افتح القائمة الرئيسية

متلازمة نقل الدم الجنيني

مرض يصيب الإنسان
متلازمة نقل الدم الجنيني
معلومات عامة
الاختصاص طب الأطفال  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع فقر الدم،  واضطراب مناعي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
استخدام الليزر في علاج متلازمة نقل الدم الجنيني

متلازمة نقل الدم الجنيني أو نقل الدم بين توأمين، هي حالة تحدث في التوائم أحادية المشيمة، تتضمن نقل الدم من جنين إلى الآخر عبر المشيمة المشتركة، و تشكل معدلات الوفاة الناتجة عنها في الحالات الشديدة 60-100%.[1]

متلازمة نقل الدم الجنيني

محتويات

الأسبابعدل

أسبابها غير معروفة، و من غير المعروف إن كانت نتيجة عوامل جينية أم وراثية، لكنها تحدث في التوائم أحادية المشيمة ثنائية السلي، أو أحادية المشيمة أحادية السلي عبر تشابك في الأوعية الدموية في المشيمة الواحدة، غالباً ما يكون في صورة تشابك وريدي شرياني عبر فلقة مشتركة من المشيمة بين التوأمين؛ مما يعيق نمو و تطور التوأم المعطي، و نقص البول لديه بسبب نقص حجم الدم؛ و من ثم نقص السائل السلوي، بينما يزداد حجم الدم لدى التوأم المتلقي؛ مسبباً زيادة في البول و زيادة السائل السلوي (استسقاء سلوي) و إجهاد القلب الذي يؤدي إلى فشل قلبي، و قد يضغط على التوأم المعطي باتجاه جدار الرحم.

تحدث المتلازمة عادة في أقصى مراحل نمو المشيمة؛ من الأسبوع 16 حتى الأسبوع 25، بعدها ينخفض معدل نمو المشيمة حتى يتوقف في الأسبوع 30، و قد تحدث بعد ذلك نتيجة جلطة في المشيمة تعيق مرور الدم، و هي خطيرة و قد تسبب وفاة أي من الجنينين المتلقي أو المعطي متى كان وقت ظهورها، و يجب إنهاء الحمل و ولادة الأجنة في الحالات الشديدة إذا حدثت بعد الأسبوع 25.[2]

المراحلعدل

هناك نظام لتقييم خطورة المتلازمة أنشأه الجراح د.روبين كينتيرو، لكنه لا يعطي معلومات عن توقعات سير المرض، و هو كالآتي:[3]

  • المرحلة 1 : يعاني جنين من نقص السائل السلوي بينما يعاني الآخر من زيادته
  • المرحلة 2 : كالمرحلة 1 بالإضافة إلى عدم إمكانية رؤية المثانة البولية بالموجات فوق الصوتية في التوأم المعطي لعدم وجود بول.
  • المرحلة 3 : بالإضافة إلى المرحلتين السابقتين، مرور الدم غير طبيعي في الحبل السري للتوأمين.
  • المرحلة 4 : المراحل السابقة بالإضافة إلى انتفاخ تحت الجلد و فشل قلبي في الجنين المتلقي (استسقاء جنيني)
  • المرحلة 5 : المراحل السابقة بالإضافة إلى موت أحد الجنينين؛ المعطي أو المتلقي باحتمالية متساوية تقريباً.[4]

التشخيصعدل

التحاليل المعمليةعدل

تتم بعد الولادة:

الأشعةعدل

التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء الحملعدل

  • اختلاف كبير في حجم الجنينين
  • مشيمة مشتركة
  • غياب المثانة البولية و المعدة في الجنين صغير الحجم
  • اختلاف كبير في حجم السائل السلوي في الجنينين؛ فيعاني أحدمها من نقصه بينما يعاني الآخر من زيادته
  • يكونان عرضة للولادة المبكرة بسبب كبر حجم التوأم المعطي و من ثم تمدد الرحم، و يكون عنق الرحم قصيرا لذا ينبغي فحصه عبر المهبل

أخرىعدل

العلاجعدل

قد لا تعالج الأم مطلقاً، مما يؤدي إلى وفاة جنين واحد أو كليهما بنسبة 100%، تستثنى الحالات في المرحلة الأولى بحسب نظام كينتيرو والتي تجاوزت الأسبوع 22.

