افتح القائمة الرئيسية

جرائم الشرف أو القتل بدعوى الشرف هي جريمة قتل يرتكبها غالبًا أحد الأعضاء الذكور في أسرة ما أو قريب ذكر لذات الأسرة بحق أنثى أو مجموعة إناث في ذات الأسرة.[1][2][3] حيث يقدم الجاني على القتل لأسباب في الغالب الأعم تكون ظنّية تتعلق بشكوك حول ارتكاب الأنثى (المرأة أو البنت إلخ) فعلا مُخلَّا بالأخلاق بنظر الجاني، ويزعم مرتكبو مثل هذه الجرائم أن جريمتهم حصلت من أجل ا"الحفاظ على شرف العائلة"، أو ما يوصف في أوساط قبلية بعملية "غسل العار".

محتويات

الأسباب والخلفياتعدل

تختلف حساسية الأسباب باختلاف المنطقة التي يقع بها هذا النوع من الجرائم في العالم. منها ما تكون يسبب خيار المرأة الزواج من رجل من دين آخر، أو طائفة أخرى، أو عشيرة أخرى. أو من رجل لا يرضى به الأهل زوجا لها. أو بسبب قيامها بممارسة جنسية خارج إطار الزواج، أو قبل الزواج. أو لأنها أحبت، أو شوهدت مع شاب ما.

ويعتبر البعض "جرائم الشرف" نوعا من "القربان" البشري الذي تقدمه الأسر في هذه الدول للمجتمع المحيط تلبية لرغباته بضبط سلوك النساء وفق ما قرره هذا المحيط، ويحمل رسالة واضحة من القاتل وأسرته: "لقد قمنا بإزالة أسباب رفضكم لنا، فاقبلونا مجددا".

سميت بهذا الاسم كنوع من التمييز لها عن الجرائم الأخرى، عبر ربط "الجريمة" بالسبب الذي يدعي القتلة أنهم قتلوا من أجله: "الشرف".

مناهضةعدل

أطلقت حملات كثيرة مناهضة لجرائم الشرف في العالم. بعضها محلي، وبعضها عالمي. مثل حملة في الأردن توصلت إلى تعديل المادة 340 التي تحمي القتلة بهذا العذر، وتم تعديل المادة التي كانت تمكن القتلة من الخلاص من العقوبة بشكل كامل في بندها الأول، وتمنح احكاما مخففة في بندها الثاني، ولا يستفيد من البندين سوى الذكور. بحيث ألغي احتمال أن يحصل القاتل على إعفاء كامل من العقوبة، ومنح الحق بالتخفيف من العقوبة للنساء أيضا في حال ارتكبن الجريمة نفسا للأسباب نفسها.

كذلك حملة في سورية أطلقها "مرصد نساء سورية"، بعنوان: " الحملة الوطنية المناهضة لجرائم الشرف في سورية" منذ 9/2005 (ما تزال قائمة حتى الآن)، بهدف إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات السوري، وتعديل المادة 192 من القانون نفسه، بحيث يجري اعتبار القتلة بهذا العذر كالقتلة بأي عذر آخر، دون إمكانية الاستفادة المسبقة من القانون.
وقد أثمر عمل "مرصد نساء سورية" إخراج هذه الجرائم من مجال الصمت إلى مستوى "الرأي العام". كما أثمر اضطرار الحكومة السورية إلى الاعتراف بهذه الجرائم، وعقد مؤتمر وطني في 10/2008 بعنوان: "الملتقى الوطني حول جرائم الشرف"، وخلص إلى توصيات هامة تهدف إلى مناهضة جرائم الشرف في سورية.

في العديد من بلدان العالم الثالث هذه جرى عمل مهم أيضا في مناهضة هذه الجرائم. فقد قامت تركيا منذ قيام الدولة الحديثة فيها بإلغاء أية أعذار قانونية للقتلة بهذه الذريعة. كما قامت باكستان بذلك، وتونس أيضا. بينما لا يزال القتلة يستفيدون من دعم القانون لهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في بلدان كثيرة مثل أفغانستان، وإيران، والسعودية، واليمن، وتركيا، الصومال، السودان، مصر، الأردن، سوريا، لبنان وغيرها.

