عدوى الجهاز التنفسي

عدوى الجهاز التنفسي (بالإنجليزية: Respiratory tract infection)‏ هي إصابة معدية تصيب الجهاز التنفسي.[1] تصنَّف العدوى من هذا النوع إلى عدوى الجهاز التنفسي العلوي وعدوى الجهاز التنفسي السفلي. تميل عدوى الجهاز التنفسي السفلي، مثل ذات الرئة لتكون أكثر حدة بكثير من التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل الزكام.

عدوى الجهاز التنفسي
معلومات عامة
الاختصاص أمراض معدية  تعديل قيمة خاصية (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع مرض معد،  ومرض تنفسي،  وعدوى  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

أنواعهاعدل

عدوى الجهاز التنفسي العلويعدل

يعتبر الجهاز التنفسي العلوي بأنه السبيل التنفسي الذي يقع فوق مزمار الحنجرة أو الحبال الصوتية. ويُعتبر في بعض الأحيان بأنه السبيل التنفسي الذي يمتد فوق الغضروف الحلقي. يشمل هذا الجزء من السبيل التنفسي الأنف والجيوب الأنفية والبلعوم والحنجرة.

تشمل التهابات الجهاز التنفسي العلوي التهاب اللوزتين والتهاب البلعوم والتهاب الحنجرة والتهاب الجيوب الأنفية والتهاب الأذن الوسطى وأنواع معينة من الأنفلونزا والزكام.[2] قد تشمل أعراض عدوى الجهاز التنفسي العلوي السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف واحتقان الأنف والصداع وحمى منخفضة الدرجة وحس ضغط في الوجه والعطاس.

عدوى الجهاز التنفسي السفليعدل

يتكون الجهاز التنفسي السفلي من القصبة الهوائية (الرغامى) والشعبتين الهوائيتين والقصيبات والرئتين.

تكون عدوى الجهاز التنفسي السفلي عادة أكثر حدة من عدوى الجهاز التنفسي العلوي. عدوى الجهاز التنفسي السفلي هي السبب الرئيسي للوفاة بين جميع الأمراض المعدية.[3] أكثر أنواع عدوى الجهاز التنفسي السفلي شيوعًا هو كل من التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي.[4] تصيب الأنفلونزا كلًا من الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، ولكن السلالات الأكثر خطورة مثل إتش 5 إن 1 تميل إلى الارتباط بمستقبلات عميقة في الرئتين.[5]

التشخيصعدل

يسمح فحص وظائف الرئة بتقدير وتقييم المسالك الهوائية ووظائف الرئة، بالإضافة إلى معايير محددة لتشخيص مجموعة من التهابات الجهاز التنفسي.[6] تساعد طرق مثل تقنيات تخفيف الغازات ومخطط التحجم في تحديد السعة الوظيفية المتبقية وإجمالي سعة الرئة.[6] تُجرى مجموعة من اختبارات وظائف الرئة المتقدمة في حال كانت قيم الاختبارات السابقة عالية بشكل غير طبيعي.[6] لم تدعم المراجعة المنهجية للتجارب السريرية عام 2014 إجراء الاختبار الفيروسي السريع الروتيني لتقليل استخدام المضادات الحيوية عند الأطفال في أقسام الطوارئ. من غير الواضح ما إذا كان الاختبار الفيروسي السريع في قسم الطوارئ للأطفال المصابين بعدوى الجهاز التنفسي الحموية الحادة يقلل من معدلات استخدام المضادات الحيوية أو اختبارات الدم أو اختبار البول.[7] تبلغ نسبة الحد من المخاطر النسبية لاستخدام أشعة إكس عند الأطفال الذين أجروا اختبارًا فيروسيًا سريعًا 77% مقارنةً بمجموعة الشاهد.[7] في عام 2013، طور الباحثون جهاز اختبار للتنفس يمكنه تشخيص التهابات الرئة على الفور.[8][9]

مضادات حيويةعدل

البكتيريا هي كائنات وحيدة الخلية موجودة على الأرض تستطيع أن تنمو في بيئات مختلفة، بما في ذلك جسم الإنسان.[10] المضادات الحيوية هي أدوية مصممة لعلاج الالتهابات البكتيرية التي تحتاج إلى دورة علاجية قوية، لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية للعدوى البكتيرية الشائعة لأنه غالبًا ما سيكون الجسم قادرًا على علاجها.[11] لا تعالج الصادات العدوى الفيروسية بفعالية مثل الزكام والأنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية والتهاب الجيوب الأنفية والتهابات الجهاز التنفسي الشائعة.[12] السبب في ذلك هو خصائص المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا فقط، وليس الفيروسات. [13]

