افتح القائمة الرئيسية

كيس بارثولين

مرض يصيب الإنسان

كيس بارثولين [2] (بالإنجليزية: Bartholin's cyst)، هي حالة طبية تحدث عندما يحصل انسداد في غدة بارثولين مما يؤدي إلى التهاب في الغدة وتكّون للكيس[3]. يتراوح حجم الكيس من حبة البازلاء إلى حجم البيضة، ويتشكل على جانبي الجزء السفلي الداخلي من فتحة المهبل. قد يتكون خراج إذا أصيب الكيس بعدوى [4]. في هذه الحالة، غالبًا ما يصبح الكيس أحمراً ومؤلماً عند لمسه [4].

كيس بارثولين
كيس بارثولين على الجانب الأيمن.
كيس بارثولين على الجانب الأيمن.
تسميات أخرى التهاب بارثوليني، التهاب أقنية بارثولين، التهاب غدة برتولين.
معلومات عامة
الاختصاص طب النساء
الموقع التشريحي غدة بارتولين[1]  تعديل قيمة خاصية الموقع التشريحي (P927) في ويكي بيانات

لا يتكون كيس بارثولين بسبب عدوى، على الرغم من أنه يمكن أن يكون ناتجًا عن عدوى أو التهاب أو انسداد (مخاط أو عائق آخر) في قنوات غدة بارثولين (القنوات التي تؤدي من الغدد إلى الفرج)[5]. لا تنتقل الكيسات عن طريق الاتصال الجنسي. لا يوجد سبب معروف لتطورها والعدوى نادرة في حالة كيس بارثولين. مع وجود الخراج، غالباً ما تكون العدوى البكتيرية هي السبب، ولكنها ليست عادةً من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي[6].

يعتمد العلاج على شدة الأعراض[4]. إذا لم تكن هنالك أعراض، قد لا تكون هناك حاجة إلى العلاج. إذا كان الكيس يسبب مشاكل صحية، فيُنصَح بتصريف الكيس[4]. الطريقة المفضلة للتصريف هي بإدخال قسطرة وورد لمدة أربعة أسابيع. الشق والتصريف البسيط قد يسمح بإعادة تكّون الكيس[4]. يُمكن استخدام تقنية التوخيف (بالإنجليزية: marsupialization) الجراحية لاستنزاف السوائل بحرية من الكيس، ولكن لا ينبغي أن يُجرى إذا كان الكيس مصاباً بعدوى[4]. إذا استمرت المشاكل، فقد تتم إزالة الغدة بأكملها[4]. يُنصح بالإزالة للأشخاص الأكبر من 40 عامًا في بعض الأحيان لضمان عدم ظهور السرطانات [4]. لا تُستعمل المضادات الحيوية بشكل عام في حالة كيس بارثولين[4].

يحدث كيس بارثولين لدى النساء فقط وعلى الأرجح في أولئك اللاتي بعمر الإنجاب[4][7]. حوالي اثنان في المئة من النساء عانوا من هذه المشكلة في مرحلة ما من حياتهن[7][8][4].

الأعراض والعلاماتعدل

لا تسبب معظم حالات كيس بارثولين أي أعراض، على الرغم من أن بعضها قد يسبب الألم أثناء المشي أو الجلوس[4] أو الجماع (عسر الجماع)[9]. عادةً ما يتراوح حجمها بين 1 و 4 سم، وتقع فقط على الجانب الإنسي للشفرين الصغيرين. معظم الحالات في كيس بارثولين تؤثر فقط على الجانب الأيسر أو الأيمن (أحادي الجانب) لإحدى الأشفار. الكيسات الصغيرة عادةً ما تكون غير مؤلمة، ولكن الأكياس الكبيرة جدا يمكن أن تسبب ألماً كبيراً.[9]

الفسيولوجيا المرضيةعدل

يظهر كيس بارثولين عندما تصبح القناة التي تُصرّف إفرازات الغدة مغلقة أو مسدودة[9] . قد يكون سبب الانسداد عدوى أو سدادة مخاطية[9]. ثم تنحبس افرازات غدة بارثولين بداخلها مكونةً كيس [4].

الأسبابعدل

ويعتقد الخبراء أن سبب كيسة بارثولين يرجع إلى تجمع غير طبيعي السوائل. قد يتراكم السائل عندما تنسد فتحة الغدة (القناة)، وربما يكون السبب هو العدوى أو الإصابة.

يمكن أن تصاب كيسة بارثولين بالعدوى، وتشكل خراجًا. قد يسبب عدد من البكتيريا العدوى، بما في ذلك الإشريكية القولونية (E. coli) والبكتيريا التي تسبب العدوى المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي مثل السيلان والكلاميديا.

