عمرو بن معديكرب

صحابي
(بالتحويل من عمرو بن معد يكرب)

أبو ثور عمرو بن معديكرب الزبيدي المذحجي [1] أسلم وصحب النبي محمد صلى الله عليه وسلم [2] لكن بعد وفاة النبي محمد ارتد عمرو بن معديكرب ثم رجع إلى الإسلام، وهو شاعر وفارس اشتهر بالشجاعة والفروسية حتى لُقِّبَ بفارس العرب، وكان له سيف اسمه الصمصامة، وقد شارك في معارك الفتح الإسلامي في عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب في الشام والعراق وشهد معركة اليرموك والقادسية [3] وكان اشد الناسِ قتالاً فيها[4] وقِيل انه قتل رستم فرخزاد[5][6][7]

عمرو بن معديكرب
معلومات شخصية
الميلاد 601م
تثليث، عسير
الوفاة 9 نوفمبر 642م (40-41 سنة)
نهاوند، همدان
الإقامة شبه الجزيرة العربية  تعديل قيمة خاصية (P551) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة فارس،  وشاعر  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب معركة اليرموك،  ومعركة القادسية،  ومعركة نهاوند  تعديل قيمة خاصية (P607) في ويكي بيانات
مؤلف:عمرو بن معديكرب  - ويكي مصدر

وكان عمرو بن معديكرب الزبيدي طويل القامة وقوي البنية وحتى إن عمر بن الخطاب قال فيه: الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمراً تعجباً من عظم خلقه[3]

البيان في بقاء شرف صُحبتهعدل

شرف الصحبة ما بعده شرف والإسلام يجُبُّ ما قبله وهذا ما أطبق عليه علماء أهل السنة والجماعة في بقاء صحبة عمرو بن معديكرب، فهو يدخل في تعريف الصحابي ولا أثر لِرِدَّته الطارئة فإنه مات على الإسلام.

قال ابن حجر العسقلاني في تعريف الصحابي: «وأصحّ ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابيّ: من لقي النبيّ   مؤمناً به، ومات على الإسلام».[8]

ثم قال: «ويدخل فيه من ارتدّ وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء اجتمع به   مرة أخرى أم لا، وهذا هو الصحيح المعتمد … لإطباق أهل الحديث على عدّ الأشعث بن قيس في الصحابة، وعلى تخريج أحاديثه في الصحاح والمسانيد، وهو ممن ارتدّ ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر».[9]

إسلامهعدل

مما يروى عن إسلامه، أنه قال لصديقه قيس بن مكشوح حينما بلغهما أمر النبي  : قد ذُكر لنا أن رجلاً من قريش يقال له محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى ننظر أمره، فإن كان نبياً كما يقول، فإنه لن يخفي عليك، كان غير ذلك، علمنا، فرفض قيس ذلك، فذهب هو إلى المدينة، ونزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به إلى النبي فأسلم. وقيل: إنه قدم المدينة في وفد من قومه زُبَيْد، فأسلموا جميعًا. وقد ارتد بعد وفاة النبي ثم رجع إلى الإسلام وحسن إسلامه.[10]

جهادهعدل

في يوم اليرموك حارب في شجاعة واستبسال يبحث عن الشهادة، حتى انهزم الأعداء، وفروا أمام جند الله. وقبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما: عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد: إني أمددتك بألفي رجل[11]

وعندما بدأ القتال ألقى عمرو بنفسه بين صفوف الأعداء يضرب فيهم يميناً ويساراً، فلما رآه المسلمون؛ هجموا خلفه يحصدون رؤوس الفرس حصداً، وأثناء القتال وقف عمرو وسط الجند يشجعهم على القتال قائلاً: يا معشر المهاجرين كونوا أسوداً أشدَّاء، فإن الفارس إذا ألقى رمحه يئس. فلما رآه أحد قواد الفرس يشجع أصحابه رماه بنبل، فأصابت قوسه ولم تصبه، فهجم عليه عمرو فطعنه، ثم أخذه بين صفوف المسلمين، واحتز رأسه، وقال للمسلمين: اصنعوا هكذا. وظل يقاتل حتى أتمَّ الله النصر للمسلمين[12]

وفاتهعدل

في معركة نهاوند، استعصى فتح نهاوند على المسلمين، فأرسل عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن قائد الجيش قائلاً: اسْتَشِر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معديكرب، وشاورهما في الحرب، ولا تولِّهما من الأمر شيء، فإن كل صانع هو أعلم بصناعته. وقاتل عمرو في هذه المعركة أشدَّ قتال حتى كثرت جراحه، وفتح الله على المسلمين نهاوند، وظفر عمرو في تلك المعركة بالشهادة[13]

أدبهعدل

كان من الشعراء المجيدين، فمن شعره:

