علم التاريخ عند المسلمين

اهتم المسلمون بعلم التاريخ لتسجيل سيرة نبيهم وترجع بداية معرفة المسلمين بالتاريخ بحفظهم لأنسابهم وروايات القصاص عن أيام العرب قبل الإسلام وأزدادت حاجة المسلمين للتاريخ بعد الهجرة وبعد أن أصبح لهم دولة عاصمتها المدينة المنورة واتخذوا حادث الهجرة بداية لتاريخ دولة الإسلام وأعتمدوا على التقويم القمري وأخذوا بالأشهر العربية وقيل أن أول من أقر الهجرة لبداية التقويم الإسلامي الرسول وقيل عمر بن الخطاب وكانت سيرة الرسول في كتب الحديث والمنهج المستخدم هو ال عنعنة في الرواية وكتب محمد ابن اسحاق السيرة النبوية التي وصلتنا عن ابن هشام وكان التاريخ عند الرواة والقصاص وبدأ المؤرخين المسلمين محدثين وانتهوا مؤرخين ومن بداية القرن الثالث الهجري نعد كتاب التاريخ الإسلامي مؤرخين، فنقول مؤرخو القرن الثالث الهجري ومؤرخي القرن الرابع الهجري أما قبل ذلك فنعدهم محدثين.

ظل علم التاريخ متصل بالسرد القصصي واخبار البدء ونشأة الامم وظل هناك اصرار على هذه البداية بأعتبارها جزءاً من المعرفة التاريخية واستمر الربط بين التاريخ القديم وتاريخ الاسلام حتي بدايات العصر العثماني.[1]

محتويات

بداية كتابة التاريخ الإسلاميعدل

لما مضى عهد الرسول والخلفاء الراشدين من بعده دوّن الناس أخباره عليه السلام وروو أنباء مبعثه وهجرته ومغازيه؛ فكانت اللبنة الأولى مع تدوين السيرة النبوية في القرن الأول الهجري، ولم تَعدُ في هذه المرحلة كونها نوعا من رواية الحديث، وكان أول من وضع في ذلك كتاب عروة بن الزبير بن العوّام، ثم تلاه أبان بن عثمان بن عفان، إلى أن بلغ فن السيرة أوجه في كتاب ابن إسحاق (85هـ - 151هـ)[2].

ثم وقعت الفتوحات الإسلامية فهزّوا عروش كسرى وقيصر وقوضوا دعائم الملك في بلاد الفرس والشام ومصر والروم، ودخلوا البلاد فاتحين. ثم نبض عرق العصبية والقَبَلية، وشاعت أخبار الأمم القديمة، وتاريخ الديانات عند الأمم الأخرى؛ كل هذا وذاك دعى إلى إضافة مادة تاريخية جديدة؛ فالعلماء حاولوا أن يفهموا إشارات القرآن الكريم إلى تلك الأمم، والخلفاء رغبوا في معرفة أخبار الملوك من الأمم قبلهم، كان يفعل ذلك معاوية وعبد الملك بن مروان وأبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور، وأخدت الرواية التاريخية تتخذ لونا جديدا، أطلق عليها اسم الأخبار ودُعى من يرويها بالإخباريّ كما أطلقوا على من يروي الحديث اسم المحدث، وظهرت في ذلك مؤلفات فصنف محمد بن السائب الكلبي في الأنساب، وعوانة بن الحكم في أخبار بني أمية، وأبو مخنف في أخبار الردّة والجمل وصفين، وسيف في أخبار الملوك، وابن هشام في ملوك حمير.

في القرن الثالث الهجري نبغ فيه كثير الشعراء والكتاب والمؤرخين واللغويين والنحاة والمحدثين والفقهاء. فتوطد علم التاريخ العربي الاسلامي و تأسس منهج كتابة التاريخ الإسلامي من حيث الاعتماد على التسلسل الزمني و ظهرت المؤلفات المتخصصة ككتب التراجم و الطبقات المتنوعة كطبقات الادباء و الاطباء و الرسل و الملوك و ظهرت ايضا الموسوعات التاريخية الكبيرة و شهد ظهور حركة الترجمة و التطور الحضاري الذي حصل في العصر العباسي الأول و امتلك المؤرخون خبرات اظافية جعلتهم أكثر عمقا في النظرة التاريخية لمختلف الحضارات و هذه المرحلة هي المرحلة التي استقر فيها علم التاريخ مع نشاة التدوين التاريخي المنظم[3].

عاش في هذا القرن من الشعراء أمثال البحتري وابن الرومي وابن المعتز، ومن الكتاب أمثال الجاحظ وابن قتيبة الدينوري، ومن النحاة أمثال المازني والزجاج وثعلب، ومن اللغويين أمثال أبي حاتم السجستاني والمبرد، ومن المؤرخين أمثال البلاذري وابن طيفور واليعقوبي وأبي حنيفة الدينوري، ومن أبرز رجال هذا القرن رجلان ممتازان شامخان وهما البخاري صاحب الجامع الصحيح والطبري صاحب التفسير الكبير وكتاب تاريخ الأمم والملوك، وكلاهما من كبار المحدثين.

