افتح القائمة الرئيسية

المنهج العلمي هو الطريقة التجريبية لاكتساب المعرفة والتي ميزت تطور العلوم الطبيعية منذ القرن السابع عشر على الأقل. حيث أنها تشتمل على دقة الملاحظة والتي تتضمن شكوكًا صارمه حول ما تتم ملاحظته بالنظر للافتراضات المعرفية حول كيفية تأثير العالم على تفسير فكرة ما وصياغة الفرضيات عن طريق الاستقراء القائم على كل من الاختبار التجريبي والقياس القائم على اختبار الاستدلالات المستمدة من الفرضيات وتنقيح هذه الفرضيات على أساس النتائج التجريبية.[1][2][3]

على الرغم من وجود نماذج متنوعة للطريقة العلمية المتاحة، بشكل عام، هناك عملية مستمرة تتضمن ملاحظات حول العالم الطبيعي والناس بطبيعتهم فضوليين، لذا فهم غالباً ما يطرحون أسئلة حول الأشياء التي يرونها أو يسمعونها، وغالباً ما يطورون أفكارًا أو فرضيات حول سبب كون الأمور على ماهي عليه. تؤدي أفضل الفرضيات إلى التنبؤات التي يمكن اختبارها بطرق مختلفة. الاختبار الأكثر حسمًا للفرضيات يأتي من المنطق المبني على أساس البيانات التجريبية اعتمادًا علي مدى تطابق الاختبارات الإضافية مع التوقعات، فإن الفرضية الأصليه قد تتطلب الصقل أو التعديل أو حتى الرفض. وإذا تم دعم فرضية ما بشكل جيد فيتم تطويرها على الرغم من أن طريقة البحث تختلف من مجال إلى آخر، إلا أنها غالباً ما تكون مشتركة.[4]

واستخلاص التوقعات منها كنتائج منطقية، ثمَ إجراء تجارب أو ملاحظات تجريبية استنادًا إلى تلك التنبؤات، والفرضية هي عبارة عن تخمين تم الحصول عليها كإجابة لأسئلة مطروحة، قد تكون الفرضية محدده جدا، أو قد تكون واسعه. ويقوم العلماء باختبار الفرضيات عن طريق اجراء تجارب أو دراسات. ويجب أن تكون الفرضية العلمية قابلة للدحض، مما يعني أنه من الممكن تحديد نتيجة محتمله لتجربه أو ملاحظه تتعارض مع التنبؤات المستخلصة من الفرضيه ويدخل مصطلح "المنهج العلمي" حيز الاستخدام على نطاق واسع حتى القرن التاسع عشر، عندما بدأت مصطلحات علمية حديثة أخرى في الظهور مثل "العالم" و"العلوم الزائفة".[5] كما حدث تحول هام في العلم. شارك علماء الطبيعة مثل وليام ويلويل، جون هيرشل وجون ستيوارت ميل في مناقشات حول "الحث" و"الحقائق" وقد استخدم مصطلح "المنهج العلمي" بشكل بارز في القرن العشرين، دون وجود سلطات علمية بشأن معناها على الرغم من ظهوره في الكتب والقواميس على الرغم من النمو المطرد للمفهوم في القرن العشرين، إلا أنه بحلول نهاية ذلك القرن، كان العديد من فلاسفة العلم المؤثرين مثل توماس كوهن وبول فيرابيند قد شككوا في شمولية "الطريقة العلمية" وفي القيام بذلك إلى حد كبير.[6]