في القوانين الوطنيةعدل

في الغرب، الدولة التي ترتبط في كثير من الأحيان بجرائم الشرف والعنف المرتبط بالجنس خارج الزواج هي فرنسا بسبب وجود أقليات كبيرة من المهاجرين من بلدان شمال أفريقيا (ولا سيما من تونس والجزائر والمغرب) حيث تحدث جرائم الشرف بين هذه الأقليات،[4] قارن استطلاع أجرته مؤسسة غالوب عام 2008 وجهات نظر الجمهور الفرنسي والألماني والبريطاني مع آراء المسلمين في فرنسا وألمانيا وبريطانيا حول عدة قضايا اجتماعية: وقالت فقط نسبة 4%من الفرنسيين إن "جرائم الشرف" مقبولة "أخلاقيا". وكانت النسبة أقل بكثير في ألمانيا حيث اعتبر فقط 1% من الجمهور الألماني أن جرائم الشرف مقبولة أخلاقياً، وأيضاً فقط 1% من الجمهور البريطاني. أمَّا بين المسلمين فنسبة 5% من المسلمين في باريس اعتبروا أن جرائم قتل الشرف مقبولة أخلاقيا، ونسبة 3% من المسلمين في برلين ونسبة 3% من المسلمين الذين يعيشون في لندن اعتبروا جرائم الشرف مقبولة من الناحية الأخلاقية.[5]

وفقاً لتقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص المقدم إلى الدورة الثامنة والخمسين للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2002 بشأن الممارسات الثقافية في الأسرة التي تعكس العنف ضد المرأة (E / CN.4 / 2002/83):

وأشار المقرر الخاص إلى وجود قرارات متناقضة فيما يتعلق بدفاع الشرف في البرازيل، وأن الأحكام التشريعية التي تسمح بالدفاع الجزئي أو الكامل في هذا السياق يمكن العثور عليها في قوانين العقوبات في الأرجنتين وإكوادور ومصر وغواتيمالا وإيران. إسرائيل والأردن وبيرو وسوريا وفنزويلا والسلطة الوطنية الفلسطينية.[6]

فيما يلي الجوانب القانونية لجرائم الشرف في مختلف البلدان:

