افتح القائمة الرئيسية

سرطان المهبل (بالإنجليزية: Vaginal cancer) هو أحد أنواع الأورام الخبيثة النادرة، غالباً ما يصيب الطبقة الطلائية الحرشفية التي تبطن سطح المهبل، و غالباً ما يكون مهاجراً من الأعضاء المحيطة أو أعضاء بعيدة (80%)؛ فالسرطان المهبلي الأولي نادر.

سَرطان المهبل
صُورة تُظهر سرطان المِهبل

معلومات عامة
الاختصاص علم الأورام  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع سرطان الجهاز التناسلي الأنثوي،  ومرض مهبلي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الموقع التشريحي مهبل[1]  تعديل قيمة خاصية الموقع التشريحي (P927) في ويكي بيانات

و يُعرف السرطان المهبلي الأولي بالسرطان الناشئ في المهبل فقط و لا يشمل فم عنق الرحم الخارجي أو الفرج، و التعريف مهم لتحديد أسلوب العلاج المتبع؛ فتبعاً للاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد يُعد السرطان الذي يصيب المهبل و فم عنق الرحم الخارجي سرطان عنق الرحم و يعالج بنفس أسلوب علاجه، و السرطان الذي يصيب المهبل و الفرج يندرج تحت سرطان الفرج و يعالج بنفس الأسلوب أيضاً.

و رغم ندرة سرطان المهبل إلا أن تأثيره على صحة المرأة لا يمكن تجاهله، خاصةً مع زيادة أعداد النساء المسنات (فوق 60 عاماً).[2][3]

الانتشارعدل

سرطان المهبل الأولي نادر جداً؛ إذ يمثل 1% من كل أنواع السرطان في الجهاز التناسلي الأنثوي، و يحتل المركز الخامس في نسب الإصابة بعد سرطان الرحم و عنق الرحم و المبيض و الفرج.

و نسب الإصابة في الولايات المتحدة الأمريكية 0,6 من كل 100000 امرأة، و المعايير الصارمة الموضوعة لتعريف سرطان المهبل هي المسئولة عن انخفاض نسب الإصابة.[2]

عوامل الخطرعدل

  1. فيروس الورم الحليمي البشري: خاصةً النوعين 16-18.
  2. فيروس الهربس البسيط.
  3. المشعرة الأولية: أحد الأوليات.
  4. فيروس العوز المناعي البشري: عام 2000 أبلغ لي و زملاؤه عن حالة سرطان الخلية الحرشفية سريع النمو في المهبل في سيدة صغيرة السن مصابة منذ عامين بفيروس العوز المناعي البشري (الإيدز)؛ و زعموا أن الإصابة بالفيروسين العوز المناعي البشري و الورم الحليمي البشري يجعل سرطان المهبل أسرع نمواً و أقل استجابةً للعلاج.
  • تاريخ الإصابة بالسرطان: كالورم داخل ظهارة عنق الرحم أو سرطان عنق الرحم أو سرطان الفرج، إذ وجد أن 30% من المصابات بسرطان المهبل لديهن تاريخ مرضي إيجابي بهذه السرطانات عولجت 5 سنوات على الأقل قبل تشخيص سرطان المهبل.
  • ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول[4][5]: و هي مادة كانت تستخدم في المرحلة الأولى من الحمل لتثبيته، توجد صلة قوية بين استخدام هذا العقار و الإصابة بسرطان المهبل من نوع سرطان الخلايا الصافية الغدي، و قد اكتشف هيربست و زملاؤه هذه الصلة عام 1971 لذا توقف استخدامه في نفس العام.
  • السن: وجد أن احتمالية الإصابة تزداد بتقدم السن، و أغلب المصابات عمرهن أكبر من 60 عاماً.
  • استخدام الفرزجة لفترة طويلة، و هي أداة تستخدم لتثبيت الرحم في حالات التدلي، أو بهدف إيصال عقار ما، و توجد صلة بين استخدامها و الإصابة بسرطان المهبل؛ لما تسببه من تهييج لجدار المهبل.
  • التدخين.
  • أدوية كبح المناعة.
  • العلاج الكيميائي.
  • العلاج الإشعاعي: 10% من النساء اللواتي تم تشخيصهن بسرطان المهبل الأولي لديهن تاريخ للعلاج الإشعاعي للحوض.
  • تدني المستوى الاجتماعي و الاقتصادي: بكالا و زملاؤه أبلغوا عن وجود صلة بين تدني الحالة الاجتماعية و الاقتصادية في فنلندا و ارتفاع نسب الإصابة بسرطان عنق الرحم و بطانة الرحم و المهبل.[6]

الأنواععدل

توجد أنواع عديدة لسرطان المهبل، و الجدول الآتي يوضح أكثر أنواع سرطان المهبل الأولي شيوعاً:[6]