التغذيةعدل

التغذية السليمة المبكرة أثناء الحمل تقلل احتمالية و خطورة متلازمة نقل الدم الجنيني و درجتها بحسب نظام كينتيرو و العلاج التدخلي و اختلاف حجم التوأمين، و بالأخص في المرحلة الأولى من نظام كينتيرو.[7][8]

تعديل السائل السلويعدل

بزل السائل الأمنيوسيعدل

إزالة كمية من السائل الأمنيوسي مراراً على مدار مدة الحمل، بافتراض أن زيادة السائل لدى الجنين المستقبل قد تؤدي إلى ولادة مبكرة أو وفاة الأجنة أو خلل في الأنسجة، و قد تتكرر العملية في حالة تجمع السائل السلوي ثانية، و لا يوجد معيار محدد لكمية السائل المزاح، و في حالة إزالة كمية أكبر من اللازم قد يموت الجنين المتلقي، و هذه العملية مصحوبة بمعدل بقاء بنسبة 66% لأحد الجنينين على الأقل، و شلل دماغي بنسبة 15% و متوسط الولادة في الأسبوع 29.

فغر الغشاء بين الجنينينعدل

إحداث قطع في الغشاء الفاصل بين الجنينين ليختلط السائل الأمنيوسي لكليهما؛ ارتكازاً على افتراض (غير مؤكد) بأن الضغط مختلف في الكيس السلوي لكلا الجنينين، هذا الإجراء يمكن أن يستبعد أي إجراء آخر، و يعيق متابعة تطور المرض، و يؤدي إلى إحداث عقد في الحبل السري أو وفاة أحد الأجنة.

تعديل الإمداد الدمويعدل

الليزرعدل

استخدام المنظار (التنظير الداخلي) لتعطيل الأوعية الدموية التي تتيح تبادل الدم بين الجنينين، بافتراض أن تبادل الدم غير المتكافئ بينهما هو ما يسبب اختلاف حجم السائل الأمنيوسي بينهما، و يظل كلاهما متصل بالمصدر الرئيسي للدم و الغذاء (المشيمة) عن طريق الحبل السري، هذه العملية مصحوبة بمعدل بقاء 85% لأحد الأجنة على الأقل، و شلل دماغي بنسبة 5% و متوسط الولادة من الأسبوع 33-39.

و من مضاعفاتها الأنيميا و زيادة خلايا الدم الحمراء في الجنين المعطي و المتلقي على الترتيب، و هي من مضاعفات التوائم ذات المشيمة المشتركة بنسبة 3-5% ، بينما تزداد إلى 2-13% بعد استخدام الليزر[9][10]، لوجود اتصالات شريانية وريدية قطرها أقل من 1 مم[11] تتيح نقل الدم من الجنين المعطي إلى المتلقي مما يؤدي إلى اختلاف كبير في مستوى الهيموجلوبين بينهما.[12]

إطباق الحبل السريعدل

عن طريق ربط الحبل السري لمنع نقل الدم بين التوأمين، في حالة أن أحدهما يشكل خطرا على حياة وصحة الآخر بسبب انخفاض الضغط، و قد قل استخدام هذا الإجراء؛ لأن المتلازمة أصبحت تشخص و تعالج في مراحل مبكرة، و هو مصحوب بمعدل بقاء 85% و شلل دماغي بنسبة 5% و متوسط الولادة من 33-39 أسبوع.

و قد وجد مؤخراً أن استخدام الليزر مصحوب بوفيات أقل من البزل و فغر الحاجز بين الجنينين، و يوصى باستخدامه في جميع حالات نقل الدم الجنيني.[13]

معدلات الانتشارعدل

تبعاً للمركز القومي للإحصاءات الطبية (NCHS) يصل معدل ولادة التوائم إلى 3,4% (الولادات الكلية 4,138,349 من ضمنهم 139,816 توائم ثنائية أو متعددة)، و أغلب التوائم المتماثلة أحادية المشيمة يعاني 15% منهم من متلازمة نقل الدم الجنيني، منهم 4500 حالة في الولايات المتحدة وحدها تصيب أكثر من 9000 جنين، و على الرغم من زيادة معدلات ولادة التوائم، لم تقل الاحتمالية المتوقعة للتوائم المتماثلة، و أظهرت الدراسات زيادة أعداد التوائم المتماثلة 20 مرة أكثر باستخدام تقنية أطفال الأنابيب مقارنة بالحمل الطبيعي.[14]

 
لوحة الأطفال المتدثرة 1617 بواسطة رسام غير معروف

التاريخعدل

أول من وصف المتلازمة هو طبيب توليد ألماني يدعى فريدريك شاتز عام 1875، و كانت تعرّف باختلاف قياسات و أوزان و مستويات الهيموجلوبين للتوائم عند الولادة، و قد اختلف التعريف اليوم؛ فالاختلاف في وزن التوائم يظهر متأخرا، كذلك مستويات الهيموجلوبين متساوية حتى في الحالات الشديدة.[14]

