افتح القائمة الرئيسية

مراسلات الحسين – مكماهون

قائمة ويكيميديا
(بالتحويل من مراسلات حسين - مكماهون)
خطاب حسين مكماهون 24 أكتوبر 1915. كان جورج أنطونيوس هو أول من نشر المراسلات كاملة، والذي وصف هذا الخطاب بأنه "أهم خطاب بفارق كبير في كامل المراسلات، كما يمكن اعتباره أهم وثيقة عالمية في تاريخ الحركة القومية العربية، كما أنه يعتبر دليل العرب في اتهامهم بريطانيا العظمى بخرق معاهدتها."

كانت مراسلات حسين مكماهون سلسلة من الخطابات المتبادلة أثناء الحرب العالمية الأولى، والتي وافقت فيها الحكومة البريطانية على الاعتراف باستقلال العرب بعد الحرب في مقابل إشعال شريف مكة الثورة العربية ضد الإمبراطورية العثمانية.[1][2] كان للمراسلات تأثير كبير على تاريخ الشرق الأوسط أثناء وبعد الحرب، واستمر بعدها النزاع حول فلسطين.[3]

تكونت المراسلات من عشر خطابات متبادلة في الفترة من يوليو 1915 إلى مارس 1916،[4] بين الحسين بن علي شريف مكة والمقدم الكولونيل هنري مكماهون سفير المملكة المتحدة لدى مصر. كانت منطقة الاستقلال العربية تعتبر في الحدود التي أقرها شريف مكة باستثناء أجزاء من سوريا والتي تقع غرب ضواحي دمشق وحمص وحماة وحلب. أدت بعض التفسيرات المتضادة إلى نزاع كبير في السنوات التالية.

بعد إعلان وعد بلفور في نوفمبر 1917 والذي وعد بوطن لليهود في فلسطين، وبعد تسريب سر اتفاقية سايكس بيكو 1916 والتي اقترح كل من بريطانيا وفرنسا تقسيم واحتلال أجزاء من الأراضي، اعتبر الشريف والقادة العرب أن هذه الاتفاقيات تعتبر خرقا لمراسلات حسين مكماهون.[5] أحد النزاعات –والتي استمرت حتى اليوم- هي مدى الإقصاء الساحلي.[6] أثرت المراسلات على العلاقات البريطانية العربية لعدة عقود.[4]

نُشرت مقتطفات غير رسمية في يناير 1923 بواسطة جوزيف ن. م. جيفريز في صحيفة ديلي ميل،[2] وانتشرت أجزاء من عدة خطابات في الصحافة العربية. نُشرت مقتطفات أخرى في 1937 في لجنة بيل،[7] ونُشرت المراسلات كاملة لأول مرة بواسطة جورج أنطونيوس في كتاب "يقظة العرب" في عام 1938[8] ثم نُشرت بشكل رسمي في عام 1939. في عام 1964 نُشرت أجزاء أخرى بشكل غير سري.[9]

محتويات

الخلفيةعدل

المفاوضات الأوليةعدل

تعود أول مفاوضات مسجلة بين البريطانيين وعائلة شرفاء مكة إلى فبراير 1914 قبل خمسة أشهر من اندلاع الحرب العالمية الأولى، بين اللورد كيتشنر القنصل الجنرال في مصر وعبد االله بن الحسين ثاني أبناء حسين بن علي شريف مكة.[10] لم يكن حسين مرتاحا بتعيين الحاكم العثماني الجديد في ولاية الحجاز وهيب باشا، مما أظهر توترا متصاعدا منذ عام 1908 والانتهاء من سكة حديد الحجاز والتي هددت بدعم التمركز العثماني المتزايد في المنطقة. توجت المفاوضات في النهاية بتلغرام في 1 نوفمبر 1914 من كيتشنر إلى حسين حيث تتعهد بريطانيا بضمان استقلال وحقوق وحرية الشريفية ضد كل الاعتداءات الخارجية خاصة العثمانيين، في مقابل الدعم من عرب الحجاز.[11] عبر الشريف على أنه لا يستطيع قطع العلاقات مع العثمانيين لحظيا. إلا أن دخول العثمانيين في جانب الألمان في الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر 1914 أدى إلى تحول كبير في مصالح بريطانيا السياسية بخصوص الثورة العربية ضد العثمانيين. يُرجع المؤرخ ديفيد تشارلوود سبب فشل جاليبولي كقائد إلى زيادة رغبة البريطانيين في التفاوض مع العرب.[12] يعطي ليشاوت خلفية أخرى حول تبرير التحول في تفكير البريطانيين.[13]

