خانقين

مدينة تقع ضمن محافظة ديالى في العراق بالقرب من الحدود مع إيران

خانقين مدينة تقع ضمن محافظة ديالى في العراق بالقرب من الحدود مع إيران، يقدر عدد سكّانها حوالي 120 ألف نسمة في عام 2009م، ويعتبر قضاء خانقين ثاني أكبر منطقة نفطية في شمال العراق بعد مدينة كركوك ذات الحقل النفطي الحدودي المشترك مع إيران، مدينة خانقين كانت تحوي في السابق على مصفى الوند ذو الطاقة الإنتاجية التي تُقدّر بـ 12000 برميل يوميا.

خانقين
(بالكردية: خانه‌قین‏)
Iraq map khanaqin.png
 
خريطة الموقع

تاريخ التأسيس 1784  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
البلد  العراق[1][2]
المحافظة محافظة ديالى
القضاء قضاء خانقين
المسؤولون
قائم مقام محمد ملا حسن
خصائص جغرافية
إحداثيات 34°20′00″N 45°23′00″E / 34.333333333333°N 45.383333333333°E / 34.333333333333; 45.383333333333  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
الارتفاع 200 متر
السكان
التعداد السكاني 160,379 [3] نسمة (إحصاء 2017م (تقديري))
معلومات أخرى
التوقيت ت ع م+03:00  تعديل قيمة خاصية (P421) في ويكي بيانات
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز الهاتفي الرمز الدولي: 964'
الرمز الجغرافي 94591  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات

يقسم نهر الوند مدينة خانقين إلى قسمين ونهر الوند يلعب دورا كبيرا في تطور الزراعة في المنطقة، ويعتبر أهالي خانقين نهر الوند من الرموز الخالدة والمهمة لمدينتهم، حيث يرجع تسمية النهر باسم الوند إلى القائد التركماني (الوند ميرزا أوغلو) وهو من أحفاد السلطان حسن الطويل أوزون وهو سلطان دولة آق قونيلو التركمانية، الذي قُتل في إحدى المعارك التي قادها بنفسه على ضفاف النهر ليُسمّى النهر بعد ذلك تيمناً باسمه بنهر الوند.

ترتوي مدينة خانقين من نهر " الون"وبجسر حجري، شيّد على أطلال جسر قديم ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان بأنها قنطرة عظيمة، تزخر بالآثار القديمة وتلال تاريخية منها، أوج تبه، ونقبت بعثة جامعة شيكاغو الأمريكية هذة التلال عام 1976 في حملة المسح التاريخي في خانقين وقد عثروا على وجود أدلّة حضارية عمرها أكثر من (6000) عام تحتوي على أوعية خزفية ومباني وكتابات قديمة ومعابد تعود إلى العصور الميدية الآشورية وفي عام 1978 وضعت البعثة الأمريكية تقريرها عن اكتشافاتهم التي تم وصفها بمدينة خانقين القديمة والتي تضم شوارع ومباني عمرانية ونظم اجتماعية.[4]

ولقد ورد ذكر اسم خانقين قبل ظهور الإسلام لإنها منطقة تمتاز بموقعها التجاري والعسكري ومن المناطق المهمة التابعة للدولة الساسانية التي حكمت العراق وهناك رواية غير مؤكدة تقول إن ملك المناذرة النعمان بن منذر الذي كان حليف دولة ساسان قد أُعدم في منطقة خانقين بعد الخلاف الذي دبًّ بينه وبين الملك كسرى قبل ظهور وانتشار الدين الإسلامي.

ومدينة خانقين يسكنها خليط من القبائل العربية والكردية والتركمانية، ومعظم عوائلها متآخية مع البعض عبر السنين، وهي من المدن القليلة التي يتكلم أهاليها اللغات الثلاثة (اللغة العربية والكردية والتركمانية)، وجميع هذه اللغات معروفة عند أهالي المنطقة بلغة الثلاث موجات، لكن الأكثرية من السكان يتكلمون اللغة الكردية بلهجاتها الكلهورية والگورانية. وغالبية التركمان والعرب من أهالي خانقين يجيدون اللغة الكردية بصورة جيدة والأكثرية من الأكراد يجيدون اللغة العربية وقسم منهم يتحدثون باللهجة التركمانية أيضا.

ومن العشائر الكردية الساكنة في خانقين: عشيرة الزهاوي والجاف والباجلان، وعشيرة الدلو، وطالباني، واركوازي، وهموند، والسورميري، وجمور، وزنكنة، وكاكيه، وقره لوسي، والملكشاهية وغيرها.

السكانعدل

غالبية سكان البلدة هم من كرد الكلهور الشيعة.[5] يعيش في البلدة عدد كبير من التركمان. كميات صغيرة من العرب الشيعة لا تزال متبقية من سياسة التعريب للنظام البعثي. كان خانقين خاضعًا لسياسة التعريب في العراق البعثي،[6] لكن انعكس ذلك بشكل كبير منذ غزو العراق عام 2003.[7]

السياحةعدل

 
جسر الوند الأثري في خانقين

تم بناء الفندق السياحي على طريق مصفى نفط الوند في نهاية عقد السبعينيات من القرن الماضي، وهناك مناطق سياحية جديدة قريبة من المدينة مثل (كلات) والكورنيش على ضفاف نهر الوند داخل المدينة. وهناك أماكن سياحية قابلة للتطوير مثل (سرتك، وكومه بحري) في منطقة حاجيلر شمال خانقين.

