تهذيب الأحكام

(بالتحويل من تهذيب الأحكام (كتاب))

كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المعروف بالشيخ الطوسي أحد أبرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري (385 ـ 460 ه). ويعتبر هذا الكتاب واحداً من أكثر المجاميع الروائية الشيعية اعتباراً، وهو الكتاب الثالث من الكتب الأربعة.

تهذيب الأحكام
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

الاسم
تهذيب الأحكام
المؤلف
الشيخ الطوسي،
الملقب بشيخ الطائفة
الموضوع
الأحاديث والروايات
العقيدة الشيعة
البلد طوس ناحية في خراسان
اللغة العربية
معلومات الطباعة
كتب أخرى للمؤلف
الاستبصار، الأمالي، التبيان في تفسير القرآن،الغيبة ، رجال الطوسي.

موضوع الكتابعدل

يحوي هذا الكتاب مجموعة من الروايات الفقهية والأحكام الشرعية المروية عن أهل البیت الرسول.

و قام الشيخ الطوسي في هذا الكتاب بشرح وتوضيح كتاب «المقنعة» لأستاذه الشيخ المفيد.

خصائص الكتابعدل

يحوي كتاب تهذيب الأحكام جميع روايات الأحكام الشرعية وفروعها، وفيه أكثر ما يحتاجه الفقيه من الروايات عند الاستنباط. فهو يحوي بحوثاً فقهية، واستدلالية، وأصولية، ورجالية، والجمع بين الأخبار بشاهد النقل والاعتبار. وغير ذلك.

میزات الکتابعدل

يمتاز تهذيب الأحكام والاستبصار بما يلي:

  • ـ تهذيب الأحكام هو شرح روائي لكتاب للشيخ المفيد حيث يحتوي مختلف أبواب الفقه لدى الشيعة من الطهارة إلى الديات.
  • ـ غرض المؤلف من الكتاب ـ كما يقول في المقدمة ـ هو حل الخلاف القائم بين الروايات الفقهية وبيان تأويلها. ولهذا فإن أسلوب الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام يختلف بالكامل عن أسلوب الكليني في كتاب الكافي وعن أسلوب الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه. فالكليني والصدوق كانا يُعنيان ـ خلافاً للشيخ الطوسي ـ بجمع الأحاديث الصحيحة التي يفتون على أساسها فحسب، ولكن الشيخ الطوسي قام بجمع مختلف الأحاديث فاستطاع بذلك أن يحفظ الكثير من الروايات للأجيال اللاحقة.
  • ـ لم يتناول كتاب المقنعة كل مسائل الفقه، ولذلك فقد جمع الشيخ في آخر كل باب مسائل متفرقة تحت عنوان "زيادات".
  • ـ اشتمل كتاب تهذيب الأحكام على نحو من أربعة عشر ألف حديث في عشرة مجلدات.
  • ـ جمع المؤلف مختارات من الأحاديث الخلافية من كتاب تهذيب الأحكام مع وجه الجمع بينها في مجموعة أخرى باسم الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. هذه المجموعة تم طبعها في أربعة مجلدات واشتملت على 5511 حديثاً، حيث صرح الشيخ الطوسي في آخر الكتاب بهذا العدد ليستوثق من عدم تطرق الزيادة والنقيصة إليه.
  • ـ التهذيب والاستبصار من مراجع الحديث المعتمدة الأربعة لدى الشيعة في الفقه.

سبب التأليفعدل

يقول الشيخ الطوسي في مقدمة كتابه (التهذيب) مبيناً سبب تأليفه للكتاب:[1]

«ذاكرني بعض الأصدقاء ممن وجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذين يدينون الله به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافاً من مخالفيكم وأكثر تبايناً من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل...

فقصدت إلى عمل هذا الكتاب الذي يحتوي على الأخبار المختلفة والروايات المتعارضة وأبين الوجه فيها إما بتأويل أجمع بينها أو أذكر وجه الفساد فيها إما من ضعف أسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمنها.

و قد سألني أن أقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبد الله الموسومة بالمقنعة.

و كان أسلوبي في البداية أن أشير إلى جميع روايات أصحابنا ومخالفينا ثم رأيت أنه يخرج بهذا البسط عن الغرض فعدلت عن هذه الطريقة إلى إيراد أحاديث أصحابنا المختلف فيه والمتفق».

أسلوب الكتابعدل

قام الشيخ الطوسي في هذا الكتاب بما يلي:

1 ـ لم يشر إلى بحوث أصول العقائد واقتصر على بيان الفروع والأحكام الشرعية من أول الفقه إلى آخره ومن كتاب الطهارة حتى كتاب الديات.

2 ـ ترتيب العناوين بحسب ترتيب عناوين المقنعة للشيخ المفيد.

3 ـ الأدلة التي اعتمد عليها الشيخ الطوسي في الاستدلال:

من القرآن: الظاهر والصريح والفحوى والدليل أو المعنى القرآني.

من الروايات: الأحاديث القطعية كالخبر المتواتر أو الأخبار المحفوفة بالقرائن القطعية الدالة على صحتها.

من الإجماع: إجماع المسلمين أو إجماع علماء الشيعة.

و في النهاية يشير إلى الروايات المشهورة بين الأصحاب.

4 ـ أشار الشيخ الطوسي إلى الروايات المتعارضة. وبين وجه الجمع أو وجه فسادها من ضعف السند أو عمل الأصحاب على خلافها.

تاريخ التأليفعدل

شرع الشيخ الطوسي بكتابة هذا الكتاب منذ سنة 410 ه، حيث كان عمره 25 عاماً.