  • الأردن: في السنوات الأخيرة، عدّل الأردن قانونه لتعديل قوانينه التي اعتادت تقديم دفاع كامل عن جرائم الشرف. [7]
  • العديد من المستعمرات الفرنسية السابقة توفر إمكانية تقليل العقوبات فيما يتعلق بجرائم العنف المتعلقة بالزنا (مستوحاة من قانون نابليون الفرنسي). [8]
  • في البرازيل، لم يكن الدفاع الصريح عن القتل في حالة الزنا جزءًا من القانون الجنائي، ولكن الدفاع عن "الشرف" (وليس جزءًا من القانون الجنائي) استخدمه المحامون على نطاق واسع في مثل هذه الحالات للحصول على براءة. على الرغم من أن هذا الدفاع تم رفضه بشكل عام في الأجزاء الحديثة من البلاد (مثل المدن الكبيرة) منذ الخمسينيات، إلا أنه كان ناجحًا جدًا في المناطق الداخلية من البلاد. في عام 1991، رفضت المحكمة العليا في البرازيل صراحة دفاع "الشرف" على أنه لا أساس له في القانون البرازيلي. [9]
  • هايتي: في عام 2005، تم تغيير القوانين، مما ألغى حق الزوج في إعفائه لقتل زوجته بسبب الزنا. الزنى تم أيضا تجريمه.[10] [10]
  • سوريا: في عام 2009، تم تعديل المادة 548 من قانون سوريا. قبل ذلك، تنازلت المادة عن أي عقوبة بحق الذكور الذين ارتكبوا جريمة قتل ضد امرأة من أفراد العائلة بسبب ممارسات جنسية غير لائقة. [305] وتنص المادة 548 على أن "من يمسك بزوجته أو أحد أصوله أو أحفاده أو أخته التي ترتكب الزنا (التلبس بالجرم) أو أفعال جنسية غير مشروعة مع شخص آخر ويقتل أو يصيب أحدهما أو كلاهما، يستفيد من عقوبة مخففة، لا ينبغي يكون أقل من عامين في السجن في حالة القتل ". تنص المادة 192 على أنه يجوز للقاضي أن يختار عقوبات مخففة (مثل السجن لفترة قصيرة) إذا كان القتل قد ارتكب بنية شريفة. بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة 242 على أنه يجوز للقاضي أن يخفض الحكم على جرائم القتل التي ارتكبت في الغضب وتسببها في عمل غير قانوني ارتكبه الضحية.[11]
  • تركيا: في تركيا، يُحكم على الأشخاص المدانين بهذه الجريمة بالسجن مدى الحياة. [12] هناك حالات موثقة جيداً، حيث حكمت المحاكم التركية على جميع الأسر بالسجن مدى الحياة بتهمة القتل دفاعاً عن الشرف. كان آخرها في 13 يناير 2009، حيث حكمت محكمة تركية على خمسة أعضاء من نفس العائلة الكردية بالسجن المؤبد لقتلى الشرف نايل ديداس، 16 سنة، التي حملت نتيجة الاغتصاب. [13]
  • باكستان: تعرف جرائم الشرف باسم karo kari (Sindhi: ڪارو ڪاري) (الأردية: كاروكاری). من المفترض أن تتم المحاكمة في إطار القتل العادي، لكن من الناحية العملية، غالباً ما تتجاهلها الشرطة والمدعين العامين. [14]في كثير من الأحيان يجب على الرجل أن يدعي ببساطة أن القتل كان من أجل شرفه وأنه سيذهب حراً. وذكر نيلوفر بختيار، مستشار رئيس الوزراء شوكت عزيز، أنه في عام 2003، قتل ما يصل إلى 1261 امرأة في جرائم الشرف. [15] قوانين الحدود في باكستان، التي سنّها عام 1979 الحاكم العام ضياء الحق، خلقت قوانين أعادت تنظيم الحكم الباكستاني مع الشريعة الإسلامية. وكان للقانون أثر تخفيض الحماية القانونية للمرأة، لا سيما فيما يتعلق بالجنس خارج إطار الزواج. كانت النساء اللواتي وجهت اتهامات بالاغتصاب، بعد هذا القانون، مطالبين بتقديم أربعة شهود ذكور. إذا لم يتمكن من القيام بذلك، لا يمكن مقاضاة الاغتصاب المزعوم في المحاكم. ولأن المرأة اعترفت بالجنس خارج إطار الزواج، فيمكن معاقبة المرأة لممارسة الجنس خارج إطار الزواج، وهي عقوبة تتراوح بين الرجم والجلد. هذا القانون جعل الأمر أكثر خطورة على النساء للتقدم بتهم الاغتصاب. في عام 2006، عدّل مشروع قانون حماية المرأة هذه الأوامر الحدودية بإزالة أربعة شهود من الذكور كشرط لمزاعم الاغتصاب. [16] في 8 ديسمبر / كانون الأول 2004، وفي ظل ضغوط دولية ومحلية، سنت باكستان قانوناً يجعل من جرائم الشرف جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة سبع سنوات، أو بعقوبة الإعدام في أكثر الحالات تطرفاً. [17] في عام 2016، ألغت باكستان الثغرة التي سمحت لمرتكبي جرائم الشرف بتجنب العقاب عن طريق طلب المغفرة للجريمة من أحد أفراد العائلة الآخرين، وبالتالي تم العفو عنهم قانونًا. [18]
  • مصر: يتضمن عدد من الدراسات حول جرائم الشرف من قبل مركز القانون الإسلامي والشرق أوسطي، في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، دراسة حول النظام القانوني في مصر، مع ملاحظة التحيز ضد المرأة لصالح الرجال بشكل عام، وعلى وجه الخصوص المادة 17 من قانون العقوبات المصري: السلطة التقديرية للسماح بتخفيف العقوبة في ظروف معينة، وغالبا ما تستخدم في قضية جرائم الشرف.[19]

