المرجعية الدينية الجزائرية

مرجعية الممارسة الدينية في الجزائر

المرجعية الدينية الجزائرية هي الإطار الأصولي والقانوني الذي يسيّر ممارسة شعائر الدين الإسلامي في الجزائر ضمن مدرسة أهل السنة والجماعة تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية الجزائرية.

عناصر المرجعيةعدل

أهل السنة والجماعةعدل

يتبع معظم الجزائريين المسلمين مذهب أهل السنة والجماعة. من مصادر التشريع الإسلامي السني القرآن وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم المتمثلة في الأحاديث النبوية المنسوبة إليه والصحيحة منها، ويأخذون الفقه عن الأئمة الأربعة، ويعتقدون بصحة خلافة الخلفاء الأربعة الأوائل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ويؤمنون بعدالة كل الصحابة.

العقيدة الأشعريةعدل

تعتمد الجزائر[من؟] على العقيدة الأشعرية وهي مدرسة إسلامية سنية،[1][بحاجة لمصدر أفضل]

المذهب المالكيعدل

معظم الجزائريون يعتمدون على فقه المذهب المالكي الذي هو أحد المذاهب الإسلامية السنية الأربعة (باللإضافة للمذهب الحنفي والمذهب الإباضي)، والذي يتبنى الآراء الفقهية للإمام مالك بن أنس. تبلور مذهباً واضحاً ومستقلاً في القرن الثاني الهجري. أهم أفكاره هو الاهتمام بعمل أهل المدينة، ويمثل 35% من إجمالي المسلمين وينتشر المذهب بشكل أساسي في شمال أفريقيا بسبب توسعات دولة مرابطين وموحدين وتشمل دول الجزائر ومغرب وتونس وليبيا وموريتانيا ويوجد أيضا في سودان وصعيد مصر وإريتريا وفي شبه الجزيرة العربية وتشمل دول البحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وأجزاء من السعودية وسلطنة عمان وبلدان أخرى في الشرق الأوسط، كما تنتشر في دول السنغال وتشاد ومالي والنيجر وشمال نيجيريا في غرب أفريقيا وكان يتبع في الحكم الإسلامي لأوروبا والأندلس وإمارة صقلية.

المساجدعدل

الأذانعدل

تعتمد الجزائر في رفع الأذان عبر مساجدها على ترديد «الله أكبر» مرتين فقط عند بدء الأذان، ومرتين فقط عند آخره.[بحاجة لمصدر]

وهذا هو قول المالكية بأن التكبير في أول الأذان مرتان فقط، ويسن الترجيع، وهو أن يقول المؤذن الشهادتين مرتين مرتين، يخفض بهما صوته أوَّلاً، ثم يرفع بهما صوته ثانياً.[2]

وهذا هو أذان الصحابي أبي محذورة -رضي الله عنه- الذي كان مؤذن النبي محمدصلى الله عليه وسلم –، كما رواه مسلم بن الحجاج، وبهذا يكون الأذان عند المالكية سبع عشرة جملة.

«عن أبي محذورة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله؛ ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين؛ زاد إسحق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. (صحيح مسلم: باب صفة الأذان، الحديث 379)»

العمارةعدل

يُعتمد في بناء المساجد عادةً في الجزائر على عمارة إسلامية أساسها وجود مئذنة واحدة وفق الطراز المغاربي الأندلسي.

وتتبع[وفقاً لِمَن؟] أحادية الصومعة صيغة أذان أبي محذورة الذي يعتمد على أحادية التكبير الثنائي «الله أكبر، الله أكبر» المعتمد عند المالكية.[بحاجة لمصدر]

المحرابعدل

يُعتمد في مساجد الجزائر على وجود محراب غائر في حائط القبلة على شكل نصف أسطوانة قائمة يعلوها رُبع كرة.[بحاجة لمصدر]

المنبرعدل

يُعتمد في مساجد الجزائر[وفقاً لِمَن؟] على وجود منبر خشبي متحرك[بحاجة لمصدر] يقف عليه الإمام الخطيب أثناء صلاة الجمعة وصلاة العيدين وغيرها من المناسبات.

حمل العصاعدل

يعتمد الأئمة الجزائريون على عصا عند وقوفهم على المنبر الخشبي لإلقاء خطبة الجمعة وغيرها من الخطب المنبرية.

القرآن الكريمعدل

رواية ورش عن نافععدل

تعتمد الجزائر[وفقاً لِمَن؟] في طباعة المصاحف وتعليم القرآن الكريم على رواية ورش عن نافع، وتقوم بتزويد المساجد ورفوف المكتبات بهذه المصاحف.[3]

الصلوات الجهريةعدل

تفرض الجزائر[وفقاً لِمَن؟] على أئمة المساجد تلاوة القرآن الكريم وفق رواية ورش عن نافع في الصلوات المفروضة الجهرية والجمعة والعيدين والتراويح وأثناء إلقاء الدروس والخطب وكذلك في التعليم القرآني.

