عقبة بن نافع

قائد عسكري مسلم، وفاتح إفريقية ووالي إفريقية مرتين في عهدي معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية

عقبة بن نافع الفهري القرشي (قبيل 8 هـ أو 10 هـ - 63 هـ) هو قائد من أبرز قادة الفتح الإسلامي الذين فتحوا بلاد المغرب في صدر الإسلام ولقب بفاتح أفريقية.

عقبة بن نافع
فاتح إفريقية
Statue de Okba ibn Nafi al Fihri en Algérie.jpg
تمثال لعقبة بن نافع ببسكرة.

معلومات شخصية
الميلاد حوالي 8 هـ - 629/630م أو 10 هـ - 631م
مكة المكرمة
الوفاة 63 هـ - 683م
تهودة[1]
مكان الدفن سيدي عقبة
الكنية أبو عياض
الزوجة ابنة عُمَيْرة بن مَوْهَبَة
أبناء عياض، أبو عبيدة، عبد الرحمن، عمرو، أمة الله، أم نافع
الأب نافع بن عبد القيس
مناصب
والي إفريقية (2 )   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
666  – 674 
والي إفريقية (4 )   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
681  – 683 
الحياة العملية
المهنة قائد عسكري،  ووال  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
أعمال بارزة جامع عقبة بن نافع،  والقيروان  تعديل قيمة خاصية (P800) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء  دولة الخِلافة الرَّاشدة
 الدولة الأموية
الفرع جيش الخلافة الراشدة  تعديل قيمة خاصية (P241) في ويكي بيانات

نسبه وأسرتهعدل

نسبهعدل

أسرتهعدل

ولد عقبة بن نافع: عياضًا وأبا عبيدة وعبد الرحمن وعمْرًا لأمهات أولاد، وأمة الله وأمّ نافع. وأمهما بنت عميْرة بن موْهبة منْ بني سهْم بن عمْرو، [4] ولنسله بقية في مصر والشام وإفريقية.[6] ومن نسل حفيده حبيب بن أبي عبيدة الفهري العديد من القادة والولاة، منهم والي إفريقية عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع، وابنه يوسف بن عبد الرحمن الفهري والي الأندلس.[8]

مولدهعدل

ولد عقبة في بني فهر بن مالك من قبيلة قريش في مكة، واتفقت المصادر على أنه ولد في عهد النبي محمد، لكن لا تصح له صحبة. فعقبة بن نافع ليس معدودًا في الصحابة، لأنه لم ير النبي ولم يسمع منه.[7] لذا فهو من أكابر التابعين. وقد توسع بعض العلماء وقالوا بثبوت شرف الصحبة لكل من ولد مسلمًا في زمان النبي، وقد أشار إلى هذا المعنى السيوطي قال: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تصح له صحبة، وقد ذكره ابن الربيع فيمن شهد مصر من الصحابة، ولا يعرف له حديث".[9] وقال ابن حزم: "وأما من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقله وسنه، إلا أنه لم يلْقه، فليس من الصحابة لكنه من التابعين".[10]

كان أبوه نافع بن قيس ممن نخس بزينب بنت النبي مع هبار بن الأسود لما توّجهت إلى المدينة، ومات أبوه قبيل فتح مكة.[6] لذلك من المرجح ولادة عقبة قبل فتح مكة أي قبل 8 هـ. بينما ذكر ابن عذاري أن عقبة ولد قبل وفاة النبي محمد بسنة واحدة، أي حوالي عام 631م الموافق 10 هـ.[11]

دوره في المعارك الإسلاميةعدل

الفتح الإسلامي لمصرعدل

في عهد عمر بن الخطاب، اشترك عقبة في الجيش الذي توجه لفتح مصر بقيادة عمرو بن العاص، واختط بها.[6] ولما فتح المسلمون مصر بعث عمْرو بن العاص إلى القرى حولها الخيل تطؤهم، فبعث عقبة بن نافع بن عبد قيس على رأس الجند، فدخلت خيولهم أرض النّوبة غزاة، فلقي المسلمون من النوبة قتالًا شديدًا، ففي أول يوم رشقوهم بالنّبل، وجرح منهم عامتهم، وانصرفوا بجراحات كثيرة، فلم تفتّح النوبة، ورجع عقبة بالجند. وظلت النوبة لم تفتّح حتى ولّي مصر عبد الله بن سعد بن أبي السرْح، فسألوه أهل النوبة الصلح والموادعة، فأجابهم إلى ذلك واصطلحوا على غير جزية، على هدية ثلاثمائة رأس في كل سنة، ويهدي إليهم المسلمون طعامًا مثل ذلك.[4]

