افتح القائمة الرئيسية

جستينيان الأول

إمبراطور روماني شرقي (بيزنطي)
(بالتحويل من جستنيان الأول)

الامبراطور جستينيان الأول (فلافبوس بتروس ساباتيوس يوستيانوس) (482، 483 - 14 نوفمبر 565) كان إمبراطوراً رومانياً شرقياً (بيزنطياً) حكم منذ أغسطس عام 527 حتى وفاته في نوفمبر 565. يشتهر بإصلاحه الرمز القانوني المسمى قانون جستنيان خلال لجنة تريبونيان، والتوسع العسكري للأرض الإمبراطورية أثناء عهده، وزواجه وشراكته مع الإمبراطورة ثيودورا. يعرف أيضاً باسم "الإمبراطور الروماني الأخير". يعتبر قديساً في الكنيسة الأرثذوكسية، ويحيى في الرابع عشر من نوفمبر. وقد تولى الحكم بعد وفاة عمه الامبراطور جستين الأول.

جستينيان الأول
(باللاتينية: Flavius Petrus Sabbatius Iustinianus)، و(باليونانية: Φλάβιος Πέτρος Σαββάτιος Ιουστινιανός تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
JustinianusI.jpg

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة (باللاتينية: Flavius Petrus Sabbatius Justinianus تعديل قيمة خاصية الاسم عند الولادة (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 12 مايو 482(482-05-12)
تيرايسوم  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 14 نوفمبر 565 (83 سنة)
القسطنطينية
مكان الدفن كنيسة الرسل المقدسة،  والقسطنطينية  تعديل قيمة خاصية مكان الدفن (P119) في ويكي بيانات
مواطنة
Byzantine imperial flag, 14th century, square.svg
الإمبراطورية البيزنطية[1]  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الديانة مسيحية شرقية
الزوجة ثيودورا[2]  تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
الأب جستين الأول  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
مناصب
إمبراطور بيزنطي   تعديل قيمة خاصية المنصب (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
3 أغسطس 527  – 16 نوفمبر 565 
Fleche-defaut-droite-gris-32.png جستين الأول 
جستين الثاني  Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
الحياة العملية
المهنة مشرع،  وسياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
جستينيان الأول

السنوات الأولى من حكم جستينان (يوستينيانوس) (527-532)عدل

 
توسع الامبراطورية الرومانية الشرقية في عهد جستينيان

عندما تولى جستينيان مقاليد الحكم لم تكن الامبراطورية قد تغلبت على الأزمات الكبرى التي تعرضت لها منذ آواخر القرن الخامس، ففي الأشهر الأخيرة من حكم جستن جدد الفرس الحرب ضد الامبراطورية، وهكذا أصبح الجزء الأكبر من الجيش البيزنطي منشغلًا في الشرق، وفي الداخل كانت الفوضى تعم القسطنطينية بسبب الاضطراب في الأداء الحكومي وعدم الرضا عن الحكومة، وزاد في الخطر وجود حزبي الزرق والخضر وكانا في الأصل فرقتين رياضيتين تطورتا إلى حزبين سياسيين في القسطنطينية.

وقد بلغ خطر هذين الحزبين أشده في ثورة نيكا سنة 532م، وهكذا لم يكن جستينيان في مركز يمكنه من الالتفات لمشاريعه الكبرى قبل سنة 532 أي قبل القضاء على الخطر الداخلي وتلافي خطر الفرس.

بالرغم من التنافس السابق بين الحزبين (الخضر والزرق) فقد وحدا صفوفهما ضد جستينيان وأخذ أنصارهما يعيثون في القسطنطينية فسادًا، بل وتمكنوا من التغلب على بعض القوات الحكومية، وقد تحرج مركز جستينيان لدرجة أنه فكر في الفرار من القسطنطينية لولا موقف زوجته ثيودورا وجرأتاها وتشجيعها لجستينيان ورجاله لكي يصمدوا ضد الثوار، وقد انتهى الأمر بتغلب الامبراطور على خوفه، فأرسل قائده الشهير بليزاريوس ورجاله لمواجهة الجمهور الثائر، وتمكن هذا القائد من إخماد الثورة بعد مقتل 30 ألف نفس.

وهكذا نجا جستينيان من هذا الخطر الداخلي الكبير، بل تمكن في نفس الوقت من القضاء على الكثير من القوى السياسية التي كانت الأحزاب تمارسها في القسطنطينية، واستتب الأمر لجستينيان في عاصمته.

وفي نفس العام الذي قضي فيه على ثورة نيكا عقد جستينيان معاهدة مع ملك فارس تعهد الأول بمقتضاها بدفع جزية كبيرة مقابل إيقاف الحروب على الحدود، وهكذا تمكن جستينيان من أن يأمن جانب الفرس لفترة من الزمن وأصبحت له حرية كبيرة لكي يمارس مشاريعه لإعادة بناء الامبراطورية.

سياسة جستينيان في الغربعدل

كان جل اهتمام جستينيان هو إعادة بناء الامبراطورية الرومانية في الغرب، فقد كانت كل الولايات الرومانية في الغرب تحت سيطرة حكام من الجرمان، فإن القوط الشرقيين كانوا يحكمون إيطاليا، والوندال في شمال أفريقيا، والقوط الغربيين في إسبانيا، والفرنج في غاله، والانجلوساكسونيين في إنجلترا.