تلاوة الحزب الراتبعدل

تعتمد الجزائر[وفقاً لِمَن؟] على تنظيم حلقات الحزب الراتب والسلكة أو القراءة الجماعية للقرآن الكريم وحلقات التحفيظ القرآني في مساجدها تحت إشراف الحزاب والباش حزاب، وهذه القراءة الجماعية تخضع لقواعد التدوير والتحقيق والحدر والترتيل والتجويد.

وتحرص حلقات التحفيظ القرآني على النطق الصحيح، والسرعة المتوسطة في الكلام، ومعرفة رواية ورش عن نافع، ومعرفة مراتب التلاوة ومقامات القراءة.

ويمكن لطلبة المعاهد التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف والزوايا في الجزائر أن يساهموا في تأطير حلقات القراءة القرآنية الجماعية في المساجد.

كما تُعقد هذه الحلقات الجماعية يوميا لتلاوة الحزب الراتب قبل صلاتي الظهر والعصر، وكذلك بعد صلاة المغرب، بالإضافة إلى عقد حلقة جماعية لتلاوة سورة الكهف قبل بدء درس صلاة الجمعة.[4]

فيديوهات تلاوة جماعية جزائريةعدل

الدعاء والأذكارعدل

رفع اليدين في الدعاءعدل

يعتمد أئمة المساجد الجزائرية على رفع اليدين في الدعاء بعد التسليم من الصلاة ثم مسح الوجه بهما.[5]

مسبحة الأذكارعدل

تعتمد الجزائر في إعمار المساجد بالروحانيات على تزويد هذه المؤسسات الرسمية بسُبْحَات يستعملها المصلون والمعتكفون والذاكرون أثناء النطق بالشهادتين والتسبيح والحمدلة وكلمة التوحيد والتكبير والاستغفار والحوقلة والتوكل والاسترجاع والصلاة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وغيرها من الأذكار.

لباس الإمامعدل

تعتمد الجزائر على لباس أهل البلد في مظهر أئمة مساجدها أثناء قيامهم بمهامهم الشرعية والتربوية.

ويُعتبر البرنوس الابيض مع جلابة أهم عنصر من عناصر مظهر الإمام الجزائري في غرب الجزائر وجنوبها الغربي.

كما أن الجبة الجزائرية هي اللباس الرسمي اليومي للإمام الجزائري مع البرنوس الصوفي أو الوبر في شرق الجزائر.

و«الْعَرَّاقِيَّة» التي هي قلنسوة جزائرية، مع «الشَّاشْ» أو «التَّابَانِي» الذي هو منديل أبيض أو برتقالي، هما من مظاهر التميز الوطني الأصيل للإمام الجزائري.

انظر أيضًاعدل

مقالات إضافيةعدل

وصلات خارجيةعدل

مراجععدل

  1. ^ أنظر:
    • قال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري: «وأكثر العلماء في جميع الأقطار عليه وأئمة الأمصار في سائر الأعصار يدعون إليه.»
    • قال حسن السقاف في "إلقام الحجَر للمُتَطاول على الأشاعرة من البشر": «"ينبغي أن يُدْرِك كلُّ مسلم على وجه الأرض أنَّ السَّادة الأشاعرة يمثِّلون علماء وأئمَّة المسلمين على مرِّ العصور والدُّهور، طوال فترة 1200 سنة تقريبًا، وهم أعلام أئمَّة الهُدَى الذَّابُّون عن حِمَى العقيدة الإسلامية الصَّحيحة، والفقه الإسلامي، وحياض الكتاب والسُّنة المطهَّرة، وهم جماهير الحُفَّاظ والمُحَدِّثين، وشُرَّاح الصحيحين والسُّنن، وعلى رأسهم الإمام الحافظ النَّووي - رحمه الله تعالى - شارح "صحيح مسلم"، والإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - شارح "صحيح البخاري"، وغيرهم كثير وكثير؛ كالأئمَّة البيهقي، وأبي الوليد الباجي، وابن رشد الجَد، والعراقي، والسَّخاوي، والسُّبكي، والسُّيوطي، وابن حجَر المكِّي، وغيرهم من الأعلام الذين لهم اليد البيضاء الكبرى في تصنيف المسائل، وتحقيق العلوم الشَّرعية في كافَّة الفنون".»
  2. ^ التفريغ النصي - شرح بلوغ المرام - كتاب الصلاة - باب الأذان - حديث 193-198 - للشيخ سلمان العودة - صوتيات إسلام ويب نسخة محفوظة 12 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ المصحف الشريف طبعة سنة 1356 هـ ، الموافق لسنة 1937 م ، من المطبعة الثعالبية بالجزائر لصاحبها رودوسي قدور بن موراد التركي نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ القرآن الكريم برواية ورش نسخة المطبعة الثعالبية بالجزائر نسخة محفوظة 2 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ حكم رفع اليدين بالدعاء بعد الصلاة. - إسلام ويب - مركز الفتوى نسخة محفوظة 12 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.