بروتوكول دمشقعدل

في 23 مايو 1915 قدم الأمير فيصل بن حسين –ثالث أبناء حسين- الوثيقة التي عُرفت فيما بعد باسم بروتوكول دمشق. كان فيصل في دمشق لاستكمال المحادثات مع المجتمعات العربية السرية الفتاة والعهد، والتي قابلها من قبل في مارس وأبريل في الرحلة التي استقلها إلى إسطنبول لمواجهة الصدر الأعظم بالأدلة على مخطط العثمانيين للإطاحة بوالده. أوضحت الوثيقة أن العرب سيثورون في تحالف مع المملكة المتحدة، وفي المقابل ستعترف المملكة المتحدة بالاستقلال العربي في المنطقة عند خط عرض 37 قرب جبال طوروس على الحدود الجنوبية لتركيا، وليحدها من الشرق فارس والخليج الفارسي، ومن الغرب البحر المتوسط، ومن الجنوب بحر العرب.[14][15]

الخطابات (يوليو 1915 إلى مارس 1916)عدل

بعد المشاورات في الطائف بين حسين وأبنائه في يونيو 1915 أوصى ابنه فيصل بالحذر، بينما جادل علي ضد الثورة، في حين دعا عبد الله إلى العمل وشجع والده على الدخول في مراسلات مع السير هنري مكماهون في الفترة بين 14 يوليو 1915 إلى 10 مارس 1916 والتي تم تبادل عشر رسائل خمس من كل جانب بين السير هنري مكماهون والشريف حسين. كان مكماهون على تواصل بسكرتير بريطانيا للعلاقات الخارجية إدوارد جراي طوال الفترة. كان جراي يمثل السلطة، وفي النهاية أصبح هو المسئول عن المراسلات.

يستخدم المؤرخون أحد المقتطفات من خطاب خاص أرسله مكماهون خلال فترة الثمانية أشهر من المراسلات في 4 ديسمبر 1915 كدليل على ازدواجية بريطانيا:

"أنا لا آخذ فكرة قيام دولة عربية مستقلة قوية في المستقبل على محمل الجد. ظروف شبه الجزيرة العربية لا تسمح ولن تسمح لفترة طويلة للغاية للعرب بتحقيق ذلك. لا يمكنني التخيل للحظة واحدة أن المفاوضات الحالية ستؤدي إلى تكوين شكل مستقبلي لشبه الجزيرة العربية، أو أن تقر حقوقنا، أو أن تضع أيادينا في هذه الدولة. الوضع وعناصره أكثر ضبابية من هذا. ما يمكننا فعله حاليا هو جذب الشعب العربي نحو الطريق الصحيح، وفصلهم عن العدو، وجذبهم إلى جانبنا. في الوقت الحاضر هي مسألة كلماتـ ولكي ننجح علينا أن نستخدم العبارات المقنعة، والامتناع عن المساومة الأكاديمية حول الشروط، سواء عن بغداد أو غيرها."

يمكن تلخيص الخطابات العشر في الجدول التالي، من الخطابات المنشورة بشكل كامل في عام 1939:[16][14]

الرقم التاريخ من وإلى الملخص
1. حسين إلى مكماهون،
14 يوليو 1915
الحدود: بالتوافق مع برتوكول دمشق فالمطلوب "اعتراف إنجلترا باستقلال الدول العربية والتي يحدها من الشمال مرسين وأضنة إلى خط عرض 37 والذي يقع عليه البيرة وأورفة ومديات وجزيرة ابن عمر والعمادية حتى حدود فارس، ومن الشرق حدود فارس حتى الخليج الفارسي، ومن الجنوب المحيط الهندي باستثناء موقع عدن من أجل الإبقاء عليها كما هي، ومن الغرب البحر الأحمر والبحر المتوسط حتى مرسين.".

الخلافة: مطلوب من إنجلترا "قبول إعلان الخلافة العربية الإسلامية".
أخرى: في المقابل سيكون لإنجلترا أفضلية اقتصادية في الدول العربية، مع إلغاء بعض الامتيازات في الدول العربية. يتفق الطرفين على معاهدة دفاع مشترك والبقاء على الحياد وألا يبدأ أحد الطرفين الاعتداء.

2. مكماهون إلى حسين،
30 أغسطس 1915
التأكيد على "رغبة البريطانيين في استقلال الدول العربية وسكانها، وقبولنا للخلافة العربية"
3. حسين إلى مكماهون ،
9 سبتمير 1915
كرار أهمية الموافقة على "الحدود والقيود" بحيث تكون المفاوضات "معتمدة فقط على رفضكم أو قبولكم لمسألة الحدود وإعلانكم حماية دينهم أولا ومن ثم باقي الحقوق من أي ضرر أو خطر"
4. مكماهون إلى حسين،
24 أكتوبر 1915
الحدود: تم الاعتراف بأهمية الاتفاق على الحدود، حيث أن "مقاطعتي مرسينا واسكندرونة وأجزاء من سوريا تقع غرب مقاطعات دمشق وحمص وحماة وحلب لا يمكن أن نقول أنها عربية تماما، ويجب أن تُستثنى من الحدود المطلوبة. أما عن المناطق الواقعة داخل هذه الحدود فيحق لبريطانيا العظمى التصرف فيها دون ضرر لمصالح حليفتها فرنسا. إن بريطانيا العظمى جاهزة للاعتراف ولتأييد استقلال العرب في كل المناطق داخل الحدود التي طلبها شريف مكة."

