لدغات العنكبوت

عادة ما تكون لدغات العنكبوت غير ضارة. تتأثر كثير من لدغات العناكب بعدد من المشكلات الأخرى. تتشابه العدوى الجلدية كذلك مع لدغات العناكب.[1][1]

الأرملة السوداء

لا توجد سوى أنواع قليلة من العناكب التي لديها أنياب طويلة بما يكفي لاختراق الجلد البشري بالإضافة إلى سم قوي بما يكفي للتأثير بشدة على إنسان. في الولايات المتحدة، تشمل هذه الأنواع الأرملة السوداء وعنكبوت الناسك البني.[2][3]

الناسك البني

قد تُسبب لدغات الأرملة السوداء ألمًا أو تشنجًا في البطن بصورة شديدة. قد تُسبب لدغات العنكبوت الناسك البني ألمًا حادًا أو وخزًا، مثل لدغة النحل. وإذا لدغك لدغة شديدة، فقد يموت الجلد المحيط بها في غضون ساعات قليلة. [4]يعيش كلا النوعين بشكل عام في المناطق الساكنة، مثل السندرات أو السقائف. ولا يقوما باللدغ إلا عند الشعور بالتهديد.[5]

الأعراضعدل

عادة ما تكون لدغة العنكبوت مثل لدغة أي حشرة أخرى - نتوءًا أحمرًا أو ملتهبًا أو أحيانًا مثيرًا للحكة أو مؤلمًا على الجلد - وقد تمر دون أن يلاحظها أحد. عادة لا تنتج لدغات العنكبوت غير المضرة أي أعراض أخرى.[6]

لدغات عنكبوت الأرملة السوداءعدل

قد تتضمن علامات لدغة عنكبوت الأرملة السوداء وأعراضها ما يلي:

  • الألم: تبدأ عادة في غضون ساعة من اللدغة وبشكل عام الشعور بالألم حول علامة اللدغة، ولكن يمكن أن ينتشر من موقع اللدغة إلى داخل البطن أو الظهر أو الصدر.
  • التشنج: يمكن أن يكون تشنج البطن أو تصلبها حادًا جدًا حيث في بعض الأحيان يخلط بينه وبين التهاب الزائدة الدودية أو الزائدة المنفجرة.
  • التعرق: يمكن أن يحدث التعرق بغزارة.

لدغة عنكبوت الناسك البنيعدل

عادة ما يزيد الألم المرتبط بلدغة العنكبوت الناسك البني في أثناء الثماني ساعات الأولى بعد اللدغة. كما قد تصاب بحمى وقشعريرة وآلام بالجسم. عادة ما تشفى اللدغة من تلقاء نفسها في غضون أسبوع تقريبًا. في عدد قليل من الحالات، يمكن أن يصبح لون الجلد الموجود في مركز اللدغة أزرق أو أرجوانيًا غامقًا ثم يتحول بعد ذلك إلى قرحة مفتوحة تتضخم عندما يموت الجلد المحيط. عادة ما يتوقف نمو القرحة في غضون 10 أيام بعد اللدغة، ولكن التعافي التام يمكن أن يستغرق شهورًا.

متى تزور الطبيبعدل

اطلب الرعاية الطبية العاجلة في المواقف التالية:

  • أنت غير متأكد مما إذا كانت اللدغة من عنكبوت سام أم لا.
  • يعاني الشخص الذي لُدغ ألمًا شديدًا أو تشنجات بالبطن أو نمو قرحة في موقع اللدغة.
  • يعاني الشخص الذي لُدغ مشاكل في التنفس.

قد يوصي الطبيب بإعطاء حقنة معززة ضد الكزاز إذا لم تتلقها في السنوات الخمس الأخيرة.

طلب موعد في مايو كلينيك

الأسبابعدل

تحدث الأعراض الحادة للدغات العنكبوت كنتيجة لسم العنكبوت المحقون. تعتمد شدة الأعراض على نوع العنكبوت وكمية السم المحقون ومدى حساسية جسمك للسم.

عوامل الخطرعدل

على الرغم من ندرة لدغات العنكبوت، فستكون أكثر عرضة للدغ إذا كنت تعيش في نفس المناطق التي تعيش بها العناكب وتسبب إزعاجًا في بيئتها. يفضل كل من عنكبوت الأرملة السوداء وعنكبوت الناسك البني العيش في المناخ الدافئ والأماكن الجافة والمظلمة.