فتح برقة وطرابلس وفزانعدل

بعث عمرو بن العاص نفرٌ من جنده بقيادة عقبة بن نافع ليستطلعوا أحوال برقة ويوافوه بأخبارها قبل أن يتقدّم إليها، فسار عقبة إلى زويلة وأطراف برقة وما جاورها من البلاد،[12][13] فتبيّن له أنّ قبائل البربر قاطنة تلك النواحي كانت في سكونٍ شامل وهدوءٍ كامل.[14] أرسل عقبة المعلومات التي حصل عليها إلى عمرو بن العاص، الذي قرر مواصلة السير لفتح كامل بلاد إنطابلس التي تعرف اليوم ببرقة.[15] ولم يكن الطريق إلى برقة آنذاك صحراويًّا، بل كانت عليه سلسلةٌ من المدائن والمنازل متصلة، وأكثره أرضٍ خصبة ذات زرع. كانت الرحلة بمثابة نزهة للمسلمين، فلم يصادفوا مقاومةً تذكر، وانضمّت إليهم أثناء السير بضعة قبائل بربريّة معلنةً ولائها للإسلام والمسلمين.[16] ولمّا بلغت خيل ابن العاص برقة، ضربوا الحصار عليها، وعرض عليهم عمرو بن العاص الثلاث خصال التي عرضها على المقوقس وأهل مصر ومن قبلهم الشّام، وهي: الإسلام أو الجزية أو القتال.[17] ووجد أهل برقة أنه لا طاقة لهم بقتال المسلمين فقبلوا المصالحة على أن يؤدوا جزية للمسلمين قوامها 13 ألف دينار، وأن يبيعوا من أحبّوا من أبنائهم في جزيتهم،[18][19] وقيل كذلك دينار عن كل شخصٍ بالغ.[20]

استمر عمرو بن العاص مسيره بالجند حتى أطرابلس فحاصرها شهرًا.[21] وعلم المسلمون آنذاك أنّ الجهة البحريّة خالية من الدفاعات وغير محصنة، وأنهم يستطيعون النفاذ إليها من هناك، فرأوا استغلال حركة الجزر، وانتظار انحسار الماء عن المدينة من جهة البحر،[15] فدخلت جماعة منهم بين أسوار المدينة والبحر وقاتلت الحامية المولجة بالدفاع عن هذه الجهة، وصاح أفرادها «الله أكبر»، فترددت أصداء التكبير في أزقّة المدينة وطرقاتها، فذعر المدافعون عنها، ودبّت الفوضى في صفوفهم، فحملوا ما استطاعوا من متاعهم وأسرعوا إلى السفن وأبحروا عليها هاربين، ولمّا رأى الحرّاس فرار الحامية البيزنطيّة، تركوا مراكزهم، فدخل عمرو وجيشه إلى المدينة.[22][23]

وفي اليوم التالي، فاجأ ابن العاص أهل سبرت بخيله، وكانوا مستأمنين على منعة طرابلس التي كانت تحول بينهم وبين المسلمين، فهاجمها صباحًا على حين غرّة. وذعر السكّان، وقد ظنّوا أنّ المسلمين لا يزالون يحاصرون طرابلس، فاضطرّوا إلى فتح أبواب المدينة عند أوّل هجمة إسلاميّة. واحتوى المسلمون على ما فيها لأنّها فتحت عنوة.[15][24][25] ولما تمكّن ابن العاص من فتح سبرت، كاتب عمر بن الخطاب يعلمه بالنصر، وأن التالي بلاد إفريقية، ويستأذنه في افتتاحها،[15][24] فأبى عمر[25] قائلاً: «لا إنّها ليْست بإفريقية، ولكنّها المفرّقة غادرةٌ مغْدورٌ بها، لا يغزوها أحدٌ ما بقيْت»،[26] ويروي البلاذري ما مفاده أنّ الخليفة لمّا سمع بأخبار إفريقية وأوضاعها السياسيّة وتاريخها عرف أنها ليست مأمونة الجانب ولا ميسورة الفتح ولا قريبة الطاعة، فعجّل بإيقاف عمرو.[27]