في الفنعدل

لوحة (الأطفال المتدثّرة) التي تعود لعام 1617 يعتقد أنها تصف متلازمة نقل الدم الجنيني[15]، إذ يظهر طفلان أحدهما شاحب (فقر الدم) و الآخر أحمر يعاني من زيادة كريات الدم الحمر، و بتتبع تاريخ العائلة المالكة للوحة، وجد أن الطفلين لم يعيشا حتى البلوغ، و لكن من غير المعروف إن كان السبب هو المتلازمة أم غيرها.

كما توجد أسطورة تدعى "Tatterhood [الإنجليزية]" عن توأم إحداهما فتاة جميلة تعاني من الشحوب و الأنيميا، و الأخرى قوية و قبيحة تعاني من زيادة كرات الدم الحمر.[16]

روابط خارجيةعدل

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ Zach T, Ford SP. "Twin-to-Twin Transfusion Syndrome". EMedicine. Retrieved July 22, 2006.
  2. ^ Twin-to-Twin Transfusion Syndrome: Background, Pathophysiology, Epidemiology نسخة محفوظة 25 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "Understanding the Stages of TTTS". UC San Diego. Retrieved April 23, 2012.
  4. ^ Cristina, Rossi (2009). "The Efficacy of Quintero Staging System to Assess Severity of Twin-Twin Transfusion Syndrome Treated with Laser Therapy: A Systematic Review with Meta-Analysis". American Journal of Perinatology. Thieme Medical Publishers. p. 537. doi:10.1055/s-0029-1215430. Retrieved 7 August 2012.
  5. ^ Twin-to-Twin Transfusion Syndrome Workup: Laboratory Studies, Imaging Studies, Other Tests نسخة محفوظة 22 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Twin-to-Twin Transfusion Syndrome Workup: Laboratory Studies, Imaging Studies, Other Tests نسخة محفوظة 22 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Twin-to-Twin Transfusion Syndrome Treatment & Management: Medical Care نسخة محفوظة 22 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Chiossi, Giuseppe (2008). "Nutritional Supplementation in Monochorionic Diamniotic Twin Pregnancies: Impact on Twin-Twin Transfusion Syndrome". American Journal of Perinatology (American Journal of Perinatology) 25 (10): 667–72. doi:10.1055/s-0028-1091400. ببمد 18942043. Retrieved 7 August 2012.
  9. ^ Robyr R, Lewi L, Salomon LJ, Yamamoto M, Bernard JP, Deprest J et al. Prevalence and management of late fetal complications following successful selective laser coagulation of chorionic plate anastomoses in twin-to-twin transfusion syndrome. Am J Obstet Gynecol 2006; 194(3):796-803.
  10. ^ Habli M, Bombrys A, Lewis D, Lim FY, Polzin W, Maxwell R et al. Incidence of complications in twin-twin transfusion syndrome after selective fetoscopic laser photocoagulation: a single-center experience. Am J Obstet Gynecol 2009; 201(4):417.
  11. ^ Lopriore E, Deprest J, Slaghekke F, Oepkes D, Middeldorp JM, Vandenbussche FP et al. Placental characteristics in monochorionic twins with and without twin anemia-polycythemia sequence. Obstet Gynecol 2008; 112(4):753-758.
  12. ^ Slaghekke F, Kist WJ, Oepkes D, Pasman SA, Middeldorp JM, Klumper FJ et al. Twin anemia-polycythemia sequence: diagnostic criteria, classification, perinatal management and outcome. Fetal Diagn Ther 2010; 27(4):181-190.
  13. ^ Roberts, D.; Gates, S.; Kilby, M.; Neilson, J. P. (2008). "Interventions for twin–twin transfusion syndrome: A Cochrane review". Ultrasound in Obstetrics and Gynecology 31 (6): 701–711. doi:10.1002/uog.5328. ببمد 18504775.
  14. أ ب Johnson, A. & Moise, K., J. "Improving Survival in Twin-Twin Transfusion Syndrome. Contemporary OB/GYN December 2006" (PDF).
  15. ^ Berger H, de Waard F, Molenaar Y (2000). "A case of twin-to-twin transfusion in 1617". Lancet 356 (9232): 847–8. doi:10.1016/S0140-6736(00)02665-9. ببمد 11022944.
  16. ^ SurLaLune Fairy Tales: The Fairy Tales of Asbjørnsen and Moe نسخة محفوظة 30 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.