حماية الأمة من دخول الإرهابيين الأجانب إلى الولايات المتحدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على الأمر، ويحيط به نائب الرئيس مايك بنس (يسار) ووزير الدفاع جيمس ماتيس (يمين).
خريطة للبلدان المتأثرة مباشرة بالأمر التنفيذي
Ambox important.svg
هذه المقالة غير مكتملة، ووينقصها تغطية رد القرار من طرف القضاء الفدرالي وتبعاته، وردود فعل في الشارع والمطارات الأمريكية. فضلًا ساعد في تطويرها بإضافة المزيد من المعلومات.
Ambox currentevent.svg
الأحداث الواردة هنا هي أحداث جارية وقد تتغير بسرعة مع تغير الحدث. ينصح بتحديث المعلومات عن طريق الاستشهاد بمصادر.

القرار التنفيذي رقم13769،[1] المعنون حماية الأمة من دخول الإرهابيين الأجانب إلى الولايات المتحدة (بالانجليزية: Protecting the Nation from Foreign Terrorist Entry into the United States) هو أمر تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 يناير من عام 2017. يحد بشدة من سفر الأشخاص وهجرتهم إلى الولايات المتحدة من عدة بلدان في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويجمد القرار برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة (USRAP) لمدة 120 يومًا، فضلًا عن دخول الأشخاص من ليبيا و‌إيران، و‌العراق، و‌الصومال، و‌السودان، و‌سوريا و‌اليمن، بغض النظر عن وضع التأشيرة أو الإقامة الدائمة لمدة 90 يومًا، مع بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة. وفي 28 يناير، اعتقل ما يقدر بـ100–200 مسافر في المطارات الأمريكية بسبب هذا الأمر، ومنع مئات من الصعود إلى الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

وقد أدى الأمر إلى انتقادات دولية، واحتجاجات في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك وفي مطارات أمريكية أخرى، ورفع دعوى قضائية من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية. وقد أوقفت المحكمة الفيدرالية مؤقتًا أجزاء من الأمر في 28 يناير 2017، بيد أن المحكمة لم تفسح المجال للأشخاص المتضررين لدخول البلاد ولم تحكم على دستورية الأمر نفسه.[2][3][4]

محتويات

إقتراح حظر المسلمين المؤقت كخلفيةعدل

في إشارات أوردها ترامب بعد هجمات باريس في نوفمبر 2015، صرح بأنه يدعم إنشاء قاعدة بيانات لتتبع المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وتوسيع نطاق المراقبة على المساجد.[5][6] الأمر الذي أثار إستنكارات حادة من قبل منافسيه الرئاسيين الجمهوريين وردود فعل "بعدم التصديق" من قبل خبراء قانونيين.[7]

وفي 7 ديسمبر 2015، وفي رد فعل على هجوم سان بياردينو، دعا ترامب إلى حظر دخول أي مسلم للولايات المتحدة. وأصدر بيانا مكتوبا يقول فيه "إن دونالد ج. ترامب يدعو إلى حظر كامل وشامل لدخول المسلمين للولايات المتحدة الأمريكية لحين تمكن ممثلي البلاد من فهم ما يحصل" الأمر الذي كرره لحشود في تجمعات سياسية في مناسبات لاحقة.[8][9][10]

في اليوم التالي، 8 ديسمبر 2015، أصدر البنتاغون تصريحًا يحمل تعبيرًا عن القلق، وينص أن تعليقات ترامب قد تشد أزر نوايا داعش.[11] وأصدر كل من رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون ورئيس وزراء فرنسا مانويل فالس تصريحات تشجب ترمب لحقت بيانه الصحفي.[12][13] كما إنتقدت زعامات بارزة في الحزب الجمهوري من ضمنها رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية راينس بريبوس ترمب وتصريحه.[14]

وبعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل بخصوص المهاجرين المسلمين، أطلقت عريضة إلكترونية لبرلمان بريطانيا، تدعو فيه أمين سر الشؤون الداخلية للحكومة البريطانية لمنع ترامب من دخول البلاد. ووصل عدد الموقعين لأكثر من نصف مليون، وهو الحد اللازم لبدء نقاش في البرلمان حول الموضوع.[15][16][17] وفي 18 يناير ناقش مجلس العموم البريطاني هل يمنع دخول ترامب من البلاد؛ إلا أنه وبالرغم من وصف البعض في المجلس أقوال ترامب بأنها "مجنونة" و"عدائية"، إلا أن معظم أعضاء المجلس كان معارضًا للتدخل في العملية الإنتخابية لبلد آخر، ولم يجر التصويت.[18][19]

بدا لاحقا أن ترامب قد غير موقفه من المسلمين، ففي مايو صرح بأن الحظر الذي يقترحه كان "إقتراح وحسب". وفي يونيو صرح بأن الحظر المؤقت سينطبق على الناس القادمين من بلدان لها تاريخ مثبت في الإرهاب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.[20] كما علق ترامب قائلا بأنه "لن يضايقه" إن كان دخل المسلمون من أسكتلندا إلى الولايات المتحدة.[21]

