غشاء البكارة غير مثقوب

مرض بشري

غشاء البكارة غير مثقوب[1] أو غشاء البكارة المصمت[1] أو البكارة الرتقاء[1] (بالإنجليزية: Imperforate hymen)‏ هي عيب خلقي عبارة عن غشاء بكارة بلا فتحات؛ أي أنه يغلق المهبل تماماً، ينتج عن فشل الغشاء في الانثقاب أثناء نمو الجنين، ويتم تشخيصه غالباً بعد بلوغ الفتاة وبدء الإحاضة حيث يتجمع دم الحيض في المهبل وقد يصل إلى الرحم أيضاً، ويعالج عن طريق جراحة صغرى.[2]

غشاء البكارة غير مثقوب
معلومات عامة
الاختصاص طب النساء  تعديل قيمة خاصية (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع مرض مهبلي  [لغات أخرى]،  واضطراب جيني،  ورتق  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

معدل الحدوثعدل

يحدث في 0,014%-0,1% من الفتيات[3]، و غالباً ما تكون حالات متفرقة، إلا أن بضع حالات تنتمي لعائلات واحدة، ولا توجد جينات محددة أو طفرات مرتبطة بحدوثه.[4]

الفسيولوجيا المرضيةعدل

تحدث نتيجة لفشل استقناء النهاية البعيدة (السفلي) للمهبل؛ فغشاء البكارة عبارة عن التقاء الجيب البولي التناسلي و بصلة جيب المهبل، و في حالة فشل انثقاب البقايا الغشائية تنشأ البكارة الرتقاء.[5]

الأعراض والعلاماتعدل

في الغالب لا تظهر الأعراض حتى سن بداية الطمث؛ إذ تعاني الفتاة من انقطاع الحيض و ألم دوري شهري في الحوض، و احتباس البول و الإمساك و آلام الظهر و الغثيان بسبب تدمي المهبل.[6]

و قد تعاني الفتاة المولودة من احتباس بولي حاد.[7] بسبب إفرازات المهبل و الرحم التي يحفزها إستروجين الأم، والتي تتجمع مسببة موه المهبل الذي يؤدي إلى انغلاق الإحليل و المثانة البولية، الأمر الذي قد يسبب موه الكلى.[3]

التشخيصعدل

يتم التشخيص غالباً في الفتاة المراهقة إذ تظهر الأعراض السابق ذكرها، ويعتمد التشخيص على الفحص الإكلينيكي؛ إذ تتم معاينة المهبل فيظهر كغشاء منتفخ يميل للزُرقة، وفي حالات تدمي المهبل قد تتكون كتلة محسوسة عند الفحص البطني أو الشرجي.

 
سونار مهبلي لحالة تدمي الرحم بعد الولادة تظهر كأجزاء سوداء في تجويف الرحم، و عنق الرحم على يسار الصورة وقاع الرحم على اليمين

و قد يتم التأكد من التشخيص عن طريق الأشعة، كالتالي:

الموجات فوق الصوتيةعدل

يظهر الرحم والمهبل منتفخين وممتلئين بالدم.[5][6]

تصوير بالرنين المغناطيسيعدل

إذا لم يتم من التشخيص بالفحص الإكلينيكي و الموجات فوق الصوتية يتم التصوير بالرنين المغناطيسي قبل الإجراء الجراحي.[8]

و قد يتم التشخيص قبل الولادة عن طريق السونار، و في المواليد عن طريق الفحص الإكلينيكي؛ إذ يلاحظ وجود كتلة في البطن أو الحوض أو غشاء منتفخ، وفي الطفلة الطبيعية توجد إفرازات مخاطية عند الصوار الخلفي للشفرين الكبيرين غيابهما يعني انسداد المهبل بسبب البكارة الرتقاء أو أي سبب آخر.[7][9]

و لا ينبغي استخدام الإبرة الشافطة في عيادة الطبيب لتأكيد التشخيص؛ فقد يعرض الفتاة لتقيح الرحم أو تقيح المهبل بسبب عدوى بكتيرية، الأمر الذي قد يهدد خصوبتها أيضاً.[10]

العلاجعدل

الأدويةعدل

قد يتم استخدام أقراص منع الحمل بدون انقطاع لإيقاف الطمث والأعراض الناتجة عن تجمع الدم إلى أن يتم التأكد من التشخيص والعلاج الجراحي، كما تستخدم أيضاً مضادات الالتهاب اللا ستيرويدية و مسكنات (أشباه أفيونيات) للتخلص من الألم.[11][12]

الجراحةعدل

بضع البكارة إذ يتم عمل مفاغرة صليبية في الغشاء واستئصال أجزاء منه ثم تصريف الدم المتجمع في المهبل والرحم[13]، و في الفتيات اللاتي يرغبن (أو يرغب ذووهم) في الحفاظ على غشاء البكارة يتم استئصال جزء من مركز الغشاء فقط.[14]

أما عن ميعاد إجراء الجراحة فهو محل خلاف؛ إذ يفضل بعض الأطباء التدخل فور انتهاء الدورة الوليدية (من الولادة حتى اليوم 28) بينما يفضل البعض الآخر تأجيلها حتى البلوغ ووصول الإستروجين إلى أعلى مستوياته.[15]

المضاعفاتعدل

انظرأيضاًعدل

مراجععدل

  1. أ ب ت "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 فبراير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Imperforate Hymen | Boston Children's Hospital نسخة محفوظة 18 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. أ ب Imperforate Hymen Causing Bilateral Hydroureteronephrosis in an Infant with Bicornuate Uterus نسخة محفوظة 03 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Lardenoije, Céline; Aardenburg, Robert; Mertens, Helen; Mertens, H (2009). "Imperforate hymen: a cause of abdominal pain in female adolescents". BMJ Case Reports. 2009: bcr0820080722. doi:10.1136/bcr.08.2008.0722. PMC 3029536. PMID 21686660. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب Imperforate hymen | Radiology Reference Article | Radiopaedia.org نسخة محفوظة 19 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  6. أ ب Lacy, Judith (2008). "Imperforate hymen". The 5-minute Obstetrics and Gynecology Consult. Lippincott Williams & Wilkins. صفحات 116–117. ISBN 9780781769426. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. أ ب ت Kaiser, Georges L. (2012). Symptoms and Signs in Pediatric Surgery. سبرنجر. صفحة 556. ISBN 9783642311611. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Medscape: Medscape Access نسخة محفوظة 05 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Puri, Prem; Höllwarth, Michael E. (2009). Pediatric Surgery: Diagnosis and Management. سبرنجر. صفحة 969. ISBN 9783540695608. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Medscape: Medscape Access نسخة محفوظة 30 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Adams Hillard, Paula J. (June 12, 2013). "Imperforate Hymen Treatment & Management: Medical Therapy". إي ميديسين. مؤرشف من الأصل في 30 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ May 9, 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Medscape: Medscape Access نسخة محفوظة 30 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Wilkinson, Edward J. (2012). Wilkinson and Stone Atlas of Vulvar Disease (الطبعة 3rd). Lippincott Williams & Wilkins. صفحات 187–188. ISBN 9781451132182. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Chelli D; Kehila M; Sfar E; Zouaoui B; Chelli H; Chanoufi B (2008). "Imperforate hymen: Can it be treated without damaging the hymenal structure?". Santé. 18 (2): 83–87. doi:10.1684/san.2008.0108 (غير نشط 2015-01-14). PMID 19188131. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Gibbs, Ronald S. (2008). Danforth's Obstetrics and Gynecology. Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 557. ISBN 9780781769372. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)