إسحاق بن راهويه

شيخ الإسلام عالم العصر الأستاذ المجتهد إمام خراسان في وقته و عالمها كان في طبقة الإمام أحمد رحمهما الله تعالى

إسحاق بن راهويه المروزي الحنظلي التميمي (161 هـ- 238 هـ / 778 - 853 م)، الإمام الكبير، شيخ المشرق، سيد الحفاظ، أحد أئمة المسلمين، وعلماء الدين، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد وهو صاحب مذهب من المذاهب المندثرة.[2]

إسحاق بن راهويه
إسحاق بن راهويه 2.png

معلومات شخصية
الميلاد 161 هـ
تركمانستان  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 238 هـ
نيسابور  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
مواطنة Black flag.svg الدولة العباسية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
اللقب شيخ المشرق ، سيد الحفاظ[1]
العرق عرب, بني تميم
المذهب الفقهي أهل السنة والجماعة،
الأولاد محمد بن إسحاق بن راهويه
الحياة العملية
العصر القرن الثاني للهجرة والقرن الثالث للهجرة
المنطقة خراسان
نظام المدرسة مدرسة الحديث
تعلم لدى محمد بن إدريس الشافعي،  وحسين بن علي الجعفي،  وعبد الرحمن بن مهدي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون محمد بن إسماعيل البخاري،  ومسلم بن الحجاج،  وأبو عيسى محمد الترمذي،  وأحمد بن شعيب النسائي،  وابن قتيبة  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة عالم مسلم
مجال العمل علم الحديث، فقه[؟]، علم الجرح والتعديل، تفسير
أعمال بارزة مسند إسحاق بن راهويه
مؤلف:إسحاق بن راهويه  - ويكي مصدر

نسبهعدل

  • هو: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، [3] الحنظلي التميمي المرزوي، يكنى أبو يعقوب، وأبو محمد.[4]

لقبهعدل

وقيل في سبب تلقيبه «ابن راهويه» إن أباه ولد في طريق مكة فقال أهل مرو: «راهويه» أي ولد في الطريق. قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق يقول: قال لي الأمير عبد الله بن طاهر: لم قيل لك: ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن يقال لك ذلك؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق مكة، فقالت المراوزة: راهويه؛ لأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا. وأما أنا، فلا أكرهه.[1]

طلبه للعلمعدل

ابتدأ الإمام إسحاق بن راهويه التميمي الطلب في سن مبكرة ببلده، فسمع من غير واحدٍ من أهل العلم والفضل مثل عبد الله بن المبارك، الذي سمع منه، ثم خرج لطلب العلم في العراق سنة أربع وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاماً، وطاف غيرها من البلاد كالحجاز واليمن والشام، ولم يدخل مصر، ثم ورد بغداد مرة أخرى، وجالس حفاظ أهلها وذاكرهم، فلقي أبو معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، وحماد بن أسامة وسمع منهم، ثم رحل إلى الحجاز فسمع من علماء الحرم، كسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض التميمي، وغيرهما، ثم سار إلى اليمن وسمع من عبد الرزاق الصنعاني وغيره، ورحل إلى الشام فسمع من بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وغيرهما.

ثم عاد إلى خراسان فاستوطن نيسابور، واستمر فيها معلماً إلا أن وافته المنية فيها، ولم تقتصر رحلته على سماع الحديث فحسب، فقد كان عالماً بعلوم الحديث تصحيحاً وتعليلاً، وبرجاله جرحاً وتعديلاً، وإماماً في الفقه مبرزاً فيه، وعالماً بالتفسير يحفظ أسانيده ويصنف فيه، وعالماً باللغة ينقل عن أربابها.

شيوخهعدل

سمع من ابن المبارك، فما أقدم على الرواية عنه - لكونه كان مبتدئا - لم يتقن الأخذ عنه، وقد ارتحل في سنة 184 هـ، ولقي الكبار، وكتب عن خلق من أتباع التابعين، وسمع الفضل بن موسى السيناني، والفضيل بن عياض، ومعتمر بن سليمان، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبا خالد الأحمر، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، وأبا تميلة يحيى بن واضح، وعتاب بن بشير الجزري، وأبا معاوية الضرير، ومرحوم بن عبد العزيز، وعبد الله بن وهب، ومخلد بن يزيد، وحاتم بن إسماعيل، وعمر بن هارون البلخي، ومحمد بن جعفر غندرا، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن علية، ووكيع بن الجراح، وبقية بن الوليد، وحفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس، والوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، والنضر بن شميل، ومحمد بن فضيل، ويزيد بن هارون، وأسباط بن محمد، وعبد الوهاب الثقفي، ويحيى بن سعيد القطان، وأبا بكر بن عياش، وعبيدة بن حميد، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق الصنعاني.[1]

ممن روى عنهعدل

حدّث عنه:

أقوال العلماء عنهعدل

لقد ارتقى الإمام إسحاق بن راهويه النميمي منزلة عالية بين علماء الحديث، وساد في المشرق والمغرب في العلم والحفظ.

  • قال أحمد بن حنبل «لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء؛ فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا.».
  • قال نعيم بن حماد: «إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه.».
  • قال الدارمي: «ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه. وقد حكى إجماع الصحابة في كفر تارك الصلاة.».
  • قال فيه الخطيب البغدادي: «اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد، ورحل إلى العراق والحجاز والشام واليمن.[1]».
  • قال النسائي: «إسحاق ثقة مأمون إمام.».
  • قال أبو داود الخفاف: «سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي، وثلاثين ألفا أسردها، قال: وأملى علينا إسحاق من حفظه أحد عشر ألف حديث ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا.»
  • قال أبو زرعة: «ما رأيت أحفظ من إسحاق.».
  • قال أبو حاتم: «العجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ.[5]».
  • قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: «جمعني وهذا المبتدع ابن أبي صالح مجلس الأمير عبد الله بن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها، فقال ابن أبي صالح: كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت: آمنت برب يفعل ما يشاء».[6]
  • وقال ابن القيم: «كان إسحاق رأس أهل زمانه في العلم والحديث والتفسير والسنة والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وكسر الجهمية، وأهل البدع ببلاد خراسان، وهو الذي نشر السنة في بلاد خراسان».[7]

كتبهعدل

وله مصنفات منها؛

  • المُسْند.
  • التفسير الكبير، وقد أملى المسند والتفسير من حفظه، وما كان يُحدث إلا حفظاً.
  • المصنف.
  • الجامع الكبير.
  • الجامع الصغير.

جمع البخاري للصحيحعدل

ذكر المؤرخون أن الباعث للبخاري لتصنيف الكتاب أنه كان يوماً في مجلس عند إسحاق بن راهويه فقال إسحاق: «لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة النبي .» فوقع هذا القول في قلب البخاري فأخذ في جمع صحيحه.[8][9]

مصادرعدل

  1. أ ب ت ث ج سير أعلام النبلاء»الطبقة الثانية عشرة»إسحاق بن راهويه
  2. ^ إسحاق بن راهويه ، رسالة ماجستير احمد قاسم جعفر بجامعة البصرة 1997 ص 54
  3. ^ الأنساب - السمعاني - ج 3 - الصفحة 34
  4. ^ المسند، إسحاق بن راهوية التميمي ص 19.
  5. ^ تذكرة الحفاظ »الطبقة الثامنة
  6. ^ راوها البيهقي في الأسماء والصفات.
  7. ^ تحفة المودود، ابن القيم ص 211.
  8. ^ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - جلال الدين السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (طبعة دار طيبة:ج1 ص92)
  9. ^ صحيح البخاري - إسلام ويب نسخة محفوظة 07 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.