أفاد مركز السيطرة على الأمراض عن وجود زيادة كبيرة في وصفات المضادات الحيوية. صُرفت 47 مليون وصفة طبية في الولايات المتحدة في عام 2018 لعدوى لا تحتاج إلى مضادات حيوية للعلاج.[14] يوصى بتجنب استخدام المضادات الحيوية ما لم تكن الالتهابات البكتيرية شديدة أو قابلة للانتقال أو تعرض لخطر زيادة المضاعفات في حال تركت بدون علاج.[15] قد يؤدي الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية إلى زيادة العدوى المقاومة لها، والتأثير على الجهاز الهضمي، والتسبب بتفاعلات حساسية، وآثار جانبية شديدة أخرى.[16] وجدت دراسة نشرت في دورية الجمعية الطبية الأمريكية أن المضادات الحيوية ضيقة الطيف، مثل الأموكسيسيلين، فعالة بشكل يقارب فعالية البدائل واسعة النطاق لعلاج التهابات الجهاز التنفسي الحادة عند الأطفال، ولكنها أقل خطرًا من ناحية الآثار الجانبية. [17]

 
معدل السنة الحياتية للإعاقة لعدوى الجهاز التنفسي لكل 100,000 مواطن في عام 2002.
  أقل من 100
  100-700
  700-1400
  1400-2100
  2100-2800
  2800-3500
  3500-4200
  4200-4900
  4900-5600
  5600-6300
  6300-7000
  أكثر من 7000
  إخلاء مسؤولية طبية
  1. ^ Thapa S, Gokhale S, Sharma AL, Sapkota LB, Ansari S, Gautam R, et al. (2017-10-01). "Burden of bacterial upper respiratory tract pathogens in school children of Nepal". BMJ Open Respiratory Research. 4 (1): e000203. doi:10.1136/bmjresp-2017-000203. PMC 5652512. PMID 29071076. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Eccles MP, Grimshaw JM, Johnston M, Steen N, Pitts NB, Thomas R, et al. (August 2007). "Applying psychological theories to evidence-based clinical practice: identifying factors predictive of managing upper respiratory tract infections without antibiotics". Implementation Science. 2: 26. doi:10.1186/1748-5908-2-26. PMC 2042498. PMID 17683558. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Robert Beaglehole...; et al. (2004). The World Health Report 2004 - Changing History (PDF). منظمة الصحة العالمية. صفحات 120–4. ISBN 92-4-156265-X. مؤرشف من الأصل (PDF) في 4 أكتوبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Antibiotic Expert Group (2006). "Therapeutic guidelines: Antibiotics" (الطبعة 13th). North Melbourne. doi:10.18773/austprescr.2007.042. مؤرشف من الأصل في 2 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  5. ^ van Riel D, Munster VJ, de Wit E, Rimmelzwaan GF, Fouchier RA, Osterhaus AD, Kuiken T (April 2006). "H5N1 Virus Attachment to Lower Respiratory Tract". Science. 312 (5772): 399. doi:10.1126/science.1125548. PMID 16556800. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب ت Zavorsky GS (March 2013). "The rise in carboxyhemoglobin from repeated pulmonary diffusing capacity tests". Respiratory Physiology & Neurobiology. 186 (1): 103–8. doi:10.1016/j.resp.2013.01.001. PMID 23333819. S2CID 2355039. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. أ ب Doan Q, Enarson P, Kissoon N, Klassen TP, Johnson DW (September 2014). "Rapid viral diagnosis for acute febrile respiratory illness in children in the Emergency Department". The Cochrane Database of Systematic Reviews (9): CD006452. doi:10.1002/14651858.CD006452.pub4. PMC 6718218. PMID 25222468. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "Breath Test Could Sniff Out Infections in Minutes". Scientific American. 11 January 2013. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2015. اطلع عليه بتاريخ 05 فبراير 2013. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Zhu J, Bean HD, Wargo MJ, Leclair LW, Hill JE (March 2013). "Detecting bacterial lung infections: in vivo evaluation of in vitro volatile fingerprints". Journal of Breath Research. 7 (1): 016003. Bibcode:2013JBR.....7a6003Z. doi:10.1088/1752-7155/7/1/016003. PMC 4114336. PMID 23307645. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "Bacteria". Genome.gov (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 8 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ CDC (2020-03-13). "What You Should Know About Antibiotics". Centers for Disease Control and Prevention (باللغة الإنجليزية). US Department of Health and Human Services. مؤرشف من الأصل في 17 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ CDC (2020-03-18). "Common Illnesses". Centers for Disease Control and Prevention (باللغة الإنجليزية). US Department of Health and Human Services. مؤرشف من الأصل في 21 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ "Antibiotics — When To Use & Do They Treat Viruses?". Kaiser Permanente Washington. مؤرشف من الأصل في 28 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "Antibiotic Use in the United States, 2018 Update: Progress and Opportunities" (PDF). Centers for Disease Control and Prevention. Atlanta, GA: US Department of Health and Human Services. 2019. مؤرشف من الأصل (PDF) في 29 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "Antibiotics". nhs.uk (باللغة الإنجليزية). 2017-10-20. مؤرشف من الأصل في 24 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ "Antibiotics - Side effects". nhs.uk (باللغة الإنجليزية). 2018-10-03. مؤرشف من الأصل في 3 نوفمبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Gerber JS, Ross RK, Bryan M, Localio AR, Szymczak JE, Wasserman R, et al. (December 2017). "Association of Broad- vs Narrow-Spectrum Antibiotics With Treatment Failure, Adverse Events, and Quality of Life in Children With Acute Respiratory Tract Infections". JAMA. 318 (23): 2325–2336. doi:10.1001/jama.2017.18715. PMC 5820700. PMID 29260224. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)