افتح القائمة الرئيسية

حرب الاستقلال الأمريكية

الحرب التي أدت إلى استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن الإستعمار البريطاني
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (سبتمبر 2019)

حرب الاستقلال الأمريكية (1775–1783)، وتعرف أيضاً باسم الحرب الثورية الأمريكية (بالإنجليزية: American Revolutionary War) هي حرب دولية نشبت في القرن الثامن عشر بين بريطانيا العظمى ومستعمراتها الثلاث عشرة (المتحالفة مع فرنسا آنذاك) والتي أعلنت استقلالها لتكون نواة الولايات المتحدة الأمريكية.

حرب الاستقلال الأمريكية
AmericanRevolutionaryWarMon.jpg
معلومات عامة
التاريخ 19 أبريل 1775 – 3 سبتمبر 1783
الموقع شرق أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي وشبه قارة الهند وأفريقيا والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي
النتيجة انتصار الحلفاء:
تغييرات
حدودية
المتحاربون
المستعمرات الثلاث عشرة
(قبل 1776)

الولايات المتحدة
(بعد 1776)
جمهورية فيرمونت[1]
مملكة فرنسا الإمبراطورية الفرنسية[2][3]


حلفاء:
جمهورية هولندا جمهورية هولندا[4]
مملكة ميسور[5]
أمريكيون أصليون

Flag of Great Britain (1707–1800).svg الإمبراطورية البريطانية

هانوفر


مرتزقة ألمان
أمريكيون أصليون

القادة
الولايات المتحدة جورج واشنطن

توماس شتندين
مملكة فرنسا لويس السادس عشر
إسبانيا كارلوس الثالث


جمهورية هولندا فيلم الخامس
حيدر علي
السلطان تيبو

مملكة بريطانيا العظمى جورج الثالث
مملكة بريطانيا العظمى لورد نورث
مملكة بريطانيا العظمى لورد جورج جيرمان
الخسائر
37,000–82,500 جندي ميت 78,200 جندي ميت

في أعقاب عام 1765، تمخضت الخلافات الدستورية والسياسية المتزايدة عن توتر العلاقات بين بريطانيا العظمى ومستعمراتها. فبعد أن تظاهر الوطنيون ضد ما يعرف بقانون الطابع الذي أقرته بريطانيا ورفعوا شعار "لا ضريبة بدون تمثيل" تطور الأمر إلى المقاطعة الشاملة. وفي عام 1773 تفاقم الوضع عندما دمرت حركة أبناء الحرية شحنة من الشاي في ميناء بوسطن. فما كان من بريطانيا إلا أن أغلقت ميناء بوسطن وفرضت مجموعة من القرارات العقابية بحق مستعمرة خليج ماساشوستس. مما دفع أبناء ماساشوستس إلى إعلان سوفولك، وتكوين حكومة ظل للاستئثار بالحكم من بين براثن حكومة التاج البريطاني. ثم كونت اثنتا عشرة مستعمرة ما يعرف بالكونغرس القاري لتنسيق مقاومتها، وإنشاء لجان واتفاقيات تكللت جهودها بتولي مقاليد الحكم بنجاح.

بيد أن المساعي البريطانية لنزع السلاح من ميلشيات ماساشوستس في كونكورد أدت إلى إندلاع حرب معلنة في التاسع عشر من أبريل عام 1775 تجرعت فيه بريطانيا مرارة الهزيمة لأول مرة. وعندما حاصرت قوات المليشيا بوسطن آنذاك، اُضطرت بريطانيا إلى إجلاء قواتها في مارس من عام 1776. ثم عين الكونغرس جورج واشنطن قائدًا عامًا للجيش القاري. على الجانب الآخر، باءت محاولة الأمريكيين لغزو كيبك وإعلان حالة العصيان المسلح ضد القوات البريطانية بالفشل. في 2 يوليو من عام 1776، صوت الكونغرس القاري الثاني على الاستقلال، وأصدر إعلان الاستقلال الأمريكي بعدها بيومين في الرابع من يوليو. إلا أن الأمر لم يمر مرور الكرام، فقد شن السير ويليام هاو هجومًا بريطانيًا مضادًا، ليستولي على مدينة نيويورك في مشهد ألقى بظلاله القاتمة على معنويات الشعب الأمريكي. ومع ذلك نجحت الانتصارات التي حققها الثوار في ترنتون وبرينستون في التخفيف من وقع الهزيمة. وفي عام 1777، شن البريطانيون هجومًا من كيبك بقيادة الجنرال جون بورغوين يرمي إلى عزل مستعمرات نيو إنجلاند. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؛ فبدلًا من تعضيد هذا الهجوم ودعمه؛ انطلق الجنرال هاو بجيشه في حملة منفصلة على فيلادلفيا، وهكذا مُني الجنرال بورغوين بهزيمة نكراء في ساراتوجا في أكتوبر 1777.

كان لهزيمة بورغوين النكراء عواقب وخيمة. فقد تحالفت فرنسا رسميًا مع الأمريكين ودخلت الحرب في عام 1778، وفي العام التالي، حذت إسبانيا حذوها وانضمت كحليف لفرنسا ولكن ليس كحليف للولايات المتحدة الأمريكية. في عام 1780، شنت مملكة ميسور هجومًا على البريطانيين في الهند، وتصاعدت حدة التوتر بين بريطانيا العظمى وهولندا لتتمخض عن إندلاع حرب معلنة بين البلدين. على الجانب الآخر، اتبع البريطانيون في أمريكا الشمالية "إستراتيجية جنوبية" قادها تشارلز كورنواليس والتي تعتمد على انتفاضة الموالين للحكم البريطاني في الجنوب الأمريكي، ولكن لم يستجب لهذه الانتفاضة سوى قلة قليلة. وقد عانى كورنواليس من تداعيات هذا الأمر في معركتي كينغز ماونتن وكاوبينز. مما اضطره للانسحاب إلى يوركتاون بولاية فرجينيا. وقد كان عازمًا على الإخلاء بحرًا، ولكن أحبط انتصار البحرية الفرنسية مخططه وحال دون هروبه. وبعد أن حاصر الجيش الفرنسي-الأمريكي بقيادة كومت دي روشامبو وجورج واشنطن جيش كورنواليس، أعلن استسلامه بعد أن فقد الأمل في وصول الإمدادات له في أكتوبر من عام 1781.

على الجانب الآخر في بريطانيا، كان حزب الأحرار البريطاني يعارض حزب المحافظين المؤيدين للحرب في البرلمان منذ أمد طويل. ورجح الاستسلام كفتهم وكان لهم اليد العليا. في مطلع عام 1782، صوت البرلمان البريطاني على إنهاء كافة العمليات الهجومية في أمريكا. إلا أن الحرب استمرت خارج البلاد في أوروبا والهند. وهكذا ظلت بريطانيا تحت وطأة الحصار في جبل طارق ولكنها نجحت في إحراز انتصارًا كبيرًا على البحرية الفرنسية في معركة سانتس. في الثالث من سبتمبر من عام 1783، وقعت الأطراف المتحاربة معاهدة باريس التي وافقت فيها بريطانيا العظمى على الاعتراف بسيادة الولايات المتحدة الأمريكية وإنهاء الحرب رسميا. وهكذا أثبت التدخل الفرنسي فعاليته. إلا أن مكاسب فرنسا من الحرب كانت لا تذكر فضلًا عن الديون الهائلة التي تكبدتها. في حين حققت إسبانيا بعض المكاسب الإقليمية ولكنها فشلت في تحقيق هدفها الأساسي وهو استعادة جبل طارق. أما هولندا فقد مُنيت بهزائم على كافة الأصعدة واُجبرت على التنازل عن أراضٍ لها لبريطانيا العظمى. في حين انتهت الحرب في الهند ضد مملكة ميسور وحلفاءها في عام 1784 دون أن تطرأ أية تغييرات إقليمية على المنطقة.