نظرة عامةعدل

الطريقة العلمية هي العملية التي يتم بها تنفيذ العلوم. كما هو الحال في مجالات البحث الأخرى، يمكن للعلم (من خلال المنهج العلمي) البناء على المعرفة السابقة وتطوير فهم أكثر تطوراً لموضوعاته الدراسية مع مرور الوقت.[7] يمكن اعتبار هذا النموذج بمثابة الأساس للثورة العلمي والعنصر الأكثر شمول في نموذج المنهج العلمي هو التجريبية، أو على نحو أدق، الحسية المعرفية. هذا يتعارض مع الأشكال الصارمة للعقلانية. الطريقة العلمية تجسد أن العقل وحده لا يستطيع حل مشكلة علمية معينة. لا تتماشى دائمًا الصيغة القوية للأسلوب العلمي مع شكل من أشكال من أشكال التجريبية حيث يتم وضع البيانات التجريبية في شكل خبرة أو أشكال أخرى من المعرفة المستخلصة؛ في الممارسة العلمية الحالية، ومع ذلك، فإن استخدام النمذجة العلمية والاعتماد على النماذج والنظريات التجريدية مقبولة بشكل طبيعي. الطريقة العلمية هي أيضا ضرورة للتعبير عن معارضة المطالبات على سبيل المثال الوحي، أو العقيدة السياسية أو الدينية، أو النداءات إلى التقاليد أو الاعتقادات الشائعة، أو الفطرة السليمة، أو النظريات الموجودة حاليًا، هي الوسيلة الوحيدة الممكنة لإثبات الحقيقة ويمكن إيجاد التعابير الأولى المختلفة والطرق العلمية المختلفة عبر التاريخ على سبيل المثال مع الرواقيين القدامى والإيباروس وابن الهيثم وروجربيكون ويليام أوكلهام من القرن 16 وصاعدًا، تم الدفاع عن التجارب من قبل فرانسيس بيكون وأنجزت من قبل جامبستا ديلابورتا وغاليلو غاليلي وجوهانسون كيبلر وكان هناك تطور خاص بمساعدة الأعمال النظرية لفرانسيسكو سانتش وجون لوك وجورج بيركلي وديفيد هيوم.[8][9][10]

تعتمد الطريقة الحالية على نموذج استنتاجي تمت صياغته في القرن العشرين، على الرغم من أنه خضع لمراجعة كبيرة منذ الاقتراح الأول.[11]

المعالجةعدل

تضمن العملية الكلية إجراء تخمينات (فرضيات)، واستخلاص تنبؤات منها كنتائج منطقية، ثم إجراء تجارب تستند إلى تلك التنبؤات لتحديد ما إذا كان التخمين الأصلي صحيحًا.[12] على الرغم من أن الطريقة العلمية يتم تقديمها في الغالب كتسلسل ثابت من الخطوات، إلا أن هذه الإجراءات تعتبر أفضل كمبادئ عامة يوجد بعض الصعوبات في الشكل العام للأسلوب. لايتم إجراء كل الخطوات في كلَ استفسار علمي (ولا على نفس الدرجة)، ولا يتم إجراؤها دائمًا بنفس الترتيب. كما لاحظ العالم والفيلسوف ويليام ويويل (1794-1866)، "الاختراع، الحكمة، وعبقرية" مطلوبة في كل خطوة.

الفرضياتعدل

الفرضية هي تخمين مبني على معرفة تم الحصول عليها أثناء صياغة السؤال والتي تفسر أي سلوك معين وقد تكون الفرضية محددة جدًا على سبيل المثال: مبدأ التكافؤ لأينشتاين أو فرضية الDNA والRNA لكريك. قد تكون واسعه المجال؛ فعلى سبيل المثال، تسكن أنواع مجهوله من الحياة في أعماق المحيطات غير المكتشفة.[13] والفرضية الإحصائيه هي تخمين بشأن عدد معين من الكائنات. فعلى سبيل المثال، قد يكون السكان مصابين بمرض معين. التخمين قد يكون أن المخدرات الجديدة سوف تعالج هذا المرض عند بعض هؤلاء الناس.

صياغة السؤالعدل

يمكن أن يشير السؤال إلى شرح شيء محدد مثلًا (لماذا لون السماء أزرق؟) أو من الممكن أن تكون أسئلة غير منتهية مثلًا: كيف يمكننا صنع دواء لعلاج مرض محدد وتشمل هذه المرحلة على نتائج وتقييم الأدلة من تجارب سابقة وملاحظات علمية شخصية أو تأكيدات فضلًا عن عمل العلماء الآخرين.[14]

التنبؤعدل

تتضمن هذه الخطوة تحديد نتائج منطقية للفرضية نتيجة واحده مثلًا أو أكثر من التنبؤات من أجل الاختبارات اللاحقة.[15]

الاختبارعدل

هو تحقيق في ما إذا كان العالم الحقيقي يتصرف كما تنبأت به الفرضية. يقوم العلماء (وغيرهم) بفحص الفرضيات بإجراء تجارب. الغرض من التجربة هو تحديد ما إذا كانت ملاحظات العالم الحقيقي تتفق أو تتعارض مع التنبؤات المستمدة من فرضية. إذا اتفقوا، تزداد الثقة في الفرضية؛ خلاف ذلك، فإنه يقل. بشكل عام الاتفاق لا يضمن أن الفرضية صحيحة قد تكشف التجارب المستقبلية عن مشاكل.

