افتح القائمة الرئيسية

شتات مغربي

الجالية المغربية بالخارج


مصطلح شتات مغربي، هو مصطلح يشير إلى المهاجرين المغاربة خصوصا منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين، والذين شكلوا المغترب المغربي، إذ كان المغرب عبر العصور كنقطة جذب للهجرات البشرية، إلى حدود القرن العشرين مع وصول أفواج المعمرين الأوروبيين، ولكن سرعان ما تحول إلى نقطة طاردة بقوة للشباب المغربي نساءا ورجالا وقاصرين وطاردة للكفاءات أيضا[2] وذلك منذ القرن العشرين، ولازال نزيف الهجرات مستمرا إلى سنوات القرن 21 (2019،)، بشتى الطرق بما فيها قوارب الموت للهجرة السرية عبر أعالي البحار.

مناطق الوجود المميزة
 المغرب البلد الأم للشتات المغربي
 فرنسا 1,514,000
 إسبانيا 740,000
 إسرائيل 686,600
 إيطاليا 506,000
 بلجيكا 450,000
 هولندا 368,662
 ألمانيا 102,000
 الولايات المتحدة 77,468
 كندا 71,910
 السعودية 43,216
اللغات

اللغة العربية بلهجتها المغربية
لغة أمازيغية.

الدين

الإسلام: (أهل السنة والجماعة (صوفية)
أقلية يهودية، ومسيحية،[1] وإلحاد.

الشتات المغربي يشير إلى الشعب المغربي الأم، الذين يعيشون خارج المغرب، إما مهاجرين أو لاجئين أو مهاجرين سريين (حراقة). الشتات المغربي يشكل فئة من الشباب المغربي الذي يعيش حالة اقتصادية وحقوقية واجتماعية وديمقراطية مزرية من مختلف مناطق المغرب، أو هجرة الكفاءات المهنية والعلمية، منهم المسلمون أو اليهود المغاربة كالفئة التي بدأت حركة الهجرة أولا في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر، غير أن اليهود المغاربة يتوفرون حاليا على وضعية سياسية واقتصادية وحقوقية أفضل.

بدأت أولى أمواج الهجرة المغربية كثافة في عهد سنوات الجمر نحو أوروبا الغربية، مع انعدام سياسة اجتماعية اقتصادية تعليمية صحية تستثمر في الإنسان، ومع تخلف مستوى حقوق الإنسان في معظم دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في ظل غياب توزبع عادل لثروة الشعب المغربي على أرضه التاريخية، بطريقة مدنية ديمقراطية يحضر فيها عنصر المراقبة والمحاسبة والإدارة الرشيدة لموارد الشعب المغرب ومراقبة مداخيلها وتطويرها واستثمارها لتكون في خدمة الإنسان المغربي ووطنه الأم، وعلى رأسهم الطفل والمرأة المغربية والشباب، كخدمة البنية التحتية من مصحات ومستشفيات ومدارس ومرافق الترفيه والجامعات، بما يصطلح عليه التطوير والتوزيع العادل للثروة، لتكون في خدمة المجتمع أولا ورفاهيته وتطوره من جيل إلى جيل.

ثم انضم إلى الأفواج السابقة مؤخرا موجة كبيرة تقدر بعشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين الشرعيين والسريين إلى مختلف بقاع العالم، على رأسها أوروبا عبر تركيا، ثم دخول أمريكا اللاتينية مؤخرا إلى قائمة دول مهجر الشتات المغربي، علاوة على هجرة الأطر واليد العاملة، وتعاني النساء ظروف رديئة من فئة (خادمات البيوت في السعودية ومشكلة الانتهاكات التي يتعرضن لها بشكل مهول في ظل غياب أي دور ودعم واهتمام للسفارة المغربية).

وأيضا لوحظ تصاعد حركة هجرة المغاربة مؤخرا في العشرية الثانية من القرن 21, إلى بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، غير تلك الأماكن التقليدية لهجرة المغاربة كأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

انضمت أمريكا الجنوبية وتركيا والتنينات الآسيوية وأروبا الشرقية وروسيا وأفريقيا جنوب الصحراء إلى قائمة البلدان الجاذبة للهجرة المغربية، في ظل استمرار أوضاع اقتصادية واجتماعية وإدارية ومؤسساتية طاردة للعنصر البشري المغربي، مع انعدام ميكانيزمات الشفافية في المحاسبة والمراقبة، التي تحرم المجتمع من حقوقه الطبيعة والوطنية والاقتصادية وقيم العدالة الكونية..

