ميرتشا الثاني حاكم الأفلاق

"ڤويڤود" (حاكم) إمارة الأفلاق عام 1442م

ميرتشا الثاني (1428م-1447م) (بالإنجليزية: Mircea II of Wallachia)‏، "ڤويڤود" (حاكم) إمارة الأفلاق (بالإنجليزية: Wallachia)‏(بالرومانية: Țara Românească)‏ عام 1442م في غياب والده. هو الابن الأكبر "لفلاد الثاني دراكول" (بالإنجليزية: Vlad II Dracul)‏(بالرومانية: Vlad al II-lea) حاكم الأفلاق من 1436م-1442م ثم من 1443م-1447م، وهو أيضاً شقيق "فلاد الثالث المخوزِق" و"رادو الثالث الوسيم"، وجده هو ميرتشا الأول (ميرتشا العظيم) أهم حاكم لإمارة "الأفلاق" في العصور الوسطى.

ڤويڤود (حاكم الأفلاق)
ميرتشا الثاني
House of Draculesti Arms.svg
درع أسرة دراكولشتي (Drăculești)

فترة الحكم
سبتمبر– ديسمبر 1442م
Fleche-defaut-droite.png ڤلاد الثاني دراكول
 
معلومات شخصية
الميلاد 1428م
سيغيشوارا  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 1447م
سبب الوفاة تعذيب،  ودفن الأحياء  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Wallachia 1858.svg الأفلاق  [لغات أخرى]   تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة أرثوذكس
الأب ڤلاد الثاني دراكول
عائلة سلالة دراكولشتي (Drăculești)
الحياة العملية
المهنة عاهل  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

مقدمةعدل

في عام 1436م، نجح "فلاد الثاني دراكول" والد "ميرتشا الثاني" في استعادة عرش الأفلاق بمعاونة العثمانيين بعد وفاة أخيه غير الشقيق "اسكندر الأول ألديا" (Alexandru I Aldea). ذهب "يوحنا هونيادي" إلى الأفلاق عام 1441م ليقنع "ڤويڤودها" (حاكمها) "فلاد الثاني دراكول" الذي كان موالياً للعثمانيين بأن ينضم إلى التحالف الذي كان يجمعه لبدء حملة ڤارنا الصليبية ضد العثمانيين.

بعد أن هزم هونيادي الجيش العثماني في ترانسيلفانيا، استدعى السلطان العثماني مراد الثاني "فلاد الثاني دراكول" إلى أدرنة عاصمة العثمانيين في مارس 1442م، [1] وقبل أن يغادر "فلاد الثاني دراكول" الأفلاق، عين ابنه "ميرتشا الثاني" لحكم الأفلاق أثناء غيابه. [1] قام "يوحنا هونيادي" بغزو الأفلاق ونصّبَ "باساراب الثاني" (Basarab II) أخو "فلاد الثاني دراكول" ڤويڤوداً (حاكماً) على الأفلاق. اتهم السلطان مراد الثاني "فلاد الثاني دراكول" بالخيانة وأمر بسجنه ثم أطلق سراحه قبل نهاية العام بعدما اتفقا على معاهدة جديدة يدفع بموجبها جزية سنوية للعثمانيين بالإضافة إلى إرسال أبناء الأفلاقيين كل عام للتدريب للخدمة في الجيش العثماني. ترك "فلاد الثاني دراكول" ابنيه الإثنين رهينتين عند السلطان ليُظهر له ولاءه وقام السلطان بمعاونته حتى استرد عرشه على الأفلاق ولكن لم يقتلوا "باساراب الثاني[1] وكان السلطان قد أرسل قوات قوامها 12,000 جندي لفتح الأفلاق. [1] [2] لاحقاً، قام "فلاد الثالث دراكول المخوزق" أحد ابني "فلاد الثاني دراكول" بدفن "باساراب الثاني" حيّاً عندما تولي الحكم لثاني مرة. يُذكر أن "فلاد الثالث دراكول المخوزق" هو الشخصية التي استلهم منها الكاتب الروائي برام ستوكر شخصية "دراكولا" مصاص الدماء في روايته عام 1897م، نظراً لتفننه في القتل بالتعذيب مثل الدفن حياً والقتل على الخازوق.