لمحة عامةعدل

المقال الرئيسي: الثورة الأمريكية

المنازعات الضريبيةعدل

في عام 1765 عمد البرلمان البريطاني إلى تمرير قانون الطابع بهدف تمويل قوات الجيش البريطاني المتمركزة في المستعمرات الأمريكية بعد الحرب الفرنسية والهندية. وكان البرلمان قد مرر في السابق بعض التشريعات لتنظيم التجارة، إلا أن قانون الطابع كان يحمل بين طياته مبدأ جديد وهو الضريبة الداخلية المباشرة. ما دفع الشعب الأمريكي للتساؤل حول مدى توغل البرلمان البريطاني في الشأن الأمريكي. لاسيما وأن الهيئات التشريعية الاستعمارية أدعت أن لها الحق الحصري في فرض الضرائب داخل نطاق ولاياتها القضائية. وقد أثارت الضريبة استياء المستعمرين لأن حقوقهم كرعايا بريطانيين تحصنهم من أية ضريبة يفرضها عليهم برلمان لا يوجد به أي ممثلين منتخبين لهم. إلا أن المشرعين البريطانيين جادلوا بالقول بأن المستعمرات ممثلة "تمثيلًا فعليًا" وهى الفكرة التي لاقت انتقادًا واسعًا في أرجاء الإمبراطورية. مما أُضطر البرلمان لإلغاء القانون في عام 1766، ولكنه شدد أيضًا على حقه في سن القوانين الملزمة للمستعمرات. وبدءًا من عام 1767، شرع البرلمان في إصدار التشريعات لجمع الإيرادات بهدف دفع رواتب الموظفين المدنيين لضمان ولائهم، ولكنها في الوقت نفسه أثارت استياء المستعمرين، وسرعان ما انتشرت المعارضة في البلاد انتشار النار في الهشيم.

بيد أن تطبيق القوانين على أرض الواقع لم يكن بالأمر الهين. ذلك أن الهجوم على السفينة الشراعية ليبرتي في عام 1768 للاشتباه في تهريبها للبضائع أشعل فتيل الاضطرابات. ونتيجة لذلك، احتلت القوات البريطانية بوسطن، وهدد البرلمان بتسليم المستعمرين ليتم محاكمتهم في إنجلترا. وازدادت حدة التوتر بعد مقتل كريستوفر سايدر على يد موظف جمارك في عام 1770 وازداد المشهد سوءًا بعد أن أطلقت القوات البريطانية النيران على المواطنين في ما عُرف بمذبحة بوسطن. وفي عام 1772 هاجم المستعمرون في ولاية رود آيلاند مركب شراعي تابع للجمارك وقاموا بإحراقه. ولتخفيف حدة الموقف وقتئذ ألغى البرلمان البريطاني الضرائب بكافة أشكالها فيما عدا الضريبة المفروضة على الشاي، ليمرر قانون الشاي في عام 1773، في محاولة منه لإجبار المستعمرين على شراء الشاي من شركة الهند الشرقية التي تفرض عليها رسوم جمركية وفقًا لقوانين تاونزند، الأمر الذي يُعد موافقة ضمنية على أن البرلمان له السلطة المطلقة. إلا أن المستعمرين رفضوا تفريغ شحنات الشاي في جميع مرافئ المستعمرات، باستثناء حاكم ماساشوستس الذي وافق على وجود سفن الشاي البريطانية في مرفأ بوسطن، فما كان من حركة أبناء الحرية إلا أن دمروا شحنات الشاي في ما عُرف باسم حادثة "حفل شاي بوسطن".

بيد أن الأمر لم يمر مرور الكرام، فقد سن البرلمان وقتئذ تشريعات عقابية. منها إغلاق مرفأ بوسطن إلى أن يتم دفع ثمن شحنة الشاي المُهدرة، وإلغاء ميثاق ماساشوستس، ومنح لنفسه الحق في تعيين مجلس حاكم ماساشوستش بالأمر المباشر. فضلًا عن كل الصلاحيات الممنوحة للحاكم الملكي لتقويض الديمقراطية على الصعيد المحلي. والتشريعات الأخرى التي كانت تهدف إلى تسليم المسؤولين لمحاكمتهم في أماكن أخرى من الإمبراطورية، إذا شعر الحاكم أنه لا يمكن تأمين المحاكمة العادلة محليًا. وقد أدت السياسة المبهمة للقانون حول صرف تعويضات نفقات السفر إلى تقويض قدرة الكثيرين على الإدلاء بشهادتهم. الأمر الذي أثار استياء المستعمرون لأنهم شعروا أن هذه القوانين ستسمح للمسؤولين بمضايقتهم دون جزاء. بالإضافة إلى القوانين الأخرى مثل قانون الإيواء الذي يمنح الحاكم الحق في إيواء القوات في الممتلكات الخاصة دون إذن مسبق. وقد وصم المستعمرون هذه القرارات بأنها "قرارات لا تُطاق" وأعلنوا أن حقوقهم الدستورية وحقوقهم الطبيعية قد اُنتهكت. وأن هذه القوانين تمثل وصمة عار في جبين أمريكا بأسرها وتمثل خطرًا عليها. وهكذا جوبهت القوانين بمعارضة واسعة. مما دفع الأطراف المحايدة إلى دعم الوطنيين وترجيح كفتهم عن الموالين.

رد فعل المستعمرينعدل

لم يقف المستعمرون أمام هذه القرارات مكتوفي الأيدي وإنما لجأوا إلى تأسيس الكونغرس الإقليمي في ماساشوستس لاستئصال شأفة الحكم الملكي على المستعمرة إلى خارج بوسطن. وفي الوقت نفسه، عقد ممثلو اثنتا عشرة مستعمرة أول كونغرس قاري للتشاور حول اتخاذ ردة فعل مناسبة للأزمة. وقد اعترض الكونغرس بفارق ضئيل على اقتراح يهدف إلى إنشاء برلمان أمريكي يكون له سلطة التشريع بالتنسيق مع البرلمان البريطاني. ولكنهم عوضًا عن ذلك مرروا ميثاقًا لإعلان المقاطعة التجارية لكل البضائع البريطانية. وقد شدد الكونغرس أيضًا على أن البرلمان البريطاني لا يملك أي سلطة للتدخل في الشأن الداخلي الأمريكي، إلا أنهم أبدوا استعدادهم لقبول اللوائح التجارية بما يصب في مصلحة الإمبراطورية. وخول الكونغرس اللجان والجمعيات لفرض المقاطعة على أرض الواقع. وقد أثبتت المقاطعة جدواها، حيث انهارت الواردات البريطانية بنسبة 97% في عام 1775 مقارنة بعام 1774.

