معركة حروراء

معركة حروراء أو معركي المذار وحروراء أو الحرب العلوية الزبيرية هي سلسلة معارك مسمية بمعركة واحدة حدثت عام 67 هـ وأنتهت في نفس العام بأنتصار الزبيريون وانتهاء الدولة العلوية[1]،وقعت المعركة في بدء الأمر في المذار بالقرب من البصرة ثم أنتقلت إلى حروراء بالقرب من الكوفة وقد وقف إلى جانب الزبيريون في المعركة بعض الذين هربوا من المختار والذين شاركوا في قتل الإمام الحسين مثل محمد بن الأشعث.[2]

معركة حروراء
جزء من الفتنة الثانية
Second Fitna Territorial Control Map ca 686-ar.svg
المناطق التابعة للدولة العلوية باللون الأخضر وخلافة الزبير باللون الأزرق
معلومات عامة
التاريخ 7 أشهر: من أواخر شهر صفر 67 هجرية حتى 14 رمضان 67 هجرية
البلد  العراق
من أسبابها
الموقع المذار بالقرب من ميسان في العراق، حروراء بالقرب من الكوفة في العراق
النتيجة أنتصار الزبيريون:
  • ضم العراق إلى خلافة الزبير
  • أنتهاء الدولة العلوية
  • مقتل المختار الثقفي
  • أنضمام أبراهيم بن مالك الأشتر إلى مصعب بن الزبير
  • بدء معركة دير الجثاليق عام 72 للهجرة
المتحاربون
الدولة العلوية الخلافة الزبيرية
القادة
المختار الثقفي  

إبراهيم بن الأشتر النخعي
عبد الله بن كامل الشاكري  
كيان أبو عمرة  
أحمر بن شميط  
عبد الله بن وهب
أحمد بن مسلم بن عقيل  
عبد الرحمن بن شريح  
أسماعيل بن كثير
سائب بن مالك الأشعري  
يزدان الفارسي  
مهران الفارسي  
مالك بن عمرو النهدي  

مصعب بن الزبير

المهلب بن أبي صفرة
جعفر بن الزبير
عبد الله بن الحر
محمد بن الأشعث  
أبن الحجاج  
شبث  
يحيى أبن زمزم  
عبد الرحمن بن الأشعث
عباد بن الحصين الحبطي
أبن ربيعة  

القوة
20000 - 30000 60000
الخسائر
13000 - 20000 15000 - 20000
ملاحظات
ما بين 6000 - 7000 من سكان الكوفة المتعاطفين مع المختار أعدموا بعد الحرب
معركة حروراء على خريطة العراق
المذار
المذار
حروراء
حروراء
موقع معركتي المذار وحروراء داخل العراق

ما قبل الحربعدل

كان عبد الله بن الزبير يريد ضم العراق إلى خلافته وكان المختار حاكما عليه في تلك الفترة والذي كان يوشك على قتل عبيد الله بن زياد[3][4]، قبل أن يلاحق آخر فئة تبقت من قتلة الإمام الحسين والذين كانوا قد ألتحقوا بجيش مصعب الذي كان يستعد لمواجهة المختار، وبعد معركة الخازر التي أبعدت خطر الدولة الأموية عن الدولة العلوية كان مصعب أنهى أستعداداته للحرب ولكن العلويون كانوا يريدون صلحا بدل الحرب ولكن بعد أحتجاز الزبيريون لمحمد بن الحنفية أرسل المختار تهديدا لأبن الزبير بأنه إذا تعرض أبن الحنفية لأذى سوف يتم مهاجمة البصرة وبدء الحرب فقامت مجموعة من الحجاج البسطاء بأقتحام الحراسات الزبيرية على أبن الحنفية بدون أسلحة وأرساله إلى مكان آمن ما يعني بأن الحرب ستبدء.