وقد كان التاريخ في نشأته عند العرب لونا من ألوان رواية الحديث، ولما اتسع نطاقه، وتكاثرت مادته، وتعددت فروعه، استدعى الأمر وجود نوع من التخصص، فاقتصر بعض المؤرخين على رواية الحديث، وتجرد فريق آخر منهم لجمع الأخبار ومعرفة الحوادث السالفة، وصار يطلق على المتخصصين في ذلك لفظة الأخباريين، وكان الواقدي وابن إسحاق من الذين انتقلوا من الحديث إلى الأخبار، وفي ابن جرير الطبري عاد التياران إلى الالتقاء، فالطبري محدث كبير وأخباري من الطراز الأول، وتوفر هاتين الخصلتين في الطبري.[4] صفحة 26.

و لقد ساق محمد ابن جرير الطبري (225-310)، كتابه تاريخ الرسل والملوك في طريق استقرائي شامل، بلغت فيه الرواية مبلغها من الثقة والأمانة والإتقان. أكمل ما قام به المؤرخون اليعقوبي، والبلاذري، والواقدي، وابن سعد، ومهّد الطريق لمن جاء من بعده المسعودي وابن مسكويه، وابن الأثير وابن خلدون[5].

وكان كتاب البداية والنهاية لصاحبه أبي الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير (701هـ - 774هـ) على طريقة ابن جرير وحقق في أحاديثه كما فعل في كتابه التفسيير[6].

النقد الذي وجه للمؤرخين المسلمينعدل

أخذ على مؤرخي المسلمين اهتمامهم بالتاريخ السياسي أكثر من الاجتماعي والحضاري عموما فكان التاريخ يدور في فلك الحكام كما يأخذ عليهم اهتمامهم بتاريخ المسلمين دون غيرهم من الشعوب والحضارات المجاورة ويحسب لهم الموضوعية والمنهجية والصدق والنقد والتحقق فهم أصحاب منهج في كتابة التاريخ سابق على غيرهم بمئات السنين[7][8][9]

علم الأنساب والطبقاتعدل

وأرتبط بعلم التاريخ للطبقات والأنساب والجرح والتعديل ومعرفة الثقات وقدم علم الحديث منهج ال عنعنة للتاريخ وحفظ التاريخ ووعى علم الحديث وتاريخ الرجال واشتهر المؤرخين المسلمين في كل عصر ومصر وسجلوا التاريخ في يوميات وحوليات وكتب للطبقات وعرف بعضهم بالنسابة

مشاهيرالمؤرخين المسلمينعدل

ابن خلدون - ابن إياس - ابن الأثير الجزري- ابن تغري بردي - ابن حيان القرطبي- ابن خلكان- ابن عبد الحكم - البلاذري- الحسن بن زولاق-تقي الدين المقريزي - لسان الدين بن الخطيب - علي بن حزم الأندلسي- الواقدي- ابن الجوزي- الطبري- أبو نعيم الأصبهاني- ابن منظور- و..وصولا لالجبرتي ليث السلماني

من كتب علم التاريخ عند المسلمينعدل

(اسم المؤلف الكتاب)

وصلات داخليةعدل

مراجععدل

  1. ^ الزمان والتاريخ في الكتابة التاريخية العربية مهند مبيضين مجلة الكوفة الأكاديمية الدولية.
  2. ^ تدوين الروايات الشفوية عن سيرة الرسول
  3. ^ التدوين التاريخي عن العرب المسلمين (منتديات ستار تايمز)
  4. ^ بعض مؤرخي الإسلام (pdf)
  5. ^ تاريخ الطبري (موقع الدكتور محمد موسي الشريف)
  6. ^ منهج ابن كثير في كتابه البداية والنهاية (saaid.net)
  7. ^ الإسلام سؤال و جواب، سؤال رقم 220074: شبهات حول الصحابة رضي الله عنهم وردها، "وما أحسن ما قال ابن خلدون رحمه الله: 'وكثيرا ما وقع للمؤرّخين والمفسّرين وأئمّة النّقل من المغالط في الحكايات والوقائع، لاعتمادهم فيها على مجرّد النّقل غثّا أو سمينا، ولم يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها، ولا سبروها بمعيار الحكمة، والوقوف على طبائع الكائنات، وتحكيم النّظر، والبصيرة في الأخبار ، فضلّوا عن الحق، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط' انتهى من 'تاريخ ابن خلدون' (1/ 13)."
  8. ^ الإسلام سؤال و جواب، سؤال رقم 213392، المسلم التقي: أفضل ممن دونه في التقوى، سواء ولد أحدهما على الإسلام، أو لا!، "وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله: 'على أن حاجة التاريخ إلى معرفة أحوال ناقلي الوقائع التاريخية، أشد من حاجة الحديث إلى ذلك؛ فإن الكذب والتساهل في التاريخ أكثر' انتهى من "علم الرجال وأهميته" (ص 24)."
  9. ^ الإسلام سؤال و جواب، سؤال رقم 224365: هل كتب البلاذري التاريخية موثوقة؟، "أن الباحث المحقق لا يعتمد على موثوقية الكاتب أو الكتاب، بقدر ما يستند إلى الدرس الخاص بالرواية نفسها، وذلك بتمحيص أسانيدها وأركانها، وعرضها على النقد الداخلي والخارجي، ليصير إلى النتيجة في كل رواية على حدة، وبهذا ينتفع الباحث من كتب التاريخ كلها حتى لو اشتملت على بعض الروايات الغريبة المنكرة000"