 
هذه المطبوعة الحجرية الخالدة لمصمم الطباعة الحجرية ناثانيل كورير والتي رسمها في عام 1846 بعنوان "تدمير شحنة الشاي في ميناء بوسطن"؛ ذلك أن عبارة "حادثة حفل شاي بوسطن" لم تكن معروفة آنذاك. وعلى النقيض من تصوير كورير، فإن قلة من الرجال الذين دمروا شحنات الشاي كانوا متنكرين في ملابس الهنود.

من جانبه رفض البرلمان الانصياع لهذه المقاطعة، ووصم أبناء ولاية ماساشوستس بالمتمردين وفرض حالة الحصار على المستعمرة عام 1775. ثم أصدر تشريعًا يقصر تجارة المستعمرات الأمريكية على جزر الهند الغربية والجزر البريطانية. فضلًا عن منع سفن المستعمرات من الصيد في مصايد أسماك القُد في جزيرة نيوفندلاند الكندية، وهو الإجراء الذي لاقى استحسان الكنديين ولكنه أضر باقتصاد نيو إنجلاند. بيد أن كل هذه الأجواء المفعمة بالتوتر والشحناء دفعت الطرفين إلى التزاحم للحصول على العتاد والذخيرة لتواجه المستعمرات نيران الحرب المستعرة. وكان توماس جايج القائد العام للقوات البريطانية والحاكم العسكري لولاية ماساشوستس عندما تلقى الأوامر بنزع السلاح من المليشيات المحلية في الرابع عشر من أبريل عام 1775.

مسار الحربعدل

اِندلاع الحرب (1775-1776)عدل

المقالات الرئيسية: معركة ليكسنغتون وكونكورد؛ حملة بوسطن؛ غزو كيبيك (1775)؛ المشهد الجنوبي للحرب الثورية الأمريكية والعمليات الأولية، 1775-1778؛ ومعركة ناسو

 
خريطة توضح الحملات الكبرى في الحرب الثورية الأمريكية

في الثامن عشر من أبريل من عام 1775، أرسلت بريطانيا قوة عسكرية قوامها 700 جندي لمصادرة ذخيرة المليشيات المخزنة في كونكورد. ونشب القتال مما اُضطر القوات البريطانية للانسحاب إلى بوسطن. وبين عشية وضحاها، تجمعت المليشيات المحلية وفرضت حصارًا حول بوسطن. وفي الخامس والعشرين من مايو، وصلت قوة تعزيزات بريطانية قوامها أربعة الآف وخمسمائة جندي تحت قيادة الجنرالات ويليام هاو، وجون بورغوين، وهنري كلينتون. ليستولى البريطانيون على شبه جزيرة تشارلزتاون في معركة بانكر هيل في السابع عشر من يونيو بعد مواجهة كبدتهم ثمنا فادحا. دفعت هاو لاستبدال جايج بعد أن أبدى العديد من كبار القادة غضبهم من الهجوم الذي لم يجنوا منه شيئًا يذكر. وقد كتب جايج رسالة إلى لندن وشدد على الحاجة إلى إرسال جيش كبير لقمع المعارضة. في الثالث من يوليو، تولى جورج واشنطن قيادة الجيش القاري الذي يحاصر بوسطن. ولكن لم يبذل هاو أي مجهود للهجوم؛ وهو ما أثار دهشة واشنطن. وبعد رفض الخطة التي كانت موضوعة لاقتحام المدينة. لجأ الأمريكيون إلى تحصين مرتفعات دورشيستر في أوائل مارس 1776 بالمدفعية الثقيلة التي اغتنموها من غارة على فورت تيكونديروجا. وبعد أن صدرت الأوامر للبريطانيين بالانسحاب دون أي اعتداء في السابع عشر من مارس وأبحروا إلى هاليفاكس في نوفا سكوشا؛ تحرك واشنطن بجيشه إلى مدينة نيويورك.

ابتداءًا من شهر أغسطس 1775، شرعت السفن المُسلحة الأمريكية في اجتياح القرى في نوفا سكوشا، في البداية كانت قرية سانت جون وبعدها شارلوت تاون ثم يارموث. واستمروا في عام 1776 في كانسو ثم شنوا هجومًا بريًا على فورت كمبرلاند.

وفي الوقت ذاته، شرع الضباط البريطانيون في كيبيك في حشد رجال القبائل الهندية لدعمهم رغم توسلات الأمريكان لهم لكي يظلوا على الحياد. ولما كان الكونغرس يخشى من هجمة إنجليزية-هندية من كندا فقد أصدر أمر بغزو كيبيك في أبريل عام 1775. وكان عدد كبير من سكان كيبيك من الناطقين بالفرنسية فضلًا عن أنها كانت حديثة عهد بالحكم البريطاني الذي لم ينقض عليه أكثر من 12 عامًا فقط؛ لذا توقع الأمريكيون أنها سترحب بتحريرها من قبضة التاج البريطاني. وإنطلاقًا من هذا المعتقد هاجم الأمريكيون كيبيك في 31 ديسمبر بعد مسيرة شاقة ولكنهم هُزموا. في 6 مايو عام 1776 انسحب الأمريكان بعد حصار غير محكم. في 8 يونيو تسببت الهجمة المضادة الفاشلة في إنهاء العمليات الأمريكية في كيبيك. ومع ذلك لم يتمكن البريطانيون من مطاردتهم لأن السفن الأمريكية كانت ترسو في بحيرة شامبلين. في الحادي عشر من أكتوبر هزم البريطانيون الأسطول الأمريكي وأجبروهم على الانسحاب إلى تيكونديروجا وفشلت الحملة. وقد كلف هذا الغزو الوطنيون دعم الرأي العام البريطاني. في حين تراجع الدعم الكندي بسبب السياسات العدوانية المناوئة للموالين. ورغم أن الوطنيين ظلوا ينظرون لكيبيك كهدف إستراتيجي؛ إلا أنهم لم يبذلوا أية محاولة لغزوها مرة اخرى.

 
زحف الجيش البريطاني نحو كونكورد

على الجانب الآخر في ولاية فرجينيا حاول اللورد دونمور الحاكم الملكي نزع السلاح من المليشيات مع تزايد حدة التوتر رغم أنه لم ينشب أي قتال. وقد أصدر إعلان دونمور في 7 نوفمبر عام 1775، ووعد بالحرية للعبيد الذين فروا من أسيادهم الوطنيون للقتال من أجل التاج. إلا أن قوات دونمور هُزمت أمام الوطنيين في جريت بريدج. وهرب دونمور للسفن البحرية الراسية قبالة مدينة نورفولك، وبعد أن باءت المفاوضات اللاحقة بالفشل، أمر دونمور سفنه بتدمير المدينة.