التحليلعدل

وينطوي ذلك علي تحديد ما تظهره نتائج التجربة والبت في الإجراءات المقبلة التي يتعين اتخاذها. ومقارنة التوقعات مع الفرضية الصفرية لتحديد أيهما أكثر قدرة على تفسير المعطيات. وفي الحالات التي تتكرر فيها التجربة مرات عديده قد يلزم إجراء تحليل إحصائي مثل اختبار التربيع التربيعي.

الخطواتعدل

 
ابن الهيثم 965 - 1039، العراق. علامة يعتبره البعض أبا المنهجية العليمة المعاصرة، بفضل تشديده على البيانات المجمعة عن طريق التجربة والاختبار وعلى  تناتجية النتائج.[16][17]

يتخطى الهدف الرئيسي لأي بحث علمي مجرد وصف المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث إلى فهمها وتفسيرها، وذلك بالتعرف على مكانها من الإطار الكلي للعلاقات المنظمة التي تنتمي إليها، وصياغة التعميمات التي تفسر الظواهر المختلفة، هي من أهم أهداف العلم، وخاصة تلك التي تصل إلى درجة من الشمول ترفعها إلى مرتبة القوانين العلمية والنظريات. إن تفسير الظواهر المختلفة تزداد قيمته العلمية إذا ساعد الإنسان على التنبؤ، ولا يقصد بالتنبؤ هنا التخمين الغيبي أو معرفة المستقبل، ولكن يقصد به القدرة على توقع ما قد يحدث إذا سارت الأمور سيرا معينا، وهنا يتضمن التوقع معنى الاحتمال القوي. كما أن أقصى أهداف العلم والبحث العلمي هو إمكانية "الضبط" وهو ليس ممكنا في جميع الحالات، فمثلا في دراسة ظاهرة الخسوف يتطلب الأمر وصف الظاهرة، ومعرفة العوامل المؤدية إليها وتفسيرها، وهذا يمكن من التنبؤ باحتمال وقوع الخسوف، إذا توصلنا إلى معرفة علمية دقيقة له، ولكن لا يمكن ضبطه أو التحكم فيه، لأن عملية الضبط في مثل هذا المجال تتطلب التحكم في المدارات الفلكية، وهذا يخرج عن نطاق قدرة أي عالم، مهما بلغ من العلم والمعرفة أو الدقة في البحث، ولكن في المقابل هناك بعض الظواهر التي يمكن ضبطها والتحكم فيها بدرجة معقولة، ومثال ذلك، القدرة على محاربة بعض الظواهر الاجتماعية، مثل جنوح الأحداث أو السرقة أو التغلب على الاضطرابات الاجتماعية التي تضعف البناء الاجتماعي. وتعتمد جميع العلوم في تحقيق الأهداف الثلاثة، المشار إليها سابقا (التفسير، التنبؤ، والضبط) على الأسلوب العلمي، وذلك لأنه يتميز بالدقة والموضوعية واختبار الحقائق اختبارا يزيل عنها كل شك مقبول، مع العلم أن الحقائق العلمية ليست ثابتة، بل هي حقائق بلغت درجة عالية من الصدق.
و في هدا المجال، لابد أن تشير إلى قضية منهجية يختلف فيها الباحث في الجوانب النظرية عن الباحث التطبيقي (التجريبي)، حيث أن الأول لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول، وتصل درجة احتمال الصدق فيها إلى أقصى درجة، أما الثاني فيكتفي بأقصى درجات الاحتمال، فإذا وازن بين نتائجه يأخذ أكثرها احتمال الصدق، بمعنى أنه إذا بحث الاثنان في ظاهرة معينة، وكانت درجة احتمال الخطأ فيها واحد من عشرة (1/10)، قبلها الباحث التطبيقي، في حين لا يقبلها الباحث النظري إلا إذا انخفضت درجة احتمال الخطأ إلى واحد في المائة (1%).
ولا يغيب عن الذهن، أن الأسلوب العلمي يعتمد بالأساس على الاستقراء الذي يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقي، وليس ذلك يعني أن الأسلوب العلمي يغفل أهمية القياس المنطقي، ولكنه حين يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس في تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها (أي أن الباحث النظري يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين، في حين أن التطبيقي، يبدأ بقضايا عامة ليتوصل منها إلى الحقائق الجزئية) أي يستعمل التفسير التطبيقي الذي يتمثل في تحقيق -أي تفسير- ظاهرة خاصة من نظرية أو قانون أو ظاهرة عامة، كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التي تتمثل في استخلاص قانون أو نظرية أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة. و مهما يكن، فإن الأسلوب العلمي يتضمن عمليتين مترابطتين هما: الملاحظة، والوصف، فإذا كان العلم يرمي إلى التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة، فهذا التعبير في أساسه وصفي، وإذا كان هذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاهرة، فلا بد أن يعتمد على الملاحظة، ويختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي، في أنه لا يعتمد على البلاغة اللغوية، وإنما هو بالأساس وصف كمي، ذلك أن الباحث عندما يقيس النواحي المختلفة في ظاهرة أو أكثر، فإن هذا القياس ليس إلا وصفا كميا، يقوم على الوسائل الإحصائية في اختزال مجموعة كبيرة من البيانات إلى مجموعة بسيطة من الأرقام والمصطلحات الإحصائية.
أما الملاحظة العلمية، فهي الملاحظة التي تستعين بالمقاييس المختلفة، وتقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيبا مقصودا ومعينا، بحيث يمكن ملاحظتها بطريقة موضوعية، والملاحظة تتميز بالتكرار، وللتكرار أهمية كبيرة من حيث الدقة العلمية، فهو يساعد على تحديد العناصر الأساسية في الموقف المطلوب دراسته، وتحرك العناصر التي تكون وليدة الصدفة، كما أن التكرار يظل ضروريا للتأكد من صحة الملاحظة، فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو لتدخل العوامل الذاتية، مثل الأخطاء التي تنجم عن الاختلاف في دقة الحواس والصفات الذاتية للباحث، كالمثابرة وقوة الملاحظة.