أرقام واحصاءات عن الشتات المغربيعدل

تضاعف عدد مغاربة العالم خلال السنوات العشر الأولى من الألفية الثالثة، حيث ارتفع من 1.7 مليون فرد سنة 1998 إلى حوالي 4,5 مليون بداية 2013، أي ما يعادل 13 % من ساكنة المغرب حسب احصاءات 2013 والعدد مرشح للتضاعف. و تُعد الجالية المغربية في مجملها جالية شابة، إذ لا يتجاوز عمر حوالي 70 % من أفرادها 45 سنة، من بينهم 20% ولدوا بالمهجر.[3]

حاليا يقيم ما يقرب من 1,3 من بين كل عشرة مغاربة (أي أكثر من أربعة و تصف ملايين شخص من حاملي الجنسية المغربية) خارج المغرب. حوالي 85 في المئة من المهاجرين المغاربة استقروا في أوروبا. حيث يُعد المغاربة ثاني أكبر مجموعة من المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بعد الجالية التركية[4] التي تتمتع بظروف وأوضاع اقتصادية وقانونية لها أساس تقدمي إيجابي من الوطن الأم في تركيا، مقارنة مع وضعية الجالية المغربية التي انطلقت من وضعية سيئة جدا كعمليات الحريك (هجرة قوارب الموت عبر البحار) أو الانطلاق من الصفر من الوطن الأم، في ظل غياب أسس داعمة للعنصر البشري وتطور الإنسان تعليميا وماديا من النواة الأولى في الوطن الأم المغرب.

تُعد فرنسا تقليديا أول الدول التي كانت مقصدا لليد العاملة المغربية بعد نهاية الحرب العالمية في طغرة إعادة لناء أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهي المستعمر السابق على جزء كبير من الأراضي المغربية، بلد المقصد التقليدي للمهاجرين المغاربة. ونظرا لاتفاقات بين دول أوروبية والمغرب حول انتقاء العمال المؤقتين وجمع شمل الأسر تكونت أيضا مجتمعات محلية كبيرة في كل من هولندا، بلجيكا وألمانيا (انظر الجدول).

جذبت إسبانيا وإيطاليا المهاجرين المغاربة في وقت لاحق، وخاصة ضمن الهجرة غير النظامية مما جعل الكثير من الشباب المغربي وعلى رأسهم النساء المغربيات يقعون ضحايا مافيات المتاجرة بالبشر وعمليات الاستغلال الجنسي في إيطالبا، علاوة على عنف وممارسة التمييز والعنصرية من طرف بعض عناصر الشرطة الإيطالية، ضد هذه الفئة، لمجرد حمل الحواز المغربي (مطار روما)، وعدة انتهاكات حقوقية وإنسانية أخرى، خصوصا أن فئة عريضة من المعاجرين المغاربة إلى إيطاليا هم من اليد العاملة المتواضعة في الميدان الفلاحي والصناعي والخدماتي، تعاني من ضعف المستوى التعليمي ولم تهاجر بطريقة نظامية قانونية، ويزيد الوحل بلة، غياب أي دور إنساني أو حقوقي أو اجتماعي أو إرشادي للسفارات المغربية، خصوصا مع موجة الهجرة السرية عبر قوارب الموت مع اللاجئين السوريين والجزائريين عبر أوروبا الشرقية وتركيا.

تتزايد الجالية المغربية في إسبانيا بسرعة حادة، لدرجة ان البلاد سوف تتفوق على الأرجح على فرنسا المضيفة الرئيسية في المستقبل القريب. في أوائل عام 2006 تواجد رسميا 600،000 مغربي في إسبانيا. وتعاني عاملات الحقول المغربية من تحرش واستغلال جنسي لأوضاعهن المزرية من طرف مديري الضيعات الكبرى. مما شكل ضجة كبرى في المجتمع المدني الإسباني وأقام مظاهرة احتجاجية منددة، في ظل تجاهل وغياب أي دور إرشادي ومعنوي اتحاه المهاجر والمهاجر السري المغربي من طرف السفارات المغربية [5].

الرتبة الدولة المضيفة الجالية 2004[6]
1 فرنسا 1.113.176
2 إسبانيا 423.933
3 هولندا 300.332
4 إيطاليا 298.949
5 بلجيكا 293.097
6 ألمانيا 102.000

المصدر: European University Institute[7]

انظر أيضاعدل

مصادر ومراجععدل

  1. ^ Converted Christians in Morocco Need Prayers نسخة محفوظة 06 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ مصدر dw.com الألمانية نسخة محفوظة 9 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ تصريح رئيس الوزراء المغربي أمام برلمان بلاده. نسخة محفوظة 11 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ (FEMIP 2006: 58)
  5. ^ Amourag 2007: 37
  6. ^ تتطابق هذه الأرقام مع المغاربة المسجلين لدى القنصليات المغربية. تتفقون الأرقام لاختلاف نوع الإحصاء مع طريقة الإحصاءات الألمانية. تفضل أن تستخدم هنا الأرقام الواردة من القنصليات المغربية لأنها تعتمد على الأشخاص الذين لديهم خلفيات مهاجر مغربي، حتى وإن حصل على جنسية البلد المضيف.
  7. ^ معهد الجامعة الأوروبية، الكونسورتيوم الأورومتوسطي للأبحاث التطبيقية حول الهجرة الدولية.