افتح القائمة الرئيسية

معركة طريف، وتسمى في الأدبيات الإسبانية معركة ريو سالادو (بالإسبانية: Batalla del Salado) هي معركة نشبت في الأندلس في الثلاثين من أكتوبر 1340 م (جمادى الأولى سنة 741 هـ) بين جيوش المسلمين الأندلسيين بقيادة السلطان أبي الحجاج يوسف بن أبي الوليد إسماعيل والمرينيين القادمين من عدوة المغرب بقيادة السلطان أبي الحسن علي بن عثمان المريني من جهة، وجيوش مملكة قشتالة بقيادة ألفونسو الحادي عشر ومملكة البرتغال بقيادة ألفونسو الرابع.

معركة طريف
جزء من معارك الاسترداد
والصراعات المغربية-البرتغالية
La batalla del Salado (1340).jpg
لوحة من القرن السابع عشر تمثل معركة طريف
معلومات عامة
التاريخ 30 أكتوبر 1340 (جمادى الأولى 741 هـ)
الموقع نهر سالادو قرب طريفة
36°03′00″N 5°37′00″W / 36.05°N 5.6166666666667°W / 36.05; -5.6166666666667  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
النتيجة انتصار برتغالي قشتالي
المتحاربون
Estandarte de la Corona de Castilla.png تاج قشتالة
PortugueseFlag1248.svg مملكة البرتغال
Flag of Morocco 1258 1659.svg الدولة المرينية
Standard of Grenade after Cresques Atlas s XIV.svg مملكة غرناطة
القادة
Estandarte de la Corona de Castilla.png ألفونسو الحادي عشر
PortugueseFlag1248.svg ألفونسو الرابع
Estandarte de la Corona de Castilla.png جارسي لاسو الثاني
Estandarte de la Corona de Castilla.png خوان نونز الثالث
Estandarte de la Corona de Castilla.png جيل الفاريز
Estandarte de la Corona de Castilla.png دون خوان مانويل
Flag of Morocco 1258 1659.svg أبو الحسن علي
Standard of Grenade after Cresques Atlas s XIV.svg المؤيد بالله أبو الحجاج
معركة طريف على خريطة إسبانيا
معركة طريف
معركة طريف

محتويات

الخلفية التاريخيةعدل

في عهد السلطان يوسف، كثرت غزوات النصارى لأراضي المسلمين، وكان ألفونسو الحادي عشر تحدوه نحو مملكة غرناطة أطماع عظيمة. ولما شعر يوسف باشتداد وطأة القشتاليين، وضعف وسائله في الدفاع، أرسل يستنجد بالسلطان أبي الحسن علي بن عثمان ملك المغرب، فأرسل الأمداد إلى الأندلس مع ولده الأمير أبي مالك، فأثخن أبو مالك في أراضي النصارى، غير أن جيشًا متحالفًا من القشتاليين والأراغونيين والبرتغاليين فاجأه في طريق عودته، فنشبت بين الفريقين معركة دموية في أواسط سنة 740 هـ (1339 م) هُزم فيها المسلمون هزيمة فادحة، وقُتل قائدهم الأمير أبو مالك.[1]

حشد الجيوش الإسلاميةعدل

عندئذ قرر السلطان أبو الحسن العبور إلى الأندلس بنفسه ليثأر لهذه الهزيمة المؤلمة، فجهز الجيوش والأساطيل الضخمة، وبلغ الأندلس في أوائل المحرم سنة 741 هـ (يوليو 1340 م)، ونزل بسهل طريف، ولحق به السلطان يوسف في قوات الأندلس. وكانت الجيوش الإسبانية قد نفذت آنذاك إلى أعماق مملكة غرناطة، ووصلت إلى بسائط الجزيرة الخضراء، ورابط الأسطول النصراني في مياه المضيق بين المغرب والأندلس، ليمنع قدوم الأمداد والمؤن، وضرب النصارى الحصار حول ثغر طريف وتغلبوا على حاميته، ومضت أشهر قبل أن يقع اللقاء الحاسم بين الفريقين، فشحّت الأقوات بين المسلمين، ووهنت قواهم، وكان الجيش الإسلامي يرابط عندئذ في السهل الواقع شمال غربي طريف على مقربة من نهر سالادو الصغير الذي يصب في المحيط الأطلنطي عند بلدة كونيل التي تبعد قليلًا عن رأس طرف الغار.[1]

المعركةعدل

في يوم 30 أكتوبر 1340 (جمادى الأولى سنة 741 هـ) اشتبك الفريقان في معركة عامة على ضفاف نهر سالادو، وتولى السلطان أبو الحسن قيادة الجيش بنفسه، بينما تولى السلطان يوسف قيادة فرسان الأندلس. تقدم ألفونسو الحادي عشر بجيشه لمهاجمة المغاربة، فصُد في البداية بقوة، واشتبك فرسان الأندلس مع جيش البرتغال. غير أن موازين المعركة انقلبت عندما تسللت حامية طريف النصرانية من الجنوب وانقضت على مؤخرة الجيش الإسلامي، فدب الخلل إلى صفوفه، ونشبت بين الفريقين معركة دموية هائلة، قُتل فيها من المسلمين عدد جم، وسقط معسكر سلطان المغرب الخاص في يد النصارى وفيه حريمه وحشمه وبعض أولاده، فذُبحوا جميعًا، وتبعثرت قوات المسلمين، وفر السلطان أبو الحسن، واستطاع أن يعبر إلى المغرب مع فلوله، وارتد السلطان يوسف إلى غرناطة، وكانت محنة لم يشهد المسلمون مثلها منذ موقعة العقاب، وكان لها أعمق وقع في المغرب والأندلس.[2]

المراجععدل

  1. أ ب محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس: نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين. ص 127
  2. ^ محمد عبد الله عنان: السابق، ص 127 ـ 128