افتح القائمة الرئيسية

عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بعبدالله الرضيع أو علي الأصغر. هو أصغر شهيد بين شهداء كربلاء. ولد بمقتضى الحساب في شهر رجب عام 60 للهجرة واستشهد مع والده واخوانه وعمه العباس بن علي بن أبي طالب في يوم عاشوراء وعمره حوالي ستة أشهر في معركة كربلاء بسهم من حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي حسب روايات الشيعة والسنة ودفن في كربلاء.

عبد الله الرضيع
معلومات شخصية
الميلاد 680
المدينة المنورة[1]  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 680
كربلاء  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام
الأب الحسين بن علي  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الأم الرباب بنت امرئ القيس  تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
الحياة العملية
المهنة شهيد  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

محتويات

نسبهعدل

هو عبدالله بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة. وأمّه الرباب بنت امرئ القيس بن عدى بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن جناب من بني كلب،[2][3] تزوجها الحسين بن علي عام 19 هجري.[4]

كيفية الشهادةعدل

اختلفت الروايات بشان تفاصيل كيفية استشهاد عبدالله الرضيع. فهناك رواية تقول أنه لما فُجع الحسين بأهل بيته وولده ولم يبق غيره وغير النساء والذراري نادى: «هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ؟ هَلْ مِنْ مُوَحِّدٍ يَخَافُ اللَّهَ فِينَا؟ هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرْجُو اللَّهَ فِي إِغَاثَتِنَا؟» فارتفعت أَصوات النساء بالبكاء والعويل. فتقدم إِلى باب المخيم، فقال: «" نَاوِلُونِي عَلِيّاً، ابْنِيَ الطِّفْلَ حَتَّى أُوَدِّعَهُ» فناولوه فجعل يقبله وهو يقول: «وَيْلٌ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِذَا كَانَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى خَصْمَهُمْ». فرماه حرملة بن كاهل الأسدي بسهم فذبحه في حجر الحسين.[5] وتقول رواية أخرى انه عندما جاء الحسين إلى المخيم وإلى عياله يودعهم ويأمرهم بالصبر على ما يحل بهم من البلاء، استقبلته السيدة زينب بِعبد الله الرضيع قائلةً:«أخِي حُسَين هذا عبد الله قَد دَلَعَ لِسَانَهُ مِن شِدَّةِ العَطَشِ وَكَانَ بِأبِي وَنَفسِي لَهُ ثَلَاثَةُ ايَّام لَم يَذق قَطرةَ مِن المَاءِ فَهَل تَأخُذَهُ يَا أبَا عَبدِ الله لِهؤلاءِ القَومِ كَي يَسقُونَهُ شَربَة مِن المَاءِ فَانَّ امّه قَد جَفَّ لَبَنها». خرج الحسين إلى القوم واضعا الرضيع بين يديه ومناديا بالقوم ان كانت الحرب بيني وبينكم فما ذنب هذا الطفل الرضيع ان تمنعوه الماء. اختلف معسكر بني سعد بين مناد بسقي الماء للطفل الرضيع وبين رافض لذلك حتى ساد الهرج والمرج في اوساط الجيش. وعندما أحس عمر بن سعد بالهمهمة وإختلاف معسكره أمر حرملة بن كاهل الأسدي بقطع نزاع القوم، فرما حرملة الرضيع بسهم مثلث مسموم ذي ثلاث شعب فذبحه من الوريد إلى الوريد وهو في حجر أبيه.[6] عندئذٍ وضع الحسين يده تحت نحر الرضيع حتى امتلأت دماً، ورمى بها نحو السماء قائلا: «هَوَّنَ عَلَيَّ مَا نَزَلَ بِي أَنَّهُ بِعَيْنِ اللَّهِ».[7][8]

المدفنعدل

يقال عندما قُتل الرضيع حفرالحسين له بجفن سيفه قبرا صغيرا خلف الخيمة ودفن جثمانه مرملاً بدمه وصلى عليه. ويقال أن وضعه مع قتلى اهل بيته. كما تذكر بعض الروايات أن الامام السجاد عندما عاد لدفن الاجساد الطاهرة دفن جسد أخيه عبد الله الرضيع مع جسد أبيه الحسين.[9][10][11]

مما قيل فيهعدل

 
الأطفال الإيرانيون يرتدون الكوفية في يوم ذكرى استشهاد عبد الله الرضيع.

ورد التسليم عليه في زيارة الناحية المقدسة المنسوبة لإمام المهدي: اَلسَّلاَمُ عَلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ، اَلطِّفْلِ اَلرَّضِيعِ واَلْمَرْمِيِّ اَلصَّرِيعِ، اَلْمُتَشَحِّطِ دَماً، الْمُصَعَّدِ دَمُهُ فِي اَلسَّمَاءِ، اَلْمَذْبُوحِ بِالسَّهْمِ فِي حِجْرِ أَبِيهِ، لَعَنَ اَللَّهُ رَامِيه حَرْمَلَةَ بْنَ كَاهِلِ اَلْأَسَدِيَّ وذَوِيهِ[12]

ومن أقوال الشعراء فيه:

ومُنعطف أهوى لتقبيلِ طفلِهِفقبّلَ منه قبلَه السهمُ منحرا
لقد وُلدا في ساعة هو والردىومنْ قبلِهِ في نحرِه السهمُ كبّرا
  • قال محمّد رضا الخزاعي[14]:
ولو تراهُ حاملاً طفلَهُ رأيتَ بدراً يحملُ الفرقدا
مُخضَّباً من فيضِ أوداجِهِ ألبسَهُ سهمُ الردى مجسدا
تحسبُ أنَّ السهمَ في نحرِهِطوقٌ يُحلِّي جيدَه عسجدا
ومذ رأته امه أنشأت تدعو بصوت يصدع الجلمدا
تقول عبد الله ما ذنبهمنفطماً آب بسهم الردى

انظر ايضاعدل

المصادرعدل

  1. ^ http://www.jafariyanews.com/articles/2k3/7sep_youngestmartyr.htm
  2. ^ الشيخ الطوسي، رجاله، ص102.
  3. ^ العطاردي، الشيخ عزيز الله، مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي، الجزء : 2 صفحة : 135. نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ حمّد صادق محمّد الکرباسي، معجم أنصار الحسين، الجزء الأول، صفحة:248.
  5. ^ البحراني، الشيخ عبدالله، العوالم، الإمام الحسين، الجزء : 1 صفحة : 289.
  6. ^ الفرطوسي الحويزي، حسین، مناهج البكاء فى فجائع كربلاء، الجزء : 1 صفحة : 185. نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص69.
  8. ^ ينظر: موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام، مقتل الرضيع، ص572 وما بعدها.
  9. ^ العسكري، معالم المدرستين، ج3، ص131. نقلاً عن مقتل الخوارزمي.
  10. ^ الطبرسي، الاحتجاج، ج2، ص25.
  11. ^ آل هاشم في طف كربلاء، الإذاعة العربية الإيرانية، 2009-02-22. نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ خليل زامل العصامي، تعريب موسوعة عاشوراء، الجزء : 1 صفحة : 328. نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ حيدر الحلي، ديوانه، ج1، ص 33.
  14. ^ موسوعة الشعر العربي، محمدرضا الخزاعي، ديوانه، ص3.