محمد كاظم الخراساني

فقيه شيعي إيراني

الآخوند الخراساني الملّا محمد كاظم الخرساني[2] (1255 ــ 1329 هـ / 1839 ــ 1911م)[3][4][5]، فقيه أصولي ومرجع تقليد للشيعة وزعيم ديني سياسي في عهد الحركة الدستورية ، هو الابن الأصغر لحسين الواعظ الهراتي الذي كان يسكن مدينة مشهد ، حيث ولد هناك محمد كاظم، ودرس مقدمات العلوم وتزوج فيها.[6]

محمد كاظم الخراساني
آخوند خراسانی.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 1255 هـ الموافق ل1853 م
مشهد، State Flag of Iran (1924).svg الدولة القاجارية.
الوفاة 1329 هـ الموافق ل1911 م
النجف،  الدولة العثمانية.
مواطنة Flag of Iran.svg إيران  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
تعلم لدى مهدي القزويني  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون محمد مهدي الكيشوان،  وجعفر الشرقي،  وجواد القزويني،  وعبد الحسين الرشتي،  ومحمد حرز الدين،  وعبد الحسين الحلي،  ومحمد مهدي البحراني،  ومحمد الجواد الجزائري،  وهادي كاشف الغطاء،  ومحمد صالح الحائري المازندراني،  وأبو المجد الأصفهاني،  وعلي الخوئي،  وناصر الأحسائي  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة فقيه،  وكاتب  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات الفارسية[1]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مؤلف:محمد كاظم الخراساني  - ويكي مصدر

وكان مواقفه إزاء الثورة الدستورية وقراره الجاد على مغادرة النجف متوجها إلى إيران للاحتجاج على احتلال أجزاء منها تعبر عن رفضه الكامل للاستعمار والاستبداد.

كان الآخوند يرى الحركة الدستورية آلية للحيلولة دون الظلم والاضطهاد في حق الشعب، وكان يرى أنّ من الواجب دعم تلك الحركة ؛ لذلك دعا إلى الجهاد والكفاح بعد أن قصف الشاه محمد علي القاجاري المجلس النيابي في 23 جمادي الأولى سنة 1326 هـ.[7][6]

تتلمذ الكثير من الأعلام والمجتهدين على يدي الآخوند الخراساني منهم : محمد حسين النائيني، وأبو الحسن الأصفهاني ، وحسين الطباطبايي البروجردي، ومحمد حسين كاشف الغطاء، وضياء العراقي، وعبد الكريم الحائري اليزدي.[8]

إسمه ونسبه وعائلتهعدل

  • هو:«محمد كاظم بن الملا حسين الهروي الخراساني النجفي» ، يشتهر بأسم الآخوند الخراساني.[9]
  • أما عن سبب تلقيبة بالآخوند فيقول هبة الدين الشهرستاني: «ان الشيخ الآخوند كان يسافر إلى كربلاء لزيارة الامام الحسين عليه السلام في أيام حياة استاذه الشيخ الانصاري وفي أحد الايام وبعد إتمام الزيارة رأىٰ الآخوند الأردكاني جالساً على منبر التدريس والكل مصغون اليه فجلس الشيخ محمد كاظم الخراساني يستمع ويصغي بما يملي الاردكاني على تلاميذه ومن ثم ذكر مسألة للشيخ الأنصاري واورد عليه اشكالين ثم انهى درسه . وقد رأى الشيخ الخراساني بان اشكالات الآخوند الاردكاني صحيحة ومتينة .وعندما رجع إلى النجف وحضر درس استاذه الاعظم الانصاري ذكر له القصة كاملة . فقبل الاستاذ الاشكال الاول ورّد الثاني ، ولكن الخراساني أصرّ على صحة الأشكال الثاني وان الحق مع الاردكاني .. واستمرت المناظرة مدة طويلة حتى انتبه أحد الطلاب ليقول إلى صديقه .. انظر لهذا الآخوند كيف يؤيد اقوال ذلك الآخوند . وقال طالب آخر .. قرت عيوننا بهذا الآخوند بعد ذاك الآخوند .فهكذا صار « الآخوند » لقباً ملازماً للشيخ محمد كاظم الخراساني حتى كاد يطغى علىٰ الاسم .»[10]
  • وكان للآخوند ستة أبناء ؛ خسمة أولاد وبنت واحدة، أما أسماء أولاده : مهدي، ومحمد، وأحمد، وحسين، وحسن وكلّهم كانوا طلبة العلوم الدينية، وأمّا بنته فقد كانت زوجة الشيخ إسماعيل الرشتي.[6]

ولادته وحياتهعدل

ولد الآخوند عام 1255 هـ / 1853 م في عهد محمد شاه ثالث ملوك الاسرة القاجارية وفي بيئة معروفة بالصلاح ومشهورة بالسداد فقد كان والده حسين تاجر الحرير المعروف في مشهد من اهل هراة، محباً للعلم والعلماء . وبلغ حبه لهداية الناس ان قصد كاشان وبقي فيها مدة من الزمان يؤدي وظيفته في الوعظ والإرشاد.[10]

دراسته في مشهدعدل

بدأ الآخوند في مشهد بدراسة المقدمات، واكمل هناك العربية والمنطق وشيئا من علمي الاصول والفقه، واستمرت هذه المرحلة من دراسته إلىٰ بلوغه الثالثة والعشرين من عمره .