الحكمعدل

حكم "ميرتشا الثاني" في غياب والده ابتداءً من عام 1442م عندما كان والده بعيدا في البلاط العثماني، وبسبب موقف والده بتحالفه مع الإمبراطورية العثمانية فقد جعل ذلك "ميرتشا الثاني" عدوًا ليوحنا هونيادي الذي شن هجومًا على الأفلاق عام 1443م هزم فيه كل من القوات العثمانية والموالين "لفلاد الثاني دراكول"، مما أجبر الأخير على التفاوض مع البلاط العثماني للحصول على الدعم، بينما فر ابنه "ميرتشا الثاني" واختبأ. ولكن مع ذلك ظل "لميرتشا الثاني" أتباع أقوياء واحتفظ بجيش قوي خلال هذه الفترة.

نصّب هونيادي "باساراب الثاني" (Basarab II) على العرش، ولكن "فلاد الثاني دراكول" استعاد العرش بعد ذلك بوقت قصير بدعم من العثمانيين. كان "ميرتشا الثاني" يدعم والده ولكنه لم يكن يدعم موقفه من الوقوف مع العثمانيين.

في 10 أكتوبر 1444م، وصل "فلاد الثاني دراكول" بالقرب من نيكوبوليس وحاول ثني ڤلاديسلاڤ الثالث ملك بولندا والمجر عن مواصلة حملة ڤارنا الصليبية. [3] يخبر المؤرخ البولندي "كالّيماتشوس" (Callimachus) أن قادة الحملة الصليبية لم يستمعوا له، لذا عاد "فلاد الثاني دراكول" إلى الأفلاق بعد أن ترك ابنه ميرتشا الثاني على قيادة وحدة مساعدة مكونة من 4000 من سلاح الفرسان الأفلاقيين. شاركت تلك الوحدة في معركة ڤارنا في 10 نوفمبر 1444م، ثم بعد الهزيمة الثقيلة، قاد ميرتشا الثاني ما تبقى من وحدته والقوات المسيحية عبر نهر الدانوب.

كان "ميرتشا الثاني" قائداً عسكرياً قديراً، فقد استعاد بنجاح قلعة جيورجيو عام 1445م. إلا أن في معاهدة أخرى مع العثمانيين، سمح والده "فلاد الثاني دراكول" للعثمانيين مرة أخرى بالسيطرة على القلعة في محاولة للحفاظ على دعمهم على العرش، وفي محاولة للحفاظ على ابنيه الرهينتين عند العثمانيين.

وفاتهعدل

في عام 1447م، شن يوحنا هونيادي هجومًا جديدًا على الأفلاق مرة أخرى وهزم الجيوش التي تدعم "فلاد الثاني دراكول" و"ميرتشا الثاني"، مما أجبر "فلاد الثاني دراكول" على الفرار.

قام بويار (نبلاء) مدينة ترجوفيشت بأسر ميرتشا الثاني، وسملوا (فقأوا) عيناه بقضيب معدني ملتهب إلى درجة الإحمرار حتى أُصيب بالعمى، ثم دفنوا حياً.

تم القبض بعدها على والده وتم قتله أيضاً بعد ذلك بوقت قصير.

بعد وفاتهما، نُصّب أخوه "فلاد الثالث دراكول المخوزق" على العرش من قبل العثمانيين، ولكن سرعان ما تم إجباره على ترك العرش. استعاد "فلاد الثالث" العرش عام 1456م وقاتل بنجاح ضد العثمانيين لعدة سنوات بعد ذلك، بدأ فيها عهده بالإرهاب والوحشية التي أصبح معروفًا بها، والذي جعله مصدر إلهام لرواية دراكولا للروائي برام ستوكر.

قام "فلاد الثالث دراكول المخوزق" بالانتقام من البويار الذين حمّلهم مسؤولية مقتل والده وشقيقه.

المراجععدل

روابط خارجيةعدل