قسنطينة

مدينة جزائرية
(بالتحويل من قسطنطينة)

مدينة قسنطينة، وتسمى مدينة الجسور المعلقة و عاصمة الشرق الجزائري، و تعتبر من كبريات مدن الجزائر تعدادا ، يطلق عليها عدة تسميات منها مدينة الصخر العتيق نسبة للصخر المبني فوقه المدينة و سيرتا اسمها الأمازيغي ، أم الحواضر باعتبار ان قسنطينة من اقدم المدن في العالم و تعاقبت عليها عدة حضارات، تتميز المدينة القديمة بكونها مبنية على صخرة من الكلس القاسي، مما أعطاها منظراً فريداً يستحيل أن يوجد مثله عبر العالم في أي مدينة.

قسنطينة
(بالعربية: قسنطينةتعديل قيمة خاصية الاسم الرسمي (P1448) في ويكي بيانات
قسنطينة
قسنطينة

قسنطينة
الشعار

سميت بأسم قسطنطين الأول  تعديل قيمة خاصية سمي باسم (P138) في ويكي بيانات
الموقع الجغرافي
الموقع الجغرافي

تقسيم إداري
البلد  الجزائر
ولاية ولاية قسنطينة
دائرة دائرة قسنطينة
خصائص جغرافية
إحداثيات 36°17′00″N 6°37′00″E / 36.283333°N 6.616667°E / 36.283333; 6.616667
المساحة 231,63 كم²
الارتفاع 694 متر  تعديل قيمة خاصية الارتفاع عن مستوى البحر (P2044) في ويكي بيانات
السكان
التعداد السكاني 442.862 نسمة (إحصاء 2008)
الكثافة السكانية 1912 نسمة/كم²
معلومات أخرى
المدينة التوأم
التوقيت ت ع م+01:00  تعديل قيمة خاصية المنطقة الزمنية (P421) في ويكي بيانات
الرمز البريدي 25000
الموقع الرسمي الموقع الرسمي  تعديل قيمة خاصية موقع الويب الرسمي (P856) في ويكي بيانات

موقع قسنطينة على خريطة الجزائر
قسنطينة
قسنطينة

للعبور من ضفة إلى أخرى شُيّد عبر العصور عدة جسور، فأصبحت قسنطينة تضم أكثر من 8 جسور بعضها تحطم لانعدام الترميم، وبعضها ما زال يصارع الزمن، لذا سميت قسنطينة مدينة الجسور المعلقة. يمر وادي الرمال على مدينة قسنطينة القديمة وتعلوه الجسور على ارتفاعات تفوق 200 متر.

نظمت مدينة قسنطينة تظاهرة عاصمة الثقافة العربية 2015 ، وقد انطلقت في أبريل 2015 و اختتمت في 16 أبريل 2016 عرفت فيها المدينة تنظيم عدة مهرجانات و تفاعلات من طرف الوفود العربية المشاركة ، أغلبها نظم بالتحفة المعمارية الجديدة قاعة أحمد باي ( زينيت قسنطينة ) .[1]