 
الجنود البريطانيون وأفراد الميليشيات الإقليمية يصدون الهجوم الأمريكي في ساولت أو ماتيلوت ، كندا ، في ديسمبر 1775

في 19 نوفمبر اندلع القتال في كارولاينا الجنوبية بين ميلشيات الوطنيين والموالين، وبعد أن رجحت كفة الوطنيين طردت قوات الموالين خارج المستعمرة. فاجتمع الموالين في كارولاينا الشمالية لمواجهة الحكم الاستعماري في الجنوب، ولكنهم هُزموا هزيمة نكراء وخمدت نزعة الولائيين، وقد تقدمت مجموعة من القوات النظامية البريطانية لإعادة غزو كارولاينا الجنوبية وشنت هجومًا على تشارلستون في 28 يونيو 1776 ولكنها فشلت فشلا ذريعا وتركت الجنوب للوطنيين ليبسطوا نفوذهم عليه حتى عام 1780.

كان نقص البارود قد دفع الكونغرس إلى إرسال حملة استكشافية ضد مستعمرة جزر البهاما في جزر الهند الغربية البريطانية في محاولة منهم لتأمين الذخيرة هناك. في 3 مارس عام 1776، رسا الأمريكيون بعد تبادل إطلاق النيران لم يخلف أي ضحايا ولم تبد المليشيا المحلية أية مقاومة. ثم صادروا كل الإمدادات التي يمكنهم حملها وأبحروا عائدين أدراجهم في 17 مارس. ووصل الأسطول إلى لندن الجديدة في كونيتيكت في 8 أبريل، بعد مناوشات قصيرة مع الفرقاطة الملكية إتش أم إس جلاسكو في 6 أبريل.

ردود الفعل السياسيةعدل

المقالات الرئيسية: عريضة غصن الزيتون وإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية

بعد أن دارت رحى القتال أطلق الكونغرس آخر سهم في جعبته لتجنب مصير الحرب الدامي، ولكنه قوبل برفض البرلمان البريطاني باعتباره محاولة مشكوك في صدقها. وقد أصدر الملك جورج آنذاك إعلان العصيان في 23 أغسطس عام 1775، ولكنه لم يأت بالنتيجة المنشودة بل ساهم في إذكاء جذوة صمود المستعمرات في مسعاها للاستقلال. وبالرغم من الخطبة العصماء التي ألقاها الملك رفض البرلمان أيضًا التدابير القسرية المفروضة على المستعمرات بأغلبية 170 صوتًا. وقد رفض حزب المحافظين البريطاني أية تسوية سلمية للموقف، في حين أبدى حزب الأحرار تخوفه من أن السياسة الحالية يمكن أن تدفع المستعمرات دفعًا نحو الاستقلال. ورغم معارضة البرلمان بدأ الملك بنفسه في الإشراف على المجهود الحربي. ومن جانبه تعهد البرلمان الأيرلندي بإرسال قواته إلى أمريكا، بل وسمحوا للكاثوليك الأيرلنديين بالتطوع في الجيش في سابقة هي الأولى من نوعها. وهنا تجدر الإشارة إلى أن موقف الأيرلنديين البروتستانت كان في صف الأمريكيين أما الكاثوليك فكانوا في صف الملك.

بيد أن المناوشات القتالية الأولية في حملة بوسطن كانت درسًا عسكريًا موجعًا للبريطانيين جعلهم يعيدون النظر في فكرتهم حول القدرة العسكرية الاستعمارية. فقد تسببت استجابتهم الضعيفة في القتال في أن تكون الغلبة للوطنيين وأن يفقدوا سيطرتهم على كل المستعمرات. وكان الجيش البريطاني قد تُرك محدودًا عن عمد منذ الثورة المجيدة عام 1688 لمنع إساءة استخدام الملك لسلطاته. ولسد هذه الفجوة أبرم البرلمان المعاهدات مع المدن الألمانية الصغيرة لتأمين القوات الإضافية، وأرسل جيشًا قوامه 32 ألف جندي إلى أمريكا بعد عام، وهو الجيش الأكبر في العدة والعتاد يُرسل خارج أوروبا آنذاك.

على الجانب الآخر في المستعمرات لاقى منشور ألفه توماس بين باسم "الفطرة السليمة" نجاحًا كبيرًا وتجاوبت أصداؤه بين العامة سعيا للاستقلال. في 2 يوليو صوت الكونغرس لصالح الاستقلال باثنى عشر مؤيد وامتناع صوت واحد عن التصويت. وأصدر الكونغرس إعلان الاستقلال في 4 يوليو. وقد قرأ واشنطن الإعلان على رجاله ومواطني نيويورك في 9 يوليو؛ وهو ما ألهب حماسة العامة ودفعهم لتحطيم تمثال للملك كان مصنوعًا من الرصاص وذوبوه ليصنعوا منه الطلقات. وقد انتقد حزب المحافظين البريطاني الموقعين على الإعلان ووصموهم بازدواجية المعايير لأنهم لم يطبقوا معايير المساواة نفسها على العبيد.

واتبع الوطنيون إعلان الاستقلال بقوانين الاختبار، وهي قوانين تُلزم المقيمين بالقسم بالولاء والطاعة للدولة التي يعيشون على أرضها. في محاولة منهم لاجتثاث أي محايدين أو رافضين للاستقلال. ومن يتخلف عن ذلك القسم يواجه السجن أو النفي أو حتى عقوبة الإعدام. وقد حُرم الأمريكان من المحافظين من تولي المناصب العامة ومن ممارسة مهن الطب والقانون، وأُجبروا على دفع ضرائب متزايدة ومُنعوا حتى من كتابة وصاياهم أو أن يكونوا أوصياء على الأيتام. وقد مكّن الكونغرس الولايات من مصادرة ممتلكات الموالين لتمويل الحرب. وقد صودرت أموال بعض أفراد جماعة الكويكرز أو جمعية الأصدقاء الدينية الذين ظلوا على الحياد. وفي وقت لاحق منعت الموالين من جمع أي ديون مستحقة لهم.

الهجوم البريطاني المضاد (1776-1777)عدل

المقالات الرئيسية: حملة نيويورك ونيو جيرسي

 
الجنود الأمريكيون في القتال في معركة لونغ آيلاند، 1776

بعد إعادة تجميع صفوف الجيش البريطاني في هاليفاكس، وطد ويليام هاو العزم على نقل ساحة المعركة إلى عقر دار الأمريكان. فأبحر في يونيو 1776 وشرع في إنزال القوات في جزيرة ستاتن بالقرب من مدخل ميناء نيويورك في 2 يوليو. وقد قسم واشنطن جيشه بين عدة مواقع منها جزيرة مانهاتن وعبر النهر الشرقي في غرب لونغ آيلاند بناء على معلومات الاستخبارات الحربية والتي كانت غير دقيقة. وقد رفض الأمريكان محاولة غير رسمية للتفاوض من أجل السلام. في 27 أغسطس، حاصر هاو واشنطن وأجبره على الانسحاب إلى مرتفعات بروكلين. وقد منع هاو أتباعه من ملاحقته هادفًا إلى حصار واشنطن عوضًا عن ذلك.