خلال الفترة ما بين تمام فتح برقة، وحصار المسلمين لطرابلس وفتحها، كان عمرو بن العاص قد وجّه عقبة بن نافع نحو الطريق الداخليّ بين برقة وزويلة لافتتاح الواحات حتّى لا تتحوّل إلى أماكن تجمّع للمقاومة البربريّة فتقطع طريق العودة على المسلمين، فافتتح أجدابية في طريقه صلحًا على أن تؤدّي 5 آلاف دينار جزية للمسلمين،[28] ثم واصل عقبة حتى بلغ زويلة، فصالحه أهلها،[29] وصار ما بين برقة وزويلة للمسلمين.[21] وبعد أن تمّ فتح إقليميّ طرابلس وفزّان؛ شارك عقبة في الحملات التي تلت ذلك لإتمام إخضاع بقيّة قبائل الصحراء وإدخالها في الإسلام أو العهد.[30]

ولاية برقةعدل

 
خريطة تبيِن التقسيم التاريخي الإسلامي لِليبيا، وتظهر فيها الحدود التقريبية لِإقليم أو ولاية فزَّان التي فتحها المُسلمون لِتأمين ظهورهم وحماية مكتسباتهم من غارات القبائل الصحراوية الضاربة على تخوم برقة وطرابلس.

ولى عمرو بن العاص عقبة على برقة والمناطق التي افتتحها، وعاد عمرو إلى الفسطاط. وكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهري، وأنه بلغ زويلة وأن ما بين زويلة وبرقة سلْمٌ كلهم، قد أطاع مسلمهم بالصدقة، ومعاهدهم بالجزية، وأنه بلغ طرابلس ففتحها، فكتب إلى عمر يطلب منه الإذن بفتح إفريقية فقال: «إن بينها وبين إفريقية تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخولها فعل، فإن المسلمين قد اجْتَرءُوا عليهم وعلى بلادهم وعرفوا قتالهم، وليس عدوًّا كلُّ شوكة منهم، وإِفريقية عين مال المغرب، فيوسع الله بما فيها على المسلمين». لكن عمر رفض ذكل وكتب إليه: «ولو فتحت إِفريقية ما قامت بوال مقتصدٍ لا جند معه، ثم لا آمن أن يقتلوه، فإن شحنتها بالرجال كلفت حمل مال مصر أو عامته إليها، لا أدخلها جندًا للمسلمين أبدًا، وسيرى الوالي بعدي رأيه».[4] وبعد وفاة عمر بن الخطاب وتولي عثمان بن عفان الخلافة، عُزل عمرو بن العاص سنة 25هـ، وولي ولاية مصر عبد الله بن سعد بن أبي السرح.[31][32]

لم تتحدث المراجع عن شيءٍ ثابتٍ مما حصل خلال السنوات الأربع التي انقضت بين انصراف عمرو وإقبال عبد الله بن سعد، لكن يرجّح أنّ طرابلس وما يليها من البلاد ارتدّت عن طاعة المسلمين بعيد انصرافهم عنها، وتعتقد بعض المصادر أنّ عقبة بن نافع لبث في برقة خلال هذه الفترة، حيث وجده فيها عبد الله بن سعد حينما أقبل سنة 27هـ، وأنه كان يتردد بين القبائل حول برقة والواحات القريبة منها التي ظلّت على طاعة المسلمين طوال هذه الفترة.[33] وتعتقد بعض المصادر أنّ إمدادات بيزنطيّة جديدة وصلت إلى طرابلس، فاستطاع أهلها أن يعوضوا ما خسروه حين فتح المسلمون مدينتهم، كما يظهر أنّ الحامية البيزنطيّة الجديدة التي أتتها اتعظت من الأخبار التي رواها الطرابلسيين عن غزوة المسلمين الأولى، فزادوا العناية بأسوار المدينة وتحصيناتها وأقاموها من جديد، وأخذت السفن الروميّة تصل مينائها بالمتاجر والجند وتقلع عنها، فعادت إلى ما كانت عليه قبيل الفتح الإسلامي ببضع سنوات.[33]