محتويات

التاريخعدل

  • بدأ تاريخ المنطقة مع الفينقين واستيطانهم للمنطقة . وينسب تأسيس مدينة قسنطينة للتجار الفينيقيين و قد طورهاالرومان لاحقا. وكان اسمها القديم هو (سيرتا) وكان القرطاجيون يسمونها(ساريم باتيم).
  • اشتهرت "سيرتا" -الاسم القديم لقسنطينة - لأول مرة عندما اتخذها الملك النوميدي ماسينيسا ملك نوميديا عاصمة مملكته . عرفت المدينة بعدها حصار يوغرطة الذي رفض تقسيم مملكة أبيه إلى ثلاثة أقسام، بفضل دعم الرومان وبعد حصار دام خمسة أشهر اقتحم تحصينات المدينة واستولى عليها. عادت سيرتا لتحيا مجداً جديداً مع يوغرطة ملك نوميدبا الجديد والذي استطاع أن يتفادى انقسام المملكة إلى ثلاثة ممالك.
  • دخلت المدينة بعدها تحت سلطة الرومان. أثناء العهد البيزنطي تمردت سنة 311 م على السلطة المركزية فاجتاحتها القوات الرومانية من جديد وأمر الإمبراطور ماكسيناس بتخريبها وتم إعادة بنائها في عهد قسطنطين .
  • أعاد الإمبراطور قسطنطين بناءها عام 313 م. و أخذت اسمه و حور هذا الأسم عربيا الى قسنطينة . عرفت ابتداء من سنة 429 م غزو قبائل الوندال التي انطلقت من أواسط أوروبا و تحديدات من النمسا و ألمانيا و سويسرا و التي جابهها الملك البزنطي جيستيان في معركة حاسمة بجبال " ايدوغ " الى الغرب من مدينة عنابة و انتصر عليها انتصارا كبيرا فتفرقت جموعها هربا بين جبال القبائل الصغرى و منطقة قالمة .
  • مع دخول المسلمين إلى شمال أفريقيا عرفت المدينة نوعاً من الاستقلال فكان أهلها يتولون شؤونهم بأنفسهم حتى القرن التاسع. و في القرن الثاني عشر عرفت المنطقة قدوم القبائل الهلالية على المقاطعة التي كانت تشمل الشرق الجزائري و بمساحة كبيرة جدا .
  • عادت المدينة لابناء الوطن عن طريق الإمارات الإسلامية المحلية و منها امارات الأغالبة التي كانت القيروان عاصمة لها و قسنطينة باتت تابعة لها بحكم عدم توسع الفتح الاسلامي الى العديد من أجزاء الوطن و خصوصا مناهضة عشائر الاوراس لهم و الرستميون الذين توسع نفوذهم إلى الغرب منها و لم تكن المدينة سقطت تحت نفوذهم ثم الزيريون ثم الحماديون فـ الموحدون و المرابطون لفترة جد قصيرة ثم جاء دور الحفصيون الذين دامت إمارتهم أطول مدة بشرق البلاد و تونس و لم تسقط إمارتهم إلا بعد مجيء الاتراك و بعد سقوط الأندلس استوطن المدينة الأندلسيون كباقي مناطق شمال أفريقيا و الجالية اليهودية كانت متواجدة منذ القدم بها و ما يعرف تاريخيا أن هناك أسر يهودية أوت أخرى أتت من الأندلس و هذا دليل على أن الجاليات اليهودية كانت تتعايش مع الفرق الأخرى في حدود التسامح الديني الذي بات مفروضا من المنتمين اإى الحضارة الإسلامية .
  • و ما يجدر ذكره هو تواجد اليهود الذي لم يكن مقتصرا على الفارين بعد سقوط الأندلس التي كانوا يعيشون فيها بسلام في ظل الحكم الإسلامي، و ثم طردهم من قبل ملوك النصارى الكاثوليك الكنيسة الكاثوليكية في روما التي كانت هي مرجع الطائفة الكاثولكية بحكم تواجد مقر البابا بها و بعد سقوط آخر حكام الأندلس.
  • و منذ القرن الثالث عشر انتقلت المدينة إلى حوزة الحفصيين وبقيت في أيديهم حتى سيطرة الدولة العثمانية على شمال أفريقيا والمشرق العربي.
  • لم تسجل أي مناوشات قتالية بين الأتراك و حكام قسنطينة بل تم تسليم مفاتيح المدينة إلى القائد التركي صالح رايس من دون صعوبات تذكر و السبب يعود في ذلك لقوة و ظهور الأيالة على تفهم لـمدينة تقطنها عائلات تدين بالولاء لكل من لا يمس مصالحها إضافة إلى أن سلطة آل عثمان كانت تتمتع بحظوة كبيرة لدى الأهالي و خصوصا زمن طرد الاسبان من بجاية و جيجل و تحطيم قلعة بينون التي كانت على مقربة من مدينة الجزائر مئات الأمتار و التي تقوم عليها حاضرا الاميرالية العسكرية الجزائرية بعد توسيعها و ترميمها من قبل فرنسا اضافة إلى وجود شبه تنازع بين عائلتين هما عائلة بن عبد المؤمن التي تعود أصولها لعرب الصحراء و عائلة أولاد صاولة التي تعود اصولها الى عشيرة الشابية التي كانت تقطن الشريط الحدودي بين الجزائر و تونس و كانتا تدينان بالولاء للسلطان الحفصي بـ تونس و هذا ما سهل المهمة. و كان هذا بخريف سنة 1568 م.
  • تم اختيار قسنطينة لتكون عاصمة بايليك الشرق زمن عهد الباشاوات و منها تداول حكمها بما يزيد عن 42 بايا منهم بايات قليلون أعطوا لها دورها و نهضتها و آخرون زجوا في متاهات كان ثمنها أهاليها و هذا للطابع العسكري الذي كان عليه باياتها المنتمون الى انكشايون و اتراك و يولداش و موالي ن اجناس مختلفة . و نحن نذكر البعض منهم لا نجازاتهم كـ صالح باي (1771-1792 م.) الذي قام بتهيئة المدينة وأعطائها طابعها المميز. و من أهم أعماله بناء جامع ومدرسة الكتانية. ومدرسة سيدي الأخضر والتي عني فيها بتدريس اللغة العربية و أصول المذهب المالكي و الحنفي . كما قام بإنشاء حي خاص لليهود بعد أن كانوا متوزعين في أنحاء المدينة.
  • سنة 1830 م، ومع احتلال الجزائر العاصمة من طرف الفرنسيين رفض بايلك قسنطينة الاعتراف بسلطة الفرنسيينعلى أي شبر من الجزائر فقاد أحمد باي وغيره من المقاومين الجزائريين الحملتين واستطاع أن يرد الفرنسيين لمرتين في سنتين متواليتين في معارك للاستيلاء على المدينة التي كانت تمثل بوابة الشرق. عامي1836 و1837 ، استطاعت الحملة الفرنسية بقيادة دامرمون عن طريق خيانة من أحد سكان المدينة اليهود (حيث استطاع الفرنسيون من التسلل إلى المدينة عبر معابر سرية توصل إلى وسط المدينة)، وعن طريق المدفعية أيضاً من إحداث ثغرة في جدار المدينة. ثم حدث الاقتحام، واصطدم الجنود الفرنسيون بالمقاومة الشرسة للأهالي واضطروا لمواصلة القتال في الشوارع والبيوت. انتهت المعركة أخيراً بمقتل العديد من الأهالي، واستقرار المحتلّين في المدينة بعد عدة سنوات من المحاولات الفاشلة. استطاع الباي العثماني الحاج أحمدالفرار إلى الجنوب و قد عسكر بمنطقة " أم الصنب " الى القريب من مدينة ياتنة التي لم تؤسس بعد و منها راح يناوئ العشائر على الانضمام اليه لاسترجاع ملكه الذي فقد منه .أما خليفته بن عيسى فقد استشهد عند أحد الأسوار و هذا ما رواه ابنه فيما بعد .
 