مرحلة الاستعداد للحربعدل

كان مصعب قد أنهى أستعداداته للحرب وعسكر في المذار بجيش عدده 60000 جندي بينما جعل المهلب يقوم ببعض الممارسات في الكوفة مثل نشر الشائعات والفوضى ولكن المحاولات فشلت بسبب تصدي المختار لها، وجعل الأحمر بن شميط قائدا للجيش ومعه عبد الله بن كامل الشاكري وكيان أبو عمرة ومعه بعض الفرس أيضًا مثل يزدان الفارسي ومهران الفارسي وعبد الله بن وهب ومالك بن عمرو النهدي وغيرهم وجعلهم يعسكرون بالقرب من المذار بجيش عدده 20000 جندي[5]، وطلب المختار من إبراهيم بن الأشتر النخعي الهجوم على البصرة لأضعاف قوة مصعب لكن إبراهيم رفض لأنه كان يعتقد بأنه من الأفضل البقاء في الموصل لأنهاء خطر الأمويين.[6]

بداية الحربعدل

بدء كل طرف بالتجسس على الآخر وبدأت قوات المختار بأحصاء قوات الزبير بينما شعل أبن الحر فتنة بين قوات المختار بعدما أرسل مجموعة جنود متنكرين في زي قوات المختار وبدئوا في أهانات طائفية على الفارسيون (الأعاجم) في الجيش فحدث شجار بين الطرفين أنتهى بالتسوية وأمساك أحد المتنكرين وتعذيبه وإرساله إلى جيش مصعب وكان هذا قد سبق المعركة الأولى بيوم واحد فقط.[7]

معركة المذارعدل

المعركة الأولى

قام أبن شميط بإرسال عبد الله بن كامل الشاكري ومعه مجموعة من المشاة والخيالة في مواجهة عباد بن الحصين الحبطي وحدثت بينهما معركة كبيرة تخللتها خسائر من كلا الطرفين وأنتهت بإنتصار العلويين على الزبيريون في المعركة وأصيب بن الحصين بأصابة طفيفة نتيجة الوقوع عن الخيل.[8]

المعركة الثانية

ألح أحمر بن شميط بتحريض من عبد الله بن وهب على كيان أبو عمرة أن ينزل عن الخيل هو ومن معه ويذهبوا لمواجهة محمد بن الأشعث وأبنه عبد الرحمن بن الأشعث وأبن ربيعة ومن معهم وكان مع كيان كل من يزدان ومهران مساعداه في قيادة الفرس وكان عبد الرحمن بن الأشعث وأبن ربيعة من المشاة وخلفهم خيالة محمد بن الأشعث ودارت المعركة بينهم حتى قتل فيها كل من كيان وابن ربيعة وتم ضرب الأعاجم بسهام كثيرة ما أدى إلى نشوب خسائر كبيرة في الموالي ولكن بعدها قرر أبن كامل الشاكري ومن معه دخول أرض المعركة فأنقلبت الأمور لصالح قوات المختار فقام مهران (مساعد كيان) بقتل محمد بن الأشعث أنتقاما لكيان وأنتهت المعركة بلا نتيجة.[9]

المعركة الثالثة

كان الأحمر وقادة جيش المختار في حزن شديد وضعف روح معنوية بسبب مقتل أبا عمرة ونفس الشيء أنطبق في جيش بن الزبير حيث كان عبد الرحمن بن الأشعث وشبث وغيرهم في حزن وعزاء فتأجل القتال بضعة أيام وقررت قوات المختار الهجوم بعدها فحدثت معركة طاحنة بين الجانبين وقتل من الزبيريون أبن الحجاج أحد قتلة الأمام الحسين[10]، ومن قوات العلويين قتل كل من الأحمر بن شميط قائد الجيش وأبن كامل الشاكري وأحمد بن مسلم بن عقيل وهو الأمر الذي أخفض الروح المعنوية بشكل كبير في صفوف قوات المختار[8]، وصلت هذه الأخبار المختار فقرر جيشه الرحيل من المذار إلى حروراء بالقرب من الكوفة.[11]

معركة حروراءعدل

المعركة الأولى

قرر جيش المختار التراجع من المذار إلى حروراء القريبة من الكوفة وجاء المختار بنفسه ومعه العديد من القادة منهم عبد الرحمن بن شريح وسائب بن مالك الأشعري ومعهم جمع كبير يساند به ما تبقى من الجيش الموجه ضد قوات أبن الزبير، فحلت معركة بين الجانبين في منطقة شبه ريفية أو زراعية فأستخدم جيش المختار المتمكن من القتال في المزارع على عكس جيش أبن الزبير الفخاخ لتفريقهم ومن ثم الهجوم عليهم وقتل شبث في هذه المعركة وأنتهت المعركة بهزيمة نكراء للزبيريون.[12]