دول معينةعدل

العراقعدل

في عام 2008، ذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) أن جرائم الشرف تعتبر مشكلة كبيرة في العراق، وأنها موثقة جيدا بالأخص في كردستان العراقية.[20] هناك تقديرات متضاربة حول عدد جرائم اشرف في كردستان العراقية. أصدرت منظمة النسوة الأحرار بكردستان (FWOK) بيانا في اليوم العالمي للمرأة عام 2015 ذكرت فيه أن «6082 امرأة قُتلن أو أجبرن على الانتحار أثناء العام المنصرم في كردستان العراقية، وهو عدد يقترب من عدد شهداء البيشمركة الذين حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية»، وأن عددا كبيرا من النساء كن ضحايا لجرائم الشرف وأُجبرن على الانتحار –إما بالتضحية بالنفس أو بالشنق.[21] وفقا لمجلة زين للنساء، التي نُشرت في سبتمبر 2015 بالسليمانية، فمنذ يناير وحتى أغسطس 2015، وفي أهم ثلاثة أقاليم كردية، أي السليمانية، أربيل، ودهوك، فإن إجمالي حالات جرائم الشرف بلغ 122 حالة وبلغ عدد النساء المنتحرات 124 امرأة.[22] وفقا لإدارة حكومة إقليم كردستان العامة لمكافحة العنف ضد المرأة، فإن 14 امرأة فقط كن ضحية لما يعرف بجرائم الشرف في عام 2017. تشير التقارير إلى أن هذه الممارسة في انحدار بسبب ازدياد أعداد منظمات حقوق المرأة والمبادرات الحكومية.[23] وقد قُدرت أعداد جرائم الشرف في أربيل وحدها بجريمة واحدة يوميا.[24] ذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أن 534 جريمة شرف على الأقل وقعت بين يناير وأبريل 2006 في المحافظات الكردية.[25] ويُدَّعى أن الكثير من حالات الوفاة كانت انتحارا من قبل الإناث من أجل تفادي الجرائم المتعلقة بالشرف.[26] يدعي أسو كمال من شبكة دعاء ضد العنف أن تقديراتهم تشير إلى أن عدد جرائم الشرف في كردستان العراقية زاد عن 12000 جريمة منذ عام 1991 وحتى 2007. وقال أيضا بأن الأرقام لدى الحكومة أقل بكثير، وأنها تظهر انخفاضا في السنوات الأخيرة، وقد أمر القانون الكردي بالتعامل مع جرائم الشرف كأي جريمة قتل أخرى. ازدادت جرائم الشرف وغيرها من أشكال العنف ضد المرأة منذ أن تم إنشاء كردستان العراقية، ويزعم كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردساتي أن اضطهاد المرأة، وجرائم القتل المتعلقة به، جزء من الثقافة القبلية والإسلامية الكردستانية.[27] وقد وصفت جرائم الشرف والتضحية بالنفس التي تتغاضى عنها الحكومة الكردية او تتسامح معها من قِبل شهرزاد (2003) مجاب بأنها إبادة جنسية.[28]