منهج البحثعدل

يشير مصطلح الأسلوب العلمي إلى ذلك الإطار الفكري الذي يعمل بداخله عقل الباحث، في حين أن كلمة "منهج البحث" تعني الخطوات التطبيقية لذلك الإطار الفكري، ولا يعني هذا الاختلاف ماهية هذين الإصطلاحين، أي تعارض بينهما، فمن الناحية اللغوية يتقارب كثيرا معنى كل من أسلوب ومنهج، ولكن يقصد بهذا التمييز التوضيح والتفسير، ففي أي دراسة علمية تتخذ العمليات العقلية في ذهن الباحث ترتيبا وتنظيما متكاملا يوجه خطواته التطبيقية، ولذلك يفضل أن يستقل كل مصطلح بجانب من الجانبين، بحيث تستعمل كلمة "أسلوب" لتشير إلى الجانب التطبيقي لخطوات البحث، ولتوضيح ذلك أكثر، يعتمد التمثيل في أن نتصور وجود مشكلة ما تواجه شخصين، الأول يتخبط ويحاول ويخطئ حتى يصل إلى حل ما لهذه المشكلة قد يكون صوابا أو خطأ، ولكنه في كلتا الحالتين لا يعتير محققا علميا، لأنه لم يسير في حلها تبعا لتنظيم ذهني يمكنه من التحقق من نتائجه، أما الثاني، فيعالج المشكلة بأسلوب علمي أي أنه سار في حلها بخطوات فكرية معينة يطلق عليها العلماء "خطوات التفكير العلمي" وهذا ما يميز الباحث العلمي من الشخص العادي فأسلوب التفكير العلمي هو الذي يميز الباحث العلمي ويمكنه من تمحيص نتائج بحثه والتحقق من صحتها. أما بخصوص خطوات الأسلوب العلمي في التفكير، فهي تكاد وتكون هي نفسها خطوات أي منهج بحثي، مع وجود بعض التفاصيل التي تختلف باختلاف مناهج البحث، إلا أن الأسلوب الفكري هو الذي ينظم أي منهج بحثي.