صورة فتح الثغرة التي منها استطاع الجيش الغازي الدخول الى وسط المدينة

سقطت مدينة قسنطينة عاصمة بايلك الشرق بتاريخ 13أكتوبر 1837 تضم جامعة الأمير عبد القادر التي أنشئت عام 1984 لتكون أزهر شمال إفريقيا قسما لمقارنة الأديان، يتخصص فيه الطلبة بدراسة الأديان السماوية، الإسلام والمسيحية واليهودية، إضافة إلى الطوائف والملل الدينية المختلفة. ولأن المقاييس العلمية والمعايير البيداغوجية في الجامعات تفرض أن يتم دراسة الأديان ومقارنتها، من خلال التحكم في اللغة التي كتبت بها الكتب السماوية ونصوصها وبينها الديانة اليهودية التي كتبت توراتها باللغة العبرية، وجدت إدارة الجامعة نفسها مجبرة على الخضوع لهذه المقاييس والتفكير بجدية في تدريس اللغة العبرية تمهيدا لفتح قسم متخصص في تدريس اللغات الشرقية القديمة كالعبرية واللاتينية والفارسية. ورغم المبررات العلمية والأهداف البيداغوجية التي التزمت بها الجامعة، وجد بعض الغلاة في الأمر فرصة للطعن في الجامعة الإسلامية وتوجيه اتهامات إلى إدارتها شبيهة بتلك التي أطلقت على الجامعة خلال الأزمة الأمنية يوم شبهت بمحضن للإرهابيين وصارت التهمة الدعوة إلى التطبيع والتهويد وإعادة الفوران إلى جرح قديم وغائر بين سكان قسنطينة المسلمين واليهود الذين كانت المدينة تحتضن أكبر جالية لهم في الجزائر وتتوفر على عدد كبير من معابدهم وكنائسهم ومدارس لتدريس لغتهم العبرية. ويرتبط هذا الجرح بالفتنة والأحداث الدامية التي عرفتها مدينة قسنطينة عام 1934 بين المسلمين واليهود بعد إقدام أحد اليهود واسمه الياهو خليفي في الخامس من أوت 1934 على إطلاق النار على المصلين في جامع سيدي الأخضر الذي كان يؤم فيه الشيخ ابن باديس المصلين، مما أدى إلى اندلاع أحداث عنف أدت إلى مقتل عشرين يهوديا ومسلمين اثنين وكادت الأحداث أن تتطور لولا تدخل الشيخ عبد الحميد ابن باديس الذي وقف خلال الأحداث وقفة رجولية وتاريخية. منذ ذلك التاريخ، زادت حدة العداء بين اليهود الذين اختاروا صف فرنسا وبين الجزائريين عامة ولدى سكان قسنطينة على وجه الخصوص الذين ما زال كبار السن منهم يتذكرون تفاصيل أحداث 1934 والمؤامرات اليهودية على المسلمين والجزائريين قبل الثورة وبعدها، كما يتمثلون محلات اليهود وحاراتهم، معابدهم الدينية ومدارسهم حتى فترة ما قبل الاستقلال. وعندما شرع اليهود في الهجرة من الجزائر بسبب تخوفاتهم من ردة الفعل العنيفة للجزائريين ضدهم عقب الاستقلال، خلّفوا وراءهم الآلاف من الكتب والمخطوطات والمؤلفات المكتوبة باللغة العبرية، عدد كبير منها يرتبط بتاريخ الجزائر، ويتضمن فصولا كثيرة عن مراحل تاريخية سابقة منذ هجرة اليهود إلى الجزائر من الأندلس وفلسطين. وقد وجد الكثير من الجزائريين الذين شغلوا السكنات والفيلات التي كان يقيم فيها اليهود مئات الكتب متعلقة بهم مكتوبة باللغة العبرية تم حرق بعضها وإهمال البعض الآخر، لكن هذه المخطوطات والكتب لم يتم حتى الآن تحقيقها أو الاستفادة منها بسبب عدم وجود من يمكنه ترجمتها أو تحليل مضمونها على الأقل والاستفادة التاريخية منها.

المعالم والآثارعدل

 
معالم طبيعية في وادي قسنطينة

توجد بولاية قسنطينة عدة معالم وآثار أهمها:

- مقابر عصر ما قبل التاريخ: مقابر مدينة سيرتا على تنوع حسب الفترات فلكل فترة مقابرها و هياكلها و نصبها . مقابر قبل ظهو الفنيقين كانت بانفاق الدببة و عند ظهور الفنيقيين وتأسيسها باتت بـ( كدية العاتي ) التي تحتل اليوم مكانها ( سانت جان ) و ( الكدية القديمة )و ( نهج فلوري ) . و في العهد الروماني و مع انشاء جسر باب القنطرة زمن الامبرطور انتونين تحولت الى ضاحية جبل سيدي مسيد الى غاية كاف الريح . و عند الفتح الاسلامي عاودت كدية العاتي مهدا لها الى غاية التواجد الفرنسي الذي راح يقسمها الى قسمين . القسم العلوي انطلاقا من ( نهج تونس ) إلى غاية منحدرات سفوح الكدية الغربية كانت مخصصة للآهالي و الجهة السفلية منها مخصصة للمعمرين أما مقابر الجالية اليهودية فكانت بالسفح الشرقي لجبل سيدي مسيد إلى القريب من ( المستشفى الجامعي ) أما عن " نصب الأموات " فقد قامت بانشائه فرنسا تخليدا لمن سقطوا بالحرب العالمية الأولى .

أما القبور المكتشفة ب" أنفاق الدببة " فكانت لعصور ما قبل التاريخ و التي أكتشفت بناحية "بكيرة" فتعود الى قرية كانت هناك للاهالي لا يقطنها غيرهم و هم العمال و المسخرون لخدمة الرض ، كما توجد مقابر أخرى بمنطقة "الخروب" بالمواقع المسماة "خلوة سيدي بو حجر" قشقاش، وكاف تاسنغة ببنوارة وتعود كلها إلى مرحلة ما قبل التاريخ.

- المقبرة الميغاليتية لبونوارة: على بعد 32 كلم عن قسنطينة، وعلى الطريق الوطني رقم 20 المؤدي باتجاه فالمة تقع المقبرة الميغاليتية لبونوارة على المنحدرات الجنوبية الغربية لجبل "مزالة" على بعد 2 كلم شمال قرية بونوارة.

وتتكون هذه الدولمانات "dolments" من طبقات كلسية متماسكة تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، ويبدو أن عدداً كبيراً منها قد تعرض للتلف والاندثار.