سبب ترامب مزيدًا من الجدل عندما روى حكاية تشوبها الشكوك حول كيف أطلق الجنرال الأمريكي جون ج. بيرشنج النار على إرهابي مسلم برصاص مغموس بدم خنزير لردعهم أثناء ثورة المورة. قام مجلس العلاقات الإسلامية-الأمريكية باستنكار تصريحاته بشدة.[22][23][24][25]

ردود الفعلعدل

واجه ترامب انتقادات لهذا القرار التنفيذي، وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن "الدموع تنهمر على خدي تمثال الحرية الليلة حيث تم الدعس على تقليد في أمريكا، بالترحيب بالمهاجرين والذي كان موجودًا منذ تأسيس أمريكا."[26][27] وقال السيناتور بيرني ساندرز إن الأمر "يصب في مصلحة المتعصبين الراغبين في إلحاق الأذى بأمريكا".[28] واستنكرت عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا كامالا هاريس و‌مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية الأمر ووصفاه بأنه "حظر على المسلمين".[29] كما واجه انتقادات من ملالا يوسفزي، و‌مادلين أولبرايت، و‌مارك زوكربيرغ.[27]

أدانت فرنسا وألمانيا الأمر، حيث قال وزيرا خارجية البلدين في مؤتمر صحفي مشترك أن "الترحيب باللاجئين الذين يفرون من الحروب والاضطهاد هو جزء من واجبنا" وأن "الولايات المتحدة هي دولة تتمتع فيها التقاليد المسيحية بمعنى هام، محبة جارك هي قيمة مسيحية كبرى، والتي تشمل مساعدة الناس".[30][31]

وذكر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن كندا ستواصل الترحيب باللاجئين بغض النظر عن عقيدتهم.[32] وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "الولايات المتحدة مسؤولة عن سياستها بشأن اللاجئين". ولوحظ في وسائط الإعلام البريطانية، مثل صحيفة التلغراف و‌هيئة الإذاعة البريطانية، أنها لم تنتقد الأمر التنفيذي.[33][34]

ولقد أشاد بعض السياسيين بالأمر، وقال رئيس مجلس النواب بول راين أن ترامب كان "محق للتأكد من أننا نبذل كل جهد ممكن لنعرف بالضبط من الذي يدخل بلدنا" مشيرًا إلى أنه يؤيد برنامج إعادة توطين اللاجئين، وقال عضو الكونغرس الجمهوري بوب غودلات "إنه مسرور بأن الرئيس ترامب يستخدم الأدوات التي منحها لهُ الكونغرس والسلطة الممنوحة بموجب الدستور للمساعدة في الحفاظ على أمن أمريكا وضمان معرفتنا بالداخلين إلى الولايات المتحدة".[30] وقال متحدث باسم رئيس جمهورية التشيك ميلوش زيمان إن "ترامب يحمي بلاده وإنه يهتم بسلامه مواطنيه، بالضبط ما لا تفعله نخبة الاتحاد الأوروبي".[31] قال السياسي الهولندي خيرت فيلدرز أن الأمر كان "السبيل الوحيد للبقاء آمن + حر. سأفعل نفس الشيء. نأمل منكم إضافة المزيد من البلدان الإسلامية مثل السعودية قريبًا".[31][35][36]. وتعهد حاكم فيرجينيا تيري ماكوليف وحاكم نيويورك أندرو كومو بأن تنظر ولايتهما في كيفية مساعدة اللاجئين في مطارات الولايات.[37][38]. في 28 يناير، تجمع آلاف المتظاهرين في المطارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة احتجاجًا على توقيع الأمر واحتجاز الرعايا الأجانب.[39]