موقعة سبيطلةعدل

 
مسار فتوحات عقبة بن نافع في شمال أفريقيا
  • عقب اغتيال الخليفة عمر بن الخطاب تولي الخلافة عثمان بن عفان وعين عبد الله بن سعد بن أبي السرح علي ولاية مصر بدلا من عمرو بن العاص فأرسل عبد الله بن سعد لـ عثمان بن عفان أنه سوف يستكمل الفتوحات الإسلامية فوافق الخليفة.
  • اجتمع القائدان عبد الله بن سعد وعقبة بن نافع فقال له عقبة:
    «إن المعركة ستكون مع ملك طاغية يبسط نفوذه من طرابلس إلى طنجة والقبائل تظهر له الولاء والطاعة لأنه خلصهم من الحكم البيزنطي وانفصل عن البلاط البيزنطي واسمه جريجوريوس ونحن لن نقاتل هذه القبائل بل سنذهب إلى مقره الذي يمارس فيه ظلمه وطغيانه والتي يتخذها عاصمة له وهي سبيطلة
  • تم تجهيز الجيش وانطلق الجيش إلى العاصمة وكان قبل هذا أن عثمان أرسل له مددا يتكون من 10 آلاف فارس وسمي هذا الجيش الذي أرسله عثمان بجيش العبادلة لكثرة من اسمهم عبد الله في هذا الجيش مثل عبد الله بن عباس وعبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن عمرو، وأمد الخليفة عثمان بن عفان الجيش بألف بعير من عنده لنقل العاجزين.
  • كانت أنباء الجيش وصلت إلى مسامع جريجوريوس فجمع ضباطه وجنوده وخطب فيهم أن يجعلوا نهاية العرب علي أيديهم في هذه المعركة، وأعلن جريجوريوس مكافأة لمن يقتل عبد الله بن سعد وهي 1000 دينار ويزوجه ابنته، وسمع عبد الله بن سعد بالمكافأة فضحك ساخراً، وأعلن في الجيش الإسلامي أن من يقتل جريجوريوس له ألف دينار ويزوجه ابنة هذا الملك.
  • دارت اشتباكات بين الفريقين لم تسفر عن نتيجة حاسمة واستبطأ الخليفة عثمان بن عفان النصر فأرسل مددا آخر بقيادة عبد الله بن الزبير لم يلبث أن وصل وانضم إلى الجيش الإسلامي.
  • عقد عبد الله بن سعد وعبد الله بن الزبير اجتماعاً لوضع خطة الغزو وقال عبد الله بن الزبير:
    «مادام الفارق بيننا وبينهم كبير في العدد والعتاد فيجب أن ندبر حيلة لقهرهم وخاصة أن مدينة سبيطلة ذات أسوار عالية ولا يمكن اقتحامها بسهولة والحيلة هي أن نجهز مجموعة من الفرسان الخبراء المهارين بعيدا عن الاشتباكات حتي إذا انتهت الاشتباكات عند الظهر وأراد الأعداء أن يعودوا إلى مواقعهم تنقض عليهم هذه المجموعة فتبيد بعضهم وتأسر البعض الآخر.»
    فوافق ابن سعد على هذه الفكرة.
  • بدأت الاشتباكات في اليوم التالي وعندما انتهت في وقت الظهر كما جرت العادة في الأيام السابقة وعندما تراجع مقاتلوا الروم الأمازيغ فاجأتهم المجموعة التي تم اختيارها بعناية من أبطال المسلمين واقتحمت مدينة سبيطلة وقتلت جريجوريوس وأسرت ابنته وانتهت أخطر قوة كانت تناوئ المسلمين في هذه البلاد.

وبعد أن استقرت الأمور عام 41 هـ وأصبح معاوية بن أبي سفيان خليفة للمسلمين أصبح معاوية بن حديج والياً على مصر، وأرسل عقبة إلى الشمال الأفريقي في حملة جديدة لمواصلة الفتح الإسلامي الذي توقفت حركته أثناء الفتنة.

كانت هناك عدة بلاد قد خلعت طاعة المسلمين بعد اشتعال الفتنة بين المسلمين، ومنها ودان وأفريقية وجرمة وقصور خاوار، فحارب عقبة تلك القرى وأعادها بالقوة إلى الدولة الإسلامية.