وقد انسحب واشنطن إلى مانهاتن دون أي خسائر في الرجال أو العتاد. وبعد انسحابه فشل مؤتمر سلام جزر ستاتن في التفاوض من أجل السلام بسبب أن المندوبين البريطانيين لم يكن لديهم الصلاحية لمنح الاستقلال. من جانبه أحكم هاو وقتها سيطرته على مدينة نيويورك في 15 سبتمبر، واشتبك مع الأمريكيين في اليوم التالي دون أن يحرز أي نجاح. وقد حاول هاو حصار واشنطن، ولكن تمكن الأمريكيون من الانسحاب بنجاح. في 28 أكتوبر حارب البريطانيون واشنطن في معركة السهول البيضاء والتي كانت غير حاسمة حيث تراجع هاو عن مهاجمة جيش واشنطن، وبدلًا من ذلك وجه جلّ تركيزه على تبة لم يكن لها أي قيمة استراتيجية.

 
السفن الحربية البريطانية تشق طريقها عبر نهر هدسون

وقد جعل انسحاب واشنطن قواته معزولة، في 16 نوفمبر استولى البريطانيون على حصن أمريكي وأسروا ما يربو عن 3.000 سجين وهو ما وصفه أحد المؤرخين " بالهزيمة الأكثر كارثية في الحرب بأسرها" وبعد أربعة أيام تراجع جيش واشنطن مرة أخرى. وبعدها استولى هنري كلينتون على مدينة نيوبورت بولاية رود آيلاند؛ وهي العملية التي كان يعارضها بشدة، وقد كان شعورًا يخالجه بأن القوات التي أُسند إليه قيادتها والتي قوامها 6.000 جندي يمكن توظيفها بشكل أفضل في مطاردة واشنطن. وقد أُرسل السجناء الأمريكيين وقتها إلى سفن السجن سيئة السمعة، والتي كان عدد الجنود والبحارة الأمريكان الذين لقوا فيها حتفهم بسبب انتشار الأمراض والإهمال بينهم أكبر من عدد القتلى في كل معارك الحرب مجتمعة. وقد طارد تشارلز كورنواليس واشنطن ولكن تلقى أمر من هاو بالتوقف ليسير واشنطن بجيوشه دون اشتباك.

ولا يخفى على أحد أن مشهد القضية الأمريكية آنذاك كان لا يبشر بخير. فمن ناحية كان عدد الجنود يتناقص إلى أقل من 5.000 جندي وكان آخذًا في النقصان بسبب انتهاء فترة التجنيد مع نهاية العام. ومن ناحية أخرى تراجع الدعم الشعبي وفترت حماسته واُضطر الكونغرس إلى التخلي عن ولاية فيلادلفيا. زيادة على ذلك عادت نزعة الموالين للحكم البريطاني لتطغى على المشهد بعد هزيمة الأمريكيين لاسيما في نيويورك.

 
الصورة الشهيرة التي رسمها إيمانويل لوتز عام 1851 بعنوان "عبور واشنطن نهر ديلاوير"

على الجانب الآخر احتفى البريطانيون بأخبار الحملة أيما احتفاء. وأُقيمت الاحتفالات في لندن. وارتفع الدعم الشعبي إلى ذروته. ومنح الملك جورج وسام الاستحقاق وهو أعلى الأوسمة العسكرية لوليام هاو. وقد دفع هذا النصر إلى التنبؤ بأن بريطانيا ستفوز في الحرب في غضون عام على الأكثر. في المقابل كشفت الهزيمة الأمريكية ما أعتبره أحد الكتّاب الأمريكين مواطن الضعف في إستراتيجية واشنطن. مثل تفتيت قوة الجيش إلى أعداد أقل في مواجهة جيش قوي، وأفراد طاقمه الذين يفتقرون إلى الخبرة والحنكة في قراءة المشهد. وهروب قواته وتشتتهم بدون نظام مع بدء المعركة. في الوقت نفسه، دخل البريطانيون في وحدة إيواء (كانتون) شتوي وكانوا في أفضل مكان لاستئناف القتال.

في 25 ديسمبر عام 1776، عبر واشنطن نهر ديلاوير خلسة. وهزم جيشه حامية عسكرية من جنود هسن في ترنتون بولاية نيو جيرسي. في صباح اليوم التالي، وأنقذ واشنطن 900 سجين. وقد ساهم هذا النصر الحاسم في رفع معنويات الجيش المنخفضة ومنحهم دفعة جديدة من أجل نصرة قضيتهم. وقد حاول كورنواليس إعادة السيطرة على ترنتون. إلا أن مسعاه قد خاب في 2 يناير في ما يعرف بالمعركة الثانية لترنتون. وتفوق واشنطن على كورنواليس في هذه الليلة، وهزم مؤخرة جيشه في اليوم التالي. ولاشك أن هذه الانتصارات كانت ضرورية لإقناع فرنسا وإسبانيا بأن الأمريكيين حليف لا يستهان به. فضلًا عن رفع الروح المعنوية بين الجنود. ودخل واشنطن وحدات الإيواء الشتوية في موريستاون بولاية نيو جيرسي في 6 يناير. رغم استمرار حرب العصابات الطويلة وكان الأمريكيون في فترة الإيواء إلا أن هاو لم يحاول أن يشن أي هجوم وهو ما أثار دهشة واشنطن.

فشل الإستراتيجية البريطانية الشمالية (1778-1777)عدل

المقالات الرئيسية: حملة ساراتوجا وحملة فيلادلفيا

في ديسمبر عام 1776، قفل جون بورغوين عائدًا إلى لندن لوضع إستراتيجية بالتنسيق مع اللورد جورج جيرمان. وكان بورغوين يخطط لإحكام قبضته على طريق شامبلين-جورج- هدسون من نيويورك وحتى كيبيك، لعزل نيو إنجلاند. ومن ثمَّ يمكن تكثيف الجهود بعد ذلك على المستعمرات الجنوبية. حيث كان يعتقد أن دعم الموالين لهم هناك في أوجه ولم تخمد جذوته بعد.

 
لوحة بعنوان "الاستسلام في ساراتوجا" تُظهر الجنرال دانيال مورغان وهو يقف أمام مدفعية فرنسية من طراز دي فاليير 4 مدقات.

كانت خطة بورغوين تقوم على قيادة الجيش على طول بحيرة شامبلين في حين يتقدم جيش إستراتيجي مضلل على طول نهر الموهوك، على أن يتقابل الجيشان في ألباني. وفي 14 يونيو عام 1777 تقدم بورغوين وما لبث أن استولى على تيكونديروغا في 5 يوليو. مخلفًا وراءه حامية عسكرية قوامها 1.300 جندي ليواصل بورغوين تقدمه بعدها. بيد أن التقدم كان بطيئًا بعد أن سد الأمريكيون كل الطرق وهدموا الكباري ودمروا مجاري المياه وجرفوا الأراضي ومناطق الطعام. وفي هذه الأثناء، فرض جيش باري سانت ليدجرز حصارًا حول حصن ستانويكس. إلا أنه انسحب في 22 اغسطس إلى كيبيك بعد أن تخلى الهنود عنه. وفي 16 أغسطس، هُزمت حملة من جنود هسن كانت تبحث عن الطعام والإمدادات في بيينتون، وأُسر منهم ما يربو عن 700 جندي. وفي الوقت نفسه كان بورغوين قد خسر جلّ الدعم الهندي له. وما زاد الطين بِلة الأنباء التي تلقاها من هاو ومفادها أنه سيشن حملته على فيلادلفيا بحسب الخطة الموضوعة ولن يكون بوسعه مد يد العون له.

