افتح القائمة الرئيسية

عنصرية

هو تفضيل شخص على شخص و عدم المساواة بينهما من حيث الدين، اللغة، الجنس و اللون
عنصرية وتمييز ضد السود في أمريكا عام 1939 حيث كانت تخصص لهم مشارب منفصلة للماء

العنصرية (أو التمييز العرقي) (بالإنجليزية: Racism) هي الاعتقاد بأن هناك فروقًا وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزوها لانتمائهم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا.كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء إلى التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية. وهي كل شعور بالتفوق أو سلوك أو ممارسة أو سياسة تقوم على الإقصاء و التهميش و التمييز بين البشر على أساس اللون أو الانتماء القومي أو العرقي.

أولئك الذين ينفون أن يكون هناك مثل هذه الصفات الموروثة (صفات اجتماعية وثقافية غير شخصية) يعتبرون أي فرق في المعاملة بين الناس على أساس وجود فروق من هذا النوع تمييزًا عنصريا. بعض الذين يقولون بوجود مثل هذه الفروق الموروثة يقولون أيضا بأن هناك جماعات أو أعراق أدنى منزلة من جماعات أو أعراق أخرى.[1][2][3] وفي حالة المؤسسة العنصرية، أو العنصرية المنهجية، فإن مجموعات معينة قد تحرم حقوقا و/أو امتيازات، أو تؤثر في المعاملة على حساب أخرى.

بالرغم من أن التمييز العنصري يستند في كثير من الأحوال إلى فروق جسمانية بين المجموعات المختلفة، ولكن قد يتم التمييز عنصريا ضد أي شخص على أسس إثنية أو ثقافية، دون أن يكون لديه صفات جسمانية. كما قد تتخذ العنصرية شكلاً أكثر تعقيداً من خلال العنصرية الخفية التي تظهر بصورة غير واعية لدى الأشخاص الذين يعلنون التزامهم بقيم التسامح والمساواة.

وبحسب إعلان الأمم المتحدة، فإنه لا فرق بين التمييز العنصري والتمييز الإثني أو العرقي.

هناك بعض الدلائل على أن تعريف العنصرية تغير عبر الزمن، وأن التعريفات الأولى للعنصرية اشتملت على اعتقاد بسيط بأن البشر مقسمون إلى أعراق منفصلة.[4] يرفض جل علماء الأحياء، وأخصائيو علم الإنسان وعلم الاجتماع هذا التقسيم مفضلين تقسيمات أخرى أكثر تحديدا و/أو خاضعة لمعايير يمكن إثباتها بالتجربة، مثل التقسيم الجغرافي، الإثنية، أو ماضي فيه قدر وافر من زيجات الأقارب.[5]

محتويات

أمثلةعدل

كانت من أولى الأعمال العنصرية والأكثرها انتشارا هي تجارة الرقيق التي كانت تمارس عادة ضد الأفارقة السود.كما توجد امثلة معاصرة للعنصرية مثل:

خلفية تاريخيةعدل

منذ قرون مضت غزت جماعات البدو الناطقة بالهندية - الأوروبية الهند وهى جماعات من اصول آرية. وأنشأت نظام الطبقات وهو نظام نخبوي تشكل من خلاله النظام الاجتماعي الذي يفصل الغزاه من غيرهم من القبائل أو السكان الاصليين من خلال إنفاذ وفرض الزواج العنصرى، وقد كان نظاماً صارماً يخضع فيه كل شيء لقوانين صارمة وقد قيد السكان الاصليين بمهن محددة.

أسبرطةعدل

العسكريون في أسبرطة أسسوا واحدًا من أقسى النظم القائمة على العنصرية في التاريخ. أقلية صغيرة كانت تحكم عدداً كبير من السكان من السكان الاصليين، الذين تكاد تنعدم حقوقهم المدنية أو السياسية.

ألمانيا النازية 1933-1945عدل

فرض حظر الزواج من خارج العرق الارى، هو جزء من القوانين التي سنت في نورمبرغ على ايدي النازيين في ألمانيا ضد الجاليه اليهودية الالمانيه خلال الثلاثينات من القرن العشرين. وقد كانت القوانين تحظر الزواج بين اليهود والألمان الاريه، التي صنفت على أنها اجناس مختلفة. في إطار القانون العام للحكومة في بولندا المحتلة في 1940، تم تقسيم السكان إلى مجموعات مختلفة وبحقوق المختلفة في الحصص الغذائية، النقل العام، والمحال في إطار العزل العنصري.

أسباب نشوء العنصرية في العالم من منظور تطوريعدل

خلال مراحل التاريخ التطوري للإنسان عندما كان الانسان جامع للصيد، حيث ان ظهور صياد اخر في نفس البقعة يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات والنباتات التي يمكننا الحصول عليها. اذا كانوا اقرباء فانه من الممكن ان يتشاركوا ذلك الطعام – او على الأقل يمكن لجيناتهم المشتركة عبر القرابة ان تستفيد من هذا الاختلاط. لكن اي شخص تبدو عليه علامات ثقافة مختلفة فانه من المرجح سيكون منافساً لنا بحسب رأي الدكتورة ڤكتوريا ايسس من جامعة ويسترن اورانيو في لندن[9].

غرائزنا ايضاً تجعلنا حذرين من التواصل مع الغرباء أو الناس المختلفين، لأننا نعتقد بان في ذلك حماية لنا من بعض الإصابات المرضية، كما فعل أسلافنا ذلك في الماضي، كما يقول مارك سكلر من جامعة برتش كولومبيا في كندا. المجاميع المنعزلة عن بعضها تمتلك تاريخ حافل بأمراض مختلفة التي تعرضت لها ثم اكتسبت المناعة لتلك الأمراض. على سبيل المثال، المرض الذي يحمله شخص بدون ان يؤذيه قد يسبب المرض والهلاك لآخر من مجموعة مختلفة (لاختلاف انظمة المناعة)، كما حدث لسكان أمريكا المحليين بعد وصول الأوربيين اليهم[9].

ايضاً لاحظ ستيڤن نيوبرگ من جامعة ولاية اريزونا ان الجماعات طورت فيما بينها وسائل خاصة بها للنجاة حيث يقول “الغرباء القادمون لهم قواعدهم وقوانينهم الخاصة التي ربما تعيق التنسيق المجتمعي السائد للقيام بفعاليات مهمة للمجتمع، او ربما بدلاً من ذلك، يقوم عدد من أعضاء المجتمع المضيف باتباع قوانين وقواعد أولئك الغرباء.قد تحدث الفوضى اذا قامت المجموعة المضيفة باتخاذ قرار بالإجماع يتناسب مع ثقافتها السائدة، بينما هذا الامر قد يعتبره الغرباء القادمون نوع من انواع الاستبداد”[9].

كخلاصة فإن المناعة والأمراض ستشكل نوعاً من الانتقاء الطبيعي الذي سيغربل ويقتل الاشخاص المرحبين بالغرباء عن طريق الأمراض التي سيأخذونها منهم بينما سيبقى العنصريون، وجهة نظر الموارد الاقتصادية والمنافسة ايضاً واردة وكذلك ما يتعلق بالقوانين والتقاليد المشتركة التي قد تتعرض للفوضى عند دخول الغرباء وهذا ما سيؤدي إلى نوع آخر للانتقاء عبر التاريخ[9].

العنصرية برعاية الدولةعدل

لعبت عنصرية الدولة -وهي اعتماد مؤسسات وممارسات دولة ما على أيديولوجيا عنصرية- دورا هاما في كل أمثلة الاستعمار الاستيطاني من الولايات المتحدة إلى أستراليا، كما لعبت دورا بارزا في نظام ألمانيا النازية وفي الأنظمة الفاشية في جميع أنحاء أوروبا وفي السنوات الأولى من فترة شووا في اليابان. دعمت هذه الحكومات وطبقت أيديولوجيات وسياسات عنصرية وكارهة للأجانب، وفي حالة النازية دعمت سياسة الإبادة الجماعية. دعمت سياسات زيمبابوي التمييز العنصري ضد البيض، في محاولة لتطهير الدولة عرقيا.

منعت قوانين نورمبرغ في 1935 العلاقات الجنسية بين العرق الآري وبين اليهود باعتبارها Rassenschande "تلوث عرقي". حرمت قوانين نورمبرغ كل اليهود (حتى أنصاف وأرباع اليهود) من مدنيتهم الألمانية، مما عنى أنه لم يعد لهم أي حقوق مدنية مثل حق التصويت. في 1936، حُرم اليهود من كل الوظائف المهنية، مما أدى إلى منع وجود أي تأثير لهم على التعليم أو السياسة أو التعليم العالي أو الصناعة. في 15 نوفمبر 1938، حُرم الأطفال اليهود من ارتياد المدارس العادية. في 15 نوفمبر 1939، كانت كل المصانع الألمانية قد انهارت تحت الضغط المالي وتراجع المكاسب، أو أُقنعت ببيعها للحكومة النازية. قلل هذا أيضا من حقوقهم الإنسانية إذ كانوا منفصلين في معظم الجوانب عن السكان الألمان. كان هناك قوانين مشابهة في كل من بلغاريا والمجر ورومانيا والنمسا.

من المعروف تطبيق الحزب الوطني في جنوب أفريقيا لعنصرية الدولة الدستورية أثناء نظام الأبارتايد بين 1948 و1994. في هذه الفترة، تم تطبيق العديد من تشريعات الأبارتايد في الأنظمة القانونية لجعل الأمر قانونيا أن يكون للبيض الجنوب أفريقيين حقوق أعلى من حقوق غير البيض. لم يكن من المسموح للجنوب أفريقيين من غير البيض بالتدخل في أي من أمور الحكومة بما في ذلك التصويت أو الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة أو استخدام الخدمات الأساسية بما في ذلك المياه النظيفة أو الكهرباء أو ارتياد المدارس العامة. كان الجنوب أفريقيين من غير البيض ممنوعين أيضا من الوصول إلى بعض الأماكن العامة، ومن استخدام بعض وسائل المواصلات العامة، وكانوا ملزمين بالعيش في أماكن معينة مخصصة لهم. كانت ضرائب غير البيض أيضا مختلفة عن ضرائب البيض كما كان مطلوبا منهم أن يحملوا بعض الوثائق الإضافية طوال الوقت للتأكيد على كونهم جنوب أفريقيين غير بيض. تم إلغاء كل هذه القوانين والتشريعات العنصرية من خلال سلسلة من قوانين حقوق الإنسان التي تم تطبيقها في نهاية عصر الأبارتايد في بداية التسعينات.

الدستور الحالي لليبيريا –كما تم تشريعه في سنة 1984- هو دستور عنصري في المادة رقم 27 حيث لا يسمح لغير السود بحمل الجنسية الليبيرية: "فقط الأشخاص الزنوج أو المنحدرون من سلالة زنجية هم من يتأهلونعن طريق الميلاد أو طبيعيا ليكونوا مواطنين في ليبيريا".

مناهضة العنصريةعدل

تشمل مناهضة العنصرية المعتقدات والأفعال والحركات والسياسات التي يتم تبنيها أو تطويرها بهدف معاداة ومناهضة العنصرية. عموما، تشجع مناهضة العنصرية على مجتمع متكافئ لا يتم التمييز بين الناس فيه على أساس العرق. الحركات مثل حركة الحقوق المدنية وحركة مناهضة الأبارتايد هي أمثلة للحركات المناهضة للعنصرية. عادة ما تُمدح المقاومة السلمية كعنصر فعال في حركات مناهضة العنصرية، على الرغم من أنها لم تكن الحالة دائما. جرائم الكراهية والتمييز الإيجابي ومنع الخطابات العنصرية هي أيضا أمثلة لسياسات الحكومة التي تسعى إلى مناهضة العنصرية.

انظر أيضاًعدل

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل

  1. ^ "racism". Merriam-Webster Online Dictionary. 2009-03-16. تمت أرشفته من الأصل في 09 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 16 مارس 2009. 
  2. ^ "Framework decision on combating racism and xenophobia". Council Framework Decision 2008/913/JHA of 28 November 2008. European Union. تمت أرشفته من الأصل في 16 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2011. 
  3. ^ "International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination". UN Treaty Series. United Nations. تمت أرشفته من الأصل في 07 يوليو 2006. اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2011. 
  4. ^ Frideres، J.S. (05/2010). "Racism". The Canadian Encyclopedia. Canadian Encyclopedia. تمت أرشفته من الأصل في 10 سبتمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 23 يوليو 2010. Racism was developed and popularized by scientists in the 19th century, as they were regarded as purveyors of truth. 
  5. ^ Bamshad، Michael; Steve E. Olson (12/2003). "Does Race Exist?". Scientific American. If races are defined as genetically discrete groups, no. But researchers can use some genetic information to group individuals into clusters with medical relevance.  Cite uses deprecated parameter |coauthors= (مساعدة);
  6. ^ Resolution on genocides committed by the Ottoman empire (نسق المستندات المنقولة)، International Association of Genocide Scholars .
  7. ^ Gaunt, David. Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006. نسخة محفوظة 17 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Schaller، Dominik J؛ Zimmerer، Jürgen (2008). "Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies – introduction". Journal of Genocide Research. 10 (1): 7–14. doi:10.1080/14623520801950820. 
  9. أ ب ت ث كيف جعلنا التطور نخاف من الاجانب، العلوم الحقيقية - علاء نعمة. نسخة محفوظة 22 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.