أخرى: نعد بحماية الأماكن المقدسة وبتوفير النصح والعون للحكومة، مع فهم أن بريطانيا فقط هي من تستطيع لعب هذا الدور. مع استثناء ولايات بغداد والبصرة والسماح بإجراءات إدارية خاصة عليهما لبريطانيا.

5. حسين إلى مكماهون،
5 نوفمبر 1915
"ولايتي مرسينا وأضنة": نؤكد على إصرارنا على إدراجهما.

"ولايتي حلب وبيروت وسواحلهما": نرفض الاستثناء حيث أنهما "ولايتان عربيتان بشكل كامل، وأنه لا فرق بين عربي مسلم وعربي مسيحي"
"الولايات العراقية": نلاحظ أننا "قد نتفق على تركها للقوات البريطانية، مقابل مبلغ مناسب يُدفع للمملكة العربية كتعويض لفترة الاحتلال."
أخرى: يناقش باقي الخطاب التخوف العربي من سرعة أي ثورة، في سياق المخاطرة بطلب الحلفاء السلام مع العثمانيين.

6. مكماهون إلى حسين,،
14 ديسمبر 1915
"ولايتي مرسينا وأضنة": اتفاق معترف به.

"ولايتي حلب وبيروت": حيث أن مصالح حليفتنا فرنسا مرتبطة بكليهما، سيتطلب الأمر مراعاة أكثر وسنوجه اتصالا آخر إليك بخصوص الأمر.
"ولاية بغداد": نقترح تأجيل التفاوض.
أخرى: الردود حول التخوف على التوقيت مع التأكيد على أن بريطانيا "ليس لها نية على عقد أي سلام لا تكون فيه حرية الشعوب العربية من السيطرة التركية والألمانية مكفولة."

7. حسين إلى مكماهون,،
1 يناير 1916
"العراق": الموافقة على التسوية بعد الحرب

"الأجزاء الشمالية وسواحلها": نرفض أي تعديلات أخرى. حيث أنه "من المستحيل أن نقبل أي انتقاص يعطي فرنسا –أو أي قوة- مساحة من الأرض في هذه المناطق."

8. مكماهون إلى حسين،
25 يناير 1916
تمت الموافقة على نقاط حسين السابقة.
9. حسين إلى مكماهون،
18 فبراير 1916
مناقشة التحضيرات الأولية للثورة. مناشدة مكماهون من أجل 50,000 جنيه استرليني ذهبا بالإضافة إلى الأسلحة والذخيرة والطعام، حيث أن فيصل ينتظر وصول "ليس أقل من 100,000 شخص" من أجل الثورة المخطط لها.
10. مكماهون إلى حسين،
10 مارس 1916
مناقشة التحضيرات الأولية للثورة. موافقة بريطانيا على الطلبات ونهاية الخطابات العشر من المراسلات. حدد الشريف موعدا مؤقتا للثورة المسلحة وهو يونيو 1916، وبدأ في المناقشات التكتيكية مع سفير بريطانيا العظمى في مصر السير مكماهون.

الحالة القانونيةعدل

يقول إلي كودوري أن خطاب أكتوبر لم يكن معاهدة، وحتى إن كان كذلك فإن حسين فشل تماما في الوفاء بوعوده في خطاب 18 فبراير 1916.[17] على النقيض يصف فيكتور كاتان المراسلات بأنها "معاهدة سرية" ويشير إلى كتاب معاهدات التاريخ السرية والذي يشمل هذه المراسلات. يشير فيكتور أيضا إلى أن حكومة جلالة الملكة اعتبرتها معاهدة أثناء مفاوضات مؤتمر باريس للسلام 1919 مع فرنسا حول تقسيم الأراضي العثمانية.[18]

الثورة العربية (يونيو 1916 إلى أكتوبر 1918)عدل

 
جزء من مؤتمر باريس للسلام 1919. وصف ديفيد لويد جورج المراسلات باسم "المعاهدة مع العرب".

كان العرب يرون وعود مكماهون كاتفاق رسمي بينهم وبين المملكة المتحدة. مثل كل من ليويد جورج وأرثر بلفور الاتفاقية كمعاهدة في فترة مداولات ما بعد الحرب لمجلس الدول الأربعة الكبرى.[19][18] طبقا لهذا الفهم فقد أسس العرب قوة عسكرية تحت قيادة فيصل بن حسين والتي قاتلت بإلهام من لورانس العرب ضد الإمبراطورية العثمانية أثناء الثورة العربية.[20] في مذكرة المخابرات والمكتوبة في يناير 1916 وصف اللورانس الثورة العربية بأنها:

مفيدة لنا، لأنها تسير مع أهدافنا الحالية لكسر الكتلة الإسلامية وهزيمة وإسقاط الإمبراطورية العثمانية. ولأن الشريف حسين سيتجه نحو النصر فإن الأتراك لن يستطيعوا إلحاق الضرر بنا. العرب أقل استقرارا حتى من الأتراك. إذا تعاملنا مع الأمر بحرص فسيبقون في حالة من الفسيفساء السياسية، نسيج من الإمارات الغيورة والغير قادرة على التلاحم.[21]

بدأت الثورة العربية في يونيو 1916 عندما زحف جيش عربي مكون من حوالي 70,000 شخص نحو القوات العثمانية. شارك هذا الجيش في الاستيلاء على العقبة وتدمير سكة حديد الحجاز وهي رابط استراتيجي حيوي في شبه الجزيرة والذي يربط بين دمشق والمدينة. سمح هذا لقوة التجريدة المصرية تحت قيادة الجنرال إدموند ألنبي بالتقدم في الأراضي العثمانية في فلسطين وسوريا. تُوج التقدم البريطاني في معركة مجدو في سبتمبر 1918 واستسلام الإمبراطورية العثمانية في 31 أكتوبر 1918.[22]

يرى المؤرخون أن الثورة العربية هي أول حركة قومية عربية منظمة. جمعت الثورة مجموعات عربية مختلفة لأول مرة تحت هدف واحد وهو القتال من أجل الاستقلال من الإمبراطورية العثمانية. ينبع معظم تاريخ الاستقلال العربي من الثورة بدءا من المملكة التي أسسها حسين. بعد انتهاء الحرب، كان هناك آثارا للثورة العربية. بدأ وضع الناس في مجموعات بناء على مشاركتهم في الثورة من عدمها وعلى ترتيبهم فيها. في العراق كون مجموعة من الضباط من الثورة العربية حزبا سياسيا وقاموا برئاسته. حتى هذا اليوم لا تزال المملكة الهاشمية في الأردن متأثرة بأفعال القادة العرب في الثورة.[23]

تعهدات مرتبطة (مايو 1916 إلى نوفمبر 1918)عدل

اتفاقية سايكس بيكوعدل

اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا وروسيا والتي تمت في مايو 1916 تم اكتشافها في ديسمبر 1917 (كشفها البلاشفة بعد الثورة الروسية) والتي أوضحت أن الدول كانت تخطط لتقسيم واحتلال أجزاء من الدول العربية الموعودة. كان حسين راضيا بتلغرامين مخادعين من السير ريجنالد ونجت، والذي حل مكان مكماهون كمندوب عال في مصر، والذي طمأن حسين بأن تعهدات بريطانيا للعرب لا تزال كما هي وأن اتفاقية سايكس بيكو ليست معاهدة رسمية.[24] بعد نشر اتفاقية سايكس بيكو بواسطة الحكومة الروسية البلشفية في نوفمبر 1917، استقال مكماهون.[25]

أوضحت العديد من المصادر أن سايكس بيكو تعارضت مع مراسلات حسين مكماهون 1915-1916. كان هناك العديد من نقاط الاختلاف، أوضحها كان وضع العراق في المنطقة البريطانية، بينما أقل وضوحا هي فكرة أن المستشارين البريطانيين والفرنسيين سيتحكمون في المنطقة التي تعتبر ضمن الدولة العربية. أخيرا في حين لم تذكر المراسلات أن فلسطين و حيفا سيكونان ضمن المناطق البريطانية، كما لم تذكر وضع منطقة فلسطين ضمن المناطق العالمية.[26]

وعد بلفورعدل

في عام 1917 أقرت بريطانيا وعد بلفور بوعدها بمساعدة تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين.[27] يعتبر المؤرخون أن التصريح بالإضافة إلى اتفاقية سايكس بيكو هما السبب سواء الحقيقي أو الخيالي لعدم التوافق بينهم خاصة في مسألة تقسيم فلسطين.[28] بكلمات البروفيسور ألبير حوراني مؤسس مركز الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني أوكسفورد: "الجدال حول تفسير هذه الاتفاقيات هو جدال من المستحيل إنهاؤه، لأنه كان من المقصود أن يتحمل الأمر أكثر من تفسير."[29]

رسالة هوجارثعدل

طلب حسين تفسيرا لتصريح بلفور وفي يناير 1918 وصل وفد إلى جدة يرأسه القائد العسكري ديفيد هوجارث قائد المكتب العربي في القاهرة بالنيابة عن الحكومة البريطانية إلى حسين (والذي أصبح ملك الحجاز حاليا). طمأنت رسالة هوجارث حسين بأن "الجنس العربي سيتحصل على الفرصة الكاملة بأن يؤسس من جديد دولة عالمية" وأشار إلى "..حرية السكان الحاليين سواء الاقتصادية أو السياسية..". يقول فريدمان وكيدوري أن حسين قبل تصريح بلفور،[30][31] بينما يقول تشارلز سميث أن كلا من فريدمان وكيدوري حرفا الوثائق وخرقا المعايير العلمية حتى يصلا إلى استنتاجهما.[32] أرسل هوجارث تقريرا بأن حسين "لن يقبل دولة يهودية مستقلة في فلسطين، كما أنني لم تصلني التعليمات بأن أحذره بأن بريطانيا العظمى عازمة بالفعل على قيام هذه الدولة".[33]