فكتب كتاب الطهارة وكتاب الصلاة في حياة أستاذه الشيخ المفيد أي إلى ما قبل سنة 413 ه. وكتب الباقي من الكتاب بعد تلك الفترة.

و كتب الشيخ الطوسي هذا الكتاب قبل أن يكتب الاستبصار.

مصادر الكتابعدل

استفاد الشيخ الطوسي عند كتابته للتهذيب من مكتبتين ضخمتين في مدينة بغداد، وكانتا تحويان الكتب المعتبرة والنسخ الأصلية، وهما:

1 ـ مكتبة أستاذه السيد المرتضى التي تحوي 80 ألف كتاب.

2 ـ مكتبة شاپور وهي أكبر من سابقتها وقد أنشئت لأجل علماء الشيعة في منطقة الكرخ ببغداد.

و قد احتوت هاتان المكتبتان على أفضل الكتب الروائية المعتبرة والنسخ الأصلية التي كتبت بخط مؤلفيها.

روايات الكتابعدل

يحوي هذا الكتاب 393 باباً و13590 حديثاً.

رأي العلامة الطهرانيعدل

يقول الشيخ الطهراني في كتابه «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» حول هذا الكتاب بأن كتاب تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي. أحد الكتب الأربعة المجاميع القديمة المعول عليها عند الأصحاب من لدن تأليفها حتى اليوم. ويوجد الجزء الأول منه بخط مؤلفه.

مشيخة الكتابعدل

وردت في آخر الكتاب المشيخة، وسند الشيخ الطوسي إلى الكتب التي نقل عنها الروايات.

و قال الشيخ في نهاية الكتاب: «و الآن فحيث وفق الله للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات».

ثم قام الشيخ الطوسي بعد ذلك بذكر سنده إلى كل راو أو كتاب نقل عنه.

شرح المشيخةعدل

كتبت على مشيخة التهذيب شروح كثيرة منها:

1 ـ شرح هاشم التوبلي تحت عنوان «تنبيه الأريب وتذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب»

2 ـ شرح آية الله البروجردي تحت عنوان «تجريد أسانيد التهذيب»

3 ـ شرح مشيخة تهذيب الأحكام لحسن الموسوي الخرسان

شروح الكتابعدل

كتبت شروح كثيرة لكتاب التهذيب منها:

1 ـ شرح السيد محمد، صاحب المدارك (المتوفى 1009 ه)

2 ـ شرح القاضي نور الله الشهيد في سنة 1019 ه، تحت عنوان «تذهيب الأكمام»

3 ـ شرح المولى عبد الله الشوشتري (المتوفى 1021 ه)

4 ـ شرح الشيخ محمد بن حسن ابن الشهيد الثاني (المتوفى 1030 ه)

5 ـ شرح المولى محمد أمين الأسترآبادي (المتوفى 1036 ه)

6 ـ شرح عبد اللطيف الجامعي تلميذ الشيخ البهائي (المتوفى 1050 ه)

7 ـ شرح المولى محمد تقي، المجلسي الأول (المتوفى 1070 ه)

8 ـ شرح المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي (المتوفى 1098 ه)

9 ـ شرح المحقق الشيرواني صهر العلامة المجلسي (المتوفى 1099 ه)

10 ـ شرح العلامة المجلسي تحت عنوان «ملاذ الأخيار» (المتوفى 1111 ه)

الحواشيعدل

كتبت حواش كثيرة على الكتاب منها:[2]

1 ـ حاشية القاضي نور الله الشوشتري

2 ـ حاشية الوحيد البهبهاني

3 ـ حاشية آقا جمال الدين الخونساري

4 ـ حاشية الشيخ حسن صاحب المعالم

5 ـ حاشية الميرزا عبد الله الأفندي صاحب الرياض

6 ـ حاشية العلامة المجلسي

7 ـ حاشية السيد ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي الرجالي المعروف

8 ـ حاشية الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني

9 ـ حاشية الشيخ محمد علي البلاغي

10 ـ حاشية السيد نجم الدين الجزائري

فهارس الكتابعدل

كتبت فهارس متعددة لكتاب التهذيب، منها:

1 ـ فهرس تهذيب الأحكام لمحمد جعفر من علماء القرن الحادي عشر الهجري

2 ـ فهرس تهذيب الأحكام للمولى عبد الله بن الحاج محمد البشروي التوني المعروف بالفاضل التوني

ترجمتهإلى الفارسية

قام محمد يوسف بن محمد إبراهيم الگوركاني بترجمة كتاب تهذيب الأحكام إلى اللغة الفارسية.

النسخ الخطيةعدل

 
مخطوطة قديمة للكتاب.

1 ـ نسخة في مكتبة آية الله العلامة السيد محمد صادق الصدر. وهي بخط أشرف بن محمد قاسم الشيرازي، ويعود تاريخها إلى سنة 1077 ه.

و قد زين آخر هذه النسخة بخط والد الشيخ البهائي والشهيد الثاني.

و قد كتبت هذه النسخة ـ بوسائط ـ طبقاً لنسخة بخط المؤلف.

2 ـ نسخة جميلة ومذهبة بخط شكر الله بن محمد الحسيني كتبت بتاريخ 1078 ه.

3 ـ نسخة في مكتبة آية الله السيد محمد البغدادي. كتبت بتاريخ 1074 ه، بخط قاسم علي بن حسين علي البرارقي السبزواري.

المراجععدل

  1. ^ تهذيب الأحكام ،الشيخ الطوسي ،ج1 ،صفحه 2
  2. ^ الشيخ آقا بزرك الطهراني ، الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ، طبعة اسماعیلیان ، الجزء : 6 صفحة : 51. نسخة محفوظة 16 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.