خطوات التفكيرعدل

تتمثل خطوات الأسلوب العلمي في الشعور أو الإحساس بمشكلة أو تساؤل يحير الباحث أو يجلب اهتمامه، فيضع لها حلولا محتملة أو إجابات محتملة، تتمثل في"الفروض"أو "فرضيات البحث" ثم تأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة، وهي اختبار صحة الفرضيات والوصول إلى نتيجة معينة، وهذه الخطوات الثلاثة الرئيسية تقود الباحث في مراحل دراسته المختلفة ما دام قد اختار المنهج العلمي كسبيل لوصوله إلى نتائج دقيقة وموضوعية، ومن الطبيعي أن يتخلل هذه الخطوات الرئيسية عدة خطوات تنفيذية مثل، تحديد طبيعة المشكلة المراد دراستها، وجمع البيانات التي تساعد في اختيار الفرضيات المناسبة، وكذلك البيانات التي تستخدم في اختبار الفرضيات، والوصول إلى تعميمات واستخدام هذه التعميمات تطبيقيا، وبذلك يسير المنهج العلمي، على شكل خطوات -مراحل- لكي تزداد عملياته وضوحا، إلا أن هذه الخطوات لا تسير دائما بنفس التتابع، كما أنها ليست بالضرورة مراحل فكرية منفصلة، فقد يحدث كثير من التداخل بينهما، وقد يتردد باحث بين هذه الخطوات عدة، كذلك قد تتطلب بعض المراحل جهدا ضئيلا، بينما يستغرق البعض الآخر وقتا أطول، وهكذا يقوم استخدام هذه الخطوات على أساس من المرونة الوظيفية.

ولا يغيب عن البال، أن مناهج البحث تختلف من حيث طريقتها في اختبار صحة الفرضيات، ويعتمد ذلك على طبيعة وميدان المشكلة موضوع البحث، فقد يصلح مثلا المنهج الوصفي التحليلي في دراسة مشكلة لا يصلح فيها المنهج التاريخي أو دراسة الحالة وهكذا. وفي حالات كثيرة تفرض مشكلة البحث المنهج الذي يستخدمه الباحث، وإن اختلاف المنهج لا يرجع فقط إلى طبيعة وميدان المشكلة، بل أيضا إلى إمكانات البحث المتاحة، فقد يصلح أكثر من منهج في تناول دراسة بحثية معينة، ومع ذلك تحدد الظروف، الإمكانات المتوفرة وأهداف الباحث نوع المنهج الذي يختاره الباحث.

تصنيف مناهج البحثعدل

تشتق كلمة "منهج" من نهج أي سلك طريقا معينا، وبالتالي فإن كلمة "المنهج" تعني الطريق والسبيل، ولذلك كثيرا ما يقال أن طرق البحث مرادف لمناهج البحث.

إن ترجمة كلمة "منهج" باللغة الإنجليزية ترجع إلى أصل يوناني وتعني البحث أو النظر أو المعرفة، والمعنى الاشتقاقي لها يدل على الطريقة أو المنهج الذي يؤدي إلى الغرض المطلوب. ويحدد المنهج حسب طبيعة الموضوع البحث أو الدراسة وأهدافا التي تم تحديدها سابقا، ويمكن القول أنها تخضع إلى ظروف خارجية أكثر منها إرادية. ويعرف العلماء "المنهج" بأنه فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة، إما من أجل الكشف عن حقيقة مجهولة لدينا، أو من أجل البرهنة على حقيقة لا يعرفها الآخرون، ومن هذا المنطلق، يكون هناك اتجاهان للمناهج من حيث اختلاف الهدف، إحداهما يكشف عن الحقيقة ويسمى منهج التحليل أو الاختراع، والثاني يسمى منهج التصنيف.

كما يقر البعض أن المنهج الأكثر استخداما هو المنهج الذي يقوم على تقرير خصائص ظاهرة معيّنة أو موقف يغلب عليه صفة التحديد، ويعتمد على جمع الحقائق وتحليلها وتفسيرها واستخلاص دلالتها، كما أنه يتجه على الوصف الكمي أو الكيفي للظواهر المختلفة بالصورة الحقيقة في المجتمع للتعرف على تركيبها وخصائصها.

والواقع أن تصنيف المناهج يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى الخلط والتشويش، وتختلف التقسيمات بين المصنفين لأي موضوع، وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد، وينطبق ذلك على مناهج البحث.

أنواع من المناهجعدل

تصنف مناهج البحث إلى:

المنهج الاستدلالي أو الاستنباطي: وفيه يربط العقل بين المقدمات والنتائج، وبين الأشياء وعللها على أساس المنطق والتأمل الذهني، فهو يبدأ بالكليات ليصل منها إلى الجزئيات.