ثم رغب باستكمال تحصيله العلمي فقصد حوزة النجف العلمية الكبرىٰ ، وشد الرحال إلى بغيته، وأقام في الحوزة حوالي سنتان.[10]

أساتذتهعدل

تتلمذ الآخوند الخراساني على يد مجموعة من علماء عصره، في مشهد، وسبزوار، وطهران، والنجف الأشرف، وسامراء، ومنهم: هادي السبزواري ، مرتضى الأنصاري ، محمد حسن الشيرازي ، الميرزا أبو الحسن جلوه، حسين الخوئي، علي التستري، راضي بن محمد النجفي، وغيرهم.[6]

في الطريق إلى النجفعدل

غادرالآخوند مشهد متوجهاً إلى النجف سنة 1277هـ ومرّ بمدينة سبزوار فقصد الشيخ هادي السبزواري ، واستقر في مدرسة سبزوار من رجب 1277هـ إلى ذي الحجة ، ثم سافر إلىٰ طهران وتتلمذ هناك على يد مجموعة من العلماء، واستقر في مدرسة الصدر، وكان شريكه في غرفته تلميذ آخر هو عبد الرسول المازندراني ، وبقي في طهران ثلاثة عشر شهراً وعشرين يوماً .

ولم يكن للآخوند المال الكافي للوصول إلى النجف، فبقي في طهران، وفي وقت آخر ألتقى بزميله عبد الرسول وأخبره بأن لدىٰ زعيم المدرسة وجوهاً شرعية تتعلق بالصلاة والصوم ويمكن للشيخ أن يستفيد منها لمواصلة سفره بعد تأدية الواجب الشرعي، وكان المبلغ مائة تومان ، وتعهّد الشيخ ان يصوم ويصلي مقابل هذه المائة تومان عن عشرين عاما.[10]

زعیم الدستور الایرانيعدل

اتفقت تغییر الحومة من السلطنة الی الدستوریة المشروطة فی عهد الخراساني وهو یعد من ابرز مویدیه وقائدیه.

الخدمات الاجتماعيةعدل

ومن ضمن الخدمات الاجتماعية التي قدمها الآخوند الخراساني بناء ثلاث مدارس دينية علمية حملت أسمه في مدينة النجف الأشرف هي “مدرسة الآخوند الكبرى والوسطى والصغرى”، كما أنه أسس مدارس للعلوم الحديثة في النجف وكربلاء وبغداد.[6]

وفاتهعدل

توفي الشيخ يوم الثلاثاء 20 ذي الحجة سنة 1329 هـ الموافق 10 ديسمبر 1911م ، حيث كان عازماً على السفر إلى إيران ، لحفظ الحدود الفارسية من عساكر الروس والإنجليز.

وشيِّع جثمانه وتم دفنه في صحن علي بن أبي طالب في النجف ، وعن قصة وفاة يقول تلميذه هبة الدين الشهرستاني:[11]

«عندما ذهب ربع الليل تفرق الناس عنه إلى دورهم لان أكثر الناس مثله كانوا متأهبين إلى الرحيل معه ، لكنه لم يزر عينيه الكرى بعد مفارقة الناس اياه وأخذه شبه الضعف في منتصف الليل فعالجوه حتى خفت الوطأة وعرق عرقاً كثيراً ، فقالوا له : مرنا ان نحل اوزار المسير ونؤخر السفر إلى يوم آخر حتى يستقيم مزاجك وتصفو لك الاُمور ، فقال : كلا ، انني راحل غداً ان شاء الله إلى مسجد السهلة ، فان الاستجارة فيها إلى الله تعالى محمودة ليلة الاربعاء ، فسيروا غداً اليها ولو اشرفت على الموت لئلا يستوهن عزم المهاجرين معي ثم أخذ يوصي بما يجب ويرتب صورة مسيره إلى دفع الكفار حتى انفلق عمود الفجر وحيث قد بين في أول الليلة لاصحابه قائلاً : « انني اشتهي ان ازور حضرة الإمام عليه السلام لاودعه فاني لا اظن بنفسي الرجوع بعد هذا ونصلي صلاة الصبح في حضرته » . قيل له : إن ضعف مزاجك لا يسوغ لك الآن حركة ، فصل الصبح هاهنا وخذ لنفسك بالمنام راحة اذ لم تنم ليلك ولا نهارك ثم زر الإمام عندما تنوي الخروج من النجف ، فاستحسن هذا القول وصلى الصبح فريضة ونافلة ثم اشتكى من حدوث انقباض في قلبه وأنّ أنّة رقيقة ومدد كالمغمى عليه وتوفى وفاة هنيئة كما عاش عيشة شريفة ، فجاءوا بدكتور الحكومة فلما لمسه وامتحنه عزى اهله وصحبه بوفاة والد الاُمة وضج الحاضرون وذاع الخبر فاصبحت النجف ضجة واحدة وخرج الناس حيارى وسكارى لا يصدقون نعيه علماً منهم بكمال صحته واستقامته فتسلمته ايدي المنون على غرة في العالمين وانتشلته من صفوف الاحياء وهم في ذهول عنه وغفلة»