النوع نسب الإصابة ذروة العمر الانتشار الخصائص
سرطان الخلايا الحرشفية 85-87% 60 سنة موضعي-الدم-الليمف أكثر شيوعاً في الثلث العلوي من المهبل
سرطان ثؤلولي نادر 60 سنة موضعي أحد أنواع سرطان الخلية الحرشفية، قنبيطي الشكل، عدواني، العلاج الإشعاعي محظور.
سرطان الخلايا الصافية الغدي 9% 19 سنة موضعي-دم-ليمف مصحوب بالتعرض لثنائي إيثيل ستيلبوستيرول في الرحم، كيسي أنبوبي، أفضل توقع، الرجوع شائع
الميلانوما 0.5-2% 60 سنة موضعي-دم-ليمف صاحبات البشرة البيضاء، جدار المهبل الأمامي السفلي، الحجم أهم من درجة الغزو في توقع سير المرض، و التوقع سيء عموماً
الساركوما العنقودية نادرة 3 سنوات موضعي-دم-ليمف الأكثر شيوعاً في الأطفال، عنقودي، خلايا أسارية
ورم جيب الأديم الباطن نادر جداً 10 شهور موضعي عدواني، ألفا فيتو بروتين يستخدم كدليل
ساركوما عضلية ملساء <2% نطاق واسع موضعي-دم-ليمف درجته هي الأهم في توقع سيره، قد ينتج عن استخدام الإشعاع على الحوض

الأعراض و العلاماتعدل

فترة ظهور الأعراض من 6 أشهر إلى عام قبل التشخيص، و التأخر في التشخيص أمر شائع؛ بسبب ندرة المرض و تأخر ربط المريضة بين الأعراض التي تعاني منها و إصابة المهبل، و التأخر بالطبع يؤدي إلى تفاقم المرض و صعوبة العلاج، و من هذه الأعراض ما يلي:

  • نزيف مهبلي بلا ألم: هو العَرض الأكثر شيوعاً، يمثل 65-80% من الأعراض، و في 70% من الحالات يكون بعد سن اليأس، أو أشكال أخرى كغزارة الطمث أو قرئي (بين الحيضين) أو بعد الجماع.[7]
  • إفرازات مهبلية: في 30% من الحالات.
  • أعراض الجهاز البولي: في 20% من الحالات كألم المثانة و ألم عند التبول و إلحاح بولي و بول دموي؛ و يحدث إذا كان السرطان في الجدار الأمامي للمهبل و قام بغزو المثانة أو الإحليل أو الضغط عليهما.
  • ألم في الحوض: في 15-30%.
  • أعراض إصابة القولون: إذا كان السرطان في الجدار الخلفي للمهبل؛ كالزحير و الإمساك.
  • كتلة في المهبل أو تدلي المهبل: في 10% فقط.
  • بلا أعراض: 10-27% لا يعانون من أعراض و يتم اكتشاف المرض صدفةُ أثناء الفحص الروتيني، و هؤلاء يكونون في المراحل الأولى مما يجعل سير المرض أفضل.[8]

التشخيصعدل

الفحص الإكلينيكي الشاملعدل

مع أخذ التاريخ المرضي للمريضة.

 
منظار المهبل

فحص الحوضعدل

  • فحص الأعضاء التناسلية عيانياً.
  • منظار المهبل ذو اليدين: جهاز يقوم بفتح جدار المهبل ليتمكن الطبيب من فحص المهبل و عنق الرحم.
  • فحص الإصبعين: يتم إدخال إصبعين إلى المهبل، و اليد الأخرى على البطن و يقوم الطبيب بفحص الرحم بكلتا اليدين.

أخذ عيناتعدل

كلطاخة بابا نيكولاو: تستخدم عادةً لفحص سرطان عنق الرحم، لكن قد تستخدم للكشف عن سرطان المهبل أيضاً.

منظار المهبلعدل

الذي يتيح صورة مكبرة لهذه المنطقة.[9]

و لا ينبغي إجراء فحوصات بالأشعة لمن يعانين من سرطان المهبل، إلا في حالة ظهور أعراض جديدة أو ارتفاع مستوى دلالات الأورام، ففي الحالات العادية لا يمكن للأشعة الكشف عن رجوع المرض أو تحسين سيره، بالإضافة إلى التكلفة و الأعراض الجانبية التي تسببها.[10]

مراحل المرضعدل

يمر سرطان المهبل بمراحل كالتالي:[11]

  • المرحلة 1: السرطان في جدار المهبل فقط.
  • المرحلة 2: انتشر السرطان إلى الأنسجة حول المهبل، لكنه لم يصل إلى جدُر الحوض.
  • المرحلة 3: انتشر السرطان إلى جُدُر الحوض، أو إلى عقد لمفاوية قريبة من المهبل.
  • المرحلة 4أ: انتشار السرطان إلى الأعضاء القريبة كالمثانة و المستقيم.
  • المرحلة 4ب: انتشار السرطان إلى مناطق أبعد كالكبد.