خلف معاوية عقبة أفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم في بلاد المغرب حيث تغلغل في الصحراء بقوات قليلة وخفيفة لشن حرب عصابات خاطفة في أرض الصحراء الواسعة ضد القوات الرومية النظامية الكبيرة التي لا تستطيع مجاراة المسلمين في الحرب الصحراوية، واستطاع عقبة وجنوده أن يقضوا على الحاميات الرومية المختلفة في منطقة الشمال الأفريقي حتى أتى وادياً فأعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة وسماها القيروان أي محط الجند، ذلك أنها تعتبر قاعدة الجيش الإسلامي المتقدمة والواغلة في المغرب الكبير كما بنى بها جامعاً لا يزال حتى الآن يعرف باسم جامع عقبة، وفي سنة 55 هـ عزله معاوية وولى بدلا منه أبو المهاجر دينار أفريقية، فعاد للمشرق.

بعد وفاة معاوية وفي خلافة ابنه يزيد أعاد عقبة مرة ثانية للولاية سنة 62 هـ فولاه المغرب، فقصد عقبة القيروان وخرج منها بجيش كثيف وغزا حصوناً ومدناً حتى وصل ساحل المحيط الأطلنطي بالسوس الأقصى، وتمكن من طرد البيزنطيين من مناطق واسعة من ساحل أفريقيا الشمالي.

وفاتهعدل

استشهد عقبة بن نافع سنة 63 هـ[34] بعد أن غزا السوس القصوى، وقتله كسيلة بن لمزم القائد العسكري الامازيغي وقتل معه أبا المهاجر دينار ثم قتل زهير بن قيس البلوي كسيلة في ذلك العام أو في العام الذي يليه، ويروي البعض أن عقبة بن نافع كان مستجاب الدعوة.[35] في مكان يعرف حتى الآن باسم سيدي عقبة بالجزائر في معركة مع الملكة الأمازيغية ديهيا والمعروفة باسم الكاهنة وهو الاسم الذي أطلقه عليها الفاتحين العرب.[36][37]

صفاتهعدل

قال شمس الدين الذهبي: كان ذا شجاعة، وحزم، وديانة، قال مفضل بن فضالة: كان عقبة بن نافع مجاب الدعوة، فذكر الواقدي أن القيروان كانت غيضة لا يرام من السباع والأفاعي، فدعا عليها، فلم يبق فيها شيء، وهربوا حتى إن الوحوش لتحمل أولادها. وروى عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: لما افتتح عقبة إفريقية، قال: يا أهل الوادي! إنا حالون إن شاء الله، فاظعنوا، ثلاث مرات، فما رأينا حجرًا ولا شجرًا إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي. ثم قال للناس: انزلوا بسم الله.[7]

