محسن الحكيم

مرجع شيعي عراقي

محسن الطباطبائي الحكيم (1889 - 1970). هو مرجع دين شيعي، كان يترأس الحوزة العلمية بمدينة النجف بالعراق، وكان مرجعاً وزعيماً لملايين الشيعة الاثني عشرية في العالم في "عهده".

محسن الطباطبائي الحكيم
Sayyed Mohsen Hakim 05.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 1889
النجف ، ولاية البصرة ،  الدولة العثمانية
الوفاة 1 يناير 1970 (81 سنة)
بغداد ،  العراق
مكان الدفن النجف  تعديل قيمة خاصية (P119) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Iraq.svg العراق  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
أبناء عبد العزيز الحكيم  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
الحياة العملية
تعلم لدى محمد سعيد الحبوبي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون محمد حسن فضل الله،  وعبد العظيم الربيعي،  وعبد الكريم الممتن،  وعبد المنعم الفرطوسي،  وعبد المهدي مطر،  وعلي الجشي،  ومحمد حسين فضل الله،  وعلي السيستاني،  وحسين محمد تقي بحر العلوم،  وناجي خميس الحلي،  وكاظم الهجري،  وطاهر السلمان،  وحسين بن محمد الخليفة،  وعبد الله علي الصالح،  ومحمد رضا فرج الله  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة لاهوتي،  وموظف ديني  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

نسبه وأسرتهعدل

هو محسن بن مهدي بن صالح بن أحمد بن محمود بن إبراهيم بن علي هو ابن مراد بن أسد الله بن جلال الدين بن حسن بن مجد الدين علي بن قوام الدين محمد بن إسماعيل بن عباد بن أبي المكارم بن عباد بن أبي المجد أحمد بن عباد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن السيد إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى بن علي بن أبي طالب.

ولادتهعدل

ولد محسن الطباطبائي الحكيم في شهر شوال 1306 هـ بمدينة النجف، وينتسب لأسرة الحكيم ترجع جذورها إلى جبل عامل في جنوب لبنان، وقد سُميت بذلك حيث كان أحد أجداده ـ وهو "علي" ـ طبيباً مشهوراً، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب "الحكيم"، بمعنى الطبيب، وأصبح لقباً مشهوراً لها. وقد كان أبوه مهدي الحكيم من مدرسي علم الأخلاق المعروفين في زمانه، وأما أمه فهي حفيدة الفقيه الشيعي عبد النبي الكاظمي.

إخوتهعدل

مسيرة تحصيله العلميعدل

أنهى دراسته الابتدائية ودراسة المقدمات، ثم شرع بدراسة السطوح العالية عند أساتذة عصره، ولما بلغ عمره عشرين سنة بدأ يتتلمذ على يد كبار المراجع الدينية أمثال:

  1. محمد كاظم اليزدي.
  2. محمد كاظم الخراساني.
  3. ضياء الدين العراقي.
  4. أبو تراب الخونساري.
  5. شيخ الشريعة الأصفهاني.
  6. الميرزا النائيني
  7. محمد سعيد الحبوبي.
  8. علي باقر الجواهري.

مرجعيتهعدل

تسنّم محسن الحكيم بعد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني وكان المرجع الثاني للشيعة في العالم ثم تسنم المرجعية العامة للشيعة بعد وفاة حسين البروجردي، وأخذ بوضع نظام إداري للحوزة، وشرع ببناء المدارس وإرسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. وبهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات، وأشرف على كثير من المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في ذلك الوقت، من أمثال مجلة الأضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

مواقفه السياسيةعدل

كـان محسن الحكيم منذ أيام شبابه رافضا للظالمين وأعداء الدين، وقد شارك بنفسه في التصدي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق، حيث كان مسؤولا عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق، وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمار عندما أخذ يتبع سياسة فرّق تسد في العراق. بذل الحكيم قصارى جهوده في سبيل جمع شمل المسلمين من المذاهب المختلفة، عن طـريـق المشاركة في كثير من الفعاليات التي كان يقيمها أهل السنّة، مشجعا إياهم في الوقت نفسه على حضورهـم في المقابل بالمناسبات التي يقيمها الشيعة، وعندما أخذ الحكام المرتبطون بالأجنبي بترويج أفكار القومية العربية في العراق؛ قام الحكيم بالتصدي لتلك الأفكار، وقاوم كل أشكال التعصب والتمييز الطائفي والعرقي في العراق، وخير شاهد على ذلك إصداره الفتوى المعروفة بحرمة مقاتلة الأكراد في شمال العراق، لأنهم مسلمون، تجمعهم مع العرب روابط الأخوّة والدين.