أعاذل عدتي بدني ورمحيوكل مقلص سلس القياد
أعاذل إنما أفني شبابيإجابتي الصريخ إلى المنادي
مع الأبطال حتى سل جسميوأقرع عاتقي حمل النجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلميويفنى قبل زاد القوم زادي
تمنى أن يلاقيني قييسوددت وأينما مني ودادي
فمن ذا عاذري من ذي سفاهيرود بنفسه مني المرادي
أريد حياته ويريد قتليعذيرك من خليلك من مرادي

[14]

وله قصيدة في الاخلاق والشجاعة:[15]

لَيْسَ الجَمالُ بِمِئْزَرٍفاعْلَمْ، وإِنْ رُدِّيتَ بُرْدَا
إِنَّ الجَمالَ مَعادِنٌومَناقِبٌ أَوْرَثْنَ مَجْدَا
أَعْدَدْتُ لِلحَدَثَانِ سابِغَةً وعَدَّاءً عَلَنْدْى
نَهْداً، وذا شُطَبٍ يَقُدْدُ البَيْضَ والأَبْدَان قَدَّا
وَعِلْمِتُ أَنِّي يومَ ذاكَ مُنازِلٌ كَعْباً ونَهْدَا
قَوْمٌ إِذا لَبِسُوا الحَدِيــدَ تَنَمَّرُوا حَلَقاً وقِدَّا
كُلُّ امْرِئٍ يَجْرِي إلىيَوْمِ الهِياجِ بِما اسْتَعَدَّا
لَمَّا رَأَيْتُ نِساءَنايَفْحَصْنَ بالمَعْزاءِ شَدَّا
وبَدَتْ لَمِيسُ كأَنَّهاقَمَرُ السَّماءِ إِذا تَبَدّى
وبَدَتْ مَحاسِنُها التيتَخْفَى، وكانَ الأَمْرُ جِدّا
نازَلْتُ كَبْشَهُمُ ولَمْأَرَ مِن نِزالِ الكَبْشِ بُدّا
هُمْ يَنْذِرُونَ دَمِي، وأَنْذِرُ إِنْ لَقِيتُ بأَنْ أَشُدّا
كَمْ مِن أَخٍ لِيَ صالِحٍبَوَّأْتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدا
ما إِنْ جَزِعْتُ ولا هَلِعْــتُ ولا يَرُدُّ بُكايَ زَنْدا
أَلْبَسْتُهُ أَثْوابَهُوخُلِقْتُ، يومَ خُلِقْتُ، جَلْدا
أُغْنِي غَناء الذَّاهِبيــنَ، أُعَدُّ لِلأَعْداءِ عَدّا
ذَهَبَ الذينَ أُحِبُّهُمْوبَقِيتُ مَثْلَ السَّيْفِ فَرْدا


مراجععدل

  1. ^ نشوان الحميري- منتخبات من أخبار اليمن- صححه: عظيم الدين أحمد- مطبعة بريل- ليدن 1916 م- ص 62-63.
  2. ^ ابن عبد ربه- العقد الفريد- ج1- ط2- القاهرة 1367 هـ- 1948 م- ص 121
  3. أ ب الهمذاني- الإكليل- ج8- بغداد 1931 م- ص 257
  4. ^ البِداية والنِهاية 4ج / لأبنُ كَثير الدِمشقي / الصفحة 43
  5. ^ الاغاني15ج / لأبي فرجَ الأصفهانِي / الصفحه 209
  6. ^ شرحُ الاصمعِيات / لأبِي سعيد الاصمعِي / الصفحه 155
  7. ^ الجامِع للآداب / خالد عبد الله الكرمي / الصفحه 55
  8. ^ ابن حجر العسقلاني, أحمد (1415 هـ). تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض (المحرر). الإصابة في تمييز الصحابة. مج1 (الطبعة 1). بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 158. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |year= (مساعدة)
  9. ^ ابن حجر العسقلاني, أحمد (1415 هـ). تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض (المحرر). الإصابة في تمييز الصحابة. مج1 (الطبعة 1). بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 159. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |year= (مساعدة)
  10. ^ ابن سعد البغدادي. "الطبقات الكبرى، عمرو بن معديكرب الزبيدي". www.sahaba.rasoolona.com. مؤرشف من الأصل في 26 يونيو 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ معُاهِد التَنصيص على شواهِد التَلخيص 2ج / أبي الفَتح العباسِي / الصفحه 56
  12. ^ الإصَابه في تمييز الصحابة 4ج / أحمدَّ العسقلانِي / الصفحه 570
  13. ^ حياةُ الصَحابة / مُحمد الكاندهلوي / الصفحه 253
  14. ^ البداية والنهاية لابن كثير المجلد الرابع ص96-97
  15. ^ ابن نباته- سرح العيون- ط1- القاهرة 1377 هـ- 1957 م- ت.ص 272.

روابط خارجيةعدل