موطن عنكبوت الأرملة السوداءعدل

يمكن العثور على عناكب الأرملة السوداء في جميع أنحاء الولايات المتحدة ولكنها تكثر في الولايات الجنوبية الغربية. فهي تفضل العيش في:

  • السقائف
  • المرائب
  • الأوعية غير المستخدمة ومعدات زراعة الحدائق
  • الحطب

موطن عنكبوت الناسك البنيعدل

عادةً ما تتواجد عناكب الناسك البني في جنوب الغرب الأوسط ومناطق محدودة في الجنوب. لقد تمت تسميتها بالناسك بسبب تفضيلها للاختباء بعيدًا في المناطق الساكنة. [7]فهي تفضل على الأغلب العيش في الأماكن المغلقة، في الأماكن مثل:

  • ركام الأقبية أو السندرات.
  • خلف رفوف الكتب والتسريحات.
  • الخزائن التي تستخدم بشكل نادر.

وفي الخارج، تبحث عن الأماكن الهادئة والمظلمة، تحت الصخور مثلاً أو في جذوع الأشجار.[8]

المضاعفاتعدل

في أحيان بالغة الندرة، تكون لدغات الأرملة السوداء أو العنكبوت الناسك البني مميتة، ولا سيما في الأطفال.

الوقايةعدل

بشكل عام، تلدغ العناكب دفاعًا عن النفس، بما فيها الأرملة السوداء، وذلك عندما يتم انحصارها بين جلدك وشيء آخر.

للوقاية من لدغات العناكب:

  • تعرف على أشكال العناكب الخطيرة وموطنها المفضل.[9]
  • ارتدِ قميصًا بأكمام طويلة وسراويل طويلة مع إدخال أطرافها داخل الجوارب وقفازات وحذاء طويل الرقبة عند التعامل مع الصناديق المخزنة أو الحطب، وعند تنظيف الحظائر والمرائب والأقبية والسندرات ومساحات الصيانة.
  • افحص وانفض قفازات وأحذية وملابس البستنة التي لم تكن مستخدمة لفترة من الوقت.
  • استخدم المواد الطاردة للحشرات، مثل ديت (DEET) أو بيكاردين (Picaridin)، على الملابس والأحذية.[10]
  • امنع الحشرات والعناكب من الدخول للمنزل من خلال تركيب حواجز ضيقة على النوافذ والأبواب، وسد الشقوق التي يمكن أن تخرج منها العناكب، واستخدام مبيدات حشرية آمنة في الأماكن المغلقة.
  • أزِل أكوام الصخور أو الأخشاب من المنطقة المحيطة بالمنزل وتجنب تخزين الحطب مقابلاً للمنزل.[11]
  • تأكد من عدم دفع الأسرة تجاه الحائط وأن أرجل السرير وحدها ما تلمس الأرض. لا تخزن الأغراض تحت السرير ولا تدع الفراش ينسدل على الأرض.
  • اكنس العناكب وشبكاتها وتخلص منها في كيس محكم الغلق خارج المنزل لمنع دخولها إلى المنزل مرة أخرى. [12]

التشخيصعدل

  • قد يشك طبيبك بلدغة العنكبوت استنادًا إلى تاريخك والعلامات والأعراض، ولكن يصعب تأكيد تشخيص محدد.[2] [3][4]يتطلب التأكيد ما يلي:
    • مشاهدة اللدغة بالعين
    • تحديد نوع العنكبوت على يد خبير
    • استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى

التعرف على عنكبوت الأرملة السوداءعدل

 
الأرملة السوداء بعلامة الساعة الرملية علي ظهرها
  • تشمل بعض الأدلة للتعرف على عناكب الأرملة السوداء:
    • جسمًا أسود لامعًا
    • بطنًا مستديرا كبيرًا
    • ساعة رملية حمراء على الجانب السفلي لمنطقة البطن
    • طول منطقة وسط الجسم يبلغ نصف بوصة (12 إلى 13 ملم)
    • يمكن أن يكون عرض الجسم بأكمله، بما في ذلك الساقان، أكثر من بوصة (2.5 سم)

تحديد عنكبوت الناسك البنيعدل

ومن أدلة التعرف على عناكب الناسك البنية:

  • اللون الذي يتراوح بين الأسمر المشوب بالصفرة والبني الداكن.
  • شكل الكمان الداكن أعلى الجزء الذي تتصل به الرجل.
  • العيون الست - زوج أمامي وزوج على كلا الجانبين - بخلاف شكل العنكبوت العادي الذي لديه ثماني عيون تنتظم في صفين في كل منهما أربع عيون
  • يبلغ طول الجسم المركزي ربع بوصة إلى ثلاثة أرباع بوصة (6 إلى 19 مم).
 
