افتح القائمة الرئيسية

المريخ

كوكب ضمن المنظومة الشمسية رابع كوكب بالبعد من الشمس
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

المِرِّيخ كما يُعرف باسم الكوكب الأحمر هو الكوكب الرابع من حيث البعد عن الشمس في النظام الشمسي وهو الجار الخارجي للأرض ويصنف كوكبا صخريا، من مجموعة الكواكب الأرضية (الشبيهة بالأرض).

المريخ Mars symbol.svg
الرمز الفلكي للكوكب
المريخ بألوانه الطبيعية صورة في 2007
المكتشفون
المكتشفون معروف منذ ما قبل التاريخ
الخصائص المدارية
نصف المحور الأكبر للمدار الإهليجي 227.990.900 كم
1,524 وحدة فلكية
الشذوذ المداري 0,0933
الحضيض 206,669,000 كم
1,381 وحدة فلكية
الأوج 249,209,300 كم
1,666 وحدة فلكية
الفترة النجمية 686,971 يوم
الفترة التزامنية 779,96 يوم
السرعة المدارية الوسطى 24,077 كم/ثانية
السرعة المدارية القصوى 000 كم/ثانية
السرعة المدارية الأدنى 000 كم/ثانية
الانحناء 1،85°
عدد الأقمار 2
الخصائص الطبيعية
القطر الاستوائي 6.794 كم[؟]
0.533 من قطر الأرض
القطر القطبي 6.752 كم[؟]
التسطح 0.005 89 ± 0.000 15
مساحة سطح الكوكب 144,798,500 كم2
أي 0.284 من مساحة الأرض
حجم الكوكب 6.318 × 1011 كم3
أي 0.151 من حجم الأرض
كتلة الكوكب 6.4185 × 1023 كغم
أي 0.107 من كتلة الأرض
الكثافة الكتلية 3.9335 غ\سم³
الجاذبية الاستوائية 3.711 م\ث²
سرعة الإفلات 5.027 كم\ث
فترة الدوران 24 ساعة و37 دقيقة و22 ثانية
سرعة الدوران على خط الاستواء 868.22 كم\ث
ميل المحور 25.19°
البياض[؟] 0.17
خصائص الغلاف الجوي
الحرارة على السطح الدنيا 140 ك° -133 درجة مئوية،
الوسطى 218 ك° -55 درجة مئوية،
القصوى 300 ك° 27 درجة مئوية
الضغط الجوي 6× 10−3 بار
ثاني أكسيد الكربون 95,32%
نيتروجين 2,7%
أرغون 1,6%
أكسجين 0,13%
أول أكسيد الكربون 0,08%
ماء 0,02%

أطلق عليه بالعربية "المريخ" اسم مشتق من كلمة "أمرخ" أي ذو البقع الحمراء، فيقال ثور أَمرخ أي به بقع حمراء،[1] وهو باللاتينية مارس الذي اتخذه الرومان إلهً للحرب، وهو يلقب في الوقت الحالي بالكوكب الأحمر بسبب لونه المائل إلى الحمرة بفعل نسبة غبار أكسيد الحديد الثلاثي العالية على سطحه وفي جوه.

يبلغ قطر المريخ حوالي 6800 كلم وهو بذلك مساو لنصف قطر الأرض وثاني أصغر كواكب النظام الشمسي بعد عطارد. تقدّر مساحته بربع مساحة الأرض. يدور المريخ حول الشمس في مدار يبعد عنها بمعدل 228 مليون كلم تقريبا، أي 1.5 مرات من المسافة الفاصلة بين مدار الأرض والشمس.

له قمران، يسمّى الأول ديموس أي الرعب باللغة اليونانية والثاني فوبوس أي الخوف.

يعتقد العلماء أن كوكب المريخ احتوى الماء قبل 3.8 مليار سنة، مما يجعل فرضية وجود حياة عليه متداولة نظريا على الأقل. به جبال أعلى من مثيلاتها الأرضية ووديان ممتدة. وبه أكبر بركان في المجموعة الشمسية يطلق عليه اسم أوليمبس مونز تيمنا بجبل الأولمب.

تبلغ درجة حرارته العليا 27 درجة مئوية ودرجة حرارته الصغرى -133 درجة مئوية. ويتكون غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرغون وبخار الماء وغازات أخرى. رمز المريخ الفلكي هو .يجذب الانتباه بلونه الأحمر

قد يكون المريخ وفقا لدراسة عالمين أمريكيين مجرد كوكب جنين لم يستطع أن يتم نموه، بعد أن نجا من الاصطدامات الكثيرة بين الأجرام السماوية التي شهدها النظام الشمسي في بداية تكوينه والتي أدت لتضخم أغلب الكواكب الأخرى. وهذا يفسر صغر حجم المريخ مقارنة بالأرض أو بالزهرة. خلص العالمان إلى هذه النتيجة بعد دراسة استقصائية لنواتج الاضمحلال المشعة في النيازك.[2]

يمكن بسهولة رؤية المريخ من الأرض بالعين المجردة، وكذلك تلوينه المحمر. تصل قوته الظاهرية إلى -2.94 والتي تتجاوزها فقط كوكب المشتري، والزهرة، والقمر، والشمس.

يستضيف المريخ حالياً 5 مركبات فضائية لا تزال تعمل، ثلاث في مدار حول الكوكب وهم مارس أوديسي ومارس إكسبريس ومارس ريكونيسانس أوربيتر، واثنتان على سطح الكوكب وهما كيوريوسيتي روفر وأبورتيونيتي، كما أن هناك مركبات فضائية لم تعد تعمل سواء كانت مهمتها ناجحة أم لا مثل مركبة فينيكس لاندر التي أنهت مهمتها عام 2008.[3]

هناك تحقيقات مستمرة في إمكانات الحياة في المريخ، وكذلك إمكانية وجود حياة طويلة. يتم التخطيط لبعثات علم الفلك في المستقبل، بما في ذلك روفر مارس 2020 وإكسو مارس. لا يمكن أن توجد مياه سائلة على سطح المريخ بسبب انخفاض الضغط الجوي، والذي يقل عن 1 ٪ من الأرض، إلا في بعض الارتفاعات لفترات قصيرة. يبدو أن القمم الجليدية القطبية تحتوي على قدر كبير من الماء. سيكون حجم جليد الماء في الغطاء الجليدي القطبي الجنوبي، إذا تم ذوبانه، كافيًا لتغطية كامل سطح الكوكب حتى عمق 11 متر (36 قدم). في نوفمبر 2016، أبلغت ناسا عن العثور على كمية كبيرة من الجليد تحت الأرض في منطقة يوتوبيا بلانيتيا في المريخ. قدّر حجم المياه المكتشفة بأنه يعادل حجم المياه في بحيرة سوبيريور.

خصائص الكوكبعدل

مقارنة بكوكب الأرض، للمريخ ربع مساحة للأرض[؟] وكتلة تعادل عُشر كتلة للأرض[؟]. هواء المريخ لا يتمتع بنفس كثافة هواء الأرض إذ يبلغ الضغط الجوي على سطح المريخ 0.75% من معدّل الضغط الجوي على الأرض، لذا نرى ان المجسّات الآلية التي قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإرسالها لكوكب المريخ، تُغلّف بكُرةِ هوائية لامتصاص الصدمة عند الارتطام بسطح كوكب المريخ. يتكون هواء المريخ من 95% ثنائي أكسيد الكربون، 3% نيتروجين، 1.6% ارجون[؟]، وجزء بسيط من الأكسجين والماء. وفي العام 2000، توصّل الباحثون لنتائج توحي بوجود حياة على كوكب المريخ بعد معاينة قطع من نيزك عثر عليه في القارة المتجمدة الجنوبية وتم تحديد أصله من كوكب المريخ نتيجة مقارنة تكوينه المعدني وتكوين الصخور التي تمت معاينتها من المركبات فيكينغ 1 و2، حيث استدلّ الباحثون على وجود أحافير مجهرية في النيزك. ولكن تبقى الفرضية آنفة الذكر مثاراً للجدل دون التوصل إلى نتيجة أكيدة بوجود حياة في الماضي على كوكب المريخ.

ويعتبر المريخ كوكب صخري ومعظم سطحه أحمر إلا بعض البقع الأغمق لوناً بسبب تربته وصخوره والغلاف الجوي لكوكب المريخ قليل الكثافة ويتكون أساساً من ثاني أكسيد الكربون وكميات قليلة من بخار الماء والضغط الجوي على المريخ منخفض جدًا ويصل إلى 0.01 من الضغط الجوي للأرض[؟] وجو المريخ ابرد من الأرض والسنة على المريخ 687 يوماً ارضياً.

التركيب الداخليعدل

حدث للمريخ تماماً ما حدث للأرض من تمايز أو تباين والمقصود بالتمايز هنا العملية التي ينتج عنها اختلاف في كثافة ومكونات كل طبقة من طبقات الكوكب بحيث يكون قلب أو لب الكوكب عالي الكثافة وما فوقه أقل منه في الكثافة. النموذج الحالي لكوكب المريخ ينطوي على التالي: القلب يمتد لمسافة يبلغ نصف قطرها 1794 ± 65 كيلومتر وهي تتكون أساساً من الحديد والنيكل والكبريت بنسبة 16-17%. هذا القلب المكون من كبريتات الحديد سائل جزئياً، وتركيزه ضعف تركيز باقي المواد الأخف الموجودة في القلب. يحاط هذا القلب بدثار من السليكات والتي تكون العديد من المظاهر التكتونية والبركانية على الكوكب إلا أنها الآن تبدو كامنة. بجانب السيليكون والأكسجين، فإن أكثر العناصر انتشاراً في قشرة كوكب المريخ هي الحديد والألومنيوم والماغنسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم. يبلغ متوسط سماكة قشرة كوكب المريخ 50 كيلومتر وأقصى ارتفاع 125 كيلومتر، في حين أن قشرة الأرض تبلغ سماكتها 40 كم، وهذا السُمك بالنسبة لحجم الأرض يعادل ثلث سماكة قشرة كوكب المريخ بالنسبة إلى حجمه. من المخطط له أن تقوم انسايت (مركبة فضاء) بتحليل أكثر دقة لكوكب المريخ أثناء مهمتها عليه في عام 2016 باستخدام جهاز مقياس الزلازل لتحدد نموذج للتركيب الداخلي للكوكب بصورة أفضل.

التربةعدل

أظهرت البيانات التي وصلت من مسبار الفضاء فينيكس أن تربة المريخ قلوية قليلاً وتحتوي على مواد مثل الماغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلورين، هذه المغذيات موجودة في الحدائق على الأرض، وهي ضرورية لنمو النباتات. وأظهرت التجارب التي أجراها مسبار الفضاء أن تربة المريخ لها تركيز هيدروجيني 8.3 وربما تحتوي على آثار لملح البيركلوريك.

