المعلقات

قصائد ذاع صيتها في الجاهلية

المُعَلَّقَاتُ وتعرف أيضًا بـ المُذَهَّبات والسُمُوط واَلْجَاهِلِيَّاتُ واَلسَّبْع أَوْ اَلْعُشْرَ اَلطِّوَال،[1] هِي مِنْ أَشْهَرِ ما كتَب العَرَبُ في الشِّعرِ وسُمِّيَتْ مُعَلَّقَاتٍ. وقد قيل لها مُعَلَّقَاتٌ لأنها مثلُ العقود النفيسة تَعْلَقُ بالأذهان. ويقال إن هذه القصائد كانت تكتب بماء الذهب وتعلق على أستار الْكَعْبَةِ قبل مجيء الْإِسْلَامِ، وتعدّ هذه القصائدُ أروعَ ما قيل في الشِّعْرِ العربيِّ الْقَدِيمِ وأنفسَه؛ لِذلكَ اهْتَمَّ الناس قديمًا بها ودَوّنوها وكتبوا شُروحًا لها، وهي عادةً ما تبدأُ بذِكْرِ الْأَطْلَالِ وتَذْكُرُ ديارَ محبوبةِ الشاعرِ وكانتْ سَهْلةَ الحِفْظِ وتكون هذه المعلقات من محبته له شعاره الخاص.

المعلقات
غلاف نسخة مطبوعة من المعلقات العشر
معلومات عامة
اللغة
النوع الأدبي
التقديم
الأجزاء
المواقع
ويكي مصدر

وقيل إن حَمَّادًا الرَّاويةَ هو أولُ مَن جمع القصائدَ السَّبْعَ الطِّوَالَ وسماها بالمعلقاتِ (السموط). وكان يقولُ إنها مِن أعذبِ ما قال العربُ وإنَّ العربَ كانوا يسمونها بالسُّموطِ (الْمُعَلَّقَاتِ). وقد ذهب الأُدباءُ والكُتَّابُ من بعدِه لدِراسَتِها. مثلُ ابنِ الكَلْبِيِّ. وابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صاحبِ العقد الفريد وأضاف بكِتَابِهَ أَمْرَ تَعْلِيقِهَا عَلَى الْكَعْبَةِ. قَدْ تَجِدُهُنَّ سَبْعَ قَصَائدَ في كلِّ كتابٍ قديمٍ لكِنَّ منهمْ مَن أضاف قصيدةً لشاعِرٍ وأهمل قصيدةً لِشاعرٍ آخَرَ. فاحتاروا مَن السبعةُ، فجعلوها عشرًا.[2]

شرح المعنى عدل

المُعلّقات لغةً من العِلْق: وهي المال الذي يُكرَم عليك، تضُنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضَنَّة. وما عليه عِلقةٌ إذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خير، والعِلْقُ: هو النفيس من كلّ شيء، وفي حديث حذيفة: «فما بالُ هؤلاء الذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائسَ أموالنا. والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق.

اصطلاحًا عدل

قصائدُ جاهليّةٌ بلغ عددُها السبعَ أو العشرَ—على قولٍ—برزت فيها خصائصُ الشعرِ الجَاهليِّ بِوُضُوحٍ، حتّى عُدَّتْ أَفْضَلَ ما بَلَغَنَا عن الجاهِلِيِّينَ من آثارٍ أدَبيَّةٍ.

والناظر إلى المَعْنَيَيْنِ اللُّغويِّ والاصطلاحيِّ يجدُ العلاقةَ واضحةً بينَهُما، فهي قصائدُ نفيسةٌ ذاتُ قيمةٍ كبيرةٍ، بلغتْ الذُّرْوَةَ في اللغةِ، وفي الخيالِ والفِكرِ، وفي الموسيقا وفي نضجِ التجربةِ، وأصالةِ التعبيرِ، ولم يَصِلِ الشعرُ العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلَّقاتِ من غَزَلِ امْرِئِ القَيْسِ، وحماسِ المُهلهِلِ، وفخر ابنِ كُلْثُوم، إلَّا بعدَ أن مرّ بأدوارٍ ومراحلِ إعدادٍ وتَكْوينٍ طَوِيلَةٍ.

المعلقات السبع عدل

سبعُ معلقاتٍ تضافُ إليها ثَلاثٌ فَتصبحُ عشرَ مُعَلَّقَاتٍ. والسبعُ هِيَ:

  1. قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ (امرؤ القيس).
  2. لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ (طرفة بن العبد).
  3. آذَنَتْنَـا بِبَيْنِهِـا أَسْـمَــاءُ (الحارث بن حلزة).
  4. أَمِنْ أُمِّ أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ (زهير بن أبي سُلمى).
  5. أَلَا هُبِّي بِصَحْنِكِ فَٱصْبَحِينَـا (عمرو بن كلثوم).
  6. هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ (عنترة بن شداد).
  7. عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا (لبيد بن ربيعة).

المعلقات العشر عدل

ويضافُ أيضًا إلى تلكَ القصائدِ ثلاثةٌ أخرى، لتسمى جميعُها المُعَلَّقَاتِ العَشْرَ وهي:

  1. وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرتَحِلُ (الأعشى).
  2. أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ (عبيد بن الأبرص).
  3. يا دارَ مَيَّةَ بالعَليْاءِ فالسَّنَدِ (النابغة الذبياني).

شرح المعلقات عدل

بذل كثير من الأدباء جهوداً في شرح المعلقات، فمن أولئك:

  1. الحسين بن أحمد الزوزنى المتوفي 486 هـ، الذي شرح المعلقات السبع، صدرت له طبعات كثيرة من أشهرها قديمًا بعناية الأستاذ محمد علي حمد الله، ومن آخرها بتحقيق بلال الخليلي.
  2. منال عطية خلف الله عطية: المعنى في شرح المعلقات السبع للزوزني.
  3. محمد علي طه الدرة: فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطِّوال.
  4. منتهى الأرب شرح معلقات العرب.
  5. عبد العزيز بن محمد الفيصل، أستاذ الأدب العربي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.[3]
  6. أحمد الأمين الشنقيطي: (شرح المعلقات العشر وأخبار شعرائها).

انظر أيضًا عدل

المراجع عدل

  1. ^ جواد، علي (2001). كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام (ط. الرابعة). دار الساقي. ص. ج18ص72. مؤرشف من الأصل في 2022-10-20.
  2. ^ تاريخ الأدب العربي، شوقي أبو خليل
  3. ^ المعلقات العشر وشعراؤها.نسخة محفوظة 25 مايو 2018 على موقع واي باك مشين.