المعركة الثانية

لجئ مصعب إلى المهلب لحل مشكلة الفخاخ والأختباء الذي قتلت الكثير من جيش الزبيريون فحدثت معركة كبيرة بين الطرفين فهاجم المهلب على قوات المختار في وسط القتال فوجه ضربة قاسية لقوات المختار واستمر القتال بينهما حتى غروب الشمس وأنهزمت قوات المختار في المعركة ولم يتبقى سوى 7 الآف من جيش العلويون.[13]

حصار الكوفةعدل

حصن المختار قصر الأمارة في الكوفة بالغذاء والمئن بسبب علمه الحصار القادم عليه وعلى القصر فدخلت قوات مصعب الكوفة وحاصرت المختار وقواته لمدة 4 أشهر حتى يوم 14 رمضان حيث خرج المختار ومعه 19 رجلا منهم سائب بن مالك الأشعري وعبد الرحمن بن شريح ويزدان الفارسي ومهران الفارسي وحاربوا في بداية صبح اليوم حتى قتلوا جميعا[14]، بينما تبقى 7 الآف في القصر أستسلموا بدون قتال فأصدر مصعب بدوره حكم الأعدام عليهم جميعا.

دفن المختار في مسجد الكوفة سرا بالقرب من مسلم بن عقيل[15]، وبهذا أنتهت الحرب بأنتصار الزبيريون.[16]

جرائم قوات مصعب بن الزبير في الحربعدل

قامت قوات مصعب بن الزبير في العديد من الجرائم في الكوفة بعد الحرب أبرزها:

1-قتل زوجة المختار عمرة بنت النعمان عن طريق قطع رأسها بدون شفقة لتكون بذلك أول أمرأة في الأسلام يقطع رأسها.

2-أعدام ما بين 6000 إلى 7000 من المتبقين في قصر الكوفة ومناصري المختار.

3-أعدام الكثير من سكان الكوفة لمعارضتهم سياسة القمع ضد الحكومة السابقة.

4-عدم أعطاء المعارضين حقوقهم من بيت المال في الكوفة.

بعد الحربعدل

أصبحت البصرة مئمنة من الأخذ وتم السيطرة على الكوفة وبسبب أمتداد أراضي دولة المختار فقد صارت المدائن ومدن أخرى بينها وبين الكوفة تابعة لخلافة الزبير وبسبب أتفاق إبراهيم بن الأشتر النخعي مع مصعب بن الزبير فقد أصبحت المدن الأخرى مثل الموصل وتبريز ضمن مناطق خلافة الزبير في الواقع، أصبح العراق كله تحت سيطرة الدولة الزبيرية بعد الحرب.

ولم يستمر حكم الزبير بعد الحرب طويلا حيث أستعاد الأمويون السيطرة على العراق مجددا في عام 72 هـ وقاموا بقتل مصعب بن الزبير ومن معه.

انظر أيضًاعدل

المراجععدل

  1. ^ والملوك - الطبري - ج6 - في ذكر خبر قتل مصعب المختار بن أبي عبيد
  2. ^ الكامل في التاريخ - أبن الأثير - ج4 - ذكر قتل المختار قتلة الحسين
  3. ^ تاريخ الرسل والملوك - الطبري - ج6 - في مقتل عبيد الله بن زياد ومن كان معه من أهل الشام
  4. ^ الكامل في التاريخ - أبن الأثير- ج4 - الصفحة 264
  5. ^ العلويين في العصر الأموي
  6. ^ تاريخ الطبري
  7. ^ البداية والنهاية/الجزء الثامن/مقتل المختار بن أبي عبيدة على يد مصعب بن الزبير
  8. أ ب البداية والنهاية - الجزء الثامن - مقتل المختار بن أبي عبيدة الثقفي على يد مصعب بن الزبير
  9. ^ البداية والنهاية/الجزء الثامن/مقتل المختار بن أبي عبيدة الثقفي على يد مصعب بن الزبير
  10. ^ تاريخ الرسل والملوك - الطبري - ج6 - في ذكر الخبر عن سبب وثوبه بهم وتسمية من قتل منهم ومن هرب فلم يقدر عليه منهم
  11. ^ البداية والنهاية
  12. ^ تاريخ الرسل والملوك
  13. ^ تاريخ الرسل والملوك - الجزء السادس - ذكر خبر قتل مصعب المختار بن أبي عبيدة الثقفي
  14. ^ الكامل في التاريخ - أبن الأثير - ج4 - الصفحة 273
  15. ^ تاريخ الكوفة - السيد البراقي- الصفحة 101
  16. ^ تاريخ الكوفة - السيد البراقي

وصلات خارجيةعدل