قال سام كونافيس كبير الخبراء المختصين بمختبر كيمياء الموائع الموجود على فينيكس للصحفيين "وجدنا أساسا ما تبدو أنها الخصائص أو العناصر المغذية التي تدعم إمكانية الحياة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.[4]

أظهرت التجارب التي أجراها الهبوط أن تربة المريخ لها درجة حموضة أساسية تبلغ 7.7، وتحتوي على 0.6٪ من بيركلورات الملح ويعتبر تركيز عالي جدًا ويجعل تربة المريخ سامة.

الشرائط شائعة عبر المريخ وتظهر مناطق جديدة على المنحدرات الشديدة للحفر والأحواض والوديان. الشرائط مظلمة في البداية والحصول على أخف وزنا مع تقدم العمر. يمكن أن تبدأ الشرائط في منطقة صغيرة، ثم تنتشر لمئات الأمتار. الانهيارات الثلجية للغبار أو شياطين الغبار ينظر إليهم الآن على أنهم على اتصال مع بعضهم البعض. طرحت تفسيرات أخرى عديدة، بما في ذلك تلك التي تنطوي على الماء أو حتى نمو الكائنات الحية.

المياهعدل

توجد المياه على سطح المريخ غالبا في صورة جليد ويمثل الغطائين الجليديين في القطب الشمالي والجنوبي للكوكب معظم الجليد الموجود على السطح يوجد أيضا بعض الجليد في صخور القشرة المريخية. كما توجد نسبة ضئيلة من بخار الماء في الغلاف الجوي للكوكب. لكن لا توجد مياه سائلة على سطح المريخ إطلاقا. يرجع وجود الماء في صورة جليدية إلى الظروف المناخية للمريخ حيث درجات الحرارة المنخفضة جدا والتي تؤدي إلى تجمد المياه الفوري. مع ذلك فقد أكدت الدراسات ان الوضع على سطح المريخ كان مختلفا كثيرا عما هو عليه الآن ولربما كان يشبه كوكب الأرض حيث كانت توجد المياه السائلة[5] في مساحات كبيرة من سطح الكوكب مشكله محيطات مثل الموجودة الآن علي سطح الأرض.

توجد الكثير من الدلائل المباشرة وغير المباشرة علي هذه النظرية منها التحليلات الطيفية لسطح تربة المريخ وأيضا الغطائين القطبيين الجليديين وأيضاً وجود الكثير من المعادن في قشرة المريخ والتي ارتبط وجودها علي سطح الأرض بوجود المياه. منها أكسيد الحديد Hematite وأكسيد الكبريت Sulfate والجوثايت goethite ومركبات السيليكا phyllosilicate.[6] لقد ساعدت كثيرا مركبات ورحلات الفضاء غير المأهولة الي المريخ في دراسة سطح الكوكب وتحليل تربته وغلافه الجوي. ومن أكثر المركبات التي ساعدت علي ذلك مركبة مارس ريكونيسانس أوربيتر علي تصوير سطح المريخ بدقة عالية وتحليل سطح الكوكب بفضل وجود الكاميرا عالية الجودة HiRISE كما كشفت عن فوهات البراكين المتآكلة ومجاري النهار الجافة والأنهار الجليدية.

كما كشفت الدراسات الطيفية بأشعة غاما عن وجود الجليد تحت سطح تربة المريخ. أيضا، كشفت الدراسات بالرادار عن وجود الجليد النقي في التشكيلات التي يعتقد أنها كانت أنهار جليدية قديمة.المركبة الفضائية فينيكس[؟] التي هبطت قرب القطب الشمالي ورأت الجليد وهو يذوب الجليد، وشهدت تساقط الثلوج، ورأت حتي قطرات من الماء السائل.

التضاريسعدل

تضاريس كوكب المريخ جديرة بالاهتمام، ففي حين يتكون الجزء الشمالي من الكوكب من سهول الحمم البركانية، وتقع البراكين العملاقة على هضبة تارسيس وأشهرها على الإطلاق أوليمبس مون وهو بدون شك أكبر بركان في المجموعة الشمسية، نجد ان الجزء الجنوبي من كوكب المريخ يتمتّع بمرتفعات شاهقة ويبدو على المرتفعات آثار النيازك والشّهب التي ارتطمت على تلك المرتفعات. يغطي سهول كوكب المريخ الغبار والرمل الغني بأكسيد الحديد ذو اللون الأحمر. تغطّي بعض مناطق المريخ أحيانا طبقة رقيقة من جليد الماء. في حين تغطي القطبين طبقات سميكة من جليد مكون من ثاني أكسيد الكربون والماء المتجمّد. تجدرالإشارة أن أعلى قمّة جبلية في النظام الشمسي هي قمّة جبل "اوليمبوس" والتي يصل ارتفاعها إلى 25 كم. أمّا بالنسبة للأخاديد، فيمتاز الكوكب الأحمر بوجود أكبر أخدود في النظام الشمسي، ويمتد الأخدود "وادي مارينر" إلى مسافة 4000 كم، وبعمق يصل إلى 7 كم.

يمكن تقسيم التاريخ الجيولوجي للمريخ إلى عدة فترات، ولكن فيما يلي الفترات الأولية الثلاثة:

  • فترة نوشيان: تشكل أقدم سطح موجود للمريخ منذ 4.5 إلى 3.5 مليار سنة. تندثر سطوح عصر نوشيان من خلال العديد من الحفر الكبيرة. يُعتقد أن انتفاخ ثارسيس، المرتفع البركاني قد تشكل خلال هذه الفترة، مع فيضان واسع بالمياه السائلة في وقت متأخر من هذه الفترة.
  • فترة هيسبيريان (سميت على اسم هيسبيريا بلانوم): 3.5 إلى ما بين 3.3 و 2.9 مليار سنة مضت. تتميز فترة هيسبيريان بتكوين سهول واسعة من الحمم البركانية.
  • فترة الأمازون (سميت باسم أمازون بلانيتيا): بين 3.3 و 2.9 مليار سنة حتى الآن. يوجد في مناطق الأمازون عدد قليل من الحفر الناتجة عن النيزك، ولكنها متنوعة تمامًا. تشكلت جبال أوليمبوس خلال هذه الفترة، مع تدفقات الحمم البركانية في مكان آخر على سطح المريخ.

النشاط الجيولوجي لا يزال يحدث على سطح المريخ. أثاباسكا فاليس هي موطن لتدفقات الحمم البركانية الشبيهة بحوالي 200 سنة. أظهرت صور من المريخ دليلاً على انهيار جليدي من جرف يبلغ ارتفاعه 700 متر (2،300 قدم).

قبعات قطبيةعدل

تتكون القبعات في كلا القطبين (70٪) بشكل أساسي من جليد الماء. يتراكم ثاني أكسيد الكربون المجمد كطبقة رقيقة نسبيا يبلغ سمكها حوالي متر واحد على الغطاء الشمالي في الشتاء الشمالي فقط، في حين أن الغطاء الجنوبي له غطاء جليدي دائم يبلغ سمكه حوالي ثمانية أمتار. يتخلل هذا الغطاء الجليدي الجاف الدائم في القطب الجنوبي حفر أرضية مسطحة، ضحلة، دائرية تقريبًا والتي تتوسع بمعدل متر سنويًا؛ هذا يشير إلى أن غطاء ثاني أكسيد الكربون الدائم فوق جليد الماء في القطب الجنوبي يتدهور بمرور الوقت.

يبلغ قطر الغطاء القطبي الشمالي حوالي 1000 كم (620 ميل) خلال صيف المريخ الشمالي، ويحتوي على حوالي 1.6 مليون كيلومتر مكعب (380،000 متر مكعب) من الجليد، والذي إذا تم نشره بالتساوي على الغطاء، فسيكون بسمك 2 كم (1.2 ميل). (يُقارن هذا بحجم 2.85 مليون كيلومتر مكعب (680،000 متر مكعب) للغطاء الجليدي في جرينلاند.) يبلغ قطر الغطاء القطبي الجنوبي 350 كم (220 ميل) وسمك 3 كم (1.9 ميل).

يقدر إجمالي حجم الجليد في الغطاء القطبي الجنوبي بالإضافة إلى الرواسب ذات الطبقات المجاورة بنحو 1.6 مليون كيلومتر مكعب. تظهر كلتا القبعتان القطبيتان قاع حلزوني والذي أظهره التحليل الأخير لرادار شاراد لاختراق الجليد أنه نتيجة رياح سفحية هابطة حلزونية بسبب تأثير كوريوليس.

ينتج عن الصقيع الموسمي للمناطق القريبة من الغطاء الجليدي الجنوبي تشكيل ألواح شفافة من الثلج الجاف بسمك 1 متر فوق سطح الأرض. مع قدوم الربيع، تسخن أشعة الشمس تحت السطح والضغط من التسامي ثاني أكسيد الكربون الذي يتراكم تحت لوح وتمزيقه في نهاية المطاف. هذا يؤدي إلى ثوران يشبه السخان في غاز ثاني أكسيد الكربون المخلوط بالرمال البازلتية الداكنة أو الغبار. هذه العملية سريعة، لوحظ حدوثها في غضون بضعة أيام أو أسابيع أو أشهر، وهو معدل تغير غير عادي إلى حد ما في الجيولوجيا - خاصة بالنسبة إلى المريخ. يحفر الغاز الذي يندفع أسفل اللوح إلى موقع السخان نمطًا يشبه العنكبوت من القنوات الشعاعية تحت الجليد، حيث تمثل العملية المكافئ المقلوب لشبكة التآكل التي تشكلها المياه التي يتم تصريفها عبر ثقب واحد.

الجغرافيا وتسمية الميزات السطحيةعدل

كان يوهان هاينريش فون وفيلهلم بير أول "مصممين". لقد بدأوا بإثبات أن معظم ملامح سطح المريخ كانت دائمة وبالتحديد أدق اثناء دوران الكوكب. في عام 1840، جمع مادلر عشر سنوات من الملاحظات ورسم أول خريطة للمريخ. بدلاً من إعطاء أسماء للعلامات المختلفة، قام فيلهلم بير ومادلر بتعيينهم بحروف؛ كان ميريديان باي (سينوس ميريديان) يرمز له بالحرف "أ".

اليوم تتم التسمية على المريخ من مجموعة متنوعة من المصادر. تتم تسمية ميزات البيدو للأساطير الكلاسيكية. تم تسمية الحفر التي يزيد حجمها عن 60 كم للعلماء والكتاب المتوفين وغيرهم ممن ساهموا في دراسة المريخ. تم تسمية الحفر التي تقل مساحتها عن 60 كم للمدن والقرى في العالم التي يبلغ عدد سكانها أقل من 100000. تتم تسمية الأودية الكبيرة لكلمة "المريخ" أو "النجم" بلغات مختلفة؛ تم تسمية الأودية الصغيرة بالأنهار.