التصريح إلى السبععدل

في ضوء مراسلات حسين مكماهون الحالية، ولكن في ظل يقظة المتنافسين حول وعد بلفور للصهاينة، بالإضافة إلى إعلان البلاشفة بعد ذلك بعدة أسابيع عن اتفاقية سايكس بيكو السرية السابقة مع الروس والفرنسيين، انتقل سبعة وجهاء سوريين إلى القاهرة لتقديم مذكرة طالبين فيها توضيحا أكثر من الحكومة البريطانية والتي تتضمن "ضمانا للاستقلال التام للعرب". كرد من الحكومة البريطانية في 16 يونيو 1918، ردت الحكومة البريطانية بما يُعرف باسم التصريح إلى السبع والذي نص على أن السياسة البريطانية تقضي بأن حكومات المناطق التي كانت تحت حكم الإمبراطورية العثمانية والمحتلة حاليا من قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى يجب أن تكون بناء على موافقة المحكومين.[34][35]

طمأنة ألنبي لفيصلعدل

في 19 أكتوبر 1918، أرسل الجنرال ألنبي تقريرا إلى الحكومة البريطانية أنه قد أعطى فيصل:

طمأنة رسمية بأن كافة الإجراءات التي تمت أثناء فترة الإدارة العسكرية هي إجراءات مؤقتة، ولا يمكن السماح بالتحامل على القرار الأخير بواسطة مؤتمر السلام، وبلا شك سيكون للعرب فيه ممثلا. أضفت أيضا أن التعليمات للقادة العسكريين ستمنع تدخلهم في الأعمال السياسية، وأنني سوف أعزل أيا منهم إذا اكتشفت أنه يخالف هذه الأوامر. قمت أيضا بتذكير الأمير فيصل بأن الحلفاء كانوا في سعي جاد من أجل الوصول إلى اتفاق طبقا لرغبات الشعوب التي استحثته ووضعت ثقتهم فيه.[36]

التصريح الأنجلو-فرنسيعدل

نص التصريح الأنجلو-فرنسي في 7 نوفمبر 1918 على:

الهدف الذي ترجوه كل من فرنسا والمملكة المتحدة في المحاكمة في الشرق وإرخاء طموحات ألمانيا هو التحرير الكامل والقاطع من الأتراك وتأسيس دولا وإدارات قومية تستمد سلطتها من الخيار الحر والمبادر للشعوب والسكان.[37]

طبقا للموظف الحكومي أيري كرو والذي رأى الورقة الأصلية للتصريح "أصدرنا بيانا قاطعا ضد الإلحاق من أجل (1) تهدئة العرب و(2) ولمنع الفرنسيين من ضم أي أجزاء من سوريا".[38] يعتبر المؤرخون التصريح بأنه كان مخادعا في مجمله.

نتائج ما بعد الحرب (1919 إلى 1921)عدل

 
حزب الأمير فيصل في فرساي أثناء مؤتمر باريس للسلام 1919. في المركز من اليسار إلى اليمين: رستم حيدر، ونوري السعيد، والأمير فيصل، وكابتن بيساني (وراء فيصل)، وتوماس إدوارد لورنس (المعروف بلورانس العرب)، وشخص مجهول، وكابتن تحسين قدري

قبل يوم واحد فقط من نهاية الحرب مع العثمانيين، ناقش المكتب الخارجي البريطاني الخطة الشريفية التي وضعها ت. لورانس والتي بموجبها سيُقدم أبناء حسين كعرائس ملكية في سوريا والعراق. كان جزء من التبرير هو إرضاء الاعتقاد بين العامة البريطانيين أن هناك دينا تتحمله بريطانيا لصالح الهاشميين بسبب مراسلات مكماهون. من بين أبناء حسين كان فيصل هو اختيار لورانس المفضل.، بينما لم يُعتبر علي قائدا قويا، في حين كان زيد صغيرا للغاية، وكان عبد الله كسولا.

عُقد مؤتمر باريس للسلام في عام 1919 بين الحلفاء للاتفاق على تقسيم الأراضي بعد الحرب. كانت المراسلات مرتبطة بالمناطق التي كانت ستصبح فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية. في المؤتمر لم يطلب الأمير فيصل –نيابة عن والده- الاستقلال العربي الفوري، بل طلب دولة عربية تحت الانتداب البريطاني.[39]