لهذا فقد فشلت الحكومة العراقية في الحصول على فتوى شرعية من علماء الدين لمحاربة الأكراد في الشمال. ومـن مواقفه السياسية الأخرى دعمه لحركات التحرر في العالم الإسلامي، وعلى رأسها حركة تحرير فلسطين، وأصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني، وتؤكد على ضـرورة الوحدة الإسلامية، لغرض تحقيق الهدف الأسمى، وهو تحرير القدس من أيدي الصهانية المعتدين.

محاربته الأفكار الشيوعية في العراقعدل

 
عبد الكريم قاسم يزور محسن الحكيم خلال مرضه

تغلغلت الأفكار الشيوعية بين أوساط الجماهير في العراق أيام الحكيم، وقد طبّل الحزب الشيوعي لتلك الأفكار فأخذ كثير الناس يطالبون بتحقيق (العدالة الاجتماعية) في العراق، وعلى إثر ذلك أحسً الحكيم بمسؤوليته تجاه الأوضاع، فتصدى لتلك الأفكار التي يعتبرها الدين الإسلامي إلحادية، وعمل على توجيه انتباه الناس إلى أن الإسلام وحده هو القادر على تحقيق العدالة الاجتماعية، وقد أصدر لذلك بيانات عديدة، إلا أنه وجد أن هذه الإنذارات المتكررة لا تجدي نفعا، وأن النشاط الشيوعي آخذ بالتوسع والاستفحال وقد افتضح أمر الشيوعيين بعدما أقدموا بالتعاون مع أتباع الحزب الديمقراطي الكردستاني على تنفيذ مجزرة بشعة في مدينة كركوك الشمالية، فأصدر فتواه المشهورة (الشيوعية كفرٌ وإلحاد)، مما أدى إلى تقويض نفوذ ذلك الحزب وأجبر عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق آنذاك على إبعاد أفراد هذا الحزب عن الساحة السياسية، وهرب نصير الشيوعيين آنذاك (ملا مصطفى البارزاني) من العراق ولم يعد إليه إلا بعد إعدام عبد الكريم قاسم.

دوره في حركة النهضة الإسلامية في إيرانعدل

يمكن القول بحق أن آية اللّه الحكيم كان من أكبر المدافعين عن النهضة الإسلامية في إيران منذ بدايتها على أيدي علماء الدين، إثر صدور اللائحة القانونية لانتخابات المجالس العامة والمحلية، التي استنكرها الحكيم ببرقية أرسلها إلى آية اللّه البهبهاني, مطالبا علماء الحوزة العلمية إبلاغ النظام الشاهنشاهي بالامتناع عن إصدار هكذا قوانين، لا تنسجم مع الإسلام ولا مع المذهب الشيعي، كما أصدر برقية أخرى بمناسبة هجوم عملاء نظام الشاه على المدرسة الفيضية في مدينة قم، طـلب فيها من العلماء الهجرة إلى النجف الأشرف، كما استنكر سياسة القمع والإرهاب التي تعرض لها المؤمنون بعد انتفاضة 15 خرداد التي فجرها الإمام الخميني، وكذلك فإنه أنذر نظام الشاه عـنـدمـا أراد تنفيذ حكم الإعدام بمجموعة كبيرة من أفراد الحركة الإسلامية الذين كانوا يرزحون في سجون الشاه.

دوره في حوزة النجف الأشرفعدل

بعد وفاة المرجع البروجردي أصبح محسن الحكيم مرجعا عاما للشيعة، فأخذ بوضع نظام إداري للحوزة، وشرع ببناء المدارس وإرسال المبلغين إلى نقاط العراق المختلفة. بهذا العمل ازداد عدد الطلاب في جميع الحوزات بشكل منقطع النظير. لغرض إغناء المواد الدراسية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، قام الحكيم بإدخال دروس جديدة مثل: التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد، لغرض توسيع آفاق الطلاب بالعلوم المختلفة، حـتـى يـكونوا على أُهبة الاستعداد للوقوف أمام التيارات الفكرية والأفكار الإلحادية القادمة من الخارج. وقـد شـجـّع كـل من له قدرة واستعداد على الكتابة والتأليف، وأشرف على كثير من المجلات الإسـلامـيـة التي كانت تصدر في ذلك الوقت، من أمثال مجلة الأضواء ورسالة الإسلام والنجف وغيرها.