تحتفظ ميزات البيدو الكبيرة بالعديد من الأسماء القديمة، ولكن يتم تحديثها غالبًا لتعكس معرفة جديدة بطبيعة الميزات. على سبيل المثال (جبل أوليمبوس). ينقسم سطح المريخ كما يظهر من الأرض إلى نوعين من المناطق، مع اختلاف البياض. كان يُنظر إلى سهول النخيل المغطاة بأتربة ورمال غنية بأكاسيد الحديد المحمر على أنها "قارات" المريخ وأعطيت أسماءًا مثل:

كان يُظن أن المظاهر المظلمة هي البحار، ومن هنا جاءت تسميتها ماري إريثرايوم وماري سيرينوم وأوروراي سينوس وجميعها مناطق مظلمة.

يتم تعريف خط الاستواء للمريخ بالتناوب، ولكن تم تحديد موقع خط الطول الرئيسي، كما كان موقع الأرض (عند غرينتش)، باختيار نقطة تعسفية؛ اختار فيلهلم بير ومادلر خطًا لخرائطهم الأولى للمريخ في عام 1830. بعد أن قدمت المركبة الفضائية مارينر 9 صورًا شاملة للمريخ في عام 1972، ظهرت فوهة صغيرة (سميت لاحقًا هوائي-0)، وتقع في التجويف ميريديان تم اختيار "خليج ميريديان" لتعريف خط الطول 0.0 درجة ليتزامن مع التحديد الأصلي.

نظرًا لأن المريخ لا يحتوي على محيطات وبالتالي لا يوجد "مستوى سطح البحر"، يجب تحديد سطح ارتفاع صفري كمستوى مرجعي؛ وهذا ما يطلق عليه الأيرويد للمريخ (وهوإله روماني)، مماثلاً للجيود الأرضي. تم تعريف الارتفاع الصفري بالارتفاع الذي يبلغ فيه الضغط الجوي 610.5 باسكال (6.105 بار). يتوافق هذا الضغط مع النقطة الثلاثية للمياه، وهو حوالي 0.6٪ من الضغط السطحي لمستوى سطح البحر على الأرض. في الممارسة العملية، يتم تعريف هذا السطح اليوم مباشرة من قياسات الجاذبية الفضائية.

خريطة رباعي الزواياعدل

لأغراض رسم الخرائط، يقسم المسح الجيولوجي للولايات المتحدة سطح المريخ إلى ثلاثين خريطة ثلاثية، كل منها يحمل اسم ميزة البياض الكلاسيكية التي يحتوي عليها. يمكن رؤية الرباعيات واستكشافها عبر خريطة الصور التفاعلية أدناه:

قالب:Mars Quads - By Name

التأثيراتعدل

انقسام طبوغرافيا المريخ ملفت للنظر حيث السهول الشمالية التي سوتها تدفقات الحمم البركانية تتناقض مع المرتفعات الجنوبية، وتحفرها آثار الحفريات القديمة. قدمت الأبحاث في عام 2008 أدلة بشأن نظرية مقترحة في عام 1980 تفترض أنه قبل أربعة مليارات سنة أصيب نصف الكرة الشمالي للمريخ بجسم يتراوح ما بين عُشر إلى ثلثي حجم قمر الأرض. إذا تم التحقق من صحته فسيجعل هذا النصف الشمالي من المريخ موقعًا لحفرة صدمية تبلغ 10.600 كيلومترًا على مساحة 8،500 كيلومتر (6،600 في 5،300 ميل)، أو تقريبًا مساحة أوروبا وآسيا وأستراليا، متجاوزةً حوض أيتكين كأكبر حفرة تأثير في النظام الشمسي.

المريخ يعاني من عدد من الحفر المؤثرة حيث تم العثور على ما مجموعه 43000 حفرة يبلغ قطرها 5 كم (3.1 ميل) أو أكبر. وأكبر هذه العناصر المؤكدة هو حوض صدمات هيلاس، وهي ميزة الضوء الأبيض المرئية بوضوح من الأرض. بسبب الكتلة الأصغر للمريخ، فإن احتمال تصادم كائن مع الكوكب هو حوالي نصف احتمال وجود كوكب الأرض. يقع المريخ بالقرب من حزام الكويكبات، لذلك لديه فرصة متزايدة لصدمته بمواد من هذا المصدر. من المرجح أن يصطدم المريخ بمذنبات قصيرة الأجل، أي تلك التي تقع داخل مدار كوكب المشتري. على الرغم من ذلك، هناك عدد أقل بكثير من الحفر على سطح المريخ مقارنة بالقمر، لأن جو المريخ يوفر الحماية ضد الشهب الصغيرة وعمليات المسح السطحي قد أدت إلى محو بعض الحفر.

يمكن أن يكون للحفر المريخية مورفولوجيا تشير إلى أن الأرض أصبحت رطبة بعد تأثير النيزك.

براكينعدل

بركان جبل أوليمبوس هو بركان منقرض في منطقة المرتفعات الشاسعة ثارسيس، والتي تحتوي على العديد من البراكين الكبيرة الأخرى. جبل أوليمبوس يقارب من ثلاثة أضعاف ارتفاع جبل إفرست، والذي يبلغ في المقابل ما يزيد قليلا عن 8.8 كم (5.5 ميل). إنه إما أطول أو ثاني أعلى جبل في المجموعة الشمسية، وهذا يتوقف على كيفية قياسه، مع وجود مصادر متنوعة تعطي أرقامًا تتراوح من حوالي 21 إلى 27 كم (13 إلى 17 ميل)

مواقع تكتونيةعدل

يبلغ طول الوادي الكبير "فاليس ماريناريس" 4000 كم (2،500 ميل) وعمق يصل إلى 7 كم (4.3 ميل). طول فاليس ماريناريس يعادل طول أوروبا ويمتد عبر خمس محيط المريخ. بالمقارنة يبلغ طول جراند كانيون على الأرض 446 كم (277 ميل) فقط وعمق 2 كم (1.2 ميل). تم تشكيل فاليس ماريناريس بسبب تورم منطقة ثارسيس، مما تسبب في انهيار القشرة في منطقة فاليس ماريناريس.

ثقوبعدل

كشفت صور من نظام التصوير الحراري للانبعاثات (تيميس) على متن مركبة فضائية تدور حول المريخ "أوديسا" في ناسا عن سبعة مداخل كهفية محتملة على جوانب بركان أرسيا مونس. الكهوف التي سميت على أسماء مكتشفيهم معروفة مجتمعة باسم "الأخوات السبع". يصل طول مداخل الكهف من 100 إلى 252 مترًا (328 إلى 827 قدمًا) ويقدر عمقها ما بين 73 إلى 96 مترًا (240 إلى 315 قدمًا). نظرًا لأن الضوء لا يصل إلى أرضية معظم الكهوف، فمن الممكن أن تمتد أعمق بكثير من هذه التقديرات الأدنى وتتسع تحت السطح. "دينا" هو الاستثناء الوحيد؛ قاعها مرئي وقياسه 130 متر (430 قدم). قد تكون المناطق الداخلية لهذه الكهوف محمية من الميكروميترويدات والأشعة فوق البنفسجية والتوهجات الشمسية وجزيئات الطاقة العالية التي تقصف سطح الكوكب.

الغلاف الجويعدل

لقد كانت أول الأخبار عن جو المريخ من سلسلة رحلات مارينر 3 و مارينر 4، حيث تم التأكيد على أن للكوكب غلاف الجوي رقيق جداً يصل إلى 0.01 بالنسبة لغلاف الأرض الجوي. يتألف هذا الجو الرقيق من CO2 في أغلبه حيث تصل نسبته إلى 95% من مكوناته. ثم تم تحليل مكونات الجو بواسطة المركبة فايكينغ 1 لنصل إلى خلاصته عن تركيب الجو وهي كما في الجدول:

المادة النسبة  %
CO2 95.3
N2 2.7
Ar 1.6
O2 0.3
CO 0.07
H2O 0.03

والضغط الجوي على سطح هذا الكوكب يقارب 1/100 من الضغط الجوي على سطح الأرض عند مستوى سطح البحر. وقد تم تلمس كمية ضئيلة جداً من الأوزون يصل تركيزها إلى 0.03 جزئ /مليون جزيء.ولكن هذا التركيز لا يحمي من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. ونلاحظ من الجدول أن نسبة بخار الماء في الجو ضئيلة جداً مما يجعل الجو جافاً. ولكن بسبب برودة سطح الكوكب فإن كمية بخار الماء الضئيلة هذه تكفي لإشباعه. ومع استمرارية انخفاض درجة الحرارة دون درجة الندى تبدأ الغازات وخاصة CO2 بالتكاثف والتجمد والسقوط على سطح الكوكب. وتم رصد عواصف محلية على السطح وهي عبارة عن هبوب رياح قوية تتحرك بسرعة وتكون غيوم غبارية وزوابع تدور على السطح وتنقل التربة من مكان إلى آخر. وهذه الرياح التي تعصف على الكوكب لها كما على الأرض دورة رياح يومية ودورة موسمية. ولها تأثير كبير في عمليات الحت والتجوية على سطح الكوكب. ولأن كثافة الجو 2% من كثافة جو الأرض يجب أن تكون قوة الرياح أكبر بحوالي 7 إلى 8 مرات من قوة الرياح الأرضية حتى تستطيع أن تثير وتحمل الغبار وتكون زوابع. فالرياح الأرضية بسرعة 24 كلم بالساعة تثير هذه العواصف أما على المريخ فنحتاج إلى رياح بسرعة 180 كلم بالساعة لتقوم بمثل هذه العواصف. ودعيت هذه التأثير بتأثير عُولس Eo`lian effect نسبة إلى آله الريح عُولس E`olus. ومن الأدلة الواضحة على تأثر عُولس لحركة الرياح هو الكثبان الرملية. حيث تحمل الرياح الرمال من مكان وتلقيها في مكان آخر. فنجد لها امتداداً واضحاً على سطح الكوكب. وعندما تثور كمية من الغبار فإن العاصفة تحافظ على بقائها بتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة حركية ريحية، حيث تمتص الطاقة من الإشعاع الشمسي وتسخن الجو وتزيد من سرعة الرياح. فيلف الكوكب دثار مصفر من الزوابع. ولعدم وجود ماء يغسل الغبار من الجو فإنه يبقى عالقاً لعدة أسابيع قبل أن يستقر على السطح ثانية. ومن الغريب أن هذه الرياح تعصف بهدوء ومن دون أصوات فلا ينطبق عليها أصوات العواصف الهادرة الأرضية.[7]

الفجرعدل

في عام 1994، وجد توهجا بالأشعة فوق البنفسجية بالمريخ بعد رصده من قبل وكالة الفضاء الأوروبية بواسطة المركبة مارس إكسبريس حيث يأتي من "المظلات المغناطيسية" في نصف الكرة الجنوبي. لا يحتوي المريخ على مجال مغناطيسي عالمي توجه الجزيئات المشحونة التي تدخل الغلاف الجوي. للمريخ حقول مغناطيسية متعددة الشكل على شكل مظلة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وهي من بقايا مجال عالمي تلاشى منذ مليارات السنين.