قُتلت نحو 133 امرأة في مدينة البصرة العراقية وحدها في عام 2006. وكانت 79 امرأة منهن قد قتلت لانتهاك التعاليم الإسلامية، و47 بدافع الشرف، وذلك وفقا لشبكات المعلومات الإقليمية المتكاملة، وهي الفرع الإخباري لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. تقول منظمة العفو الدولية أن جماعات مسلحة، وليس الحكومة، تقوم هي الأخرى بقتل النساء النشطات سياسيا وتلك النساء التي لا تتبع قواعد اللباس الصارمة، وذلك النساء التي يُرى أنهن مدافعات عن حقوق المرأة.[29] في عام 2017، قُتلت فتاة عراقية يزيدية ذات 17 عاما، تدعى دعاء خليل أسود، رميا بالحجارة أمام حشد من 2000 رجل،[30] وكان السبب المحتمل لذلك الادعاء بأنها كانت تخطط للتحول إلى الإسلام.[31] وقد نُشر فيديو لهذه الحادثة الوحشية على الإنترنت. ادعى الحشد أنها «جلبت العار إليها وإلى عائلتها» لأنها لم تعد إلى بيتها في إحدى الليالي، وكانت هناك شكوك في أنها ستتحول إلى الإسلام لتتزوج خليلها، والذي كان مختبئا لخوفه على سلامته.[32]

الأردنعدل

الشرف يخص العائلة، القبيلة، أو الشخص، ويزداد باتباع السلوكيات الأخلاقية ويقل إذا تُرك اتباعها. والعِرض هو الشرف المتعلق بنساء العائلة فحسب، ولا يملك إلا أن يقل. ويملك العِرض أهمية تفوق أهمية الشرف.[33]

ومن اجل استعادة الشرف، يجب أن يُنظَّف العِرض.

يقول طراد فايز، وهو شيخ قبلية أردني، أن «المرأة مثل شجرة الزيتون. فعندما يصيب فرعها سوس الخشب، يجب أن تُقطع لكي يبقى المجتمع جميلا ونقيا».[33]

يمكن للقتل، أو الزواج من الرجل الذي انتهك شرف المرأة، أو الزواج من رجل آخر أن يسترجعوا العرض.

لا تزال هنالك جرائم شرف في الأردن. أوضح تقرير صدر عام 2008 من المجلس القومي لشؤون الأسرة في الأردن، وهي منظمة غير حكومية تابعة لملكة الأردن، أن المجلس القومي للطب الشرعي سجل 120 جريمة قتل بحق نساء في 2006، وأن 18 حالة صنفت رسميا كجريمة شرف.[34]

في عام 2013، ذكرت البي بي سي تقديرات للمجلس القومي لشؤون الأسرة في الأردن أن نحو 50 امرأة أردنية وفتاة قُتلن خلال الثلاثة عشر عاما المنصرمة. لكن البي بي سي أوضحت أن «الرقم الحقيقي» يُحتمل أنه «أعلى بكثير»، وذلك بسبب «عدم الإبلاغ عن معظم جرائم الشرف».[35]

عادة ما يُحكم على الرجال بأحكام مخففة في قضايا قتل زوجاتهم أو أنثى من عائلاتهم إذا جلبن العار إلى عائلاتهن. تحرض العائلات الأبناء تحت سن السادسة عشر –الذين يعتبرهم القانون قٌصَّرا– ليرتبكوا جرائم الشرف، فقانون الأحداث يسمح بقضاء القُصَّر فترة في مركز احتجاز أحداث ويتم إطلاق سراحهم بسجل نظيف في عمر السادسة عشر. تذكر رنا حسيني، وهي صحفية رائدة في مواضيع جرائم الشرف، أنه «وفقا للقانون الحالي، فإن من يتضح أنهم مذنبون بارتكاب جرائم شرف عادة ما يتلقون أحكاما مخففة تصل إلى السجن ستة أشهر».[36] وفقا لليونيسيف، هناك في المتوسط 23 جريمة قتل تقع كل عام في الأردن.[37]

في الأول من أغسطس 2017، تم تعديل المادة 98 من قانون العقوبات لإلغاء تلقي عقوبات متساهلة لكون المرء «في حالة غضب شديد». ومع ذلك، فالمادة 340 التي ترى تخفيف العقوبات عندما يهاجم الرجل او يقتل أنثى قريبة له عند علمه بأنها ارتكبت فعل «الزنا» لا تزال سارية حتى الآن.[38]