المراجععدل

  1. ^ 82 FR 8977
  2. ^ Shear, Michael D.؛ Feuer, Alan (28 يناير 2017). "Judge Blocks Part of Trump's Immigration Order". The New York Times. ISSN 0362-4331. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  3. ^ Reporter, Cristian Farias Legal Affairs؛ Post, The Huffington (28 يناير 2017). "Court Temporarily Blocks Parts Of Trump's Syrian Refugee And Travel Ban". 
  4. ^ Digangi, Diana. "ACLU: Emergency stay has been granted to halt immigration ban". DCW50.com. DCW50. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  5. ^ Hillyard, Vaughn. "Trump's plan for a Muslim database draws comparison to Nazi Germany". MSNBC. اطلع عليه بتاريخ 23 نوفمبر 2015. 
  6. ^ "Donald Trump Calls for Surveillance of 'Certain Mosques' and a Syrian Refugee Database". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ November 23, 2015. 
  7. ^ Lauren Carroll, Fact-checking Trump's claim that thousands in New Jersey cheered when World Trade Center tumbled, Politifact (November 22, 2015).
  8. ^ Johnson, Jenna (December 7, 2015). "Trump calls for 'total and complete shutdown of Muslims entering the United States'". The Washington Post. 
  9. ^ Melber, Ari. "Experts Say Trump's Muslim Ban Would Cripple Immigration System", NBC News (August 3, 2016)
  10. ^ Herb, Jeremy. "Trump: Shift on Muslim ban an 'expansion'"Politico (July 24, 2016)
  11. ^ "Trump's Muslim ban call 'endangers US security'". BBC News. 8 ديسمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 8 ديسمبر 2015. 
  12. ^ "David Cameron criticises Donald Trump 'Muslim ban' call". BBC News. اطلع عليه بتاريخ 31 يناير 2016. 
  13. ^ "Trump's Plan to Bar Muslims Is Widely Condemned Abroad". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 31 يناير 2016. 
  14. ^ Nia-Malika Henderson (December 8, 2015). "Is GOP ready to unite against Trump for his Muslim ban?". CNN. 
  15. ^ Thomson, Jason. "Donald Trump didn't get banned from UK, but he was called a 'wazzock'". The Christian Science Monitor. ISSN 0882-7729. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2016. 
  16. ^ "Donald Trump wins more support in US as petition to ban him from the UK passes half million signatures". The Daily Telegraph. 11 ديسمبر 2015. 
  17. ^ "Trump UK ban petition passes 370,000 signatures". BBC News. 10 ديسمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2016. 
  18. ^ "Trump called a racist and buffoon as Parliament debates banning him from Britain". Los Angeles Times. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2016. 
  19. ^ "Donald Trump debate: Ban risks making tycoon a 'martyr'". BBC News. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2016. 
  20. ^ Detrow, Scott. Trump Calls To Ban Immigration From Countries With 'Proven History Of Terrorism', NPR (June 13, 2016)
  21. ^ Faulders, Katherine (June 25, 2016). "Trump Shifts Muslim Ban to Focus on Only 'Terrorist' Nations". ABC News. اطلع عليه بتاريخ July 18, 2016. 
  22. ^ Jenna Johnson؛ Jose A. DelReal (February 20, 2016). "Trump tells story about killing terrorists with bullets dipped in pigs' blood, though there's no proof of it". The Washington Post. اطلع عليه بتاريخ February 28, 2016. 
  23. ^ LIAM STACK (February 22, 2016). "Trump's Remarks on Pigs' Blood Elicit Challenge From Sister of Chapel Hill Victim". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ February 28, 2016. 
  24. ^ Jeremy Diamond (February 20, 2016). "Trump cites story of general who dipped bullets in pigs' blood to deter Muslims". CNN. اطلع عليه بتاريخ February 28, 2016. 
  25. ^ Tessa Berenson (February 24, 2016). "The Real Story Behind Donald Trump's Pig's Blood Slander". Time. اطلع عليه بتاريخ February 28, 2016. 
  26. ^ ""حظر 6 دول عربية".. سيناتور: يقصد المسلمين ودموع تمثال الحرية تنهمر". CNN Arabic. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  27. ^ أ ب Owen, Paul؛ Siddiqui, Sabrina (28 يناير 2017). "US refugee ban: Trump decried for 'stomping on' American values". the Guardian. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  28. ^ Greenwood, Max (28 يناير 2017). "Sanders: Trump 'fostering hatred' with refugee ban". TheHill. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  29. ^ "Advocacy, aid groups condemn Trump's order, call it 'Muslim Ban'". nbcnews.com. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  30. ^ أ ب Knecht, Eric (28 يناير 2017). "Trump bars door to refugees, visitors from seven mainly Muslim nations". Reuters UK. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  31. ^ أ ب ت "Trump's refugee and travel suspension: World reacts". BBC News. 28 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  32. ^ Erickson, Amanda (28 يناير 2017). "Here's how the world is responding to Trump's ban on refugees, travelers from 7 Muslim nations". Washington Post. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  33. ^ Oliphant, Roland؛ Sherlock, Ruth (28 يناير 2017). "Donald Trump bans citizens of seven muslim majority countries as visa-holding travellers are turned away from US borders". The Telegraph. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. She proceeded to praise Britain's record on refugees, but avoided commenting on US policy. 
  34. ^ "Theresa May fails to condemn Donald Trump on refugees". BBC News. 28 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2017. Prime Minister Theresa May has been criticised for refusing to condemn President Donald Trump's ban on refugees entering the US ... But when pressed for an answer on Donald Trump's controversial refugee ban she first of all, uncomfortably, avoided the question. Then on the third time of asking she would only say that on the United States policy on refugees it was for the US 
  35. ^ "World leaders condemn Donald Trump's 'Muslim ban'". aljazeera.com. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  36. ^ Geert Wilders [geertwilderspvv] (28 يناير 2017). "Well done @POTUS it's the only way to stay safe + free. I would do the same. Hope you'll add more Islamic countries like Saudi Arabia soon." (تغريدة). 
  37. ^ "Police: Stolen bong, Snapchat may have played role in young man's death". KCRA (باللغة الإنجليزية). 28 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  38. ^ "Cuomo says state will explore helping detainees at airports after Trump's order". Politico PRO. 28 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 
  39. ^ Powell, Rebeka (29 يناير 2017). "Protesters descend on US airports rallying against Trump's immigration policies". ABC News. Sydney, Australia. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2017. 

وصلات خارجيةعدل