في أواخر ديسمبر 2014، اكتشفت المركبة الفضائية مافين التابعة لناسا أدلة على الشفق القطبي الواسع النطاق في نصف الكرة الشمالي للمريخ وانحدرت إلى خط العرض حوالي 20-30 درجة شمال خط الاستواء للمريخ. اخترقت الجسيمات التي تسببت في الشفق في الغلاف الجوي للمريخ، مما خلق الشفق القطبي على بعد 100 كيلومتر فوق السطح، وتتراوح الشفق بين الأرض من 100 كم إلى 500 كم فوق السطح. تتسرب الحقول المغناطيسية في الرياح الشمسية فوق المريخ، إلى الغلاف الجوي، وتتبع الجزيئات المشحونة خطوط المجال المغناطيسي للرياح الشمسية في الغلاف الجوي، مما تسبب في حدوث الشفق القطبي خارج المظلات المغناطيسية.

في 18 مارس 2015، أبلغت ناسا عن اكتشاف شفق قطبي غير مفهوم تمامًا وسحابة غبار غير مفسرة في جو المريخ.

المناخعدل

من بين جميع الكواكب الموجودة في النظام الشمسي، فإن مواسم المريخ هي الأكثر شبهاً بالأرض، وذلك بسبب الميل المماثل لمحور الدوران للكوكبين. يبلغ طول مواسم المريخ حوالي ضعف مواسم الأرض، لأن المسافة للمريخ أكبر من الشمس تؤدي إلى أن تكون سنة المريخ حوالي عامين للأرض. تختلف درجات حرارة سطح المريخ من قيعان تبلغ حوالي -143 درجة مئوية (25225 درجة فهرنهايت) في أغطية الشتاء القطبية إلى مستويات تصل إلى 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت) في الصيف الاستوائي. يرجع النطاق الواسع في درجات الحرارة إلى الغلاف الجوي الرقيق الذي لا يستطيع تخزين الكثير من حرارة الشمس، وانخفاض الضغط الجوي، والقصور الذاتي المنخفض للتربة المريخية. الكوكب يبعد 1.52 مرة عن الشمس عن الأرض، مما ينتج عنه 43 ٪ فقط من كمية ضوء الشمس.

إذا كان للمريخ مدار يشبه الأرض، فستكون مواسمه مماثلة لمدار الأرض لأن ميله المحوري يشبه مدار الأرض. الغرابة الكبيرة نسبيًا في مدار المريخ لها تأثير كبير. المريخ بالقرب من الحضيض عندما يكون الصيف في نصف الكرة الجنوبي والشتاء في الشمال، وقرب الأفق عندما يكون الشتاء في نصف الكرة الجنوبي والصيف في الشمال. نتيجة لذلك، تكون الفصول في نصف الكرة الجنوبي أكثر تطرفًا والفصول في الشمال أكثر اعتدالًا مما كانت عليه الحال. يمكن أن تكون درجات حرارة الصيف في الجنوب أكثر دفئًا من درجات حرارة الصيف المكافئة في الشمال بما يصل إلى 30 درجة مئوية (54 درجة فهرنهايت).

المريخ لديه أكبر العواصف الترابية في النظام الشمسي، حيث تصل سرعتها إلى أكثر من 160 كم / ساعة (100 ميل في الساعة). يمكن أن تختلف هذه من عاصفة فوق مساحة صغيرة، إلى عواصف عملاقة تغطي الكوكب بأكمله. تميل إلى الحدوث عندما يكون المريخ أقرب إلى الشمس، وقد ثبت أنه يزيد من درجة الحرارة العالمية.

مدار الكوكب ودورانهعدل

المريخ هو رابع الكواكب بعداً عن الشمس. وأول كوكب له مدار خارج مدار الأرض ويبعد عن الشمس حوالي 228 مليون كلم بالمتوسط. شذوذية مركزيته e = 0.093 وهي كبيرة نسبياً، مما يدل على أن مداره إهليلجي بشكل واضح حيث يكون وهو في الحضيض على بعد 206 مليون كلم عن الشمس وعند وصوله إلى الأوج يصبح على بعد 249 مليون كلم عن الشمس. فنرى فرقاً واضحاً في البعدين وهذا يؤدي إلى تباين كمية أشعة الشمس الساقطة على سطحه بنسبة تصل إلى 45% بين الأوج والحضيض، أي بفارق 30 ْ س وما يتبع ذلك من تغيرات في مناخ الكوكب بين الموقعين. ودرجة الحرارة تتراوح على السطح بين الشتاء والصيف -144 ْس إلى 27 ْس أما في المتوسط فإن درجة الحرارة تقدر بحوالي –23 ْ إلى -55 ْ س.

ويقطع الكوكب هذا المدار في زمن يعادل 687 يوم أرضي، وأثناء دورانه في مداره هذا تحدث له عدد من الظواهر منها الاقتران.[7]

المريخ لديه انحراف مداري نسبيا حوالي 0.09؛ من بين الكواكب السبعة الأخرى في النظام الشمسي، فقط عطارد لديه انحراف مداري. من المعروف أنه في الماضي كان للمريخ مدار دائري أكثر بكثير. عند نقطة واحدة أي 1.35 مليون سنة مضت، كان للمريخ انحراف مداري حوالي 0.002، أقل بكثير من الأرض اليوم. تبلغ دورة انحراف المريخ 96000 سنة أرضية مقارنة بدورة الأرض البالغة 100،000 عام. يتمتع المريخ بدورة أطول بكثير من الغرابة، مع فترة تبلغ 2.2 مليون سنة أرضية، وهذا يحجب دورة 96000 عام في الرسوم البيانية الإنحراف المداري. على مدار الـ 35000 سنة الماضية، أصبح مدار المريخ يزداد غرابة قليلاً بسبب الآثار الجاذبية للكواكب الأخرى. ستستمر المسافة الأقرب بين الأرض والمريخ في الانخفاض بشكل معتدل لمدة 25000 عام.

صلاحية الكوكب والبحث عن الحياةعدل

إن الفهم الحالي لسكنية الكواكب قدرة العالم على تطوير ظروف بيئية مواتية لظهور الحياة ويفضل الكواكب التي تحتوي على مياه سائلة على سطحها. في أغلب الأحيان يتطلب هذا مدار كوكب ما في المنطقة الصالحة للسكن والتي تمتد من الشمس إلى ما وراء كوكب الزهرة مباشرة حتى حول محور المريخ شبه الرئيسي. خلال الحضيض يغطس المريخ داخل هذه المنطقة لكن جو المريخ الضعيف (الضغط المنخفض) يمنع الماء السائل من الوجود في مناطق كبيرة لفترات طويلة. يوضح التدفق الماضي للمياه السائلة إمكانية الكوكب لسكنه. تشير الدلائل الحديثة إلى أن أي ماء على سطح المريخ قد يكون مالحًا وحامضًا بدرجة لا تسمح بدعم الحياة الأرضية العادية.

يمثل الافتقار إلى الغلاف المغنطيسي والغلاف الجوي الرقيق للغاية للمريخ تحديا: فالكوكب لديه قدر ضئيل من انتقال الحرارة عبر سطحه، وعزل ضعيف ضد قصف الرياح الشمسية وعدم كفاية الضغط الجوي للاحتفاظ بالمياه في شكل سائل (الماء يتدفق بدلا من ذلك إلى حالة غازية). المريخ قد مات أو ربما بالكامل من الناحية الجيولوجية. من الواضح أن نهاية النشاط البركاني قد أوقفت إعادة تدوير المواد الكيميائية والمعادن بين سطح الكوكب وداخله.

تم إجراء تحقيقات في الموقع على كوكب المريخ من قِبل مركبات الهبوط الفايكينغ، ومركبات سبيريت وفينيكس. تشير الدلائل إلى أن الكوكب كان صالحًا للسكن أكثر مما هو عليه اليوم، ولكن ما إذا كانت الكائنات الحية موجودة من قبل لا تزال غير معروفة. أجرت تحقيقات فايكنغ في منتصف سبعينيات القرن الماضي تجارب مصممة للكشف عن الكائنات الحية الدقيقة في تربة المريخ في مواقع الهبوط التابعة لكل منها، وكانت لها نتائج إيجابية بما في ذلك زيادة مؤقتة في ثاني أكسيد الكربون. هذه العلامة للحياة كانت موضع خلاف فيما بعد من قبل العلماء، مما أدى إلى نقاش مستمر مع عالم ناسا جيلبرت ليفين الذي أكد أن فايكنغ قد وجد الحياة. تشير إعادة تحليل لبيانات فايكنغ في ضوء المعرفة الحديثة بأشكال الحياة الشاذة، إلى أن اختبارات فايكنغ لم تكن متطورة بما يكفي للكشف عن هذه الأشكال من الحياة. يمكن أن تؤدي الاختبارات إلى القتل (افتراضي). أظهرت الاختبارات التي أجرتها مركبة الهبوط فينيكس أن التربة تحتوي على درجة الحموضة القلوية وأنها تحتوي على المغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم وكلوريد. قد تكون مغذيات التربة قادرة على دعم الحياة ولكن لا يزال يتعين حماية الحياة من الأشعة فوق البنفسجية المكثفة.

اقترح العلماء أن كريات الكربونات الموجودة في النيزك تلال ألان 84001 والتي يُعتقد أنها نشأت من المريخ يمكن أن تكون ميكروبات متحجرة موجودة على المريخ عندما تم تفجير النيازك على سطح المريخ بواسطة ضربة نيزك منذ حوالي 15 مليون سنة. قوبل هذا الاقتراح بالتشكك وتم اقتراح أصل غير عضوي حصريًا للأشكال.

يُزعم أن كلاً من كميات صغيرة من الميثان والفورمالديهايد التي اكتشفها مداران المريخ دليلان على الحياة لأن هذه المركبات الكيميائية ستنهار بسرعة في جو المريخ. بدلاً من ذلك يمكن تجديد هذه المركبات بالوسائل البركانية أو الجيولوجية الأخرى ، مثل سربنتينيت.