مراجععدل

  1. ^ "Discover Islamic Art - monument_isl_dz_mon01_15_en". Virtual Museum. مؤرشف من الأصل في 19 ديسمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب ت ابن الأثير الجزري; المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود (1415هـ - 1994 م). "أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4". al-maktaba.org. دار الكتب العلمية. صفحة 57. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  3. ^ جمهرة أنساب العرب، فصل: ولد فهر بن مالك بن النضر لابن حزم على ويكي مصدر
  4. أ ب ت ث ابن سعد البغدادي, محمد; تحقيق: عبد العزيز عبد الله السلومي (1416 هـ). "الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الرابعة، ابن سعد، عقبة بن نافع". lib.eshia.ir (باللغة الفارسية). مكتبة الصديق - الطائف. صفحة 466. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  5. ^ ابن عبد البر; تحقيق: عادل مرشد (1423 هـ - 2002م). الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة الأولى). دار الأعلام - عمّان. صفحة 563. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  6. أ ب ت ث ابن حجر, العسقلاني; تحقيق: علي محمد البجاوي (1412 هـ). "الإصابة في تمييز الصحابة، ج 5". islamport.com. دار الجيل - بيروت. صفحة 64. مؤرشف من الأصل في 22 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  7. أ ب ت الذهبي, شمس الدين (2001). "سير أعلام النبلاء، وممن أدرك زمان النبوة، عقبة بن نافع القرشي، الجزء رقم3". islamweb.net. مؤسسة الرسالة. صفحات 533، 534. مؤرشف من الأصل في 2 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ ابن الخطيب, لسان الدين (1424 هـ). "الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 4، يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة ابن نافع الفهري". al-maktaba.org (الطبعة الأولى). دار الكتب العلمية - بيروت. صفحة 296. مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 02 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  9. ^ السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن; تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم. حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة - الجزء الأول. صفحة 220. مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ ابن حزم, الأندلسي; تحقيق: أحمد شاكر. "الأحكام في أصول الأحكام، ج 5". shiaonlinelibrary.com. صفحة 664. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ ابن عذاري, أبو عبد الله محمد; تحقيق: ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال (1983). "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ذكر ولاية عقبة بن نافع أفريقية، ج 1". al-maktaba.org (الطبعة الثالثة). دار الثقافة، بيروت - لبنان. صفحة 19. مؤرشف من الأصل في 05 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ ابن عذاري; تحقيق ومراجعة: ج. س. كولان، إ. ليڤي بروفنسال (1983). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، الجزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  13. ^ ابن أبي دينار; تحقيق: الشيخ محمّد شمّام (1387 هـ - 1967م). المؤنس في أخبار إفريقية وتونس (الجزء الأوّل) (الطبعة الثالثة). تونس العاصمة: المكتبة العتيقة. صفحة 22 - 23. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  14. ^ حسين مؤنس (1366 هـ - 1947م). فتح العرب للمغرب (PDF). القاهرة - مصر: مكتبة الآداب بالجماميز. صفحة 54 - 55. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2015م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  15. أ ب ت ث الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ج1 ص129 نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ طقّوش، محمّد سهيل (1424 هـ - 2002م). تاريخ الخلفاء الرّاشدين: الفتوحات والإنجازات السياسيّة (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار النفائس. صفحة 321. ISBN 9953181012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  17. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 224. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  18. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص197 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  19. ^ فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص221 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ ابن عذاري; تحقيق ومراجعة: ج. س. كولان، إ. ليڤي بروفنسال (1983). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب، الجزء الثاني (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: دار الثقافة. صفحة 8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  21. أ ب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص198 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ ابن عبد الحكم; تحقيق: محمّد الحجيري (1416 هـ - 1996م). فتوح مصر وأخبارها (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الفكر. صفحة 295. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  23. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 227. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  24. أ ب فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص199 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  25. أ ب فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص223 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص200 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ البلاذري (1988م). فتوح البلدان، الجزء الأوّل. بيروت - لبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 225. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |سنة= (مساعدة)
  28. ^ معجم البلدان لياقوت الحموي - أجدابية نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص222 نسخة محفوظة 12 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ عبد الحميد، سعد زغلول. تاريخ المغرب العربي: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب من الفتح العربي حتّى قيام دول الأغالبة والرستميين والأدارسة. القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 94. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ الكِندي المصري، أبو عمرو مُحمَّد بن يُوسُف بن يعقوب; تحقيق: مُحمَّد حسن مُحمَّد حسن إسماعيل، وأحمد فريد المزيدي (1424هـ - 2003م). كتاب الوُلاة وكتاب القضاة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 11. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 2 كانون الثاني (يناير) 2016م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  32. ^ فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم - ج1 ص201 نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  33. أ ب مُؤنس، حُسين (1366هـ - 1947م). فتح العرب للمغرب (PDF). القاهرة - مصر: مكتبة الآداب بالجماميز. صفحة 76 - 77. مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 25 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2015م. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول=, |سنة= (مساعدة)
  34. ^ الوفيات، ابن قنفذ [https://web.archive.org/web/20200105223400/http://islamport.com/w/trj/Web/277/2.htm?zoom_highlight=����+��+���� نسخة محفوظة] 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر. [https://web.archive.org/web/20200105203733/http://islamport.com/w/trj/Web/267/331.htm?zoom_highlight=����+��+���� نسخة محفوظة] 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ "ديهيا الأمازيغية.. حاكمة أم كاهنة؟". راديو سوا. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  37. ^ الكاهنة - الموسوعة التونسية نسخة محفوظة 5 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضًاعدل

وصلات خارجيةعدل

سبقه
معاوية بن حديج
والي إفريقية

47 - 49 هـ

تبعه
أبو المهاجر دينار
سبقه
أبو المهاجر دينار
والي إفريقية

62 - 63 هـ

تبعه
زهير بن قيس