فهرنهايت

وحدة لقياس درجة الحرارة
(بالتحويل من فهرنهايت (وحدة قياس))

الفَهْرَنْهَيْت أو الفَارَنْهَيْت (بالإنجليزية: Fahrenheit)‏ واختصارًا يرمز لها بالرمز °ف أو °F هي وحدة لقياس درجة الحرارة، وسميّت باسم منشئها العالم الفيزيائي الألماني دانيال غابرييل فهرنهيت وكان ذلك عام 1724.[1] يشيع استعمال الفهرنهايت في العالم حاليا في أمريكا فقط في حين أن باقي دول العالم تستعمل وحدة سلسيوس (بالعربية: درجة مئوية)، ويرمز لها بالرمز (°C).

  البلدان التي تعتمد وحدة الفَهْرنهايت
  البلدان التي تعتمد كلا الوحدتين (الفَهْرنهايت والسلسيوس).
  البلدان التي تعتمد وحدة السلسيوس
ترمومتر لقياس درجة حرارة الغرفة بالمقياسين، المئوي وفهرنهايت.

يتم التحويل من الفهرنهايت إلى الدرجة المئوية حسب المعادلة التالية:" C° = (°F − °32) ÷ 1.8 "، وبناء عليه فإنه عند تجمد الماء حسب مقياس سلسيوس فهي درجة الصفر المئوي. وإذا أردنا حسابها بحسب مقياس فهرنهايت فهي "32 °F"، أي يتجمد الماء عند درجة حرارة 32 °F. ودرجة غليان الماء حسب مقياس سلسيوس هي 100 درجة مئوية؛ وهي بحسب مقياس فهرنهايت تساوي 212 °F.[2]

التاريخعدل

طوّر العالم فهرنهايت أول جهاز حديث لقياس درجة الحرارة وهو ميزان الحرارة الزئبقيّ في عام 1714م، وتميّز بأنّه أكثر دقّةً من المقاييس السابقة المُستخدمة لقياس درجات الحرارة، أمّا مقياس الفهرنهايت جاء بعد مقياس درجة الحراة الكحوليّ المُخترع من قِبل العالم الدنماركيّ أولوس رومر، حيث حدد العالم رومر نقطة الصفر على مقياسه كأقل نقطة، ونقطة 60 درجة مئويّة كدرجة غليان الماء، و7.5 كنقطة ذوبان الثلح، و22.5 كنقطة درجة حرارة الجسم.[3]

بما أنّ مقياس درجة الحرارة الزئبقيّ أكثر دقّةً فقد قرر العالم فهرنهايت بتوسيع مقياس درجة الحرارة الخاص بالعالم رومر وذلك عن طريق ضربه بالعدد أربعة، واستناداً للأبحاث التي أجراها أدخل التعديلات على تلك المقاييس، حيث حدد قيم مقياس درجة الحرارة عن طريق وضعه تحت إبط زوجته للحصول على درجة حرارة الجسم. حدد العالم فهرنهايت نقطة الصفر في مقياسه الأوّلي عن طريق وضع ميزان درجة الحرارة في خليطٍ متساوٍ من الثلج، والماء، والملح (كلوريد الأمونيوم). حيث حُدد الصفر كنقطة استقرار درجة الحرارة، أمّا النقطة الثانية فهي 32 تمّ قياسها في خليطٍ متساوٍ من الماء والثلج، والنقطة الثالثة كانت 96، حيث تمثّل درجة حرارة جسم الإنسان وتحديداً درجة حرارة الدّم. ظنّ البعض أنّ استخدام فهرنهايت لنقاط معيّنة عن دونها كانت لدوافع أخرى غير مقياس درجة الحرارة، على الرغم من توثيق العالم فهرنهايت للنقاط المُستخدمة في مقياس درجة الحرارة الخاص به بأنّها نقاط الغليان والتجمّد للماء، كما اعتُقد أنّه اختار النقطة 32 كدرجة ذوبان الماء لأنّها مرتبطة بالتنوير. وفي روايات أخرى قيل إنّه باعتقاد فهرنهايت فإنّ الإنسان سيتجمّد حتّى الموت عند درجة الحرارة صفر مئويّة، وسوف يستسلم جسده لسكتةٍ حراريةٍ عند درجة حرارة 100 مئويّة. بعد وفاته تمّت إعادة تعيير المقياس، حيث حُددت النقاط 32، و212 كنقاط ذوبان وغليان الماء العاديّ مع التخلّص من الملح، كما حُددت درجة حرارة الجسم العاديّة 98.6، وأصبحت هذه النقاط هي المعيار للمقياس. وساعدت هذه التغييرات في المقياس على جعل التحويلات بين الدرجات المئويّة إلى الفهرنهايت أكثر سهولةً، حيث إنّ حجم فهرنهايت درجة هو خمسة أتساع حجم وحدة واحدة على مقياس درجة الحرارة المئويّة، ومقياس كلفن، الأمر الذي يساعد على توفير قياسات أكثر دقّةً دون اللجوء لاستخدام الأعداد الكسريّة في مقياس فهرنهايت، كما أنّ كل من مقياس فهرنهايت ومقياس درجة الحرارة المئوية يلتقيان عند الدرجة -40، حيث إنّ -40 فهرنهايت، و -40 مئويّة متساويتان.

الدول التي تستخدم وحدة القياسعدل

تستخدم معظم البلدان في جميع دول العالم وبما في ذلك ليبيريا وبورما الدرجة المئويّة لقياس درجة الحرارة بسبب استخدام النظام المتريّ فيها، وتستخدم عدداً قليلاً من الدول نظام الفهرنهايت كالنظام الرسميّ لقياس درجة الحرارة كالولايات المتّحدة الأمريكيّة، وبليز، وبالاو، والأقاليم البريطانيّة الخاصّة بجزر البهاما، وجزر كايمان، وعلى الرغم من أنّ الدرجة المئويّة هي النظام الرسميّ المعتمد استخدامه في كندا إلّا أنّه يتمّ استخدام نظام الفهرنهايت في الكثير من الأحيان أيضاً.

تحويلات الفهرنهايتعدل

إنّ معادلة التحويل من الفهرنهايت إلى السليسيوس أو الدرجة المئويّة هي: درجة الحرارة المئويّة = 5/9 * (ف-32)؛ حيث يُمثّل الرمز ف درجة الحرارة بالفهرنهايت، والخطوات الآتية توضّح عمليّة التحويل، وسيمثّل العدد الناتج درجة الحرارة بالسيلسيوس:[3] طرح 32 من قيمة درجة الحرارة بالفهرنهايت. ضرب الرقم الناتج بالعدد 5. قسمة الرقم الناتج على العدد 9. للتحويل من المئويّ إلى الفهرنهايت تُستخدم المعادلة الآتية: F = 1.8 C + 32؛ حيث إنّ F: هو درجة الحرارة بالفهرنهايت، وC: هو درجة الحرارة بالسيلسيوس

انظر أيضاعدل

المراجععدل

  1. ^ Robert T. Balmer (2010). Modern Engineering Thermodynamics. Academic Press. صفحة 9. ISBN 978-0-12-374996-3. مؤرشف من الأصل في 23 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 يوليو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Walt Boyes (2009). Instrumentation Reference Book. Butterworth-Heinemann. صفحات 273–274. ISBN 978-0-7506-8308-1. مؤرشف من الأصل في 23 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 يوليو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ معلومات عن الفهرنهايت من موقع موضوع

وصلات خارجيةعدل