تم العثور على تأثير الزجاج التي تشكلت من تأثير الشهب والتي على الأرض يمكن أن تحافظ على علامات الحياة على سطح الحفر تأثير على المريخ. وبالمثل يمكن للزجاج الموجود في فوهات التصادم على المريخ أن يحافظ على علامات الحياة إذا كانت الحياة موجودة في الموقع.

في مايو 2017 ربما تم العثور على أدلة على أقدم حياة معروفة على الأرض، بسبب وجود رواسب جليدية عمرها 3.48 مليار عام وغيرها من الرواسب المعدنية ذات الصلة (غالبًا ما توجد حول الينابيع الساخنة والسخانات) التي تم اكتشافها في بيلبارا كراتون بغرب أستراليا. قد تكون هذه النتائج مفيدة في تحديد أفضل مكان للبحث عن علامات الحياة المبكرة على كوكب المريخ.

في أوائل عام 2018 تكهنت تقارير إعلامية بأن بعض سمات الصخور في موقع يُدعى جورا تبدو وكأنها نوع من الأحفوري ، لكن علماء المشروع يقولون إن التكوينات ربما تكون ناتجة عن عملية جيولوجية في قاع البحيرة القديمة الجافة، وترتبط بالأوردة المعدنية في منطقة مماثلة لبلورات الجص.

في 7 يونيو 2018، أعلنت ناسا أن سفينة كيوريوسيتي روفر اكتشفت مركبات عضوية في الصخور الرسوبية التي يرجع تاريخها إلى ثلاثة مليارات سنة ، مما يشير إلى أن بعض لبنات البناء للحياة كانت موجودة.

في يوليو 2018، أبلغ العلماء عن اكتشاف بحيرة تحت المنطقة الجليدية على سطح المريخ، وهي أول منطقة مستقرة معروفة للمياه على هذا الكوكب. يجلس على بعد 1.5 كم (0.9 ميل) تحت السطح عند قاعدة الغطاء الجليدي القطبي الجنوبي ويبلغ عرضه حوالي 20 كم. تم اكتشاف البحيرة باستخدام رادار مركبة مارسيس على متن مدار المريخ اكسبرس، وتم جمع الملفات الشخصية بين مايو 2012 وديسمبر 2015. تتركز البحيرة عند 193 درجة شرقا، 81 درجة جنوبا، وهي منطقة مسطحة لا تظهر أي خصائص طوبوغرافية مميزة. يحيط بها في الغالب أرض مرتفعة ما عدا في الجانب الشرقي، حيث يوجد الانخفاض.

قمرا المريخعدل

 
كوكب المريخ

تم اكتشاف قمري المريخ في العام 1877 على يد "آساف هول" وتمّت تسميتهم تيمّناً بمرافقي الآله اليوناني "آريس". يدور كل من القمر "فوبوس" والقمر "ديموس" حول الكوكب الأحمر، وخلال فترة الدوران، تقابل نفس الجهة من القمر الكوكب الأحمر تماما مثلما يعرض القمر نفس الجانب لكوكب الأرض.

القمر فوبوسعدل

فوبوس قطعة صخرية صغيرة غير منتظمة الشكل لا يزيد طولها عن 21 كم (13 ميلا) ويتم دورته حول المريخ كل 7.7 ساعات. يبدو القمر هرم نوعا ما. وتغشاه فوهات صدم متفاوتة القدم. ويلاحظ عليه وجود حزوز striations وسلاسل من فوهات صغيرة. يطلق أكبرها اسم ستيكني stickney الذي يقارب قطره 10 كم (6 أميال). يقوم القمر فوبوس بالدوران حول المريخ اسرع من دوران المريخ حول نفسه، مما يؤدي بقطر دوران القمر فوبوس حول المريخ للتناقص يوماً بعد يوم إلى أن ينتهي به الأمر إلى التفتت ومن ثم الارتطام بكوكب المريخ.

القمر ديموسعدل

ديموس هو أحد الأقمار التابعة لكوكب المريخ إلى جانب القمر فوبوس وهو عبارة عن قطعة صخرية صغيرة غير منتظمة الشكل لا يزيد طولها عن 12 كم (7 ميلا) ويتم دورته حول المريخ خلال 1.3 يوم. ولبعده عن الكوكب الأحمر، فإن قطر مدار القمر آخذ بالزيادة. ويبدو ديموس على شكل هرمي نوعاً ما. وتغشاه فوهات صدم متفاوتة القدم.

استكشاف المريخعدل

 
سطح كوكب المريخ.

هناك ما يقرب من 44 محاولة[8] إرسال مركبات فضائية للكوكب الأحمر من قِبل الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، أوروبا، واليابان. قرابة ثلثين المركبات الفضائية فشلت في مهمّتها أما على الأرض، أو خلال رحلتها أو خلال هبوطها على سطح الكوكب الأحمر. من أنجح المحاولات إلى كوكب المريخ تلك التي سمّيت بـ "مارينر"، "برنامج الفيكنج"، "سورفيور"، "باثفيندر"، و"أوديسي". قامت المركبة "سورفيور" بالتقاط صور لسطح الكوكب، الأمر الذي أعطى العلماء تصوراً بوجود ماء، إمّا على السطح أو تحت سطح الكوكب بقليل. وبالنسبة للمركبة "أوديسي"، فقد قامت بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض والتي مكّنت العلماء من الاستنتاج من وجود ماء متجمّد تحت سطح الكوكب في المنطقة الواقعة عند 60 درجة جنوب القطب الجنوبي للكوكب.

في العام 2003، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال مركبة مدارية وسيارة تعمل عن طريق التحكم عن بعد، وقامت الأولى بتأكيد المعلومة المتعلقة بوجود ماء جليد وغاز ثاني أكسيد الكربون المتجمد في منطقة القطب الجنوبي لكوكب المريخ. تجدر الإشارة إلى أن أول من توصل إلى تلك المعلومة هي وكالة الفضاء الأمريكية وان المركبة الأوروبية قامت بتأكيد المعلومة. باءت محاولات الوكالة الأوروبية بالفشل في محاولة الاتصال بالسيارة المصاحبة للمركبة الفضائية وأعلنت الوكالة رسمياً فقدانها للسيارة الآلية في فبراير من من نفس العام. لحقت وكالة الفضاء الأمريكية الرّكب بإرسالها مركبتين فضائيتين وكان فرق الوقت بين المركبة الأولى والثانية، 3 أسابيع، وتمكن السيارات الآلية الأمريكية من إرسال صور مذهلة لسطح الكوكب وقامت السيارات بإرسال معلومات إلى العلماء[؟] على للأرض[؟] تفيد، بل تؤكّد على تواجد الماء على سطح الكوكب الأحمر في الماضي. في الشكل أدناه خريطة لسطح المريخ تظهر أماكن تواجد أهم المركبات الأمريكية على سطحه.

المستقبلعدل

في مايو 2018 تم إطلاق مركبة الهبوط إنسايت التابعة لناسا، إلى جانب نظامي قمر كيوب ساتس و قمر ماركو التوأم اللذين سيحلقان على متن المريخ ويوفران تتابعًا عن بُعد من أجل الهبوط. وصلت المهمة إلى المريخ في نوفمبر 2018[9]. تخطط ناسا لإطلاق مارس روفر 2020 لعلم الفلك في مارس أو أغسطس 2020.

ستقوم وكالة الفضاء الأوروبية بإطلاق منصة "روزاليند فرانكلين" وكازاهوك في يوليو 2020. ستقوم ناسا بإطلاق مارس روفر في الفترة ما بين 17 يوليو و 5 أغسطس 2020.

من المقرر إطلاق مدار المريخ في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2020، ليصل إلى مدار المريخ في عام 2021. سيقوم المسبار بإجراء دراسة عالمية للغلاف الجوي للمريخ.

تم اقتراح العديد من الخطط للقيام بمهمة بشرية إلى المريخ خلال القرن العشرين وحتى القرن الحادي والعشرين، ولكن لا توجد خطة نشطة لها تاريخ وصول في وقت أقرب من 2020. قدم مؤسس سبيس إكس، إيلون مسك، خطة في سبتمبر 2016، لتفاؤل لإطلاق سائحين فضائيين إلى المريخ في عام 2024 بتكلفة تطوير تقدر بـ 10 مليارات دولار أمريكي.

في أكتوبر 2016، جدد الرئيس باراك أوباما سياسة الولايات المتحدة لتحقيق هدف إرسال البشر إلى المريخ في الثلاثينيات من القرن الواحد والعشرين، ومواصلة استخدام محطة الفضاء الدولية كحاضنة تقنية في هذا المسعى. وجه قانون ترخيص ناسا لعام 2017 وكالة ناسا إلى الحصول على البشر ورحيلهم إلى المريخ أو على سطحه بحلول أوائل الثلاثينيات.

علم الفلك على المريخعدل

مع وجود العديد من المدارات وهبوط العربات، من الممكن ممارسة علم الفلك من المريخ. على الرغم من أن قمر المريخ فوبوس يظهر بحوالي ثلث قطره الزاوي للقمر الكامل على الأرض، يبدو ديموس يشبه إلى حد ما النجوم ويبدو أكثر إشراقًا بقليل من كوكب الزهرة من الأرض.

كما تم رصد الظواهر المختلفة التي شوهدت من الأرض من المريخ، مثل الشهب والشفق. الأحجام الظاهرة لأقمار فوبوس وديموس أصغر من حجم الشمس؛ وبالتالي من الأفضل اعتبار "الكسوف" الجزئي للشمس عبور فلكي. وقد لوحظ عبور عطارد والزهرة من المريخ. سيُرى عبور الأرض من المريخ في 10 نوفمبر 2084.

في 19 أكتوبر 2014، مرّ C/2013 A1 بالقرب من المريخ وكان قريبًا جدًا من المريخ.

الرحلات الناجحة إلى المريخعدل

1.مارينر 4

مارينر 4 ومعه المسبار مارينر 3 هما مسباران أرسلتهما ناسا إلى المريخ عام 1964 وأطلق في 28 نوفمبر 1964. وكان مارينر 4 هو المسبار الرابع الذي يُرسل لاكتشاف كوكب المريخ المجاور للأرض في المجموعة الشمسية. وكان مخططا له إجراء أول مسار بالقرب من المريخ وإرسال صورا لسطحه إلى الأرض. والتقط مارينر 4 أول صور من الفضاء البعيد تعود إلى الأرض تبين سطحه وقد غطته الفوهات، وتظهر لنا عالما يبدو ميتا، ويغير النظرة القديمة التي كانت تعتقد بوجود حياة على المريخ.