العلاجعدل

 
رسم يوضح الجراحة الموضعية لاستئصال سرطان المهبل
 
رسم يوضح الاستئصال الجذري للرحم لعلاج سرطان المهبل بدون إعادة بناء المهبل
 
رسم يوضح الاستئصال الجذري للرحم لعلاج سرطان المهبل مع إعادة بناء المهبل باستخدام أنسجة أخرى

يعتمد أسلوب العلاج على نوع السرطان و درجته و مرحلته و الحالة الصحية للمريضة، يتنوع العلاج بين الجراحة و العلاج بالأشعة و العلاج الكيميائي، قد يتم استخدام أحدها منفرداً، أو بالاشتراك مع آخر.[12]

الجراحةعدل

إزالة الأورام الصغيرةعدل

إذا كان الورم صغير الحجم و سطحياً، يتم إزالته مع جزء بسيط من نسيج المهبل السليم المحيط به؛ للتأكد من إزالته كلياً.

استئصال المهبلعدل

إذا كان الورم كبيراً ممتداً قد يتم اللجوء لإزالة المهبل كلياً أو جزئياً، أو استئصال الرحم و المبايض و العقد اللمفية أيضاً.

و قد تتم إعادة بناء المهبل أو ترميمه باستخدام أجزاء من الجلد أو الأمعاء أو عضلات من جزء آخر من الجسم، و قد يسمح المهبل المرمَّم بالاتصال الجنسي المهبلي، لكن ينقصه بالطبع الترطيب الطبيعي (التزليق)، بالإضافة إلى تغير الإحساس الناتج عن اللمس بسبب تغير التزويد العصبي.

اجتثاث الحوضعدل

في حالة انتشار الورم إلى أجزاء أخرى من الحوض أو رجوعه بعد إزالته، يتم استئصال أجزاء أخرى من الحوض (اجتثاث الحوض)؛ كالمثانة و المستقيم و أجزاء من القولون، بالإضافة إلى المهبل و الرحم و المبايض، مع إجراء فغر الجهاز البولي و فغر القولون لإنشاء فتحة لخروج البول و البراز و تجميعهما في أكياس الفغر.

المعالجة الإشعاعيةعدل

باستخدام إشعاع عالي الطاقة كالأشعة السينية، و هناك طريقتان:

المعالجة الإشعاعية الخارجيةعدل

يتم توجيهها من جهاز خارج الجسم إلى البطن و الحوض أو الحوض فقط؛ تبعاً لحجم الورم و انتشاره، و هي الطريقة المتبعة في أغلب النساء المصابات بسرطان المهبل.

المعالجة الإشعاعية الداخليةعدل

أثناء المعالجة الإشعاعية الداخلية يتم استخدام أداة مشعة (أسلاك أو اسطوانات أو غيرها) يتم وضعها داخل المهبل أو الأنسجة القريبة لمدة معينة ثم إزالتها، يتم استخدام المعالجة الإشعاعية الداخلية بمفردها في المصابات بالسرطان في مراحله المبكرة، و إلا تستخدم المعالجة الإشعاعية الخارجية ثم الداخلية.

المعالجة الإشعاعية تقضي على الخلايا السرطانية، لكنها تسبب ضرراً للأنسجة السليمة المحيطة بها أيضاً مسببةً أعراضاً جانبيةً تعتمد على شدة الإشعاع و موضعه.

العلاج الكيميائيعدل

باستخدام أدوية سامة للخلايا، لكن فعاليته غير مؤكدة؛ لذا لا يستخدم منفرداً بل أثناء المعالجة الإشعاعية.[13]

انظر أيضاًعدل

روابط خارجيةعدل

المراجععدل

  1. ^ معرف أنطولوجية المرض: http://www.disease-ontology.org/?id=DOID:119 — تاريخ الاطلاع: 15 مايو 2019 — الاصدار 2019-05-13
  2. أ ب Vaginal Cancer: Overview, Risk Factors, Pathogenesis نسخة محفوظة 10 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ موسوعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العربية للمحتوى الصحي نسخة محفوظة 09 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "About DES". اطلع عليه بتاريخ 29 ديسمبر 2009. 
  5. ^ Known Health Effects for DES Daughters نسخة محفوظة 21 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. أ ب Vaginal Cancer: Overview, Risk Factors, Pathogenesis نسخة محفوظة 10 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ "Vaginal Cancer". Gynocologic Malignancies. Armenian Health Network, Health.am. 2005. اطلع عليه بتاريخ 08 نوفمبر 2007. 
  8. ^ Vaginal Cancer: Overview, Risk Factors, Pathogenesis نسخة محفوظة 10 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Diagnosis - Vaginal cancer - Mayo Clinic نسخة محفوظة 24 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Society of Gynecologic Oncology (February 2014)، "Five Things Physicians and Patients Should Question"، Choosing Wisely: an initiative of the ABIM Foundation، Society of Gynecologic Oncology، اطلع عليه بتاريخ 19 فبراير 2013 
  11. ^ Cancer Research UK نسخة محفوظة 01 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Cancer of the vagina - Cancer Council Victoria نسخة محفوظة 18 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Treatment - Vaginal cancer - Mayo Clinic نسخة محفوظة 24 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.