أظهرت دراسة استقصائية أجريت في عام 2013 على «856 طالبا في الصف التاسع، متوسط أعمارهم 15 عاما، من مدارس ثانوية عديدة من شتى أنحاء عمان، بما في ذلك المدارس الخاصة والحكومية، والمشتركة وأحادية الجنس» واظهرت الدراسة أن الاتجاهات التي تُفضل جرائم القتل موجودة لدى «الجيل القادم» من الأردنيين. ففي المجمل، وافق 33.4% من المجيبين على الدراسة أو أيدوا بشدة مواقف تصور جرائم الشرف، ونسبة 46.1% من الأولاد و22.1% من البنات أيدن على الأقل موقفين من مواقف جرائم الشرف في الاستبيان. وقد وجد أن تعليم الوالدين له علاقة ارتباطية بارزة، فنسبة 61% من المراهقين من أصحاب أدنى مستوى من الخلفية التعليمية أظهروا مواقف مؤيدة لجرائم الشرف كان لديهم على الأقل فرد واحد من العائلة يحمل شهادة جماعية، وذلك في مقابل 21.1% فقط منهم.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ "Dafka". Dafka. مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 15 فبراير 2015. 
  2. ^ "The Secretary Generals database on violence against women". Sgdatabase.unwomen.org. مؤرشف من الأصل في 25 يوليو 2013. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2013. 
  3. ^ Afghan couple stoned to death – Central & South Asia. Al Jazeera English (16 August 2010). Retrieved 1 October 2011. نسخة محفوظة 04 نوفمبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Geesy, Patricia "North African Immigrants in France: Integration and Change" 1995 Substance 77(76) p137.
  5. ^ Afsaruddin، Asma (2011-08-18). Learned Ignorance. Oxford University Press. صفحات 67–86. ISBN 9780199769308. 
  6. ^ "Inadmissibility". dx.doi.org. 2008-12-31. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2018. 
  7. ^ "Johnson, Prof. William, (20 April 1922–13 June 2010), Professor of Mechanics, Engineering Department, Cambridge University, 1975–82, then Professor Emeritus; Professorial Fellow, Fitzwilliam College, Cambridge, 1975–82". Who Was Who. Oxford University Press. 2007-12-01. 
  8. ^ Eck, van، Clementine (2002). Purified by Blood : Honour Killings amongst Turks in the Netherlands. Amsterdam: Amsterdam University Press. ISBN 9789053564912. 
  9. ^ Meng، Jinmei (2013). On the Decriminalization of Sex Work in China. New York: Palgrave Macmillan US. صفحات 155–173. ISBN 9781349472802. 
  10. أ ب Hayek، Friedrich August (2013). La route de la servitude. Presses Universitaires de France. ISBN 9782130619536. 
  11. ^ "human-rights-watch-neither-rights-nor-security-killings-torture-and-disappearances-in-mexicos-war-on-drugs". Human Rights Documents online. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2018. 
  12. ^ Shannon، William V. (1971-09). "The China euphoria". Survival. 13 (9): 295–296. ISSN 0039-6338. doi:10.1080/00396337108441259. 
  13. ^ "Timber cutter killed by falling tree limb - West Virginia, January 13, 1995.". 1995-02-13. 
  14. ^ "Honor Killings in Pakistan: From Forgiveness to Mandatory Life Sentences". Human Rights Documents Online. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2018. 
  15. ^ "CBS News/New York Times Monthly Poll #2, October 2004". ICPSR Data Holdings. 2005-11-04. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2018. 
  16. ^ FISCHER، JEREMY (2011-01-20). "Honor Code: How Moral Revolutions Happen - By Kwame Anthony Appiah". Journal of Applied Philosophy. 28 (1): 96–99. ISSN 0264-3758. doi:10.1111/j.1468-5930.2010.00510.x. 
  17. ^ "Middle Eastern terrorism: from Black September to September 11". Choice Reviews Online. 45 (12): 45–7037–45–7037. 2008-08-01. ISSN 0009-4978. doi:10.5860/choice.45-7037. 
  18. ^ "CBS News/MTV Monthly Poll, April 2008". ICPSR Data Holdings. 2009-10-12. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2018. 