وقد صمم مارينر 4 لإجراء مشاهدة عن قرب لكوكب المريخ وإرسال الصور إلى الأرض. واختصت اكتشافاته الأخرى قياس الجسيمات في تلك المناطق من الفضاء بالقرب من المريخ. كما كانت تلك البعثة بغرض التعرف على الإمكانيات التكنولوجية للسفر عبر الفضاء لمدد زمنية طويله. وفي 21 ديسمبر 1967 انقطع الاتصال بين مارينر 4 والأرض.

2.مارينر 6 ومارينر 7

مارينر 6 ومارينر 7 هما مسباران أرسلتهما ناسا عام 1969 في إطار برنامج مارينر لدراسة المريخ، وقد اتخذ أحدهما مسارا عند خط الاستواء المريخي والآخر مسارا قطبيا جنوبيا وقاما بتحليل الغلاف الجوي للمريخ وتصوير مئات من الصور لسطحه. وكان الغرض أيضا التمهيد التكنولوجي لبعثات أخرى إلى المريخ. وقد استخدمت المعلومات التي بعث بها مارينر 6 لبرمجة مارينر 7 الذي خلفه بمدة 5 أيام.

وقد أقلع مارينر 6 من منصة الإقلاع 36B بمركز كينيدي للفضاء وأقلع مارينر 7 من المنصة 36A.

وفي 29 يوليو 1969 وقبل الوصول إلى اقرب نقطة على المسار بالنسبة للمريخ فقد الاتصال مع مارينر 7، وتبين لاحقا ان أحد البطاريات فيه قد انفجرت. ورغم ذلك فكانت المعلومات التي أرسلها مارينر 7 إلى الأرض قبل حدوث عطل البطارية كان مفيدا للغاية حيث روعيت في أخدها بعض بيانات مكتسبة من مارينر 6.

3.مارينر 9

مسبار مارينر 9 هو مسبار أرسلته ناسا لاكتشاف المريخ في إطار برنامج مارينر. وقد أطلق مارينر 9 يوم 30 مايو 1971 من كاب كانافيرال بفلوريدا ووصل المريخ في 13 نوفمبر من نفس العام. اتخذ مارينر 9 مدارا حول المريخ، وأصبح أول قمر صناعي يتخذ مدارا حول أحد الكواكب، ووصل في نفس الشهر الذي وصل فيه مسبار مارس 2 ومسبار مارس 3 - المسباران الروسيان إلى المريخ. وبعد انتهاء فترة اعاصير رملية استطاع إرسال صورا واضحة لسطح المريخ.

4.مسبار مارس 2

كان المسبار مارس 2 أحد المسبارات في برنامج مارس (أي برنامج المريخ) للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي.

وتتكون مركبتي الفضاء الغير مأهولتين من مركبتين متماثلتين، ويتكون كل منها من قمر صناعي وملحق به مسبار للهبوط على سطح المريخ. وهما أول مسباران يرسلهما الإنسان للنزول على كوكب المريخ. وقد أطلق كل منها بواسطة صاروخ من نوع بروتون كي الضخم وكان ذو مرحلة عليا من نوع بلوك ب Block D.

5.مسبار مارس 3

أحد المسبارات في برنامج مارس (أي برنامج المريخ) للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي. أقلع في مارس 3 : 28 مايو 1971.

على أن هذه الرحلات السابقة لم يكن يقصد منها الهبوط على المريخ، ولكن كانت المهمة تقتضى الطيران بجواره أو الدوران حوله.

6.فايكينغ 1 فايكينغ 1 كانت أوّل مركبة فضائية أرسلت إلى المريخ كجزء من برنامجِ فايكينغ لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا وسجل فايكينغ 1 المهمة الأطول على سطح المريخ والتي استغرقت 6 سنوات و116 يومِ (من الإنزال حتى إنهاء المهمّة) بحساب التوقيت على كوكب الأرض.

7.فايكينغ 2 هو ثاني مسبار ارسلته الناسا في برنامج فايكينغ ويتكون من قمر صناعي وظيفته الدوران حول المريخ وهابط الذي وظيفته الرئيسية الهبوط على سطح المريخ لدراسته. الهابط عمل لفترة 1281 يوم مريخي وتوقف عمله يوم 12 نيسان 1980 عندما تعطلت بطاريته وأما القمر الصناعي فقد استمر في العمل حتى 25 تموز 1978, مولدا قرب 16000 صورة و706 دورة حول المريخ.

8.مارس جلوبال سرفيور أطلقتها ناسا إلى المريخ في نوفمبر عام 1996 بعد غياب الولايات المتحدة عن سباق المريخ دام عشرة سنوات. وفي يناير 2007 أعلنت ناسا رسمياً نهاية المهمة نظراً لانقطاع الاتصال بالمركبة.

9.مارس باثفايندر مارس باثفايندر هي مهمة استكشاف لسطح المريخ. أُطلقت الرحلة في 4 ديسمبر 1996 من قبل وكالة ناسا باستخدام صاروخ دلتا 2، بعد رحلة بين الكواكب دامت سبعة أشهر، هبطت البعثة على سطح المريخ، في وادي أريس فاليس، في منطقة كرايز بالانسيا (المنطقة نفسها التي لم يستطع المسبار فايكينغ 1 الهبوط فيها)، يوم عيد استقلال الولايات المتحدة الأمريكية (4 ديسمبر 1997). خلال رحلتها، صححت المركبة الفضائية مسارها أربع مرات (10 يناير، 3 فبراير، 6 ماي، 25 يونيو). عند انتهاء عملية الهبوط، بدأ الروبوت روكي أو سيجورنر الذي كانت تحمله المركبة على مثنها في التجول بكل حرية على سطح المريخ.

10.مارس أوديسي مارس أوديسي - Mars Odyssey مركبة أمريكية انطلقت في 7 أبريل 2001 ووصلت إلى مدارها حول المريخ من مركز كينيدي الفضائي بالقرب من كاب كانافيرال (فلوريدا)، في 24 أكتوبر 2001، بهدف دراسة المريخ ومعدلات الإشعاعات الخطرة على سطحه تمهيدا لزيارة البشر للكوكب.

11.مارس إكسبريس مارس إكسبريس - Mars Express مركبة أوربية، تتبع الوكالة الأوربية للفضاء انطلقت في 2 يونيو 2003 ووصلت لمدار المريخ في 25 ديسمبر 2003، وكانت تحمل على متنها مركبة الهبوط بيجل 2 (Beagle 2)، ولكن فقدت مركبة الهبوط أثناء دخولها المجال الجوي للكوكب وأغلب الظن أنها تحطمت، ولكن مركبة المدار استمرت في إرسال الصور والبيانات عن سطح المريخ والبحث عن دلائل للماء ودراسة جغرافية السطح والغلاف الجوي للمريخ.

12.سبيريت

سبيريت (Spirit رسمياً: MER-A) مركبة فضائية صممت للبحث عن دلائل على آثار حياة على كوكب المريخ ودراسة أحجاره وتربته. توأمه أبورتيونيتي وصل بعده بثلاتة أسابيع في 24 يناير 2004.

قد أتم المسبار سبيريت بعثته خلال التسعين يوم من أيام المريخ (sol) المخطط لها بنجاح، ثم واصل العمل وساعده على ذلك إمكانية التحكم فيه من الأرض ليقوم بتنظيف سطحة من الأتربة مما زاد من طاقته المكتسبة من الألواح الشمسية. وقد مدته طاقة تزيد نحو 20 مرة من الطاقة الأصلية، وتجد في صورة هنا أسفله مسار سبيريت عبر أيام تعدت 1600 من أيام المريخ (تسميها ناسا [سول]). وقد سمح ذلك بالقيام بدراسة موسعة للمريخ وتضاريسه. وقد نشرت نتائج ال 90 يوم الأولى في عدد خاص لمجلة ساينس Science، المجلد رقم 305 العدد 5685، صفحة 737 - 800 في أغسطس 2004.

13.أبورتيونيتي

أبورتيونيتي هي ثاني مركبة من وكالة ناسا أرسلت إلى سطح المريخ في عام 2004 كجزء من برنامج استكشاف المريخ. الروبوت هبط بنجاح على الكوكب يوم 25 يناير 2004 في الساعة 05:05 بالتوقيت العالمي.

هبط المسبار أبورتونيتي على كوكب المريخ في مهمة بحث عن المياه على سطحه ودراسة صخوره وتربته، لتكون الثانية بعد نظيره المسبار سبيريت، الذي أرسلته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إلى المريخ قبل أبورتيونيتي بأسبوعين حيث هبط على الجانب الآخر للمريخ. والمسبار سبيريت توأم لمسبار أبورتيونيتي ويماثله تماما من ناحية التركيب وما يحمله من أجهزة علمية للفحص والاختبار.

14.مارس ريكونيسانس أوربيتر

مارس ريكونيسانس أوربيتر مركبة مدارية لاستكشاف المريخ، أطلقت في 12 أغسطس 2005، يبلغ وزنها طنين وتعد أكبر مركبة فضائية على الإطلاق يتم ارسالها إلى المريخ. مزودة بأحدث التقنيات والآليات اللازمة للقيام بتصوير دقيق ومسح شامل لسطح المريخ، ستحاول معرفة المدة التي وجد فيها الماء في المريخ، وما إذا كانت به حياة يوما ما، وما إذا كان يمكن اقامة موقع بشري على سطحه، وتستطيع أجهزة الكاميرا التي تحملها المركبة نقل صور فائقة الوضوح ست مرات أعلى من الصور السابقة المرسلة من كوكب المريخ

15.المسبار فينيكس إلى المريخ

في يوم 2 مايو 2008 أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا المسبار فونيكس (و معناه العنقاء وهو طائر النار الأسطوري) من قاعدة كيب كانافرال بولاية فلوريداعلى متن صاروخ من طراز دلتا 2 وهو يحمل مجموعة من الأجهزة لدراسة الكيمياء الجيولوجية والبيئة في منطقة القطب الشمالي للمريخ وهدف إرساله هو دراسة المياه المتجمدة على كوكب المريخ ودراسة تربة كوكب المريخ دراسة كيمائية والبحث عن دلائل على أن الثلوج موجودة على سطح المريخ وتحليل عينة من التربة المريخية بأجهزة المسبار وكانت ناسا قد تكلفت 420 مليون دولار لإرسال مسبار فونيكس الذي يمتلك ذراع آلية طولها مترين و35 سنتيمترا يتم من خلالها حفر سطح التربة بواسطة مجرفة مثبتة في نهاية الذراع وتستطيع المجرفة حفر خندق في التربة الجليدية بعمق 5 كم تتم السيطرة على العمليات بواسطة كمبيوتر المركبة الذي يخضع لأوامر الفريق العلمي والهندسي في مركز المراقبة والسيطرة على الأرض وهم يراقبون العمليات التي يقوم بها المسبار

عندما هبط المسبار إلى المريخ قام بنشر ذراعه الآلية وحفر حفرة عمقها بوصتان تقريبا عبر التربة في القشرة الجليدية وقامت الذراع بدفع عينات التربة لتحليلها من خلال مجموعة من الأجهزة الفائقة التطور يحتوي فونيكس أيضا على 12 صاروخ مضادة للجاذبية المريخية في قاعدة المسبار ويحتوي فونيكس على كاميرا مجسمة ولوحات الطاقة الشمسية تستخدم لتخزين الطاقة الشمسية ويتوقع العلماء أن هذه اللوحات سوف تتأثر بشدة بسبب تراكم ثاني أكسيد الكربون المتجمد عليها وقد قام المسبار بإرسال صور للمنطقة القطبية للمريخ أظهرت الصور وجود مياه متجمدة تبخرت بعد أن كشفتها الحفر وافترض العلماء ناسا وجود المياه في طبقة دائمة التجمد تحت السطح وقد جمع العلماء أدلة على وجود الجليد والمياه على المريخ.