بلغت الإمبراطورية البيزنطية أقصى اتساعها في عهد جستينيان الذي حكم ما بين عامي 527م و565م. تم استرداد إيطاليا بما فيها روما على يد قائده بليزاريوس. كما اتسعت الإمبراطورية بضم آسيا الصغرى (تركيا الحالية) وسورية وشبه جزيرة البلقان وشمالي إفريقيا وفلسطين والساحل الجنوبي لأسبانيا. وقد ساعدت بطولة بليزاريوس وبسالته في ميدان القتال على رسم صورة لعهد جستينيان كعصر ذهبي في تاريخ الإمبراطورية البيزنطية.

غزو شمال أفريقياعدل

وقد بدأ جستينيان بالونداليين وممتلكاتهم في شمال أفريقيا، وكان الوندال وهم عنصر جرماني قد فقدوا الكثير من نشاطهم وقوتهم بسبب نزوعهم إلى حياة الترف والخمول وكره السكان المحليين لهم، وهكذا لم يجد بليزاريوس مقاومة كبيرة، ولم تستمر مقاومة الوندال سوى بضعة أشهر، وأختفت دولة الوندال سنة 532، واستعادت الامبراطورية إقليما من الأقاليم التي ضاعت على الدولة منذ أوئل القرن الخامس.

غزو إيطالياعدل

استغل جستينيان قتل زعماء القوط للأميرة أمالاسونثا ابنه الملك ثيودريك العظيم والوصية على أبنها القاصر وكانت هذه الأميرة موالية للرومان بسبب إعجابها بالحضارة الرومانية، استغلها ذريعة لغزو ممتلكات القوط الشرقيين في إيطاليا، وسارت جيوش الامبراطورية البيزنطية وعلى رأسها بليزاريوس إلى إيطاليا، ولم يكن القوط الشرقيين قد اضمحلوا أو حل بهم ما حل بالوندال في الاراضي الأفريقية، ولذا وجدت الجيوش الامبراطورية من القوط مقاومة طويلة في إيطاليا، غير أن تلك المقاومة كان لابد وأن تنتهي وذلك لأنها لا تستند إلى قوة ومساعدة من ناحية السكان الذين كانوا يمقتون المذهب القوطي الأريوسي، وأخيرًا سقطت رافينا عاصمة القوط الشرقيين سنة 540.

شبه جزيرة أيبيرياعدل

وقد توجهت مجهودات الإمبراطور كذلك إلى إسبانيا حيث كان القوط الغربيون، وأحرز هناك نجاحات واستطاعت جيوش الامبراطورية أن تستعيد الجزء الجنوبي الشرقي لإسبانيا حتى قرطبة سنة 554م. ولم تتمكن الامبراطورية من كمال السيطرة على كامل شبه الجزيرة الآيبيرية بسبب أنها كانت تواجه صعوبات كبيرة في إرسال مزيد من القوات إلى تلك البلاد البعيدة.

وبذلك استطاع جستينيان أن يعيد للدولة الرومانية عزها الأول باستعادته جزئًا كبيرًا من مساحتها الأولى، فإنه قد أعاد إخضاع دلماشيا وإيطاليا وكل شمال أفريقيا وجزر البحر الأبيض في الغرب وهي جزر صقلية وكورسيكا وسردينيا وجزر البليار.

الجبهة الفارسية وغارت الهون والقبائل السلافيةعدل

استغل الفرس انشغال الامبراطورية بحروبها ضد الوندال والقوط، وقاموا بمهاجمة الدولة الرومانية بكل قواهم، واستولى على مدينة لزقا على سواحل البحر الأسود وتقدمت جيوشهم نحو الشام حتى أنطاكية، واستمرت الحرب سجالًا لمدة من الزمان وقد انتهت الحرب سنة 562.

إلى جانب ذلك تعرضت حدود الامبراطورية عند جبهة نهر الدانوب لغارات قبائل الهون، وفي سنة 540 عاثوا فسادًا في تراقيا وأليريا واليونان حتى خليج كورنثه، وتمكنوا من شق طريقهم عنوة حتى القسطنطينية.

كما تعرضت الإمبراطورية لغارات العناصر السلافية، وتمكن البيزنطيون من دفعهم بمشقة كبرى وبفضل شجاعة بليزاريوس، وإلى جانب ذلك كله ظهر الآفار على مسرح الحوادث مكونين خطرًا آخر يعمل حسابه.

حقيقة أن غارات الهون والسلاف لم تسفر عن تأسيس هذه العناصر وإقامتها في أراضي الإمبراطورية، لكن نتيجة لغارتها وأعمالها التخريبية أصاب شبه جزيرة البلقان تخريب شامل، وهكذا دفعت الإمبراطورية في الشرق ثمنًا غاليًا لانتصارتها في الغرب.

ويضاف إلى تلك الحروب الحروب السياسة لجستينيان الخارجية أنه في سبيل تحقيقه لمشروع إعادة مجد الامبراطورية القديمة، لجأ إلى نشاط آخر إلى جانب النشاط الحربي، فقد عمل كل ما في وسعه على أن يحقق ذلك بالطريقة الدبلوماسية ونشر سيادة الامبراطورية بتوزيع الهبات المالية وإثارة أعدائه بعضهم ضد بعض، وقد أدخل بذلك تحت سيادة الامبراطورية عددًا من القبائل المتبربرة التي أقامت على حدود الامبراطورية وأزال خطرها هناك، كما أنه استعمل الدعاية الدينية، فخلق بذلك مناطق نفوذ للامبراطورية، وأعد البعثات والإرساليات التي نشرت المسيحية في الحبشة وسواحل البحر الأسود.

وبذلك كله تمكنت الامبراطورية من أن تكون لنفسها عدة دويلات تابعة من العرب في الشام واليمن، والبربر في شمال أفريقيا، واللمبارديين والهون.

سبقه
جستن الأول
الأباطرة البيزنطيون

527 - 565

تبعه
جستن الثاني

مراجععدل