المخطوط أو المخطوطة (جمع مخطوطات) أي وثيقة مكتوبة بخط اليد، بدلا من طباعتها في المطبعة. سواء أكان ما يكتب على أوراق البردي أم على غيرها من الرقوق أو الورق العادي [1]

صفحة من مخطوط عربي يوضح صناعة آلة عربية
مخطوط لكتاب عربي في علم الهندسة والفلك في القرن 18
مخطوط لكتاب عربي
مخطوطة سريانية ترجع للقرن الـ11
مجموعة مخطوطات من تأليف الشيخ قاسم أفندي المفتي ترجع إلى القرن الثامن عشر
غلاف مخطوط قديم عليه ختم الملا قاسم المفتي عام 1841

ومصطلح مخطوط يمكن أيضاً أن يعبر عن ما سجلته اليد بطرق أخرى غير الكتابة، فمثلا النقوش المنقوشة على المواد الصلبة أو إذا خدش بسكين نقطة في الجص أو مع الإبرة على قرص الشمع، (وهي الطريقة المتبعة للتدوين عند قدماء الرومان)، أو الكتابة بالحروف المسمارية (عند الحضارة السومرية والأكدية في العراق)، وكلمة مخطوط في اللغة اللاتينية بما معناه "مكتوبة بخط اليد".

وتستعمل كلمة مخطوطة في النشر الأكاديمي والسياقات للتعبير عن النص المقدم إلى ناشر أو مطبعة ويكون النص في طور الإعداد لنشر النسخة المطبوعة عادة بوصفها تعد مخطوطة بيد كاتبها، أو قد تعبر المخطوطة عن الجزء المؤلف من القانون الجنائي، الذي أُعدّ في شكل مخطوط.

فكل الكتب تعد أولا في شكل مخطوط، وفي الصين، وبلدان أخرى من شرق آسيا تستعمل خشبة لطباعة الكتب من حوالي القرن السابع.

أما في العالم الإسلامي والعربي، فتشمل كل الكتب التي كانت مخطوطة حتى إدخال اختراع آلة الطباعة في حوالي 1450. وكان النسخ من الكتب بالكتابة اليدوية مستمرا منذ أقل من قرن، حيث ما زالت الطباعة مكلفة.

وفي الوثائق الحكومية أو الخاصة لا تزال الكتب تكتب بخط اليد حتى وقت اختراع الآلة الكاتبة في أواخر القرن التاسع عشر.

ونظرا لاحتمال حدوث أخطاء طباعية فتعرض كل مرة مخطوطة لنسخها، وتقارن مع نسخة مختلفة من نفس النص وهذا العمل هو جزء أساسي من الدراسة والنقد في جميع النصوص التي أُحيلت إليها الدراسة المخطوطة

وتوجد في الوقت الحالي آلاف المخطوطات هي نسخ من أسفار العهدين القديم والجديد وكثير من المخطوطات تشمل الفقه والتاريخ وعلوم الجغرافية والطب والفلك والرياضيات واللغويات وترجمات عربية قديمة لأعمال يونانية عريقة [2]

ويحتوي مبنى الفاتيكان على أكبر مكتبات المخطوطات في العالم، كما يحتوي دير سانت كاترين على مكتبة للمخطوطات يقال إنها ثاني أكبر مكتبات المخطوطات بعد الفاتيكان.

كما تحتضن جمهورية الهند حوالي مائة وخمسين ألف مخطوطة (150,000) وحوالي 40% (أربعين بالمئة) منها هي المخطوطات العربية في الهند، أي ما يزيد على خمسة وخمسين ألف (55,000) مخطوط عربي، ويرجع بعضها إلى القرن الأول الهجري، وفي بعض الهيئات العلمية يوجد ما بين ثمانية آلاف إلى حوالي اثني عشر ألف مخطوط عربي تحتاج إلى مساعدة لإنقاذها وفهرستها وتصويرها.

ثقافة المخطوطاتعدل

 
صفحة من كتاب (خلاصة الحساب) لبهاء الدين العاملي

لقد كانت تستعمل المخطوطات في تخزين المعلومات ونشرها؛ وفي الغرب، فإنه سبق عصر المخطوطات عموما عصر الطباعة، ولهذا نجد من تراث المخطوطات نسخ الرهبان في الكنائس الكتب باليد. و لم بنسخر فقط الأعمال الدينية فحسب، وإنما مجموعة منوعة ومختلفة من النصوص بما في ذلك بعض الكتب التي تحتوي على علوم الفلك، والأعشاب، والهندسة وغيرها. وتتعامل ثقافة المخطوطة في القرون الوسطى مع انتقال المخطوطة من الكنائس والأديرة إلى السوق في المدن، ولغاية وصولها إلى المعاهد والجامعات. وقد أدى انتشار نسخ المخطوطات في المدن إلى خلق فرص عمل تقوم على صنع المخطوطات والاتجار بها، وعادة ما تنظمها إدارة الجامعات. ولقد اتسمت ثقافة المخطوطات المتأخرة بالرغبة في التوحيد، والوصول الجيد والمناسب إلى النص الوارد في المخطوطة، وسهولة القراءة بصوت عال، ونمت هذه الثقافة في أوروبا من مجلس لاتيران الرابع (1215) وصعود ديفوتيو موديرنا. وشمل ذلك تغييرا في المواد (عند النسخ من ورق إلى ورق)، وكان يشكل آلية للتوافق من قبل الكتاب المطبوع، مع التأثير أيضا على ذلك.

أما ثقافة النسخ للمخطوطات في الحضارات الأخرى فقد تباينت واختلفت حسب نوع المخطوطة والورق وغير ذلك، فقد عرف العرب الكتابة على الورق من حضارة الصين، وانتشرت المخطوطات ونسخها في عصر الدولة العباسية ووضعت لها أصول وقواعد تسهل على طالب العلم البحث العلمي، ثم انتقلت هذه الثقافة عبر بلاد الأندلس إلى أوروبا.

مستودعات المخطوطات العربيةعدل

انظر أيضاًعدل

مصادرعدل