وقد تم بناء سد مياه الوند في جنوب خانقين في منطقة المصفى حيث سيُبنى بالقرب منه مستقبلا فنادق سياحية وتصبح المنطقة من المناطق السياحية في العراق.

دور العبادةعدل

تحتوي المدينة على دور عبادة قديمة ومتنوّعة حيث تجد فيها الجوامع والحسينيّات والمراقد والأضرحة والمساجد والكنائس والمعابد القديمة لكل من المسلمين والمسيحيين والأرمن واليهود في خانقين ومنها:

التربية والتعليمعدل

مدينة خانقين تحتوي على الكثير من المدارس ابتداء من عهد الدولة العثمانية والعهد الملكي والجمهوري، حيث شهدت المدينة ظهور طبقة مثقّفة من المعلمين المعروفين لم تنساها ذاكرة المدينة وأبنائها أمثال الأستاذ عزيز بشتيوان، والمشرف التربوي الأستاذ عزت نوري، وجاويد سعيد، وعبد الله قرداغي، ومحمود الزهاوي، وعدنان المزين، ورحيم غيدان ومجيد سيد كريم الملقب ب مجيد غاندي والسيد أمين مكتبة خانقين الأستاذ إبراهيم الحاج حيدر، الذي كان في خدمة شباب وأبناء خانقين لسنين عدّة حتى تم نفيه إلى إيران بحجة أنه من أصول إيرانية، وملّا عثمان، وإسماعيل وكمال أدهم وماموستا عمر الطالباني ويحيى بهرام. وأخيرا الاستاذ محمد نوري فرج الزهاوي وهو من خيرة اساتذة اللغة العربية والذي تم نقله خارج خانقين.

فكانت خانقين ولا تزال مدينة المعلمين حيث كان التعليم قبل غزو العراق 2003 باللغة العربية فقط.

وبعد عام 2003 أستحدثت مديرية تربية في قضاء خانقين بإدارة برهان محمد فرج ومن ثم استلم إدارتها أحمد يوسف علي. وأشرفت مديرية التربية على تحويل التعليم في معظم مدارس خانقين من التعليم باللغة العربية إلى التعليم باللغة الكردية وأصبح التركمان من المغيبين في المدينة ومع بقاء عدد من المدارس تدرس فيها اللغة العربية في المدينة.

مصفى الوندعدل

 
مدينة خانقين ليلاً

يقع مصفى الوند بالقرب من قرية بانميل التابعة لمدينة خانقين وهو أقدم مصفى نفط في العراق أُنشئ في عام 1931م، وبلغت طاقته الإنتاجية وقتها بحدود 12 ألف برميل يوميا.

كليات ومعاهدعدل

إن إحدى المعالم الدالّة على تحضّر المدن وعلو درجة ثقافتها هو تأسيس الكليات والجامعات فيها ولأول مرة في تاريخ مدينة خانقين تم افتتاح كلية الآداب في المدينة سنة 2004م، وتشمل الأقسام التالية: (قسم اللغة الإنكليزية وقسم اللغة الكردية، وقسم الفلسفة وقسم التاريخ وقسم الجغرافية) وتم افتتاح كلية التربية الرياضية سنة 2008م.

كما يوجد في خانقين معهد للفنون الجميلة ومعهد للحاسبات.

الديانات والمذاهبعدل

يدين أغلب أهالي خانقين بالدين الإسلامي، كما يوجد أقلية من الديانة المسيحية و الكاكائية، وتخرّج من جوامع ومدارس خانقين الدينية الكثير من علماء الدين المسلمين، ومنهم الشيخ العلامة رشيد حسن الكردي.

وتوجد في خانقين أقلية من التركمان حيث ارتبطت مدينة خانقين بكافة الدول والإمارات التركمانية التي حكمت المنطقة ولأكثر من تسعة قرون حتى زوال الدولة العثمانية مع بداية القرن الماضي، وأن أول تواجد كثيف للتركمان في المدينة يرجعه بعض المؤرخين إلى أيام إمارة قبجاق التركمانية التي حكمت المنطقة مع بداية القرن السادس الهجري ولأكثر من مائتي عام. [8]

المعالم التاريخيةعدل

يوجد في مدينة خانقين مجموعة من المعالم التاريخية التي يعتز بها أهل خانقين ومنها جامع خانقين الكبير في منطقة آسكي خان، حوش كوري في ناحية الميدان وجسر الوند الاثري على نهر الوند وكذلك كنيسة البشارة في محلة باشا كوبري وفيها أيضا معبد لليهود، والشجرة الغريبة العجيبة (دارة كونارة).

طالع أيضاعدل

مصادرعدل

  1. ^    "صفحة خانقين في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^     "صفحة خانقين في ميوزك برينز". MusicBrainz area ID. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ محافظة ديالى - مركز العراق الجديد نسخة محفوظة 15 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "You are being redirected..." www.pukmedia.com. مؤرشف من الأصل في 2 فبراير 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 يناير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Rüdiger Schmitt: Die iranischen Sprachen in Gegenwart und Geschichte. Wiesbaden (Reichert) 2000,.
  6. ^ "Diyala (ديالى)". Institute for the Study of War (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "Khanaqin, once known as 'city of tolerance,' still open to Arab". www.rudaw.net. مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ http://www.alturkmani.com/makalaat/hawaatgahnakeen.htm