وبرغم كل هذه الصعاب قرر بورغوين مواصلة التقدم. في 19 سبتمبر حاول أن يحتل الموقع الأمريكي واشتبك معهم في مزرعة فريمان. وقد رجحت كفة البريطانيين ولكنه كان انتصارا مكلفًا كلفهم حياة 600 جندي. وقد لجأ بورغوين إلى حفر خندق ولكنه عاني من تزايد أعداد الفارين بين جنوده مع نقص حاد في الإمدادات. في 7 أكتوبر اشتبك جيش استطلاعي مع الأمريكيين ولكنه مُني بالهزيمة وتكبد خسائر فادحة. عندها لم يجد بورغوين أمامه سبيل سوى الانسحاب ولكن استمر الأمريكيون في مطاردته، إلى أن حاصروه في 13 أكتوبر. وبعد مضي أربعة أيام فقد بورغوين الأمل خلالها في وصول الإمدادات أو الدعم، اُضطر إلى أن يسلم نفسه في 17 أكتوبر. وبين ليلة وضحاها أصبح 6.222 جندي بريطاني أسرى للأمريكيين. وقد شجع هذا الانتصار الساحق فرنسا على دخول الحرب كحليف للولايات المتحدة، وهكذا كانت المساعدات الأجنبية هي العامل الأخير القشة التي قصمت ظهر البعير في الانتصار على بريطانيا.

 
واشنطن ولافاييت يتفقدان القوات في فالي فورج

في هذه الأثناء، شن هاو حملته على جيش واشنطن رغم أن مساعيه الأولى لحمله على القتال باءت بالفشل في يونيو 1777. وتراجع هاو عن مهاجمة فيلادلفيا برًا عبر نيوجيرسي أو بحرًا عبر خليج ديلاور، رغم أن كلا الخيارين كانا سيمكناه من مساعدة بورغوين إذا لزم الأمر. ولكنه بدلًا من ذلك انطلق بجيشه في طريق طويل استنزف وقته وجهده عبر خليج تشيزبيك، وهو ما جعله عاجزًا تماما عن مد العون لبورغوين. بيد أن هذا القرار كان غير مفهوم واكتنفه الكثير من الغموض؛ حتى أن بعض خصوم هاو وصموه بتهمة الخيانة.

في 11 سبتمبر هزم هاو واشنطن ولكنه لم يعزز هذا النصر بتدمير جيش الأخير. وقد تمخض انتصار ويليستاون عن ترك فيلادلفيا عزلاء وبدون دفاع، وهكذا احتل هاو المدينة دون أي مقاومة تذكر في 26 سبتمبر. وبعد ذلك دفع هاو بتسعة آلاف جندي إلى جيرمانتاون في شمال فيلادلفيا. وقد شن واشنطن هجومًا مفاجئًا على حامية هاو العسكرية في 4 أكتوبر، ولكن لم يحالفه الحظ بعد أن تعرض لهجوم مضاد. ومرة أخرى لم يعزز هاو انتصاره وترك الجيش الأمريكي يذهب سليما كما هو بكافة عتاده وقوته. وبعد مضي عدة أيام من البحث والتقصي أمر الدفاع الأمريكي في وايت مارش هاو بالانسحاب إلى فيلادلفيا وهو ما أثار حيرة الطرفين. فبعد أن تجاهل هاو مؤخرة الجيش الأمريكي الضعيفة حيث كان هجوم عليها كفيلًا بحرمان واشنطن من إمداداته ومؤنه. وبعدها دخل جيش واشنطن في 19 ديسمبر وحدات الإيواء الشتوي في فالي فورج. وقد تسبب سوء الأحوال الجوية ونقص الإمدادات في مقتل 2.500 جندي. وكان هاو على بعد 20 ميلًا فقط (32 كيلومتر) ولكنه لم يحاول أن يشن هجوم وهو ما كان يمكن أن ينهي الحرب بحسب اعتقاد خصومه.

في هذه الأثناء، خضع الجيش القاري لبرنامج تدريبي جديد؛ يشرف عليه البارون فون شتوبين والذي يعرض أحدث أساليب الحفر البروسية. على الجانب الآخر، تقاعد هاو وحل محله هنري كلينتون في 24 مايو عام 1778. وبعد أن دخلت فرنسا الحرب تلقى كلينتون الأوامر بالتخلي عن فيلادلفيا وتحصين نيويورك. في 18 يونيو غادر الجيش البريطاني فيلادلفيا ولكن كان الأمريكيون في أعقابهم. وتحارب الجيشان في مونماوث كورت هاوس في 28 يونيو، وهى المعركة التي تكللت بانتصار الأمريكيين وارتفعت معنوياتهم إلى عنان السماء. وبحلول شهر يوليو عاد كلا الجيشين إلى نفس الموقع الذي كانا فيه قبل عامين.

التدخل الأجنبيعدل

المقالات الرئيسية: دخول فرنسا حرب الاستقلال الأمريكية، ودخول إسبانيا حرب الاستقلال الأمريكية، ولجنة كارلايل للسلام.

تسببت هزيمة ساراتوجا في إثارة مخاوف حقيقية في بريطانيا من التدخل الأجنبي. ما دفع حكومة نورث إلى محاولة عقد الصلح مع المستعمرات والإذعان لمطالبهم الأساسية؛ إلا أن اللورد نورث رفض منحهم الاستقلال، وبطبيعة الحال لم يتلق البريطانيون أي رد بالموافقة من الأمريكيين.

 
القوات الفرنسية تقتحم الحصن 9 خلال حصار يوركتاون

وكان وزير الخارجية الفرنسي كومت دي فيرجين يكن عداءًا شديدًا للبريطانيين. لذا اتخذ غزو كندا في 1763 كذريعة لدخول الحرب مع البريطانيين. وكان الفرنسيون يقدمون الدعم للأمريكيين سرًا عن طريق الموانئ الهولندية المحايدة منذ اندلاع الحرب. تلك الموانئ التي تجلت أهميتها الفائقة في حملة ساراتوجا. على الجانب الآخر، كان الرأي العام الفرنسي يؤيد الدخول في الحرب؛ رغم تردد فرجينيا والملك لويس السادس عشر، لما ينطوي عليه الأمر من مخاطرة عسكرية ومادية. ورغم أن النصر الأمريكي في ساراتوجا قد أقنع الفرنسيين بأن دعم الوطنيين يمكن أن يؤتي ثماره، إلا أنه لم يكن هناك شك من أن الاقدام على هذا الأمر يكتنفه مخاطرة ايضًا. كان الملك يساوره الشك من أن يقبل الأمريكيون الحل البريطاني ووقتها يمكن أن يتحالف البريطانيون بدورهم مع المستعمرات الأمريكية لشن هجمات على المستعمرات الفرنسية والإسبانية في البحر الكاريبي. وللحيلولة دون وقوع هذا السيناريو، سارعت فرنسا للاعتراف الرسمي بالولايات المتحدة الأمريكية في 6 فبراير 1778 وتلت ذلك بتحالف عسكري معها. وكانت فرنسا تهدف إلى طرد بريطانيا من مصايد الأسماك في نيوفاوندلاند. وإنهاء القيود المفروضة على سيادة دونكيرك عليها. واِستعادة التجارة الحرة مع الهند، واستعادة السنغال والدومينيك، واِستعادة معاهدة "أوترخت" المتعلقة بالتجارة الإنجليزية- الفرنسية.

