يموت بن المزرع

يَموت بن المُزَرِّعِ البصريّ العبدي واسمه محمد، وكنيته أبو بكر، (؟؟؟ - 304 هـ/ ؟؟؟ - 916 مأديب وشاعر ولغوي وأخباري وراوي من رواة الحديث والأخبار، هُوّ ابن أخت الجاحظ ووالد الأديب مهلهل بن يموت، من نسل حكيم بن جبلة العبدي من قبيلة عبد القيس الربيعية العدنانية، مولده كان في البصرة أثناء العصر العباسي ووفاته كانت في طبرية وقيل مات في دمشق.

يَموت بن المُزَرِّعِ
معلومات شخصية
الميلاد غيرُ مؤرّخ
البصرة،  الدولة العباسية
الوفاة 304 هـ، 916 م
طبرية
العرق عدناني عربي
أبناء مهلهل بن يموت
أقرباء الجاحظ (خاله)
حكيم بن جبلة (جده الأكبر)
الحياة العملية
الاسم الأدبي ابن المُزَرِّع
الفترة العصر العباسي
المهنة أديب، شاعر، لغوي
اللغات العربية
P literature.svg بوابة الأدب

نسبهعدل

هُوّ: أبو بكر يَموت بن المُزَرِّع بن يموت بن عيسى بن موسى بن سيّار بن حكيم بن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن عدي بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، العبدي البصريّ.

سيرتهعدل

وُلِد في البصرة بالعصر العباسي ولا تُعرف سنة مولده، والده المُزَرِّع من نسل حكيم بن جبلة، ووالدته كانت أختًا للجاحظ.

عندما شب وبلغ قام بتغيير اسمه من يَموت المُشتق من كلمة الموت إلى اسم محمد بسبب سوء معنى اسمه الأوَّل وقد سمّاه والده بهذا الاسم لأنّه كان اسم جده، ولكن حتى بعد أن غيّر اسمه اشتهر بـ يَموت بين الناس وأهل العِلم حتى اليوم. وذكره المؤرخين في "المُحمّدين" مع من تسمى باسم محمد من المشاهير.

ويقُولُ العالم ابن حزم: «واسم يَموت محمد، وإنما يَموت لقب.»، كان لا يزور ويعود المرضى خوفاً من أن يتطير ويتشاءم الناس منه بسبب اسمه إذا ما مات هذا المريض وكان إذا اضطر لزيارة مريض يذهب إليه فيطق بابه فلمّا يسأله المريض عن هويته يرد بـ ابن المُزَرِّع ولا يقول اسمه، ويقُولُ يَموت عن هذا: «بُليت بالاسم الذي سمّاني به أبي فإنّي إذا عُدت مريضًا فاستأذنت عليه، فقيل: من هذا ؟ قلت: ابن المزرع، وأسقطتُ اسمي.[1]»

عاش أغلب حياته في البصرة حيثُ وُلِد وكان يزور مصر كثيراً، وفي عام 301 هـ زار بغداد وقد كان وقتها شيخاً كبيراً أصابه العجز.

كان يُعد من مِن مشايخ العلم في زمانه، إضافة إلى شِعره كان أديباً وعالم في اللغة العربية، واشتهر بروايته الكثيرة للأخبار والأثار والحديث، وقال الإمام الذهبي في وصفه: «العلامة الأخبارِي أبو بكر العبدي البصري الأديب.»، وقال ابن كثير عنه: «وكان صاحب أخبار وآداب وملح...»

روى الأحاديث والأخبار والقصص والأثار عن الكثير، منهم: خاله الجاحظ، وأبي حفص الفلاس، ومحمد بن حميد اليشكري، وأبي حاتم السجستاني، ونصر بن علي الجهضمي، وأبو الفضل الرياشي، وأبي عثمان المازني، وغيرهم.

وروى عنه: أبو بكر الخرائطي، وسهل بن أحمد الديباجي، والحسن بن رشيق، وأبو بكر بن مجاهد، وغيرهم.

وكان يَموت يروي القراءة عن محمد بن عمر القصبي وعن السجستاني. وله رواية للأخبار وحكايات أورد بعضها ابن خلكان. ومن أخبار يَموت التي رواها: «قال لي سهل بن صدقة، وكانت بيننا مداعبة: ضربك الله باسمكَ، فقلتُ له مسرعاً: أحوجك الله إلى اسم أبيكَ.[2]»

قال ابن الأهدل عنه: «هو ابن أخت أبي عمرو الجاحظ. كان أديبًا أخباريًا، صاحب ملح ونوادر، وكان لا يعود مريضاً خشية أن يتطيروا باسمه..»