وقد رثاه جمع من الشعراء منهم حسن رحيم قال راثياً ومؤرخاً:[10]

  وفريد قد حظى الترب به


ليتنا كنا له نمضي فدا

ايتم العلم بل الدين معا


كاظم للغيظ ينعاه الندا

ونعى جبريل ارخ « هاتفاً


هدمت والله اركان الهدى »

 

تلامذتهعدل

امتاز الآخوند الخراساني عن كل من معاصريه وسابقيه، بكثرة التلاميذ الحاضرين في درسه وتربية العلماء الاعلام، كما امتاز بحسن بيانه، كان الاخوند مدرس العلوم في حوزه النجف طوال اربعين سنة وفيها درس الفلسفة والفقه والأصول ويمكن لنا القول بان أكثر مراجع الشيعة في القرن الرابع عشر الهجري كانوا من تلامذته، ومنهم:[12]

مؤلفاتهعدل

اتسمت مؤلفاته بالأصالة والتجديد والتدقيق في علمي الفقه والأصول، ومن مؤلفاته:[6]

  • كفاية الأصول
  • الأصول في مباحث الألفاظ.
  • تعليقه على كتاب الطهارة.
  • تعليقه على أسفار ملا صدرا الشيرازي.
  • تعليقه على منظومة السبزواري.
  • التكملة للتبصرة
  • تعليقه (حاشية) على رسائل الشيخ الأنصاري في الأصول.
  • حاشية على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري.
  • درر الفوائد في شرح الفرائد
  • رسالة في الدماء الثلاثة
  • رسالة في الطلاق
  • رسالة في الإجازة
  • رسالة في العدالة.
  • رسالة في الوقف.
  • رسالة في الرضاع.
  • روح المعاني في تلخيص نجاة العباد.
  • روح الحياة في تلخيص نجاة العباد
  • شرح التبصرة.
  • الشذرات والقطرات.
  • شرح تكملة التبصرة.
  • شرح خطبة أول الدين معرفته
  • الفوائد الأصولية والفقهية
  • قطرات من يراع بحر العلوم
  • القضاء والشهادات
  • اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.
  • منهج الرشاد.

وصلات خارجيةعدل

المصادرعدل

المراجععدل

الإشارات المرجعيةعدل

  1. ^ Identifiants et Référentiels — تاريخ الاطلاع: 4 مايو 2020 — الناشر: وكالة الفهرسة للتعليم العالي
  2. ^ "كفاية الأصول - الآخوند الخراساني - الصفحة ١". shiaonlinelibrary.com. مؤرشف من الأصل في 21 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "معلومات عن محمد كاظم الخراساني على موقع id.worldcat.org". id.worldcat.org. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "معلومات عن محمد كاظم الخراساني على موقع openlibrary.org". openlibrary.org. مؤرشف من الأصل في 17 يوليو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "معلومات عن محمد كاظم الخراساني على موقع libris.kb.se". libris.kb.se. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب ت ث ج ح "الآخوند محمد كاظم الخراساني.. فقيه الشيعة". الاجتهاد. 2016-02-20. مؤرشف من الأصل في 20 أبريل 2018. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "الآخوند الخراساني عالمٌ خدم الشعب وخذلته السياسة". annabaa.org. مؤرشف من الأصل في 2 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ عبد الرحيم، المصلح المجاهد الشیخ محمد کاظم الخراسانی، ص 35 ــ 36.
  9. ^ "أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج ٩ - الصفحة ٥". shiaonlinelibrary.com. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. أ ب ت ث ج "حياة الآخوند محمّد كاظم الخراساني قدّس سرّه". rafed.net. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ مجلة العلم : المجلد الثاني العدد السابع : ۲۹۰ ـ ۲۹۷ .
  12. ^ "ذكرى رحيل فقيه الشيعة آية الله المحقق الآخوند الخراساني رحمه الله". الاجتهاد. 2017-09-13. مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 30 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)