على الجانب الآخر كانت إسبانيا قلقة من خوض الحرب مع بريطانيا قبل أن تكون مستعدة لذلك؛ لذا عمدت إسبانيا إلى تقديم الدعم للوطنيين سرًا من خلال مستعمراتها في إسبانيا الجديدة. وكان الكونغرس يأمل في إقناع إسبانيا بالدخول في تحالف مفتوح، لذا التقت أول لجنة أمريكية مع كونت أراندا في 1776. وكانت إسبانيا لم تزل مترددة في الإلتزام المتعجل قبل أوانه؛ وربما يعزى السبب في ذلك إلى غياب الدور الفرنسي عن المشهد مما وضع إسبانيا على المحك وعرض أساطيلها للخطر فضلًا عن احتمالية نشوب الحرب مع البرتغال الدولة المجاورة لإسبانيا والحليف الوطيد لبريطانيا. ومع ذلك أكدت إسبانيا على رغبتها في دعم الأمريكيين في العام التالي آملة من ذلك إلى إضعاف الإمبراطورية البريطانية. لاسيما وقد تم تحييد الخطر البرتغالي في الحرب البرتغالية الإسبانية (1777-1776).  في 12 أبريل 1779 وقعت إسبانيا على معاهدة أرانجويز مع فرنسا وخاضت الحرب ضد بريطانيا. وسعت إسبانيا إلى اِستعادة جبل طارق ومنورقة في أوروبا، بالإضافة إلى موبيل وبينسكويلا في فلوريدا وكذلك طرد البريطانيين من أمريكا الوسطى.

تخلى جورج الثالث عن حلم إخضاع أمريكا في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا تخوض حربًا أوروبية. بيد أنه  لم يكن يرحب بالحرب مع فرنسا ولكنه كان موقنًا من أن بريطانيا لم تألو أي جهد لتجنب هذه الحرب. وهكذا وضع أمامه انتصار بريطانيا على فرنسا في حرب السنوات السبع كمدعاة للتفاؤل. وحاولت بريطانيا عبثًا أن تجد حليف قوي ليخوض الحرب مع فرنسا ويتركها عزلاء وهو ما حال دون تكثيف بريطانيا لجهودها على جبهة واحدة وإجبارها على تقسيم جهودها الحربية ومواردها عن أمريكا. ورغم ذلك قرر الملك ألا يعترف باستقلال أمريكا وأن يحارب المستعمرات إلى أجل غير مسمى؛ أو حتى يتوسلوا للرجوع لنير حكم التاج. وقد ذكر ماهان أن محاولة بريطانيا خوض الحرب ضد أكثر من جبهة في وقت واحد دون أن يكون معها حليف قوي يشد من أزرها هو قصور كبير، مشيرًا إلى استحالة الدعم المتبادل وتعريض القوات للهزيمة.

منذ نشوب القتال ناشدت بريطانيا حليفتها الجمهورية الهولندية المحايدة أن تعيرها لواء الأسكتلنديين للخدمة في أمريكا. إلا أن عاطفة الشعب الهولندي المؤيدة لأمريكا حالت دون قبول ذلك. وبالنتيجة حاولت بريطانيا التذرع بالعديد من المعاهدات طلبا للدعم الهولندي العسكري المباشر إلا أن هولندا تمسكت بموقفها الرافض. والأدهى من ذلك، أن هولندا زودت القوات الأمريكية بالذخيرة عن طريق تجارها عبر مستعمراتها في جزر الهند الغربية. والأنكى من ذلك أن الإمدادات الفرنسية لأمريكا كانت تصل عبر الموانئ الهولندية، بعد أن حافظت الجمهورية على تجارتها الحرة مع فرنسا في أعقاب إعلان فرنسا الحرب على بريطانيا؛ مشيرة إلى تنازل مسبق من بريطانيا بشأن هذه المسألة. ولكن كان رد بريطانيا هو مصادرة السفن الهولندية وحتى إطلاق النيران عليها. وبطبيعة الحال، انضمت هولندا إلى التحالف الأول للحياد المسلح لإرساء دعائم وضعها المحايد. كما قدمت هولندا ملاذًا آمنًا للجنود الأمريكيين. وأبرمت معاهدة تجارية معهم. وقد نددت بريطانيا بهذه الخطوات واصفة إياها بأنها مناقضة لحالة الحياد وأعلنت الحرب عليها في ديسمبر 1780.

إندلاع الحرب الدولية (1778-1780)عدل

المقالات الرئيسية: دخول فرنسا حرب الاستقلال الأمريكية، الحرب الإنجليزية-الفرنسية (1778-1783)، دخول إسبانيا حرب الاستقلال الأمريكية، الحرب الإنجليزية-مملكة ميسور الثانية، الحرب الإنجليزية-الهولندية الرابعة

  • أوروبا
 
لوحة "معركة ضوء القمر" في كيب سانت فنسنت، في 16 يناير 1780 بريشة الفنان الإنجليزي فرانسيس هولمان، والتي رسمها عام 1780

بعد مضي فترة وجيزة من إعلان فرنسا دخولها الحرب، اشتبك الأسطولان الفرنسي والبريطاني قبالة سواحل أوشانت في 27 يوليو 1778. ثم خاضت إسبانيا الحرب واضعة نصب عينيها هدفًا أساسيًا وهو الاستيلاء على جبل طارق. وهكذا فرضت القوات الإسبانية بقيادة دوك دي كريون حصارًا حول صخرة جبل طارق في 24 يونيو. بيد أن الحصار البحري كان ضعيفًا إلى حد ما، ونجح الجيش البريطاني في إعادة دعم حاميتها العسكرية هناك. على الجانب الآخر، كانت هناك خطة موضوعة لشن غزو فرنسي-إسباني مشترك للبر الرئيسي البريطاني؛ إلا أن الحملة باءت بالفشل لأسباب عدة منها سوء التخطيط، وتفشى الأمراض بين الجنود، والمشاكل اللوجستية، والنفقات المالية المرتفعة. ومع ذلك، في 23 سبتمبر حالف الحظ سرب فرنسي-أمريكي بقيادة جون بول جونز. في 16 يناير 1780 حقق الأسطول الملكي بقيادة البارون جورج رودني نصرًا كبيرًا على الإسبان؛ مما أضعف الحصار البحري على جبل طارق. اعترض الأسطول الفرنسي-الإسباني بقيادة لويس دي كوردوفا قافلة بريطانية كبيرة بقيادة جون موتراي والتي كانت متجهة إلى جزر الهند الغربية وهزمها قبالة جزر الأزور في 9 أغسطس. كانت الهزيمة موجعة لبريطانيا، فقد خسرت فيها 52 سفينة تجارية وخمس سفن تابعة لشركات الهند الشرقية؛ فضلًا عن الإمدادات والطواقم. ما جعلها واحدة من أكبر الهزائم البحرية على الإطلاق. حيث قُدرت الخسارة وقتئذ بحوالي 1.5 مليون جنيه إسترليني (181 مليون جنيه إسترليني بقيمة اليوم) وهو ما يعد ضربة قوية لتجارة بريطانيا.