وقد مدح منصور الضرير يَموت بشعرٍ له يقول فيه عن يَموت:

أنتَ تحيا والذييكره أن تحيا يَموتُ
أنتَ صنو النّفس بلأنت لروح النّفس قوت
أنتَ للحكمة بيتٌلا خلت منك البيوت

ترجم ليَموت من العلماء: الذهبي في سير أعلام النبلاء، وابن كثير في البداية والنهاية، وابن خلكان في وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، وخير الدين الزركلي في الأعلام للزركلي، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في أخبار من ذهب، وغيرهم.

ويقُولُ ابن العماد الحنبلي عنه: «يموت بن المزرّع، أبو بكر العبدي البصري الأخباري العلّامة، وهو في عشر الثمانين. روى عن خاله الجاحظ، وأبي حفص الفلّاس وطبقتهما.»

من أبناء يَموت الأديب والشاعر مهلهل بن يموت صاحب كتاب سرقات أبي نواس ومُهلهل هذا ذَكَره أبيه يَموت كثيراً في قصائده، ومن قصائده التي يُخاطب فيها ابنه:

مُهلهلُ شفَّني صِغركوأَسبل أَدمعي عُسُرُك
لدى أَكنافِ شامهمُأَموتُ فيمَّحني أثرُك
ولو سومحتُ في عُمُريلجَلَّ لديهمُ خطرُك
فَوَّ أَسفي على لُمَةٍيَطولُ إِليهمُ سَفرُك
وإِن أَهلك فإِن اللهدون الخلقِ لِي وَزرُك [3]

ومن قصائده التي يُخاطب بها ابنه أيضًا:

مهلهلُ قد حلبتُ شطورَ دهريوكافحني بها الزمن العفوتُ
وجاريتُ الرجالً بكلِّ رَبعٍفأذعنَ لي الحُتالةُ والرُّتوتُ
فأوجعُ ما أجنَّ عليه قلبيكريمٌ غتَّهُ زمنٌ غَتوتُ
كفى حزناً بضيعة ذي قديمٍوأولاد العبيدِ لها الجفوتُ
وقد أسهرتُ عيني بعد غمضٍمخافةَ أن تضيعَ إذا فنيتُ
وفي لطف المهيمن لي عزاءٌبمثلك إن فنيتُ وإن بقيتُ
وإن يشتدَّ عظمك بعد موتيفلا تقطعك جائحةٌ سبوت
فجب في الأرض وابغِ بها علوماًولا تلفتك عن هذا الدُّسوتُ
وإن بخلَ العليمُ عليكَ يوماًفذلَّ لهُ ودَيدنُكَ السُّكوتُ
وقل بالعلمِ كانَ أبي جواداًيُقال فمن أبوكَ فقل يموتُ
تقرُّ لكَ الأباعدُ والأدانيعلمٍ ليسَ يجحدُهُ البَهوتُ [4]


ومن قصائده أيضًا:

مُهلهلُ أحشائي عليكَ تَقَطَّعُواوأقرحَ أجفاني أخوكَ مُزَرَّعُ
إلى الله أشكو ما تجنُّ جوانحيوما فيكما من غصَّةٍ أتجرَّعُ
فلولاكما ما إن سلكتُ تنائفاًولولاكما قد كان في القومِ مَقْنَعُ
فإن ذَرفَت عَينايَ وَجداً عليكماففي دون ما ألقاهُ مبكى ومجْزَعُ
أخافُ حِماماً يا مهلهلُ باعثاًوطيرُ المنايا حائماتٌ وَوُقَّعُ [5]

ومن قصائد الأُخرى:

مَن شابَ قد ماتَ وهو حيٌّيَمشي على الأرضِ مشيَ هالكْ
لو كان عمرُ الفتى حساباًلكانَ في شيبهِ فذلكْ [6]

ومن قصائد التي يبكي فيها على أيام شبابه:

تؤَرِّقُنِي بعدَ العشاءِ همومُكأني لما بين الضلوعِ سقيمُ
أبيتُ لهذا لَوعةٍ وصَبابةٍوفي كبد من حَرَّهُنَّ همومُ
أُبَكِّي شباباً قد مضى هل يعودُ ليوهل عَيشُ حَيٍّ في الحياةِ يدومُ [7]

الكِتاب الوحيد الباقي اليوم ليَموت هُوّ كتابه أمالي ابن المُزرّع وهُوّ كتاب في الأدب والبلاغة. يقُولُ الذهبي في آخر ترجمته عن جرحه وتعديله: «وما أعلمُ به بأساً.»

عاشُ يَموت في آخر حياته في طبرية ومات فيها عام 304 هـ-916 م وقيل أنّ وفاته كانت في دمشق.

وصلات خارجيةعدل

المصادرعدل

مراجععدل