وفاتهعدل

توفي بعمر يناهز 81 سنة، وذلك 27 ربيع الأول 1390 هـ, واستغرق تشييعه من بغداد الـى النجف الأشرف مدة يومين بموكب مهيب، حضره الملايين.

مؤلفاتهعدل

  • مستمسك العروة الوثقى. شرحٌ على كتاب العروة الوثقى لمحمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ويقع في أربعة عشر مجلدا.[1]
  • نهج الفقاهة. حوى هذا الكتاب تعليقات الحكيم على كتاب البيع لمرتضى الأنصاري.[2]
  • حاشية على المكاسب. حاشيةٌ على كتاب المكاسب لمؤلّفه مرتضى الأنصاري.[3]
  • حقائق الأصول.
  • منهاج الصالحين. رسالته العملية طُبعت أول مرة في النجف عام 1365 هـ، وقد نالت هذه الرسالة استحسان العديد من علماء الشيعة؛ وأول من اعتمدها بعد الحكيم هو أبو القاسم الخوئي فزاد فيها بعض الفروع وأعاد ترتيب بعض المسائل وأدرج عليها تعليقة، ثم دمجها في الأصل فخرجت مطابقة لفتاواه،[4] وكذلك فعل مثله المرجع عبد الاعلى السبزواري وكذلك حذا حذو الخوئي من بعده عدد كبير من تلامذته الكبار الذين تصدوا للمرجعية؛ كان من بينهم: التبريزي،[5] والوحيد الخراساني، والروحاني،[6] والسيستاني،[7] والحكيم،[8] والواعظي،[9] وغيرهم.
  • منهاج الناسكين.
  • شرح التبصرة. شرح على كتاب «تبصرة المتعلمين في أحكام الدين» لابن المطهر الحلي.
  • دليل الناسك.
  • تحرير المنهاج.
  • مختصر منهاج الصالحين.
  • حاشية على كتاب الدر الثمين.
  • حاشية على الرسالة الصلاتية.
  • شرح كتاب المراح.
  • شرح تشريح الأفلاك.
  • رسالة في سجدة السهو.
  • رسالة مختصرة في علم الدراية.
  • رسالة في بعض المسائل المتفرقة في الصلاة.
  • حواش على نجاة العباد.
  • تعليقة على كتاب رياض المسائل. تعليقة على كتاب «رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل» لعلي الطباطبائي.
  • حواش على تقريرات الخونساري.
  • الشرح النافع.
  • منتخب الرسائل.
  • حاشية استدلالية على كتاب الربا من العروة الوثقى.
  • تعليقة على توضيح المسائل.

من تلامذتهعدل

أولادهعدل

للحكيم أربعة عشر ولداً: عشرة ذكور وأربع إناث. أمّا البنون فهم:

المصادرعدل

الكتبعدل

  • أعيان الشيعة. محسن الأمين، طبع بيروت - لبنان، تاريخ الطبع مفقود، منشورات دار التعارف.
  • الذريعة إلى تصانيف الشيعة. آغا بزرگ الطهراني، طبع بيروت - لبنان، 1403 هـ / 1983 م، منشورات دار الأضواء.

إشارات مرجعيةعدل

  1. ^ الطهراني, آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج21. صفحات ص 14. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)النسخة الإلكترونية
  2. ^ الطهراني, آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج24. صفحات ص 423. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)النسخة الإلكترونية
  3. ^ الطهراني, آغا بزرگ. الذريعة إلى تصانيف الشيعة - ج6. صفحة 220. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)النسخة الإلكترونية
  4. ^ الحسيني الروحاني, صادق. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ التبريزي, جواد. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 3. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ الحسيني الروحاني, صادق. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ السيستاني, علي. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ الحكيم, محمد سعيد. منهاج الصالحين - الجزء الأول. صفحات ص 5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ -منهاج الصالحين - العبادات - المقدمة الواعظي[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 2020-04-10 على موقع واي باك مشين.