16.دوون

دوون بالعربية: فجر هو مسبار صغير أطلقته وكالة ناسا في 27 سبتمبر 2007 من قاعدة كيب كانفيرال بولاية فلوريدا على متن الصاروخ دلتا 2 حيث ستقوم بمهمة هي الأولى من نوعها للدوران حول أكبر اثنين من الكويكبات الموجودة في داخل النظام الشمسي وهما كويكب 4 فيستا الذي ستصله المركبة عام 2011 والكوكب القزم سيريس[؟] الذي ستصله في عام 2015. رحلة يبلغ مداها 1,7 مليون ميل وذلك بتكلفة اجمالية قدرها 357 مليون دولار.

17.مختبر علوم المريخ

مختبر علوم المريخ (Mars Science Laboratory MSL) ويعرف ب كوريوسيتي أو كوريوزيتي (Curiosity) هو مسبار صممته ناسا بهدف استكشاف سطح كوكب المريخ.[6][7] أُطلقَ في 26 نوفمبر 2011 في الساعة 10:02 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، هبط على سطح المريخ في فوهة غيل في 6 أغسطس 2012 على الساعة 05:14 (توقيت غرينيتش).[8][9] المسبار هو مختبر علمي متجول متكامل بحجم سيارة، يحتوي على غرفة من الآلات والأدوات المعقدة، إضافة إلى إنسان آلي يتم التحكم فيه عن بعد.


اقتران الأرض والمريخعدل

 
مقارنة حجمي المريخ والأرض
 
سطح المريخ

وتمر الأرض بين الشمس وكوكب المريخ كل 27 شهر في حادثة تعرف باسم الاقتران، وفي هذه الحالة تقع الأرض والمريخ على مستوى واحد مع الشمس. وخلال هذا الوقت تصل المسافة بين الأرض والمريخ إلى أقل قيمة لها، ويبدو المريخ كقرص لامع أكبر من المعتاد؛ الأمر الذي يجعل هذا الوقت هو أفضل الأوقات لرصده ورصد المظاهر السطحية والمناخية له.

تأتي أفضل أوقات الاقتران مرة كل دورة مدتها حوالي من 15 إلى 17 سنة. ويرجع ذلك إلى أن مدار كوكب المريخ حول الشمس وكذلك مدار الأرض حول الشمس ليسا دائريين تماما؛ حيث تدور الأرض حول الشمس في مدار إهليلجي، وكذلك كوكب المريخ الذي يعتبر نسبيا أكثر إهليلجية من مدار الأرض، هذا بالإضافة إلى اختلاف سرعة دوران المريخ والأرض حول الشمس.

ويقع أدنى اقتراب للمريخ من الأرض في فترة زمنية تصل إلى عدة أيام بعد حصول الاقتران. وتتغير المسافة بين الأرض والمريخ في وضع الاقتران بين 55.63 مليون كم و100.8 مليون كم، ويحدث أفضل اقتران عندما تكون المسافة بين المريخ والأرض أقل ما يكون (أي على مسافة 55.63 مليون كم من الأرض، وهو ما يقع كل 15 إلى 17 سنة).

 
مقارنة لأحجام ومدارات الكواكب الصخرية، من اليمين إلى اليسار: المريخ - الأرض - الزهرة - عطارد.

يُذكر أن كوكب الأرض اقترب سابقًا من كوكب المريخ بمسافات قريبة نسبيًّا في السنوات 1766 و1845 و1924 م، وفقًا للدراسات والأبحاث الفضائية الموثقة، ولكن ليس إلى الحد الذي وصل إليه يوم 27 من شهر أغسطس سنة 2001

وفي 28 أغسطس ذات السنة أصبح المريخ في نقطة اقتران عندما تشكل الشمس والأرض والمريخ خطًّا مستقيمًا في الفضاء بوجود المريخ والأرض على نفس الجهة من الشمس. وعندما تكون الكواكب في حالة اقتران فهي تقع مقابل الشمس بالضبط في سمائنا؛ إذ تظهر في الغروب، وتصل إلى أعلى نقطة لها في منتصف الليل، ثم تختفي بالشروق.

ويصبح المريخ في نقطة تقابُل كل 26 شهرا، ولكن لأن المريخ والأرض يتحركان في مدارات بيضاوية الشكل فلا يكون كل تقابلين متشابهين. وهذه السنة يعتبر التقابل الذي سيحدث أروع من كل ما سبقه في الستين ألف سنة الماضية؛ لأن المريخ سيكون في أقرب نقطة للشمس؛ وهو ما يعرف بالحضيض الشمسي، ونادرا ما يحدث مثل هذا التقابل.

ولأن المريخ وللأرض[؟] يتبعان مدارات بيضاوية الشكل حول الشمس؛ فيحدث وجود المريخ في أقرب موقع للأرض بعدة أيام قبل أو بعد حدوث التقابل. وهذه السنة سيصل المريخ الحضيض الشمسي باثنتين وأربعين ساعة قبل حدوث التقابل.

لذلك في 27 أغسطس -وفقا لما قاله عالم الفلك الأمريكي "مايلز ستاندش" في مختبرات الدفع النفاث في وكالة «ناسا» الفضائية لموقع "سبيس.كوم"- فإن المريخ سيكون على بعد 55.758 مليون كم عن الأرض في الساعة 5:51 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (09.51 صباحا بتوقيت جرينتش)، وهي أقرب مسافة يمكن للمريخ فيها أن يتوجه إلى الأرض.

وسيحدث التقابل في اليوم التالي الموافق 28 أغسطس، ولن يحدث التقابل التالي الذي سيكون فيه المريخ قريبا مثل هذا حتى 29 أغسطس في عام 2287. أما التقابل التالي للمريخ ففي 22 مايو 2016 ولكن المريخ سيبعد أكثر من 76 مليون كم عن الأرض مقارنة مع 93 مليون كم للتقارب الأخير الذي حدث سنة 2014، ومن المثير للاهتمام أن للمريخ دورة تتم كل 79 سنة؛ حيث تتكرر ظروف التقابل بشكل متطابق.

المياه تغير تاريخ المريخعدل

نشر موقع وكالة ناسا "NASA" للفضاء تقريرًا عن احتمال وجود مياه جوفية على سطح المريخ، ولوجود بعض الأخطاء العلمية الطفيفة فيما نشرته العديد من وكالات الأنباء عن الخبر قررت ناسا عمل مؤتمر صحفي للعالمين Michael C.Malin وKenneth S. Edgett صاحبَيْ الاكتشاف في 22 يونيو لتوضيح الخبر، كما سيتم نشر ورقة البحث في مجلة Science عدد 30 يونيو.

وهذا الاكتشاف قد يُغَيِّر تاريخ الاكتشافات على كوكب المريخ، فقد استطاع العلماء باستخدام الصور والبيانات المرسلة من سفينة الفضاء الخاصة بوكالة ناسا Mars Global Surveyor) MGS) والتي تقوم بالمسح الأرضي لكوكب المريخ، إدراك بعض المقومات التي تقترح وجود مصادر حالية للمياه على سطح الكوكب الأحمر، أو بالقرب من السطح على أعماق قريبة.

وكوكب المريخ كوكب صحراوي غير مُرَجَّح وجود المياه على سطحه، فمتوسط درجة الحرارة عليه أقل من الصفر، والضغط الجوي له ثلاثة أضعاف الضغط المُبَخِّر للمياه، لكن في عام 1972 تم تصوير بعض الشواهد التي تدل على إمكانية تواجد الماء على سطح الكوكب في وقت ما في الماضي (من بلايين السنين)، وكانت هذه الصور تظهر آثارًا لقنوات تدفق كبيرة، يتفرع منها شبكة من الأودية الصغيرة، وقد تساءل العلماء كثيرًا: أين يمكن أن تكون قد ذهبت تلك المياه ؟!

وقد وصلت السفينة المدارية (MGS) إلى الكوكب في عام 1997، وكانت أولى النتائج التي توصلت إليها عن طريق أبحاث الكاميرا المدارية (MOC) غياب أي دليل لمصادر التدفقات السطحية التي تَمَّ اكتشافها من قبل، فعلى سبيل المثال لا يوجد أي جداول أو أخاديد، بل واقترحت أن معظم هذه التكوينات والتضاريس قد تكونت نتيجة انهيار بعض الممرات الطويلة لنشأتها المنحدرة، لكن دون وجود أثر لانحدار سطحي واضح أو من المحتمل – وهو الأكثر احتمالاً – أن تكون عوامل التعرية والتآكل قد أَخْفَت أو مَحَت آثار مصادر تلك التدفقات السطحية، وأيًّا كان التفسير لغياب مصادر تلك التدفقات، فإن احتمال وجود ماء جارٍ على سطح المريخ في الماضي، وخاصة في الماضي القريب كان احتمالاً ضئيلاً.

في نفس الأثناء مع بداية البحث كان هناك بعض الإشارات لرواية معقدة عن تسرب الماء للسطح من تحت الأرض، فقد لوحظ وجود بعض الفوهات قد تكون ساعدت في هذا التسرب، ومع استمرار الملاحظة والبحث باستخدام صور أعلى ثباتًا استطاع الباحثون زيادة احتمال أن يكون هذا التسرب هو مصدر آثار التدفقات السطحية، ويكون هذا هو جزء من الماء المختفي منذ زمن بعيد.