في 6 يناير 1920 وقع الأمير فيصل اتفاقا مع رئيس وزراء فرنسا كليمنكو والذي يعترف "بحق السوريين في الاتحاد وحكم أنفسهم كدولة مستقلة".[40] أعلن المؤتمر السوري المنعقد في دمشق دولة سوريا المستقلة في 8 مارس 1920. شملت الدولة الجديدة أجزاء من سوريا وفلسطين وشمال العراق والتي كانت مستثناة تحت اتفاقية سايكس بيكو لتكون دولة عربية مستقلة، أو اتحادا فيدراليا من الدول. تم إعلان فيصل رئيسا للدولة "كملك". عُقد مؤتمر سان ريمو في عجالة ردا على إعلان فيصل. في المؤتمر منح القنصل العالي للحلفاء انتداب فلسطين والعراق إلى بريطانيا، وسوريا ولبنان إلى فرنسا.[41] وافق كل من المملكة المتحدة وفرنسا على الاتفاقية للاعتراف بالانتداب المؤقت على سوريا والعراق. لم يُذكر الاعتراف المؤقت باستقلال فلسطين. قررت فرنسا حكم سوريا بصورة مباشرة واتخذت إجراءات لتحقيق الانتداب الفرنسي على سوريا قبل موافقة قنصل عصبة الأمم على الشروط. تدخلت فرنسا عسكريا في معركة ميسلون في يونيو 1920 وقامت بحل الحكومة العربية، وعزلت الملك فيصل من دمشق في أغسطس 1920.[42]

في فلسطين عينت المملكة المتحدة السفير العالي هربرت صموئيل وأسست نظامها الخاص الإجباري. كانت اتفاقية فيصل وايزمان اتفاقية قصيرة في التعاون بين العرب واليهود حول تطوير وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو الأمر الذي فهمه فيصل بصورة خاطئة على أنها ستكون جزءا من المملكة العربية. لم يعامل فيصل فلسطين بصورة مختلفة في شرحه في مؤتمر السلامفي 6 فبراير 1919 حيث قال "فلسطين –وبسبب سمتها العالمية- ستكون في جانب خاص للمناقشات المتبادلة لكل الأحزاب المعنية".[43][44] في نفس المؤتمر سأل وزير خارجية الولايات المتحدة لانسينج دكتور وايزمان إذا كان وطن اليهود القومي يعني قيام حكومة يهودية تتمتع بالحكم الذاتي. أجاب رئيس الوفد الصهيوني بالنفي.

كان رئيس خارجية الولايات المتحدة الأمريكية روبيرت لانسينغ عضوا في المأمورية الأمريكية لمفاوضات السلام في باريس 1919. شرح أن نظام الانتداب كان ببساطة وسيلة صنعتها القوى العظمى لتخفي تقسيمها لغنائم الحرب، تحت ظلال القوانين الدولية. إذا تم التنازل عن الأراضي بصورة مباشرة، فإن قيمة الأراضي العثمانية والألمانية ستكون عرضة لتعويض ادعاءات الحلفاء لإصلاحات الحرب. شرح أيضا أن جان سموتس هو صاحب المفهوم الأصلي.

التحفظات الإقليمية وفلسطينعدل

 
المقاطعات طبقا لرسالة مكماهون وتصنيفاتها الإدارية في الإمبراطورية العثمانية.

يرجع تاريخ رسالة مكماهون إلى حسين إلى 24 أكتوبر 1915 والذي أعلن فيه اعتزام بريطانيا على الاعتراف بموضوع استقلال العرب مع تحفظات معينة. تم إرسال المراسلات الألصية باللغتين الإنجليزية والعربية مع وجود فروق طفيفة في الترجمة الإنجليزية.

"مقاطعات مرسينا واسكندرونة والأجزاء من سوريا الواقعة غرب مقاطعة دمشق وحمص وحماة وحلب كلها مناطق لا يمكن أن نقول أنها عربية تماما، ولذا يجب استثناؤها من الحدود المقترحة. مع التعديلات في الأعلى وبدون معاهدتنا الحالية التي توصلنا إليها مع القادة العرب، فقد قبلنا هذه الحدود. وبخصوص الأراضي التي يحق لبريطانيا العظمى التصرف فيها بدون إضرار بمصالح حليفتها فرنسا، وباسم حكومة بريطانيا العظمى أطمئنكم وأقدم إليك هذا الرد: بخصوص التعديلات في الأعلى، فإن بريطانيا العظمى مستعدة للاعتراف باستقلال العرب داخل الأراضي والحدود التي اقترحها شريف مكة."[45]

كُتبت المراسلات أولا باللغة الإنجليزية قبل ترجمتها إلى اللغة العربية والعكس صحيح. ليس واضحا من كتبها وترجمها. استنتج كيدوري وآخرون أن الاحتمالية الأكبر هو رونالد ستورز. في ذكراه، قال ستورز أن المراسلات كانت بتحضير حسين روحي[46] ثم تأكد منها بنفسه.[47]

اعترضت الوفود العربية في مؤتمر 1939 على بعض الترجمات من العربية إلى الإنجليزية وحضرت اللجنة ترجمات متفق عليها من الطرفين والتي تجعل النص الإنجليزي "خاليا من الأخطاء الفعلية".[48]