المضاعفاتعدل

قد تتكرر الإصابة بكيسة أو خراج بارثولين وتتطلب العلاج مرة أخرى.

الوقايةعدل

لا توجد طريقة لمنع كيسة بارتولين. ومع ذلك، يمكن أن تساعد الممارسات الجنسية الآمنة، وتحديدًا استخدام الواقيات، وعادةً النظافة الجيدة، على منع الإصابة بعدوى الكيسة وتكوين الخراج.[10]

التشخيصعدل

تشمل الحالات الأخرى التي قد تتشابه مع كيس بارثولين: الورم الغدي العرقي الحليمي، الورم الشحمي، الكيسة البشرانية و كيس غدة سكين[4]. قد يُوصى بأخذ خزعة للتأكد من عدم وجود سرطان في النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 40 عامًا [4].

لتشخيص كيسة بارثولين، قد يقوم طبيبك بما يلي:

  • طرح الأسئلة حول تاريخك الطبي.
  • إجراء فحص للحوض.
  • أخذ عينة من إفرازات المهبل أو عنق الرحم لاختبارها للتحقق من وجود عدوى منقولة بالاتصال الجنسي.
  • التوصية بإجراء اختبار الكتلة (خزعة) للتحقق من الخلايا السرطانية إذا كنتِ في سن اليأس أو أكبر من 40

إذا كان السرطان مصدرًا للقلق، فقد يحيلكِ الطبيب إلى طبيب النساء المتخصص في الجهاز التناسلي للأنثى.

العلاجعدل

في كثير من الأحيان، لا تتطلب كيسة بارثولين أي علاج، وخاصة إذا لم تسبب الكيسة أي علامات أو أعراض. وعند الحاجة إلى علاج، فإنه يعتمد على حجم الكيسة، ومستوى شعورك بعدم الراحة، وما إذا كانت الكيسة بها التهاب بحيث ينتج عنها خراج.[11]

تشمل خيارات العلاج التي قد يوصي بها طبيبك ما يلي:

  • حمامات المقعدة: إن أخذ حمام في حوض مليء ببضع بوصات من الماء الدافئ (حمام المقعدة) عدة مرات في اليوم لمدة ثلاثة أو أربعة أيام قد يساعد في تمزق الكيسة الملتهبة وتصريفها لتجف من تلقاء نفسها.
  • النزح الجراحي: قد تحتاجين لإجراء عملية جراحية لتصريف الكيسة الملتهبة أو التي تكون ضخمة. ويمكن أن يتم التصريف الجراحي للكيسة باستخدام التخدير الموضعي أو مهدئ. في هذا الإجراء، يقطع الطبيب شقًا صغيرًا في الكيسة، ويتركها ليتم تصريفها ثم يضع أنبوبًا مطاطيًا صغيرًا (قسطرة) في هذا الشق. تظل القسطرة في موضعها لمدة تصل إلى ستة أسابيع للحفاظ على الشق مفتوحًا والسماح بالتصريف الكامل.
  • المضادات الحيوية: قد يصف لكِ الطبيب مضادًا حيويًا في حالة إصابة الكيسة بالالتهاب أو إذا كشف الاختبار أنك مصابة بعدوى منقولة جنسيًا. ولكن إذا تم تصريف الخراج بشكل صحيح، فقد لا تحتاجين إلى المضادات الحيوية.
  • التفريغ الجراحي: إذا تكررت الإصابة بالتكيسات أو أرعجتك، فقد يساعدك إجراء التفريغ الجرابي. وفي هذا الإجراء، يصنع الطبيب غرزًا على كلا جانبي شق التصريف لعمل فتحة دائمة يقل طولها عن 1/4 بوصة (حوالي 6 ملم). يمكن وضع قسطرة يتم إدخالها لتعزيز التصريف لبضعة أيام بعد الإجراء والمساعدة في منع تكرار الإصابة.

وفي أحيان نادرة في حالة الخراجات المستديمة التي لم ينجح علاجها بشكل فعال من خلال الإجراءات السابقة، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لاستئصال غدة بارثولين. تتم الإزالة الجراحية عادة في مستشفى تحت التخدير الكلي. يحمل الاستئصال الجراحي للغدة مخاطر أكبر للإصابة بنزيف أو حدوث المضاعفات بعد العملية.[10]

نمط الحياة والعلاجات المنزليةعدل

قد يكفي عمل حمام من الماء الدافئ يوميًا ولعدة مرات في اليوم للتخلص من كيسة بارثولين الملتهبة أو الخراج.