  • الأمريكتين

عمدت فرنسا إلى حصار الجزر المُنتجة للسكر في باربادوس وجامايكا بهدف تدمير التجارة البريطانية. وكانت القوات الفرنسية بقيادة الماركيز دي بويلي قد استحوذت على دومينيكا في 7 سبتمبر عام 1778 بغية تحسين التواصل بين جزر الكاريبي الفرنسية وتوجيه ضربة للقرصنة البحرية. على الجانب الآخر، هزم البريطانيون قوة بحرية فرنسية في 15 ديسمبر واستحوذوا على سانت لوسيا في 28 ديسمبر. وكان كلا الأسطولين قد تلقيا تعزيزات في النصف الأول في 1779، إلا أن الغلبة كانت للفرنسيين بقيادة كومته دي ديستان في البحر الكاريبي وبدأ في الاستحواذ على المستعمرات البريطانية هناك. فقد استولوا على سانت فنسنت في 18 يونيو وغرينادا في 4 يوليو. وهزم الأسطول البريطاني بقيادة جون بايرون في 6 يوليو أثناء تعقبه لديستان من غرينادا، وهو ما يعد الخسارة الأكبر التي تكبدتها البحرية الملكية في تاريخها منذ 1690. واستمرت المناوشات البحرية حتى 17 أبريل 1780 عندما اشتبك الأسطولان البريطاني والفرنسي بدون نتيجة حاسمة قبالة المارتينك.

كوّن الجنرال برناردو دي غالفز جيشًا في نيو أورليانز وطرد البريطانيين من خليج المكسيك. واستولى على خمسة حصون بريطانية في وادي المسيسيبي الأكثر انخفاضًا. وصد هجوم بريطاني-هندي في سانت لويز بولاية ميسوري، واستولى على حصن سانت جوزيف البريطاني في نايلز ميشيغان. وتلقى التعزيزات من كوبا والمكسيك وبورتوريكو ثم استحوذ على موبيل وبنساكولا. وعاصمة المستعمرة البريطانية في فلوريدا الغربية، في بنساكولا. وقاد غالفز جيش متعدد الجنسيات يربو عددهم عن 7.000 ما بين جنود بيض وسود وُلدوا في إسبانيا وكوبا وبورتوريكو وسانتو دومينغو وغيرها من المستعمرات الإسبانية كفنزويلا.

أما في امريكا الوسطى فكان الدفاع عن غواتيمالا أولوية لإسبانيا. حيث كان البريطانيون يعتزمون الاستيلاء على الحصن الأهم وهو سان فرناندو دي أوموا وطرد الإسبانيين من المنطقة. بعد المحاولات الأولى، كانت القوات البريطانية وعددها 1.200 جندي بقيادة ويليام دالريمبل وصل في 16 أكتوبر، واستولوا على الحصن في 20 أكتوبر. ومع ذلك عاني البريطانيون بشدة من تفشي الأمراض واضطروا للتخلي عن الحصن في 29 نوفمبر، وبالتبعية أعادت القوات الإسبانية اِحتلالها. في عام 1780 خطط حاكم جامايكا جون دالينغ لحملة عسكرية لتقسيم إسبانيا الجديدة إلى قسمين عن طريق اِحتلال غرناطة والتي كانت ستتيح لهم السيطرة الكاملة على نهر سان خوان. في 3 فبراير 1780 أُرسلت حملة عسكرية بريطانية بقيادة جون بولسون وهوراشيو نيلسون. ووصلت الحملة إلى حصن سان خوان في 17 مارس وفرضوا حصارًا حولها واستولوا عليها في 29 أبريل. إلا أنه بسبب سوء الخدمات اللوجستية تفشت الأمراض بين الجنود البريطانيين وعانوا من نقص رهيب في الإمدادات. لينسحبوا في 8 نوفمبر، بعد أن عانت الحملة العسكرية من هزيمة محققة. لقى 2.500 جندي بريطاني حتفه، ما جعلها أكثر الحروب كارثية لبريطانيا.

  • الهند
 
تغلب قوات ميسوري على البريطانيين في بوليلور ، مستخدمة الصواريخ ضد المشاة البريطانيين ذوي الحشد الكثيف

تحركت شركة الهند الشرقية البريطانية على الفور للاستيلاء على المستعمرات الفرنسية في الهند عندما نمى إلى علمها نشوب المعارك القتالية مع فرنسا، لتستولي على بودوتشيري في 19 أكتوبر 1778 بعد حصار دام أسبوعين. وقررت الشركة طرد الفرنسيين تماما من الهند. واستولت على ميناء ماهاب مالابار في عام 1779 والتي مرت الذخيرة الفرنسية من خلالها.

كانت ماهي تحت حماية حاكم ميسور حيدر علي (السلطان تيبو)، وكانت حدة التوتر قد تصاعدت بالفعل بسبب دعم بريطانيا لمتمردي مالابار الذين قاموا بثورة ضده. ومن ثمَّ فإن سقوط ماهي قد أجج فتيل المعركة. وغزا حيدر علي المنطقة كارناتيك في يوليو 1780 وفرض حصارًا حول تيليشيري وأركوت. وكانت قوة إغاثة بريطانية تتألف من 7.000 رجل بقيادة ويليام بايل قد اُعترضت ودُمرت على يد السلطان تيبو في 10 سبتمبر. وهي أسوأ هزيمة يتكبدها الجيش الأوروبي في الهند في ذلك الوقت.

بعد ذلك جدد علي الحصار حول اركويت بدلًا من الضغط لتحقيق نصر حاسم ضد الجيش البريطاني الثاني في مدراس، واستولى عليه في 3 نوفمبر. وقد سمح تأخر القوات البريطانية بإعادة تنظيم صفوفها للحملة في العام التالي.

الطريق المسدود في الشمال (1780-1778)عدل

المقالات الرئيسية: المسرح الشمالي لحرب الاستقلال الأمريكية بعد حملة ساراتوجا، والمسرح الغربي لحرب الاستقلال الأمريكية

اندلاع الحربعدل

اندلعت حرب الاستقلال سنة 1775 وقاد جيش المتطوعين جورج واشنطُن بدعم من الجيش الفرنسي الذي قاده الجنرال لافيات وأعلن استقلالها في 4 يوليو 1776 من قبل ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية خلال مؤتمر فيلادلفيا الثالث.

و بمقتضى معاهدة باريس سنة 1783 تم الإعلان رسميا عن استقلال الولايات المتحدة الأمريكية من قبل إنكلترا.

مراجععدل

  1. ^ (من 1777)
  2. ^ الحرب الأنجلو-فرنسية (1778-1783)
  3. ^ يشير مصطلح "الإمبراطورية الفرنسية" بالعامية إلى الإمبراطورية الفرنسية الأولى، لكنه استخدم هنا إيجازاً للإشارة لفرنسا الأصلية والإمبراطورية الإستعمارية التي حكمتها مملكة فرنسا
  4. ^ (1780–84)
  5. ^ (1780–84)