الجدال حول "أجزاء من سوريا"عدل

أتى الجدال حول فلسطين من حقيقة أنه غير مذكور بوضوح في مراسلات حسين مكماهون، إلا أنه مشمول في الحدود التي اقترحها حسين في البداية. قبل مكماهون حدود حسين "القابلة للتعديل[49] واقترح التعديلات بأن "المناطق في سوريا الواقعة غرب مقاطعات دمشق وحمص وحماة وحلب لا يمكن أن نقول عليها عربية بالكامل ويجب استثناؤها". اختلف البريطانيون والعرب حول ما إذا كانت فلسطين ضمن هذه المناطق المستثناة، وبدأ الطرفان تقديم الحجج التي تثبت ادعاءهما بناء على تفاصيل دقيقة في التعبيرات والظروف التاريخية المصاحبة للمراسلات.

الجدال حول "دون الإضرار بفرنسا"عدل

في خطاب 24 أكتوبر نصت النسخة الإنجليزية على التالي:

".. نقبل هذه الحدود، وبخصوص الأراضي التي يحق لبريطانيا العظمى التصرف فيها بدون الإضرار بمصالح حليفتها فرنسا".

في اجتماع في وايتهول في ديسمبر 1920 تمت مقارنة النسختين العربية والإنجليزية من مراسلات حسين مكماهون. نص الرد الرسمي على التالي:

في النسخة العربية المرسلة إلى الملك حسين فهي مترجمة لكي تُظهر بريطانيا العظمى بأنها ستتصرف دون الإضرار بفرنسا في كل الحدود المذكورة. هذا التسلسل هو الملاذ الأخير لنا، حيث أنه سمح لنا بإخبار الفرنسيين أننا حفظنا حقوقهم، والعرب أنه هناك مناطق عليهم الاتفاق بخصوصها مع فرنسا. من المحرج للغاية إزالة هذه الأرض الصلبة من تحت أقدامنا. نعتقد أنهم سيستغلون الفرصة في الانتداب ويرسلون فيصل إلى العراق.

يقول بار أنه على الرغم من أن مكماهون أراد الحفاظ على مصالح فرنسا، إلا أنه أصبح ضحية لمهارته حيث أن المترجم روحي فقد الحس المؤهل في الجملة في النسخة العربية.[50]

في تحليلات "الكابينة" للتطورات الدبلوماسية في مايو 1917، قال ويليام أورمسبي جور أن:

لم تتفق نوايا فرنسا في سوريا بالتأكيد مع أهداف الحرب للحلفاء كما رأت الحكومة الروسية. إذا كان تقرير مصير الشعوب هو المبدأ، فإن تدخل فرنسا في اختيار المستشارين في الحكومة العربية واقتراح فرنسا على الأمير أن يتم اختياره بواسطة العرب في الموصل وحلب ودمشق سيكون بلا أدنى شك غير متوافق مع دولة عربية مستقلة وحرة. الحكومة البريطانية في سماحها لتوصيل الرسائل إلى الملك حسين قبل اندلاع الثورة العربية عن طريق السير مكماهون هو شيء يدعو للشك ما إذا كانت تعهداتنا للملك حسين كرئيس الأمة العربية متوافقة مع النوايا الفرنسية لأخذ ليس سوريا فقط وإنما شمال العراق. إذا كان دعمنا للملك حسين وللقادة العرب الآخرين ذا أصل وضوحا فإن هذا يعني أننا مستعدون للاعتراف بالاستقلال والسيادة التامة للعرب على شبه الجزيرة العربية وسوريا. سنحتاج الكثير من الوقت لإقناع الحكومة الفرنسية بتعهداتنا للملك حسين، وأن نجعل الأمر واضحا للملك حسين ما إذا كان هو أو شخص آخر سيكون حاكما لدمشق والتي هي العاصمة المحتملة للدولة العربية، مما قد يتطلب طاعة أمير عربي آخر.[51]

الموقف العربيعدل

كان موقف العرب أنه لا يمكنهم الإشارة إلى فلسطين حيث أنها تقع جنوب المناطق المذكورة. جادل العرب على وجه الخصوص أن ولاية دمشق ليست موجودة وأن مقاطعة دمشق غطت فقط المنطقة المحيطة بالمدينة نفسها، وأن فلسطين كانت جزءا من ولاية سوريا الشام، والتي لم يتم ذكرها في المراسلات.[20]

لاحظ مؤيدو هذا التفسير أيضا أنه أثناء الحرب، تم إلقاء الآلاف من التصريحات على كل أجزاء فلسطين، والتي تحمل رسالة من الشريف حسين من جانب ورسالة من القائد البريطاني من جهة فتوضيح أن الاتفاق الإنجليزي العربي قد تم وأنه تم تأكيد استقلال العرب.