يشار إلى أن النموذج العام لهذه المعالم التاريخية يكون على شكل منضدة متكونة من أربع كتل صخرية عمودية وطاولة، مشكلين بدورهم غرفة مثلثة الشكل وعادة ما يكون الدولمان محاطا بدائرة من حجارة واحدة، وفي بعض الأحيان من دائرتين أو ثلاث أو أربع، وقد كان سكان المنطقة القدامى يستعملونها لدفن موتاهم بهذه الطريقة المحصنة التي يبدو أنها قد استمرت إلى القرن الثالث ق.م.

- كهف الدببة: يبلغ طوله 60 م ويوجد بالصخرة الشمالية لقسنطينة.

  • كهف الأروي: يوجد قرب كهف الدببة ويبلغ طوله 6 م ويعتبر كلا الكهفين محطتين لصناعات أثرية تعود إلى فترة ما قبل التاريخ.
  • ماسينيسا وضريح بالخروب: على بعد 16 كلم جنوب شرق قسنطينة يقع ضريح ماسينيسا وهو عبارة عن برج مربع، تم بناؤه على شكل مدرجات به ثلاثة صفوف من الحجارة وهي منحوتة بطريقة مستوحاة من الأسلوب الإغريقي- البونيقي وقد نسب هذا الضريح لماسينيسا الذي ولد سنة 238 ق.م وتوفي سنة 148 ق.م، حمى هذه المنطقة لمدة 60 سنة ويعود له الفضل في تأسيس الدولة النوميدية، كما أسهم في ترقية العمران وتطوير الزراعة بالمنطقة وأسس جيشاً قوياً.
  • ضريح لوليوس: يقع ضريح لوليوس في جبل شواية بالمكان المسمى "الهرية" على بعد حوالي 25 كلم شمال غرب قسنطينة، غير بعيد عن "تيديس" له شكل أسطواني، بني من حجارة منحوتة وشيدّ من طرف "ك لوليوس إبريكيس " حاكم روما آنذاك تخليدا لعائلته.
  • تيديس: تقع على بعد 30كلم إلى الشمال الغربي من قسنطينة وتختفي في جبل مهجور، كانت لها قديماً أسماء عدة مثل: "قسنطينة العتيقة"، "رأس الدار" كما سميت أيضا "مدينة الأقداس" نظراً لكثرة الكهوف التي كان الأهالي يتعبدون بها، ويبدو أن اسمها الحالي "تيديس" هو اسم محلي نوميدي، أما الرومان فأعطوها اسم castelli respublica tidditanorum.

ومعنى "كاستيلي" هو المكان المحصن، ومعنى "روسبيبليكا" أي التمتع بتنظيمات بلدية، وقد كان دور هذه المدينة هو القيام بوظيفة القلعة المتقدمة لحماية مدينة سيرتا من الهجمات الأجنبية.

ولا تزال آثار الحضارات التي تعاقبت على "تيديس" شاهدة إلى اليوم بدءا بعصور التاريخ، فالحضارة البونيقية، الحضارة الرومانية، الحضارة البيزنطية إلى الحضارة الإسلامية.

ويتجلى عصر ما قبل التاريخ في مجموعة من القبور تسمى "دولمن" ومعناها" المناضد الصخرية"، وكذا مقبرة قديمة تقع على منحدر الجانب الشمالي وتجمع عدداً من المباني الأثرية الدائرية المتأثرة بطريقة الدفن الجماعي والتي تسمى "بازناس" وتدل النصب والشواهد الموجودة على العصر البونيقي، فيما يتجلى الطابع الروماني في المناهج المتعلقة بنظام تخطيط المدن.

  • باب سيرتا: هو معلم أثري يوجد بمركز سوق بومزو ويرجح أنه كان معبداً، ويعود تاريخ اكتشافه إلى شهر حزيران من عام 1935، وحسب بعض الدراسات فإن هذا المعبد قد بني حوالي سنة 363م.
  • الأقواس الرومانية: توجد بالطريق المؤدي لشعبة الرصاص، وكان الماء المتدفق بهذه الأقواس يمر من منبع بومرزوف ومن الفسقية (جبل غريون) إلى الخزانات والصهاريج الموجودة في كدية عاتي بالمدينة، وهذا المعلم هو من شواهد الحضارة الرومانية.
  • حمامات القيصر: ما زالت أثارها قائمة إلى اليوم، وتوجد في المنحدر بوادي الرمال، وتقع في الجهة المقابلة لمحطة القطار، غير أن الفيضانات قد أتلفتها عام 1957، وقد كانت هذه الحمامات الرومانية تستقطب العائلات والأسر، للاستحمام بمياها الدافئة والاستمتاع بالمناظر المحيطة بها، خاصة في فصل الربيع.
  • إقامة صالح باي: هي منتجع للراحة، يقع على بعد 8 كلم شمال غرب قسنطينة، وقد كان من قبل منزلاً ريفياً خاصاً، قام صالح باي ببنائه لأسرته في القرن 18، لينتصب بناية أنيقة وسط الحدائق الغناء التي كانت تزين المنحدر حتى وادي الرمال، وتتوفر الإقامة على قبة قديمة هي محجّ تقصده النساء لممارسة بعض الطقوس التقريبية التي تعرف باسم "النشرة".
  • قصر أحمد الباي: يعد قصر الباي إحدى التحف المعمارية الهامة بقسنطينة وتعود فكرة إنشائه إلى "أحمد باي" الذي تأثر أثناء زيارته للبقاع المقدسة بفن العمارة الإسلامية وأراد أن يترجم افتتانه بهذا المعمار ببناء قصر، وبالفعل انطلقت الأشغال سنة 1827 لتنتهي سنة 1835. يمتد هذا القصر على مساحة 5600م مربع، يمتاز باتساعه ودقة تنظيمه وتوزيع أجنحته التي إلى عبقرية في المعمار والذوق معا.

تعرض طيلة تاريخه إلى عدة محاولات تغيير وتعديل، خاصة أثناء المرحلة الاستعمارية حيث حاولت الإدارة الفرنسية إضفاء الطابع الأوروبي على القصر بطمس معالم الزخرفة الإسلامية والقشاني (سيراميك). أما الريازة المعمارية للقصر فقد حورت كثيراً عن أصلها الإسلامي بعد الاحتلال الفرنسي للمدينة وأصبحت عبارة عن خليط من الريازات المعمارية، ومع ذلك فإن الهوية الأصلية للقصر ظلت هي السائدة والمهيمنة على كل أجزائه وفضائاته الرائعة، وإن الزائر له سيستمتع بنقوشه وزخرفته وتلوينات مواده التي تحيل إلى مرجعية معمارية ضاربة في الأصالة والقدم. المدينة القديمة تضفي المدينة القديمة بدروبها الضيقة وخصوصية بناياتها طابعا مميزاً، وتجتهد ببيوتها المسقوفة وهندستها المعمارية الإسلامية في الصمود مدة أطول، ملمحة إلى حضارة وطابع معماري يرفض الزوال. وتعتبر المدينة القديمة إرثا معنوياً وجمالياً يشكل ذاكرة المدينة بكل مكوناتها الثقافية والاجتماعية والحضارية. وقد عرفت قسنطينة كغيرها من المدن والعواصم الإسلامية الأسواق المتخصصة، فكل سوق خص بتجارة أو حرفة معينة، وما زالت أسواق المدينة تحتفظ بهذه التسميات مثل: الجزارين، الحدادين، سوق الغزل، وغيرها. هذا إلى جانب المساحات التي تحوط بها المنازل والتي تسمى الرحبة، وتختص معينة مثل رحبة الصوف ورحبة الجمال. أما الأسواق الخاصة بكل حي من أحياء المدينة، فإنها كانت تسمى السويقة، وهي السوق الصغير، وما يزال حيا للمدينة القديمة إلى اليوم يسمى "السويقة".

المساجدعدل

طغت على قسنطينة صبغتها الثقافية والدينية منذ القدم، وتكرس هذا المظهر بعد استقرار الإسلام بها، فعرفت عملية بناء المساجد بها سيرورة دائمة، وسنسرد أسماء أهم هذه المساجد كما يلي:

  • الجامع الكبير: بني في عهد الدولة الزيرية سنة 503هـ، 1136م، وقد أقيم على أنقاض المعبد الروماني الكائن بنهج العربي بن مهيدي حاليا، تغيرت هندسته الخارجية عند شق طريق يربط بين باب القنطرة و ساحة الثغرة أبان التواجد الفرنسي ، ويتميز بالكتابات العربية المنقوشة على جدرانه.
  • جامع سوق الغزل: أمر ببنائه الباي حسن وكان ذلك عام 1143هـ-1730م) و كان الممول له الشيخ عيسى بن جلول المغرابي حولته القيادة العسكرية الفرنسية إلى كاتدرائية بعد احتلال مدينة قسنطينة مباشرة وظل كذلك إلى أن عاد إلى أصله بعد الاستقلال .
  • جامع سيدي الأخضر: أمر ببنائه الباي حسن بن حسين الملقب أبو الحناك في عام (1157-1743م) كما يدل عليه النقش الكتابي المثبت على لوح من الرخام فوق باب المدخل، و لا تزال الاثار باقية الى اليوم المسجد مقبرة تضم عدة قبور من بينها قبر الباي حسن.
  • جامع سيدي الكتاني: يوجد بساحة "سوق العصر" حاليا، أمر صالح باي بن مصطفى التركي ببنائه في عام (1190هـ-1776) وإلى جانبه توجد مقبرة عائلة صالح باي.
  • مسجد البيضاوي: يوجد بحي باب القنطرة، بني في فترة ما بعد الاستقلال، تعاقب عليه كبار علماء مدينة قسنطينة منهم الشيخ الطولقي والشيخ يوسف بوغابة الداعية المعروف، ويوجد بجوار المسجد معهد الإمام البيضاوي للعلوم الشرعية
  • مسجد الأمير عبد القادر: وضع حجر أساسه الرئيس هواري بومدين ودشن من طرف الرئيس الشاذلي بن جديد يعتبر من أكبر المساجد في شمال أفريقيا، يتميز بعلو مئذنتيه اللتين يبلغ ارتفاع كل واحدة 107م وارتفاع قبته 64 م، يبهرك منظره بهندسته المعمارية الرائعة ويعدّ إحدى التحف التي أبدعتها يد الإنسان في العصر الحاضر، وإن إنجازه بهذا التصميم على النمط المشرقي الأندلسي، كان ثمرة تعاون بين بعض المهندسين والتقنيين من مصريين ومغاربة، إضافة إلى المساهمة الكبيرة للمهندسين والفنيين والعمال الجزائريين، ويتسع المسجد لنحو 15 ألف مصلي ، ونشير إلى أن المهندس المصري "مصطفى موسى" الذي يعدّ من كبار المهندسين العرب هو الذي قام بتصاميم المسجد والجامعة الاسلامية .

كما تزخر المدينة بعدد آخر من المساجد من بينها : جامع سيدي عفان – جامع سيدي محمد بن ميمون- جامع سيدي بوعنابة- جامعة السيدة حفصة- جامع سيدي راشد- جامع سيدي نمديل- جامع سيدي عبد المؤمن- جامع سيدي بومعزة- جامعة سيدي قموش- جامعة الأربعين شريفاً، و هذه الجوامع كانت بها زوايا لإيواء الفقراء و المساكين و عابري السبيل الخ... و مسجد إبن العربي بحي خزندار بزواغي المعروف محليا بتسمية الأمير الصغير لتشابه تصميمه مع جامع الأمير عبد القادر.

المناخعدل

البيانات المناخية لـقسنطينة
شهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
الدرجة القصوى °م (°ف) 23.3
(73.9)
27.0
(80.6)
32.1
(89.8)
34.3
(93.7)
39.0
(102.2)
42.6
(108.7)
43.5
(110.3)
44.0
(111.2)
41.2
(106.2)
37.0
(98.6)
28.0
(82.4)
27.7
(81.9)
44
(111.2)
متوسط درجة الحرارة الكبرى °م (°ف) 11.5
(52.7)
13.0
(55.4)
14.9
(58.8)
18.2
(64.8)
23.1
(73.6)
28.6
(83.5)
33.0
(91.4)
32.7
(90.9)
28.1
(82.6)
22.2
(72)
16.6
(61.9)
12.3
(54.1)
21.18
(70.14)
المتوسط اليومي °م (°ف) 7.1
(44.8)
8.1
(46.6)
9.6
(49.3)
12.4
(54.3)
16.6
(61.9)
21.5
(70.7)
25.2
(77.4)
25.2
(77.4)
21.4
(70.5)
16.4
(61.5)
11.4
(52.5)
7.9
(46.2)
15.23
(59.43)
متوسط درجة الحرارة الصغرى °م (°ف) 2.6
(36.7)
3.1
(37.6)
4.2
(39.6)
6.5
(43.7)
10.0
(50)
14.3
(57.7)
17.3
(63.1)
17.6
(63.7)
14.7
(58.5)
10.5
(50.9)
6.1
(43)
3.4
(38.1)
9.19
(48.55)
أدنى درجة حرارة °م (°ف) −6.0
(21.2)
−7.6
(18.3)
−4.0
(24.8)
−2.2
(28)
1.0
(33.8)
4.0
(39.2)
6.7
(44.1)
10.0
(50)
7.0
(44.6)
2.0
(35.6)
−4.0
(24.8)
−5.0
(23)
−7.6
(18.3)
الهطول مم (إنش) 66.6
(2.622)
58.3
(2.295)
61.8
(2.433)
53.2
(2.094)
41.5
(1.634)
20.9
(0.823)
8.9
(0.35)
12.2
(0.48)
36.4
(1.433)
38.4
(1.512)
43.5
(1.713)
71.1
(2.799)
512.8
(20.188)
متوسط الأيام الممطرة (≥ 1 mm) 7 5 5 6 4 4 0 2 4 5 6 5 53
متوسط الأيام المثلجة (≥ 1 cm) 1 1 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 2
مؤشر الرطوبة النسبية (%) 79.9 77.3 73.1 72.6 68.0 55.8 48.8 52.9 65.9 69.3 75.8 79.7 68.26
Source #1: الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (فترة : 1961–1990)[2]
Source #2: climatebase.ru (الدرجات القصوى، الرطوبة)[3]

المصدر الثالث : Climate Zone (الأيام الممطرة والمثلجة) [4]

أبواب قسنطينةعدل

كانت المدينة محصنة بسور تتخله سبعة أبواب، وبعضهم يقول ستة، تغلق جميعها في المساء وهي:

  • باب الحنانشة: الذي يسمح بالخروج من شمال المدينة عبر وادي الرمال، ويؤدي إلى الينابيع التي تصب في أحواض مسبح سيدي مسيد.

باب الرواح: يمتد عبر سليم مثير للدوار، ويؤدي إلى الناحية الشمالية من وادي الرمال ويوصل هذا الباب إلى منابع سيدي ميمون التي تصب في المغسل.

  • باب القنطرة: يربط بين المدينة و المسرح الروماني الذي كان الاهالي يسمونه ( قصر الغولة ) و الى الشرق منه يقع مكان للاستجماع و التجول و هو ( حقل مارس ) الذي منه تنطلق طريق في اتجاه سطح المنصورة و جبل الوحش .

باب الجابية: ينفتح على الطريق الممتد إلى سيدي راشد ويقع على ارتفاع 510م و هذا الباب منه تدخل قوافل الجمال الاتية من الصحراء و كذا منه يدلف السكان لجلب ماء الغسيل . و هذا الاسم هو الأصل في التسمية .

  • باب الجديد: يقع شمال ساحة أول نوفمبر، هدم سنة 1925.
  • باب الواد " أو باب ميلة": يسمح بالوصول إلى روابي كدية عاتي، وقد كان يوجد بمكان قصر العدالة حاليا.
  • باب سيرتا بسوق بومزو.

لقد كانت هذه الأبواب تقوم بوظيفة التحصين للمدينة ضد الغرباء وبدأت تختفي بالتدريج إلى أن أزال الاحتلال الفرنسي أثارها كلية. نصب الأموات يعود بناؤه إلى سنة 1934 وقد شيد تخليدا لموتى فرنسا الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى ومن سطحه يستطيع الزائر أن يمتع ناظريه ببانوراما عجيبة لمدينة قسنطينة، أقيم عليه تمثال النصر الذي يبدو كطائر خرافي يتأهب للتحليق. ومن خصوصيات هذا النصب أنه يقع تماماً في منتصف المسافة بين الجزائر العاصمة وتونس، ويوجد قبالته تمثال" مريم العذراء" والمسمى "سيدة السلام".

جسور مدينة الجسورعدل

نظراً لتضاريس المدينة الوعرة وأخدود وادي الرمال العميق الذي يشقها، أقيمت عليها سبعة جسور لتسهيل حركة التنقل، واشتهرت بعد ذلك قسنطينة باسم مدينة الجسور المعلقة، وهي:

  • جسر باب القنطرة: وهو أقدم الجسور بناه الرومان ثم رممه الأتراك عام 1792 ,هدمه الفرنسيون ليبنوا على أنقاضه الجسر القائم حاليا وذلك سنة 1863.
  • جسر سيدي راشد: قام بتصميمه المهندس الفرنسي اوبين ايرو, ويحمله 27 قوسا، يبلغ قطر أكبرها 70م، ويقدر علوه بـ105م، طوله 447م وعرضه 12م، بدأت حركة المرور به سنة 1912،و هو أعلى وأضخم جسر حجري في العالم
  • جسر سيدي مسيد: بناه و قام بتصميمه المهندس الفرنسي فرديناند أرنودان عام 1912 ويسمى أيضا بالجسر المعلق، يقدر ارتفاعه بـ175م وطوله 168، وهو أعلى جسور المدينة، والأعلى في أفريقيا.
  • جسر ملاح سليمان: هو ممر حديدي خصص للراجلين فقط,بني بين سنة 1917 و 1925 ويبلغ طوله 15م وعرضه مترين ونصف، يربط بين شارع محطة السكك الحديدية ووسط المدينة.
  • جسر مجاز الغنم: هو امتداد لشارع رحماني عاشور الذي يحتل مكان اسطبلات البايات . و نظر لضيق الشارع بات ذو اتجاه واحد .
  • جسر الشيطان: جسر صغير يربط بين ضفتي وادي الرمال ويقع في أسفل الأخدود أو المنحدرات كما يطلق عليها و منها كان المرور بإتجاه جامع سيدي راشد الذي يمكن رؤيته من أعلى الجسر .
  • جسر الشلالات: يوجد على الطريق المؤدي إلى المسبح و يعلو الجسر مياه وادي الرمال التي تمر تحته مكونة شلالات، وبني عام 1928.
  • جسر جنان الزيتون : الذي يربط بمحول باتجاه جامعة محمود منتوري و الاقامات التي تحيط بها و منه الى الاحياء الجديدة فمطار محمد بوضياف فالمدينة الجديدة علي منجلي هذا من جهة و من أخرى يصل الطريق المزدوج بالحي الشهير سيدي مبروك و يواصل امتداده الى حي القماص فمدينة الخروب .
  • جسر قسنطينة العملاق: يبلغ طوله حوالي 1150م وبعرض 25م طريقين ذهابا وطريقين إيابا على إرتفاع يزيد عن 100 متر، أخذ تسمية جسر أحمد باي بتوصية من رئيس الجمهورية، تم تدشينه من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال .

يمتد من مرتفعات "حي المنصورة" وصولا إلى "حي جنان الزيتون" وقد خصص له غلاف مالي 250 مليون دينار جزائري.

الرحبات والأسواقعدل

تعتبر الرحبة ذلك المكان الواسع الذي يستعمل لأغراض تجارية، حيث تباع فيها مختلف السلع والبضائع كالملابس، الأقمشة وغيرها. عرفت قسنطينة قديما عدة رحبات منها ما يزال قائما حتى اليوم ومنها ما تحول إلى مباني وطرقات ك"رحبة الزرع" التي كانت تتوسط المدينة وتقام فيها عدة نشاطات تجارية كبيع الحبوب، التمور والزيوت، ومن الرحبات المعروفة في قسنطينة قديما نذكر "رحبة الشبرليين"، "سوق الخرازين"، س"سوق العطارين"، "سوق الصاغة"، و"سوق الصباغين" وغيرها... وحاليا لا تزال بعض الرحبات موجودة مثل " "رحبة الصوف" التي تحولت اليوم إلى سوق لبيع الخضر والفواكه والأواني وبعض الأغراض المنزلية، أما "رحبة الجمال" التي يذكر المؤرخون أنها كانت مبركا للقوافل التي تأتي من مختلف الأنحاء محملة بالبضائع، فقد أصبحت اليوم سوقاً لبيع الملابس ومكاناً مفضلاً للمطاعم الشعبية الشهية بوجباتها، وهناك"سوق العصر" الذي كان قبلا يسمى "سوق الجمعة" ويشتهر بتنوع خضره وفواكهه وباللحوم والأقمشة وعادة ما تكون أسعار هذا السوق معتدلة مقارنة مع بقية الأسواق. ومن أهم أسواق المدينة أيضا في الوقت الحالي نذكر: سوق بومزو: يعد من أهم الأسواق ويعود تاريخ بنائه إلى عهد الوجود الفرنسي، يقع بمحاذاة ساحة أول نوفمبر ويعرف يوميا حركة نشيطة. سوق بن بطو: ويعتبر من أقدم الأسواق، ونظرا لموقعه المتميز بشارع بلوزداد وجودة السلع والبضائع التي يعرضها فهو يستقطب الكثير من ربات البيوت.

النقل في قسنطينةعدل

 
عربات تلفيريك قسنطينة

المحلي

  • تمتلك فسنطينة وسائل نقل وفيرة للنقل الحضري وشبه الحضري الذي يغطي المدينة ولكنه لا يفبي بطلبات المستخذمين لخطوطها مما أدى إلى التفكير باستحداث خطوط ترامواي وهو المشروع الذي بدأ العمل فيه في ترامواي قسنطينة (وتم الانتهاء منه وبدأ التشغيل الرسمي لترامواي قسنطينة يوم 4 جويلية 2013 من قبل وزير النقل الجزائري عمار تو، وتم وضعه في الخدمة العمومية في اليوم الموالي .وتعتبر ولاية قسنطينة ثالث ولاية تحظى بنظام الترامواي الحديث في الجزائر منذ الاستقلال ومحطة انطلاقه من ملعب رمضان بن عبد المالك إلى غاية محطة سليمان زواغي وفي طريق ربط وتمديد إلى محطة جديدة في المدينة الجديدة علي منجلي ..كما تمتلك تيلفيريك حيث يربط حي بلقاسم ططاش بحي الأمير عبد القادر مرورا بالمستشفى الجامعي عبد الحميد بن باديس على علو 707 م و يضم هذا الخط 33 عربة بطاقة استيعاب تصل إلى أكثر من 1200 مسافر في الساعة بالاتجاه الواحد ويمكن تغطية الرحلة في ظرف 08 دقائق ويضمن الخدمة مائة ألف ] نسمة كما يخدم زوار المستشفى الجامعي المقدر بـ 10.000 زائر يوميا و هذا ما أدى إلى خلق ديناميكية جديدة لاستكشاف المناظر السياحية لـ قسنطينة.