تبرز أهمية الاستحمام بالماء الدافئ على وجه الخصوص بعد إجراء جراحة لعلاج الكيسة المصابة أو الخراج. وتساعد حمامات المقعدة في الحفاظ على نظافة المنطقة وتخفيف الألم وتعزيز التصريف الفعال للكيسة. كذلك، قد يساعدك استخدام مسكنات الألم.[12]

الانتشارعدل

اثنان في المئة من النساء سيصبن بكيس بارثولين في مرحلة ما من حياتهن[4]. يحدث الكيس بمعدل 0.55 لكل 1000 امرأة سنوياً وفي النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 35-50 سنة بمعدل 1.21 لكل 1000 امرأة - سنوياً. يزداد معدل حدوث الكيس مع الازدياد بالعمر إلى سن اليأس ثم يبدأ بعد ذلك بالتناقص[13]. وتتأثر النساء اللاتينيات أكثر من النساء البيض والنساء السود[4]. يزداد خطر تطور كيس بارثولين بازدياد عدد الولادات للمرأة[4].

انظر أيضًاعدل

  • توخيف (تقنية جراحية لقطع شق وخياطة حوافه).

المراجععدل

  1. ^ معرف أنطولوجية المرض: http://www.disease-ontology.org/?id=DOID:851 — تاريخ الاطلاع: 15 مايو 2019 — الاصدار 2019-05-13
  2. ^ بحسب موقع القاموس، دخل في 25 مايو 2018 نسخة محفوظة 26 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Sue E. Huether (2014). Pathophysiology: The Biologic Basis for Disease in Adults and Children. Elsevier Health Sciences. صفحة 817. ISBN 9780323293754. 
  4. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع Omole، Folashade؛ Simmons، Barbara J.؛ Hacker Yolanda (2003). "Management of Bartholin's duct cyst and gland abscess". American Family Physician. 68 (1): 135–40. PMID 12887119. 
  5. ^ Lee، MY؛ Dalpiaz، A؛ Schwamb، R؛ Miao، Y؛ Waltzer، W؛ Khan، A (May 2015). "Clinical Pathology of Bartholin's Glands: A Review of the Literature.". Current Urology. 8 (1): 22–5. PMC 4483306 . PMID 26195958. doi:10.1159/000365683. 
  6. ^ Marx، John A. Marx (2014). "Skin and Soft Tissue Infections". Rosen's emergency medicine : concepts and clinical practice (الطبعة 8th). Philadelphia, PA: Elsevier/Saunders. صفحات Chapter 137. ISBN 1455706051. 
  7. أ ب Knaus، John V.؛ Isaacs، John H. (2012). Office Gynecology: Advanced Management Concepts (باللغة الإنجليزية). Springer Science & Business Media. صفحة 266. ISBN 9781461243403. 
  8. ^ Williams Gynecology (الطبعة 2). McGraw Hill Professional. 2012. صفحة 1063. ISBN 9780071804653. 
  9. أ ب ت ث Eilber، Karyn Schlunt؛ Raz, Shlomo (September 2003). "Benign Cystic Lesions of the Vagina: A Literature Review". The Journal of Urology. 170 (3): 717–722. PMID 12913681. doi:10.1097/01.ju.0000062543.99821.a2. 
  10. أ ب Haider Z، Condous G، Kirk E، Mukri F، Bourne T (April 2007). "The simple outpatient management of Bartholin's abscess using the Word catheter: a preliminary study". Aust N Z J Obstet Gynaecol. 47 (2): 137–140. PMID 17355304. doi:10.1111/j.1479-828X.2007.00700.x. 
  11. ^ Bartholin's cyst from BestPractice, BMJ Publishing Group. Last updated: Apr 26, 2013
  12. ^ Yuk، Jin-Sung؛ Kim، Yong-Jin؛ Hur، Jun-Young؛ Shin، Jung-Ho (2013). "Incidence of Bartholin duct cysts and abscesses in the Republic of Korea". International Journal of Gynecology & Obstetrics. 122 (1): 62–4. PMID 23618035. doi:10.1016/j.ijgo.2013.02.014. 
  13. ^ Yuk، Jin-Sung؛ Kim، Yong-Jin؛ Hur، Jun-Young؛ Shin، Jung-Ho (2013). "Incidence of Bartholin duct cysts and abscesses in the Republic of Korea". International Journal of Gynecology & Obstetrics. 122 (1): 62–4. PMID 23618035. doi:10.1016/j.ijgo.2013.02.014.