بوابة:السعودية/موقع تاريخي/أرشيف

موقع تاريخي

مسجد عمر بن الخطاب في الجوف
مسجد عمر بن الخطاب هو من أقدم وأهم المساجد الأثرية في شمال الجزيرة العربية ويعتبر من الآثار المهمة في منطقة الجوف وفي السعودية بشكل عام. وتكمن أهمية المسجد في تخطيطه حيث يمثل استمرارية لنمط تخطيط المساجد الأولى، ويذكر بتخطيط مسجد الرسول في المدينة المنورة في مراحله الأولى وكذلك تبرز أهمية هذا المسجد إلى كونه من أقدم المساجد الأثرية التي لم يتبدل تخطيطها. يتميز المسجد بمئذنتة الواقعة في الركن الجنوبي الغربي وتنحرف عن مستوى جدار القبلة والمئذنة مبنية من الحجر قاعدتها مربعة طول ضلعها 3 متر وتضيق إلى الداخل كلما ارتفعت حتى بقعة شبه مخروطية، ويبلغ ارتفاعها 12.7 متراً. والمئذنة لها نوافذ في كل طابق وقد أعيد ترميم المسجد حديثاً.



قصر المربع أحد القصور التاريخية الواقعة بمدينة الرياض، ويمثل أحد أهم عناصر مركز الملك عبد العزيز التاريخي من الناحية التاريخية. حيث أمر الملك عبدالعزيز في أواخر عام 1355 هـ بإنشاء مجمع من القصور خارج أسوار الرياض القديمة في أرض المربع ليكون مقراً لأسرته. يتكون قصر المربع من طابقين بُنيا على الطريقة التقليدية، حيث يوجد وسط القصر فناء تفتح عليه جميع الغرف. وقد بني القصر بالمواد المحلية، فأقيمت جدرانه من اللبِن (الطين المخلوط بالقش والمجفف في أشعة الشمس) وأُسست قواعده من الأحجار المحلية، وعلى أعمدة من الحجارة الدائرية المثبتة بالجص تستند سقوفه من خشب الأثل وجريد النخل.



كتابة معينية عُثر عليها في قرية الفاو تعود للقرن الأول قبل الميلاد
قرية الفاو الأثرية عاصمة مملكة كندة الأولى، وتبعد جنوب محافظة السليل بحوالي 100 كم وبالتحديد في المنطقة التي يتداخل ويتقاطع فيها وادي الدواسر مع جبال طويق عند فوهة مجرى قناة تسمى «الفاو» والتي استمدت القرية اسمها الحديث منها تعريفاً وتمييزا لها عن باقي القرى المجاورة لها، وتشرف قرية الفاو على الحافة الشمالية الغربية للربع الخالي في المملكة العربية السعودية وتبعد قرابة 300 كم عن نجران، كانت تعرف بالعصور الغابره باسم ذات كهل نسبة للاله العربي الشهير كهل، اتخذها الكنديون عاصمة لملكهم منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الرابع للميلاد قبل أن يغادروها ويتخذوا من نجد مركزا لحكمهم.



مدافن واقعة ضمن منطقة الخريمات
مدائن صالح وكانت تعرف قديماً بمدينة الحِجْر، عبارة عن موقع أثري يقع في شمال غرب المملكة العربية السعودية وتحديداً في محافظة العُلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة. يحتل المكان موقعاً إستراتيجياً على الطريق الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية ببلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر، كما أن للمكان شهرته التاريخية التي استمدّها من موقعه على طريق التجارة القديم الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية والشام، والحجر اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك. ورد ذكر الحجر في القرآن على أنها موطن قوم ثمود، اللذين استجابوا لدعوة نبي الله صالح، ثم ارتدوا عن دينهم وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية فأهلكهم بالصيحة. تعد مدائن صالح من أهم حواضر الأنباط بعد عاصمتهم البتراء، إذ تحتوي على أكبر مستوطنة جنوبية لمملكة الأنباط بعد البتراء في الأردن، والتي تفصلها عنها مسافة 500 كم، ويعود أبرز أدوارها الحضارية إلى القرنين الأول قبل الميلاد والأول الميلادي، وذلك خلال فترة ازدهار الدولة النبطية وقبل سقوطها على يد الإمبراطورية الرومانية عام 106م، ويُعتقد أن الحِجْر استمرت في حضارتها حتى القرن الرابع الميلادي، وكانت عاصمة مملكة لحيان في شمال شبه الجزيرة العربية.



مسجد قباء
مَسْجِدُ قُبَاءٍ أول مسجد بني في الإسلام، وأول مسجد بني في المدينة النبوية، ومن حيث الأولية فإن المسجد الحرام أول بيت وضع للناس ومسجد قباء أول مسجد بناه المسلمون. يقع المسجد إلى الجنوب من المدينة المنورة، وقد بني من قبل النبي محمد وذلك حينما هاجر من مكة متوجهاً إلى مدينة، ثم اهتم المسلمون من بعده بعمارة المسجد، فجدده عثمان بن عفان، ثم عمر بن عبد العزيز في عهد الوليد بن عبد الملك، وتتابع الخلفاء من بعدهم على توسيعه وتجديد بنائه وقام السلطان قايتباي بتوسعته، ثم تبعه السلطان العثماني محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد الأول، حتى كانت التوسعة الأخيرة في عهد الدولة السعودية. لمسجد قباء فضل عظيم، فقد ورد فيه قول الرسول محمد: «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء وصلى فيه كان له كأجر عمرة»، كما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم أن النبي كان يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيًا وراكبًا فيصلي فيه ركعتين.



المسجد الحرام خلال موسم الحج
المسجد الحرام هو أعظم مسجد في الإسلام ويقع في قلب مدينة مكة غرب المملكة العربية السعودية، تتوسطه الكعبة المشرفة التي هي أول بيت وضع للناس على وجه الأرض ليعبدوا الله فيه تبعاً للعقيدة الإسلامية، وهذه هي أعظم وأقدس بقعة على وجه الأرض عند المسلمين. والمسجد الحرام هو قبلة المسلمين في صلاتهم، وإليه يحجون. سمى بالمسجد الحرام لحرمه القتال فيه منذ دخول النبي مُحمَّد إلى مكة المكرمة منتصراً. ويؤمن المسلمون أن الصلاة فيه تعادل مئة ألف صلاة. والمسجد الحرام هو أول المساجد الثلاثة التي تّشد إليها الرحال. فقد قال نبي الإسلام محمد: «لا تُشَدُّ الرِّحاَلُ إلَّا إلى ثَلَاثَةُ مَساجِد: المَسْجِدُ الحَرَامِ، ومَسْجِدِيَ هَذا (المسجد النبوي والمَسْجِدُ الأَقْصَى»



عدد من الحجاج أثناء شربهم من ماء زمزم
بئر زمزم أو زمزم هي بئر تقع في الحرم المكي على بعد 20 متراً عن الكعبة، ويعتبر ماؤها من الأمور المقدسة عند المسلمين لما يحمله من معانِ دينية، وأفادت الدراسات أن العيون المغذية للبئر تضخ ما بين 11 إلى 18.5 لترا من الماء في الثانية. ويبلغ عمق البئر 30 متراً. عند المسلمين فهي تلك البئر المباركة التي فجرها جبريل بعقبه لإسماعيل وأمه هاجر، حيث تركهما نبي الله وخليله إبراهيم بأمر من الله في ذلك الوادي القفر الذي لا زرع فيه ولا ماء وذلك حين نفد ما معهما من زاد وماء، وجهدت هاجر وأتعبها البحث ساعية بين الصفا والمروة ناظرة في الأفق البعيد علها تجد مغيثًا يغيثها، حتى كان مشيها بينهما سبع مرات، ثم رجعت إلى ابنها فسمعت صوتًا؛ فقالت: أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك خير، فضرب جبريل الأرض؛ فظهر الماء، فحاضته أم إسماعيل برمل ترده خشية أن يفوتها، قبل أن تأتي بالوعاء؛ فشربت ودرت على ابنها. وقد روى البخاري هذه الواقعة مطولة جدًّا في صحيحه. ويعتبر بئر زمزم من العناصر المهمة داخل المسجد الحرام، وهو أشهر بئر على وجه الأرض لمكانته الروحية المتميزة وارتباطه في وجدان المسلمين



حجر إسماعيل، في 31 مارس 2016
حِجْر إسماعيل أو الحَطِيم أو الحِجْر هو بناء على شكل نصف دائرة من الجهة الشمالية من البيت الحرام، وهو في الأصل جزء من الكعبة، ولكن قريش حين بنت الكعبة لم تفي النفقة التي رصدتها لأجل البناء، فأخرجوا ذلك الجزء من بناء البيت، وأحاطوه بسياج، حتى يعلم أن ذلك المكان جزء من البيت. يقع الحِجْر بين الركن الشامي والعراقي، وبينه وبين كلا الركنين ممر يوصل إلى داخله. يُعد الحجر جزءًا من الكعبة ويأخذ أحكامها لرواية عائشة أن الرسول قال: «صلي في الحِجْر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت». للحِجْر فضل عظيم، فالصلاة فيه مستحبة لأنه من البيت، وقد صح عن النبي أنه دخل الكعبة عام الفتح وصلى فيها ركعتين، وروت عائشة أنها لما أرادت دخول الكعبة قال لها النبي: «صلي في الحجر فإنه من البيت». وكان عبد الله بن عباس يقول: «صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأخيار، قيل: ما مصلى الأخيار، قال: تحت الميزاب، قيل: وما شراب الأبرار، قال: ماء زمزم». والموضع الذي ذكره ابن عباس أنه تحت ميزاب الكعبة يقع داخل الحِجْر. أصل الحِجْر أن إبراهيم الخليل حين بنى الكعبة مع ابنه إسماعيل، جعل بجنب الكعبة من جهة الشمال حِجْراً مدوَّراً حولها، وبنى عليه عريشًا من أراك لغنم إسماعيل تؤوي إليه. لما أرادت قريش بناء الكعبة لم تجد من النفقة الحلال ما يكفي لعمارتها، فبنوها بما معهم من المال الحلال، واقتطعوا من جهة شمال الكعبة التي فيها الميزاب نحو سبعة أذرع، وضموها إلى حِجْر إسماعيل. بعد أن بُعث النبي محمد، رغب أن يُعيد بناء الكعبة كما كان على قواعد إبراهيم، وأن يضم إليها ما اقتطعته قريش منها وجعلته في الحِجْر، لكنه لم يفعل ذلك، لأن الناس كانوا حديثي عهد بجاهلية. لما احترقت الكعبة زمن إمارة عبد الله بن الزبير لمكة، هدمها وأعاد بناءها على الصورة التي كان يرغب فيها النبي، فأدخل فيها ما اقتطع من الحجر. عندما قتل ابن الزبير عام 73 هـ، كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إلى الخليفة عبد الملك بن مروان يعلمه بما فعل ابن الزبير في بناء الكعبة، فكتب إليه عبد الملك أن يعيد الحجر كما كان في عهد النبي، فنقض الحجاج الكعبة وأعاد بناءها على سابق عهدها. في عهد الدولة العباسية أراد الخليفة المهدي أن يبني الكعبة على ما بناها ابن الزبير، فاستشار الإمام مالك بن أنس فنهاه عن ذلك، وقال: «إني أكره أن يتخذها الخلفاء لعبة، هذا يرى رأي ابن الزبير، وهذا يرى رأي عبد الملك بن مروان، وهذا يرى رأياً آخر».



مَنظَر وَاجِهَةُ القَلعَةِ الأَمَامِيَّة، دِيسَمبِر 2016م
قَلْعَة تَارُوتّ أو قَصْرُ تَارُوتّ أو حِصن تَارُوتّ أو البُرتُغَالْية أو قَلْعَة البُرتُغاليين هي قَلْعَةٌ أثَريةٌ تَقع على قِمَةِ تَلٍ يَتَوسطُ جَزيرة تَارُوتّ جَنوب غَرَب بَلدَة الدِّيرَة، في شَرَق مُحافَظَةِ القَطِيف بالمَمْلَكَةِ العَربيَّةِ السُعُودية. يَرجعُ تَارِيخُ تَل تَارُوتّ الَّذِي بُنيتّ عَليهِ القَلعَة إِلَى خَمّسَةِ آلاَف عَام قَبلَ المِيلاَد، بَينَمَا يُعتقدّ أَنَّ القَلْعَةُ يَرجِعّ تَاريخّ بِنَاؤُهَا إِلَى عَهدِ الدَّولَة العُيُونِيَّة، وَقَد كَانَت القَلعَة إِحدَى النِّقَاط الدِّفاعية البُرتُغَالِيَّة فِي الخَلِيج العَرَبِي إِبَان احتِلاَلِهم القَطِيف بَعدَ تَرمِيم البُرتُغَالِيَُون لَهَا فِي القَرنِ السَّادِسِ عَشَر المِيلاَدِي بِتَارِيخ 29 مَارس، 1544م المُوَافِق 1 جُمَادَى الأُولَى، 951هـ. رممت القلعة على هيكل آلهة الفينيقيين عشتاروت أو عشتار وقد اشتق اسم جزيرة تاروت منها، كما تظهر صخور وأساسات المعبد القديم بكل وضوح تحت القلعة. مخطط القلعة الداخلي شبه بيضاوي غير منتظم الشكل لا تزيد مساحته الإجمالية عن 600 متر مربع، محاطة بسور خارجي عريض مشيد بالطين والجص وحجارة الفروش ومُدعمة بأربع أبراج بقي منها ثلاثة وانهار واحد منها أثناء إحدى المعارك. يجاور القلعة العديد من المنشآت الأثرية القديمة والحديثة المعاصرة، منها حمام عين تاروت وعين العودة ومقهى قلعة تاروت ومسجد الكاظم ومراكز للحرفيين، ومتقدمةً على منازل حي الديرة كحصن يحمي تلك المنازل أثناء المعارك والحروب. مرت القلعة بالعديد من الحقب الزمنية وتعرضت لأحداث تاريخية مهمة، ومرت في فترة أوشكت فيها على السقوط إلا أنها رُممت في العهد العثماني، وكان آخر ترميم لها في العهد السعودي الحديث من قبل وزارة الآثار عام 1984. تناقل أهالي جزيرة تاروت العديد من الأساطير والخرافات الشائعة حول القلعة؛ وذلك لما كانت فيه من نقطة تجمع لأهالي الجزيرة ومحط آحاديثهم. وُجد في نطاق القلعة العديد من التماثيل والقطع فخارية التي تعود إلى عصور سابقة لها، ، منها آثار عصر السلالات السومرية وعصر العبيديين وعصر حضارة دلمون. تعاني القلعة من مشاكل حالياً أبرزها تصدع أبراجها مما يهدد بسقوطها، وجفاف عين العودة التي تقع بداخلها نتيجة سحب النفط المستمر، وكذلك عدم افتتاحها رسمياً للزوار والسياح وإغلاقها أمام أي زيارة.



صورة خارجية لحمام أبو لوزة قديماً، وتظهر غابات النخيل تٌحيط من حوله. تاريخ التصوير غير معروف
حمامُ أَبِي لوزَة هو حمَّامٌ أثري ذو مياه كبريتية معدنية، يقع في قرية البحاري بمحافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية. أُقيم الحمام بالقرب من عين أبي لوزة التي كان يُستشفى بمياهها لعلاج الأمراض الجلدية وآلام المفاصل. غالباً من كان يرتاد الحمّام هم الطواويش وأهالي قلعة القطيف والّذين كان أغلبهم تُجّار وذوي مكانة في المنطقة. يقع حمام أبي لوزة في الوقت الحالي تحت مسؤولية هيئة الآثار والسياحة التي أحاطته بسياج سلكي، وأقفلته، وأوكلت مهمة الإشراف عليه إلى متطوّع من أهالي المنطقة تكفـّل بالعناية به؛ وبالرغم من ذلك فإنه يُواجه خطر التّصدعات والتشققات، وتراكم الأنقاض عليه، ونضوب عين ماؤه، وإقفاله في أوجه الزائرين والسّياح. لم تنضب عين أبي لوزة إلا في الثمانينيات، وهذا يعني تأخرها في النضوب عن سائر العيون التي نضبت في المحافظة. وقبل ذلك كان منسوب المياه في عين الحمام يصل إلى 3 أمتار. كان يُعرف حمّام أبو لوزة باسم حمام عين أبو لوزة ويعتقد بعضٌ آخرون أن تسميته تعود إلى اسم العين التي تُورد الحمام بالمياه، وسُمّيت العين بهذا الاسم نسبة لشجرة قضب اللوز التي كانت شديدة الانتشار في مزارع القطيف عامّةً، فيرى باحثون أن وجود شجرة قضب اللوز بالقرب منها مباشرة كان له سبب في تسمية العين، ويُستدل على ذلك عين غـُرَّى في قرية القديح المُسمّية لوجود نخلة الغـُرَّى، إحدى أنواع النخل في القطيف. يحوي الحمام على غرفة ذات شكل مستطيلي تقع بمحاذاة نبع العين، ولهذه الغرفة كوات أو فتحات مربعة الشكل تستخدم لوضع الأمتعة والملابس وتُسمّى محليّاً «روزنة» وعلى طول الغرفة توجد أماكن للجلوس والراحة تُسمّى دكات أو الدقق ، تستخدم للانتظار في أوقات الإزدحام على الحمام، ويجلس عليها مرتادو الحمام ليحتسوا الشاي والقهوة ويتبادلوا أطراف الحديث، وعليها يتم التدليك بعد الإستحمام. ويمكن الوصول لغرفة النبع (التنور) أو الحمام الرئيس من الغرفة عبر مدخل ذو شكل نصف قوس يحوي عتبات للنزول، يقع في منتصف الجهة اليسرى من الغرفة، و النبع الرئيس تعلوه قبّة نصف دائرية مدببة على النمط العثماني في أعلاها فتحات لتهوية البخار وللإضاءة من الشمس.



منظر لأحد أبراج قلعة القطيف في أربعينيات القرن العشرين
قلعة القطيف أو حاضرة القطيف أو قصبة القطيف أو مدينة القطيف المُحصّنة أو الفرضة أو المحفوظة هي قلعة أثريّة تقع على مُرتفع من الأرض في قلب مدينة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية. يرجع تاريخ بناء قلعة القطيف إلى القرن الثالث الميلادي على يد الساسانيين، واتّخذها العُثمانيون من بعدهم قاعدةً عسكرية ونقطةً دفاعيّة في الخليج العربي بعد ترميمهم لها في القرن السابع عشر الميلادي سنة 1630م/1039هـ، وأصبحت بعدها مستودعاً للبضائع وفي وقت لاحق مقرّاً للسكن. كان بداخل القلعة أحد عشر مسجداً إضافةً إلى قصر البلاط الملكي وقصور الضيافة وحظائر المواشي جميعها مُحاطة بسور منيع. هُدمت قلعة القطيف في ثمانينات القرن العشرين، حيث انتزعت ملكية القلعة من الأهالي وأزيلت المنازل والمباني من الأحياء بالتدريج في الثمانينيات إلى أن أُزيلت تماماً، والمقصود بالإزالة الكاملة هنا هو أن القلعة بأبراجها وأسوارها وبواباتها أُزيلت تماماً، والمتبقّي لا يُعتبر من بقايا القلعة نفسها، إذ لم يبقَ سوى 18 منزلاً كانت من الحاضرة التي كانت بداخل القلعة. تحوّلت الأرض التي كانت تقوم عليها القلعة إلى ميدان ومواقف سيّارات، ولم يَتبقّ من القلعة الأصلية سوى 18 منزلاً متهالكاً. قلعة القطيف قلعة بيضاوية الشّكل ذات سور حجري منيع تُحيط منطقة سكنية مكتظة بالمنازل والمباني، قدّر جون لوريمر أطول جهاتها بحوالي 365 متراً من الجهتين الشمالية والجنوبية، كما قَدّر عدد سكانها بـ5,000 نسمة وأسواقها بحوالي 300 محلّاً تجاريّاً. كما كان يُحيط قلعة القطيف خندق عميق والبساتين والمزارع، وكانت مُتّصلة بواحة القطيف.



صورة جوية لمشعر منى
المشاعر المقدسة هي أماكنُ جغرافية تقع في محيط مكّة المُكرمة وردَ ذكرها صراحةً أو الإشارة إليها في القرآن الكريم، وهي مِنى، وعرفات، ومزدلفة. ويأتي إليها المسلمون الذين يريدون تأدية فريضة الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام. يرتبط كل مشعر بعدد من المناسك والأعمال التي يؤمر بها الحجاج، والتي تبدأ في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وفيه يتجه الحجيج إلى منى لقضاء يوم التروية، ثم ينفرون إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، ثم يعودون إلى منى مرورًا بمزدلفة لقضاء أيام التشريق. حظيت المشاعر المقدسة بعناية ورعاية واهتمام عند المسلمين خاصتهم وعامتهم عبر العصور المتعاقبة؛ لما لها من قدسية ومكانة دينية وتاريخية، فحرصوا على أمنها واستقرارها ورخائها وازدهارها، وسعوا إلى بذل نفائس أموالهم في عمارتها وتنمية مرافقها وتزويدها بأرقى الخدمات وأكملها؛ ليستطيع المسلمون تأدية مناسكهم وعباداتهم في يسر وأمن وسلامة. وإلى جانب أعمال التنمية والتطوير التي حظيت بها المشاعر، شهدت تلك الأماكن أحداثًا سياسية وأمنية منذ العهد النبوي حتى السعودي، وثقتها كتب وروايات المهتمين والرحالة والمؤرخين، كما وثقت كثيرًا من المعالم والآثار والنقوش التي كان يكتبها الحجاج لوقوعها في طرق سيرهم للتنقل بين منى ومزدلفة وعرفات، والتي اندثرت غالبيتها مع مرور الزمن، أو بفعل أعمال التطوير.