  19. ^ Cusack، Simone؛ Cook، Rebecca J (2007). ""Honour": Crimes, Paradigms, and Violence against Women (review)". Human Rights Quarterly. 29 (2): 524–533. ISSN 1085-794X. doi:10.1353/hrq.2007.0015. 
  20. ^ "At a Crossroads". 21 February 2011. مؤرشف من الأصل في 13 أغسطس 2018. 
  21. ^ "Kurdistan: Over 6,000 Women Killed in 2014". BasNews. مؤرشف من الأصل في 02 أبريل 2015. 
  22. ^ Honor Killing through Sulaimaniya's Lens نسخة محفوظة 07 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  23. ^ KRG: 14 women dead in reported ‘honor’ killings for 2017 نسخة محفوظة 19 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ Kurdish Human Rights Project European Parliament Project: The Increase in Kurdish Women Committing Suicide Final Report Vian Ahmed Khidir Pasha, Member of Kurdistan National Assembly, Member of Women’s Committee, Erbil, Iraq, 25 January 2007 نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ Kurdish Human Rights Project European Parliament Project: The Increase in Kurdish Women Committing Suicide Final Report Reported by several NGOs and members of Kurdistan National Assembly over course of study to Project Team Member Tanyel B. Taysi. نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ http://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/etudes/join/2007/393248/IPOL-FEMM_ET(2007)393248_EN.pdf Kurdish Human Rights Project European Parliament Project: The Increase in Kurdish Women Committing Suicide Final Report "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 15 أبريل 2012. اطلع عليه بتاريخ 25 مارس 2016. 
  27. ^ Leland، John؛ Abdulla، Namo (20 November 2010). "Honor Killing in Iraqi Kurdistan: Unhealed Wound". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 14 سبتمبر 2018. 
  28. ^ Shahrzad Mojab. (2003). Kurdish Women in the Zone of Genocide and Gendercide. Al-Raida 21(103): 20–25. "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 16 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 16 أبريل 2016.  PDF نسخة محفوظة 06 2يناير6 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ Arwa Damon (8 February 2008). "Violations of 'Islamic teachings' take deadly toll on Iraqi women". سي إن إن. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2008. 
  30. ^ "The moment a teenage girl was stoned to death for loving the wrong boy". World news. London: ديلي ميل. 3 May 2007. مؤرشف من الأصل في 05 ديسمبر 2008. اطلع عليه بتاريخ 21 مايو 2007. 
  31. ^ "Iraq: Amnesty International appalled by stoning to death of Yezidi girl and subsequent killings" (PDF) (Press release). منظمة العفو الدولية. 27 April 2007. 
  32. ^ "AIUK : Iraq: 'Honour Killing' of teenage girl condemned as abhorrent". Amnesty.org.uk. 2007-05-02. مؤرشف من الأصل في 29 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2012. 
  33. أ ب "'Honor' Murders: Why the Perps Get off Easy" by Yotam Feldner for Middle East Quarterly, Dec 2000. Retrieved 2012-01-10. نسخة محفوظة 19 يناير 2019 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ "Status of Violence against Women in Jordan" نسخة محفوظة 29 November 2014 على موقع واي باك مشين., National Council for Family Affairs, 2008, Amman, Jordan
  35. ^ Maher, Ahmed, ["Many Jordan teenagers 'support honour killings'"], 20 June 2013, BBC News
  36. ^ "Jordan: Special Report on Honour Killings". مؤرشف من الأصل في 06 فبراير 2010. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2009. 
  37. ^ UNICEF Executive Director targets violence against women. UNICEF. 7 March 2000 نسخة محفوظة 30 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ "'Historic Day for Jordanian Women': Joy as Marriage Loophole for Rapists Removed". Al Bawaba. 2 August 2017. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2017. 

وصلات خارجيةعدل