الموقف البريطانيعدل

تم تحضير مذكرة نوفمبر 1918 بواسطة المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي في 1918 عندما كان يعمل كموظف مؤقت في مكتب الخارجية في قسم المخابرات السياسية.[52] أمر أير كرو -والذي كان مساعد سكرتير الخارجية الدائم في وقتها- بوضع ملف المكتب الخارجي من أجل مؤتمر السلام. بعد الوصول إلى باريس طلب الجنرال جان سموتز أن يتم تلخيص المذكرة وكتب توينبي الوثيقة.[53]

تقابل المجلس الشرقي تسع مرات في نوفمبر وديسمبر للمناقشة حول عدد من القرارات للسياسة البريطانية لصالح المفاوضات.[54] في 21 أكتوبر طلب مجلس وزراء الحرب من سموتز أن يحضر خطاب السلام في صورة مختصرة، وطلب من إيرلي ريتشاردز أن يتحمل هذه المهمة. اختصر ريتشاردز وثيقة توينبي وقرارات اللجنة الشرقية في "المذكرة بي" ليتم استخدامها بواسطة مفوضين مؤتمر السلام.[55][56]


انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. ^ Kattan 2009, p. 101.
  2. ^ أ ب Huneidi 2001, p. 65.
  3. ^ Kedouri 2014, p. xiii.
  4. ^ أ ب Kedouri 2014, p. 3.
  5. ^ Mathew 2011, pp. 26–42.
  6. ^ Huneidi 2001, pp. 65–70.
  7. ^ Palestine Royal Commission 1937, p. 16–22 (Chap. II.1).
  8. ^ Antonius 1938, p. 169.
  9. ^ Hurewitz 1979, p. 46.
  10. ^ Yesilyurt 2006, p. 106-107.
  11. ^ Yesilyurt 2006, p. 107-108.
  12. ^ Charlwood 2014.
  13. ^ Lieshout 2009.
  14. ^ أ ب Paris 2003, p. 24.
  15. ^ Biger 2004, p. 47.
  16. ^ McMahon & bin Ali 1939.
  17. ^ Kedouri 2014, p. 246.
  18. ^ أ ب Kattan 2009, p. 98.
  19. ^ Council of Four 1919, p. 7.
  20. ^ أ ب Biger 2004, p. 48.
  21. ^ Hawa 2017, p. 155.
  22. ^ Goren, Dolev & Sheffy 2014, p. 110-114.
  23. ^ Khalidi 1991, p. 7.
  24. ^ Khouri 1985.
  25. ^ Ormsby-Gore، William. "CAB 24/271/3 Palestine: Policy of His Majesty's Government.". The National Archives. ...the Sykes-Picot agreement, a document which caused the resignation of Sir Henry McMahon himself,... 
  26. ^ Yapp 1987, p. 281–2.
  27. ^ Goren, Dolev & Sheffy 2014, p. 280–282.
  28. ^ Shlaim 2009, pp. 251–270.
  29. ^ Hourani 1981, p. 211.
  30. ^ Friedman 2000, p. 328.
  31. ^ Kedouri 2014, p. 257.
  32. ^ Smith 1993, p. 53-55.
  33. ^ Huneidi 2001, p. 66.
  34. ^ Friedman 2000, p. 195–197.
  35. ^ Choueiri 2001, p. 149.
  36. ^ Arab-British Committee 1939, p. Annex H.
  37. ^ Arab-British Committee 1939, p. Annex I.
  38. ^ Hughes 2013, p. 116-117.
  39. ^ Marshall، Ernest (8 February 1919). "Desires of Hedjaz Stir Paris Critics" (PDF). New York Times. 
  40. ^ Paris 2003, p. 69.
  41. ^ Biger 2004, p. 68, 173.
  42. ^ Paris 2003, p. 67.
  43. ^ Friedman 1973, p. 92.
  44. ^   Arab Memorandum to the Paris Peace Conference. ويكي مصدر. 
  45. ^ English version quoted in: Palestine: Legal Arguments Likely to be Advanced by Arab Representatives, Memorandum by the Secretary of State for Foreign Affairs (Lord Halifax), January 1939, المحفوظات الوطنية  (لغات أخرى), CAB 24/282/19, CP 19 (39) نسخة محفوظة 25 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ Kalisman 2016, p. 67.
  47. ^ Storrs 1937, p. 168.
  48. ^ Arab-British Committee 1939, p. Para 5.
  49. ^ Rea & Wright 1997, p. 10.
  50. ^ Barr 2011, Ch.2,9.
  51. ^ Eastern Report, No. XVIII, 31 May 1917, المحفوظات الوطنية  (لغات أخرى) CAB/24/143
  52. ^ Political Intelligence Dept. Foreign office. "British Commitments to King Husein CAB 24/68/86". المحفوظات الوطنية  (لغات أخرى). 
  53. ^ Political Intelligence Dept. Foreign office. "The Settlement of Turkey and the Arablan Peninsula CAB 24/72/6". المحفوظات الوطنية  (لغات أخرى). 
  54. ^ Goldstein 1987, p. 423.
  55. ^ Dockrill & Steiner 1980, p. 58.
  56. ^ Prott 2016, p. 35.

وصلات خارجيةعدل