عنكبوت الناسك البني

العلاجعدل

بالنسبة لمعظم المصابين بلدغات العناكب والتي تتضمن لدغات عناكب الأرملة السوداء والناسك البني، لا يلزم إلا اتباع الإجراءات العلاجية التالية فحسب:[6]

  • تنظيف مكان اللدغ بالصابون الخفيف والماء. وضع مرهم بمضاد حيوي إذا اعتقد المُصاب أن اللدغة كانت لعنكبوت الناسك البني.[12][10]
  • وضع كمادة باردة على مكان اللدغ. وهذا يساعد في تقليل الألم والتورم.
  • وإذا كانت اللدغة على ذراع أو ساق، يمكن رفعهما.
  • تناول الأدوية التي تُباع دون وصفات طبية وفقًا لما تقتضيه الحاجة. يمكنكِ تجربة تناول مسكن ألم خفيف، مثل أسيتامينوفين أو إيبوبروفين، أو مضاد الهيستامين.
  • مراقبة مكان اللدغة لمعرفة علامات العدوى.[11]

كما يمكن أن ينصح الطبيب أيضًا بالحصول على جرعة تعزيز الكزاز بالحقن في حالة عدم الحصول على جرعة خلال السنوات الخمس الأخيرة. قد يحتاج المريض إلى المضادات الحيوية إذا أصابت العدوى مكان اللدغة.[7]

ترياق عنكبوت الأرملة السوداءِعدل

إن كانت عضة عنكبوت الأرملة السوداء تسبب ألمًا شديدًا أو أعراضًا مهددة للحياة، فقد يوصي طبيبك بترياق، ويمكن حقنه في عضلة الفخذ أو عن طريق الوريد (عبر الوريد). يمكن أن يسبب الترياق تفاعلات حساسية خطيرة، لذلك يجب استخدامه بحذر.[9][8][7]

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. أ ب ما هي الأرملة السوداء نورس حسن - العلوم الحقيقية نسخة محفوظة 25 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب Isbister, G. K.; Whyte, I. M. (2004-01). "Suspected white-tail spider bite and necrotic ulcers". Internal Medicine Journal. 34 (1–2): 38–44. doi:10.1111/j.1444-0903.2004.00506.x. ISSN 1444-0903. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  3. أ ب Tina S. (2016-12-17). Therapy in Pediatric Dermatology. Cham: Springer International Publishing. صفحات 321–338. ISBN 9783319436289. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب "200 Snakebites and Spider Bites". SpringerReference. Berlin/Heidelberg: Springer-Verlag. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Platnick N.I. (2009). "The World Spider Catalog, Version 9.5". The American Museum of Natural History. مؤرشف من الأصل في 21 فبراير 2009. اطلع عليه بتاريخ 17 فبراير 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب "CDC - Venomous Spiders - NIOSH Workplace Safety and Health Topic". www.cdc.gov (باللغة الإنجليزية). 2018-11-14. مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2019. اطلع عليه بتاريخ 30 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. أ ب ت The Brown Recluse Spider. Ithaca, NY: Cornell University Press. 2017-12-31. صفحات 125–138. ISBN 9780801456169. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. أ ب The Brown Recluse Spider. Ithaca, NY: Cornell University Press. 2017-12-31. صفحات 139–152. ISBN 9780801456169. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. أ ب Vetter, Richard S. (2013-10). "The milk widow spider? Repeated misspelling of the widow spider genus Latrodectus as "Lactrodectus"". Toxicon. 73: 69–70. doi:10.1016/j.toxicon.2013.07.009. ISSN 0041-0101. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  10. أ ب Kemerer, John J. (2012-09). "Re: Approach and management of spider bites for the primary care physician (Ashurst et al. Osteopathic Family Physician 3(4):149-153, 2011)". Osteopathic Family Physician. 4 (5): 164. doi:10.1016/j.osfp.2012.04.001. ISSN 1877-573X. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  11. أ ب "Mayo Clinic Proceedings, Rochester, Minn". JAMA. 188 (3): A303. 1964-04-20. doi:10.1001/jama.1964.03060290195105. ISSN 0098-7484. مؤرشف من الأصل في 9 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. أ ب Neumann, Rainer; Schneider, Jutta M. (2011-10-18). "Frequent Failure of Male Monopolization Strategies as a Cost of Female Choice in the Black Widow Spider Latrodectus tredecimguttatus". Ethology. 117 (12): 1057–1066. doi:10.1111/j.1439-0310.2011.01971.x. ISSN 0179-1613. مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)