية فعالية حربية ملموسة لحظة الإنزال، اللهم الإرهاب المعنوي و النفسي الذي خلقته لدى المقاومة الريفية، التي لم يسبق لجنودها أن شاهدوا مدرعات من قبل.[3]
قام الإسبان بتثبيت موقع الإنزال و تأمينه إلى غاية 23 شتنبر، حيث قررت القيادة العسكرية الهجوم للسيطرة على المواقع المرتفعة المحيطة بموقع الإنزال. في 26 شتنبر، سيطر الإسبان على المرتفعات الإستراتيجية المطلة على موقع الحسيمة. انتهت العملية العسكرية في 13 أكتوبر.[3]

المقاومة الريفيةعدل

كانت القوة الدفاعية الريفية المتواجدة بموقع الإنزال مشكلة من 14 قطعة مدفعية (من 70 و 75 ملم)، تعود إلى غنائم معركة أنوال، إضافة إلى 40 لغم أرضي بشاطئ إجداين لعرقلة الإبرار.[3]

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل