افتح القائمة الرئيسية

عروة بن الجعد البارقي بفتح الجيم وسكون العين المهملة، من أصحاب الرسول محمد وروى عنه عدة أحاديث، منها حديثان في صحيح البخاري.[1][2] قائد عسكري شهد الفتوحات الإسلامية. قائد معركة الخنافس التي انتصر جيشة فيها.[3][4] شهد معركة القادسية. استعمله عمر بن الخطاب على قضاء الكوفة وكان أول من ولي علي القضاء فيها.[4][5][6] وهو من جلّة مَنْ سُيِّر إِلى الشام من أَهْلَ الكُوفَة في خلافة عثمان بن عفان فكان فيمن حضر فتوحَ الشام ونزلها.[7] ذكره الشيخ في الرجال بترجمة عرفة الأزدي من دعاء له النبي بالبركة وهوه من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب[8][9][10] حارب في صف الإمام علي بن أبي طالب هوه وقومة بارق في موقعة الجمل وصفين ونهروان.[11]

عروة البارقي
Sahaba.png

معلومات شخصية
مكان الميلاد بارق، شبه الجزيرة العربية
الوفاة نحو 73 هـ
الكوفة
الإقامة بارق، المدينة، الكوفة، الشام، حمص.
الديانة إسلام
الحياة العملية
المهنة قاضي الكوفة، قائد جيش
سبب الشهرة توكيل النبي له.
دعاء النبي له بالبركة.
قاضي الكوفة.
الخدمة العسكرية
الرتبة قائد  تعديل قيمة خاصية الرتبة العسكرية (P410) في ويكي بيانات

سيرتة وحياتةعدل

النسبعدل

عروة بن الجعد البارقي وقيل عروة بن أبي الجعد البارقي ينتهي نسبة إلى بارق بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امريء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.[12][13]

عصر النبوةعدل

أسلم عروة نحو العام السابع الهجري وكان من أهل الصفة،[14] صَّاحبَ الرسول نحو أربعة أعوام، وروى عنه عدد من الأحاديث. وقد روى عن عروة أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له بالبركة في بيعه فكان لو اشترى التراب لربح فيه, وفي روايه أخرى انه كان يربح أربعين ألفا كل يومٍ، ببَرَكة دعاء النبي محمد.

روي عن عروة البارقي في صحيح البخاري:

  " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به أضحية، أو شاة، فاشترى به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار فقبلة رسول الله فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه.[15][16][17][18]، متفق عليه  
 
المسجد المنسوب لعروة البارقي في حلب، سوريا

عهد أبو بكر الصديقعدل

شارك عروة في حروب الردة, وكان تحت لواء خالد بن الوليد في حربه ضدَّ المرتدين.[19] كما كان قائداً في معركة الخنافس التي انتصَرَ جيشه فيها ضد نصارى العرب أثناء الفتح الإسلامي للعراق في 11 من شعبان 12 هـ - 21 من أكتوبر 633م.[20][21]

عهد عمر بن الخطابعدل

عَيَّنَهُ عمر بن الخطاب على قضاء الكوفة وكان أول من ولي علي القضاء فيها.[4][5][6] كما شارك في فتوحات العراق وكان له احسن البلاء فيها. شارك في المدائن ونزلها، ثم انتقل إلى براز الروز على مرحلة من النهروان فأقام بها مرابطا وكان له فيها نحوًا سبعين فرسًا منها فرس أخذه بعشرين ألف درهم.[22]

عهد عثمان بن عفانعدل

اجتمع اشراف الكوفة وهم سبعة من الصحابة ثابت بن قيس النخعي وكميل بن زياد النخعي وزيد بن صوحان وجندب بن زهير وجندب بن كعب عمرو بن الحمق وسابعهم عروة وقفو مع مالك الأشتر بوجه سعيد بن العاص والي الكوفة يستنكرون عليه قوله: «إن السواد بستان قريش».[23][24] كان من الذين نفاهم والي الكوفة سعيد بن العاص منها إلى الشام بأمر عثمان، ومن الشام أعيدوا إلى الكوفة ومنها نفوا إلى حمص، ثم عادوا إلى الكوفة، بعد خروج واليها منها.[25] دخل عروة ومن كان معه بقيادة مالك الأشتر إلى قصر الإمارة فور عودتهم، وأخرجوا ثابت بن قيس خليفة الوالي عليه، واستطاع أهل الكوفة على أثر ذلك منع سعيد بن العاص والي الكوفة من العودة إليها.[26][27]

عهد علي بن أبي طالبعدل

بايع أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب بعد مقتل عثمان رضي الله عنهما، وأخلص في البيعة، اشترك مع الإمام علي في صفه بعد الفتنة وكان شريفاً مطاعاً في قومه.[28] وانشد سراقة البارقي مادحاً عروة البارقي ببيتاً واصفاً شجاعتة في يوم صِفِّينَ  مع علياً وقال:

مُوَازٍ   ولاَ   عِدلٌ    لِعُروَةَ    إِذ      غَدَا        على  صَفٍّ   صِفِّينَ   العَظيمِ     المَوَاكِبِ

روايته للحديثعدل

روى عروة عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم. وروى عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص. وعنه روى شبيب بن غرقدة، والشعبي، قيس بن أبي حازم، أبو إسحاق السبيعي وآخرون.[29]

الوفاةعدل

كان عروة من آخر الصحابة وفاةً, حيث توفي ما بين عامُ 70 هـ وعامَ 80 هـ هجريا، إذْ ذكره الذهبي في وفيات سنة 73 هـ,[30] وقال الصفدي توفي عروة نحو 70 هـ.[31]

مراجععدل

  1. ^ كتاب أسد الغابة - باب العين،
  2. ^ الطبقات لابن سعد 6|34، التاريخ الكبير 7|31 برقم 137، المعرفة والتاريخ 2|707، الجرح والتعديل 6|395، مشاهير علماء الاَمصار 82 برقم 316، رجال الطوسي 32، الكامل في التاريخ 3|144، أُسد الغابة 3|403، تهذيب الكمال 20|5، تاريخ الاِسلام (سنة 61 ـ 80 هـ) 185 برقم 70، تهذيب التهذيب 7|178 برقم 348، تقريب التهذيب 2|18 برقم 154، الاصابة 2|468، جامع الرواة 1|537، تنقيح المقال 2|251، معجم رجال الحديث 11|137 برقم 7660.
  3. ^ كتاب تاريخ الخلفاء الراشدين،
  4. أ ب ت كتاب دراسات عربية،
  5. أ ب كتاب الطبقات الكبير - ج 8،
  6. أ ب كتاب تاريخ مدينة دمشق - ج 49،
  7. ^ كتاب أسد الغابة - باب العين،
  8. ^ رجال الطوسي - الشيخ الطوسي - الصفحة 70،
  9. ^ الرسائل الرجالية - أبي المعالي محمد بن محمد إبراهيم الكلباسي - ج 3 - الصفحة 383،
  10. ^ موسوعة طبقات الفقهاء ج1 - الصفحة 62 رقم (203)،[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 01 يوليو 2015 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ ديوان سراقة البارقي،
  12. ^ كتاب معجم الصحابة, المجلد 11،
  13. ^ كتاب كواكب يمنية في سماء الإسلام،
  14. ^ نهج الدّعا (ع-ف) ج2 ص 541 ، نسخة محفوظة 27 مايو 2014 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ كتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل،
  16. ^ كتاب دلائل النبوة للبيهقي - ج 6،
  17. ^ كتاب حياة الصحابة - ج 5،
  18. ^ رواه الخمسة إلا النسائي. وقد أخرجه البخاري في ضمن حديث
  19. ^ خلاصة تاريخ ابن كثير.
  20. ^ كتاب تاريخ الخلفاء الراشدين.
  21. ^ كتاب دراسات عربية.
  22. ^ كتاب هؤلاء دعا لهم الرسول،
  23. ^ تاريخ الطبري: 3|367 حوادث سنة 33 هـ
  24. ^ معالم الفتن نظرات في حركة الإسلام وتاريخ المسلمين, المجلد 1 ،
  25. ^ القائد العلم مالك الأشتر النجععي ،
  26. ^ الكامل في التاريخ : 2/267 حوادث سنة 33 هــ
  27. ^ تاريخ ابن خلدون : 2/589 ـ 591
  28. ^ ديوان سراقة ،
  29. ^ الإصابة في تمييز الصحابة.
  30. ^ الذهبي، الإشارة إلى وفيات الأعيان المنتقى من تاريخ الإسلام، ص 45 ، دار ابن الأثير - الطبعة: الأولى. تاريخ الإسلام 5/ 185.
  31. ^ الوافي بالوفيات - الصفدي - ج 19 - الصفحة 360،