المنهج الاستقرائي: وهو يمثل عكس سابقه، حيث يبدأ بالجزئيات ليصل منها إلى قوانين عامة، وهو يعتمد على التحقق بالملاحظة المنظمة الخاضعة للتجريب والتحكم في المتغيرات المختلفة.

المنهج الاستردادي: يعتمد هذا المنهج على عملية استرداد ما كان في الماضي ليتحقق من مجرى الأحداث، ولتحليل القوى والمشكلات التي صاغت الحاضر.

ويمكن تصنف مناهج البحث من حيث الأسلوب الاجرائي إلى:

  1. المنهج الوصفي.
  2. المنهج المسحي.
  3. منهج دراسة الحالة.
  4. المنهج التجريبي.
  5. المنهج التاريخي.
  6. المنهج الفلسفي.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ Newton، Issac (1999) [1726 (3rd ed.)]. الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية. The Principia: Mathematical Principles of Natural Philosophy. تُرجم بواسطة Cohen، I. Bernard؛ Whitman، Anne؛ Budenz، Julia. Includes "A Guide to Newton's Principia" by I. Bernard Cohen, pp. 1-370. (The Principia itself is on pp. 371-946). Berkeley, CA: University of California Press. 791-796 ("Rules of Reasoning in Philosophy"); see also Philosophiæ Naturalis Principia Mathematica#Rules of Reasoning in Philosophy. ISBN 0-520-08817-4. 
  2. ^ "scientific method"، Oxford Dictionaries: British and World English، 2016، اطلع عليه بتاريخ 28 مايو 2016 
  3. ^ Oxford English Dictionary. OED Online (الطبعة 3rd). Oxford, England, UK: Oxford University Press. 2014. (تتطلب إشتراكا (مساعدة)). 
  4. ^ Garland, Jr.، Theodore (20 March 2015). "The Scientific Method as an Ongoing Process". U C Riverside. مؤرشف من الأصل في 19 August 2016. 
  5. ^ Nola، Robert؛ Sankey، Howard (2001). "Chapter 1: A Selective Survey of Theories of Scientific Method". In Nola، Robert؛ Sankey، Howard. After Popper, Kuhn and Feyerabend. Recent Issues in Theories of Scientific Method. ولترز كلوير. صفحة 1. ISBN 1402002467. 
  6. ^ Popper 1959, p. 273
  7. ^ " The thesis of this book, as set forth in Chapter One, is that there are general principles applicable to all the sciences." __ Gauch 2003, p. xv
  8. ^ Gauch 2003, p. 1 The scientific method can function in the same way; This is the principle of noncontradiction.
  9. ^ فرانسيس بيكون(1629) New Organon, lists 4 types of error: Idols of the tribe (error due to the entire human race), the cave (errors due to an individual's own intellect), the marketplace (errors due to false words), and the theater (errors due to incredulous acceptance).
  10. ^ For example, the concept of قابلية دحض (first proposed in 1934) formalizes the attempt to disprove hypotheses rather than prove them. Karl R. Popper (1963), 'The Logic of Scientific Discovery'. The Logic of Scientific Discovery pp. 17–20, 249–52, 437–38, and elsewhere.
  11. ^ Elizabeth Asmis (1985) Epicurus' Scientific Method. Cornell University Press
  12. ^ Gauch 2003, p. 3
  13. ^ This phrasing is attributed to مارشال نيرنبرغ.
  14. ^ Schuster and Powers (2005), Translational and Experimental Clinical Research, Ch. 1. Link. This chapter also discusses the different types of research questions and how they are produced.
  15. ^ Note: for a discussion of multiple hypotheses, see استدلال بايزي
  16. ^ Jim Al-Khalili (4 January 2009). "The 'first true scientist'". BBC News. مؤرشف من الأصل في 07 يوليو 2018. 
  17. ^ Tracey Tokuhama-Espinosa (2010). Mind, Brain, and Education Science: A Comprehensive Guide to the New Brain-Based Teaching. W. W. Norton & Company. صفحة 39. ISBN 9780393706079. Alhazen (or Al-Haytham; 965–1039 CE) was perhaps one of the greatest physicists of all times and a product of the Islamic Golden Age or Islamic Renaissance (7th–13th centuries). He made significant contributions to anatomy, astronomy, engineering, رياضيات, medicine, ophthalmology, philosophy, physics, psychology, and visual perception and is primarily attributed as the inventor of the scientific method, for which author Bradley Steffens (2006) describes him as the "first scientist". 

وصلات خارجيةعدل