الجهوي

  • تمتلك مدينة قسنطينة محطتين لنقل المسافرين عبر طرق اصلحت لتربطها بسائر المدن شرقا و غربا و مما زاد في حركة التنقل بصورة جد كبيرة و معتبرة مشروع الطريق السريع الذي يربط الجزائر من الشرق الى الغرب .
  • كما يربط قسنطينة خط سكة مزدوج بين قسنطينة و جيجل و سكيكدة و عنابة و منه إلى سوق اهراس فالجمهورية التونسية و إلى الغرب يربط بين الجزائر العاصمة و المدن الهامة الأخرى كـسطيف و البويرة و غيرها . كما أن هناك اتجاه آخر يربطها بالجنوب مرورا بـ باتنة و بسكرة إلى غاية مدينة توقرت . و من عين توتة يتفرع عنه خط الهضاب العليا الذي يربط أهم المدن الداخلية من الشرق الى الغرب . و هذا ما سهل من مهمة الانماء الاقتصادي و استقرار السكان و استصلاح الآراضي و خلق بؤر حضرية كانت إلى الأمس القريب عبارة عن قبائل رحل .

الدولي

السكانعدل

يبلغ عدد سكان مدينة قسنطينة حوالي 440 ألف نسمة حسب إحصاء 2008 . أصول الغالبية الساحقة منهم من خارج المدينة و اللذين استوطنوها كنازحين قادمين من مختلف أنحاء البلاد وخاصة من المناطق المجاورة جراء فرار الكثير من سكان الأرياف و والمناطق الجبلية من أراضيهم بسبب الاستهداف الذي طالهم أثناء فترة الاحتلال فضلا عن سعي الكثير إلى تحسين مستوى المعيشة . وقد كانت أكبر موجة للنازحين تلك التي قدمت من المناطق الشمالية للمدينة ويتعلق الأمر بما يعرف بـقبائل الحضرة بالإضافة إلى النازحين الشاوية اللذين قدموا من جهة الجنوبية للمدينة ... ورغم ذلك تبقى هذه المسميات نادرة الرواج بين سكان المدينة اللذين تأقلموا مع حياة وثقافة الحضر التي يندر فيها استخدام مثل هذه المصطلحات القبلية. و يعتبر البلْدية من أهم المكونات البشرية المتواجدة في المدينة حيث يشير هذا المسمى إلى سكان المدينة الأصليين، غير أن كلمة "بلدي" اصبحت مطية لكل من يريد اثبات أحقيته في الإنتساب إلى المدينة، رغم أن عدد البلديين الحقيقيين قد تضائل بشكل كبير بفعل انتقالهم إلى مدن أخرى داخل وخارج البلاد. تعد قسنطينة إحدى أكثر المدن الجزائرية تمدنا حيث تتجاوز نسبة التمدن فيها الـ 90 في المئة taux d’urbanisation . لكن هذه النسبة المرتفعة لا تعني أبدا تحسنا في مستوى المعيشة ولا حتى تحسنا في المظهر الجمالي للمدينة. فهناك مساحات كبيرة لازالت عبارة عن مبان فوضوية لا تراعي المعايير المثلى للحياة الحضرية التي أتى من أجلها معظم النازحين.

هرم سكاني لمدينة قسنطينة في 2008 بالنسب المئوية[5]
ذكور فئة عمرية إناث
0.60 
80 سنة وأكثر
 0.73
1.68 
70 إلى 79 سنة
 1.95
2.36 
60 إلى 69 سنة
 2.81
4.06 
50 إلى 59 سنة
 4.22
6.04 
40 إلى 49 سنة
 6.16
7.75 
30 إلى 39 سنة
 7.89
10.04 
20 إلى 29 سنة
 9.93
9.09 
10 إلى 19 سنة
 8.80
8.06 
0 إلى 9 سنوات
 7.81
هرم سكاني لـ ولاية قسنطينة في 2008 بالنسب المئوية[6]
ذكور فئة عمرية إناث
0.48 
80 سنة وأكثر
 0.58
1.39 
70 إلى 79 سنة
 1.57
2.14 
60 إلى 69 سنة
 2.38
4.14 
50 إلى 59 سنة
 3.99
6.02 
40 إلى 49 سنة
 6.07
7.4 
30 إلى 39 سنة
 7.62
10.16 
20 إلى 29 سنة
 9.98
9.84 
10 إلى 19 سنة
 9.51
8.51 
0 إلى 9 سنوات
 8.18

التوأمةعدل

هذه المدينة قامت بالتوأمة مع :

أعلام قسنطينةعدل

 
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها. رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. (أبريل 2011)

عرفت مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري بعلمها و تراثها العتيق إذ يكفي انها بهذا أصبحت تدعى بمدينة العلم و العلماءو هذا ليس وليد زمن قصير بل الأمر يرجع الى العهود الأولى أين قام الملك ماسينيسا بجلب علماء و فنانين من روما و بزنطا أخرجوها الى عالم التحضر و المعرفة و ملاحظة الاثار التي بقيت تعطي لنا نظرة شاملة على ما عرفته من بناء و فنون عمرانية و هندسة نقل لمياه شرب و سقي ولا زالت مهد العديد من العلماء والأدباء والفلاسفة والأبطال نذكر من بينهم :

شعارتهاعدل

شعار المدينة
  شعار المدينة قبل الاستقلال   شعار المدينة بعد الاستقلال

مراجععدل

  1. ^ تحضيرات لتظاهرة قسنطينة "عاصمة الثقافة العربية 2015" - موقع وكالة الأنباء الجزائرية
  2. ^ "Climate Normals for Constantine". اطلع عليه بتاريخ 11 February 2013. 
  3. ^ "Constantine, Algeria". Climatebase.ru. اطلع عليه بتاريخ 11 February 2013. 
  4. ^ "Climate". Climate Zone. اطلع عليه بتاريخ 25 February 2013. 
  5. ^ ولاية قسنطينة — السكان المقيمون حسب السن والجنس والبلدية.. اطلع عليه 10 نوفمبر 2011.
  6. ^ ولاية قسنطينة — السكان المقيمون حسب السن والجنس. اطلع عليه في 09 سبتمبر 2012.

وصلات خارجيةعدل