في يناير 2000 م أوضحت بعض الصور ما ترجمه الباحثون على أنه نتيجة لتسرب سائل من تحت الأرض، وتدفقه على السطح، فقد تتبعت الصور ثلاثة من التكوينات السطحية - التي تمثل تدفقات للمياه - ووجد أن مصدرها يمثل فجوة أو حفرة، ثم يتفرع منها بعض القنوات الفرعية، والرواسب في هذه القنوات كانت متماسكة بفعل حركة السائل عليها.

ومع استمرار المشاهدات، وُجِدَ أن ثلث تلك التكوينات تقع في الداخل على القمم المركزية، وتنبع من فوهات، والربع ينبع من حفر مميزة في القطب الجنوبي للكوكب، والخُمْس يقع على اثنين من أكبر الوديان على سطح الكوكب وهما: وادي Nirgal ووادي Dao، كما وجد أن حوالي 50% من هذه الظواهر تنحدر نحو الجنوب، و20% منها فقط تنحدر نحو الشمال، و90% منها تقع جنوب خط الاستواء.

كما وجد أن بعض تكوينات التدفقات ليس لها فوهة، ويحتمل أن يكون غياب الفوهة نتيجة لصغر سنها الجيولوجي، أي أنها مكونة حديثًا، أما الأخرىات والتي لها فوهة أو حفرة لها أيضًا بعض الخصائص التي تدل على حداثة تكوينها مما يساعد في تأكيد الوجود الحالي للماء.

كما وجد أن معظم تلك التكوينات توجد في الأماكن التي لا يصلها ضوء الشمس إلا لمدد قصيرة من نهار المريخ، وقد فَسَّر العلماء إمكانية تدفق الماء على سطح الكوكب رغم انخفاض الضغط الجوي على سطحه والذي يؤدي إلى تبخر الماء إذا وصل إلى السطح، بأن الماء الذي يصل للسطح عندما يتبخر يعمل على تبريد السطح، مما قد يؤدي إلى تجمد قطرات الماء الباقية نتيجة للضغط العالي فتقوم ببناء سَدٍّ ثلجي يحتجز الماء خلفه، وعندما ينكسر تتدفق المياه على السطح.

إن أهمية هذا الاكتشاف تَكْمُن في إحيائه الأمل من جديد لوجود ماء على المريخ، وما يحمله هذا من تخيلات عديدة لا نهاية لها فوجود الماء يؤهل الكوكب لحياة الإنسان عليه، فهو يوفر له ماء الشرب، وبتحليل الماء إلى أكسجين وهيدروجين يستخدم كوقود لسفن الفضاء يصبح المريخ محطة جديدة للوصول لما هو أبعد، ووجود الماء أيضًا يدل على إمكانية تواجد حياة على سطح المريخ !!

في عام 2008 بعدما هبط مسبار فونيكس نشر ذراعه الآلية التي تعتبر أهم أداة في مهمة سبر سطح الكوكب الأحمر بحثا عن آثار للحياة. ويبلغ طول الذراع الآلية مترين اثنين و35 سنتيمترا، علما أنها صنعت من مادتي التيتانيوم والألومينيوم. وبعد اختبار سلامة لبعض ملحقات الذراع الآلية، تمت الاستعانة بكاميرا ثبتت على هذه الذراع من أجل التأكد من الأرضية تحت المسبار. ثم حفرت الذراع القشرة الثلجية التي تقع في القطب الشمالي من المريخ، لكي تنقل إلى المسبار عينات من التراب والثلج التي خضعت للدراسة.[10]

الإعتقاد بتوفر المياه السائلة على سطح المريخ تعزز في 19 شباط 2009 مع اكتشاف خبراء مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، لقطرات من المياه على ذراع الحفر التابعة للمسبار الفينيق. الفينيق تمكن من برهان تواجد أملاح البيركلورات في تربة المريخ وهي أملاح قادرة في حال اذابتها في الماء، على اخفاض درجة حرارة تجمد الماء إلى 70 مئوية تحت الصفر. المياه السائلة هذه قد تكون بيئة ملائمة للحياة، لكن التجارب والخبرات لم تستطع اكتشاف حياة على الأرض في وسط بيئة مالحة بهذا القدر حتى الآن.[11]

استعدادات للذهاب على المريخعدل

تجارب سابقةعدل

أعلنت ناسا في 5 ديسمبر 2014 باعتزامها إجراء اختبارات طبية على رائد فضاء لفحص ظروف سفريات فضائية طويلة الأمد وتأثيرها على الإنسان. هذا إلى جانب ما تجرية ناسا من اختبارات على المركبة الفضائية أوريون[؟] المعدة لتلك الرحلة إلى المريخ. وقد اختارت ناسا رائدي فضاء "سكوت كيلي " و"مارك كيلي" ، وهما توأم وهذا ما يساعد على إنجاز الاختبارات الطبية والنفسية بحيث تعطي نتائج يمكن الاعتماد عليها فيما بعد. أقلع "سكوت " على متن الصاروخ الروسي سويوز من كازاخستان إلى محطة الفضاء الدولية يوم 28 مارس 2015 ليبقى في الفضاء لمدة عام كامل، بينما بقي أخوه "مارك" على الأرض وأجريت عليه نفس الاختبارات ليكون كمرجع للاختبارات بهدف التعرف على تأثيرات الفضاء وحالة انعدام الجاذبية على رائد الفضاء.

سيكون سكوت مع زميلين الروسي ميخائيل كورنينكو وعالم الكونيات سيرجي فولكوف "ميكائل كوريينكو" وبقيت المجموعة سوياً لمدة عام في المحطة الفضائية الدولية وأجريت عليهم الاختبارات الطبية والنفسية لمعرفة تأثيرات تعرض جسم الإنسان لمدة طويلة إلى حالة انعدام الوزن في قوة جي =صفر أو 38و0 جي وهي قوة جاذبية المريخ . (على سبيل المثال: تصبح العظام لينة ، ويتغير شكل العينين ، وتتغير دقات القلب وتقل كفاءته حيث يتم ضغط القلب للدم في ظروف انعدام الجاذبية ، ويتغير توازن الشخص).

الميزة في التوأم سكوت ومارك هو أن لهما نفس التفصيلة الجينية مما أتاح التعرف على تأثيرات انعدام الجاذبية على سكوت لمدة عام ومقارنتها بنتائج الاحتبارات على "مارك " الذي بقي على الأرض خلال نفس الفترة.

وكان التوأم من رواد الفضاء في التسعينيات من القرن الماضي حيث تركا عملهما في القوات الجوية البحرية في عام 1995 وتقدما إلى ناسا. وقاما بسبعة رحلات منفصلة إلى الفضاء، وكان أن بقي "مارك" بمفرده لمدة ستة أشهر، وهذا هو الرقم القياسي بالنسبة لرائد فضاء أمريكي. ولكن البقاء في الفضاء لمدة أطول هام بالنسبة لمعرفة التأثيرات البدنية والنفسية على رواد الفضاء عندما يقومون برحلات تستغرق وقتاً طويلاً. وقد كان "مارك " في الفضاء لمدة 6 أشهر متوالية، وأشار إلى حالة "غمز للعين" غريبة عند عودته ؛ وتريد ناسا معرفة أسباب هذا الغمز بالإضافة إلى أعراض أخرى قد يتعرض إليها رواد الفضاء خلال رحلات طويلة مثل بعثة إلى المريخ.

بقي مارك مع زملائه في المحطة الفضائية الدولية قرابة سنة كاملة، محطة الفضاء الدولية كبيرة الحجم ويبلغ طولها نحو 108 متر، ويشبهها رواد الفضاء بكونها "شقة أربعة غرف". ولكن المكان الخاص لرائد الفضاء فهو لا يزيد عن دولاب به كيس ينام فيه ويتسع لحاسوب محمول وبعض الحاجيات الصغيرة الخاصة برائد الفضاء. يصحو رائد الفضاء في تمام الساعة 6:30 بتوقيت جرينيتش ويؤدي 30% من وقته اليومي في إجراء التجارب والاختبارات و40% في مزاولة نشاط رياضي للحفاط على لياقة جسمه وصحته، و30% من الوقت بأعمال صيانة للمحطة الفضائية التي تحوي 52 حاسوب، و13 كيلومتر من الأسلاك، و3,3 مليون من الشفرات والإشارات، وهي تعمل بـ 90 كيلوواط تولدها الألواح الشمسية للمحطة الفضائية.

تشمل الفحوص الطبية التي أجريت على "سكوت" في الفضاء وعلى "مارك" على الأرض كفاءة عمل القلب، ومستويات الأكسجين في الدم، وكثافة العظام، وتغير سوائل الأعضاء. وتتبع كفاءة عمل الميكروبات الموجودة في أمعائهم (الميكروبات توجد في أمعاء كل إنسان طبيعيا وتساعده في عملية الهضم وإنتاج بعض الفيتامينات). تمت كذلك دراسة الحالة النفسية لسكوت لمعرفة التأثير النفسي لوجوده بعيداً عن الأرض لمدة طويلة، وقام بتلك الاختبارات أطباء في علم النفس اتصلوا من الأرض مع سكوت ووجهوا إليه أسئلة في هذا الشأن ليتعرفوا على حالات الإجهاد والتأثيرات الإنفعالية.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ "تعريف و معنى مريخ في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي". مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2019. 4 - مريخ: نجم من السيارات يظهر للعين المجردة نجما أحمر ثابت النور. 
  2. ^ الكوكب الرابع - الكوكب الجنين نسخة محفوظة 09 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ المهمات الحالية على المريخ، ناسا (بالإنجليزية) نسخة محفوظة 01 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ تربة المريخ ملائمة للحياة، سبيس دوت كوم (بالإنجليزية) نسخة محفوظة 18 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ قضية المياه المفقودة على المريخ، ناسا (بالإنجليزية)[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 26 مارس 2010 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ دلائل على أن المريخ قديماً كان كوكباً رطباً، سبيس دوت كوم (بالإنجليزية) نسخة محفوظة 01 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. أ ب كوكب المريخ، الجمعية الفلكية الأردنية، (الوصلة الأصلية لا تعمل، الرابط لنسخة مؤرشفة من موقع archive.org)
  8. ^ التسلسل الزمني للمهمات المرسلة إلى المريخ، ناسا (بالإنجليزية) نسخة محفوظة 21 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ براون، دواين؛ فيندل، جوآن؛ آجل، د.س. (26 تشرين الثاني 2018). "مركبة الهبوط إنسايت تصل إلى المريخ (بالإنجليزية)". برنامج استكشاف المريخ. ناسا. اطلع عليه بتاريخ 6 آب 2019. 
  10. ^ المسبار فينيكس يكتشف جليداً على المريخ، بي بي سي نسخة محفوظة 09 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ قطر الندى على المريخ، الكوكب الرابع - المريخ نسخة محفوظة 02 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجيةعدل