افتح القائمة الرئيسية

ألفرد راسل والاس عالم طبيعة بريطاني ومستكشف وجغرافي وعالم أنثروبولوجيا وعالم أحياء[10]. اشتهر بتطوير نظريّة التطوّر من خلال الانتقاء الطبيعي. نُشرت ورقته حول هذا الموضوع بالاشتراك مع بعض كتابات تشارلز داروين في عام 1858.[11] دفع هذا داروين إلى نشر أفكاره الخاصّة في كتاب "أصل الأنواع". قام والاس بعمل ميداني واسع النطاق، أولاً في حوض نهر الأمازون ثم في أرخبيل الملايو، حيث حدّد الفجوة الحيوانية التي تسمّى بخط والاس، الذي يفصل بين الأرخبيل الإندونيسي إلى قسمين متمايزين: جزء غربي توجد فيه الحيوانات ذات الأصل الآسيوي، وجزء شرقي توجد فيه الحيوانات ذات الأصل الأسترالي.

Alfred Russel Wallace ألفرد راسل والاس
(بالإنجليزية: Alfred Russel Wallace تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
Alfred Russel Wallace engraving.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 8 يناير 1823(1823-01-08)
ويلز بريطانيا
الوفاة 7 نوفمبر 1913 (90 سنة)
دورست إنجلترا
الجنسية المملكة المتحدة بريطاني
عضو في الجمعية الملكية،  والجمعية الجغرافية الملكية،  وجمعية علم الحيوان في لندن  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
اختصار اسم علماء النبات Wallace[1]  تعديل قيمة خاصية اختصار رسمي لعالم نباتي (P428) في ويكي بيانات
المدرسة الأم كلية بيركبيك - جامعة لندن  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة رياضياتي،  وعالم أحياء،  ومستكشف[2]،  وعالم إنسان،  وعالم حيواني،  وعالم طبيعة،  وكاتب،  وعالم طيور،  وعالم حشرات،  وجغرافي،  ونحال،  وعالم نبات  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
اللغات المحكية أو المكتوبة الإنجليزية[3]  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل تاريخ طبيعي، علم الجغرافيا ، علم الإنسان
الجوائز
وسام كوبلي  (1908)[4][5]
United-kingdom336.gif
 نيشان الاستحقاق (1908)[6]
زميل في الجمعية الملكية  (1893)[7]
ميدالية المؤسس (1892)[8]
ميدالية داروين (1890)[9]
قلادة ملكية  (1868)
زمالة الجمعية الجغرافية الملكية  تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
Alfred Russel Wallace, signature.svg
 
المواقع
الموقع الموقع الرسمي  تعديل قيمة خاصية موقع الويب الرسمي (P856) في ويكي بيانات
صورة فوتوغرافية للعالم ألفرد راسل والاس أخذت له في سنغافورة في 1862 م

كان يعتبر الخبير الرائد في القرن التاسع عشر في التوزيع الجغرافي للأنواع الحيوانية، ويسمّى أحياناً "والد الجغرافيا الحيوية"[12]. كان والاس أحد المفكّرين التطوريين الرائدين في القرن التاسع عشر وقدّم العديد من المساهمات الأخرى في تطوير النظريّة التطوريّة إلى جانب كونه أحد المشاركين في اكتشاف الانتقاء الطبيعي. وشملت هذه النظريّة مفهوم تلوّن التحذير عند الحيوانات وتأثير والاس، وهي فرضيّة حول الكيفيّة التي يمكن أن يساهم بها الانتقاء الطبيعي في التكاثر من خلال تشجيع تطوير الحواجز ضد التهجين. كان كتاب والاس لعام 1904 بعنوان "مكان الإنسان في الكون" أول محاولة جديدة قام بها عالم الأحياء لتقييم احتماليّة الحياة على كواكب أخرى. كما كان أيضاً أحد أوائل العلماء الذين قاموا بكتابة استكشاف جدّي لموضوع ما إذا كانت هناك حياة على المريخ.[13]

انجذب والاس بقوّة إلى الأفكار غير التقليديّة (مثل التطوّر).بسبب دعوته للروحانية وإيمانه بأصل غير مادّي للأجزاء العقلية العليا،توتّرت علاقاته مع بعض أعضاء المؤسسة العلميّة.

إلى جانب العمل العلمي، كان ناشطاً اجتماعيّاً انتقد كل ما اعتبره نظاماً اجتماعيّاً واقتصاديّاً ظالماً (كالرأسمالية) في بريطانيا في القرن التاسع عشر. أدّى اهتمامه بالتاريخ الطبيعي إلى كونه أحد أوائل العلماء البارزين الذين أثاروا المخاوف بشأن التأثير البيئي للنشاط البشري. كان أيضاً مؤلّفاً غزير الإنتاج للكتب التي تتناول القضايا العلمية والاجتماعية؛ كانت رواياته عن مغامراته وملاحظاته خلال استكشافه لسنغافورة وإندونيسيا وماليزيا وأرخبيل الملايو، ذات شعبيّة كبيرة وتحظى بتقدير كبير.

واجه والاس صعوبات مالية طيلة حياته. كانت رحلاته إلى الأمازون والشرق الأقصى مدعومة ببيع العينات التي يجمعها، وبعد أن خسر معظم الأموال الكبيرة التي جناها من تلك المبيعات في استثمارات فاشلة، كان عليه أن يدعم نفسه في الغالب من المنشورات التي كتبها. على عكس بعض معاصريه في المجتمع العلمي البريطاني، مثل داروين وتشارلز لايل، لم يكن لديه ثروة عائليّة للرجوع إليها، ولم ينجح في العثور على وظيفة مأجورة طويلة الأمد، كما لم يتلقّ أي دخل منتظم حتى حصل على معاش حكومي صغير -بسبب جهود داروين في هذا الأمر- في عام 1881.

محتويات

نظرية التطورعدل

التفكير التطوري الأولعدل

على عكس داروين، بدأ والاس مسيرته كطبيعي رحّال يؤمن بالفعل بتحويل الأنواع، كان قد نادى سابقاً بهذا المفهوم كل من جان بابتيست لامارك وجيفري سان هيلير وإراسموس داروين وروبرت غرانت والعديد من العلماء الآخرين. تم مناقشة هذا المفهوم على نطاق واسع، ولكن لم يتم قبوله بشكل عام من قبل كبار علماء الطبيعة، واعتبر البعض أن هذا المفهوم يملك دلالات جذريّة بل وثوريّة أيضاً.[14][15]

قام علماء التشريح والجيولوجيون البارزون مثل جورج كوفير وريتشارد أوين وآدم سيدجويك وتشارلز لايل بمهاجمة ذلك المفهوم بقوّة[16][17]. كما اقترح أن والاس قبل فكرة تحويل الأنواع جزئيّاً لأنّه كان يميل دائماً إلى تفضيل الأفكار الراديكاليّة في السياسة والدين والعلوم[18]، ولأنّه كان منفتحاً بشكل غير معتاد على الأفكار الهامشيّة في العلوم.[14]

كما تأثّر بشدّة بعمل روبرت تشامبرز، آثار التاريخ الطبيعي للخليقة، وهو عمل مثير للجدل للغاية في مجال العلوم الشعبية حيث نشر في عام 1844، ودعا العمل إلى أصل تطوري للنظام الشمسي والأرض والكائنات الحيّة[19]. كتب والاس لهنري بيتس في عام 1845:

«لديّ رأي أكثر إيجايبة بالنسبة لك من "الآثار". أنا لا أعتبر ذلك تعميماً متعجلاً، بل فرضيّة عبقريّة تدعمها بقوّة بعض الحقائق والتشابهات المذهلة، ولكن لا يزال يتعيّن إثباتها بالمزيد من الحقائق والنور الإضافي الذي قد يلقي المزيد من الأبحاث على المشكلة. توفّر مادة لكل طالب، من الطبيعة؛ كل حقيقة يلاحظها سوف تدعم أو تنقض النظريّة، وبالتالي فهي بمثابة تحريض على جمع الحقائق، وككائن يمكن تطبيقها عليه عند جمعها.[18]»

في عام 1847، كتب لبيتس:

«أودّ أن أغتنم جنس واحد من الخنافس لأدرسها بشكل شامل، وبشكل أساسي بهدف نظريّة أصل الأنواع. وبهذا المعنى، أرى بقوّة أن بعض النتائج المحدّدة قد يتم التوصل إليها.»

الاصطفاء الطبيعي وداروينعدل

بحلول شباط/فبراير 1858، كان والاس مقتنعاً ببحثه الجغرافي في أرخبيل الملايو حول التطوّر. كما كتب لاحقاً في سيرته الذاتيّة:

«المشكلة إذاً لم تكن فقط كيف ولماذا تتغير الأنواع، ولكن لماذا تتحول إلى أنواع جديدة محدّدة جيّداً، تتميّز عن بعضها البعض بطرق عديدة؛ لماذا وكيف أصبحوا متكيّفين تماماً مع أنماط الحياة المتميّزة؛ ولماذا تتلاشى جميع الدرجات الوسيطة (كما تبيّن الجيولوجيا أنها ماتت) ولا تترك سوى الأنواع والأجناس ومجموعات أعلى من الحيوانات محدّدة بوضوح وبشكل جيّد؟[20]»

وفقاً لسيرته الذاتيّة، فقد كان والاس أثناء وجوده في السرير مصاباً بالحمّى، فكّر في فكرة توماس روبرت مالتوس حول الفحص الإيجابي لنمو السكان البشري وتوصّل إلى فكرة الاصطفاء الطبيعي[14]. قال والاس في سيرته الذاتيّة أنه كان في جزيرة تيرنيت في ذلك الوقت؛ لكن المؤرخين شكّكوا في ذلك، قائلين أنّه على أساس المجلّة التي احتفظ بها في ذلك الوقت، كان في جزيرة جيلولو [21]. من عام 1858 إلى عام 1861 استأجر منزلاً على جزيرة تيرنيت بالقرب من الهولندي مارتن ديرك فان رينيس فان دويفينبودي. استعمل هذا المنزل كمخيّم أساسي للبعثات إلى جزر أخرى مثل جيلولو.[22]

كان والاس قد التقى داروين لفترة وجيزة، وكان أحد العلماء الذين تم دعمهم بواسطة ملاحظات داروين. على الرغم من ضياع رسالة والاس الأولى إلى داروين، إلا ان والاس احتفظ بعناية بالرسائل التي تلقّاها. في الرسالة الأولى، المؤرّخة في 1 أيّار/ مايو 1857، علّق داروين أن رسالة والاس المؤرّخة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر التي تلقاها مؤخراً، وكذلك ورقة والاس "حول القانون الذي ينظّم إدخال أنواع جديدة" لعام 1855، أظهرت أنهما كلاهما يدعمان الفكرة نفسها ويوصلان إلى حد ما إلى نفس الاستنتاجات، وقال انّه يستعد لنشر عمله في غضون عامين تقريباً.[23]

قالت الرسالة الثانية، المؤرخة 22 كانون الأول/ ديسمبر 1857، كم كان سعيداً بأن والاس استطاع التنبؤ بالتوزيع، مضيفاً أنّه "بدون تكهّنات، لا توجد ملاحظة جيّدة ومبتكرة" بينما علّق قائلاً "أعتقد أنني أذهب إلى أبعد من ذلك بكثير"[24]. وثق والاس برأي داروين حول هذا الموضوع وأرسل مقالته في شباط/فبراير 1858، بعنوان "ميل الأصناف إلى مغادرة النوع الأصلي إلى أجل غير مسمّى"، مع طلب أن يقوم داروين بمراجعتها وإحالتها إلى تشارلز لايل إذا اعتقد أنّها تستحق ذلك.

مساهمات علمية أخرىعدل

الجغرافيا الحيوية والبيئةعدل

في عام 1872، وبسبب دعوة العديد من أصدقائه –بما في ذلك داروين وفيليب سلاتر وألفريد نيوتن-، بدأ والاس في البحث عن مراجعة عامّة للتوزيع الجغرافي للحيوانات. لم يتمكّن من إحراز تقدّم كبير في البداية، جزئياً لأن أنظمة التصنيف لأنواع كثيرة من الحيوانات كانت في حالة تغير مستمر في ذلك الوقت.[25] استأنف العمل بجديّة في عام 1874 بعد نشر العديد من الأعمال الجديدة حول التصنيف [26]. بتوسيع النظام الذي طوّرته شركة سلاتر للطيور –والذي قسم الأرض إلى ستّ مناطق جغرافية منفصلة لوصف توزيع الأنواع- ليشمل الثديات والزواحف والحشرات أيضاً، أنشأ والاس الأساس لمناطق علم الحيوان التي لاتزال مستخدمة حتّى اليوم. وناقش جميع العوامل المعروفة آنذاك للتأثير على التوزيع الجغرافي الحالي والماضي للحيوانات داخل كل منطقة جغرافيّة.

المشاكل البيئيةعدل

ساعد العمل المكثف الذي قام به والاس في مجال الجغرافيا الحيوية على جعله يدرك تأثير الأنشطة البشريّة على العالم الطبيعي. في الطبيعة المداريّة وغيرها من المقالات (1878)، حذّر من مخاطر إزالة الغابات وتعرية التربة، وخاصة في المناخات المداريّة المعرّضة لهطول الأمطار الغزيرة. وأشار إلى التفاعلات المعقّدة بين الغطاء النباتي والمناخ، وحذّر من أن تطهير الغابات المطيرة على نطاق واسع لزراعة البن في سيريلانكا والهند سيؤثّر سلباً على المناخ في تلك البلدان ويؤدّي إلى إفقارها في نهاية المطاف بسبب تعرية التربة.[27]

المراجععدل

  1. ^ معرف مؤلف في المؤشر الدولي لأسماء النباتات: http://www.ipni.org/ipni/idAuthorSearch.do?id=11346-1
  2. ^ وصلة : 118806009  — تاريخ الاطلاع: 25 يونيو 2015 — الرخصة: CC0
  3. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb12419995h — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  4. ^ http://wallacefund.info/honours-wallace-received
  5. ^ Award winners : Copley Medal — تاريخ الاطلاع: 30 ديسمبر 2018 — الناشر: الجمعية الملكية
  6. ^ http://www.nhm.ac.uk/research-curation/scientific-resources/collections/library-collections/wallace-letters-online/543/543/S/details.html
  7. ^ https://collections.royalsociety.org/DServe.exe?dsqIni=Dserve.ini&dsqApp=Archive&dsqCmd=Show.tcl&dsqDb=Persons&dsqPos=15&dsqSearch=%28%28text%29%3D%27wallace%27%29
  8. ^ النص الكامل متوفر في: https://www.rgs.org/CMSPages/GetFile.aspx?nodeguid=5e66a0af-8ada-4b4b-9b00-915cbc97082b&lang=en-GB — المؤلف: الجمعية الجغرافية الملكية — العنوان : Gold Medal Recipients — الناشر: الجمعية الجغرافية الملكية
  9. ^ https://docs.google.com/spreadsheets/d/1dsunM9ukGLgaW3HdG9cvJ_QKd7pWjGI0qi_fCb1ROD4/pubhtml?gid=216486814&single=true
  10. ^ Smith، Charles H. "Responses to Questions Frequently Asked About Wallace: Was Wallace actually a Welshman, as seems to be increasingly claimed?". The Alfred Russel Wallace Page hosted by Western Kentucky University. مؤرشف من الأصل في 20 أغسطس 2009. اطلع عليه بتاريخ 20 يناير 2008. 
  11. ^ Wallace، Alfred. "On the Tendency of Varieties to Depart Indefinitely From the Original Type". The Alfred Russel Wallace Page hosted by Western Kentucky University. مؤرشف من الأصل في 29 April 2007. اطلع عليه بتاريخ 22 أبريل 2007. 
  12. ^ Smith، Charles H. "Alfred Russel Wallace: Evolution of an Evolutionist Introduction". Western Kentucky University. مؤرشف من الأصل في 18 فبراير 2009. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2007. 
  13. ^ "Is Mars Habitable?, by Alfred Russel Wallace". people.wku.edu. مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 أكتوبر 2017. 
  14. أ ب ت Larson Evolution p. 73.
  15. ^ Peter J. Bowler, Iwan Rhys Morus. Making Modern Science: A Historical Survey. University of Chicago Press, 2005, p. 141
  16. ^ McGowan The Dragon Seekers pp. 101, 154–55.
  17. ^ Larson pp. 23–24, 37–38.
  18. أ ب Shermer p. 54.
  19. ^ Slotten p. 31.
  20. ^ Wallace Family Archive, 11 Oct. 1847, quoted in Raby 2002, p. 1.
  21. ^ Slotten p. 94.
  22. ^ "Wallace Collection – Wallace's 'Sarawak law' paper". متحف التاريخ الطبيعي في لندن. 2012. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2014. اطلع عليه بتاريخ 14 فبراير 2012. 
  23. ^ Wallace، Alfred Russel (1855). "On the Law Which has Regulated the Introduction of Species". The Alfred Russel Wallace Page hosted by Western Kentucky University. مؤرشف من الأصل في 28 April 2007. اطلع عليه بتاريخ 08 مايو 2007. 
  24. ^ Desmond & Moore Darwin 1991, p. 438;
       Browne Charles Darwin: Voyaging pp. 537–46.
  25. ^ Slotten p. 301.
  26. ^ Slotten pp. 320–25.
  27. ^ Slotten p. 315.